Полный текст (846 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
١٣٥٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَمَا مِنَ الشَّرَابِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَقِيَتْ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ.
١٣٥٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالنَّبِيِّ ﷺ فأثنوا عليها خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، وَمُرُّوا بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ" ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".
١٣٥٦- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ عن مَالْكٍ قَالَ: هَكَذَا كَانَ خَاتَمُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَشَارَ بِيَسَارِهِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى ظهر خنضره.
стр. 667
١٣٥٧- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
١٣٥٨- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: "جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ" ١.
١٣٥٩- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟.
١٣٦٠- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ ثَابِتٍ، سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في لحيته، وكان خضب أبو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بالحناء.
стр. 668
١٣٦١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ حَرِيرًا قَطُّ وَلَا دِيبَاجًا قَطُّ وَلَا شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ -أَوْ قَالَ: عَرْفًا قَطُّ- أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: عَرْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٣٦٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يزيد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وا كرب أَبَتَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكَ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ"، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ جَنَّةُ الْفِرْدَوسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَاهُ!
فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ؟!
١٣٦٣- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعَهُ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ. قَالَ: فَحَزَرْتُ القوم ما بين السبعين
стр. 669
إِلَى الثَّمَانِينَ.
١٣٦٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا" ١ أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: لا شي؛ إِلَّا إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ مِثْلَ أَعْمَالِهُمْ.
١٣٦٥- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرِ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: "مَا هَذَا؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قال: "بارك الله، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
١٣٦٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن ثابت عن
стр. 670
أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ.
١٣٦٧- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ، وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمَرِّضَهُ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَطِيعِي زَوْجَكَ"، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يأذن لها في صلاة، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقال: "أَطِيعِي زَوْجَكِ". فَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَلَمْ تُصَلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ : "قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكَ بِطَوَاعِيَتِكَ لِزَوجِكَ".
١٣٦٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " قَالَ: أَرْجُو وَأخَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا أَعْطَاهُ الَّذِي يَرْجُو، وَآمَنَهُ الَّذِي يَخَافُ".
стр. 671
١٣٦٩- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمِّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ -أَوِ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ- فَيَقْرَأُ السُّورَةَ الْقَصِيرَةَ.
١٣٧٠- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالْكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ الْمَوْتَ مِنْ ضر أصابه؛ فإن كان لا بد فاعلا -أو: كنتم لا بد فَاعِلِينَ- فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ؛ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي".
١٣٧١- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِهِ: "رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ" قَالَ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيَّ ﷺ .
١٣٧٢- أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ
стр. 672
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ: يا رسول الله، إن هالهنا رَجُلًا لَا يُصَلِّي صَلَاةً إِلَّا قَرَأَ فِيهَا: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ ، مِنْهَا مَا يُفْرِدُهَا، وَمِنْهَا ما يقرؤها مَعَ سُورَةٍ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّهَا. قَالَ: "حُبُّهَا إِذًا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ".
١٣٧٣- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ، فَرَأَيْتُ صِبْيَانًا يَلْعَبُونَ، فَقَعَدْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَى الصِّبْيَانِ.
١٣٧٤- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَا فُلَانُ "فَعَلْتَ"١ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: لَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَهُ، فَكَرَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَفَّرَ اللَّهُ عَنْكَ كَذِبَكَ بِصِدْقِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ".
١٣٧٥- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ
стр. 673
أَنَسٍ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ؛ فَإِذَا فَارَقْنَاكَ كُنَّا عَلَى غَيْرِهِ، فَنَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ النِّفَاقَ! فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ؟ " قَالُوا: اللَّهُ رَبُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ؟ "، قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، قَالَ: "لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ".
١٣٧٦- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ -وَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ -وَجَمَعَ بَيْنَ أَصْبَعَيْهِ".
١٣٧٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَشُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وجعل
стр. 674
عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. قَالَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ سَأَلَ ثَابِتًا، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَمَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا.
١٣٧٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي. قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا رَكَعَ ثُمَّ اسْتَوَى قَائِمًا لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقُولُ قَائِلٌ -أَوْ نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ، "فَإِذَا"١ سَجَدَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقُولُ قَائِلٌ -أَوْ نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
١٣٧٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَالَ فِيهِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعُوهُ، لَا تُزْرِمُوهُ! ". قَالَ: ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ من ماء -أو سجل من ماء- فصبه عليه.
стр. 675
١٣٨٠- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بجنازة، فأُثني عليها خيرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَجَبَتْ". ثُمَّ مُرَّ بجنازة أخرى، فأُثني عليها شرٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَجَبَتْ". فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ، وَقُلْتَ لِهَذَا: وَجَبَتْ؟! فَقَالَ: "إِنَّ الْقَوْمَ -أَوِ: الْمُؤْمِنِينَ- شُهُودُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".
