← Гариб и словари

Гариб и словари · id 10640

التوقيف على مهمات التعاريف

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (359 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

الحرالي، وقال ابن الكمال: فك الحجر وإطلاق التصرف لمن كان ممنوعا شرعا (١) وقال الراغب (٢): الإذن في الشيء الإعلام بإجازته والرخصة فيه، ويعبر به عن العلم إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا، لكن بين الإذن والعلم فرق، فأن الإذن أخص ولا يكاد يستعمل إلا فيما فيه مشيئة ما ضامه أمر أم لا. وفي المصباح (٣): أذنت له في كذا، أطلقت له فعله ويكون الأمر إذنا وكذا الإرادة نحو بإذن الله وأذنت للعبد في التجارة، فهو مأذون له والفقهاء يحذفون الصلة تحفيفا فيقولون العبد المأذون كما قالوا محجور بحذف الصلة، والأصل محجور عليه. فصل الراء: الإرادة: صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ولا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله ووجوده، ذكره ابن الكمال (٤). وقال الراغب: في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعلت اسما لنزوع النفس إلى الشيء مع الحكم بأنه ينبغي أن يفعل أولا ثم يستعمل مرة في المبدأ وهو نزوع النفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه استعملت في الله أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع، فمعنى أراد الله كذا حكم فيه أنه كذا وليس كذا، وقد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا ومعنى القصد نحو ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾ (٥). وعند الصوفية الإرادة ترك العادة، وهي بدء طريق السالكين وأول منازل القاصدين وقيل هو توديع الوسادة وأن يحمل من الوقت زاده وأن يألف سهاده وأن يهجر رقاده، وقيل: لوعة تهون كل روعة. الأراك: شجر من الحمض يستاك بقضبانه ويقال شجرة ناعمة كثيرة الورق والأغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد والأزاك محل بعرفة. الآراب: الأعضاء التي تشتد الحاجة إليها سميت آرابا لأن الأعضاء ضربان، ضرب أوجد لحاجة الإنسان إليه كيد ورجل وعين، وضرب للزينة كحاجب ولحية، ثم التي للحاجة ضربان: ضرب لا تشتد له حاجة وضرب تشتد له حتى لو ارتفع اختل البدن اختلالا عظيما وهي التي تسمى آرابا (٦) ومنه حديث "إذا سجد العبد سجد

стр. 37

على سبعة آراب" (١). الأرب: فرط الحاجة المقتضي للاحتيال في الدفع، فكل أرب حاجة ولا عكس. ثم استعمل تارة في الحاجة المفردة وأخرى في الاحتيال وإن لم تكن حاجة، وقولهم لا أرب لي في كذا أي لا حاجة لي فيه. الأربعاء: في الأيام رابع الأيام من يوم الأحد الذي هو أول الأسبوع. الارتجال: إيراد الكلام قائما مستقيما بغير تردد ولا تلعثم، وارتجل الكلام أتى به من غير روية ولا فكر وارتجل أي انفرد به من غير مشورة. الارتشاف: الاستقصاء في الشرب. الارتجاف: إيقاع الرجفة بالفعل أو بالقول، ويقال الأراجيف (٢) ملاقيح (٣) الفتن. الأرجل: بفتح الجيم، الأبيض الرجل من الخيل والعظيم الرجل. الأرج: الرائحة الطيبة. الإردب: مكيال معروف بمصر، وهو أربعة وستون منا، وذلك أربعة وعشرون صاعا بصاع المصطفى ذكره الأزهري (٤). الإرسال: البعث يقال في الآدمي وفي الشيء المحبوب والمكروه، ويكون بالتسخير والتخلية وترك المنع، والإرسال يقابل بالإمساك. وحديث مرسل لم يتصل إسناده، بصاحبه. وإرسال الكلام إطلاقه بغير تقييد، وإرسال الحديث عدم ذكر صحابيه. الأرش: المال الواجب فيما دون النفس، وأرش الجراحة ديتها (٥)، وأصله الفساد ثم استعمل في نقصان الأعيان لأنه فساد فيها. الأرض: الجرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل الشيء، كما يعبر بالسماء عن أعلاه، وربما ذكرت في الشعر بمعنى البساط ذكره الراغب (٦)، وقال العكبري: مشتقة من أرضت القرحة إذا اتسعت فسميت به لاتساعها، قال ولا عبرة بقول من قال سميت أرضا لأنها ترض بالأقدام لأن الرض مكرر الضاد ولا همزة فيها، وجمعها أرضون، ولم تجمع في القرآن. وقال الحرالي: الأرض المحل الجامع لنبات كل نابت ظاهر أو باطن فالظاهر كالمواليد وكل ما الماء أصله والباطن كالأعمال والأخلاق، ولتحقق دلالة اسمها على هذا المعنى جاء وصفها بذلك من لفظ اسمها فقيل أرض أريضة للكريمة النبتة، وأصل معناها ما سفل في مقابل معنى السماء الذي هو ما علا على سفل الأرض لأنها لوح قلمه الذي

стр. 38

يظهر فيها كتابه. الأرفة: بالضم، الحد الفاصل بين الأرضين، ومنه قول عمر أي مال انقسم وأرف عليه فلا شفعة فيه (١). الإرهاص: ما ظهر من الخوارق عن النبي قبل ظهوره كالنور الذي كان بجبين والد المصطفى ﷺ ، ذكر بعضهم (٢)، واختصر التفتازاني (٣) ﵀ فقال: تأسيس النبوة بالخوارق قبل البعثة. الأروع: السيد الفاضل يروع أي يعظم في النفوس. الأروك: الإقامة على رعي الأراك ثم تجوز به عن غيره من الإقامات (٤). الأريكة: حجلة على سرير سميت به لاتخاذها في الأرض من الأراك أو لكونها محلا للإقامة. الأرين: محل الاعتدال في الأشياء، والأرين نقطة في الأرض يستوي معها ارتفاع القطب فلا يأخذ هناك الليل من النهار ولا عكسه ثم نقل عرفا إلى محل الاعتدال مطلقا (٥). فصل الزاي: الإزاء: أصله ما يستر أسافل البدن من اللباس، ويكنى به عن المرأة، وأزر البناء تأزيرا جعل له من أسفله كإزار. والأزر القوة الشديدة ٥. الأزارقة: طائفة تنسب لنافع بن الأزرق قالوا: كفر علي بالتحكيم وقتل ابن ملجم له بحق، وكفروا الصحابة. الازدواج: انضمام الشيء إلى نظيره من الزواج وهو كل ماله نظير من جنسه. الأزج: السقف والبيت يبنى طولا، وأزجته تأزيجا بنيته كذلك. الأزل: القدم الذي ليس له ابتداء، ويطلق مجازا على من طال عمره، والأزل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب الماضي، كما أن الأبد استمراره كذلك في المآل. والأزلي ما ليس بمسبوق بالعدم، والمرجود ثلاثة أقسام لا رابع لها: أزلي أبدي وهو الحق سبحانه، ولا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا، وأبدي غير أزلي وهو الآخرة، وعكسه محال إذا ما ثبت قدمه استحال عدمه.

