Полный текст (846 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
عَدَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ، فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بهم إلى نهر البيذخ، فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَتْ: وَأُتُوا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَجِيءَ بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا "بُسْرٌ"١ فأكلوا من [بسره] ٢ مَا شَاءُوا، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لُوَجْهٍ٣ إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا شَاءُوا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأكَلْتُ مَعَهُمْ، فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ كَذَا، وَكَانَ كَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: "عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ". فَجَاءتْ فَقَالَ: "قُصِّي رُؤْيَاكَ عَلَى هَذَا". فَقَالَ الرَّجُلُ: هُوَ كَمَا قَالَتْ، أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
١٢٧٤- ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قال: كنا عند أنس، وَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، وَقَالَ: اشهدوا معشر القراء. قالت ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَاِك، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بأسمائهم. قال: وما بأس أن أقول لَكُمْ: قُرَّاءُ؟ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : الْقُرَّاءَ، -فَذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعِينَ- فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ فِيهِ القُرآنَ، حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا شَّاةً فأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ
стр. 632
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلْنُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا. فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إَنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ فَخَلُّوا وَجْهَنَا. فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ فأنفذه به، فما وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قاتل حرام؟ قال: قلت: مَا لَهُ -فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ؟، فقَالَ: مَهْلًا؛ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ.
١٢٧٥- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأكل الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أَلْقِيهِ إِلَيْهِ، وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا.
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ بَعْدُ.
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالْكٍ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ.
стр. 633
١٢٧٦- وَحَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ قَالُوا: هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ وَأُعْجِبُوا بِهِ. فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَارُوهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا.
١٢٧٧- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
١٢٧٨- ثنا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: "أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ اخْتَارَ دِينَكُمْ فَأَكْرِمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ. فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ. قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الْأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ.
стр. 634
١٢٧٩- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَصَفَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا فَرَكَعَ، فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَاسْتَوَى قَاعِدًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا.
١٢٨٠- حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: إِنِّي لَقَائِمٌ عِنْدَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حُبِسَ الْمَطَرُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ فَأَلَّفَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ السَّحَابِ فَوَبَلَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تَهُمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يأتِيَ أَهُلَهُ.
قَالَ: فَمُطِرْنَا سَبْعًا لا تقلع، حتى "أتي"١ الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَتْ البُيوتُ، وَحُبِسَ السِّفَارُ، ادْعُ اللَّهَ أن يرفعها "عنا"١. فَرَفَعَ يَدَيْهُ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، ولا علينا" فتفور ما [فوق] ٢ رُءُوسِنَا مِنْهَا حَتَّى كَأَنَّا فِي إِكْلِيلٍ؛ يُمْطَرُ مَا حَوْلَنَا وَلَا نمطر.
стр. 635
١٢٨١- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِيمَةً مَا فِيهَا خُبْزٌ وَلَا لَحْمٌ. قَالَ:
صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فِي مَقْسِمِهِ، فَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقُولُونَ: لَقَدْ رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ امْرَأَةً مَا رَأَيْنَا فِي السَّبْيِ شَيْئًا شَبِيهًا بِهَا.
فَأَرْسَلَ إِلَى دِحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا رَضِيَ. قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ قَالَ: "أَصْلِحِيهَا".
قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا جَعَلَهَا فِي ظَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْقُبَّةَ، ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَأْتِنَا بِهِ"، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بفَضْلِ التَّمْرِ وَبفَضْلِ السَّوِيقِ وَبِفَضْلِ السَّمْنِ، حَتَّى جَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادَ حَيْسٍ، "فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ"١، ثُمَّ شَرِبُوا مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ إِلَى جَنْبِهِمْ فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَانْطَلَقْنَا فَكُنَّا إِذَا رَأَيْنَا جُدُرَ الْمَدِينَةِ مِنْ سَفَرِ هَشَشْنَا إليها فرفعنا [مطينا] ٢، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَطِيَّتَهُ، وَصَفِيَّةُ "خَلْفَهُ"٣ قَدْ أَرْدَفَهَا، فَعَثَرَتْ مَطِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصُرِعَ وَصُرِعَتْ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى قَامَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَتَرَهَا، فَأَتَاهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَمْ أُضَرَّ".
قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجَ جَوَارِي نِسَائِهِ يَتَرَاءَيْنَهَا ويشمتن بصرعتها.
стр. 636
١٢٨٢- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، حَدِّثَنَا مِنْ هَذِهِ الْأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ. قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يأتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَنَادَى بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مِنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوُضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَفَّهُ فِي "الْإِنَاءِ"١، فَمَا وَسِعَ الْإِنَاءُ كَفَّهُ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ فِي الْإِنَاءِ. ثُمَّ قَالَ: "ادْنُوا فَتَوَضَّئُوا". وَيَدُهُ فِي الْإِنَاءِ فَتَوَضَّئُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ. قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ.
١٢٨٣- حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نسمع.
стр. 637
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ، فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "اللَّهُ "، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: "اللَّهُ "، قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ وَجَعَلَ فيها ما جعل، أأرسلك؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك؟ قال: "نعم". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا؟. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بِهَذَا؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمُ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فبالذي أرسلك، أأمرك بهذا؟. قال: "نعم". وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا؟ قَالَ: "صَدَقَ".
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى فقال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيئًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيئًا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ".
١٢٨٤- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْفُرُ مَعَنَا وَيَنْقُلُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الْغُبَارَ بَيْنَ عُكَنِهِ وَعَلَى جِلْدِهِ، وَنَحْنُ مِنَ الْجَهْدِ مَا يَعْلَمُ الله تعالى.
стр. 638
قال: فأتينا بخبز شعير أو دم بِوَدَكٍ سَنِخٍ، فَجَعَلْنَا نأكُلُ وَيأكُلُ مَعَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ إِنَّ النِّعِيمَ نَعِيمُ الْآخِرَةِ".
١٢٨٥- ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِنِّي وُلد لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ". قَالَ: ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِيَأْتِيَهُ، وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَالْبَيْتُ مَمْلُوءٌ دُخَانَا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ؛ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأمْسَكَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولُ.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ بَيْنَ يَدَيْهُ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "قَالَ"١: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَاللهِ إِنَا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ".
١٢٨٦- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا، وَإِنَّ لِي بِهَا أَهْلًا، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَهُمْ فَأَنَا فِي حِلٍّ إِنْ أَنَا نِلْتُ مِنْكَ أَوْ قُلْتُ شَيْئًا؟ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أن يقول ما شاء.
стр. 639
قال: فَأَتَى امْرَأَتَهُ حِينَ قَدِمَ، فَقَالَ: اجْمَعِي لِي مَا كَانَ عِنْدَكِ؛ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ مِنْ غَنَائِمِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ؛ فَإِنَّهُمْ قَدِ اسْتُبِيحُوا وَأُصِيبَتْ أَمْوَالُهُمْ.
قَالَ: وَفَشَا ذَلِكَ بِمَكَّةَ، فَانْقَمَعَ الْمُسْلِمُونَ وَأَظْهَرَ الْمُشْرِكُونَ فَرَحًا وَسُرُورًا.
قَالَ: فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَعَقِرَ فِي مَجْلِسِهِ وَجَعَلَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُومَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ قَالَ: فَأَخَذَ ابْنًا لَهُ يُقَالَ لَهُ:
قُثَمُ، وَاسْتَلْقَى عَلَى قفاه [فوضعه] ١، على صدره، وهو يقول:
حِبِّي قُثَمْ شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الْأَشَمْ ... بَنِي٢ ذِي النَّعَمْ بِرَغْمِ مَنْ رَغِمْ
قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ ثابت بن أَنَسٍ: ثُمَّ أَرْسَلَ غُلَامًا لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ، فَقَالَ: وَيْلَكَ، مَاذَا جِئْتَ بِهِ، وَمَاذَا تَقُولُ؟ فَمَا وَعَدَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا جِئْتَ بِهِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ لِغُلَامِهِ: أَقْرِئ أَبا الْفَضْلِ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: فَلْيَخْلُ لِي بَعْضَ بُيُوتِهِ لِآتِيَهُ فَإِنَّ الْخَبَرَ عَلَى مَا يَسُرُّهُ، فَجَاءَ غُلَامُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الدَّارِ قَالَ: أَبْشِرْ يَا أَبَا الْفَضْلِ. فَوَثَبَ الْعَبَّاسُ فَرَحًا حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْحَجَّاجُ، فَأَعْتَقَهُ.
