← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق: الحمد لله الذي اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد، ولد الإمام عبد الرءوف المناوي في القاهرة سنة (٩٥٢) هـ/ (١٥٤٥) م، وتربى ونشأ في عائلة كلها علم وصلاح وورع. ولقد احتفظ لنا ابنه تاج الدين محمد بنبذة عن تاريخ حياته تعطينا صورة حقيقية السيرة العطرة لهذا الإمام الجليل (١). يقول تاج الدين محمد بعد البسملة: "الحمد لله الذي من على عبده عبد الرءوف. بالانقطاع والانجماع والعكوف، ومنحه من المواهب صنوف، ففاز بسعادة الدارين بالوقوف على غوامض أحكام الشريعة، فأبرز في كل فن منها تأليفا معروفا تلقاه بالقبول الصديق ومن بالحسد مشغوف. وبعد فهذه نبذة لخصتها من كتاب إعلام الحاضر والبادي بمقام والدي الشيخ عبد الرءوف المناوي الحدادي (٢)، بأمر من لا يسعني مخالفته وبالواجب طاعته، بلغة الله المأمول وتوجه بتاج القبول، وأسأله ألا يخليني من دعواته في خلواته وجلواته فأقول: أما نسب سيدي ووالدي شيخ الإسلام، علامة الأنام، خاتمة المؤلفين والمحدثين، زين الملة والدين، الشيخ عبد الرءوف ابن المرحوم كنز الطالبين محمد زين العابدين ابن شيخ الإسلام والمسلمين قاضي القضاة شرف الدي يحيى المناوي (٣) ابن الشيخ سعد الدين ابن الولي الصالح قطب الدين (٤) ابن الولي العارف الورع الزاهد _________ (١) انظر مخطوطة المكتبة الخالية في القدس، رقم ٢٧ تراجم. (٢) نسبة إلى حدادة، ضاحية من ضواحي تونس، انظر إسماعيل باشا البغدادي، إيضاح المكنون، ١/ ١٠٢. (٣) السخاوي، الضوء اللامع ١٠/ ٢٥٤، والسيوطي، حسن المحاضرة ٢/ ٩٨٧ (٤) البنهاوي، كرامات الأولياء، ٢/ ٢٣٧.

стр. 2

المكاشف شهاب اليدن أحمد الحدادي نسبة إلى قرية من أعمال تونس الغرب يقال لها حداده، انتقل منها إلى منية بني خصيب بالصعيد (١)، وكان ينعت بقدوة الزهاد كما ذكره جمع من المؤرخين الأمجاد، فأقام بها، وتسلك على يده سبعة عشر ألف مريد، وتزوج بها فرزق ولده قطب الدين، فنشأ بها على طريقة والده ثم أنجب ولده سعد الدين، فتحول إلى القاهرة واشتغل بعلم الظاهر، وولي القضاء، ثم أنجب ولده شيخ الإسلام يحيى المناوي المذكور، ولد صاحب الترجمة سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، ونشأ في حجر والده الشيخ تاج العارفين وأخذ عنه علوم العربية، ثم تحول إلى المرحوم شيخ الإسلام شمس الدين محمد الرملي (٢) الأنصاري ولازمه ملازمة تامة، وأخذ عنه علوم الشريعة من تفسير وحديث وفقه، وعن المرحوم الشيخ نور الدين علي القدسي والشيخ شمس الدين محمد البكري الصديقي والشيخ نجم الدين الغيطي والشيخ حمدان والشيخ أبي النصر الطبلاوي، لكن جل اشتغاله كان على الشيخ محمد الرملي، فإنه كان عنده كولده لأن الشيخ الرملي كان زوجا لجدته المرحومة سيدة القضاة بنت المرحومة جانم بنت شيخ الإسلام إبراهيم بن أبي شريف (٣). ثم أخذ التصوف عن جمع، ولقنه الولي العارف الشيخ عبد الوهاب الشعراني الذكر، ثم أخذ طريقة الخلوتية عن الشيخ محمد التركي الخلوتي أخي الشيخ عبد الله المدفونين تجاه مدرسة ابن حجر، وأخلاه مرارا وأجازه بالتسليك، ثم عن الشيخ محرم الرومي، وأخذ طريق البيرمية عن الشيخ حسين المنتشوي وطرق الشاذلية عن الشيخ منصور الغيطي وطريق النقشبندية عن السيد مسعود الطشكدني وغيرهم، ولم يزل في تحصيل كمال كل مقام إلى أن أدركه الحمام صبيحة يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر صفر سنة إحدى وثلاثين وألف وفيه قال الشيخ على العاملي (٤). قد توفي شيخنا … عالم الإسلام كان المناولي الولي … ذو التصانيف الحسان _________ (١) ابن دقماق، الانتصار، ٥/ ٢١، المقريزي، خطط، ١/ ٢٠٥. (٢) ابن العماد، شذرات الذهب ٨/ ١٢٠، ١٢١. (٣) ابن العماد، شذرات الذهب ٨/ ١١٨ - ١٢٠. (٤) قاضي محكمة باب الشعرية، خلاصة الأثر للمحبي، ٢/ ١٩٥.

стр. 3

من حوى علة المعاني … والبديع والبيان والأصول والفروع … والحديث بالعيان كان قطبا عارفا … ماله في العصر ثان قد قضى وقد مضى … راقيا أعلى الجنان رحمة الباري على … روحه في كل آن وعلى ذات له … ما أضاء النيران مذ توفي أرخوا … مات شافعي الزمان وأما تآليفه فمنها: - شرح الفن الأول من كتاب النقاية (١) - شرح في فني المنطق والكلام سماه إعلام الأعلام بأصول فني المنطق والكلام. - وشرح النخبة (٢) شرحا كبيرا سماه نتيجة الفكر على نخبة ابن حجر وصغيرا في نحو كراسة. - وشرح شرح النخبة وسماه اليواقيت والدرر بشرح شرح نخبة ابن حجر. - وشرح الجامع الصغير (٣) شروحا ثلاثة، الكبير سماه، فيض القدير بشرح الجامع الصغير. والوسط سماه: فتح الرءوف القدير بشرح الجامع الصغير. والصغير سماه: التيسير بشرح الجامع الصغير. - وكتاب في الحديث (٤) سماه: الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور جمع فيه ثلاثين ألف حديث معقبا كل حديث ببيان رتبه وميز ما وقع فيه من الزيادات على الجامع الكبير لجلال السيوطي. _________ (١) وكتاب النقاية هذا من تأليف الإمام جلال الدين السيوطي، حاجي خليفة، كشف الظنون ٢/ ١٩٧٠. (٢) أي نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لابن حجر، حاجي خليفة، المرجع السابق، ٢/ ١٩٣٦. (٣) الجامع الصغير من حديث البشير النذير، للإمام السيوطي. (٤) لابن حجر العسقلاني وهو ملخص ميزان الاعتدال للإمام الذهبي.

стр. 4

- وكتاب آخر في الأحاديث القصار سماه: المجموع الفائق من حديث خير الخلائق، رتبه على حروف المعجم، وعقب كل حديث ببيان رتبته. - وكتاب آخر سماه: كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق، جمع عشرة آلاف حديث في عشر كراريس، كل حديث في نصف سطر. - وكتاب انتقاه من لسان الميزان (١) مما بين فيه أنه موضوع أو منكر أو متروك. - وشرح نبذة الشيخ أبي الحسن البكري في ليلة النصف من شعبان. - وكتاب آخر في فضل ليلة النصف من شعبان سماه: التبيان في فضائل ليلة النصف من شعبان. - وكتاب في الأحاديث الواردة في فضل تلاوة القرآن. - ورسالة فيما ورد من الأحاديث في فضل قضاء حوائج الناس. - وكتاب في ليلة القدر سماه: إسفار البدر عن ليلة القدر. - وشرح الأربعين النووية. - ورتب كتاب الشهاب للقضاعي (٢) وسماه: إسعاف الطلاب بترتيب الشهاب، وشرحه شرحين، صغيرا، وكبيرا سماه: فتح الرءوف الوهاب بشرح ترتيب الشهاب. وشرح متن الشهاب وسماه: رفع النقاب عن كتاب الشهاب. - وكتاب في الأحاديث القدسية سماه: الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية. - وكتاب في المعراج سماه: نخبة الابتهاج بفوائد الإسراء والمعراج وآخر أوسع منه، بالتماس الفقير سماه: إتحاف التاج بفوائد الإسراء والمعراج. - وشرح الباب الأول من كتاب الشفا (٣) _________ (١) لابن حجر العسقلاني وهو ملخص ميزان الاعتدال للإمام الذهبي. (٢) شهاب الأخبار في الأحكام والأمثال والآداب للقضاعي، أبو عبد الله محمد المتوفى سنة ٤٥٤. (٣) للقاضي أبي الفضل عياش المتوفى سنة ٤٥٤ هـ.

