← Книги сунны

Книги сунны · id 10632

الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي للبديري

البديري

Полный текст (139 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الكتاب: الجواهر الغوالي في ذكر الأسانيد العوالي - مخطوط المؤلف: محمد البديري الدمياطي الشافعي المتوفى: ١١٤٠ هـ //٢// بسم الله الرحمان الرحيم وثقتي به الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه، ويكافيء مزيده شكرا، حمدا لمن رفع للعلماء بالسند العالي قدرا، وأنار منارهم فازدادوا بعزه عزا وفخرا فهنالك سعوا في تحصيله مسرعين منيبين إليه سرا وجهرا، ونالوا بسلوك مناهجه روضة المعاني مع حرز الأماني تيسيرا ونشرا، وزينوا القرآن بتجويدهم حروفه وقاموا بذلك لله تعالى خدمة وشكرا، وانجلت عليهم عن أيسر خبايا التفسير منذ رفعوا نقابا وكشفوا سترا فلله درهم فكم تزوجوا خدرا وكم افتضوا بكرا // ٣// فكيف لا وقد اغترفوا بمعالم التنزيل وخازن الكشاف من البحر نهرا، وذكروا أحاديث الحبيب فطابت لهم سماعا وذكرا، واعتنوا بها نقلا وضبطا ورواية ودراية وأنفقوا في ذلك عاما ودهرا، ومن أعظم إعتنائهم أن سافر أحدهم لحديث واحد شهرا، فسبحان من زادهم بذلك وبقرب السند قربا وفخرا، ونولهم من فضله تعالى كشف الغوامض حتى اتضح لهم كل مشكل غامض بعد أن كان عسرا، وسبحان من بصرهم بتبصرة تذكرته وكفاية كافيته فقاموا بالطاعة له شكرا، وصفاهم بصفوة الخلاصة وشفاهم بشفاعته من الخصاصة فلم يشكوا شيئا ولاضرا، ولهذا صاروافي قصب ميدان التوحيد يتسابقون على خيل أهل لاالسنة فرسا ومهرا، وفي مقاصد جوهرة عقائد أم البراهين يتنافسون وفي ذلك //٤ // فليتنافس المتنافسون عمرا، وحموا أذهانهم عن الخطأ بمنطق قضايا يقين البراهين فلا تجد بحماهم نكرا، وأتحفوه ببديع معاني الإستعارات عند حلول الشمس برج الحمل ويكون الطالع سعيدا بدرا. أحمده سبحانه حمدا يملأ الخافقين مدة دوام الملوين برا وبحرا على أن جعل العلوم النافعة كلها شريفة وجعل العمل بها مهرا، وأسكره شكرا تتضوع به روضة الثناء عليه وتفوح به لديه ندا وعطرا.

стр. 2

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، المنزه عن المحدثات مكانا ودهرا وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله إلى كافة المخلوقات طرا. ختم الله به الرسالة ولم يجعل أحدا من خلقه مثاله وأبقى شريعته إلى الدار الآخرة وبعثه رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وحصنا حصينا بالبشرى. وبين لنا الحلال والحرام //٥ // بل سائر الأحكام فياله من انعام لا تحصى له قدرا. وأكمل الله له الدين وجعل ملته سهلة سمحة يسرا. فهنيئا لمن تمسك بهذا الدين , واهتدى بهدي سيد المهتدين ليكون من أصحاب اليمين لا اليسرى , وفوزا وسعادة لمن أضحى داخلا في سلك عقد الإتصال بطلب سند الكمال من الرجال الذي هو من خصائص هذه الأمة فضلا وفخرا، فينال اتصالا وسندا وقربا من منبع العلوم و....كل موجود من الأنام ومعدوم وفضله على جميع العوالم معلوم مكانة وقدرا. اللهم صل وسلم عليه وزده شرفا وكرما لديه وعلى آله المنسوبين إليه باطنا وظهرا، وعلى أصحابه الذين أتقنوا أحكام الدين وبينوا الحلال والحرام أحسن التبيين حتى أضحت الشريعة واضحة غرا، صلاة وسلاما فائضي البركات عليهم وعلينا بهم معهم طرا بكرا وعصرا // ٦ // ما طلب البارع الفضيل المصفى النبيل أسانيد الإتصال لينال بها شرفا ويشرح الله له بها صدرا. أما بعد:

стр. 3

فإن أولى ما بذلت فيه المهج الغوالي , وأنهج ما سلكت فيه المناهج العوالي، وأعلى ما تصرمت فيه الأيام والليالي، وأعلى ما أنفقت فيه الجواهر واللآلي تعلم العلم الشريف وتعليمه وتفهم ما أشكل منه وتفهيمه وفتح ما أغلق منه وتبيينه خصوصا الأحكام الشريعية الفقهية والعلوم الدينية ولاسيما الأحاديث النبوية من ضبطها حرفا ومن معرفة صحيحها وحسنها وضعيفها وغير ذلك عرفا ثم طلب الإجازة فيها بل في كل العلوم كما هو معلوم عند كل حاذق وفاضل مفهوم، ولاسما طلب الأسانيد العالية على ما عرف في الأزمنة الخالية فكانوا يعتنون بعلو الإسناد، لأن عليه في الرواية الإعتماد، إذ معظم مدار // ٧ // الأحكام الشرعية عملية كانت أو علمية على علم الحديث متنا واسنادا وفهما واتقانا وانتقادا غير أن هذا المرام عظيم الخطر عند أهل الحديث والأثر كيف وقد قال سيد البشر اتقوا الحديث إلا ما علمتم رواه البخاري بسند عن عبد الله بن عمر – رضي الله تعالى عنهما –لكن الإمتثال لأمره أمثل وأقوم حيث قال ﷺ : بلغوا عني ولوأية. رواه البخاري عن ابن عمر – ﵄ – أيضا وقال قال ﷺ : نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه الحديث رواه الترمذي من حديث ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – وقال حسن صحيح.

стр. 4

وقال ﷺ : اللهم ارحم خلفائي الذين يروون أحاديثي ويعلمونها الناس. رواه الطبراني من حديث عبد الله بن مسعود أيضا فلذلك طلب مني جمع من الفضلاء القائمين // ٨ // وطائفة من النبلاء المحصلين أن أكتب لهم ثبتا عميدا ليكون لهم سندا سديدا أذكر فيه أشياخي فأشياخهم فمن فوقهم إلى انتهاء الأسانيد سواء القريب منها والبعيد على وجه مفصل محرر مفيد مع ضبط بعض الأسماء وتقييد الشريد ليكون سندا معتمدا لمن حضرني من الطالبين ولمن سألني الإجازة من العلماء العاملين المحصلين، اللهم شيد بهم أركان الدين يارب العالمين واجلهم رحمة للأنام وأعل بهم ذروة سنام الإسلام وكذا من سمع مني مسألة ولو أية أو تلقى عني حديثا ولو رواية.