قال: ثم جاء الْحَجَّاجُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ وَجَرَتْ سِهَامُ اللَّهِ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا بَينَ أَنْ يُعْتِقَهَا وَتَكُونَ [زوجه] ٣ أَوْ تَلْحَقَ بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يعتقها وتكون [زوجه] ٣، وَلَكِنْ جِئْتُ لِمَالٍ كَانَ لِي هاهنا أردت
стр. 640
أَنْ أَجْمَعَهُ فَأَذْهَبَ بِهِ، فَاسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لِي أَنْ أَقُولَ مَا شِئْتُ، فَأَخْفِ عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ اذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ.
قَالَ: فَجَمَعَتِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَ عندها من حلي أو متاع، فَجَمَعَتْهُ "وَدَفَعَتْهُ"١ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْشَمَرَ بِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ أَتَى الْعَبَّاسُ امْرَأَةَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ زَوْجُكِ؟ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا. وقالت: لا يحزنك اللَّهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَقَدْ شَقَّ عَلَيْنَا الَّذِي بَلَغَكَ، فَقَالَ: أَجَلْ، لَا يُحْزنِنِي اللَّهُ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَمْدِ اللَّهِ إِلَّا مَا أَحْبَبْنَا، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ أَنَّ اللَّهَ ﵎ فَتَحَ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ اللَّهِ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ لَكِ حَاجَةٌ فِي زَوْجِكِ فَالْحَقِي بِهِ. فَقَالَتْ: أَظُنُّكَ وَاللَّهِ صَادِقًا، قَالَ: فَإِنِّي صَادِقٌ، وَالْأَمْرُ عَلَى مَا أَخْبَرْتُكِ.
قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ حَتَّى أَتَى مَجَالِسَ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يُصِيبُكَ إِلَّا خَيْرٌ يَا أَبَا الْفَضْلِ، قَالَ: لَمْ يُصِبْنِي إِلَّا خَيْرٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، قَدْ أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بن علاط أن خيبر فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَجَرَتْ فِيهَا سِهَامُ المُسْلِمِينَ، وَاصْطَفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَفِيَّةَ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أُخْفِيَ عَنْهُ ثَلَاثًا، وَإِنَّمَا جَاءَ لِيَأْخُذَ مَالَهُ وَمَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ هَاهُنَا ثُمَّ يَذْهَبَ. قَالَ: "فَرَدَّ اللَّهُ " "٢ الْكَآبَةَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ على المشركين، وخرج المسلمون من كَانَ دَخَلَ بَيْتَهُ مُكْتَئِبًا حَتَّى أَتَوَا الْعَبَّاسَ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ وَرَدَّ مَا كَانَ مِنْ كَآبَةٍ أَوْ غَيْظٍ أَوْ حُزْنٍ على المشركين.
стр. 641
١٢٨٧- أخبرني أبو الْوَلِيدُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ -أَوْ مَاتَ فِيهِ- أَظْلَمَ كُلُّ شَيْءٍ. قَالَ: وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ مَا رَفَعْنَا أَيدِيَنَا عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا.
١٢٨٨- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا فَارِسِيًّا كَانَ جَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَتْ مَرَقَتُهُ أَطْيَبَ شَيْءٍ رِيحًا، فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَاهُ وَعَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ تَعَالَ، قَالَ: "وَهَذِهِ مَعِي؟ ". قَالَ: وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ. فقال: "وهذه معي؟ ". فَقَالَ: لَا، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ. فَذَهَبَتْ عَائِشَةُ.
١٢٨٩- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَمَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ وَجَعْفَرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ عُمَّار بُيُوتِ اللَّهِ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ".
стр. 642
١٢٩٠- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: هَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاتَمٌ؟ فَقَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمْ". قَالَ أَنَسٌ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ مِنْ فِضَّةٍ وَرَفَعَ يدَهُ الْيُسْرَى.
١٢٩١- ثنا يونس بن محمد بن ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسْقَى، فَدَعَا هَكَذَا، وَبَسَطَ يَدَيْهُ وَجَعَلَ ظُهُورَهُمَا مِمَّا يَلِي وجهه.
١٢٩٢- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ، عن أنس بن مال، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله: أَنَّهُ دَعَا بِعَرَفَةَ.
١٢٩٣- ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ: أَنَّهُ استسقى به.