стр. 5

- وشرح الشمائل للترمذي شرحين أحدهما مزج والآخر قولات. - وشرح ألفية السيرة لجدنا الولي العراقي شرحين أحدهما مزج سماه: الفتوحات السبحانية بشرح نظم الدرر السنية في السيرة الزكية، والآخر قولات. - وشرح الخصائص الصغرى (١) شرحين، صغيرا سماه: فتح الرءوف المجيب بشرح خصائص الحبيب، وكبيرا سماه: توضيح فتح الرءوف المجيب. - واختصر شمائل الترمذي وزاد عليه أكثر من النصف وسماه: الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم. - وخرج أحاديث القاضي البيضاوي. - وكتاب في الأدعية سماه: الأدعية المأثورة بالأحاديث المشهورة. - وآخر سماه: المطالب العلية في الأدعية الزهية. - وكتاب في أوراد العبادة سماه: مفتاح السعادة بمأثور أذكار العبادة. - وكتاب في الأوراد سماه: كنز الطالبين لأوراد الأولياء والمساكين. - وكتاب في أذكار المناسك سماه: إتحاف الناسك بأذكار السفر والمناسك. - وكتاب في اصطلاح الحديث سماه: بغية الطالبين لمعرفة اصطلاح المحدثين. - وشرح الورقات للإمام الحرمين ونظمها لشيخ الإسلام ابن أبي الشريف شرحين مزج وقولات. - وكتاب في الأوقاف سماه: تيسير الوقوف على غوامض أحكام الموقوف. - وشرح زيد ابن أرسلان سماه: فتح الرءوف الصمد في شرح صفوة الزبد (٢). - وشرح كتاب لشيخ الإسلام زكريا (٣) سماه: إحسان التقرير بشرح التحرير. _________ (١) للإمام جلال الدين السيوطي. (٢) السخاوي، الضوء اللامع، ١/ ٢٨٢. (٣) الشيخ زكريا الأنصاري المتوفى سنة ٩٢٦ هـ.

стр. 6

- وشرح كتاب عماد الرضا وسماه: فتح الرءوف القادر. - وشرح العباب (١) للعجز وسماه: إسعاف الطلاب بشرح العباب، انتهى فيه إلى كتاب النكاح. - وشرح المنهج، انتهى فيه إلى كتاب الضمان. - وشرح هداية الطالب للشيخ أبي الحسن البكري وسماه: عين الراغب بشرح هداية الطالب. - وكتاب في الألغاز والحيل وسماه: بلوغ الأمل في الألغاز والحيل. - وكتاب في الفرائض سماه: النبذة السنية في علم المواريث الفرضية. - وكتاب في الفقه طرزه بمسائل اختلف فيها الشافعي وأبو حنيفة ﵄. - ورسالة في أحكام المساجد سماه: تهذب التسهيل. - وكتاب في مناسك الحج على المذاهب الأربعة سماه: إتحاف الناسك بأحكام المناسك. - وشرح البهجة الوردية (٢) وسماه: الفتح السماوي بشرح بهجة الحاوي (٣) كتب منه نحو النصف ثم اختصره في نحو ثلث حجمه. - ورتب فتاوى جده شيخ الإسلام يحيى المناوي وسماه: نزهة الحاوي بفتاوى الشرف المناوي. - وفتاوى السيد السمهوري وسماه: الروضة الزهية بالفتاوى السمهورية. - وجمع فتاوى أهل القرن التاسع: الجلال البكري والكمال ابن أبي شريف وأخيه البرهان وشيخ الإسلام زكريا، ورتب ذلك على أبواب الفقه وسماه: مجمع الفوائد بفتاوى الأئمة الأماجد. _________ (١) كتاب العباب للباعوني في الفقه الشافعي، حاجي خليفة، المرجع السابق، ٢/ ٤٢٢. (٢) حاجي خليفة، المرجع السابق، ١/ ٢٥٩. (٣) حاجي خليفة، المرجع السابق ١٢/ ٦٢٧.

стр. 7

- ورسالة في الدراهم والدنانير في كتاب الأوقاف. - ورسالة البسملة والحمد لله. - وانتقى كتابا من الأنوار سماه: الأزهار في مسائل الأنوار. - ورسالة في أحكام الحمام سماها: النزهة الزهية في أحكام الحمام الطبية والشرعية (١). - وشرح الشمعة المضية في علم العربية لجلال السيوطي وسماه: المحاضر الوضية على الشمعة المضية. - وشرح الأجرومية وسماه: مدخل المبتدي بنحو المنتهي. - وكتاب جمع فيه عشرة علوم: علم المنطق، فأصول الدين، فأصول الفقه فالفرائض، فالنحو، فالتشريح، فالطب، فالهيئة، فأحكام النجوم، فالتصوف، وسماه: إتحاف المهرة بالعلوم العشرة. - وكتاب في فضل العلم وأهله. - وشرح القاموس (٢)، انتهى فيه إلى حرف الذال وسماه: إيناس النفوس بشرح القاموس. - وكتاب زيادات على القاموس، وصل فيه إلى حرف الذال أيضا. - واختصر الأساس للزمخشري ورتبه كالقاموس وسماه: أحكام الأساس. - وكتاب الأمثال سماه: عماد البلاغة في أمثلة أولي البراعة. - وكتاب في أسماء البلدان. - وكتاب في التعاريف سماه: التوقيف على مهمات التعاريف (٣). - وكتاب في أسماء الحيوان سماه: قرة عين الإنسان بذكر أسماء الحيوان. _________ (١) صدر في القاهرة بتحقيقنا، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ١٩٨٧. (٢) القاموس المحيط للفيروزبادي. (٣) هو الكتاب بين أيدينا.

стр. 8

- وكتاب في المواليد الثلاث سماه: غاية الإرشاد إلى معرفة أحكام الحيوان والنبات والجماد. - وكتاب في التفضيل بين الملك والإنسان. - وكتاب الأنبياء سماه: فردوس الجنان في مناقب الأنبياء المذكورين في القرآن. - وطبقات كبرى أسماها: الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية، وصغرى سماها: إرغام أولياء الشيطان بذكر أولياء الرحمن. - وكتاب الصفوة بمناقب بيت آل النبوة. - وأفراد السيدة فاطمة بترجمة. - وكذا الإمام الشافعي. - والشيخ علي الخواص شيخ الشيخ عبد الوهاب الشعراوي. - وشرح منازل السائرين (١). - وحكم ابن عطاء الله السكندري وسماه: الدرر الجوهرية في شرح الحكم العطائية، وشرح ترتيبها للشيخ علي المتقي وسماه: فتح الحكيم الحكم بشرح ترتيب الحكم. - وشرح المواقف النفرية وسماه: تنبيه الواقف في حل ألفاظ المواقف. - وشرح رسالة الشيخ ابن علوان في التصوف وسماه: الجوهرية الفاخرة في بيان أصل الطريق إلى معرفة الدنيا والآخرة. - وشرح رسالة ابن سينا في التصوف. - والقصيدة العينية نظم ابن سينا في الروح. - ورسالة سماها: منحة الطالبين لمعرفة أسرار الطواعين. - ورسالة في التشريح والروح وما به صلاح الإنسان وفساده. _________ (١) للشيخ عبد الله إسماعيل الهروي المتوفى سنة ٤٨١ هـ، حاجي خليفة، المرجع السابق، ٢/ ١٨٢٨.

стр. 9

- ورسالة سماها: البرهان في دلائل خلق الإنسان. - وشرح ألفية ابن الوردي في المنامات. - وشرح منظومة ابن العماد (١) في آداب الأكل وسماها: فتح الرءوف الجواد بشرح منظومة ابن العماد. - وكتاب في الآداب سماه: تذكرة أولي الألباب بمعرفة الآداب. - وآخر في آداب الملوك وسماه: الجواهر المضية في الآداب السلطانية. - ورسالة في الطب سماها: بلغة المحتاج إلى أصول الطب والعلاج. - وكتاب في ذم البخل ومدح الجود سماه: الدر المنضود. - وكتاب تاريخ الخلفاء. هذا ما كمل، وما لم يكمل فتفسير انتهى فيه إلى معظم البقرة وحاشية على تفسير المفتي، وشرح على شرح العقائد للسعد التفتازاني سماه: غاية الأماني بشرح شرح عقائد التفتازاني. وشرح نظم العقائد لابن أبي شريف واختصر التمهيد للإسنوي. وشرح زوائد الجامع الصغير وسماه: مفتاح السعادة بشرح الزيادة. واختصر كتاب عباد الرضا في أدب القضاء. وأيضا كتاب العباب، كتب حاشية على العباب، وحاشية على شرح المنهج، وحاشية على شرح المنهاج للجلال المحلي. وشرح هدية الناصح للشيخ أحمد الزاهد (٢) وشرح تصحيح المنهاج الصغير للقاضي عجلون، وشرح مختصر الإمام المزني. واختصر الجزء الأول من المصباح في علم المفتاح للجلدكي، وشرح التحفة في الفرائض وتذكرة عظيمة ينبغي أن يفرد كل منها بالتأليف. وله مؤلفات آخر شرع فيها ثم تركها ". . . . . . . . . . . " في أجله لأكملها. والله أسأل أن ينفع بها ويرحم مؤلفها بالدرجات العلى في الجنان بجاه سيدي ولد عدنان (٣). _________ (١) ابن العماد الأفقهسي. (٢) انظر السخاوي، الضوء اللامع، ٢/ ١١١. (٣) انظر مقالي في مجلة ORIENTE MODERNA، العدد ٧ - ١١٢ "يولية - ديسمبر ١٩٨٤"، الصفحات من ٢٠٣ إلى ٢١٤.

