← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 10639

الأذكار للنووي ط ابن حزم

النووي

Полный текст (1 010 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٦٣٧- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٠٤٧] ، والنسائي [رقم: ١٠٤٧] ، والنسائي [رقم: ١٣٧٤] ، وابن ماجه [رقم: ١٠٨٥ ورقم: ١٦٣٦] بالأسانيد الصحيحة١، عن أوس بن أوس ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يوم الجمعة، فأكثروا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ"، فقالوا: يا رسول الله! وكيف تعرضُ صلاتُنا عليك، وقد أرَمْتَ؟ -قال: يقولُ: بليت- قال: "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ على الأرض أجْسادَ الأنْبِياءِ". قلتُ: "أرَمْتَ" بفتح الراء وإسكان الميم، وفتح التاء المخففة. قال الخطابي [في "معالم السنن" ٦٣٥/١] : أصلهُ: أرممت، أي: صرت رميمًا، فحذفوا إحدى الميمين، وهي لغةٌ لبعض العرب، كما قالوا: ظلتُ أفعلُ كذا، أي: ظللتُ، في نظائر لذلك. وقال غيرهُ: إنما هو أرَمَّتْ، بفتح الراء والميم المشددة وإسكان التاء، أي: أرمَّت العظامُ، وقيل فيه أقوالٌ أُخر؛ والله أعلم. ٦٣٨- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٢٠٤٢] في آخر كتاب الحجّ، في باب زيارة القبور، بالإِسناد الصحيح، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيداً، وَصَلُّوا عليَّ، فإنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ". ٦٣٩- وروينا فيه [رقم: ٢٠٤١] أيضاً بإسناد صحيح، عن أبي هريرة أيضاً، أن رسو الله ﷺ قال: "ما من أحدٍ يُسلمُ علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇".

стр. 282

١٥١- بابُ أمرِ مَنْ ذُكِرَ عندَه النبيُّ ﷺ بالصَّلاة عليه والتسليم ﷺ : ٦٤٠- روينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٥٤٥] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسوُ الله ﷺ : "رَغِمَ أنْفُ رجلٍ ذكرتُ عندهُ فَلَمْ يصلِّ عَليَّ" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. ٦٤١- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٨٢] بإسناد جيد، عن أنس ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ ذكرتُ عندهُ، فليصلُ عَليَّ، فإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَليَّ مَرَّةً، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً". ٦٤٢- وروينا فيه [رقم: ٣٨٣] بإسناد ضعيف، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَليَّ فَقَدْ شَقِيَ". ٦٤٣- وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٥٤٦] ، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "البخيلُ مَنْ ذكرتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يصلِّ عَليَّ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [غريبٌ] ، ورويناه في كتاب النسائي ["عمل اليوم والليلة" رقم: ٥٥ ورقم: ٥٦] من رواية الحسين بن عليّ ﵄، عن النبي ﷺ . قال الإمام أبو عيسى الترمذي عند هذا الحديث: يروى عن بعض أهل العلم قال: إذا صلى الرجلُ على النبي ﷺ مرّة في المجلس أجزأ عنه ما كَانَ في ذلك المجلس.

стр. 283

بابُ صفةِ الصَّلاة على رسولِ الله ﷺ مدخل ... ١٥٢- بابُ صفةِ الصَّلاة على رسولِ الله ﷺ : ٦٤٤- قد قدّمنا في كتاب أذكار الصلاة صفة الصلاة على رسول الله ﷺ وما يتعلَّقُ بها، وبيان أكملها وأقلها. [الأرقام: ٣٧٨ - ٣٨١] وأمَّا ما قالهُ بعضُ أصحابنا، وابن أبي زيد المالكي [كما في "الثمر الداني" صفحة: ١٢١] من استحباب زيادةٍ على ذلك، وهي: وَارْحَمْ مُحَمَّداً، وآلَ محمدٍ. فهذا بدعةٌ لا أصل لها. وقد بالغ الإمامُ أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه "شرح الترمذي" [٢٧١/٢ - ٢٧٢] في إنكار ذلك، وتخطئة ابن أبي زيد في ذلك، وتجهيل فاعله، قال: لأن النبيّ ﷺ علَّمنا كيفيةَ الصلاة عليه ﷺ ، فالزيادة على ذلك استقصار لقوله، واستدراك عليه ﷺ ؛ وبالله التوفيق١.

стр. 284

..................................

стр. 285

...................................

стр. 286

....................................

стр. 287

١٥٣- فصل [في الجمع بين الصلاة والسلام على النبي ﷺ ] : ٦٤٥- إذا صَلَّى على النبي ﷺ ، فليجمعْ بين الصلاةٍ والتسليم، ولا يقتصرْ على أحدهما، فلا يقل: "صلّى الله عليه" فقط، ولا "﵇" فقط.

стр. 288

١٥٤- فصل [في رَفْعِ الصَّوْتِ بالصلاة على النبي ﷺ ] : ٦٤٦- يُستحب لقارئ الحديث وغيره ممّن في معناهُ، إذا ذُكر رسولَ الله ﷺ ، أن يرفَعَ صوتهُ بالصلاة عليه والتسليم، ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة. وممّن نصّ على رفع الصوت: الإمامُ الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون، وقد نقلتُه إلى علوم الحديث ["تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي"، ١٣٦/٢] . ٦٤٧- وقد نصَّ العلماء من أصحابنا وغيرهم أنه١ يُستحبّ أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله ﷺ في التلبية؛ "الأم" للشافعي ١٥٧/٢] والله أعلمُ.