стр. 39

الأزهر: المشهور بالفضل من الزهرة ونقي البياض ومنه زهر النبت ذكره أبو البقاء. فصل السين: الأساء: الحزن وحقيقته إتباع الفائت بالغم، ومنه ﴿فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١). الأساس: القاعدة التي يبنى عليها. الأسارير: جمع أسرار، وهي خطوط الكف والجبهة واحدها سر، وإذا استبشر الإنسان برقت اسارير وجه. الأسوارية: أصحاب الأسواري، وافقوا النظامية في مذهبهم وزادوا بأشياء (٢). الأستاذ: الماهر بالشيء، وهي عجمية معربة لأن السين والذال البتة لا يجتمعان في كلمة عربية. الاستبرق: غليظ الديباج، فارسي معرب. الاستبراء: لغة طلب البراءة، وشرعا التربص الواجب على كاملة الرق بسبب تجديد ملك أو زوال فراش، مقدرا بأقل ما يدل على البراءة. الاستتباع: المدح بشيء على وجه يستتبع المدح بغيره (٣). الاستثناء إيراد لفظ يقتضي دفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم أو يقتضي رفع حكم اللفظ كما هو، فالأول نحو ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ﴾ (٤) الآية والثاني نحو لأفعلن إن شاء الله تعالى. الاستحالة: تغير الشيء كتسخن الماء وتبرده مع بقاء صورته النوعية، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الراغب (٦): استحال الشيء صار محالا فهو مستحيل، أي أخذ في أن يصير محالا، وفي المصباح (٧): استحال الشيء تغير عن طبعه ووصفه. الاستحسان: لغة، عد الشيء واعتقاده حسنا (٨)، واصطلاحا، دليل ينقدح في نفس المجتهد تقصر عنه عبارته، وقيل عدول عن قياس إلى أقوى منه، وقيل اسم لدليل من الأدلة الأربعة يعارض القياس الجلي. الاستحقاق: استفعال من الحق. الاستخدام: ذكر لفظ له معنيان يراد به أحدهما وبالضمير العائد لذلك اللفظ معناه الآخر أو يراد بأحد ضميريه أحد معنييه ثم بالآخر الآخر (٩). الاستدارة: كون السطع يحيط به خط واحد ويفرض في داخله نقطة تتساوى جميع

стр. 40

الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه (١). الاستدلال: تقرير الدليل لإثبات المدلول، فإن كان من الأثر على المؤثر سمي استدلالا إنيا أو عكسه سمي لميا (٢). الاستدبار: طلب دبر الشيء. الاستدراج: تلوين المنة بغير خوف الفتنة، وقيل انتشار الذكر بدون خوف المرك، وقيل تعليل برجاء و تأصيل بغير وفاء. الاستدراك: تعقيب الكلام برفع ما يوهم ثبوته، وهو معنى قولهم رفع توهم نشأ من كلام سابق (٣). الاستسقاء: طلب المطر عند الحاجة. الاستسلام: لله الانقياد له في كل ما قدر وقضى. الاستصحاب: التمسك بما كان سائدا إبقاء لما كان على ما كان لفقد المغير أو مع ظن انتفائه عند بذل المجهود في البحث، وهو أربعة استصحاب حال العقل واستصحاب حال العموم إلى ورود مخصص، واستصحاب حكم الإجماع واستصحاب أمر دل الشرع على ثبوته في دوامه. الاستطابة: الاستنجاء لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج. الاستطاعة: الحقيقية القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل فلا تكون إلا مقارنة له. استطاعة الصحة: ارتفاع الموانع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال، وقال الراغب (٤): الاستطاعة استفعالة من الطوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا، وعند المحققين اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل والاستطاعة أخص من القدرة. الاستطراد: ذكر الشيء في غير موضعه وقولهم وقع ذلك على وجه الاستطراد مأخود من الاجتذاب لأنك لم تذكره في موضعه بل مهدت له موضعا ذكرته فيه. الاستظهار: الاجتهاد في الطلب والأخذ بالأحوط. الاستعارة: ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين، نحو لقيت أسدا يعني رجلا شجاعا، ثم إن ذكر المشبه به مع قرينه سمي استعارة تصريحية وتحقيقية كلقيت أسدا في الحمام (٥). الاستعانة: لغة طلب الإعانة من الغير وعرفا، الإتيان ببيت غيره ليعينه على تمام مراده في نظم أو نثر. الاستعجال: طلب الأمر قبل مجيئه وتحريه قبل أوانه. الاستعتاب: أن يطلب من آخر أن يذكر

стр. 41

عتبه ليعتبه (١). الاستعداد: لغة، طلب التأهب، وعرفا كون الشيء بالقوة القريبة أو البعيدة متهيأ إلى الفعل. الاستعداء: طلب التقوية والنصرة، ومنه استعديت الحاكم على الظالم والاسم العدوى بالفتح. الاستعلاء: طلب العلو المذموم، وقد يكون طلب العلا أي الرفعة، وقوله ﴿وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى﴾ (٢) يحتملهما. الاستفسار: طلب ذكر معنى اللفظ حيث غرابة أو إبهام أو إجمال. الاستفهام: استعلام ما في ضمير المخاطب، وقيل طلب حصول صورة الشيء في الذهن فإن كان تلك الصورة وقوع نسبة بين الشيئين أو لا وقوعها فحصولها هو التصديق وإلا فالتصور. الاستقامة: كون الخط بحيث تنطبق أجزاؤه المفروضة بعضها على بعض، وعرفا: استقامة الظاهر مع الخلق والباطن مع الحق. وفي عرف الصوفية: الوفاء بكل العهود، ولزوم الصراط المستقيم برعاية حد الوسط في كل أمر من مطعم ومشرب، وملبس، وكل أمر ديني ودنيوي، وقيل: وقوف بلا انتفاء، وعكوف على الصفاء، وقيل: أن لا ينصرف بالكرامة ولا يلتفت إلى الملامة. الاستقبال: ما تترقب وجوده بعد زمانك الذي أنت فيه. الاستقراء: الحكم على كلي لوجوده في أكثر جزئياته، فلو كان في كلها لم يكن استقراء بل قياسا مقسما ويسمى هذا الاستقراء استقراء ناقصا لعدم حصول مقدماته إلا بتتبع الجزئيات، نحو كل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ فهو، ناقص لا يفيد اليقين لمكن وجود جزئي لم يستقرأ ويكون حكمه مخالفا للمستقرأ كالتمساح. الاستكبار: قسمان: أحدهما أن يتحرى المرء أن يكون كبيرا وذلك متى كان على ما يجب وفي المحل والوقت الذي يجب غير مذموم. الثاني، أن يتشبع (٣) فيظهر من نفسه ما ليس له، وهو مذموم، ومنه ما ورد في القرآن نحو ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَر﴾ (٤). الاستهلال: خروج الولد من بطن أمه صارخا. الاستيعاب: أخذ الشيء كله، يقال وعبته وعبا وأوعبته إيعابا، واستوعبته، كلها بمعنى. وفي التهذيب (٥): الوعب إيعابك الشيء في الشيء حتى تأتي عليه كله، أو يدخله فيه جميعه.

стр. 42

الاستيلاد: إحبال السيد أمته. الاستهزاء: ارتياد الهزء، ويعبر به أيضا عنه كذا. الاستجابة: في الأمل تخالف الإجابة، وإن كانت قد تجري مجراها، ذكره الراغب (١). الإسراف: إنفاق مال كثير في غرض خسيس (٢)، وقد يقال تارة اعتبارا بالكمية وتارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان ﵁ "ما أنفق في غير طاعة سرف وإن قل" ذكره الراغب (٣). وقال الحرالي: الإسراف الإبعاد في مجاوزة الحد. الأسر: الشد بالقيد، وسمي كل مأخوذ مقيد أسيرا وإن لم يكن مشدودا بذلك ويتجوز به فيقال: "أنا أسير نعمتك". الأسطوانة: شكل يحيط به دائرتان متوازيتان من طرفيه هما قاعدتان يتصل بهما سطح مستدير (٤). الإسعاد: المساعدة في البكاء خاصة. الإسعاف: الإعانة والإجابة إلى المطلوب. الإسفار: الإضاءة قال الراغب (٥): ويختص باللون نحو ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَر﴾ (٦) أي أشرق لونه. الأسف: الحزن والغضب معا، وقد يقال لكل منهما منفردا. وحقيقته ثوران دم القلب شهوة للانتقام، فمتى كان على من دونه أو من فوقه انتشر فصار غضبا أو من قوته انتشر فصار حزنا وجزعا، ولهذا لما سئل ابن عباس ﵄ عن الحزن والغضب قال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف، فمن نازعه من يقوى عليه أظهره غيضا وغضبا أو غيره أظهره حزنا وجزعا (٧). والأسيف الغضبان ويستعار للمسخر المستخدم. الإسكاف: الخراز وهو عند العرب كل صانع، وأسكفة الباب بالضم عتبته العليا، وقد تستعمل في السفلى. الإسكافية: أصحاب أبي جعفر الأسكاف، قالوا: الله لا يقدر على ظلم العقلاء، ويقدر على ظلم الصبي والمجنون (٨). الإسكة: كسدرة جانب فرج المرأة، والإسكتانان ناحيتاه والشفران طرفا الناحيتين. أسلوب: الحكيم، ذكر الأهم تعنيفا للمتكلم على تركه الأهم. الاستواء: الاعتدال والاستقامة، من استوى العود إذا قام واعتدل، واستوى إليه قصده قصدا مستويا لا اعوجاج فيه