стр. 10

وقد ترجم له أيضا المحبي (١) ترجمة لا تخرج عما جاء في الترجمة السابقة. كما ترجم المؤلفون المعاصرون من أمثال سركيس في معجم المطبوعات وجورج زيدان في تاريخه لآداب اللغة العربية، وكحاله في معجمة للمؤلفين والزركلي في أعلامه وغيرهم (٢). المناوي العالم الموسوعي: لقد ألف الإمام المناوي في كل علم وفن وضرب بسهم وفير في كل ميادين المعرفة الإسلامية، وقد جمع فأوعى، ولم يترك شاردة ولا واردة إلا أخذ منها بنصيب وافر، فخلف لنا مؤلفات جليلة في الفقه والشريعة والأحاديث والتصوف، بل وفي الطب والحيوان والنبات، وترك لنا عدة شروح تهافتت عليها الناس في زمانه (٣)، وما زالت إلى يومنا هذا زادا وزوادا لكل الباحثين والدارسين. وقد جرت عليه هذه الشهرة وهذا الصيت الكثير من الحسد والغيرة وخاصة من أقرانة الذين لم يتورعوا عن دس السم له في الطعام (٤)، مما أثر في صحته وشل أطرافه، ولكنه استمر حتى آخر يوم في حياته يؤلف ويملي تآليفه على تلاميذه وعلى ابنه تاج الدين محمد. وقد وصل الحقد بالبعض إلى درجة إفراد المؤلفات للرد عليه، وهو ما حدث للشيخ أبي بكر بن إسماعيل الشنواني "المتوفى سنة (١٠١٩) هـ/ (١٦١٠) م" (٥) الذي ألف كتابه "الشهاب الهاوي على عبد الوهاب الغاوي المناوي" يرد فيه على ما أورده المناوي من اعتراض على كلام شيخه الشهاب أحمد بن قاسم العبادي "المتوفى سنة (٩٩٤) هـ" (٦)، فيما ذكره في تعريف الصحابي. _________ (١) انظر خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، ج ٢، ص ٤١٣ - ٤١٨. (٢) انظر مقالي في دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الثانية، مادة المناوي. (٣) انظر عبد الغني النابلسي، الحقيقة والمجاز، القاهرة ١٩٨٦، ص ٢١٨، ٢١٩. (٤) المحبي، المرجع السابق. (٥) ابن العماد، الشذرات ٨/ ٤٣٤، ويبدو أن العلماء في مصر في تلك العصور كانوا يتحاسدون ويتباغضون، وأن هذا كان أمرا شائعا في تلك الحقبة، انظر ما جاء في الشعراني، لواقح الأنوار، ص ٤٨٤. (٦) انظر مخطوطة باتنا، رقم ١٢٣٦، وحاجي خليفة، كشف الظنون ٢/ ١٠٦٨. وقد تفضلت مكتبة خوادا بخش في باتنا بموافاتي بصورة من هذه المخطوطة على سبيل الهدية. فلها منى خالص الشكر.

стр. 11

وأربت مؤلفات وشروح المناوي على المائة، وأشهرها "الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية" (١) أو طبقات المناوي الكبرى. ومنها كتاب في أحكام دخول الحمام من الناحية الشرعية والطبية سماه: "النزهة الزهية في أحكام الحمام الشرعية والطبية" (٢). كما صدر له "كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق" (٣)، و"الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية" (٤)، وغيرها. أما كتاب التوقيف على مهمات التعاريف الذي نحن بصدده فهو كتاب جليل في تعاريف الألفاظ المتداولة في العلوم الإسلامية، جمع فيه قرابة ثلاثة آلاف تعريف من التعاريف المهمة التي تمس الحاجة إليها لكل دارس أو قارئ، انتقاها من عيون الكتب وزاد عليها ورتبها منظمة على حروف المعجم لتسهيل عملية الرجوع إليها. وهو من أهم معاجم التعاريف والمصطلحات الفكرية التي صدرت باللغة العربية، والتي تناولت الألفاظ المصطلح عليها بين الفقهاء والفرضيين والمحدثين والمتكلمين والنحاة والصرفيين والمفسرين والمعتزلة والصوفية وغيرهم. والتوقيف من وقف توقيفا أي إيقاف المرء على بيان الشيء وإطلاعه عليه. والمهمات جمع مهمة الأمور الشديدة التي تسترعي الاهتمام. قال ابن منظور (٥): التوقيف من وقف أي بين، تقول: وقف الحديث بينه وأوضحه، ووقفت الحديث توقيفا وبينته تبيينا، وهما واحد. ويقال: وقفته على الكلمة توقيفا، أي أطلعته عليها وبينتها له. وكان ابن فارس (٦) يرى أن لغة العرب توقيف لا اصطلاح؛ لأن الله وقف آدم ﵇ على ما شاء أن يعلمه إياه مما احتاج إلى علمه في زمانه وانتشر من ذلك ما شاء الله، _________ (١) طبعت منه عدة أجزاء في القاهرة. (٢) صدر في القاهرة بتحقيقي عن الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، ١٩٨٧. (٣) انظر سركيس، معجم المطبوعات العربية والمعربة ٢/ ١٧٩٩. (٤) طبع في القاهرة سنة ١٩٧٢. (٥) لسان العرب، مادة وقف، ٦/ ٤٨٩٩. (٦) أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي، كان إماما في علوم شتى وخاصة اللغة، وهو صاحب "مقاييس اللغة" توفي سنة ٣٩٥ هـ

стр. 12

ثم علم بعد آدم من عرب الأنبياء صلوات الله عليهم نبيا نبيا ما شاء أن يعلمه حتى انتهى الأمر إلى نبينا محمد ﷺ ، وهذا التوقيف هو عند ابن فارس منشأ اللغات. هذا وقد اشتهر الكتاب أيضا باسم "توقيف المناوي" (١) وكذلك باسم "كتاب التعاريف" (٢). منهجه في التوقيف: نبع منهج المناوي في وضع هذا الكتاب من اشتغاله باللغة واهتمامه بالقواميس فقد كتب شرحا لقاموس الفيروزآبادي وصل فيه إلى حرف الذال وسماه "إيناس النفوس بشرح القاموس" (٣) وكتب عليه زيادات واستدراكات. كما أنه اختصر "الأساس للزمخشري، ورتبه كالقاموس وسماه: "أحكام الأساس". وله أيضا "القول المأنوس" (٤) رد فيه على بعض ما جاء في صحاح الجوهري، كما نبع أيضا من منطلق أن اللغات العربية هي أشرف اللغات وأنها غنية بالمفردات اللغوية ولا تضاهيها في هذا المضمار لغة أخرى، وأن معانيها قد تشق على كل عربي فصيح. وقد أشار إلى ذلك في مقدمته وذكر أنه "وقف على كتاب لبعض المتقدمين ملقب "بالذريعة إلى معرفة ما أصلت عليه الشريعة" ذكر فيه تعريف الألفاظ المتداولة على ألسنة جملة الشريعة المحتاج إليها في العلوم الشرعية الثلاثة، ولا يستغني مفسر ولا محدث ولا فقيه عن معرفتها، ورأيت المولى العديم المثال الجرجاني قد انتقى من ذلك الكتاب تعريفات واصطلاحات ولم يستوعبه لكن زاد من غيره قليلا، وألفيت الإمام الراغب ألف كتابا في تحقيق مفردات ألفاظ القرآن أتى فيه بما يدهش الناظر، ويذهل الماهر، وذكر أن ذلك نافع في كل علم من علوم الشرع، فجمعت زبد هذه الكتب الثلاثة ووشحتها بفوائد استخرجتها من بطون الدفاتر المعتبرة، وطرزتها بفرائد اقتنصتها من قاموس _________ (١) انظر مخطوطة باريس رقم ٤٢٦٢، الورقة ٤ أ. (٢) انظر حرد مخطوطة التيمورية، حيث جاء فيه "تم كتاب التعاريف بحمد الله وعونه وحسن توفيقه". (٣) انظر ما جاء في حاجي خليفة، كشف الظنون، ٢/ ١٣٠٩ عن هذا الشرح بالتفصيل. (٤) انظر حاجي خليفة، كشف الظنون، ج ٢/ ١٣٦٤.