стр. 5

بل قد أجزت أيضا بكل ما يحل لي وعني أهل زماني على التمام اقتداء بمن سبقني من الأئمة الأعلام كما سيأتي التنبيه بالإشارة إليه لكن شتان ما بين مجتهد وكسلان ويقظان ونومان فليس من قرأ البخاري أو سمعه كمن تلقاه كله وجمعه وليس من عليه // ٩ // اقتصر كمن سمع الكتب الستة وانتصر وليس من اقتصر على الستة كمن زاد عليها سماع ما يأتي بيانه البتة لكن الجماعة الذين سألوني وعلى تحصيل ذلك حثوني منهم من في مذهب إمامنا الشافعي – ﵁ – وافقوني ,فالإجازة لهم عامة في الأحاديث النبوية والعلوم الشرعية فقهية كانت أو علمية أوعملية أو تفسيرية أو آلية ومنهم غير الشافعية فأجزتهم إجازة عامة سنية في أي زمان وأي مكان وأي علم إلا المسائل الفقهية فإنه لايتقن المذهب إلا أهله ولا يتولى على الفرع إلا أصله ثم إني أوصي كل مجاز بالتقوى والإخلاص فإنه سبب الخلاص يوم لا تحين مناص، إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا أي نورا قلبيا تفرقون به وهو العلم الذوقي عند أرباب القلوب ويرشد إليه قوله ﷺ من عمل بما علم ورثه الله علم ما علم يعلم // ١٠ // واعلم أن طالب العلم يتعين عليه أن يقصد بتعلمه العمل به وإلا كان حجة عليه وأنه إذا لم يعمل بعلمه كان كالشمعة ينفع الغير ويحرق نفسه وانظر إلى قول بن رسلان عليه رحمة الرحمان.

стр. 6

وعالم بعلمه لم يعملن، معذب من قبل عابد الوثن والأخبار والأوثان في هذا المعنى كثيرة مدونة في مجالها شهيرة وإنما أشرت إلى ذلك بهذه الإشارة القصيرة ليكون الطالب من أول أمره على بصيرة فإن الإنسان لاينفعه عند الميزان إلا مزيد الإيمان فنسأل الله تعالى الأمان الأمان لكن بحمد الله رئي الإكرام أن الطالبين مني لهذا المرام ظهرت عليهم لوائح الإخلاص التي هي من شيم الخواص فلذا رأيت إجابتهم لمطلوبهم صوابا راجيا من الله تعالى بذلك معونة وثوابا ولما في ذلك من الرغبة في نشر السنة الشريفة ورفع أعلامها المنيفة // ١١ // وحرصا على دوام سلسلة الإسناد التي هي من خواص هذه الأمة المحمدية إلى يوم المعاد فإن ذلك من الأعمال الباقية ومن الإنقطاع لمحصلها واقية ولذا قيل مشايخ الإنسان آباؤه في الدين ووصلة بينه وبين رب العالمين وقال بعضهم مشيرا إليه أنه كالسلم يصعد عليه وقال بعض الأعلام إن السند في يد الطالب كالحسام وهو معنى قول بعض الأفاضل أنه كالسيف للمقاتل وفي أول صحيح الإمام مسلم عن عبد الله بن المبارك الذي تنزل الرحمة عند ذكره – رحمه الله تعالى – وبارك أنه قال الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء فلذا بادرت العلماء إلى تحصيله. وقال إمامنا الشافعي – ﵁ – الذي يطلب الحديث بلا سند كحاطب ليل يحمل الحطب وبه أفعى وهو لايدري.

стр. 7

وقال الإمام الطوسي – رحمه الله تعالى – قرب الأسانيد قرب من الله // والأثار في هذه كثيرة وبالجملة ففضائل الأسانيد مشهورة وفيما ذكر كفاية لمن لاحظته عناية ولئن منّ الله تعالى بإتمام هذا الثبت الأنبق وبما ند كشته يد التنميق والتدقيق فهو جدير بأن يسمى بالجواهر الغوالي في بيان الأسانيد العوالي جعله الله خالصا لوجهه الكريم ونفع به من تلقاه بقلب سليم فأقول وبالله المستعان وإليه تفويضي وعليه التكلان قد أخذت علم التفسير الذي هو أجل العلوم من حيث تعلقه بكلام رب العزة ولذا قدمته على غيره، أخذ فهم وتحقيق وبحث وتدقيق وتثبت وإمعان وإحكام وإتقان عن أئمة أعلام وجهابذة كرام من أجلهم سيبويه زمانه وكشاف أوانه نور الدين أبو الضياء الشيخ علي الشبراملسي وأسانيده شهيرة والتفاسير كثيرة والمشهور منها معالم التنزيل للإمام البغوي محبي السنة أخذه // ١٢ // عن البرهان إبراهيم اللقاني المالكي عن أبي النجاء سالم السنهوري عن النجم الغيطي عن شيخ الإسلام ابن يحيى زكريا الأنصاري قطب زمانه فإنه تولى الخطابة في آخر عمره سبع سنين نفعنا الله ببركاته ومدنا بمدده آمين.

стр. 8

- ... عن العز عبد الرحيم بن أبي الفرات الحنفي عن الصلاح بن عمر عن الفخر علي بن أحمد عن فضل الله بن سعد التوقاني عن مؤلفه الحسين بن مسعود البغوي ومنها تفسير الإمام فخر الدين الرازي وهو من أجل التفاسير وأنفعها أرويه إجازة بالسند إلى شيخ الإسلام زكريا ابن محمد عن التقي محمد بن محمد بن فهد عن مجد الدين اللغوي عن سراج الدين القزويني عن القاضي بن أبي بكر محمد بن عبد الله التفتازاني عن شرف الدين أبي بكر محمد بن عبد الله الهروي عن المفسر الفخر الرازي محمد بن عمر ومنها تفسير الإمام الواحدي أرويه وسائر // ... ١٣// تصنيفاته إجازة بالسند إلى الحافظ الجلال السيوطي الآتي، قال: أخبرني بجميع تصنيفات الواحدي محمد بن مقبل بن علي بن يوسف الحراوي عن الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عن أبي الحسن بن المقير عن أبي الفضل أحمد بن طاهر عن الهيثمي عن المفسر أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي ومنها تفسير ابن عطية المشهور أرويه إجازة بالسند إلى زكريا الأنصاري عن صالح البلقيني عن والده عن أثير الدين أبي حيان قال: أنبأنا أبو الحسن ابن أبي عامر الأشعري عن أبي الحسن علي بن أحمد عن المفسر الحافظ أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية جعل الله تعالى درجته عنده علية ومنها الكشاف للإمام الفهامة محمود الزمخشري فيرويه شيخنا المذكور عن شيخه إبراهيم اللقاني عن محمد بن محمد العقيلي البهنسي عن أبي الحسن البكري عن الزين زكريا عن // ١٤ // العز عبد الرحيم عن الحافظ أبي عمر عبد العزيز الشهير بابن جماعة عن أبي الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر عن زينب بنت عبد الرحمان الشعري عن مؤلفه محمود بن عمر الزمخشري ومنها تفسير القاضي ناصر الدين الشهير بالبيضاوي المسمى بأنوار التنزيل وأسرار التأويل وكذا سائر تصنيفاته كالطوابع والمنهاج وغاية القصوى في الرواية والفتوى وشرح المصابيح فأروي بعضا منها قراءة ولاسيما التفسير على شيخنا الشبراملسي وإجازة