стр. 643
١٢٩٤- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُ: مُحَمَّدٌ. فَقَالَ: "إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يَبْلُغَ الْهَرَمَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
١٢٩٥- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ؟ قَالَ: وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الساعة؟ ". قال: هأنذا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: "فَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: فَنَحْنُ نُحِبُّ الله ورسوله.
стр. 644
١٢٩٦- ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، سَمِعْتُ ثَابِتًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حَبْوتِهِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؛ فَإِنَّهُ يَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ.
١٢٩٧- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُغير عِنْدَ الصُّبْحِ، فَيتَسَمَّعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ.
١٢٩٨- ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ "الْفَجْرِ"١، فَكَانَ يَسْتَمِعُ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا، وَإِلَّا أَغَارَ. فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: "الْفِطْرَةُ"، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: "خَرَجْتَ من النار".
стр. 645
١٢٩٩- ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يقول: "اللهم آتننا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حسنة، وقتا عَذَابَ النَّارِ".
١٣٠٠- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ غَادِرٍ لُوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ".
١٣٠١- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ".
قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٣٠٢- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهُ فِي الدُّعَاءِ، حَتَّى يرى بياض إبطيه.
стр. 646
قَالَ شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ -قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا.
١٣٠٣- ثنا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ: عَنْ أَنَسٍ يَحْكِي لَنَا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.
١٣٠٤- ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عن ثابت البناني،
стр. 647
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد﴾ [سورة الإخلاص] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ".
١٣٠٥- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْقَدَحِ الشَّرَابَ كُلَّهُ: الْعَسَلَ، وَاللَّبَنَ، وَالنَّبِيذَ، وَالْمَاءَ.
١٣٠٦- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، فَأَتَاهُ آتٍ فأذحذه فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ صَدْرِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لأمه فأعاده في مكانه.
стр. 648
قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعُونَ إِلَى أُمِّهِ -يَعْنِي ظِئْرَهُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ. فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ وَهُوَ مُمْتَقِعَ اللُّونِ.
قَالَ أَنَسٌ: فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ.
١٣٠٧- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيَّدِنَا، وَيَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا. فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ".
١٣٠٨- ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا مِمَّا يَشَاءُ".
١٣٠٩- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وحفت النار بالشهوات".
стр. 649
١٣١٠- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَأَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: "يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ -وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ- فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمَا إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا؟! فَيُنَجِّيهِ اللَّهُ مِنْهَا".
١٣١١- ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُؤْتَى بِأَشَدِّ النَّاسِ بَلَاءً كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اصْبُغُوهُ صَبْغَهً فِي الْجَنَّةِ. فَيُصْبَغُ بِهَا "صَبْغَهً" ١، فيخرج فيقول: يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ بُؤْسًا قَطُّ أَوْ شَيْئًا تَكْرَهُهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا. قَالَ: ثُمَّ يُؤْتَى بِأَنْعَمِ النَّاسِ كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ يابن آدَمَ، هَلْ رَأَيْتَ خَيْرًا قَطُّ أَوْ قُرَّةَ عَيْنٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لا وعزتك".
стр. 650
١٣١٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَأَنَّنَا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ. فأُوِّلت: أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ".
١٣١٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ النَّبِيِّ ﷺ الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَسَابَقَهَا عَلَى قَعُود لَهُ، فَسَبَقَهَا الْأَعْرَابِيُّ، فَكَانَ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ: أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ".
١٣١٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ، فَكَانَ إِذَا وُضِعَ دُفِعَ الْقَرْعَ نَحْوَ النَّبِيِّ ﷺ .
١٣١٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ أُخِفْت وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذيت فِي اللَّهِ وَمَا
стр. 651
يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وما لي وَلَبِلَالٍ طَعَامٌ يأكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلَالٍ".
١٣١٦- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَرِيرَتِهِ، فقال بَعْضُهُمْ: أَصُومُ "وَلَا"١ أُفْطِرُ. فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
١٣١٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدا
стр. 652
وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ"
قَالَ: وَأُتُوا بِخُبْزِ شَعِيرٍ عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سَنِخَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ".
١٣١٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كن يوم أحد يدلحن بِالْقِرَبِ عَلَى ظُهُورِهِنَّ، بَادِيَةً خُدَامُهُنَّ يَسْقِينَ.