стр. 289

بابُ استفتاحِ الدُّعاء بالحمدِ لله تعالى والصَّلاة على النبي ﷺ : ٦٤٨- روينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٤٨١] ، والترمذي [رقم: ٣٤٧٦ ورقم: ٣٤٧٧] ، والنسائي [رقم: ١٢٨٤] ، عن فَضَالة بن عُبيد ﵁، قال: سمع رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يدعو في صلاته لم يمجّدِ الله تعالى، ولم يصلِّ على النبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "عَجِلَ هَذَا" ثم دعاهُ فقال لهُ، أو لغيره: "إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ فَلْيَبْدأ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ سُبْحانَهُ، وَالثَّناءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُصَلِّي على النبي ﷺ ، ثم يَدْعُو بَعْدُ بِمَا شاءَ". قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ صحيح. وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٤٨٦] ، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض، لا يصعدُ منه شيءٌ حتى تُصلي على نبيّك ﷺ . ٦٥٠- قلتُ: أجمع العلماءُ على استحباب ابتداءِ الدعاِ بالحمد لله تعالى، والثناء عليه، ثم الصلاة على رسول الله ﷺ ، وكذلك يختم الدعاء بهما؛ والآثارُ في هذا الباب كثيرٌ معروفة. [راجع رقم: ٦٤٨ السابق] .

стр. 290

بابُ الصَّلاة على الأنبياءِ وآلهم تبعاً لهم صلى الله عليهم وسلم مدخل ... بابُ الصَّلاة على الأنبياءِ وآلهم تبعاً لهم صلى الله عليهم وسلم: ٦٥١- أجمعوا على الصلاة على نبيّنا محمّدٌ ﷺ ، وكذلك أجمع من يُعتّد به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالاً. وأما غيرُ الأنبياء، فالجمهور على أنه لا يُصلّى عليهم ابتداء، فلا يقالُ: أبو بكر ﷺ . واختُلف في هذا المنع، فقال بعض أصحابنا: هو حرامٌ، وقال أكثرهم: مكروهٌ كراهةَ تنزيهٍ، وذهب كثيرٌ منهم إلى أنهُ خلافُ الأوْلَى، وليس مكروهاً، والصحيحُ الذي عليه الأكثرون أنه مكروهٌ كراهةَ تنزيه؛ لأنه شعارُ أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم. والمكروهُ هو ما ورد فيه نهيٌ مقصود. ٦٥٢- قال أصحابنا: والمعتمدُ في ذلك أن الصَّلاةَ صارتْ مخصوصةً في لسان السلف بالأنبياء صلواتُ الله وسلامُه عليهم، كما أن قولنا: عزَّ

стр. 291

وَجَلّ، مخصوصٌ بالله ، فكما لا يقالُ: محمدٌ -وإن كان عزيزاً جليلاً- لا يقالُ: أبو بكرٍ أو عليّ ﷺ وإن كان معناهُ صحيحاً. ٦٥٣- واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة، فيقالُ: اللَّهمّ صلّ على مُحمدٍ، وعلى آل محمدٍ، وأصحابه، وأزواجه، وذرِّيته، وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك؛ وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلفُ عليه خارج الصلاة أيضاً. ٦٥٤- وأما السلامُ، فقال الشيخ أبو محمدٍ [عبد الله بن يوسف] الجويني [والدُ إمام الحرمين] من أصحابنا: هُو في معنى الصلاة، [فإن الله تعالى قرن بينهما] فلا يُستعملُ في الغائب، فلا يُفردُ به [غائبٌ] غير الأنبياء، فلا يقالُ: [أبو بكر وعمرُ و] عليّ ﵇؛ [, إنما يقول ذلك خطابًا للأحياء والأموات] وسواءٌ في هذا الأحياءُ والأمواتُ. وأما الحاضر، فيُخاطب به، فيقال: سلامٌ عليكَ أو: سلامٌ عليكم، [أو عليك] أو: السَّلام عليكَ أو عليكم؛ وهذا مجمع عليه. وسيأتي إيضاحه في أبوابه إن شاء الله تعالى١.

стр. 292

١٥٧- فصل [في الترضي على الصحابة والترحم على التابعين] : ٦٥٥- يُسْتَحَبُّ الترضّي والترحّم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعبَّاد وسائر الأخيار، فيقال: ﵁، أو ﵀، ونحو ذلك. وأما ما قالهُ بعضُ العلماء: إن قوله ﵁ مخصوص بالصحابة، ويقالُ في غيرهم: ﵀ فقط؛ فليس كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيحُ الذي عليه الجمهورُ استحبابهُ، ودلائله أكثر من أن تُحصر. فإن كان المذكور صحابياً ابن صحابي: قال: قال ابن عمر ﵄، وكذا ابن عباس، وابن الزبير، وابن جعفر، وأُسامة بن زيد، ونحوهم، لتشمله وأباه جميعاً.