стр. 43

كالسهم المرسل من غير ميل، وسواء عدله وقومه، وأصل الاستواء طلب السواء، وإطلاقه على الاعتدال لما فيه من تسويه وضع لأجزاء. الإسماعيلية: قوم أثبتوا الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق ﵁، وقالوا إن الله لا موجود ولا معدوم ولا عالم ولا جاهل ولا قادر ولا عاجز، وكذا سائر الصفات (١). تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. الاسم: ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، ثم إن دل على معنى يقوم بذاته فاسم عين، وإلا فاسم معنى سواء كان معناه وجوديا كالعلم أو عدميا كالجهل (٢). الاسم المتمكن: ما تغير آخره بتغير العوامل في أوله ولم يشبه الحرف (٣). الاسم التام المستغني عن الإضافة. الاسم المقصور: ما في آخره ألف مفردة. الاسم المنقوص: ما في آخره ياء قبلها كسرة كالقاضي. اسم الجنس: ما وضع لأن يقع على شيء وشبهه كالرجل فإنه وضع لكل فرد خارجي على سبيل البدل. اسم إن وأخواتها: المسند إليه بعد دخولها. اسم لا: التي لنفي الجنس، المسند إليه من معموليها. اسم العدد: ما وضع لكمية الآحاد المعدودة. اسم الفاعل: ما اشتق من يفعل لمن قام به الفعل بمعنى الحدث، وبالقيد الأخير خرج الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت. اسم الفعل: ما كان بمعنى الأمر أو الماضي كرويد وهيهات. اسم المفعول: ما اشتق من يفعل لمن وقع عليه الفعل. اسم التفضيل: ما اشتق لفعل موصوف بزيادة على غيره. اسم الزمان والمكان: ما اشتق من يفعل لزمان أو مكان وقع فيه الفعل. اسم الآلة: ما يعالج الفاعل المفعول بوصول الأثر إليه. اسم الإشارة: ما وضع لمشار إليه. اسم المنسوب: الملحق في آخره ياء مشددة مكسورة ما قبلها علامة للنسبة، كما ألحق التاء علامة التأنيث (٤). الإسناد: نسبة أحد الجزأين إلى الآخر هبه أفاد المخاطب ما يصح السكوت عليه أم لا. الإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله، رفعته إليه بذكر ناقليه. الأسوة: الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا وإن سارا وإن ضارا.

стр. 44

فصل الشين: الإشارة: التلويح بشيء يفهم منه النطق، فهي ترادف النطق في فهم المعنى. إشارة النص: العمل بما يثبت بنظم الكلام لغة لكنه غير مقصود كقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ (١). سيق لإثبات النفقة، وفيه إشارة إلى أن النسب إلى الآباء (٢). الأشباح: الأشخاص اللطاف، وذكره أبو البقاء. الإشتغال: محاولة أسباب حصول المطلوب وممارسة ذلك ومعالجته. الاشتقاق: نزع لفظ من آخر بشرط مناسبتها معنى وتركيبا ومغايرتهما صيغة (٣). الاشتقاق الكبير: أن يكون بين لفظين تناسب في المخرج (٤). الإشراب: خلط لون بآخر، كذا في الكشاف (٥). وفي فتح الباب (٦). هو مداخلة نافذة سائغة كالشراب وهو الماء المداخل لكلية الجسم للطافته ونفوده. الإشراق: الإضاءة، وأشرق دخل في وقت الشروق. الأشربة: جمع شراب، وهو مائع رقيق يشرب ولا يمكن مضغه حلالا أو حراما (٧). الأشر: كفر النعمة وشدة البطر، فهو أبلغ منه، والبطر أبلغ من الفرح إذ الفرح وإن كان مذموما غالبا فقد يحمد على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (٨). وذلك لأن الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل. والأشر لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى. الأشعر: الطويل الشعر، وإشعار البدنة جرح سنامها حتى يسيل منه الدم فيعلم أنها هدي فهي شعيرة بمعنى مشعورة. الإشفاء: بالكسر، القرب من الهلاك وأشفى على الهلاك حصل على شفاه أي طرفه، والإشفى آلة الإسكاف. الإشفاق: عناية مختلطة بخوف لأن المشفق عليه يخاف ما يلحقه فإذا عدي بمن فمعنى الخوف فيه أظهر، أو بعلى فمعنى العناية فيه أظهر.

стр. 45

الفاعل الحاضر ويسمى الأمر بالصيغة لأن حصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام. الأمر الاعتباري: ما لا وجود له إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا. الأمر الحالة: يقال فلان أمره مستقيم، وقول الفقهاء أقل الأمرين وأكثرهما من كذا وكذا، الوجه أن تكون الواو عاطفة على من أي من كذا ومن كذا وهو تفسير للأمرين مطابق لهما في التعدد موضح لمعناهما ولو قيل من كذا أو كذا بالألف صار المعنى أقل الأمرين، إما من هذا وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين وهو ممنوع لما فيه من الإيهام، ولأن الواحد لا يكون له أقل وأكثر إلا أن يقال بمذهب الكوفي وهو إيقاع أو موقع الواو. الإمساك: من المسك بالتحريك، وهو إحاطة تحبس الشيء، ومنه المسك بالفتح للجلد. الإملال: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير على اللسان قولا وعلى الكتاب رسما. الأمل: توقع حصول الشيء، وأكثر ما يستعمل فيما يبعد حصوله، فمن عزم على سفرلا إلى بلد بعيد يقول أملت الوصول، ولا يقول طمعت إلا إن قرب منها، فإن الطمع ليس إلا في القريب، والرجاء بين الأمل والطمع، فإن الراجي يخاف أن لا يحصل مأموله فليس يستعمل بمعنى الخوف. ويقال لما في القلب مما ينال من الخير أمل، ومن الخوف إيحاش، ولما لا يكون لصاحبه ولا عليه خطر ومن الشر وما لا خير فيه وسواس. وتأمل الشيء تدبره. الأم: بالضم الوالدة القريبة التي ولدته والبعيدة التي ولدت من ولدته، ولذلك قيل لحواء ﵍ أمنا وإن كثرت الوسائط، وكل من كان أصلا لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أم، ومن ثم قالوا أم الشيء أصله. قال الخليل (١): كل شيء ضم إليه جميع ما يليه يسمى أما، ومنه في أم الكتاب أي اللوح لأن العلم كله منسوب إليه ومتولد عنه. وقيل لمكة أم القرى لأن الدنيا دحيت من تحتها وفاتحة الكتاب أمه لأنها مبدؤه (٢). وأم الكتاب في اصطلاح القوم: العقل الأول وقال الحرالي: أم الكتاب، الأصل المقتبس منه الشيء في الروحانيات، والنابت منه أو فيه في الجسمانيات. الأمة: كل جماعة يجمعها أمر، إما دين أو زمن أو مكان واحد، سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أم اختيارا، وقوله تعالى ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ (٣) أي كل نوع منها على طريقة مسخرة بالطبع فهي بين ناسجة كعنكبوت ومدخرة كنمل ومعتمدة على قوت الوقت كعصفور وحمام إلى غير ذلك من الطبائع. الأم: بالفتح، القصد المستقيم،