١٣٨١- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا هَاجَرَ، آخَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي حَائِطَيْنِ فَاخْتَرْ أَيَّ حَائِطَيَّ شِئْتَ. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِي حَائِطَيْكَ، مَا لِهَذَا أَسْلَمْتُ، "دُلَّنِي عَلَى السوق"١. قال: فَدَلَّهُ، فَكَانَ يَشْتَرِي السَّمِينَةَ وَالْأَقَيْطَةَ وَالْإِهَابَ، فَجَمَعَ فَتَزَوَّجَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ردع مِنْ صُفْرَةٍ. فَقَالَ: "مَهْيَم؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ. فَقَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ". قَالَ: فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى قَدِمَتْ لَهُ سَبْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبَزَّ وَالدَّقِيقَ وَالطَّعَامَ. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَدِينَةَ سُمعت لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجَّةٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا هَذِهِ الرَّجَّةُ؟! فَقِيلَ لَهَا: عِيرٌ قَدِمَتْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، سَبْعُمِائَةِ رَاحِلَةٍ تَحْمِلُ الْبَزَّ والدقيق والطعام. فقالت
стр. 676
عَائِشَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا حَبْوًا"، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ: يَا أُمَّهْ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أنها بِأَحْمَالِهَا وَأحْلَاسِهَا وَأقْتَابِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهُ .
١٣٨٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ".
١٣٨٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضحى بكبشين أملحين.
стр. 677
١٣٨٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا صَوَّرَ اللَّهُ -تَعَالَى- آدَمَ فِي الْجَنَّةِ تَرَكَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ".
١٣٨٥- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَهَقَهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: "مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا فَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ"، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتِلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ قَامَ آخَرُ يَرُدُّهُمْ فَقَاتَلَ، حَتَّى قُتِلَ سَبْعَةٌ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا".
١٣٨٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ أُمَّ سُلَيْمٍ تَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ فقال: "شُمِّي عَوَارِضَهَا، وَانْظُرِي إِلَى عُرْقُوبَيْهَا".
стр. 678
[ما روى حميد الطويل عن أنس] ١:
١٣٨٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ، قَالَ: "سَلْ"، قَالَ: مَا أَوَّلُ السَّاعَةِ -أَوْ: أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ؟ قَالَ: "أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا" قَالَ: جِبْرِيلُ؟! قال: "نعم"، قال: ذلك عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: "أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إلى المغرب، وأما مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ: فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرجل ماء المرأة نزع الولد إِلَى أَبِيهِ، وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ"، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ؛ فَأخْبِئْنِي لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسَلَامِي: أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ؟ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا، وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا. قَالَ: "أرأيتم
стр. 679
إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ؟ " قَالُوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ! قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ.
١٣٨٨- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أنس عن مَالْكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَإِنِّي مُقَاسِمُكَ مَالِي، وَلِي امْرَأَتَانِ وَأَنَا "مُطَلِّقٌ"١ إِحْدَيْهُمَا؛ فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَلَكِنْ دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلَّهُ فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَصَابَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ رَبَحَهُ، فَمَكَثَ أَيَّامًا ثُمَّ مَرَّ بِالنَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْيَم؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "مَنْ؟ " قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَ؟ " قَالَ: نَوَاةً -أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ- مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
١٣٨٩- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا مُوسَى اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَوَافَقَ مِنْهُ شُغُلًا، فحلف ألا يَحْمِلَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ، فَقَالَ: يَا
стр. 680
رسول الله، إنك حلفت ألا تَحْمِلَنِي. قَالَ: "وَأَنَا أَحْلِفُ لَأَحْمِلَنَّكَ" فَحَمَلَهُ.
١٣٩٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ وَلَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا، وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ ﵎ بِهِمَا يَوْمَيْنِ خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى".
١٣٩١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا عَلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُختم لَهُ؛ فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ أَوْ بُرْهَةٍ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ لَدَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: "يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عليه".
стр. 681
١٣٩٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ، وَمَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ نَائِمًا إِلَّا رَأَيْنَاهُ نَائِمًا.
١٣٩٣- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، ثَنَا أَنَسٌ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا.
١٣٩٤- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالًا لَيَرَيَنَّ الله كيف أصنع. [قال:] ١ فلما كان يوم أحد
стр. 682
انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ- وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي: أَصْحَابَهُ- ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِأُخْرَاهَا دون أحد، قال: أَنَا مَعَكَ. قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فُوجِدَ فيه بضع وثمانون [بين] ١ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةً بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةً بِسَهْمٍ. قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وفي أصحابه نزلت: ﴿عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قال: يزيد: يَعْنِي: الْآيَةَ.