١٣١٩- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثابت، عن أنس قال: ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. فَقَالَ: "هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَلَاكَهُنَّ، ثُمَّ فَغَرَ فَاهَ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يتملظ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرَ". فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
١٣٢٠- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن ثابت، عن أنس:
стр. 653
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: صَامَ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ.
١٣٢١- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ، إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ. وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
١٣٢٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُناجيه حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ، أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ. وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا.
١٣٢٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ عَلَى نسائه في يوم واحد.
стр. 654
١٣٢٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا، فَأقَامَهُنَّ عَنْ يَمِينِهِ فيما يحسب ثابت.
١٣٢٥- ثنا حمد بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أنا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحَدٍ فَقَالَ: "مَنْ يأخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ " فَجَعَلَ هَذَا يَقُولُ: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، وَيَقُولُ هَذَا: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّكُمْ يأخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ " فَأَحْجَمُوا، فَقَالَ سِمَاكُ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ هَامَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أحد"١.
١٣٢٦- ثني سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لَا يُحِبُّهُ إلا الله وَمَنْ أَنْ يُلقى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعُودَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا".
стр. 655
١٣٢٧- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرُ مَنْزِلٍ. فَيُقَالَ: تَمَنَّ وَسَلْ. فَيَقُولُ: وَمَا أَتَمَنَّى وَأَسْألُ إِلَّا أَنْ أُرَدَّ إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ -لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ". قَالَ: "وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فيقول له: يابن آدَمَ، كَيْفَ رَأَيْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ. فَيُقَالَ: "أَفَتَفْتَدِي" ١ مِنْهُ بِطِلَاعِ "الْأَرَضِينَ" ٢ ذَهَبًا، فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ اللَّهُ : كَذَبْتَ، قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرَ مِنْ "ذَا" ٣ فَلَمْ تَفْعَلْ".
١٣٢٨- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ فَتًى مِنْ أَسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ وليس معي ما أتجهز، فَقَالَ: "إِنَّ فُلَانَا الْأَنْصَارِيَّ قَدْ كَانَ يَتَجَهَّزُ فَمَرِضَ، فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ" قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ: ادْفَعْ إِلَيَّ مَا تَجَهَّزْتَ بِهِ. فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، ادْفَعِي إِلَيْهِ مَا جَهَّزْتِنِي بِهِ وَلَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا، فَوَاللهِ مَا تَحْبِسِي مِنْهُ شَيْئًا فيبارك لنا فيه.
стр. 656
١٣٢٩- ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ الصَّيْدَلَانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِي أَخٌ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَقْبِلُهُ فَيَقُولُ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ ".
١٣٣٠- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ عَلَيْنَا بَعْدَ غروب الشمس وقبل الصلاة الْمَغْرِبِ فَيَرَانَا نُصَلِّي، فَلَا يَنْهَأَنَا وَلَا يَأْمُرَنَا.
١٣٣١- وَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وحميد الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: يَا أَخِي، إِنِّي مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَالًا، فَانْظُرْ شَطْرَ مَالِي فَخُذْهُ، وَتَحْتِي امْرأَتَانِ، فَانْظُرْ أَيَّتهُمَا شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا. قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهُلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ. فَدَلُّوهُ عَلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَى وَبَاعَ فَرَبِحَ، فجاء
стр. 657
بِشَيْءٍ، مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ "رَدْغُ"١ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً. قَالَ: "مَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: "أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ"، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا لَظَنَنْتُ أَنِّي سَأُصِيبُ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.
١٣٣٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَإِنَّمَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا، فَأْمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقِيمَ حَائِطِي بِهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ" فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَاجْعَلْهَا لَهُ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَمْ مِنْ عَذْقٍ ردَاحٍ لِأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ" -قَالَهَا مِرَارًا- قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ؛ فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ. فَقَالَتْ: رَبِحَ الْبَيْعُ -أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.
١٣٣٣- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا، فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ له ولا مؤوي".
стр. 658
١٣٣٤- أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ "عَبَّاسٍ"١ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ تَحَوَّلَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ حَتَّى أَتَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ لَمْ أَحْتَضَنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
١٣٣٥- ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، وَيَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَيْكُمْ بِقَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنْ ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلتي الله".