стр. 13

كتب غير مشتهرة لا يطلع عليها كل وافد، ولا يسرح في روض رياضها إلا الواحد بعد الواحد، وجلت شرعة الله أن تكون منهلا لكل وارد. والقرائح مراتب والفضائل مواهب، والعلم عباب زاخر، وكم يترك الأول للآخر، ولم أتعرض إلا لما تمس الحاجة إليه ويتوقف فهم أسرار الشريعة عليه، وتركت ما لا نحتاج إليه فيها إلا نادرا. وإن كان بديعا فاخرا (١). قد كتب الإمام المناوي في جميع مناحي الفكر والمعرفة سواء في المباحث الشرعية أو في العلوم الطبية أو الإلهية، وكان حجة في كل ما كتب أو أملى. وتعد مؤلفاته دائرة معارف عامة للحياة العربية، لو صح هذا التعبير، فهي تجمع بين كل النواحي العقلية والاجتماعية والأخلاقية والفنية والعلمية. وهو في كل تآليفه إنما تحرى الصحيح وقصده. ومن هنا جاء اهتمامه وعنايته بالمفردات كأداة دقيقة للتعبير عما يكتب، فالمفردات لديه تعطي لكل كلمة معنى خاصا أو صورة خاصة، أو تشير إلى مسمى خاص لا تحيد عنه. وكل كلمة من كلمات اللغة يقابلها لديه فكرة من الأفكار أو عاطفة من العواطف. ومن هنا جاءت دقته الشديدة في تحري الصواب وتلمس معاني الكلمات في مظانها المختلفة واستقصاء أصولها واستيعاب شواهدها وضبط كلماتها وموازينها، وبيان الفروق اللغوية بين مترادفاتها، وتحقيق المعرب والدخيل والأعجمي والأصيل، استنادا إلى الكتب والمعاجم اللغوية التي وضعها من سبقوه من العلماء والنحاة. فحشد ما وقع تحت يديه من معلومات قيمة لا تتأتى لكل إنسان، فترك لنا ثروة لغوية جديرة بأن تخرج إلى النور في أيامنا هذه التي نحتاج فيها إلى لغتنا لكي نجاري مقتضيات العصر الذي حققت فيه العلوم تقدما هائلا ومذهلا. وقد اختط لنفسه في ذلك طريقا التزم فيه بضبط الحركات، تجنبا للتصحيف، فضبط المادة بالعبارة كأن يقول: القدر محركا، أو بالتحريك، وهكذا. ورتب توقيفه على أبواب بعدد حروف الهجاء مع مراعاة الحرف الثاني الذي رتبه على حروف الهجاء أيضا، فجاء في ثمانية وعشرين بابا، كل باب منها يضم سبعة _________ (١) انظر مقدمته الكتاب ص ٣٣.

стр. 14

وعشرين فصلا، وهو عدد الحروف التي تتركب منها الكلمات بعد سقوط الحرف نفسه في التركيب مع نفسه، فالألف مثلا تأتي مع كل الحروف إلا مع نفسها. كما قسم منطوق التعريف لغة وعرفا واصطلاحا، وعزاه إلى أهله كأهل الميزان -وهم أهل الشريعة- أو أهل الحقيقة أو القوم وهم الصوفية، أو الأصوليين أو الأطباء طبقا لمقتضى الحال. مراجع الإمام المناوي: ذكر الإمام في مقدمته أنه جمع زبد كتب ثلاثة وقف عليها لبعض المتقدمين عليه، وزودها بفوائد استخرجها من بطون الدفاتر المعتبرة ومن قواميس كتب غير مشتهرة، غير أنه اعتمد أساسا على مراجع أربعة هامة هي: - الذريعة إلى معرفة ما أصلت عليه الشريعة (١). - كتاب التعريفات للشريف الجرجاني (٢) "٨١٦ هـ". - المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني (٣) "٥٠٢ هـ". - المصباح المنير للفيومي (٤) "٧٧٠ هـ". وإلى جانب هذه المراجع المهمة، اقتبس الإمام المناوي من عدد آخر من العلماء والمؤلفين، وكانت أمانته العلمية التي اتصف بها في جميع أعماله، هي التي حفظت لنا أسماء هذه المراجع وأصحابها (٥)، بل وبعض متونها المفقودة. ويعتبر هذا الكتاب بحق موسوعة لتعاريف العلوم الإسلامية، فهو لم يقتصر فيه على ذكر أنواع التعاريف في مجالات الشريعة والفقه والتفسير والتصوف، بل زاد عليها _________ (١) المتداول بين أيدينا كتاب الإمام الراغب الأصفهاني هو "الذريعة إلى مكارم الشريعة". ولم أهتد إلى الكتاب الذي ذكره الإمام المناوي، ولعله مخطوطة لم تصل إلينا لأبي البقاء العكبري أو غيره. (٢) نشره فلوجل في ليبزج، سنة ١٨٤٠ م. (٣) صدر في القاهرة سنة ١٩٦١ تحقيق وضبط محمد سيد كيلاني وصدرت طبعة جديدة منه في ١٩٧١، أشرف عليها وقدم لها الدكتور محمد أحمد خلف الله. (٤) للعلامة أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، نسبة إلى فيوم العراق. (٥) كالإمام الحرالي وأحمد بن كمال باشا، على سبيل المثال لا الحصر.

стр. 15

كل التعاريف الخاصة بعلوم الطب والجغرافيا والحيوان والنبات والفلك، والمكاييل والموازين والفرق الإسلامية، وغيرها من التعاريف التي لا غنى عنها لكل باحث ودارس للإسلام في مشارق الأرض ومغاربها. فالواقع أنه لا غنى لنا لتحديد المعاني الكلية وما تنطوي عليها من قدر مشترك، عن الرجوع قبل كل شيء إلى معاجم اللغة العربية لنستأنس بما دونه اللغويون فيها من وجوه الاستعمال لهذه المعاني. وكثيرا ما لا نجد ضالتنا المنشودة في هذه المعاجم لصعوبتها، فجاء هذا "التوقيف" ليستنبط المعاني المحددة من ثنايا تعريفاتها. فهذا معجم لتحديد المعاني والألفاظ، ومن هنا كان فريدا في نوعه. مخطوطات التحقيق: وقد اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب على المخطوطات التالية: ١ - مخطوطة برلين ورقمها. MS.ON.OCT. (١٩٩٠) ، وهي كاملة وبخط الرقعة الواضح وتحتوي على (١٢٠) ورقة " (٢٤٠) صفحة" ومسطرتها (٢٥) سطرا. وقد جاءت دون حرد أو ذكر لكاتبها، وأرجح أنه بخط المؤلف (١). انظر اللوحة "١". ٢ - مخطوطة دار الكتب المصرية رقم (٩٧٨٤)، وهي مكتوبة بخط النسخ الواضح، وهي كاملة وبها (١٧١) ورقة، وكتبت في يوم الأحد (١٦) جمادى الأولى (١٠٨٥) هـ "بعد خمسين سنة فقط من وفاة المؤلف" بيد محمد القصيري. وقوبلت هذه النسخة في شهر ذي القعدة (١١٨٤) هـ، ومسطرتها (٢٣) سطرا. انظر اللوحة "٢". ٣ مخطوطة المكتبة التيمورية رقم (١١٣)، وهي بخط النسخ وعدد أوراقها (٢٤٤)، _________ (١) جاء في الهامش في آخر النسخة بخط الثلث الجميل "مات المؤلف سنة اثنتين وعشرين وألف، ذكره ابنه في طبقات الأولياء المسماة بالإرغام، لهما الله تعالى". وفي هذا خلط، فهذا الكتاب للإمام عبد الرءوف المناوي نفسه الذي توفي ١٠٣١ هـ، أما التاريخ المذكور فهو تاريخ وفاة ابنه زين العابدين انظر المحبي، خلاصة الأثر ٢/ ١٥١.