стр. 293

١٥٨- فصل [في حكم الصلاة على لقمان ومريم] : ٦٥٦- فإن قيل: إذا ذكر لقمان ومريم، هل يُصلّي عليهما كالأنبياء، أم يترضّى كالصحابة والأولياء، أم يقول: ﵉؟ فالجواب: أن الجماهير من العلماء على أنهما ليسا نَبِيَّيْنِ، وقد شذَّ من قال: نبيّان، ولا التفات إليه، ولا تعريج عليه -وقد أوضحتُ ذلك في كتاب: "تهذيب الأسماء واللغات" فإذا عُرف ذلك، فقد قال بعضُ العلماء كلاماً يُفهم منه أنه يقول: قال لقمانُ، أو مريم صلَّى الله عليه الأنبياء وعليه، أو وعليها وسلم، قال: لأنهما يرتفعان من حال من يقالُ: ﵁، لما في القرآن مما يرفعهما: والذي أراهُ أن هذا لا بأس به، وأن الأرجح أن يُقال: ﵁، أو عنها؛ لأن هذا مرتبة غير الأنبياء، ولم يثبتْ كونهما نبيّين. وقد نقل إمام الحرمين إجماع العلماءُ على أن مريم ليست نبيّة -ذكره في "الإرشاد" [صفحة: ٢٦٩]- ولو قال: ﵇، أو: عليها، فالظاهرُ أنه لا بأس به؛ والله أعلم.

стр. 294

كتاب الأذكار والدعوات للأمور العارضات الأذكار والدعوات للأمور العارضات ... كتاب الأذكار والدعوات للأمور العارضات: [الأذكار والدعوات للأمور العراضات] : ٦٥٧- اعلم أنَّ ما ذكرته في الأبواب السابقة يتكرّرُ في كل يوم وليلة على حسب ما تقدَّم وتبين. وأما ما أذكرهُ الآن فهي أفكارٌ ودعواتٌ تكونُ في أوقاتٍ، لأسباب عارضاتٍ، فلهذا لا يُلتزم فيها ترتيب.

стр. 295

بابُ دُعاءِ الاسْتِخَارة: ٦٥٨- روينا في "صحيح البخاري" [رقم: ٦٣٨٢] ، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن، يقول: "إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وأسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأسألُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولا أقدرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أعلمُ، وأنْتَ علامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ خيرٌ لي فِي ديني ومعاشي وعاقبة أمْرِي -أو قال: عاجلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فاقْدُرْهُ لِي، وَيَسِّرْهُ لي، ثُم بارِكْ لي فِيهِ، وَإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: عاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فاصْرِفْهُ عني واصرفني عنه، وَاقْدُرْ لِيَ الخَيْرَ حَيْثُ كانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ"، قال: ويُسمِّي حاجَتَهُ.

стр. 296

٦٥٩- قال العلماءُ: تستحبّ الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور، وتكون الصلاة ركعتين من النافلة، والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحية المسجد وغيرها من النوافل١؛ ويقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة [سورة] ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ،وفي الثانية [سورة] ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٢ ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء.

стр. 297

٦٦٠- ويستحبّ افتتاح الدعاء المذكور وختمه بالحمد لله والصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ ، ثم إن الاستخارة مستحبّة في جميع الأمور كما صرَّح به نصُّ هذا الحديث الصحيح، وإذا استخار مضى بعدها لما ينشرحُ له صدره١، والله أعلم. ٦٦١- وروينا في كتاب الترمذي [رقم: ٣٥١٦]- إبسناد ضعيف، ضعَّفه الترمذي وغيرهُ -عن أبي بكر ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا أراد الأمر قال: "اللَّهُمَّ خِرْ لي وَاخْتَرْ لي". ٦٦٢- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٦٠٣] ، عن أنس ﵁، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "يا أنسُ! إذَا هَمَمْتَ بأمرٍ فاسْتَخِرْ رَبَّكَ فيهِ، سَبْعَ مراتٍ، ثُمَّ انْظُرْ إلى الَّذي سَبَقَ إلى قَلْبِكَ، فإنَّ الخَيْرَ فِيهِ" إسنادهُ غريبٌ، فيه مَنْ لا أعرفهم٢. والله أعلم.

стр. 298

أبواب الأذكار التي تُقال في أوقات الشِّدَّة وعلى العَاهات: ١٦١- بابُ دعاءِ الكَرْبِ والدعاءُ عندَ الأمورِ المهمّة: ٦٦٣- روينا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٣٤٥] ومسلم [رقم: ٢٧٣٠] ، عن ابن عباس ﵄، أن رسول الله ﷺ كان يقولُ عند الكرب: "لاَ إله إلا الله العظيم الحليمُ، لا إله إلا اللَّه رَبّ العَرْشِ العظيم، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمُ". وفي رواية لمسلم: أن النبي ﷺ كان إذا حَزَبَه أمرٌ قال ذلك. قوله: "حزبهُ أمرٌ" أي: نزل به أمر مهم، أو أصابه غمّ. ٦٦٤- وروينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٥٢٤] ، عن أنس ﵁، عن النبيّ ﷺ . أنه كان إذا كربه أمرٌ قال: "يا حيُّ يا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أستغيثُ". قال الحاكم [٥٠٩/١] : هذا حديثُ صحيحُ الإِسناد.