стр. 659
١٣٣٦- ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
١٣٣٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أنا حَمَّادُ بْنُ [سَلَمَةَ] ١، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَسَأَلَهُ، فَجَذَبَهُ النَّاسُ فَأَقْعَدُوهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "وَيْحَكَ، وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اقْعُدْ؛ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ" قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالْكٍ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرِحْنَا بِقَوْلِهِ: "اقْعُدْ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لِحُبِّي إِيَّاهُمْ؛ وَإِنْ كُنْتُ لَأَقْصُرُ عَنْ أَعْمَالِهِمْ.
١٣٣٨- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُجَاوِزُ شَعْرَهُ أُذُنَيْهُ.
١٣٣٩- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثابت،
стр. 660
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً؛ فَخَرَجْنَا قَبْلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ، وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَقَدِ اسْتَبْرَأَ الْخَبَرَ وَهُوَ يَقُولُ: "لَمْ تُراعوا لَمْ تُراعوا"، ثُمَّ قال: "وجدناه بحرا"، أو: "إِنَّهُ لَبَحْرٌ".
قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ الفرس يُبْطَأُ فَلَمْ يَسْبِقْ بَعْدُ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَالَ حَمَّادٌ: هَذَا فِي حَدِيثِ ثَابِتٍ أَوْ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ.
١٣٤٠- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ وَكَانَ يَحْدُو بِهِمْ غُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالَ لَهُ: أَنْجَشَةُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُوَيْدَكَ" ١ وَيَحْكَ يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي: النِّسَاءَ.
١٣٤١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن
стр. 661
أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةَ يَحْدُو بِالنِّسَاءِ، وَكَانَ حَسَنَ الصَّوتِ، فَحَدَا فَأَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رُوَيْدًا يَا أَنْجَشَةَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ". قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.
١٣٤٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَضْبَاءَ لَا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَسَابَقَهَا فَسَبْقَهَا، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يرتفع شيء في الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهَ".
١٣٤٣- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ. فأخذ بيد عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ، فَقَالَ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".
١٣٤٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ. ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشَفَةً، فقلت: ما هذه؟
стр. 662
فَقَالُوا: هَذَا بِلَالٌ. ثُمَّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: هَذِهِ الْغُمَيصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ" وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ.
١٣٤٥- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ رَجُلًا رَامِيًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ، وَكَانَ إِذَا رَمَى رَفَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمَهُ؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَدْفَعُ صَدْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: هَكَذَا لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يُسَوِّرُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَوِيُّ جَلْدٌ، فَوَجَّهِنِي فِي حَوَائِجِكَ وَابْعَثْنِي حَيْثُ شِئْتَ.
١٣٤٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ١: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَمْ تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ".
стр. 663
١٣٤٧- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً.
فَقَامَ فَقَالَ: "يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي أَيَّ الطَّرِيقِ شِئْتِ حَتَّى أَقُومَ مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ" فَلَمْ يَنْصَرِفْ عَنْهَا حَتَّى قَضِيَتْ حَاجَتَهَا.
١٣٤٨- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُخْتَ الرَّبِيعِ -أُمَّ حَارِثَةَ- جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْقِصَاصُ"، فَقَالَتْ أُمُّ حَارِثَةَ: أَيُقْتَصُّ مِنْ فلانة؟! "لَا"١ وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أُمَّ حَارِثَةَ، كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى"، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا. قَالَ: فكََلَّموا الْقَوْمَ حَتَّى صَالَحُوهُمْ فَرَضُوا بِالدِّيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مِنَ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ على الله لأبره".
стр. 664
١٣٤٩- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا، وَآوَانَا؛ فَكَمْ مِمَّنْ لا كافي له ولا مئوي".
١٣٥٠- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ، وَقَالَ: "إِذَا سَقَطَتِ اللُّقْمَةُ مِنْ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى، وَلْيَأْكُلْهَا، وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ"، قَالَ: "فَكَانَ"١ يَأْمُرُنَا أَنْ نَسْلُتَ الصَّحْفَة، وَيَقُولَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةَ".
١٣٥١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَاصَلَ؛ فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ لي في
стр. 665
الشَّهْرُ لَوَاصَلْتُ وَصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي".