стр. 16

ومسطرتها ٢٥ سطرا، وهي بدون حرد، وأرجح أن تكون قد كتبت في عهد المؤلف. انظر اللوحة "٣". ٤ - مخطوطة المكتبة الأهلية بباريس رقم ٤٢٦٢، وعدد أوراقها ١٩٠ ورقة، ومسطرتها ١٩ سطرا، وهي مكتوبة بخط الثلث، كتبها علي بن سيد حسين الشهير بكونه مفتي زاده القيصري في ٢٥ ذي القعدة ١١٢٣ هـ، وهي كثيرة السقط والخطأ. انظر اللوحة "٤". وقد انتهجت في تحقيق هذا السفر الجليل نهجا يقوم على وضع نص تام وسليم لكل تعريف من واقع هذه المخطوطات الأربع التي اعتبرتها كلها أساسا في تحقيق الكتاب، وقد أخذت على عاتقي توثيق النصوص نصا نصا وتمحيصها ومقابلتها بأصولها المطبوعة لتخرج في ثوبها الأصلي، ولم أشأ أن أورد مختلف القراءات أو الأخطاء في الهوامش حتى لا أثقل الكتاب بالحواشي التي أفردتها للتحقيق العلمي لكل تعريف. ثم إنني نسقت أبواب هذا الكتاب، ورتبت كل تعريف بدءا بسطر جديد وبعد ترقيمه، وقسمت كل تعريف إلى جمل وفقرات. والكتاب مزود بكشاف عام ليكون سهل المنال لكل من يطلبه، وميسرا لكل من يروم الرجوع إليه. والله أعلى وأعلم بما بذلته من جهد في إخراج هذا المرجع الفريد غير أن العصمة لغير الأنبياء متعذرة، والغفلة على البشر شاملة، والإنسان بطبعه خليق بوقوع الخطأ منه، وغفر الله لمن وجد الزلل فأصلحه، أو الخطأ فتداركه. والله أعلم بالصواب، وإنما الأعمال بالنيات. دكتور: عبد الحميد صالح حمدان

стр. 17

[نماذج المخطوطات]

стр. 18

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله الذي من تعرف إليه في الرخاء عرفه في الشدة، ومن التجأ إلى حماه وفقه وهداه وألهمه رشده، والصلاة والسلام على المبعوث بمكارم الأخلاق، وآله وصحبه المحفوظ كمال لباسهم عن الإخلاق، وبعد؛ فقد وقفت على كتاب لبعض المتقدمين ملقب بالذريعة إلى معرفة ما أصلت عليه الشريعة (١)، ذكر فيه تعاريف الألفاظ المتداولة على ألسنة حملة الشريعة، المحتاج إليها في العلوم الشرعية الثلاثة، ولا يستغني مفسر ولا محدث ولا فقيه عن معرفتها، ورأيت المولى العديم المثال الإمام شمس الدين الجرجاني (٢) قد انتقى من ذلك الكتاب تعريفات واصطلاحات ولم يستوعبه لكن زاده من غيره قليلا، وألفيت الإمام الراغب (٣) ألف كتابا في تحقيق مفردات ألفاظ القرآن، أتى فيه بما يدهش الناظر ويذهل الماهر، وذكر أن ذلك في كل علم من علوم الشرع، فجمعت

стр. 19

زبد هذه الكتب الثلاثة ووشحتها بفوائد استخرجتها من بطون الدفاتر المعتبرة وطرزتها بفرائد اقتنصتها من قاموس كتب غير مشتهرة. لا يطلع عليها كل وافد، ولا يسرح في روض رياضها إلا الواحد بعد الواحد. جلت شرعة الله أن تكون منهلا لكل وارد والقرائح مراتب والفضائل مواهب، والعلم عباب زاخر، وكم ترك الأول للآخر، ولم أتعرض إلا لما تمس الحاجة إليه، ويتوقف فهم أسرار الشريعة عليه، وتركت ما لا يحتاج إليه فيها إلا نادرا. وإن كان بديعا فاخرا، وسميته: التوقيف على مهمات التعاريف. والله أسأل أن يقربني إليه، وأن يجعل اعتمادي في كل الأمور عليه، إنه حسبي وكفى.

стр. 20

باب الألف: فصل الألف: الإباء: شدة الامتناع، وكل أباء امتناع ولا عكس (١)، ورجل أبي: يأبى تحمل الضيم. الإباحة: الإذن في الفعل والترك يقال: أباح الرجل ماله أذن في أخذه وتركه وجعله مطلق الطرفين. الإباضية: طائفة تنسب إلى عبد الله بن إباض قالوا: المخالف من أهل القبلة كافر ومرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن (٢) وكفروا عليا وشيعته. الإبان: بالكسر والتشديد، الوقت قيل ولا يستعمل إلا مضافا. وفي المغرب الإبان وقت تهيئة الشيء واستعداده. الإبانة: إظهار المعنى للنفس بما لا يمكن إدراكه، وأصله القطع فالإبانة قطع المعنى من غيره ليظهر من نفسه. الأب: الوالد والأبوان: الأب والأم أو الأب والجد أو الأب والعم أو الأب والمعلم، وكذا كل من كان سببا لإيجاد شيء أو إصلاحه أو ظهوره (٣). الأب: بالتشديد المرعى المتهيئ للرعي (٤) أو الذي لم تزرعه الناس مما يأكله الدواب والأنعام. الابتداء: تقديم الشيء على غيره ضربا من التقديم كما قاله الراغب (٥)، أي فيطلق على ما قبل المقصود فيشمل الحمد بعد البسملة، والابتداء في الشعر أول جزء من المصراع الثاني، وفي النحو تعرية الاسم عن العوامل اللفظية للإسناد. الابتغاء: الاجتهاد في الطلب، ذكره الراغب (٦). وقال الحرالي (٧) هو الاشتداد في طلب شيء ما. وأصله مطلق الطلب والإرادة. الابتلاع: عمل الحلق دون الثنايا (٨).

стр. 21

الأبد: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي، وعبر عنه الراغب (١) بأنه مدة الزمان الممتد الذي لا يتجزأ كما يتجزأ الزمان، وتأبد الشيء أبدا ويعبر به عما يبقى مدة طويلة. الإبداع: إنشاء شيء بلا احتذاء ولا اقتداء، فإذا استعمل في الله فهو إيجاد شيء بغير آلة ولا مادة ولا زمان ولا مكان (٢). الأبدال: جمع بدل، وهم طائفة من الأولياء، قال أبو البقاء (٣): كأنهم أرادوا أنهم أبدال الأنبياء وخلفاؤهم، وهم عند القوم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون، يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة، لكل بلد إقليم فيه ولايته، منهم واحد على قدم الخليل وله الإقليم الأول، والثاني على قدم الكليم والثالث على قدم هارون والرابع على قدم إدريس والخامس على قدم يوسف والسادس على قدم عيسى على ترتيب الأقاليم. وهم عارفون بما أودع الله تعالى في الكواكب السيارة من الأسرار والحركات والمنازل وغيرها، ولهم من الأسماء أسماء الصفات، وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة ومنه يكون تلقيه (٤). الإبدال: جعل حرف مكان آخر لدفع الثقل (٥). الأبدي: ما لا يكون منعدما (٦). الإبراء: تمام التخلص من الداء والداء ما يوهن القوى ويغير الأفعال العامة للطبع والاختيار ذكره الحرالي. الإبطال: إفساد الشيء وإزالته حقا كان ذلك الشيء أو باطلا، نحو ﴿لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ﴾ (٧). الإبكار: بالكسر، المبادرة لأول الشيء ومنه التبكير وهو السرعة، والباكورة أول ما يبدو من الثمر، والإبكار اقتطاف زهرة النهار وهو أوله. الأبكم: من ولد أخرس فكل أبكم أخرس ولا عكس، والأبكم من له نطق ولا يعقل الجواب. الابن: الولد سمي به لكونه بناء للأب لأنه الذي بناه وجعله الله سببا لإيجاده، ويقال لكل ما يحصل من جهة شيء، أو تربيته أو تفقده أو كثرة خدمته أو قيامه بأمره ابنه،

стр. 22

فصل التاء: الإتباع: اللحاق بالأول. الاتحاد: جعل الشيئين واحدا. الاتخاذ: الاقتناء. الاتصال: اتحاد الأشياء بعضها ببعض، كاتصال طرفي الدائرة، ويضاده الانفصال. اتصال التربيع (١) اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات أحدهما في الآخر، سمي به لأنهما إنما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع. الاتفاق: موافقة فعل الإنسان القدر ويقال في الخير والشر، يقول اتفق لي خير، واتفق لي شر، والتوفيق نحوه لكنه مختص بالخير، ذكره الراغب (٢). الاتفاقية العامة: التي يحكم فيها بصدق التالي سواء كان المقدم صادقا أم لا، والخاصة التي حكم فيها بصدق التالي بتقدير صدق المقدم لا لعلاقة موجبة له بل لمجرد صدقهما نحو إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق (٣). الإتقان: معرفة الأدلة وضبط القواعد الكلية بجزئياتها (٤). الاتكاء: الجلوس مع التمكن والقعود مع تمايل معتمدا على أحد جانبيه. الإتمام: التوفية لما له صورة تلتئم من أجزاء وآحاد ذكره الحرالي. الإتيان: مجيء بسهولة، فهو أخص من المجيء إذ الإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه حصول، والمجيء يقال اعتبارا بالحصول، والإتيان يقال للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير وفي الخير والشر والأعيان والأعراض (٥).