стр. 9

منه لسائرها وهو يرويها عن شيخه البرهان عن سالم بن محمد عن النجم محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري عن الفضل المرجاني عن أبي هريرة عبد الرحمان الشهير بالذهبي عن عمر بن إلياس المراغي عن الإمام العمدة الهمام ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي ح وأرويها أيضا قراءة لبعضها // ١٥ // وإجازة لسائرها عن شيخنا المنلا إبراهيم الكردي ثم المدني عمت بركاته قال رحمه الله تعالى: سمعت من تفسيره من أوله إلى تمام جزء من البقرة على الأستاذ الزاهد منلا محمد شريف بن منلا يوسف الكوداني الصديقي ببغداد سنة ١٠٥٥وقبل هذا سمعت عليه أطرافا بالبلاد وبإجازته عن الفقيه علي بن محمد الحكمي عن الشهاب أحمد بن حجر الهيتمي عن شيخ الإسلام زكريا عن النجم عمر بن فهد عن الجمال المرشدي عن حسام الدين بن علي بن الحسن الأبيودي عن شهاب الدين أحمد الكردي عن نور الدين الأربلي عن زين الدين التبريزي عن ناصر الدين البيضاوي عمت بركاته وأما تفاسير أبي حيان الثلاثة المسماة بالبحر وبالنهر وبالساقية فيرويها شيخنا الشبراملسي عن سيدي علي الأجهوري المالكي الشهير بالولاية والكرامات عن عمر بن الجاي عن أبي الفضل // ١٦ // الجلال السيوطي عن العالم صالح بن عمر البلقيني عن والده عن مؤلفها هو الحافظ أثير الدين أبي حيان، وأما تفسير الجلالين، الجلال المحلي وهو الذي فسر نصف القرآن الآخير والجلال السيوطي وهو الذي فسر النصف الأول بعد موت المحلي رحمهما الله تعالى فإن شيخنا المذكور يرويه بل والتفسير المشهور بالدر المنثور وكذا الجامع الكبير والجامع الصغير في أحاديث البشير النذير وغير ذلك من تصنيفات الجلال السيوطي رحمه الله تعالى عن جماعة أجلاء منهم الشيخ علي الحلبي صاحب السيرة الشهيرة ومنهم الشيخ علي الأجهوري المالكي بحق رواية الشيخ علي الحلبي عن شيخه شيخ الشافعية على الإطلاق وولي الله تعالى بالإتفاق الشيخ نور الدين علي الزيادي رحمه الله تعالى

стр. 10

الهادي وبحق روايته أيضا عن البرهان العلقمي أما الشيخ // ١٧ // الزيادي فعن الشيخ العفيف السيد الشريف يوسف الأرميوني عن الجلال عبد الرحمن السيوطي، وأما البرهان العلقمي عن أخيه شمس العلماء الأعلام محمد مؤلف الحاشية عن الجلال نفعنا الله تعالى ببركتهم في كل حال وأما الجلال المحلي فيروي شيخنا تفسيره المذكور وباقي مؤلفاته فقهية وغيرها عن شيخه علي الحلبي عن النور الزيادي عن الشمس الرملي عن شيخ الإسلام زكريا عن الجلال أحمد وإنما عممت السند هنا في التفسير والأحاديث وغير ذلك ردما للإختصار وهو الشهير بالمحقق عند الإطلاق وبالسند المتقدم إلى الجلال السيوطي عن الجلال المحلي أيضا وهناك تفاسير أخرى كالخازن وتفسير القرطبي ومنلا أبي السعود والكواشي والنسفي والحدادي الحنفيين وتفاسير محيي الدين ابن العربي وغيرهما أرويها إجازة بالسند إلى شيخ الإسلام زكريا وسنده إليها معلوم محقق بالأصالة تركت //١٨// ذكرها خوف الإطالة وأما سند باقي مشايخي في التفسير كالمنلا إبراهيم الكردي ثم المدني العارف الرباني والعلامة المحقق الشهاب أحمد البشبيشي والفهامة المدقق شهاب الدين أحمد السندوبي وغيرهم فتركته لأجل الإختصار واكتفأ بالكبار ثم ثنيت وثلثت بعلم التجويد وعلم القراءات لتعلقها بالقرآن المجيد لمزيد البركات أيضا فقد أخذتهما عن أعلام من أجلهم شيخنا الشيخ زين الدين المنزلي أصلا الدمياطي منشأ الشافعي مذهبا قد قرأت عليه كتبا في علم التجويد وجمعت عليه السبعة من طريق الشاطبية في دمياط أخذ فهم وإتقان بحق أخذه لذلك عن شيخه الولي الصالح الشيخ سلطان المزاحي شيخ الجامع الأزهر في أوانه ثم لما جاورت في الأزهر سنة ١٠٨٢ اثنين وثمانين وألف وما بعد ذلك من السنين أخذت التجويد //١٩// والقرآات العشرة من طريق الشاطبية والدرة من أول القرآن إلى آخره عن البحرين الذين لاساحل لهما شيخنا الشبراملسي المذكور ضاعف الله له الأجور، وشيخنا

стр. 11

شيخ القراء الأزهري الشيخ محمد بن قاسم بن إسماعيل البقري وختمت ذلك عليه في صحن الجامع الأزهر بجمع من العلماء ما بين كبير وأكبر على عادته وعادة أشياخه من قبله ثم جمعت عليه العشرة من طريق الطيبة من أول القرآن العظيم إلى قوله تعالى (قل أءنبئكم بخير) من سورة آل عمران وكل منهما قد أخذ ذلك على شيخه شيخ القراء الذي شاع فضله في الأفاق وانعقد على فضله وجلالته وضبط قراءته كلمة الوفاق الوثاق بربه الغني الشيخ عبد الرحمن زين الدين اليمني وهو قد أخذ ذلك عن والده نزيل الحرم النبوي على ساكنه أفضل الصلاة والسلام الشيخ شحاذة اليمني فقرأ عليه // ٢٠// من أول القرآن إلى قوله تعالى

стр. 12

(فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) بسورة النساء فاخترمت المنية الشيخ شحاذة بالمدينة المنورة ودفن بجانب قبر سيدنا إبراهيم بن نبينا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام فختم الشيخ عبد الرحمن القراءة السبعة من المحل الذي وقف عليه إلى آخر القرآن على تلميذ والده الشيخ شهاب الدين بن عبد الحق بالأزهر ثم قرأ عليه أيضا ختمة كاملة للقراء العشرة من طريق الشاطبية والدرة ولما أن ختم عليه بحضرة جمع من العلماء والفضلاء بصحن الجامع الأزهر على عادة من سلف من مشايخه قام المنشد شنشد قصيدة مدحا في عبد الرحمن فكان من جملتها أن قال تلك بضاعة ردت إلى أهلها فاستفول الشيخ ابن عبد الحق بأن ذلك إشارة إلى قرب موته // ٢١ // فكان ذلك وقد أخذ الشيخ شحاذة اليمني عن محقق زمانه الشيخ ناصر الدين الطبلاوي وأخذ الطبلاوي عن قطب الغوث فريد الأنام شيخ الإسلام أبي زكريا الأنصاري عليه رحمة الباري وقد أخذ شيخ الإسلام عن الشيخ العمدة رضوان العقبي وأخذ الشيخ رضوان عن صاحب الفن على الإطلاق من شاع علمه وكتبه في الأفاق وساوى من سلفه وفاق في التجويد والقرآن بل وفي فن الحديث أيضا حتى صار من الحفاظ شمس الدين محمد بن محمد الجزري وسبب كونه من الحفاظ كما قال بعض أشياخي أنه قيل له ذات يوم أن علم القرآات كثير التعب قليل الجدوى وأنت ذهنك رائق وفهمك فائق ومن كان هكذا فعليه بعلم الحديث لسعته فاجتهد فيه حتى حفظ مئة ألف حديث بأسانيدها وألف في مصطلح //٢٢ // الحديث أرجوزة خمس مئة بيت أغزر علما من ألفية العراقي وشرحها السخاوي وغيرها. وقد شرعت أنا في شرحها أيضا.