стр. 299

٦٦٥- وروينا في [رقم: ٣٤٣٦] : عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان إذا أهمّه الأمر رفع رأسَه إلى السماء، فقال: "سُبْحانَ الله العَظِيمِ" وإذا اجتهد في الدعاء، قال: "يا حيُّ يا قَيُّومُ". ٦٦٦- وروينا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٣٨٩] ومسلم [رقم: ٢٦٩٠] ، عن أنس ﵁، قال: كان أكثرُ دُعاءِ النبيّ ﷺ : "اللَّهُمَّ [ربنا] آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". زاد مُسلم في روايته، قال: وكان أنسُ إذا أرادَ أن يدعوَ بدعوةٍ دعا بها، فإذا أرادَ أن يدعوَ بدعاءٍ دعا بها فيه. ٦٦٧- وروينا في "سنن النسائي" [بل في "عمل اليوم والليلة"، رقم: ٦٣٠ ورقم: ٦٣١] و"كتاب ابن السني" [رقم: ٣٤٣] ، عن عبد الله بن جعفر، عن عليّ ﵃، قال: لَقَّنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب، أو شدّة أن أقولها: "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الكَرِيمُ العَظِيمُ، سبحانهُ تَبارَكَ اللَّه رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحمدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ". وكان عبد الله بن جعفر يلقنها، وينفثُ بها على الموعوك، ويعلِّمها المغتربة من بناته. قلت: الموعوك: المحموم، وقيل: هو الذي أصابه مغثُ الحمى. والمغتربة من النساء: التي تُزوَّج إلى غير أقاربها. ٦٦٨- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٠٩٠] ، عن أبي بكرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرْجُو، فَلا تَكِلْنِي إلى نَفْسي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لي شَأنِي كُلَّهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ".

стр. 300

٦٦٩- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ١٥٣٥] ، وابن ماجه [رقم: ٣٨٨٢] ، عن أسماء بنت عُمَيْس ﵂، قالت: قال لي رسول الله ﷺ : "ألا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تَقُولِيْنَهُنَّ عِنْدَ الكَرْبِ -أو: في الكرب: اللَّهُ اللَّهُ رَبي، لا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً". ٦٧٠- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٤٦] ، عن أبي قتادة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ قَرأ آيَة الكُرْسِيِّ، وَخَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ عِنْدَ الكَرْبِ؛ أغاثَهُ الله ". ٦٧١- وروينا فيه [رقم: ٣٤٥] ، عن سعد بن أبي وقاص ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِني لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا مَكْرُوبٌ إِلاَّ فرج الله عَنْهُ: كَلِمَةَ أخي يُونُسَ ﷺ ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] ". ٦٧٢- ورواهُ الترمذي [رقم: ٣٥٠٥، والحاكم ٥٨٣/٢] من سعد، قال: قال رسول الله ﷺ : "دعوةُ ذِي النُّونِ إذْ دَعا ربهُ وَهُوَ في بَطْنِ الحُوتِ: لا إِلهَ إلا أنت سحبانك إنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، لَمْ يَدْعُ بِها رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْء قَطُّ إِلاَّ استجاب الله له". [سيرد برقم: ٢٠٠٥] .

стр. 301

١٦٢- بابُ ما يقولُه إذا راعهُ شيءٌ أو فَزِعَ: ٦٧٣- وروينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٣٧] ، عن ثوبانَ ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا راعَه شيءٌ، قال: "هُوَ اللَّهُ، الله ربي لا شريك له" [ورواه النسائي، رقم: ٦٥٧] . ٦٧٤- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣٨٩٣] ، والترمذي [رقم: ٣٥٢٨] ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم من الفزع كلمات: "أعوذ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ من غضبه وشر عباده، ومن همزات الشَّيَاطِينِ، وأنْ يَحْضُرُونِ". وكان عبد الله بن عمرو يعلمهن من عقل من بنيه، ومن لم يعقل كتبه فعلقه عليه. قال الترمذي: حديث حسن [راجع الباب ١١٨ السابق] .

стр. 302

١٦٣- بابُ ما يَقُولُ إذا أصابهُ همٌّ أو حَزَن: ٦٧٥- روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٤١] ، عن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ أصَابَهُ هَمٌّ أوْ حَزَنٌ فَلْيَدْعُ بِهَذِهِ الكَلِماتِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنَا عَبْدُكَ، وَابْنُ عَبدِكَ، وابْنُ أَمَتِكَ، فِي قَبْضَتِكَ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ، ماضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عدلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أسألُكَ بِكُلّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أوْ أنْزَلْتَهُ فِي كِتابِكَ، أوْ عَلَّمْتَه أحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، أنْ تجعل القرآن العظيم نُورَ صَدْرِي، وَرَبِيعَ قَلْبِي، وَجلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمّي" فقال رجلٌ من القوم: يا رسول الله! إن المغبونَ لمن غبن في هؤلاء الكلمات؛ فقال: "أجَلْ، فَقُولُوهُنَّ وَعَلِّمُوهُنَّ، فإنَّهُ مَنْ قَالَهُنَّ الْتِماسَ ما فِيهِنَّ أذْهَبَ اللَّهُ تَعالى حُزنهُ، وأطالَ فرحهُ"؛ والله أعلمُ.