стр. 46

فصل الصاد الإصلاح: تلاقي خلل الشيء، ذكره الحرالي وقال العضد (١) التلفظ بين الناس في الخصومات بما يرفعها. وقال بعضهم تقويم العلم على ما ينفع بدلا مما يضر. الإصبع: معروف ويقع على السلامي والظفر والأنملة والبُرجُمَة. ويستعار للأثر الحسيّ فيقال: لك على فلان أصبع مثل قولك لك عليه يد (٢). وفيها عشر لغات مشهورة منظومة في بيت. الإصرار: التعقد في الذنب والتشديد فيه. والامتناع عن الإقلاع عنه، والدوام والملازمة، وكل عقد شددت عليه. الإصر: العهد الثقيل الذي في تحمله أشدّ مشقة، وعقد الشيء وحبسه بقهر. الاصطلام: عند الصوفية: نعت وَلَه يرد على القلب تحت سلطان القهر. الاصطلاح: اتفاق قوم على تسمية الشيء باسم ما ينقل عن موضعه الأول (٣). الاصطفاء: افتعال من الصفوة، وهى ما خلص من اللطيف عن كثيفه ومكدره. ذكره الحرالي. الاصطناع: المبالغة في إصلاح الشيء. الإصعاد: الارتقاء، وأصعد من بلد كذا سافر من بلد سفلى إلى بلد عليا. الأصل: ما يبنى عليه غيره. وأصل كل شيء قاعدته التي لو توهمت مرتفعة ارتفع بارتفاعه سائره، ذكره الراغب (٤). وقال الفيومي (٥): أصل الشيء أسفله. وأساس الحائط أصله، واستأصل الشيء ثبت أصله وقوى ثم كثر حتى قبل أصل كل شيء ما يستند وجود ذلك الشيء إليه، فالأب أصل للولد، والنهر أصل للجدول. وأصلته تأصيلا جعلت له أصلا ثابتا بيني عليه غيره، وقولهم لا أصل له ولا فصل أي لاحسب ولا لسان أو لا عقل ولا فصاحة، والأصيل ما بعد العصر إلى الغروب. واستأصله قلعه بأصوله، وقولهم ما فعلته أصلا معناه ما فعلته قط ولا أفعله أينا ونصبه على الظرفية أي ما فعلته وقتا ولا أفعله حينا من الأحيان. أصول الفقه: دلائله الإجمالية أو العلم بالقواعد الإجمالية، أو العلم بالقواعد التي يتوصّل بها إلى الفقه أو غير ذلك. الأصيد: المتكبر والملك، ومن في عنقه ميل. الأصيل: المتمكن في أصله. ذكره أبو البقاء

стр. 47

فصل العين: الإعادة: التكرير، وإعادة الشيء كالحديث وغيره تكريره، ومنه إعادة الصلاة. الإعارة: تمليك المنفعة بغير عوض (١). الإعتاق: إثبات القدرة الشرعية في المملوك (٢). الاعتبار: الحالة التي يتوصل بها من معرفة المشاهدة إلى غيره، وقال أبو البقاء: هو التدبر وقياس ما غاب على ما ظهر، ويكون بمعنى الاختبار والامتحان كعبرت الدراهم أواعتبرتها. فوجدتها ألفا، وبمعنى الإيقاظ نحو ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (٣)، وبمعنى الاعتداد بالشيء في ترتيب الحكم، نحو قول الفقهاء: الاعتبار بالعقب أي الاعتداد في التقدم به. الاعتباط: أن ينحر البعير أو غيره بغير علة. الاعتذار: تحري الإنسان ما يمحو به أثر ذنبه، وذلك ثلاثة: أن يقول لم أفعل، أو فعلت لأجل كذا فيذكر ما يخرجه عن كونه ذنبا، أو فعلت ولا أعود، ونحو ذلك، والثالث هو التوبة، فكل توبة عذر ولا عكس. ويقولون اعتذرت المنازل درست على طريق التشبيه بالمعتذر الذي يندرس ذنبه بإبراز عذره. الاعتراض: الإتيان في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لنكتة سوى رفع الإبهام، ويسمى الحشو أيضًا، نحو ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ﴾ (٤)، فسبحانه معترضة لكونه بتقدير الفعل، وقعت في أثناء الكلام، ونكتته تنزيه الله عما نسب إليه (٥). الاعتراف: الإقرار، وأصله إظهار معرفة الذنب وذلك ضد الجحود. الاعتزال: طلب العزل، وهو الانفراد عما شأنه الاشتراك. والاعتزال تجنب الشيء عمالة أو إمارة أو غيرهما بالبدن أو القلب. الاعتقاد: عقد القلب على الشيء وإثباته في نفسه. الاعتكاف: لغة المواظبة والملازمة، ومنه ﴿يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ﴾ (٦)، والمقام والاحتباس، ومنه الاعتكاف الشرعي فإنه حبس النفس في المسجد عن التصرف العادي بالنية. الإعجاب: الترفع والتكبر، وقيل تذكار العمل ونسيان الزلل، وقيل الغفلة عن رؤية التوقيف وترك أخذ النفس بالتحقيق، وقيل رعونة البشرية والعمى عن رؤية

стр. 48

الربوبية، وقيل حجاب القلب عن لطف الرب. الإعداد: بالكسر، التهيئة والإرصاد، وأكثر استعماله في الموجود، وقيل يستعمل فيما هو في معنى الموجود، كما في قوله تعالى: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا﴾ (١). الإعراب: بالكسر، لغة البيان والفصاحة والإيضاح، وعرفا نحويا اختلاف آخر الكلمة باختلاف العوامل لفظا أو تقديرا (٢). وبالفتح سكان البادية. الإعجاز: في الكلام، تأديته بطريق أبلغ من كل ما عداه من الطرق (٣). الإعراض: الإضراب عن الشيء، وحقيقته جعل الهمزة للصيرورة، أي أخذت عرضا أي جانبا غير الجانب الذي هو فيه. وأعرض الشيء بدا عرضه ومنه أعرضت العود على الإناء، واعترض الشيء في حلقه، وقف فيه بالعرض، وأعرضه أظهر عرضه أي ناحيته. الإعفاء: الاندراس وذهاب الأثر. الإعقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كإعقاب الليل والنهار، ومنه العقبة، وهو أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر. الإعلال: لغة جعل الشيء ذا علة، واعتل تمسك بحجة ومنه إعلالات الفقهاء واعتلالاتهم. الإعلال في العربية: تغير حرف العلة للتخفيف (٤). الإعنات: إيقاع العنت وهو أسوأ الهلاك الذي يفحش نعته، ذكره الحرالي. الأعيان: ما له قيام بذاته بأن يتحيز بنفسه غير تابع تحيزه لتحيز شيء آخر بخلاف العرض فإن تحيزه تابع لتحيز الجوهر الذي هو موضعه أي محله الذي يقومه (٥). الأعيان الثابتة: حقائق الممكنات في علم الله وهي صور حقائق الأسماء الآلهية في الحضرة العلمية لا تأخر لها عن الحق إلا بالذات لا بالزمان، فهي أزلية وأبدية. والمعنى بالإضافة التأخر بالذات لا غير (٦). الإعياء: عجز يلحق البدن من المشي. اعلم: حث للمخاطب على أن يلقي سمعه إلى ما يعقبها وهو شهيد ذكره الشريف. فصل الغين: الاغتيال: الإهلاك في خفية واحتيال. الأغلف: المغشى الذكر بالقلفة التي هي جلدته كأن القلفة في طرفي المرء: ذكره وقلبه، حتى يتم الله كلمته في طرفيه بالختان والإيمان ذكره الحرالي.