стр. 13

وأخذ محمد بن الجزري عن أشياخ كثيرين بن منهم الشيخ محمد الشهير بابن أخت ولي الله فخر الدين إمام الجامع الأزهر وكان حسن الصوت نقل شيخنا البقري عنه أنه قرأ مرة وهو إمام في صلاة جهرية قوله تعالى (وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) إلى آخر الأية، فسقط على رأسه وهو في الصلاة طائر فمسك الطائر وإذا هو هدهد فتعجب الحاضرون من هذه الإتفاقية ومنهم الشيخ أبو بكر الشهير بابن اللبان وأخذ ابن اللبان عن الشيخ محمد بن رافع عن الشيخ محمد بن رافع عن الشيخ أحمد صهر الشيخ الشاطبي وأخذ الشيخ أحمد عن ولي الله تعالى الشيخ أبي القاسم الرعيني الشاطبي رحمه الله تعالى ونفعنا الله ببركاته وسند الشاطبي مذكور //٢٣ // في كثير من كتب القرآات مشهور عند أهل الفن متصل بالنبي ﷺ والنبي ﷺ قد قرأ على جبريل ﵇ عن اللوح المحفوظ عن رب العزة والعظمة ﷻ وعز سلطانه وتقدست ذاته وعمت بركاته ما تليت آياته وأما أسانيد الحديث فهي الذي أحثثت على ذكرها أشد حثيث فهو المقصود بالذات لأنه المبني عن علو الدرجات وهو الذي يتعين فيه صرف الهمات عليه معظم مدار الأحكام الشرعية العملية والإعتقادية متنا وإسنادا وضبطا وإتقانا وانتقادا فلذلك اعتنى به العلماء المحصلون وفاز بشرفه المحدثون بمثل هذا فليعمل العاملون وفي ذلك فليتنافس المتنافسون وليعلم أني قد أخذت ذلك من أئمة فضلاء ومصاقع نبلاء يصوع نشرهم ويفوح ذكرهم وأسانيدهم في غاية //٢٤ // الإشتهار كالشمس رابعة النهار أذكر منهم ومن أسانيدهم ما يقرب تناوله ردما للإختصار اقتباسا من أنوارهم واقتفاء بآثارهم وتبركا بذكر أسمائهم وأخبارهم فأقول منهم العارف الرباني الهيكل الهمداني المنلا إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكوراني الشهرزوري الشهراني الشافعي الأشعري نزل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وله كرامات ظاهرة

стр. 14

وتحقيقات باهرة وتصنيفات وأبحاث رائقة وأما صدقاته فكثيرة وطال ما تصدق بنحو القميص الذي عليه وقدم السائل على نفسه بالطعام الذي بين يديه وأما تقلله من الدنيا وترك ما على الحاجة زاد فذلك من غلبة حبه ليوم المعاد وقد ترجمته في كتابي المسمى ببلغة المراد في التحذير عن الإفتتان بالأموال // ٢٥ // والأولاد بما يدل على بعض أعماله الصالحة وأنواره الواضحة نفعنا الله تعالى ببركاته وأسعدنا بنفحاته ومنهم ولي الله تعالى العابد القانت الورع الزاهد إمام السادة الصوفية وأعلم العلماء المكية العارف بالله تعالى معرفة خالصة سالمة من الزيغ والضرر الشيخ حسن بن علي بن يحيى بن عمر الشهير بالعجمي المكي الصوفي الحنفي عامله الله برضوان الوفي قد أخذت عن شيخي الأول علم التفسير والتوحيد والحديث من صحيح البخاري ومسلم وباقي الكتب الستة وغيرها من كتب الأحاديث وكثيرا من مصنفاته زمن مجاورتي بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام سنة ١٠٩٢ بعض ذلك بالقراءة عليه وبعضه بالسماع وبعضه بالإجازة لذلك ولغيره على عادة المحدثين وأخذت عن الثاني غالب ذلك كذلك زمن //٢٦// مجاورتي بمكة المشرفة وفي زمن مجاورتي فيها شرفها الله تعالى اجتمعت على المرأة العالمة الصالحة الفاهمة ذات الشيم المرضية وإلا الرضية سيدة قريش الهاشمية الحسينية المكية الطبرية بنت الإمام عبد القادر الطبري فقرأت عليها في بيتها بمكة المشرفة طرفا من الكتب الستة الشهيرة بالفضل عند المحدثين ثم طرفا من موطأ مالك الإمام ابن أنس الأصبحي فمن مسند الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ﵁، فمن مسند الإمام أحمد بن حنبل ثم من باقي المسانيد الآتي بيانها ثم إجازتي كل من هؤلاء الثلاثة بفمه وقلمه المباركين ثم بين لي سنده أما الأول فقد أخذ ذلك عن جمع كثير من الفضلاء ذوي الإرشاد بسبب رحلته إلى البلاد من أجلهم قطب زمانه العارف بالله تعالى صفي الدين //٢٧// أحمد بن محمد

стр. 15

الشهير بالقشاشي المدني بإجازته العامة عن الشمس محمد بن أحمد بن حمزة الرملي عن القطب الرباني شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن محمد الأنصاري السنبكي القاهري الأزهري عن حافظ العصر أبي الفضل أحمد بن حجر الكتابي العسقلاني إلى آخر السند ولم أذكره هنا لأن الحافظ المذكور أسانيده شهيرة مذكورة في بعض مؤلفاته وسيأتي بيان أشياء منها متصلة بالبخاري وبغيرها من سائر كتب الحديث. وأما الثاني فقد قال: رويت ذلك عن شيوخ يطول تعداد أسمائهم منهم شيخنا محمد العلامة المحقق الفهامة المدقق الشيخ عيسى بن محمد المغربي الجعفري ثم المكي وأسانيده مذكورة في فهرسته ومنهم شيخنا شيخ الشيوخ وقدوة أهل الرسوخ صفي الين أحمد بن محمد المدني بن عبد الغني الشهير بالقشاشي //٢٨// وأسانيده مذكورة في فهرسته خليفته الشيخ إبراهيم الكردي يعني المتقدم ذكره ومنهم شيخنا خاتمة أهل الإسناد وملحق الأحفاد بالأجداد الإمام زين العابدين بن عبد القادر الطبري الحسيني وأعلا أسانيده روايته عن الشيخ المعمر الخطيب المسند شمس الدين العمري عن الحافظ بن حجر العسقلاني ومنهم شيخنا خاتمة الحفاظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي الأزهري شيخ زمانه في الحديث وأعلا ما عنده رواية عن الشيخ محمد حجازي الواعظ الشعرواي عن المعمر المسند محمد بن أركماس الحنفي عن حافظ العصر ابن حجر العسقلاني ومنهم شيخنا مفتي الحنفية العلامة محمد صادق بن أحمد بن أمين بادشاه الحسيني وهؤلاء من أكابر شيوخ السماع والإجازة وأما من أخذت عنهم إجارة فقط // ٢٩// فخلق كثير منهم خاتمة المحققين من علماء مصر الشيخ علي الشبراملسي انتهى كلام العجمي.

