← Книги сунны

Книги сунны · id 10631

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي

عبد بن حميد

Полный текст (846 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٣١- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، قَالَ: فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ, فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: "اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي؟! اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا"، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ, مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبِهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رداءه فألقاه على منكبيه، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ, : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] ، فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بالملائكة. قال أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قال: بينما

стр. 72

رجل من المسلمين [يومئذ] ١ "يَشْتَدُّ"٢ فِي إِثْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَامَهُ, إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتُ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكَ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ, فَإِذَا هُوَ خُطم عَلَى أَنْفِهِ وَشُقَّ وَجْهُهُ كَضَرْبَةٍ بِالسَّوْطِ, فاحضر ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "صَدَقْتَ، ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ" فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى, قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدْيَةَ فَتَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ما ترى يابن الْخَطَّابِ؟ " قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ, وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ -نَسِيبًا لِعُمَرَ- فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا وَقَادَتُهَا! قَالَ: فَهَوِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وأبو بكر [قاعد] ٣, يَبْكِيَانِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؛ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ, وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَبْكِي للذي

стр. 73

عَرَضَ عليَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمِ الْفِدَاءَ؛ فَقَدْ عُرض عليَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ" -شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٧] "فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَهُمْ". ٣٢- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قِيلَ لِعُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَتْرُكْ؛ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ؛ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي: أَبُو بَكْرٍ. ٣٣- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِنَّ الْجَالِبَ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرَ مَلْعُونٌ".

стр. 74

٣٤- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ أَظَلَّ غَازِيًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ, حَتَّى يَرْجِعَ أَوْ يَمُوتَ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ". ٣٥- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُخَارِقٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ إلى النبي

стр. 75

- ﷺ فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، أَفِي الْجَنَّةِ فَاكِهَةٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِيهَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ ورمان" "قالوا"١: أَفَيَأْكُلُونَ كَمَا يَأْكُلُونَ فِي الدُّنْيَا؟ قال: "نعم، وأضعاف" قالوا: أَفَيَقْضُونَ الْحَوَائِجَ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُمْ يَعْرَقُونَ وَيَرْشَحُونَ؛ فَيُذْهِبُ اللَّهُ بِمَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ أَذًى". ٣٦- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: ثَنَا الْأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: حَلَفْتُ يَوْمًا بِأَبِي، فَإِذَا رَجُلٌ خَلْفِي يَقُولُ: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ" قَالَ: فالتفتُّ, فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ٣٧- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا أَبُو عوانة، عن دواد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: ضِفْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَمِعْتُهُ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا أصبح قلت: فيم يا أمير المؤمنين، فيم سَمِعْتُكَ الْبَارِحَةَ تَضْرِبُ امْرَأَتَكَ؟ فَقَالَ: يا

стр. 76

أَشْعَثُ، احْفَظْ عَلَيَّ ثَلَاثَ خِصَالٍ حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَسْأَلْ رَجُلًا فِيمَ يَضْرِبُ أَهْلَهُ، وَلَا تنم إلا على وتر" وقال: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. ٣٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانِ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ رَأَى عَبْدًا بِهِ بَلَاءٌ, فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ, وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا؛ لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ, كَائِنًا مَا كان".

стр. 77

.......................................................................................

стр. 78

٣٩- حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدُ الَّلهِ بنُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا, حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ. ٤٠- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا أَسْلَمْتُ، فَأَمَرَنِي أن أفي بنذري.

стр. 79

٤١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لا [يقتل] ١ الوالد بالولد".

стр. 80

.......................................................................................

стр. 81

٤٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَالٍ فَرَدَدْتُهُ. قَالَ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَيْكَ؟! " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لِي: "إِنَّ خَيْرًا لَكَ أَنْ لَا تَأْخُذَ مِنَ النَّاسِ". قَالَ: "إِنَّمَا ذَاكَ أَنْ تَسْأَلَ النَّاسَ، وَمَا جَاءَكَ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ, رَزَقَكَهُ اللَّهُ ".

стр. 82

٤٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ صَالِحِ بْنِ حيي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَلَّقَ حفصة، ثم راجعها.

стр. 83

٤٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ, أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تُفتح الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" وَأَنَا أشفق من ذلك.

стр. 84

٣- مُسْنَدُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, ﵁: ٤٥- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نَبِيِّهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا يَنكح الْمُحْرِمُ, وَلَا يُنكح". ٤٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثَنَا حُرَيْثُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ لِابْنِ آدَمَ حَقٌّ فِي سِوَى هَذِهِ الْخِصَالِ: بَيْتٌ يَسْكُنُهُ، وَثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ، وَجِلْفُ الْخُبْزِ والماء".