стр. 49

الإغماء: سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلة. وقيل فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى فخرج ب غير أصلي النوم، وبلا مخدر الفتور، وبما بعدهما العتة (١). الإغماض: إطباق أحد الجفنين على الآخر، ثم استعير للتغافل والتساهل والتجاوز، ذكره الراغب (٢). وقال الحرالي: الإغضاء عن العيب، من الغمض وهو نومة تغشى الحس ثم تنقشع. فصل الفاء: الآفة: عرض يفسد ما يصيبه وهي العاهة. الإفاضة: الدفع بكثرة. وقال الزمخشري (٣). ﵀: أصلها الصب ثم استعيرت للدفع في السير ونحوه. الإفاقة: رجوع الفهم إلى الإنسان بعد سكر أو جنون أو إغماء، والقوة بعد المرض. الإفتاء: بيان حكم الواقع المسئول عنه. الافتخار: ذكر الخصال التي يعظم قدر الإنسان بها. الافترار: ظهور السن من الضحك. الافتيات: فعل الشيء بغير ائتمار من حقه أن يؤتمر فيه. الإفراغ: السكب المفيض على كلية المسكوب عليه. الأف: كل مستقذر وسخ، ويقال لكل مستخف به استقذارا له، و أففت لكذا إذا قلت ذلك استقذارا له. الأفق: نواحي السماء والأرض. ويقال في النسبة إليه أفقي. وأفق فلان ذهب في الآفاق. والآفق بالمد من بلغ النهاية في الكرم تشبيها بالآفق الذاهب في الآفاق. الأفق الأعلى: عند الصوفية، نهاية مقام الروح وهي الحضرة الواحدية وحضرة الألوهية (٤). الأفق المبين: نهاية مقام القلب (٥). الأفعال: الأفعال الناقصة ما وضع لتقرير الفاعل على صلة. أفعال التعجب: ما وضع لإنشاء التعجب وله صيغتان: ما أفعله وأفعل به، أفعال المقاربة: ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه. أفعال المدح والذم: ما وضع لإنشاء مدح أو ذم (٦). الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه. الأفول: غيبوبة النيرات كالقمرين والنجوم.

стр. 50

فصل القاف: الإقالة: أصلها رفع المكروه، وهو في البيع رفع العقد بعد وقوعه. الإقتار: النقص من القدر الكافي، ذكره الحرالي. الاقتباس: أصله طلب القبس وهو الشعلة، ثم استعير لطلب العلم والهداية، ومنه ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ (١). وهو عرفا تضمين الكلام نثرا أو نظما شيئا من قرآن أو حديث لا على أنه منه. الاقتحام: سلوك الشيء على مشقة. الاقتراح: الاستدعاء والطلب. الاقتراف: قشر نحو الجلدة عن الجرح ثم استعير للاكتساب حلالا أو حراما، حسنا أو قبيحا، وفي الإساءة أكثر. استعمالا، واقتراف الذنب فعله ولذلك يقال الاعتراف يزيل الاقتراف. والاقتراف الجماع. الاقتران: كالازدواج في كونه اجتماع شيئين أو أشياء في معنى من المعاني. الاقتضاء: المطالبة بقضاء الدين. ومنه قولهم هذا يقتضي كذا ومقتضاه كذا. اقتضاء النص: عبارة عما إذا لم يعلم النص إلا بشرط تقدم عليه فإن ذلك أمر اقتضاه النص بصحة ما تناوله النص، فإذا لم يصح لا يكون مضافا للنص، فكان المقتضى كالثابت بالنص كقوله لآخر اعتق عبدك عني بألف فأعتقه، فكأنه قال بعه لي وكن وكيلي بعتقه. الاقتفاء: اتباع القفاء، كما أن الارتداف اتباع الردف، ويكنى به عن الاغتياب وتتبع المعايب. الاقتناص: أخذ الصيد، ويشبه به أخذ كل شيء بشرعة. الإقرار: إظهار الالتزام بما خفي أمره، قاله الحرالي. وقال غيره: لغة: إثبات الشيء ويكون بالقلب أو اللسان، وشرعا، إخبار بحق لآخر عليه (٢). الأقطاب: هم الجامعون للأحوال والمقامات وقد يتوسع فيسمى كل من دار عليه مقام من المقامات وانفرد به في زمانه قطبا، لكن حيث أطلق القطب لا يكون في الزمان إلا واحدا وهو الغوث، وهو سيد أهل زمنه وإمامهم، وقد يحوز الخلافة الظاهرة كما حاز الباطنة، كالشيخين والمرتضى والحسن وابن عبد العزيز ﵃، وقد لا كأبي يزيد البسطامي ﵁، وأضرابه وهو الأكثر. واسم القطب عبد الله في كل زمن. الإقعاء: لصق الإليتين بالأرض ونصب الساقين، ووضع اليدين على الأرض. الإقليد: المفتاح، لغة يمانية، وقيل معرب وأصله بالرومية إقليدس.

стр. 51

فصل الكاف: الاكتساب: محاولة أسباب حصول المطلوب. الإكراه: حمل الغير على ما يكرهه بالوعيد الشديد. الإكفاء: قلب الشيء، من المكافأة أي المساواة كأنه أزال المساواة، ومنه الإكفاء في الشعر. الأكل: إيصال ما يمضغ إلى الجوف ممضوغا أو لا فليس اللبن والسويق مأكولا، ذكره ابن الكمال (١). وفي كلام الرماني (٢) ما يخالفه حيث قال: الأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه، قال: فبلع الحصاة ليس بأكل حقيقة، وعلى التشبيه يقال أكلت النار الحطب. والأكل بالضم اسم لما يؤكل، وأكيلة الأسد فريسته، والأكول والأكيل المواكل، ويعبر به عن النصيب فيقال ذو أكل من الزمان، واستوفى أكله كناية عن الأجل، وأكل فلانا اغتابه، وكذا أكل لحمه. الإكمال: بلوغ الشيء إلى غاية حدوده في قدر أو عد حسا أو معنى ذكره الحرالي. الأكمه: من ولد مطموس العين، وقد يقال لمن تذهب عينه. فصل اللام: الله: علم دال على الإله الحق دلالة جامعة لجميع الأسماء الحسنى. الإلهية: أحدية جمع جميع الحقائق الوجودية، كما أن آدم أحدية جمع جميع القبور البشرية، كذا ذكره ابن الكمال (٣)، وأصله لابن عربي (٤). ﵁. الآلة: الواسطة بين الفاعل والمنفعل في وصول أثر الفاعل إليه. كالمنشار للنجار، فخرج بالأخير العلة المتوسطة كالأب بين الجد والابن فإنه واسطة بين فاعلها ومنفعلها، لكن غير واسطة بينهما في وصول أثر العلة البعيدة إلى المعلول، لأن أثر العلة البعيدة لا تصل إلى المعلول، فضلا عن توسط شيء آخر، وإنما الواصل إليه أثر العلة المتوسطة لأنها الصادرة منها وهي من البعيدة (٥). الإلباس: عند أهل الحقيقة يعبر به عن القبض. الالتفات: العدول عن الغيبة إلى الخطاب أو التكلم أو عكس ذلك (٦).

стр. 52

الالتماس: الطلب مع التساوي بين الأمر والمأمور في الرتبة. الإلحاح: المبالغة في السؤال. الإلحاق: جعل مثال على مثال أزيد ليعامل معاملته، وشرطه اتخاذ الضدين (١). الإلزام: ضربان: إلزام بالتسخير من الله أو بالقهر من الإنسان، وإلزام بالحكم ومنه ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ (٢). الإلصاق: تعليق أحد المعنيين على الآخر. الألف: بكسر اللام، عند القوم (٣) يشار به إلى الذات الأحدية أي الحق تعالى من حيث هو أول الأشياء في أزل الأزل. الألف: بسكون اللام، كمال العدد بكمال ثالث رتبة، قال ابن الأنباري: مذكر لا يجوز تأنيثه، فيقال هو ألفه، وقولهم هذه ألف درهم بمعنى الدراهم لا لمعنى الألف. وقال الراغب: الألف: العدد المخصوص سمي به لائتلاف الأعداد فيه فإنها آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلف وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: ومنه الإلف بالكسر لأنه مبدا النظام. الإلفة: بالكسر الهمزة، اتفاق الآراء في المعاونة على تدبير المعاش (٤). الإلفاء: وجدان الأمر على ما ألفه المتبصر فيه أو الناظر إليه. الإلمام: مقاربة الشيء والنزول. الألم: الوجع اللازم، ذكره الحرالي. وقال الراغب: إدراك المنافر من حيث إنه منافر ومنافر الشيء ضد ما يلائمه، وفائدته قيد الحيثية التحرز عن إدراك المنافي من حيث منافاته فإنه غير ألم. الإلهام: ما يلقى في الروع بطريق الفيض (٥)، ويختص من جهة الله والملأ الأعلى، ويقال إيقاع شيء في القلب يطمئن له الصدر يخص الله به بعض أصفيائه. أولو الألباب: الذين يأخذون من كل قشر لبابه ويطلبون من ظاهر الحديث سره (٦). فصل الميم: الإمامان: وزيرًا القطب الغوث. أحدهما عن يمينه ونظره إلى الملكوت، وهو مرآة ما يتوجه من المركز القطبي إلى العالم الروحاني من الإمدادات التي هي مادة إلى الملك وهو مرآة ما يتوجه منه إلى المحسوسات من المادة الحيوانية، وهو أعلى من صاحبه فيخلف إذا مات (٧).