стр. 16

وأما الثالثة وهي السيدة الشريفة فقد أخذت عن أبيها الإمام بالمقام عبد القادر الطبري الشافعي الحسيني بحق روايته عن عمدة الشافعية الشمس محمد بن أحمد الرملي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن الحافظ بن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري على البخاري وبحق روايته أيضا عن عبد الواحد الحصاري وهو عن شمس الدين العمري وهو عن الحافظ بن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث ونسأل الله الوصول إلى تمييز الحسن من الخبيث ومنهم ولي الله تعالى بلا نزاع وواضح الصلاح بلا دفاع ذو الحسب الرفيع والنسب المتين سيدي شرف الدين شرف الله به الدين ونفعنا بمدده في الدنيا ويوم الدين قد قرأت عليه من صحيح // ٢٩ // الإمام البخاري أحاديث كثيرة من أبواب عديدة في مدد طويلة مديدة مع مطالعة شرح جده الأعلى شيخ الإسلام زكريا عليه وإجازتي بباقيه وسائر كتب الحديث وقرأت أيضا من مؤلفات جده المذكور أطرافا من شرح الروض والبهجة والمنهج والتحرير ومن غيرها من باقي العلوم المنسوبة إلى شيخ الإسلام وإجازتي بالجميع وهو قد أخذ عن جمع من أجلهم والده زين العابدين وأخذ زين العابدين عن والده محيي الدين وهو عن والده ولي الدين وهو عن والده سيدي يوسف جمال الدين وهو عن والده شيخ الإسلام أبي يحيى زكريا بن محمد الأنصاري السنبكي وسنبك بالسين المهملة فنون ساكنة فموحدة فكاف قرية من قرى مصر ومشايخه في العلوم كثيرون من أجلهم في الحديث حافظ العصر أحمد بن حجر العسقلاني //٣٠// كتاب التفسير على الفقيه سلطان المزاحي وإجازتي رواية سائرة بقراءته لجميعه على الشيخ شهاب الدين أحمد بن خليل السبكي بقراءته لجميعه على الشيخ نجم الدين محمد الغيطاني بروايته هو والشمس الرملي، والشهاب بن حجر والبدر الدمشقي أربعتهم عن شيخ الإسلام زكريا عن الحافظ بن حجر العسقلاني أبي الفضل الكناني ثم المصري عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الأصل الدمشقي

стр. 17

المنشأ نزيل القاهرة المعروف بالبرهان الشامي عن السند المعمر أبي العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي الحجار سماعا عليه لجميعه عن الشيخ الصالح سراج الدين أبي عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى البغدادي الدار والوفاة سماعا منه عن الشيخ الصالح أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي الهروي الصوفي قدس سره سماعا // ٣١ // منه عن الشيخ أبي الحسن عبد الرحمن بن المظفر الداوودي سماعا منه عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الحموي السرخسي سماعا منه عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري سماعا منه عن مؤلف الصحيح الإمام البخاري، عليه رحمة الباري، ح

стр. 18

وأخبرنا عاليا العبد الصالح المعمر الصوفي عبد الله بن منلا سعد الله اللاهوري نزيل المدينة المنورة زادها الله تعالى شرفا سماعا عليه لجميع ثلاثيات البخاري وحديثين من رباعياته الملحقة بالثلاثيات، وهي التي بين البخاري وبين البخاري وبين التابعي واحد ثم التابعي يرويه عن تابعي آخر عن الصحابي أو يرويه عن صحابي وهو عن صحابي آخر وإجازة لسائره عن الشيخ قطب الدين محمد بن أحمد النهرواني،ونهروان قرية من قرى كجرات، وهو عن والده علاء الدين أحمد بن محمد عن الحافظ نور الدين // ٣٢ // أبي الفتح أحمد الطاووسي عن المعمر بابا يوسف الهروي عن الشيخ المعمر محمد بن شاد بخت الفرغاني عن الشيخ المعمر أبي لقمان يحيى بن عمار الختلاني بسماعه عن الفربري عن مؤلفه، رحمه الله تعالى، فبيننا وبين البخاري ثمانية وأعلا أسانيد الحافظ بن حجر أن يكون بينه وبين البخاري سبعة فبإعتبار العدد كأني سمعت من الحافظ بن حجر وصافحته وكان شيخنا اللاهوري، رحمه الله تعالى، سمعه من التنوخي وصافحه وبين وفاتهما مئتا سنة وبضعة وثمانون فإن اللاهوري توفي سنة ١٠٨٣ والتنوخي سنة ٨٠٠ وهذا عال جدا وأعلى أسانيد الجلال السيوطي فساويت الجلال فيه ولله الحمد انتهى كلام شيخنا المنلا إبراهيم، رحمه الله تعالى، رحمة واسعة. قلت وبالسند إلى الإمام البخاري قال حدثنا عمران بن ميسرة قال: حدثنا عبد الوارث //٣٣ // عن التياح عن أنس قال: (قال رسول الله ﷺ إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويظهر الزنا وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) . وبالسند إليه أيضا قال: باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وقال لنا الحميدي كان عند ابن عيينة حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت واحدا انتهى. يعني هذه الألفاظ الأربعة في مرتبة واحدة عند المحدثين وهو مذهب البخاري تبعا لابن عيينة.

стр. 19

تنبيه، هذا الحديث المروي عن أنس، رضي الله تعالى عنه، من رباعيات البخاري وقد جمع منها شيخنا المنلا إبراهيم الكردي أربعين حديثا في جزء سماه لوامع اللآلي في الأربعين العوالي. وأطول أسانيد البخاري تسعة وأعلا ماعنده الثلاثي وقد جمع ثلاثيات كلها في جزء الحافظ ابن حجر، رحمه الله تعالى، وقد ألحقها شيخنا المذكور //٣٤ // بالأربعين العوالي وجعلها خاتمة للوامع اللآلي وهو اثنان وعشرون حديثا على ما في هذا الكتاب ولنتبرك بالأخير منها في كلام شيخنا فنقول: قال شيخنا. وبالسند إلى البخاري قال حدثنا خلاد بن يحيى هو أبو محمد السلمي الكوفي، نزيل مكة، حدثنا عيسى بن طهمان هو أبو بكر الجشمي البصري، نزيا الكوفة، قال: سمعت أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، يقول: نزلت أية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما أي النبي ﷺ حين بنى بها وكانت تفتخر على نساء النبي ﷺ وكانت تقول إن الله أنكحني في السماء انتهى. وتمييز الثلاثيات بالفضل عن غيرها لقرب سندها من النبي ﷺ فيكون السند عاليا قال الجلال السيوطي، رحمه الله تعالى، في كتابه الذي سماه النادريات من العشاريات ما نصه وبعد فإن الإسناد العالي // ٣٥ // سنة محبوبة وللقرب من رسول الله ﷺ رتبة مطلوبة ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها وأرفعها في الدرجة وأسناها فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات وكلها قبل السبع مئة سنة، وخرجوا بعد السبع مئة التساعيات والعشاريات انتهى وإلى الله المنتهى.

стр. 20

وأما صحيح الحافظ الحجة أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري فإني أرويه عن من تقدم ذكرهم إجازة إلا شيخنا المنلا إبراهيم فأرويه عنه سماعا بقراءة بعض الإخوان عليه في بيته الكائن بظاهر المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام في مجالس كثيرة لطائفة منه كبيرة مع مطالعة شرحه للإمام النواوي يحيى أبي زكريا، رحمه الله تعالى، وإجازة لسائره قال: شيخنا المنلا // ٣٦ // إبراهيم، رحمه الله تعالى، قرأت طرفا منه على أبي العزائم الشيخ سلطان المزاحي، وسمعت طرفا منه على الشيخ صفي الدين القشاشي، بسند كل منهما إلى شيخ الإسلام زكريا، عن مسند الديار المصرية، عز الدين عبد الرحيم المعروف بابن الفرات القاهري الحنفي، عن أبي الثناء محمود ابن الخليفة المنبجي، ومنبج قرية من قرى حلب، عن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بإجازته، عن أبي الحسن ابن محمد الطوسي النيسابوري، بسماعه من فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجلوي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد النيسابوري، عن مؤلفه. وبه حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ // ٣٧ // النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا. وهذا من رباعياته، وهو أعلى ما عنده، والله أعلم. سنن الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني:

стр. 21

أرويها عمّن سبق ومنهم المنلا إبراهيم، قال: سمعت طرفا منه على شيخنا العارف صفي الدين القشاشي، بسنده إلى ابن الفرات، عن أبي حفص عمر بن الحسين بن يزيد المراغي، عن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزاد البغدادي، حدثنا بها الشيخان إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، وأبو الفتح مفلح بن أحمد الرومي، سماعا عليهما ملفقا، أخبرنا بها الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، حدثنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي // ٣٨ // حَدَّثَنَا بها أبو داود، يعني المؤلف، ﵀ تعالي، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَحَدَّثَنِي فُلاَنٌ، سَمَّاهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الدَّحْدَاحُ، فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أَبْقَى فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ، قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لأَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ لاَ مَرَّةً، وَلاَ ثِنْتَيْنِ، وَلاَ ثَلاَثًا، وَلاَ أَرْبَعًا، وَلاَ خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلاَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبًا.