١٣٥٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: "سَمِيعًا عَلِيمًا" كَتَبَ: "سَمِيعًا بَصِيرًا"، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ : "ما كتبت؟ " فيقول: [كتبت] ١ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَيَقُولُ: "دَعْهُ" قَالَ: وَكَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنَا كَثِيرًا، فَذَهَبَ بَعْدُ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، قَدْ كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ فَأكْتُبُ غَيْرَ مَا يَقُولُ، فَيَقُولُ لِي: "مَا كَتَبْتَ؟ " فَأَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: " دَعْهُ"، فَمَاتَ، فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ فَنَبَذَتْهُ الْأَرْضُ. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا.
١٣٥٣- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، ائْتُوا مُحَمَّدًا؛ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَيُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ مَا يَخَافُ الْفَاقَةَ، قَالَ أَنَسٌ: فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ وَمَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي إِلَّا وَدِينُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ من الدنيا وما فيها.
стр. 666
١٣٥٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: كَانَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ قَدَحٌ، فَمَا مِنَ الشَّرَابِ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَقِيَتْ فِيهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْمَاءَ وَالْعَسَلَ وَاللَّبَنَ وَالنَّبِيذَ.
١٣٥٥- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ: أَنَّ جِنَازَةً مَرَّتْ بِالنَّبِيِّ ﷺ فأثنوا عليها خَيْرًا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ"، وَمُرُّوا بِجِنَازَةٍ أُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: "وَجَبَتْ" ثُمَّ قَالَ: "أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ".
١٣٥٦- ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ عن مَالْكٍ قَالَ: هَكَذَا كَانَ خَاتَمُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَشَارَ بِيَسَارِهِ، وَوَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى ظهر خنضره.
стр. 667
١٣٥٧- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
١٣٥٨- ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اجْتَهَدَ لِأَحَدٍ فِي الدُّعَاءِ قَالَ: "جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صَلَاةَ قَوْمٍ أَبْرَارٍ يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَيَصُومُونَ النَّهَارَ، لَيْسُوا بِأَثَمَةٍ وَلَا فُجَّارٍ" ١.
١٣٥٩- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْهُ: أَلَا فَعَلْتَ كَذَا؟.
١٣٦٠- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ، عَنْ ثَابِتٍ، سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في لحيته، وكان خضب أبو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ بالحناء.
стр. 668
١٣٦١- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَا مَسَسْتُ حَرِيرًا قَطُّ وَلَا دِيبَاجًا قَطُّ وَلَا شَيْئًا قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا شَمَمْتُ رِيحًا قَطُّ -أَوْ قَالَ: عَرْفًا قَطُّ- أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَالَ: عَرْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٣٦٢- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ يزيد، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَاطِمَةُ: وا كرب أَبَتَاهُ! فَقَالَ لَهَا: "لَيْسَ عَلَى أَبِيكَ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ"، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ جَنَّةُ الْفِرْدَوسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ؛ مِنْ رَبِّهِ أَدْنَاهُ!
فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ التُّرَابَ؟!
١٣٦٣- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعَهُ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ. قَالَ: فَحَزَرْتُ القوم ما بين السبعين
стр. 669
إِلَى الثَّمَانِينَ.
١٣٦٤- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا" ١ أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: لا شي؛ إِلَّا إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ".
قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ مِثْلَ أَعْمَالِهُمْ.
١٣٦٥- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرِ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ: "مَا هَذَا؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. قال: "بارك الله، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
١٣٦٦- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيد، عن ثابت عن
стр. 670
أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، أَوْلَمَ بِشَاةٍ.
١٣٦٧- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ، فَمَرِضَ أَبُوهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مَرِيضٌ، وَزَوْجِي يَأْبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي أَنْ أُمَرِّضَهُ! فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَطِيعِي زَوْجَكَ"، فَمَاتَ أَبُوهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ زَوْجَهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَأَبَى زَوْجُهَا أَنْ يأذن لها في صلاة، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقال: "أَطِيعِي زَوْجَكِ". فَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا وَلَمْ تُصَلِّ عَلَى أَبِيهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيَّ ﷺ : "قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِيكَ بِطَوَاعِيَتِكَ لِزَوجِكَ".
١٣٦٨- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: دَخَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ: "كَيْفَ تَجِدُكَ؟ " قَالَ: أَرْجُو وَأخَافُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَّا أَعْطَاهُ الَّذِي يَرْجُو، وَآمَنَهُ الَّذِي يَخَافُ".
следующие страницы →