стр. 85

٤٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ, ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ فَرُّوخَ, أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضًا، فَنَدِمَ الرَّجُلُ فَاسْتَقَالَهُ، فَأَقَالَهُ عُثْمَانُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَدْخَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ رَجُلًا كَانَ سَهْلًا, بَائِعًا وَمُشْتَرِيًا, وَقَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا". ٤٨- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ. فَقَالَ: لَا أَقْضِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَؤُمُّهُمَا. قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ كَانَ يَقْضِي! فَقَالَ: إِنَّ أَبِي كَانَ يَقْضِي؛ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فإذا

стр. 86

أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ سَأَلَ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي لَا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي، وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ حاف فَمَالَ بِهِ الْهَوَى؛ فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ؛ فَذَلِكَ يَنْجُو كَفَافًا, لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ عَاذَ بِاللَّهِ, فَقَدْ عَاذَ "بِمَعَاذٍ"١"؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا. فَأَعْفَاهُ وَقَالَ: "لَا تُخْبِرَنَّ"٢ أَحَدًا.

стр. 87

٤٩- حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ, وَكَانَ قَلِيلَ الْحَدِيثِ عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَقٌّ وَاجِبٌ -أَوْ: حَقٌّ مَكْتُوبٌ- دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٥٠- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كقيام ليلة".

стр. 88

٥١- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زَهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنِّي كُنْتُ كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ؛ لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ". ٥٢- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَان، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: كُنْتُ أَنْطَلِقُ فَأَبْتَاعُ التَّمْرَ، فَأَكْتَالُهُ فِي أَوْعِيَتِي ثُمَّ أَهْبِطُ بِهِ إِلَى السُّوقِ، فَأَقُولُ: فِيهِ كَذَا وَكَذَا مَكِيلَةً، فَآخُذُ رِبْحِي وَأَتَخَلَّى

стр. 89

بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا بَقِيَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فكِلْ". ٥٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي، وَلَمْ تَنَلْهُ مَوَدَّتِي".

стр. 90

٥٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ فِرَاسٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قال حين يصبح: باسم اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ, وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، حُفظ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي حُفظ حَتَّى يُصْبِحَ".

стр. 91

٥٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ٥٦- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ عَامِرَ بن سعد بن وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ بِفِنَاءِ أَحَدِكُمْ نَهْرٌ يَجْرِي يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، مَاذَا كَانَ مُبْقِيًا مِنْ دَرَنِهِ؟ " قَالُوا: لَا شَيْءَ، قَالَ: "فَإِنَّ الصَّلَوَاتِ يُذْهِبْنَ الذُّنُوبَ, كَمَا يُذهب الْمَاءُ الدَّرَنَ". ٥٧- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُثْمَانَ فَدَعَا بِطَهُورٍ؛ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لما قبلها من الذنوب،

стр. 92

مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ". ٥٨- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ؛ فَالصَّلَوَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ". ٥٩- أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإنِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَضْحَكَ، فَقَالَ: "أتدرون مِمَّ ضحكت؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ, ثُمَّ دَخَلَ الصَّلَاةَ فَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كما ولدته أمه".

стр. 93

٦٠- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ, ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثم صلى؛ غفر الله مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى". ٦١- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: قَالَ حُمْرَانُ بْنُ أَبَانَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ, إِذْ أَتَاهُ مُؤَذِّنُهُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ, ﷺ : "لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ أَمْرًا، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَسْكُتَ". فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا؛ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا سَارَعْنَا فِيهِ، وَإِنْ يك غير ذلك ننته عَنْهُ، فَقَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ, ثُمَّ يُصَلِّي كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ, إِلَّا كَفَّرَتْ ما قبلها من ذنب". ٦٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قال: ثنا إسرائيل،

стр. 94

عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَمَضْمَضَ "وَاسْتَنْشَقَ"١ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا, ثُمَّ خلّل أصابعه وخلّل لحيته حِينَ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فعلت.

стр. 95

٤- مِنْ مُسْنَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ, ﵁: ٦٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ قَدَمَيْهِ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: "ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً". قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ. فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟! قَالَ: وَلَا ليلة صفين.

стр. 96

٦٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي بُدْنه أَنْ أُمْضِيَ لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: "نَحْنُ نُعْطِيهِ الْأَجْرَ مِنْ عِنْدِنَا". ٦٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ, ﷺ : "إِنَّا قَدْ عَفَوْنَا لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ؛ فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ: مِنْ كل أربعين درهما درهم".

стр. 97

٦٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَوَّذَ الْمَرِيضَ قَالَ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، وَلَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ, شفاء لا يغادر سقما" ".

стр. 98

٦٧- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ, ﷺ : "يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي؛ لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ؛ فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تُقْع بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَا تعبث بالحصا، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَا تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسِ الْقَسِّيَّ، وَلَا تَرْكَبِ الْمَيَاثِرَ، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ". ٦٨- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ ، وَ ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ ، و ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ " الْأَرْضُ "﴾ ،

стр. 99

وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ ، وَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ ، وَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ، وَ ﴿تَبَّتْ﴾ ، وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . ٦٩- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبتغَى الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي, كَمَا تُبتغَى الضَّالَّةُ لا توجد". ٧٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَالصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ؛ فَلَا تَدَعُوهُ. ٧١- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَئِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي إِثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا العصر والفجر.