стр. 22

وهذا من الرباعيات وهو أن يروي تابعي عن // ٣٩ // تابعي عن الصحابي أو صحابي وهو عن صحابي آخر فيحسب التابعيات أو الصحابيات بدرجة واحدة فهما اثنان في حكم واحد فإذا كان معهم راو أخذ عنه المؤلف يقال فيه رباعي في حكم الثلاثي وهذا أعلا ما عند أبي داود والله أعلم. جامع الترمذي وهو الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة أرويه عن من سبق بحق قراءة شيخنا المنلا إبراهيم لطرف منه على الشيخ صفي الدين القشاشي بسندهما إلى ابن طبرزد أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وسمعه الكروخي أيضا من أبي المظفر عبيد الله بن علي بن يسر الدهان الهروي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي حَدَّثَنَا // ٤٠ // الشيخ الثقة الأمين أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي عن مؤلفه الترمذي، رحمه الله تعالى، وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ الكُوفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ منهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: يعني الترمذي نفسه، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وهذا الحديث قد وقع له ثلاثيات وهو أعلى ما عنده والله أعلم. سنن النسائي

стр. 23

وهو الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، رحمه الله تعالى، أرويه عن شيخنا المذكور قال، رحمه الله تعالى، سمعت طرفا منه على الشيخ صفي الدين بسنده السابق إلى التنوخي بسماعه على أيوب بن نعمة النابلسي بكسر الموحدة أنبأنا إسماعيل // ٤١ // بن أحمد العراقي عن عبد الرزاق بن إسماعيل القومسي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي الدينوري المعروف بالكسار، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي الدينوري المعروف بابن السني قال: أنبأنا مؤافها النسائي وبالسند إليه قال رحمه الله تعالى أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، هو خالد بن يزيد الحراني، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ لِسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ: لاَ تَحِلِّينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْتَاهَا أَنْ تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ // ٤٢ // حَمْلَهَا، وَكَانَتْ حُبْلَى فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ حِينَ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَكَحَتْ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا حِينَ وَضَعَتْ مَا فِي

стр. 24

بَطْنِهَا. والله أعلم. سنن الحافظ ابن ماجة بسكون الهاء لأنه اسم أعجمي وهو أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجة، رحمه الله تعالى، وماجة لقب يزيد والد محمد لا جده كما في القاموس أرويه عن شيخنا المذكور قال: سمعت طرفا منه على شيخنا الإمام صفي الدين أواخر سنة ١٠٧١ بسنده إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني بقراءته على أبي الحسن ابن أبي المجد الدمشقي عن أبي العباس الحجار عن أنجب بن أبي السعادات قال: أخبرنا أبو زرعة المقدسي، أخبرنا أبو منصور المقدسي، أخبرنا أبو طلحة الخطيب، أخبرنا أبو الحسن القطان، أخبرنا بها مؤلفها أبو عبد الله محمد بن ماجة والله أعلم. //٤٣ // وبالسند إلى ابن ماجة قال: وهو أول ثلاثياته حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ، وَإِذَا رُفِعَ. انتهى تنبيه الكتب المذكورة أعني البخاري وما ذكر بعده هي الكتب المشهورة بين المحدثين بالفضل المبين قالوا وينبغي لطالب الحديث أن يتلقاها على ترتيبها المذكور البخاري فمسلم فسنن أبي داود.. الخ سواء كان ذلك التلقي قراءة منه على شيخه أو سماعا من شيخه أو إجازة منه أي وكذا تلقى ما يأتي ذكره من الكتب يكون على ترتيبها الآتي كما تقدمت الإشارة إلى ذلك وقد عقبت الكتب الستة بقولي.

стр. 25

الموطأ لإمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحي نجم الهدى، رضي الله تعالى عنه، // ٤٤ // أرويه عن شيخنا المنلا إبراهيم المذكور قراءة لبعضه وإجازة لسائره وهوقد قال: سمعت منه طرفا على شيخنا العارف بالله تعالى صفي الدين القشاشي المدني الأنصاري روح الله روحه عن الشمس الرملي عن الزين زكريا عن الحافظ أحمد بن حجر عن المسند المعمر عمر بن حسن بن أميلة المراغي عن عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروبي، حدثنا به أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن أبي حفاظ المكناسي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زدقوت بإجازته عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن غليون بن الحصار الخولاني عن أبي عمر وعثمان بن أحمد التيجاطي عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى عن عم أبيه مروان عبيد الله بن يحيى بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى المصمودي // ٤٥ // الليثي عن إمام الأئمة الحجة مالك بن أنس الأصبحي وبه إلى الإمام مالك قال في كتابه الجامع النهي عن القول بالقدر (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ.

стр. 26

انتهى كلام شيخنا المنلا إبراهيم والمراد هنا النهي عن القول بجحد القدر فجحد القدر منهي عنه لأن الإيمان بالقدر وإن أصابك ام يكن ليخطأك وإن ما أخطأك لم يكن ليصيبك واجب وإنما حج آدم موسى على نبينا وعليهما الصلاة والسلام لأن لوم موسى ﵇ إنما // ٤٦ // يتجه على تقدير استقلال العبد في كسب أفعاله، والإستقلال باطل بنص: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) ، ونص: (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) ، و (ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن) . وموسى،﵇ كان يعلم ذلك، فإن الذي قال فيه آدم، ﵇، أعطاه الله علم كل شيىء، وخصوصا اعترف بأن في التوراة كان مكتوبا على آدم، ﵇، قبل أن يخلق بأربعين عاما، كما في رواية أخرى لكن كان حين اللوم ناسيا لذلك كما في قصة الخضر، ﵇، فقال: (أخرقتها لتغرق أهلها) ، فلما ذكره الخضر تذكر، وقال: (لا تؤاخذني بما نسيت) ، وهذا لما ذكره آدم بالقدر المستلزم لعدم الإستقلال تذكر أن آدم، ﵇، كان مضطرا إلى إختيار ما صدر منه، مما كان سببا للإخراج من الجنة، بنص التوراة لا إستقلالا // ٤٧ // بإختيار وكل ما كان كذلك لم يتجه اللوم فيه. فلهذا حج آدم موسى. وأما ما يقال أن القدر السابق لو كان حجة للعاصي لبطل الأمر والنهي، فجوابه أن آدم، ﵇، لم يحتج بالقدر على أنه لم يرتكب المنهي عنه، المشار إليه، في لوم موسى، ﵇، أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض.