стр. 303

١٦٤- بابُ ما يقولهُ إذا وقعَ في هلكةٍ: ٦٧٦- روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٣٨] ، عن علي ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "يا عَلِيُّ! ألا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ، إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ قُلْتَها"؟ قلتُ: بلى! جعلني الله فداك؛ قال: " إذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَلا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم: فإنَّ اللَّهَ تَعالى يَصْرِفُ بها ما شاءَ مِنْ أنْوَاعِ البَلاءِ". قلت: "الورطةُ" بفتح الواو وإسكان الراء، وهي: الهلاكُ؛ واللهُ أعلمُ.

стр. 304

١٦٥- بابُ ما يقولُ إذا خافَ قوماً: ٦٧٧- روينا بالإِسناد الصحيح في "سنن أبي داود" [رقم: ١٥٣٧] والنسائي [في "السنن الكبرى"، "تحفة الأشراف"، رقم: ٩١٢٨، وفي "عمل اليوم والليلة"، رقم: ٦٠١] ؛ عن أبي موسى الأشعري ﵁، أن النبي ﷺ كان إذا خاف قوما قال: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شروروهم" [وسيرد برقم: ١٠٨٤ و١١٥١] .

стр. 305

١٦٦- بابُ ما يقولُ إذا خافَ سُلْطاناً: ٦٧٨- روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٤٧] ، عن ابن عمر ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذَا خِفْتَ سُلْطاناً أوْ غَيْرَهُ، فَقُلْ: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الحليمُ الكَرِيمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبّ السَّمَوَاتِ السبع ورب العرش العظيم، لا إله إِلاَّ أنْتَ، عَزَّ جارُكَ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ". [وسيرد برقم: ١٠٨٨ و١٠٩٨] . ٦٧٩- ويستحبُّ أن يقول ما قدَّمناه في الباب السابق [برقم: ١٦٥] من حديث أبي موسى [رقم: ٦٧٧] .

стр. 306

١٦٧- بابُ ما يَقولُ إذا نظرَ إلى عدوّه: ٦٨٠- روينا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٣٣٦] ، عن أنس ﵁، قال: كنا مع النبيّ ﷺ في غزوةٍ، فلقي العدو، فسمعته يقولُ: "يا مالك يوم الدين، إياك أعبدُ، وإيَّاكَ أسْتَعِينُ" فلقد رأيتُ الرجالَ تصرع، تضربها الملائكةُ من بين أيديها ومن خلفها. [سيرد برقم: ١٠٨٧] . ٦٨١- ويُستحبُّ ما قدَّمناه في الباب السابق [رقم: ١٦٥] من حديث أبي موسى [برقم: ٦٧٧] .

стр. 307

١٦٨- باب ما يقول إذا عرضَ له شيطانٌ أو خافهُ: ٦٨٢- قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [فصلت: ٢٠٠] . وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً﴾ [الإِسراء: ٤٥] ، فينبغي أن يتعوّذ، ثم يقرأ من القرآن ما تيسَّر. ٦٨٣- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٥٤٢] ، عن أبي الدرداء ﵁، قال: قام رسولُ الله ﷺ يُصلِّي، فسمعناهُ يقولُ: "أعوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ"، ثم قال: "ألْعَنُك بِلَعْنَةِ اللَّهِ" ثَلاثاً، وبسطَ يدهُ كأنَّه يتناول شيئاً، فلما فرغَ من الصلاة، قلنا: يا رسول الله! سمعناك تقول في الصلاةِ شيئاً لم نسمعْكَ تقولهُ قبلَ ذلك، ورأيناكَ بسطتَ يدَكَ، قال: "إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جاءَ بِشِهابٍ مِنْ نارٍ ليجعلهُ في وَجْهِي، فقلتُ: أعوذُ باللَّهِ مِنْكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قلتُ: أعلنك بلعنة الله التامة، فاسْتأخَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أرَدْتُ أنْ آخذهُ، وَاللَّهِ لَوْلا دعوةُ أخي سُلَيْمانَ لأصْبَحَ مُوثَقاً تَلْعَبُ بِهِ ولدانُ أهلِ المَدِينَةِ". ٦٨٤- قلت: وينبغي أن يُؤَذَّن أذان الصلاة. ٦٨٥- فقد روينا في صحيح البخاري، رقم: ٦٠٨ وصحيح مسلم رقم: ٣٨٩، عن سهيل ابن أبي صالح أنه قال: أرسلني أبي إلى بني حارثة، ومعي غلامٌ لنا، أو صاحبٌ لنا، فناداهُ منادٍ من حائطٍ باسمه، وأشرف الذي معي على الحائط، فلم يرَ شيئاً، فذكرتُ ذلك لأبي، فقال: لو شعرتُ أنك تَلقى هذا لم أرسلك، ولكن إذا سمعت صوتاً فنادِ بالصلاة، فإني سمعت أبا هريرة ﵁ يحدثُ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إنَّ الشَّيْطانَ إذَا نُودِيَ بالصلاة أدبر [وله حصاص] ".