стр. 23

نحو ابن السبيل للمسافر، وابن الحرب للمجاهد، وفلان ابن بطنه وابن فرجه إذا كان همه مصروفا إليهما، وابن يومه إذا لم يتفكر في غد. الإبلاس: اليأس من الفرج (١).

стр. 24

فصل الثاء: الإثابة: ما يرجع للإنسان من ثواب أعماله، ويستعمل في المحبوب نحو ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ﴾ (١)، وفي المكروه نحو ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا﴾ (٢) لكنه على الاستعارة. الإثارة: إظهار الشيء من الثرى كأنها تخرج الثرى من محتوى اليبس ذكره الحرالي.

стр. 25

الإثبات: ضد الإزالة ثم تارة يقال بالفعل فيقال لما يخرج من العدم نحو أثبت الله كذا، وتارة لما ثبت بالحكم فيقال أثبت الحاكم كذا، وتارة لما يكون بالقول سواء كان صدقا أم كذبا فيقال أثبت التوحيد وصدق النبوة وفلان أثبت مع الله إلها آخر. الإثبات عند الصوفية إقامة أوصاف العبادة (١). الأثر: حصول ما يدل على وجود الشيء والنتيجة، وأثرت الحديث نقلته. الأثل: شجر عظيم واحدته بهاء، واستعير للعرض فقالوا نحت أثلة فلان أي اغتابه وتنقصه (٢)، و هو لا تنحت أثلته أي لا عيب فيه ولا نقص. الإثم: والآثام اسم للأفعال المبطئة عن الثواب، وتسمية الكذاب إثما كتسمية الإنسان حيوانا لكونه من جملتهم، والآثم بالمد المتحمل للإثم. قال الراغب (٣) والإثم أعم من العدوان. الأثير: النفيس الرفيع القدر الحسن. الأثيل: الشرف المحكم.

стр. 26

فصل الجيم: الإجابة: موافقة الدعوة فيما طلب بها لوقوعها على تلك الصفة. وقال الحرالي: الإجابة اللقاء بالقول ابتداء شروع لتمام اللقاء بالمواجهة. الإجارة: العقد على المنافع بعوض وهو مال وتمليك المنفعة بعوض إجارة وبغيره إعارة. الإجانة: بالتشديد. إناء يغسل فيه الثياب والإنجانة (١) لغة فيه ثم استعير فأطلق على ما حول الغراس فقالوا في المساقاة في العمل على العامل إصلاح الأجاجين وأرادوا ما يحوط على الشجر كالحوض. الإجبار: في الأصل حمل الغير على أن يجبر الأمر أي يصلح خلله لكن تعورف في الإكراه المجرد فقيل أجبره على كذا أكرهه (٢). الاجتباء: الجمع على طريق الاصطفاء، واجتباء الله العبد تخليصه إياه بفيض إلهي يتحصل له أنواع من النعم بلا سعي منه وذلك للأنبياء وبعض من قاربهم من نحو صديق وشهيد. الاجتهاد: لغة، أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة (٣) كإتعاب الفكر في أحكام الرأي، وعبر عنه ببذل المجهود في طلب المقصود، عرفا، استفراغ الفقيه وسعه لتحصيل ظن بحكم شرعي (٤) الاجتماع: مجاورة جوهرين في حيزين ليس بينهما ثالث، وضده الافتراق وهو وقوع

стр. 27

جوهرين بينهما حيز، وقال بعضهم: الاجتماع وجود أشياء كثيرة يعمها معنى واحد. الإجحاف: النقص الفاحش مستعار من قولهم أجحف بعبده كلفه ما لا يطيقه. الإجراء: العادة التي يجري عليها الإنسان. الأجرام الفلكية: ما فوق العناصر من الأفلاك والكواكب (١). الأجر والأجرة: ما يعود من ثواب العامل دنيويا أو أخرويا، والأجرة في الثواب الدنيوي، ويقال فيما كان عن عقد وما يجري مجراه، والأجر لا يقال إلا في النفع دون الضر بخلاف الجزاء. الأجير الخاص من يستحق الأجرة بتسليم نفسه في المدة وإن لم يعمل، والأجير المشترك من يعمل لغير واحد كالصناع (٢). والأجسام الطبيعية: عند الصوفية العرش والكرسي، والعنصرية (٣) ما عداهما من السماوات وما فيها. الأجسام المختلفة الطبائع، العناصر وما تركب منها من المواليد الثلاثة. والأجسام البسيطة المستقيمة الحركة التي مواضعها الطبيعية داخل جوف فلك القمر، وتسمى أركانا وعناصر وإستقصات (٤). الأجل: مشارفة انقضاء أمد الأمر حيث يكون منه ملجأ الذي هو مقلوبه كأنه مشارفة فراغ المدة، ذكره الحرالي، وقال غيره: المدة المضروبة للشيء ووقته الذي يحل فيه. ويقال للمدة المضروبة لحياة الإنسان، ودنو الأجل عبارة عن دنو الموت (٥). الإجماع: اتفاق مجتهدي الأمة بعد وفاة نبيها في عصر، على أي شيء كان ولا يشترط عدد التواتر خلافا للإمام. الإجماع السكوتي: أن يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عليه بعد العلم به. الإجماع المركب (٦): الاتفاق في الحكم مع الاختلاف في المأخذ لكن يصير الحكم مختلفا فيه لفساد أحد المأخذين مثاله انعقاد الإجماع على نقض الطهر عند المس والقيء معا لكن يأخذ النقض عند الشافعي ﵁ المس، وعند الحنفي القيء، فلو قدر عدم المس لم يقل الشافعي بالنقض، أو القيء لم يقل الحنفي بالنقض فينبغي الإجماع. الإجمال: إيراد الكلام على وجه يحتمل أمورا متعددة (٧)، وقيل معرفة الأجزاء مع عدم الامتياز، وإجمال الكلام إيراده على وجه لم يبين فيه تفصيله (٨).

стр. 28

الإجهاز: إسراع القتل. الإجهاض: إسقاط الجنين. الأجهر: من لا يبصر في الشمس. الأجوف: ما اعتلت عينه كقال وباع.

стр. 29

فصل الحاء: الإحاطة: إدراك الشيء بكماله ظاهرا وباطنا (١)، والاستدارة بالشيء من جميع جوانبه، ذكره الراغب (٢). وقال أبو البقاء احتواء الشيء على ما وراءه ويعبر بها عن إدراك الشيء على حقيقته. ا. هـ. وقال ابن الكمال (٣): الإحاطة بالشيء علما أن يعلم وجوده وجنسه وقدره وصفته وكيفيته وغرضه المقصود به وما يكون به ومنه وعليه، وذلك لا يكون إلا لله تعالى. الاحتراز: التحفظ. الاحتراس: الإتيان في كلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه (٤). الاحتمال: لغة: العفو والإغضاء وإتعاب النفس في الحسيات ونحو ذلك، وفي اصطلاح الفقهاء يستعمل بمعنى الوهم والجواز فيكون لازما، وبمعنى الاقتضاء والتضمين فيكون متعديا، نحو يحتمل أن يكون كذا، واحتمل الحال وجوها كثيرة. الاحتياط: فعل ما يتمكن به من إزالة الشك واحتاط للشيء طلب الأحوط، الأخذ بالأوثق من جميع الجهات، ومنه قولهم افعل الأحوط يعني افعل ما هو أجمع لأصول الأحكام وأبعد عن شوائب التأويل. الإحداث: إيجاد شيء بعد أن لم يكن هبه عرضا أو جوهرا، وإحداث الجوهر ليس إلا لله. الإحراق: إيقاع نار ذات لهب في الشيء ومنه استعير أحرقني لومه إذا بالغ في أذاه بلوم (٥) وقال الحرالي: الاحتراق ذهاب صورة الشيء وروحه ذهابا وحيا بإصابة قاصف لطيف يشيع في كليته فيفنيه. الإحرام: لغة: إدخال الإنسان نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا له، وعرفا نية الدخول في النسك. الإحسان: إسلام ظاهر يقيمه إيمان باطن

стр. 30

يكمله إحسان شهودي، قاله الحرالي. وقال الراغب: فعل ما ينبغي فعله من المعروف وهو ضربان أحدهما الإنعام على الغير، والثاني إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما محمودا، أو عمل عملا حسنا، ومنه قول علي كرم الله وجهه: الناس أبناء ما يحسنون أي منسوبون إلى ما يعلمون ويعملون (١). وإحسان الشيء عرفانه وإيقانه. وقد فسر الشارع الإحسان بأن تعبد الله كأنك تراه (٢). الإحصاء: التحصيل بالعدد من لفظ الحصا لأنهم كانوا يعتمدونه في العدد كاعتمادنا فيه على الأصابع (٣). الإحصار: لغة: المنع من المضي لأمر والحبس، وشرعا: منع المضي في أفعال الحج سواء كان المنع ظاهرا كالعدو، أو باطنا كالمرض. والحصر لا يكون إلا في الباطن (٤). الإحصان: أن يكون الإنسان بالغا عاقلا حرا مسلما دخل بامرأة كذلك (٥) بنكاح صحيح.