стр. 53

واسمهما في كل زمن عبد الملك وعبد الرب. الإمارة: بالكسر، الولاية، وبالفتح العلامة، وعرفا: ما يلزم من العلم به الظن بوجود المدلول كالغيم بالنسبة للمطر (١). الإمالة: أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة، وقيل أن ينحى بالألف نحو الياء. الإمام: من يؤتم به، أي يقتدى سواء كان إنسانا يقتدى بقوله أو بفعله، أو كتابا أو كلاهما محقا أو مبطلا (٢)، فلذلك قالوا الإمام الخليفة والعالم المقتدى به، ومن يؤتم به في الصلاة. والإمام المبين اللوح المحفوظ ويطلق الإمام على الذكر والأنثى. قال بعضهم: وربما أنث إمام الصلاة بالهاء، فقيل امرأة إمامة، وصوب بعضهم حذفها لأن الإمام اسم لا صفة، ويقرب منه ما حكاه ابن السكيت (٣) أن العرب تقول عاملنا أو أميرنا امرأة، وفلانة وصي فلان ووكيل فلان، وقالوا مؤذن فلان امرأة وفلانة شاهد بكذا لأنها تكثر في الرجال وتقل في النساء. الإمامية: فرقة قالوا بالنص الجلي على علي وكفروا الصحابة ﵃، وهم الذين خرجوا عليه عند التحكيم، وهم اثنا عشر ألفا أهل صلاة وتعبد، وأصحاب البرانس كان لهم بالقراءة دوي كدوي النحل. الامتحان: اختبار بليغ أو بلاء جهيد، ذكره الزمخشري. الامتراء: طلب التشكك مع ظهور الدليل، أو هو ظهور تكلف المؤنة وهي محاولة مستخرج السوء من خبيئة المحاولة من امتراء ما في الضرع وهو استئصاله حلبا. الأمد: الغاية، تقول بلغ أمده أي غايته، قال الراغب (٤): ولأمد والأبد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدة الزمان التي لا حد لها ولا تتقيد، ولا يقال أبد كذا، والأمد مدة لها حد مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر فيقال أمد كذا كما يقال زمن كذا، والفرق بين الزمان والأمد أن الأمد يقال باعتبار الغاية، والزمن عام في المبدأ والغاية، ولذلك قيل المدى والأمد متقاربان. الإمداد: توالي المنافع، وأصله من المادة وهو كل ما لا ينقطع بالأخذ منه، ذكره أبو البقاء. الأمر (٥): اقتضاء فعل غير كف، مدلول عليه بغير لفظ كف، ولا يعبر به علو ولا استعلاء على الأصح. الأمر الحاضر: ما يطلب به الفعل من

стр. 54

الفاعل الحاضر ويسمى الأمر بالصيغة لأن حصوله بالصيغة المخصوصة دون اللام. الأمر الاعتباري: ما لا وجود له إلا في عقل المعتبر ما دام معتبرا. الأمر الحالة: يقال فلان أمره مستقيم، وقول الفقهاء أقل الأمرين وأكثرهما من كذا وكذا، الوجه أن تكون الواو عاطفة على من أي من كذا ومن كذا وهو تفسير للأمرين مطابق لهما في التعدد موضح لمعناهما ولو قيل من كذا أو كذا بالألف صار المعنى أقل الأمرين، إما من هذا وإما من هذا وكان أحدهما لا بعينه مفسرا للاثنين وهو ممنوع لما فيه من الإيهام، ولأن الواحد لا يكون له أقل وأكثر إلا أن يقال بمذهب الكوفي وهو إيقاع أو موقع الواو. الإمساك: من المسك بالتحريك، وهو إحاطة تحبس الشيء، ومنه المسك بالفتح للجلد. الإملال: إلقاء ما يشتمل عليه الضمير على اللسان قولا وعلى الكتاب رسما. الأمل: توقع حصول الشيء، وأكثر ما يستعمل فيما يبعد حصوله، فمن عزم على سفرلا إلى بلد بعيد يقول أملت الوصول، ولا يقول طمعت إلا إن قرب منها، فإن الطمع ليس إلا في القريب، والرجاء بين الأمل والطمع، فإن الراجي يخاف أن لا يحصل مأموله فليس يستعمل بمعنى الخوف. ويقال لما في القلب مما ينال من الخير أمل، ومن الخوف إيحاش، ولما لا يكون لصاحبه ولا عليه خطر ومن الشر وما لا خير فيه وسواس. وتأمل الشيء تدبره. الأم: بالضم الوالدة القريبة التي ولدته والبعيدة التي ولدت من ولدته، ولذلك قيل لحواء ﵍ أمنا وإن كثرت الوسائط، وكل من كان أصلا لوجود شيء أو تربيته أو إصلاحه أو مبدئه أم، ومن ثم قالوا أم الشيء أصله. قال الخليل (١): كل شيء ضم إليه جميع ما يليه يسمى أما، ومنه في أم الكتاب أي اللوح لأن العلم كله منسوب إليه ومتولد عنه. وقيل لمكة أم القرى لأن الدنيا دحيت من تحتها وفاتحة الكتاب أمه لأنها مبدؤه (٢). وأم الكتاب في اصطلاح القوم: العقل الأول وقال الحرالي: أم الكتاب، الأصل المقتبس منه الشيء في الروحانيات، والنابت منه أو فيه في الجسمانيات. الأمة: كل جماعة يجمعها أمر، إما دين أو زمن أو مكان واحد، سواء كان الأمر الجامع تسخيرا أم اختيارا، وقوله تعالى ﴿إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ (٣) أي كل نوع منها على طريقة مسخرة بالطبع فهي بين ناسجة كعنكبوت ومدخرة كنمل ومعتمدة على قوت الوقت كعصفور وحمام إلى غير ذلك من الطبائع. الأم: بالفتح، القصد المستقيم،