стр. 27

ففي بعض طرق الحديث: هَلْ وَجَدْتَ فِيهَا، أي في التوراة وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى، قَالَ: نَعَمْ، فاعترف هو لموسى، ﵉ أن الله، تعالى، سماه معصية، وبأنه ارتكب المنهي، ولكنه قال: إنه كان مكتوبا علي قبل أن أخلق، فلا بد من اختبار كسبه فأنا مضطر إلى اختياركسبه فأنا مضطر إلى اختياره لا مستقل فيه، وليس معناه أن هذا العمل مع كونه ارتكابا للمنهي ليس بمعصية لكونه مضطر إلى إختياره لا مستقلا فيه فإن هذا مما لا ينبغي أن يتوهم في حق مؤمن بالقدر. // ٤٨ // من عامة المؤمنين لأن لله تعالى الحجة البالغة فكيف بصفي الله آدم ﵇ هذا هو التحقيق في فهم الحديث انتهى الغرض من كلام شيخنا وإنما قال هذا هو التحقيق لأن هناك وجوها أخرى في بيان حجية آدم على موسى على نبينا وعليهما الصلاة والسلام لكنها مردودة ولهذا تركت نقلها والله تعالى هو الموفق للصواب. مسند الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، رضي الله تعالى عنه، وشكر مسعاه أرويه عن شيخنا المنلا إبراهيم المذكور إجازة وهو قد قال سمعت طرفا منه على شيخنا العارف بالله تعالى صفي الدين أحمد بن محمد المدني قدس سره بإجازته عن الشمس الرملي عن الزين زكريا عن الحافظ بن حجر عن الصلاح بن أبي عمر عن الفخر بن البخاري عن القاضي أبي المكارم أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله // ٤٩ // اللبان وأبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني عن أبي علي الحسن بن أحمد الحداد عن الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا الشافعي وهو أعلى ما عنده:

стр. 28

أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ. والله أعلم. مسند الإمام أحمد ابن محمد بن حنبل الشيباني، رضي الله تعالى عنه، وشكر سعيه، أرويه إجازة عن شيخنا المنلا إبراهيم قال رحمه الله تعالى سمعت طرفا منه على شيخنا الإمام صفي الدين أحمد بسنده // ٥٠ // السابق إلى الفخر بن الفجاري، أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن الفرج المكي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي التميمي المذهب الواعظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن الإمام أحمد حدثني أبي وبالسند إلى الإمام أحمد بن حنبل حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، رضي الله تعالى عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللَّهَ، ، وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ،، ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى اللَّهُ .

стр. 29

قال الحافظ زين الدين العراقي رواه البزار من رواية عامر بن سعد // ٥١ // عن أبيه يعني فلم ينفرد به ابنه قال: وأما محمد بن أبي حميد فقال فيه بن عدي حديثه مقارب ولفظه مقارب الحديث من ألفاظ التوثيق. وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري: حديث سعد إسناده حسن والله أعلم. فائدة استطرادية في بيان سلسلة الذهب المشهورة بين المحدثين وهي ما رواه أحمد بن حنبل عن محمد بن إدريس عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر، ﵄، عن النبي ﷺ وفي بيان كم حديث ورد بهذا السند ومحصل ذلك هو ما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني في توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس بقوله: سلسلة الذهب هي جامعة بين طريقي المحدثين والفقهاء، وذلك أن أئمة الحديث اختلف اختيارهم في أصح الأسانيد، فاشتهر عن إمام الفن أبي عبد الله // ٥٢ // محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: أصح الأسانيد كلها مالك، عن نافع، عن ابن عمر، فجاء من بعده، فقال: ينبغي أن يضم إلى هذه الترجمة الإمام الشافعي لاطباقهم على أنه أجل من أخذ عن مالك، فيقال: الشافعي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ثم جاء بعض المتأخرين فقالوا أحصن هذا أن يكون من رواية أحمد بن حنبل، عن الشافعي عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما. ففتشنا فما وجدنا ورد بهذه الترجمة إلا أربعة أحاديث هي في الأم أي في الكتاب المسمى بالأم للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه. وأوردها أيضا الإمام أحمد في مسنده وهاك هي الحديث الأول وبسندنا المتصل من الطرق المتقدمة إلى الحافظ أحمد بن حجر العقسلاني قال رحمه الله تعالى أخبرني أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان الصالحي فيما قرأت عليه // ٥٣ // بجامع دمشق عن أم عبد الله سماعا عليها وإجازة عن أبي محمد عبد الخالق بن أنجب بن المعمر المارديني وهو آخر من حدثت عنه.

стр. 30

قال حدثنا الحافظ أبو بكر محمد بن عثمان بن موسى الحازمي قراءة عليه وأنا أسمع قال: حدثنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد ح قالت أم عبد الله وكتب إلينا عاليا عبد الرحمن بن مكي عن أبي طاهر، حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، حدثنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد، حدثنا أبو الحسن عن علي بن عمر الدارقطني ح وقرأت على الشيخ الإمام حافظ العصر أبي الفضل عبد الرحيم ابن الحسين بن عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري. آخره حدثنا المسلم بن علان، حدثنا حنبل بن عبد الله الرماني، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين، حدثنا أبو الحسن ابن علي // ٥٤ // التميمي ح وأنبأنا إبراهيم بن داود الآمدي شفاها، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا أبو الفرج ابن الصقيل عن أبي المكارم اللبان، حدثنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو نعيم في الحلية قال الثلاثة: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد أخبرنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. هذا حديث متفق على صحته. الحديث الثاني وبهذه الأسانيد إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ. وبَيْعِ الْمُزَابَنَةِ بيع الرطب بالتمر كيلا وبيع الكرم // ٥٥ // بالزبيب كيلا. هذا حديث صحيح متفق عليه. الحديث الثالث

стр. 31

وبهذه الأسانيد إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : نَهَى عَنِ النَّجْشِ. حديث صحيح متفق على صحته. الرابع وبهذه الأسانيد إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ : نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ. حديث صحيح متفق على صحته، وجميع هذه الأحاديث الأربعة في صحيح البخاري. انتهى الغرض من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهي فائدة عظيمة كبيرة عند ذوي البصيرة والله تعالى أعلم. مسند الإمام الدارمي

стр. 32

وهو محمد أبو عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي أرويه عن // ٥٦ // شيخنا المنلا إبراهيم إجازة قال رحمه الله تعالى سمعت منه طرفا على شيخنا الإمام صفي الدين أحمد قدس سره سنة ١٠٧١ وإجازتي سائره بإجازته عن الشمس الرملي عن الزين زكريا عن مسند الدنيا محمد بن مقبل الحلبي بن جويرية بنت أحمد الكردي الهكاري، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الكردي، أخبرنا أبو النجا عبد الله بن عمر اللتي حضورا لجميعه في الرابعة، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر السمرقندي، أخبرنا الدارمي وبالسند إليه قال: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ، رضي الله تعالى عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كُثْبَانٌ مِنْ مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا فَيَجْتَمِعُونَ فِيهَا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَتُدْخِلُهُمْ بُيُوتَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَيَقُولُونَ لأَهْلِيهِمْ // ٥٧ //مِثْلَ ذَلِكَ. وهذا من ثلاثياته وهو أعلى ما عنده والله أعلم. الملخص للحافظ أبي الحسن

стр. 33

علي بن محمد بن خلف المغافري المعروف بابن الفاسي لخص فيه أحاديث الموطأ برواية ابن القاسم عن الإمام مالك، ﵁، أرويه إجازة بالسند إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني عن عبد الله بن محمد بن محمد بن سليمان المكي شفاها عن إمام المقام أبي أحمد الطبري عن أبي بكر محمد بن يوسف قال: كتب إلينا الخطيب أحمد بن محمد بن يحيى الحميري عن محمد بن علي الماذري قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد اللخمي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق عن أبي عمران موسى بن عيسى الفاسي عن مؤلفه أبي الحسن علي بن محمد بن سرور العبدي سماعا عن أحمد بن أبي سليمان عن سحنون بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم // ٥٨ // عن مَالِكٍ بن أنس، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رضي الله تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَحَاسَدُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُهَاجِرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. انتهى، والله أعلم. مسند الطيالسي:

стр. 34

وهو الحافظ أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي أرويه عن شيخنا المذكور بإجازته قال رحمه الله تعالى سمعت طرفا منه على شيخنا اإمام صفي الدين أحمد قدس سره وإجازني سائره بسنده السابق إلى الفخر البخاري عن أبي المكارم بن اللبان وأبي جعفر الصيدلاني قال: أخبرنا أبو علي الحداد، حدثنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، حدثنا يوسف بن حبيب العجلي، حدثنا أبو داود الطيالسي بالسند إليه قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ // ٥٩ // بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، وهو لقيط بن عامر العقيلي، قَالَ: كَانَ رسول الله ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ فَإِذَا سَأَلَهُ أَبُو رَزِينٍ أَعْجَبَهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ؟ قَالَ: كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ، وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ عَلَى الْمَاءِ. ورواه الترمذي عن أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة به. ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الضحاك قالا حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة به فوقع بهذا لهما عاليا والله أعلم. الأدب المفرد: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري وهو كتاب ضخم عظيم نحو عشرة أجزاء. أرويه إجازة بالسند إلى أبي الفضل أحمد ابن حجر العسقلاني.