стр. 31

فصل الخاء: الإخبات: الخضوع لله وحضور القلب له. الاختبار: فعل ما يظهر به الشيء، والاختبار من الله إظهار ما يعلم من أسرار خلقه (١). الاختيار: طلب ما فعله خير. الاختصاص: عناية تعين المختص لمرتبة ينفرد بها دون غيره، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٢): تفرد بعض الشيء بما يشاركه فيه جملته. اختصاص الناعت (٣): هو التعلق الخاص الذي يصير به أحد المتعلقين ناعتا للاخر والاخر منعوتا به والنعت حالا فيه، والمنعوت محله، كالتعلق بين لون البياض والجسم المقتضي لكون البياض نعتا للجسم والجسم منعوتا بأن يقال جسم أبيض. الاختلاف: افتعال من الخلاف، وهو تقابل بين رأيين فيما ينبغي انفراد الرأي فيه، ذكره الحرالي. الأخ: هو الناشئ مع أخيه من منشأ واحد على السواء بل بوجه ما ذكره الحرالي. وقال الراغب (٤): المشارك لآخر في الولادة من الطرفين أو أحدهما أو الرضاع ويستعار لكل مشارك في قبيلة أو دين أو حرفة أو معاملة أو مودة ونحوه من

стр. 32

المناسبات. الأخت: تأنيث الأخ، وجعل التاء فيها كالعوض من المحذوف منه (١). الأخذ: حوز الشيء وتحصيله، وذلك تارة بالتناول نحو ﴿مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ﴾ الآية (٢)، وتارة بالقهر والغلبة نحو ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ (٣)، ومنه أخذته الحمى، وفلان يأخذ مأخذ فلان يذهب، مذهبه ويسلك مسلكه (٤). الإخراج: إظهار من حجاب الإخفاء: الستر ويقابله الإبداء والإعلان، ذكره الراغب (٥) وقال الحرالي: الإخفاء تغييب الشيء، وأن لا يجعل عليه علامة يهتدى إليه من جهتها. الإخلاص: لغة ترك الرياء في الطاعة، وعرفا تخليص القلب من كل شوب يكدر صفاءه وكل ما يتصور أن يشوب غيره فإذا صفا عن شوبه وخلص منه سمي خالصا، ويسمى الفعل المخلص إخلاصا، وقيل الإخلاص عمل يعين على الخلاص، وقيل الخلاص عن رؤية الأشخاص، وقيل تصفية العمل من التهمة والخلل، وقيل صون الأعمال عن شهود الأشكال.

стр. 33

فصل الدال: الأداء: الإتيان بالشيء لميقاته ذكره الحرالي، وقال الراغب (١): لغة: دفع ما يحق دفعه، وعرفا فعل ما دخل وقته قبل خروجه. الأداء الكامل: ما يؤديه المكلف على ما أمر به كأداء المدرك والإمام، والأداء الناقص بخلافه كأداء المسبوق (٢). الإدام: ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا، قال ابن الأنباري (٣): ومعناه الذي يطيب الخبز ويصلحه ويلتذ به الآكل، ومدار التركيب على الموافقة والملاءمة. الأدب: رياضة النفس ومحاسن الأخلاق ويقع على كل رياضة محمودة يتخرج بها الانسان في فضيلة من الفضائل. أدب القاضي: التزام ما ندب إليه الشرع من بسط العدل ورفع الظلم وترك الميل ونحو ذلك (٤). الأدب عند أهل

стр. 34

الحقيقة (١) أربعة: أنواع أدب الشريعة، وأدب الخدمة، وأدب الحق، وأدب الحقيقة وهو جماع كل خير. آداب البحث: صناعة نظرية لاستفادة كيفية المناظرة وشروطها صونا عن الخبط في البحث وإلزاما للخصم وإفحاما (٢). الإداوة: إناء الوضوء كالركوة (٣). الإدارج: الطي والإرسال. الإدراك: بلا حكم تصور، وبحكم تصديق، وجازمه الذي لا يقبل التغيير (٤). الإدغام: "علم" لغة إدخال الشيء في الشيء، وعرفا إسكان الحرف الأول وإدماجه في الثاني، والأول مدغم والثاني مدغم فيه (٥). الإدلاء: الوصول تقول أدلى إلى الميت بالبنوة ونحوها وصل بها من أدلى الدلو وأدلى بحجته أثبتها فوصل بها إلى دعواه. الإدماج: إبهام الكلام، أدمج كلامه أبهمه. وعرفا تضمين كلام سيق لمعنى مدحا أو غيره معنى آخر، وهو أعم من الاستتباع لشموله المدح وغيره بخلافه (٦). الأديم: الجلد المدبوغ.

стр. 35

فصل الذال: الأذان: لغة: الإعلام، قال أبو البقاء: وأصله من دخول الكلام في الأذن، وشرعا: الإعلام بوقت الصلاة بألفاظ مخصوصة مأثورة (١). قال ابن بري (٢): أذن العصر بالبناء للفاعل خطأ وصوابه أذن بالعصر بالبناء للمفعول مع حرف الصلة. الأذى: ما يصل إلى الحيوان من ضرر أو مكروه في نفسه أو بدنه أو فئته (٣) دنيويا أو أخرويا. والأذية اسم منه. والآذي الموج المؤذي لركاب البحر. الإذعان: الانقياد، وأذعن الشيء انقاد فلم يستعص. الأذن: بالضم، لغة الجارحة، وشبه به من حيث الخلقة أذن نحو الكوز، ويستعار لمن كثر استماعه وقبوله لما يسمع (٤) والأذن: البطانة. الإذن: بالكسر، رفع المنع وإيتاء المكنة كونا وخلقا أي من جهة سلامة الخلقة، ذكره الحرالي، وقال ابن الكمال: فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا (٥) وقال الراغب (٦): الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه، ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، لكن بين الإذن والعلم فرق، فأن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ما ضامه أمر أم لا. وفي المصباح (٧): أذنت له في كذا، أطلقت له فعله ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة نحو بإذن الله وأذنت للعبد في التجارة، فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تحفيفا فيقولون العبد المأذون كما قالوا محجور بحذف الصلة، والأصل محجور عليه.

стр. 36

الحرالي، وقال ابن الكمال: فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا (١) وقال الراغب (٢): الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه، ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، لكن بين الإذن والعلم فرق، فأن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ما ضامه أمر أم لا. وفي المصباح (٣): أذنت له في كذا، أطلقت له فعله ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة نحو بإذن الله وأذنت للعبد في التجارة، فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تحفيفا فيقولون العبد المأذون كما قالوا محجور بحذف الصلة، والأصل محجور عليه. فصل الراء: الإرادة: صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ولا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله ووجوده، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب: في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعلت اسما لنزوع النفس إلى الشيء مع الحكم بأنه ينبغي أن يفعل أولا ثم يستعمل مرة في المبدأ وهو نزوع النفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه استعملت في الله أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع، فمعنى أراد الله كذا حكم فيه أنه كذا وليس كذا، وقد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا ومعنى القصد نحو ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾ (٥). وعند الصوفية الإرادة ترك العادة، وهي بدء طريق السالكين وأول منازل القاصدين وقيل هو توديع الوسادة وأن يحمل من الوقت زاده وأن يألف سهاده وأن يهجر رقاده، وقيل: لوعة تهون كل روعة. الأراك: شجر من الحمض يستاك بقضبانه ويقال شجرة ناعمة كثيرة الورق والأغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد والأزاك محل بعرفة. الآراب: الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها سميت آرابا لأن الأعضاء ضربان، ضرب أوجد لحاجة الإنسان إليه كيد ورجل وعين، وضرب للزينة كحاجب ولحية، ثم التي للحاجة ضربان: ضرب لا تشتد له حاجة وضرب تشتد له حتى لو ارتفع اختل البدن اختلالا عظيما وهي التي تسمى آرابا (٦) ومنه حديث "إذا سجد العبد سجد