стр. 55

والمأموم المقصود دوامه، وأم به صلى به إماما. والأمة الشجة، وأمه شجه، وحقيقته أن يصيب أم دماغه، وبعضهم يقول مأمونة لأن فيها معن المفعولية في الأصل، وهي التي تصل إلى أم الدماغ. الأمن: عدم توقع مكروه في الزمن الآتي (١)، وأصله طمأنينة النفس وزوال الخوف. وأمن بالكسر، أمانة فهو أمين، ثم استعمل المصدر في الأعيان مجازا فقيل للوديعة أمانة. الأمي: من لا يحسن الكتابة، نسب إلى أمه لأن عادة النساء الجهل بالكتابة، ذكره أبو البقاء. الأمنية: تقدير الوقوع فيما يترامى إليه الأمل. أمين: بالقصر في لغة الحجاز، والمد إشباع بدليل أنه ليس في العربية كلمة على فاعيل، ومعناه استجب، والموجود في مشاهير الكتب المعتمدة أن التشديد خطأ، وقول بعض أهل اللغة أنه لغة وهم قديم سببه أن أبا العباس أحمد بن يحيى قال: آمين كعاصين لغة فتوهم أن المراد صيغة الجمع لأنه قابله بالجمع ويرده قول ابن جني (٢) وغيره: المراد موازنة اللفظ فقط، وأيد بقول الفصيح التشديد خطأ ثم إن المعنى غير مستقيم على التشديد لأن تقديره ولا الضالين قاصدين إليك وذلك لا يرتبط بما قبله. فصل النون: الأنس: بالضم، عيش السر من غير ملاحظة البر، وقيل حياة القلب بنسيم القرب، وقيل وجه الحبيب بفقد الرقيب. الآن: الزمن الكائن الفاصل بين الماضي والآتي ذكره الحرالي. وعبر عنه غيره بأنه فصل الزمانين الماضي والمستقبل مع أنه إشارة إلى الحاضر. وقال الراغب (٣): كل زمان مقدر بين زمانين ماض ومستقبل نحو أنا الآن، أفعل، وخص بأل ولزمته، وأفعل كذا آونة أي وقتا بعد وقت الآن، وقولهم هذا أوان كذا أي زمنه المختص به وبفعله. قال سيبويه (٤). يقال الآن آنك أي هذا وقتك. وقال الفيومي (٥): الآن ظرف للوقت الحاضر الذي أنت فيه. ولزم دخول ال لا للتعريف لأنه لتمييز المشتركات وليس لهذا ما يشركه في معناه. الآناء: على أفعال الأوقات، وآناء الليل ساعاته واحدها بالكسر والقصر، ويقال إنية الشيء كما يقال ذاته إشارة إلى وجوده قال الراغب (٦): وهو لفظ محدث ليس من كلامهم.

стр. 56

الأنام: الأنس والجن، أو ما على وجه الأرض من الخلق. الأنامل: جمع أنملة وهي المفصل الأعلى من الأصابع الذي فيه الظفر. الانتباه: زجر الحق عبده بما يزعجه وينشطه عناية منه به. الانتظام: تقدير الأمور وترتيبها بحسب المصالح، ذكره العضد. الانتظار: الثبات لتوقع ما يكون من الحال. الأنثى: أدنى نوعي الحيوان المتناكح، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): خلاف الذكر والتأنيث ضد التذكير، ويقالان في الأصل اعتبارا بالفرجين، ولما كانت الأنثى من جميع الحيوان تضعف عن الذكر اعتبر فيها الضعف فقيل لما يضعف عمله أنثى، ومنه قيل أرض أنيث سهلة اعتبارا بالسهولة التي هي الأنثى لجودة إنباتها تشبيها بالأنثى. قال ابن السكيت: وإذا كان الاسم مؤنثا ولم يكن فيه هاء تأنيث جاز تذكير فعله كقوله (٢): "ولا أرض أبقل إبقالها". قال الفيومي (٣). ويلزمه أن يقال الشمس طلع وهو غير مشهور. والأنثيان الخصيتان. قال الراغب: لما شبه في حكم اللفظ بعض الأشياء بالذكر ذكر أحكامه وبعضها بالأنثى أنث أحكامه نحو يد وأذن والخصية سميت الخصية لتأنيث لفظ أنثيين. الانحناء: كون الخط بحيث لا تنطبق أجزاؤه المفروضة على جميع الأوضاع كالأجزاء المفروضة للقوس (٤). الإنذار: الإعلام بما يحذر. قال ابن عطية (٥) ولا يكاد يكون إلا في تخويف يسع زمانه الاحتراز، فإن لم يسع كان إشعارا. الإنزال: الإهواء بالأمر من علو إلى سفل ذكره الحرالي. وقال غيره: نقل الشيء من علو إلى سفل. الانزعاج: عند القوم انتباه القلب من سنة الغفلة، وعبر عنه بعضهم بقوله: تحرك القلب إلى الله بتأثير الوعظ والسماع فيه. الإنسان: الكامل الجامع لجميع العوالم الكونية الكلية والجزئية، وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية، ومن حيث روحه وعقله كتاب عقلي سمي بأم الكتاب، ومن حيث قلبه كتاب اللوح المحفوظ، ومن حيث نفسه كتاب المحو والإثبات (٦).

стр. 57

الأنس: بالضم، أثر مشاهدة جمال الحضرة الإلهية في القلب وهو جمال الجلال. الإنصات: أي الاستماع إلى الصوت مع ترك الكلام. الإنصاف: في المعاملة العدل بأن لا يأخذ من صاحبه من المنافع إلا مثل ما يعطيه ولا ينيله من المضار إلا كما ينيله، وقيل هو استيفاء الحقوق لأربابها واستخراجها بالأيدي العادلة والسياسات الفاضلة، وهو والعدل توءمان نتيجتهما علو الهمة وبراءة الذمة باكتساب الفضائل واجتناب الرذائل. الانصداع: الشق والتفريق. وعند القوم: التفرق بين الجمع بظهور الكثرة واعتبار صفاتها (١). الإنشاء: لغة إيجاد الشيء وترتيبه، وأكثر ما يقال في الحيوان. وهذا في الإيجاد المختص بالله، واصطلاحا يقال للكلام الذي ليس لنسبته خارج تطابقه أولا، ولفعل المتكلم. الإنعام: إيصال الإحسان إلى الغير، ولا يقال إلا إذا كان الواصل إليه ناطقا فلا يقال: أنعم زيد على فرسه، ذكره الراغب (٢). وقال ابن الكمال: الإنعام نفع العالي من دونه بأمر عظيم خاليا من العوض والتبعة. قال: ولما كان الكفار من جملة من أنعم الله عليهم كما يصرح به ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ (٣). عقب في الفاتحة قوله ﴿الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾. الانعطاف: حركة في سمت واحد لا على مساقة الحركة الأولى بعينها بل خارج ومعوج عن تلك المساقة بخلاف الرجوع (٤). الإنغاض: تحريك الرأس نحو الغير كالمتعجب منه. الإنفاق: صرف المال في الحاجة، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الراغب (٦). يكون في المال وغيره. الانفعال: وأن ينفعل هما الهيئة الحاصلة للمتأثر عن غيره بسبب التأثير أو لا كالهيئة الحاصلة للمنقطع ما دام منقطعا (٧). الأنف: الجارحة سمي به طرف الشيء وأظرفه فيقال: أنف الجبل، وأنف اللحية، ونسبوا الحمية والغضب والعز والذل إلى الأنف حتى قالوا شمخ فلان بأنفه للمتكبر، وترب أنفه للذليل، وأنف من كذا استكبر، ومنه ماذا قال آنفا أي مبدئا، واستأنفته أخذت فيه وابتدأته. الأنفة محركة، عند القوم: الدرجة التي تورث صاحبها عدم طلب الأجر على العمل لما أشرف عليه من حضرة الإحسان.