стр. 308

١٦٩- بابُ ما يَقُولُ إذا غلبَه أمرٌ: ٦٨٦- روينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٦٦٤] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "المُؤْمِنُ القَوِيُّ خيرٌ وأحبُ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خيرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ بالله ولا تعجزْ ١، وإنْ أصابَكَ شيءٌ فَلاَ تقُل: لَوْ أَني فعلتُ كانَ كَذَا وَكَذَا، ولكن قُل: قَدَّرَ اللَّهُ وَما شاء فَعَلَ، فإنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطانِ". ٦٨٧- وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: ٣٦٢٧] ، عن عوف بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قضى بين رجلين، فقال المقضيّ عليه لمّا أدبر: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكِيلُ؛ فقال النبي ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ تَعالى يلومُ على العَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بالكَيْسِ، فإذَا غَلَبَكَ أمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكِيلُ". قلت: "الكَيْس" بفتح الكاف، وإسكان الياء؛ ويطلقُ على معانٍ، منها: الرفق، فمعناهُ، والله أعلم: عليك بالعمل في رفقٍ بحيثُ تُطيق الدوام عليه.

стр. 309

١٧٠- بابُ ما يقولُ إذا استصعبَ عليه أمرٌ: ٦٨٨- رَوَينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٥٣] ، عن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلاَّ ما جَعَلْتَهُ سَهْلاً وأنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ إذَا شِئْتَ سَهْلاً". قُلتُ: "الحزنُ" بفتح الحاء المهملة وإسكان الزاي، وهو: غليظ الأرض، وخشنها.

стр. 310

١٧١- بابُ ما يقولُ إذا تَعَسَّرَتْ عليه معيشتُه: ٦٨٩- روينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٥٢] ، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "ما يمْنَعُ أحَدَكُمْ إذَا عَسُرَ عَلَيْهِ أمْرُ مَعِيشَتِهِ أنْ يَقُولَ إذَا خَرَجَ مِنْ بيته: باسمِ اللَّهِ على نَفْسِي ومَالي ودِينِي، اللَّهُمَّ رضني بقضائي، وباركْ لي فِيما قُدر لي حتَّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أخَّرْتَ، ولا تأخيرَ ما عَجَّلْتَ".

стр. 311

١٧٢- بابُ ما يقولُه لدفعِ الآفَاتِ: ٦٩٠- روينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٥٩] ، عن أنس بن مالك ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أنْعَمَ اللَّهُ على عَبْدٍ نِعْمَةً في أهْلٍ ومالٍ وَوَلَدٍ فَقالَ: ما شاءَ اللَّهُ، لا قُوَّةَ إِلاَّ باللَّهِ، فَيَرَى فِيها آفَةً دونَ الموت". والله أعلمُ.

стр. 312

١٧٣- بابُ ما يقولُه إذا أصابتهُ نكبةٌ قليلةٌ أو كثيرة: قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ [البقرة: ١٥٥-١٥٧] . ٦٩١- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٣٥٤] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "لِيَسْتَرْجِعْ أحَدُكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ حتَّى فِي شِسْعِ نَعْلِهِ، فإنَّها مِنَ المَصَائِبِ". قلتُ: "الشسعُ" بكسر الشين المعجمة، ثم بإسكان السين المهملة، وهُو: أحد سيورِ النعلِ التي تشدُ إلى زمامها.

стр. 313

١٧٤- بابُ ما يقولُه إذا كان عليه دينٌ عَجَزَ عنه: ٦٩٢- روينا في "كتاب الترمذي" [رقم: ٣٥٦٣] ، عن عليّ ﵁، أن مُكاتباً١ جاءه، فقال: إني عجزتُ عن كتابتي، فأعنِّي؛ قال: ألا أُعلّمُك كلماتٍ عَلمنيهنّ رسولُ الله ﷺ ، لو كانَ عَليكَ مثلُ جبل [صِيْرٍ] دَيْناً أداهُ عنك؟ قال: قُل: "اللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ" قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ [غريبٌ] . [سيرد برقم: ١٩٩٩] . وقد قدَّمنا في ١٠٥ - باب ما يُقال عند الصباح والمساء [برقم: ١٥٠/ ٤٥٠] حديث أبي داود [رقم: ١٥٥٥] ، عن أبي سعيد الخدري في قصة الرجل الصحابي الذي يُقال له: أبو أمامة، وقوله: هموم لزمتني وديوان. والله أعلم.

стр. 314

١٧٥- باب ما يقوله من بُلي بالوَحْشة: ٦٩٣- روينا في كتاب ابن السني [رقم: ٦٤٣] ، عن الوليد بن الوليد ﵁، أنه قال: يا رسول الله! إني أجدُ وحشةً؛ قال: "إذَا أخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، ومن هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونِ، فإنَّها لا تَضُرُّكَ، أوْ لا تَقْرَبُكَ". ٦٩٤- وروينا فيه [رقم: ٦٤٤] ، عن البراء بن عازب ﵄، قال: أتى رسولَ الله ﷺ رجلٌ يشكو إليه الوحشة، فقال: "أكْثِرْ مِنْ أنْ تَقُولَ: سُبْحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ، ربِّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ، جَلَّلْتَ السموات والأرض بالعِزَّةِ والجبَرُوتِ"، فقالها الرجلُ، فذهبتْ عنه الوحشة. والله أعلم.