стр. 100

٧٢- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ". ٧٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا اشْتَكَى، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ فَصَبِّرْنِي، وَإِنْ كَانَ إِلَى أَجَلٍ فَعَافِنِي. قَالَ عَلِيٌّ: فَمَرَّ بِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "كَيْفَ قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ, فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اشْفِهِ وَعَافِهِ" قَالَ: فشُفيت، فَمَا اشتكيت ذلك الوجع بعد.

стр. 101

٧٤- أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ, ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفر لَكَ "مَعَ"١ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رب السموات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ". ٧٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ, وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، ويؤمن بالبعث بعد الموت".

стр. 102

٧٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ, أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "عرا الإيمان أربع، والإسلام توابع عرا الْإِيمَانِ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ, وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَتَعْلَمَ أَنَّكَ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ, وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ, وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". ٧٧- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "مَا لَهُمْ؟! مَلَأَ اللَّهُ قُبَورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا, كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غابت الشمس".

стр. 103

٧٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ -أَخُو حَمَّادِ بن زيد- قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِفَاطِمَةَ: "قُومِي فَاشْهَدِي أُضْحِيَّتَكِ، أَمَا إِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا مَغْفِرَةً لِكُلِّ ذَنْبٍ سَلَفَ، أَمَا إِنَّهُ يُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لُحُومُهَا وَدِمَاؤُهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا حَتَّى تُوضَعَ فِي مِيزَانِكَ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَهَذِهِ لِآلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً -وَهُمْ أَهْلٌ لِمَا خُصُّوا بِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ- أَمْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَالنَّاسِ عَامَّةً؟ فَقَالَ: "لَا، بَلْ لِآلِ مُحَمَّدٍ وَالنَّاسِ عَامَّةً". ٧٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي يَوْمٍ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ

стр. 104

لِفَاطِمَةَ: "سَبِّحِي حِينَ تَنَامِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؛ فَهَذِهِ مِائَةٌ، وَهِيَ أَلْفُ حَسَنَةٍ، مَنْ قَالَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَنَامُ فَهِيَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكُلُّ عِرْقٍ فِي جَسَدِهِ يُمْحَى عَنْهُ بِهِ سَيِّئَةٌ, ويكتب لَهُ حَسَنَةٌ". قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ فَاطِمَةَ قَالَتْهَا لِي, وَلَا يَوْمَ صِفِّينَ. ٨٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ أَبِي أَفْلَحَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ذَهَبٌ وَفِي الْأُخْرَى حَرِيرٌ, فَقَالَ: "هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذكور أمتي".

стр. 105

٨١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ, أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ". ٨٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: "صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الخمر، فأخذت

стр. 106

الْخَمْرُ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَدَّمُونِي فَقَرَأْتُ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] .

стр. 107

٨٣- حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَأَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ وَكُلُّنَا فَارِسٌ فَقَالَ: "انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ؛ فَإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ, مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ". قَالَ: فَأَدْرَكْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهَا حَيْثُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: قُلْنَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟! قَالَتْ: مَا مَعِيَ كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا فَمَا وَجَدْنَا شَيْئًا. فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى كِتَابًا. قَالَ: قُلْتُ: لَقَد عَلِمْتُ مَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالَّذِي يُحلَف بِهِ لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُجَرِّدَنَّكِ. فَلَمَّا رَأَتِ الْجِدَّ مِنِّي أَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجُزَتِهَا، وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ، فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ، فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ يَا حَاطِبُ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟! " قَالَ: مَا لِي أَلَّا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهَا عَنْ مَالِي, وَلَيْسَ مِنْ أَصْحَابِكَ هُنَاكَ إِلَّا وَلَهُ مَنْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِهِ عَنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ. قَالَ: "صَدَقَ فلا تقولوا إِلَّا خَيْرًا". فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, فَدَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ, فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ". قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ، فَقَالَ: والله ورسوله أعلم.

стр. 108

٨٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جِنَازَةٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِالْبَقِيعِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِيَدِهِ مِخْصَرَةٌ، فَجَاءَ فَجَلَسَ ثُمَّ نَكَتَ بِهَا فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ كُتب مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، وَإِلَّا قَدْ كُتبت شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً". فَقَالَ رَجُلٌ: أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟ فَقَالَ: "لَا؛ وَلَكِنِ اعْمَلُوا، كُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فيُيسرون لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ". ثُمَّ تَلَا: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى، وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠] . ٨٥- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوَاصِلُ إلى السحر".

стр. 109

٨٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ -رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ, كُلِّفَ عَقْدَ شعيرة يوم القيامة".

стр. 110

٨٧- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعُوهُ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا، فَلَمَّا خَرَجْنَا نَسَيْنَاهُ، قَالَ: فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] ، مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا؛ فَاللَّهُ أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ مِنْ ذَنْبٍ فِي الدُّنْيَا، فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يعود في عفوه.
следующие страницы →