стр. 35

قال رحمه الله تعالى قرأته على أبي بكر بن عبد العزيز الشهير // ٦٠// بابن جماعة بسماعه على جده البدر محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا به مكي بن المسلم بن علان إجازة عن أبي طاهر أحمد النسفي، أخبرنا محمد بن حسن الباقلاني، أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أخبرنا أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسن بن النيازكي، أخبرنا أبو الخير أحمد بن محمد العيقسي، حَدَّثَنَا مؤلفه الإمام أبو عبد الله البخاري. وبالسند إليه: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ:) حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، وَمَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَتَبَرَّزُ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَتْبَعُهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ فَاتَّبَعَهُ بِفَخَّارَةٍ أَوْ مِطْهَرَةٍ، فَوَجَدَهُ سَاجِدًا فِي مِسْرَبٍ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ وَرَاءَهُ، حَتَّى رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَحْسَنْتَ يَا عُمَرُ حِينَ وَجَدْتَنِي سَاجِدًا فَتَنَحَّيْتَ عَنِّي، إِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، وَرَفَعَ // ٦١ // لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ. انتهى، والله أعلم. مسند الحافظ: عبد بن حميد بن نصر الكسي. أرويه إجازة عن شيخنا العارف بالله العليم المنلا إبراهيم.

стр. 36

قال رحمه الله تعالى سمعت طرفا منه على شيخنا صفي الدين أحمد قدس سره بسنده السابق إلى جويرية بنت أحمد الهكاري، أخبرنا أبو الحسن الكردي، أخبرنا أبو النجا بن اللتي حضورا في الرابعة، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا الداودي، أخبرنا السرخسي، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، أخبرنا عبد بن حميد وبالسند إليه قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، هو السدوسي، حَدَّثَنَا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ، هو أبو غالب البراء العبدي البصري، عَنْ مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ، هو أبو بصير بفتح الموحدة بن جابان ابن ميمون الكردي الصحابي، وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، هو عبد الرحمن بن مل، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه// ٦٣// وسَلَّم، قَالَ: إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ كُلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمٍ؛ يَتَكَلَّمُ بِالْحِكْمَةِ وَيَعْمَلُ بِالْجَوْرِ. والله تعالى أعلم. مسند الإمام البزار: الملقب بالبحر الزاخر. وبهذا الإسناد المذكور إليه قال: حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي ومحمد بن يحيى القطيعي قَالاَ: حَدَّثنَا الحجاج بن المنهال، حَدَّثنا صالح المري حدثنا الحسن، عَن أَنَس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، عَن النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم قال: يقول الله تبارك وتعالي: يا بن آدم واحدة لك وواحدة لى وواحدة فيما بيني وبينك فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئًا وأما التي لك فما عملت من شيء، أو من عمل وفيتكه وأما التي فيما بيني وبينك فمنك الدعاء وعلي الإجابة. والله تعالى أعلم. عمل اليوم والليلة: لابن السني رحمه الله تعالى

стр. 37

أرويه بالسند المتصل إلى أبي طاهر أحمد السلفي وهو قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الدوني، أخبرنا أبو نصر // ٦٤ // الكسار، أخبرنا مؤلفه الحافظ ابن السني وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁ قَالَ - أَظُنُّهُ رَفَعَهُ - فَقَالَ: إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ تُكَفِّرُ اللِّسَانَ وَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا. انتهى، والله أعلم. المعجم الكبير: للحافظ ابن القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. أرويه إجازة عن شيخنا المذكور ضاعف الله تعالى الأجور. قال رحمه الله تعالى سمعت منه طرفا على شيخنا العارف بالله تعالى صفي الدين أحمد قدس سره بسنده إلى الفخر البخاري عن أبي جعفر الصيدلاني عن فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريزة الأصبرباني، أخبرنا الطبراني وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ // ٦٥ // التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أخبرنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ الإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ، فَيَتْلُو، فَاتْلُوا الْقُرْآنَ يُجَدِّدُ الإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ. والله أعلم. المعجم الأوسط: له أيضا

стр. 38

رويناه عن شيخنا المنلا إبراهيم إجازة وهو قال: رويناه عن شيخنا الإمام صفي الدين أحمد روح الله روحه بالسند المذكور إلى الصيدلاني، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم عن الطبراني وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلافُ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونًا الْكُرْدِيَّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا لِلشَّيْخِ لا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ؟ // ٦٦ // فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَسَمِعَ مِنْهُ، قَالَ: كَانَ أَبِي لا يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. قال الحافظ نور الدين الهيثمي بالمثلثة في مجمع الزوائد: إسناده حسن إن شاء الله تعالى. وقال غيره: إنه متواتر. والله أعلم. المعجم الصغير له أيضا

стр. 39

رويناه إجازة عن شيخنا المذكور زيد له في الأجور قائلا سمعت منه طرفا على شيخنا أحمد قدس سره بسنده السابق إلى أبي نعيم، قال: أخبرنا الطبراني وبه قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَرْنِيُّ بِبَغْدَادَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , عَنْ أَبِي خَلْدَةَ , عَنْ مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ // ٦٧ // مِنَ الْمَهْرِ أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا , فَمَاتَ , وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ , وَأَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَدَانَ دَيْنًا لاَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ حَقَّهُ خَدْعَةً حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ , فَمَاتَ , وَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ دِينَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ سَارِقٌ. والله تعالى أعلم. مكارم الأخلاق له أيضا وهو كتاب ضخم عظيم نحو جزئين

стр. 40

أرويه إجازة بالسند إلى أبي الفضل الجلال السيوطي قال رحمه الله تعالى: أخبرنا به تقي الدين قراءة عليه نصفه، وإجازة لسائره بإجازته من أبي المعالي الخلاوي عن يحيى بن يوسف المصري عن أبي محمد عبد الوهاب بن رواج قال: أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: أخبرنا الفضل بن علي الحنفي، أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش، أخبرنا مؤلفه الحافظ أبو القاسم الطبراني وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّائِغِ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، // ٦٨ // حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا هَلَكَ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِهِ. انتهى، والله أعلم مسند الحافظ: أبي يعلى أحمد بن علي التميمي الموصلي: أرويه عن شيخنا العارف بالله تعالى المنلا إبراهيم الكردي قال رحمه الله تعالى: سمعت طرفا منه على شيخنا صفي الدين أحمد القشاشي بسنده إلى الفخر بن البخاري عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهروي أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني، حدثنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الكيخروري، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، أخبرنا أبو يعلى.
следующие страницы →