١٣٩٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْعَجْزِ".
١٣٩٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ -أَوْ يَنْزِلُ به- ولكن ليقل:
стр. 683
اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي".
١٣٩٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلًا قَدْ صَارَ مِثْلَ الْفَرْخِ الْمَنْتوفِ، فَقَالَ: "هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أَوْ تَسْألُهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبِي فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "سُبْحَانَ اللَّهِ! إِذًا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ وَلَنْ تَسْتَطِيعَهُ، فَهَلَّا قُلْتَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
١٣٩٨- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أنا حميد ويحيى بن سعيد الأنصاري -مَعًا- عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "دُورُ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيرٌ"، قَالَ أَحَدُهُمَا: ورفع بها صوته.
стр. 684
١٣٩٩- أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا".
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟! قَالَ: "تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ".
١٤٠٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قال: "نعم، حبسهم العذر".
стр. 685
١٤٠١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ لَهُ مَوَالِيهِ فَخَفَّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ، وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ: الْحِجَامَةُ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ. وَلَا تُعَذِّبُوا صبيانكم بالغمز من العذرة".
стр. 686
١٤٠٢- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ " قَالُوا: لِفُلَانَةَ تُصَلِّي؛ فَإِذَا غُلِبَتْ تعلقت به. فقال [ ﷺ ] ١: "لَتُصَلِّ مَا عَقَلَتْ؛ فَإِذَا خَشِيتْ أَنْ تُغْلَبَ فَلْتَنَمْ".
١٤٠٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيدٌ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ بِبَدْرٍ سَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يُنَادِي: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَيَا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَلَا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكَمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فَإِنِّي
стр. 687
وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُنَادِي قَوْمًا قَدْ جُيِّفُوا؟! فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُجِيبُوا".
١٤٠٤- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: "أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَتَرَاصُّوا؛ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي".
[قال:] ١ فَلَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ مِنَّا يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ أَخِيهِ وَقَدَمَهُ بقدمه وركبته بِرُكْبَتَهُ فِي الصَّلَاةِ.
١٤٠٥- أنا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فِي الصَّلاةِ لِيَأْخُذُوا عنه.
стр. 688
٤٠٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَى رَجُلٌ رَجُلًا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَعْنِكَ؛ إِنَّمَا عَنَيْتُ فُلَانًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَمُّوا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي".
١٤٠٧- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ فَخَفَّفَ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا، كان ذَلِكَ يُصَلِّي وَيَدْخُلُ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْنَا مَعَكَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنَّ تَمُدَّ فِي صَلَاتِكَ. فَقَالَ: "قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ، وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ".
١٤٠٨- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَقْدَمُ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً"، فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو مُوسَى، فَجَعَلُوا يرتجزون ويقولون:
غدا نلقى الأحبة ... محمد اوحزبه
стр. 689
١٤٠٩- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَسُوقُ بَدَنَةً، فقال: "اركبها"، فقال: إِنَّهَا بَدَنَةٌ! قَالَ: "ارْكَبْهَا".
١٤١٠- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهُ، اللهُ. فِي الْأَرْضِ".
١٤١١- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ أَوْ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
стр. 690
قَرْضًا حَسَنًا﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اجْعَلْهُ فِي قَرَابَتِكَ -أَوْ "أَقْرُبَائِكَ" ١ "
١٤١٢- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ. قِيلَ: أو شين هُوَ؟ قَالَ: كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ، إِنَّمَا كَانَتْ "شَعَرَاتٌ"٢ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ -وَأَشَارَ حُمَيدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ.
١٤١٣- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنًا لِأُمِّ سُلَيْمِ كَانَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يُضَاحِكُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَرَآهُ حَزِينًا، فَقَالَ: "مَا لِأَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالَتْ: يا رسول الله، مات نغير! قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: "يَا أَبَا عمير، ما فعل النغير؟ ".
стр. 691
١٤١٤- أنا أَبُو وَهْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يُقَالَ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، وَكَانَ نُغَيْرٌ لَهُ يَلْعَبُ بِهِ، وَكَانَ يُنَاغِيهِ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا دَخَلَ، فَجَاءَ وَقَدْ مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَرَآهُ حَزِينًا فَقَالَ: "مَا بَالُ أَبِي عُمَيْرٍ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَيْرُهُ، فَقَالَ: "يا أبا عميرة، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
١٤١٥- أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَحَطَ الْمَطَرُ وَأجْدَبَتِ الْأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ، فَرَفَعَ يَدَيْهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إبطيه، ما أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَاسْتَسْقَى، فَمَا قَضَى الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَ الْقَرِيبَ الدَّارِ لَيَهُمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهُلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَاحْتُبِسَ الرُّكْبَانِ وَهَلَكَ الْمَالُ! قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا"، قَالَ: فكشطت عن المدينة.