стр. 315

١٧٦- بابُ ما يقولُه مَنْ بُلي بالوَسْوَسَة: ٦٩٥- قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٦] فأحسنُ ما يقالُ ما أدَّبَنا اللَّهُ تَعالى به، وأمرَنا بقوله. ٦٩٦- وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٣٢٧٦] ، ومسلم [رقم: ١٣٤] ، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتِي الشَّيْطانُ أحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فإذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بالله، وَلْيَنْتَهِ". وفي رواية في الصحيح مسلم [رقم: ١٣٤] : " لا يَزالُ النَّاسُ يَتَساءلُونَ حتَّى يُقالَ هَذَا: خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذلكَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللَّهِ وَرُسُلِهِ". ٦٩٧- وروينا في ابن السني [رقم: ٦٣١] ، عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ وَجَدَ مِنْ هَذَا الوَسْوَاسِ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا باللَّهِ وَبِرُسُلِهِ ثَلاثاً، فإنَّ ذلكَ يَذْهَبُ عَنْهُ". ٦٩٨- وروينا في صحيح مسلم [رقم: ٢٢٠٣] ، عن عثمان بن أبي العاص ﵁، قال: قلت: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يَلْبِسُهَا عليّ، فقال رسول الله ﷺ : "ذلكَ شيطانٌ يُقالُ لهُ: خِنْزَبٌ، فإذَا أحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بالله منه، واتفل على يَسارِكَ ثَلاثاً" ففعلتُ ذلك، فأذهبهُ الله تعالى عني. قلتُ: "خِنْزب" بخاء معجمة، ثم نون ساكنة، ثم زايٌ مفتوحةٌ، ثم باءٌ موحدةٌ؛ واختلف العلماءُ في ضبط الخاء منهُ، فمنهم من فتحها، ومنهم

стр. 316

من كَسَرَها، وهذان مشهوران، ومنهم من ضمَّها؛ حكاهُ ابنُ الأثير في "نهاية الغريب" [٢/ ٨٣] والمعروف الفتح والكسرُ. ٦٩٩- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ٥١١٠] بإسناد جيد، عن أبي زُمَيْل، قال: قلتُ لابن عباس: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به؛ فقال لي: أشيءٌ من شكّ؟ وضحك، وقال: ما نجا منهُ أحدٌ، حتى أنزل الله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقُل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] . ٧٠٠- وروينا بإسنادنا الصحيح في "رسالة" الأستاذ أبي القاسم القُشيري ﵀، عن أحمد بن عطاء الروذباري السيد الجليل ﵁ ["شرح الرسالة" ١٦/٢] ، قال: كان لي استقصاءٌ في أمر الطهارة، وضاق صدري ليلة لكثرة ما صببتُ من الماء ولم يسكنْ قلبي، فقلت: يا ربّ! عفوك عفوك؛ فسمعتُ هاتفاً يقولُ: العفو في العلم، فزال عني ذلك. وقال بعض العلماء: يستحبّ قول: "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ" لمن ابتلي بالوسوسة في الوضوء، أو في الصلاة، أو شبههما، فإن الشيطان إذا سمع الذكر خنس، أي: تأخر وبعد؛ و"لا إِله إِلاَّ اللَّه" رأسُ الذكر، ولذلك اختار السادة الأجلةُ من صفوة هذه الأمة، أهل تربية السالكين وتأديب المريدين، قول: "لا إِله إِلاَّ الله" لأهل الخلوة، وأمروهم بالمداومة عليها، وقالوا: أنفعُ علاج في دفع الوسوسة الإِقبال على ذكر الله تعالى، والإِكثار منه. وقال السيد الجليل أحمد بن أبي الحواري -بفتح الراء وكسرها: شكوتُ إلى أبي سليمان الدارني الوسواس: فقال: إذا أردت أن ينقطع عنك، فأيّ وقت أحْسَسْتَ به فافرح، فإنك إذا فرحتَ به انقطع عنك؛ لأنه ليس شيءٌ أبغض إلى الشيطان من سرور المؤمن؛ وإن اغتممت زادك. قلتُ: وهذا مما يُؤيد ما قاله بعض الأئمة: إن الوسواس إنما يُبتلى به من كمل إيمانهُ، فإن اللصّ لا يقصد بيتًا خربًا.

стр. 317

باب ما يقرأ على المعتوه والملدوع ... ١٧٧- بابُ ما يقرأُ على المَعْتُوهِ والمَلْدُوغ: ٧٠١- روينا في "صحيحي" البخاري [رقم: ٥٧٤٩] ومسلم [رقم: ٢٢٠١] ، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافُوهم، فأبوا أن يُضيِّفوهم، فلُدغ سيِّدُ ذلك الحيّ، فسعَوْا له بكل شيء، لا ينفعُه شيءٌ، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهَطَ الذين نزلوا، لعلَّهم أن يكونَ عندهم بعضُ شيءٍ، فأتوهُم، فقالوا: يا أيُّها الرَّهط! إنَّ سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه شيءٌ، فهل عندَ أحدٍ منكم من شيءٍ؟ قال بعضُهم: إني والله لأَرْقي، ولكنْ، والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحُوهم على قطيع من الغنم، فانطلقَ يتفلُ عليه ويقرأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، فكأنما نَشِطَ من عقال، ناطلق يمشي وما به قَلَبَة، فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضُهم: اقسموا؛ فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيّ ﷺ ، فنذكرَ له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا؛ فقدموا على النبي ﷺ ، فذكروا له، فقال: "وَما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ"؟ ثم قال: "قَدْ أصَبْتُمُ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لي مَعَكُم سَهماً" وضحك النبيّ ﷺ . هذا لفظ رواية البخاري، وهي أتمّ الروايات. وفي رواية: فجعل يقرأُ أُمّ الكتاب، ويجمعُ بزاقهُ ويتفلُ، فبرأ الرجلُ. وفي روايةٍ: فأمر له بثلاثين شاة.