стр. 37

على سبعة آراب" (١). الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في الدفع، فكل أرب حاجة ولا عكس. ثم استعمل تارة في الحاجة المفردة وأخرى في الاحتيال وإن لم تكن حاجة، وقولهم لا أرب لي في كذا أي لا حاجة لي فيه. الأربعاء: في الأيام رابع الأيام من يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع. الارتجال: إيراد الكلام قائما مستقيما بغير تردد ولا تلعثم، وارتجل الكلام أتى به من غير روية ولا فكر وارتجل أي انفرد به من غير مشورة. الارتشاف: الاستقصاء في الشرب. الارتجاف: إيقاع الرجفة بالفعل أو بالقول، ويقال الأراجيف (٢) ملاقيح (٣) الفتن. الأرجل: بفتح الجيم، الأبيض الرجل من الخيل والعظيم الرجل. الأرج: الرائحة الطيبة. الإردب: مكيال معروف بمصر، وهو أربعة وستون منا، وذلك أربعة وعشرون صاعا بصاع المصطفى ذكره الأزهري (٤). الإرسال: البعث يقال في الآدمي وفي الشيء المحبوب والمكروه، ويكون بالتسخير والتخلية وترك المنع، والإرسال يقابل بالإمساك. وحديث مرسل لم يتصل إسناده، بصاحبه. وإرسال الكلام إطلاقه بغير تقييد، وإرسال الحديث عدم ذكر صحابيه. الأرش: المال الواجب فيما دون النفس، وأرش الجراحة ديتها (٥)، وأصله الفساد ثم استعمل في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها. الأرض: الجرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه، وربما ذكرت في الشعر بمعنى البساط ذكره الراغب (٦)، وقال العكبري: مشتقة من أرضت القرحة إذا اتسعت فسميت به لاتساعها، قال ولا عبرة بقول من قال سميت أرضا لأنها ترض بالأقدام لأن الرض مكرر الضاد ولا همزة فيها، وجمعها أرضون، ولم تجمع في القرآن. وقال الحرالي: الأرض المحل الجامع لنبات كل نابت ظاهر أو باطن فالظاهر كالمواليد وكل ما الماء أصله والباطن كالأعمال والأخلاق، ولتحقق دلالة اسمها على هذا المعنى جاء وصفها بذلك من لفظ اسمها فقيل أرض أريضة للكريمة النبتة، وأصل معناها ما سفل في مقابل معنى السماء الذي هو ما علا على سفل الأرض لأنها لوح قلمه الذي

стр. 38

يظهر فيها كتابه. الأرفة: بالضم، الحد الفاصل بين الأرضين، ومنه قول عمر أي مال انقسم وأرف عليه فلا شفعة فيه (١). الإرهاص: ما ظهر من الخوارق عن النبي قبل ظهوره كالنور الذي كان بجبين والد المصطفى ﷺ ، ذكر بعضهم (٢)، واختصر التفتازاني (٣) ﵀ فقال: تأسيس النبوة بالخوارق قبل البعثة. الأروع: السيد الفاضل يروع أي يعظم في النفوس. الأروك: الإقامة على رعي الأراك ثم تجوز به عن غيره من الإقامات (٤). الأريكة: حجلة على سرير سميت به لاتخاذها في الأرض من الأراك أو لكونها محلا للإقامة. الأرين: محل الاعتدال في الأشياء، والأرين نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع القطب فلا يأخذ هناك الليل من النهار ولا عكسه ثم نقل عرفا إلى محل الاعتدال مطلقا (٥). فصل الزاي: الإزاء: أصله ما يستر أسافل البدن من اللباس، ويكنى به عن المرأة، وأزر البناء تأزيرا جعل له من أسفله كإزار. والأزر القوة الشديدة ٥. الأزارقة: طائفة تنسب لنافع بن الأزرق قالوا: كفر علي بالتحكيم وقتل ابن ملجم له بحق، وكفروا الصحابة. الازدواج: انضمام الشيء إلى نظيره من الزواج وهو كل ماله نظير من جنسه. الأزج: السقف والبيت يبنى طولا، وأزجته تأزيجا بنيته كذلك. الأزل: القدم الذي ليس له ابتداء، ويطلق مجازا على من طال عمره، والأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي، كما أن الأبد استمراره كذلك في المآل. والأزلي ما ليس بمسبوق بالعدم، والمرجود ثلاثة أقسام لا رابع لها: أزلي أبدي وهو الحق سبحانه، ولا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا، وأبدي غير أزلي وهو الآخرة، وعكسه محال إذا ما ثبت قدمه استحال عدمه.

стр. 39

الأزهر: المشهور بالفضل من الزهرة ونقي البياض ومنه زهر النبت ذكره أبو البقاء. فصل السين: الأساء: الحزن وحقيقته إتباع الفائت بالغم، ومنه ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١). الأساس: القاعدة التي يبنى عليها. الأسارير: جمع أسرار، وهي خطوط الكف والجبهة واحدها سر، وإذا استبشر الإنسان برقت اسارير وجه. الأسوارية: أصحاب الأسواري، وافقوا النظامية في مذهبهم وزادوا بأشياء (٢). الأستاذ: الماهر بالشيء، وهي عجمية معربة لأن السين والذال البتة لا يجتمعان في كلمة عربية. الاستبرق: غليظ الديباج، فارسي معرب. الاستبراء: لغة طلب البراءة، وشرعا التربص الواجب على كاملة الرق بسبب تجديد ملك أو زوال فراش، مقدرا بأقل ما يدل على البراءة. الاستتباع: المدح بشيء على وجه يستتبع المدح بغيره (٣). الاستثناء إيراد لفظ يقتضي دفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم أو يقتضي رفع حكم اللفظ كما هو، فالأول نحو ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (٤) الآية والثاني نحو لأفعلن إن شاء الله تعالى. الاستحالة: تغير الشيء كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الراغب (٦): استحال الشيء صار محالا فهو مستحيل، أي أخذ في أن يصير محالا، وفي المصباح (٧): استحال الشيء تغير عن طبعه ووصفه. الاستحسان: لغة، عد الشيء واعتقاده حسنا (٨)، واصطلاحا، دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته، وقيل عدول عن قياس إلى أقوى منه، وقيل اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي. الاستحقاق: استفعال من الحق. الاستخدام: ذكر لفظ له معنيان يراد به أحدهما وبالضمير العائد لذلك اللفظ معناه الآخر أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر الآخر (٩). الاستدارة: كون السطع يحيط به خط واحد ويفرض في داخله نقطة تتساوى جميع

стр. 40

الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه (١). الاستدلال: تقرير الدليل لإثبات المدلول، فإن كان من الأثر على المؤثر سمي استدلالا إنيا أو عكسه سمي لميا (٢). الاستدبار: طلب دبر الشيء. الاستدراج: تلوين المنة بغير خوف الفتنة، وقيل انتشار الذكر بدون خوف المرك، وقيل تعليل برجاء و تأصيل بغير وفاء. الاستدراك: تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته، وهو معنى قولهم رفع توهم نشأ من كلام سابق (٣). الاستسقاء: طلب المطر عند الحاجة. الاستسلام: لله الانقياد له في كل ما قدر وقضى. الاستصحاب: التمسك بما كان سائدا إبقاء لما كان على ما كان لفقد المغير أو مع ظن انتفائه عند بذل المجهود في البحث، وهو أربعة استصحاب حال العقل واستصحاب حال العموم إلى ورود مخصص، واستصحاب حكم الإجماع واستصحاب أمر دل الشرع على ثبوته في دوامه. الاستطابة: الاستنجاء لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج. الاستطاعة: الحقيقية القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلا مقارنة له. استطاعة الصحة: ارتفاع الموانع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال، وقال الراغب (٤): الاستطاعة استفعالة من الطوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا، وعند المحققين اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل والاستطاعة أخص من القدرة. الاستطراد: ذكر الشيء في غير موضعه وقولهم وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخود من الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه. الاستظهار: الاجتهاد في الطلب والأخذ بالأحوط. الاستعارة: ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين، نحو لقيت أسدا يعني رجلا شجاعا، ثم إن ذكر المشبه به مع قرينه سمي استعارة تصريحية وتحقيقية كلقيت أسدا في الحمام (٥). الاستعانة: لغة طلب الإعانة من الغير وعرفا، الإتيان ببيت غيره ليعينه على تمام مراده في نظم أو نثر. الاستعجال: طلب الأمر قبل مجيئه وتحريه قبل أوانه. الاستعتاب: أن يطلب من آخر أن يذكر
следующие страницы →