стр. 692
١١٨- مِنْ مُسْنَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁:
١٤١٦- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا. فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ".
١٤١٧- أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عن أبي هريرة [قَالَ:] ١ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، رَبِّ أَعُوذُ بك من [حال النار] ١ حَالِ أَهْلِ النَّارِ".
١٤١٨- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا سَعْدٌ أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدَلَّهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ -أَوْ: إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ- رَقَّتْ قلوبنا وكنا من
стр. 693
أَهْلِ الْآخِرَةِ، وَإِذَا فَارَقْنَاكَ فَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَولَادَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ كُنْتُمْ تَكُونُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ الله بقوم يذنبون [فيستغفرونه] ١ فَيَغْفِرُ لَهُمْ".
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، من يدخلها ينعم لا يبؤس وَيَخْلُدُ لَا يَمُوتُ، لَا تُبْلَى ثبابه وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ، ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعُوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتحُ لَهَا أَبْوَابُ "السَّمَاءِ" ٢ وَيَقُولُ الرَّبُّ ﵎: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ".
стр. 694
..........................................................
стр. 695
١٤١٩- أحبرنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعُوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ، وَدَعُوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعُوَةُ الْمُسَافِرِ".
١٤٢٠- ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا نَهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى "سُبْحَةِ"١ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زبد البحر".
стр. 696
١٤٢١- ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا أَبُو عوانة، عن أبي شر، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ: شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ، وَأفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَفْرُوضَةِ: قِيَامُ اللَّيْلِ".
١٤٢٢- ثنا سليمان بن داود، عن صداقة بْنِ مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "قَالَ رَبُّكُمْ : لَوْ أَنَّ عِبَادِي أَطَاعُونِي لَأَسْقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ، وَلَمَا أَسْمَعْتُهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 697
"جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا؟ قَالَ: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ".
١٤٢٣- أَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ وَاسِعٍ عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ".
١٤٢٤- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قسوة قلبه، فقال: "إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ: فَأَطْعِمُ الْمِسْكِينَ، وَامْسَحْ بِرَأْسِ الْيَتِيمِ".
١٤٢٥- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ آدم على صورته".
стр. 698
١٤٢٦- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ [بْنُ عَمْرٍو] ١، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "شَرُّ مَا فِي رَجُلٍ: شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ".
١٤٢٧- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يُبَشِّرُهُمْ: "قَدْ جَاءَكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ؛ مَنْ حُرِمَ خَيْرُهَا فَقَدْ حُرِمَ".
стр. 699
١٤٢٨- ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْحَسَدَ؛ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تأكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ -أَوْ قَالَ: الْعُشْبَ".
١٤٢٩- ثنا عبد الملك بن عمرو بن سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فليظر أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ".
١٤٣٠- ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرُفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ وَالْمُتجَالِسُونَ فِي اللَّهِ وَالْمُتلَاقُونَ فِي الله ".
стр. 700
١٤٣١- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -يَرْفَعُهُ- قَالَ: "مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى أَهْلِهِ، وَتَعَطُفًا عَلَى جَارِهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا مُفَاخِرًا مُكَاثِرًا مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ".
١٤٣٢- ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يجهز غازيا، أو يخلف غزايا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي أَهُلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ".
١٤٣٣- أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الْمَرْءُ بِقَبْرِ أَخِيهِ، فَيَقُولَ: يَا لَيْتَنِي مكانك".
стр. 701
١٤٣٤- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهَهُ شَيْئًا؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عُودًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيخْطُطْ خَطًّا؛ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ".
стр. 702
١٤٣٥- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَّ صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ يَسْمَعُهُ، وَللشَاهِدِ عَلَيْهِ خمس وعشرون حسنة".
стр. 703
١٤٣٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ".
١٤٣٧- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابن أبي أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ".
стр. 704
١٤٣٨- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَمُرَّ بِجَنَازَةٍ يُبكى عَلَيْهَا، فَعَابَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ: لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ فَأَشْهَدُ عَلَى أبي هريرة سمعته يَقُولُ: مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ وَأَنَا مَعَهُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَنِسَاءٌ يَبْكِينَ عَلَيْهَا، فَزَبَرَهُنَّ عُمَرُ وَانْتَهَرَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "دَعْهُنَّ يَا عُمَرُ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسُ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدُ حَدِيثٌ"، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ"١ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أعلم.
стр. 705
١٤٣٩- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا دَونَ الْغُرَمَاءِ".
١٤٤٠- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا -يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ- كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دمه وعرضه [وماله] ١، وَحَسْبُ امْرِئٍ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ المسلم".
следующие страницы →