стр. 318

قلت: قوله: وما به قلبةٌ وهي بتفح القاف واللام والباء الموحدة، أي: وجع. التبيان، [رقم: ٤٧٣] . ٧٠٢- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٦٣٧] ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: إن أخي به وجعٌ، فقال: "وَما وَجَعُ أخِيكَ"؟ قال: به لممٌ، قال: "فابْعَث بِهِ إليَّ" فجاء، فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي ﷺ فاتحة الكتاب وأربع آياتٍ من أوّل سورة البقرة وآيتين من وسطها: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ١٦٣، ١٦٤] حتى فرغَ من الآية، وآية الكرسي، وثلاث آيات مِنْ آخِرِ سُورَةِ البقرة، وآية من أوّل سورة آل عمران و ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ١٨] ، وآية من سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤] ، وآية من سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ [المؤمنون: ١١٦] ، وآية من سورة الجنّ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً﴾ [الجن: ٣] ، وعشر آيات من سورة الصّافّات من أوّلها، وثلاثاً مِنْ آخِرِ سُورَةِ الحشر، و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوّذتين. قلت: قال أهل اللغة: اللمم: طرف من الجنون يلمّ بالإِنسان ويعتريه.

стр. 319

٧٠٣- وروينا في سنن أبي داود [رقم: ٣٨٩٦] بإسناد صحيح، عن خارجة بن الصلت، عن عمّه، قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأسلمت، ثم رجعتُ، فمررتُ على قوم عندهم رجلٌ مجنونٌ موثقٌ بالحديد، فقال أهلهُ: إنا قد حُدِّثنا أن صاحبَك هذا قد جاء بخير، فهل عندك شيءٌ تُداويه؟ فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيتُ النبيَّ ﷺ ، فأخبرتُه، فقال: "هَلْ إِلاَّ هَذَا"؟ -وفي رواية: "هَلْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا"؟ - قلتُ: لا، قال: "خُذْها، فَلَعَمرِي لَمَنْ أكَلَ بِرُقْيَةِ باطلٍ، لقد أكلت برقية حَقٍّ". ٧٠٤- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٦٣٥] بلفظٍ آخر، وهي روايةٌ أخرى لأبي داود [رقم: ٣٨٩٧] ، قال فيها عن خارجة، عن عمّه، قال: أقبلنا من عند النبي ﷺ ، فأتينا على حيّ من العرب، فقالوا: عندكم دواءٌ؟ فإن عندنا معتوهاً في القيود؛ فجاءوا بالمعتوه في القيود، فقرأتُ عليه فاتحةَ الكتاب ثلاثةَ أيامٍ غدْوةً وعشيّةً أجمع بزاقي ثم أتفلُ، فكأنما نَشِطَ من عِقال، فأعطوني جُعْلاً، فقلتُ: لا، فقالوا: سلِ النبيَّ ﷺ ، فسألته، فقال: "كُلْ، فَلَعَمْرِي مَنْ أكَلَ بِرُقْيَةِ باطلٍ، لَقَدْ أكَلْتَ بِرُقْيَةِ حَقٍّ". قلت: هذا العمّ اسمه علاقة بن صحارٍ، وقيل: اسمه عبد الله. ٧٠٥- وروينا في كتاب ابن السني [رقم: ٦٣٦] ، عن عبد الله بن مسعود ﵁، أنه قرأ في أُذن مبتلى فأفاق، فقال له رسولُ الله ﷺ : "مَا قَرأتَ في أُذُنِهِ"؟ قال: قرأت: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾ [المؤمنون: ١١٥] حتى فرغَ من آخر السورة، فقال رسول الله ﷺ : "لَوْ أنَّ رَجُلاً مُوقِناً قَرأ بِها على جَبَلٍ لَزَالَ".

стр. 320

باب ما يعود به الصِّبْيَانُ وغيرُهم ... ١٧٨- بابُ ما يُعَوَّذُ به الصِّبْيَانُ وغيرُهم: ٧٠٦- روينا في صحيح البخاري [رقم: ٣٣٧١] ﵀، عن ابن عباس ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ يُعوِّذ الحسن والحسين: "أعيذُكُما بكلماتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شيطانٍ وهامةٍ، وَمِنْ كُلّ عَيْنٍ لامَّةٍ" ويقولُ: "إنَّ أباكُما كان يُعَوِّذُ بِها إسْماعِيلَ وَإسْحاقَ" صلى الله عليهم أجمعين وسلم [وسيرد برقم: ١٦٣٣] . قلتُ: قال العلماء: الهامَّة بتشديد الميم، وهي: كلّ ذات سمّ يقتلُ، كالحيّة وغيرها، والجمعُ الهوامّ، قالوا: وقد يقع الهوامّ على ما يدبّ من الحيوان، وإن لم يقتل، كالحشرات. ومنه حديث كعب بن عجرة رضي الله عن البخاري، [رقم: ٤١٩٠؛ مسلم، رقم: ١٢٠١] : "أيؤذيك هوام رأس"؟ أي: القمل. وأما العين اللامة فهي بتشديد الميم، وهي: التي تُصيب ما نظرت إليه بسوء.
следующие страницы →