стр. 58

الانقباض: جمع الأطراف ويستعمل في ترك التبسط. الإنقاذ: التخليص من ورطه. الانقلاب: الرجوع إلى الشيء. الإنكار: ضد العرفان وأصله أن يرد على القلب ما لا يتصوره وذلك ضرب من الجهل، وربما ينكر الإنسان الشيء مع حصول صورته في القلب فيكون كاذبا. الأنموذج: أعجمي معناه القليل من الكثير، ذكره أبو البقاء. فصل الواو: الأوابد: جمع آبدة وهي الخصلة القبيحة يبقى فبحها على الأبد، وأوابد الوحش نفرها لنفورها من الإنس أو لأنها تعيش طويلا. الأواه: الذي يكثر التأوه وهو أن يقول أوه، وكل كلام يدل على حزن تأوه ويعبر بالأواه عمن يظهر خشية الله (١). الأواسط: الدلائل والحجج التي يستدل بها على الدعاوى (٢). الأوان: الحين. وقال أبو البقاء: أوان الشيء وقته الذي يوجد فيه وجمعه آونة. الأوتاد: أربعة في كل زمن لا يزيدون ولا ينقصون. قال ابن عربي ﵁: رأيت منهم رجلا بمدينة فاس ينخل الحناء بالاجرة اسمه ابن جعد، وأن أحدهم يحفظ الله به المشرق وولايته فيه، والآخر المغرب والآخر الجنوب، والآخر الشمال. ويعبر عنهم بالجبال فحكمهم في العالم حكم الجبال في الأرض، وألقابهم في كل زمن عبد الحي وعبد الحليم وعبد القادر وعبد المريد. الأوب: الرجوع على ما منه كان الذهاب ذكره. الحرالي. وقال الراغب (٣): ضرب من الرجوع لأن الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة. والرجوع أعم. الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقا عليه ولا مقارنا له، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب (٤). هو الذي يترتب عليه غيره ويستعمل على أوجه أحدهما المتقدم بالزمان نحون عبد الملك أولا ثم المنصور الثاني المتقدم بالرياسة بالشيء وكون غيره مجتذبا به نحو الأمير ثم الوزير، الثالث المتقدم بالوضع كقولنا للخارج من العراق القادسية أولا ثم قيد، الرابع المتقدم بالنظام الصناعي نحو الأساس أولا ثم البناء والأول في صفة الله الذي لم يسبقه شيء. الأولي: الذي بعد توجه العقل إليه لم يفتقر إلى شيء أصلا من نحو حدس أو تجربة كالواحد نصف الاثنين، والكل أعظم من الجزء، فإن الحكمين لا يتوقفان إلا على تصور الجزأين فهو أخص من الضروري مطلقا (٥).

стр. 59

فصل الهاء: الإهانة: الاطراح إذلالا واحتقارا، ذكره الحرالي ﵀. الاهتزاز: شدة الحركة في الجهات المختلفة. الاهتمام: بالشيء الاعتناء به. الإهلال: رفع الصوت لرؤية مستعظم الأهلية عبارة عن الصلاحية لوجوب الحقوق الشرعية له وعليه. وعند أهل الذوق من حكم تجلياته نازلا من مقام روحه وقلبه إلى مقام نفسه وهواه كأنه يجدد ذلك حقا ويدركه ذوقا بل يلوح ذلك من وجوههم (١). أهل الأهواء: أهل القبلة الذين معتقدهم غير معتقد أهل السنة، وهم الجبرية والقدرية والروافض والخوارج والمعطلة والمشبهة، وكل منهم اثنا عشر فرقة فصاروا اثنين وسبعين (٢). أهل الرجل: من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو غير ذلك من صناعة وبيت وبلد وصنعة، فأهل (٣) الرجل في الأصل من جمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوز به فقيل أهل بيته من يجمعه وإياهم نسب أو ما ذكر، وعبر عن أهله بامرأته، وفلان أهل لكذا أي خليق به. والآل قيل مقلوب منه لكن خحص بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة فيقال آل فلان ولا يقال آل رجل ولا آل زمان كذا وموضع كذا كما يقال أهل بلد كذا وموضع كذا (٤). فصل الياء: الإيجاز: أداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة. الإيحاء: إيقاع المعنى في النفس بخفاء وسرعة، ولتضمن السرعة قيل أمر وحي وذلك بكون الكلام على طريق الرمز والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب وبإشارة بعض الجوارح، وبالكتابة وعلى هذه الأوجه يوحي بعضهم إلى بعض ﴿فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾ (٥). الإيداع: تسليط الغير على حفظ ماله (٦). الإيعاب: كالاستيعاب أخذ الشيء كله. الإيعاد: التوعد بالعقاب. الإيغال: ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها لزيادة مبالغة (٧).

стр. 60

الإيفاء: الأخذ بالوفاء، والوفاء إنجاز الموعود في أمر المعهود. الإيقان: صفاء العلم عن كدر تطرق الريب لاجتماع شاهد السمع والعين، ذكره الحرالي، وقال غيره: الإيقان بالشيء العلم بحقيقته بعد نظر واستدلال، وقال بعضهم: الإيقان إتقان العلم بإزالة الشك والشبهة عنه. الإيلاء: تأكيد الحكم وتشديده، وعند الفقهاء اليمين على ترك وطء منكوحة فوق أربعة أشهر (١). الأيم: من لا زوج لها، تزوجت قبل أم لا. ويقال للرجل الذي لا زوج له على التشبيه بها، وفيمن لا غناء عنده لا على التحقيق، ذكره الراغب (٢). الإيهام: ويقال له التخييل، ذكر لفظ له معنيان قريب وغريب فإذا فهمه السامع سبق إلى فهمه القريب والمتكلم يريد الغريب (٣). الإيناس: الإبصار، ومنه ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ (٤). الأين: حالة تعرض للشيء بسبب حصوله في المكان، ذكره ابن الكمال (٥). وقال الراغب (٦): لفظ يبحث به عن المكان كما أن متى يبحث به عن الزمان. الآية: العلامة الظاهرة، وحقيقته كل شيء ظاهر هو ملازم لشيء لا يظهر ظهوره فمتى أدرك مدرك الظاهر منهما علم أنه أدرك الآخر الذي لم يدركه بذاته إذ كان حكمهما واحدا، ذلك ظاهر في المحسوس والمعقول وقيل لكل جملة من القرآن دالة على حكم آية سورة كانت أو فصولا أو فصلا من سورة. ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظي آية، وعليه اعتبار آيات السور التي تعد بها السورة. إي: بالكسر، كلمة موضوعة لتحقيق كلام متقدم نحو "إي وربي إنه لحق". وبالفتح كلمة ينبه بها على أن ما يذكر بعدها شرح وتفسير لما قبلها.

стр. 61

باب الباء: فصل الألف: الباء والباءة: بالمد، الموضع الذي تبوء إليه الإبل، ثم جعل عبارة عن المنزل، ثم كني به عن الجماع لأنه لا يكون غالبا إلا في الباءة أو لأن الرجل يتبوأ من أهله أي يتمكن كما يتبوأ من داره. وقوله عليه الصلاة السلام: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" (١). على حذف مضاف وتقديره من وجد مؤن النكاح فليتزوج. الباب: أصله المدخل للشيء، المحاط بحائط يحجزه ويحوطه، فهو اسم لمداخل الأمكنة كباب المدينة والدار. وإضافته للتخصيص، ومنه يقال في العلم باب كذا، وهذا العلم باب إلى كذا، أي به يتوصل إليه. وقال عليه الصلاة السلام "أنا مدينة العلم"، وعلي بابها (٢). أي به يتوصل إليه. ويقال أبواب الجنة، وأبواب النار للأسباب الموصلة إليهما. ويقال هذا من بابة كذا أي مما يصلح، وجمعه أبواب وبابات قاله الخليل بابة في الحدود، وبوبت بابا عملته، وبويت الأشياء تبويبا جعلتها أبوابا متميزة. والبواب حافظ الباب (٣)، وهو الحاجب. باب الأبواب: هو التوبة لأنه أول ما يدخل إليه العبد حضرات القرب من جناب الرب (٤). الباج: الطريقة المستوية، ومنه قول عمر ﵁: لأجعلن الناس كلهم باجا واحدا، أي في العطاء. البادرة: الحدة، ويقال خطأ عن حدة، ويقال ما يقع عند الحدة مطلقا، ومنه قول النابغة الجعدي (٥): ولا خير في حلم إذا لم يكن له … بوادر تحمي صفوه أن يكدرا البارقة: لغة كل ما لمع، والبارقة السيف للمعانه، وفي اصطلاح الصوفية: لائحة ترد من جانب القدس وتنطفئ سريعا، وهي من أوائل الكشف ومبادئه. البأس: والبأساء والبؤس، الشدة والقوة والضر والمكروه، لكن البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النكاية أكثر. وفي الحديث أن المصطفى صلى الله

стр. 62

عليه مسلم كان يكره البؤس والتباؤس أي الضراعة للفقر وتكلف الجمع. الباطل: والفاسد والساقط ضد الصحيح، وضد الحق، وهو ما لا ثبات له من المقال والفعال عند الفحص عنه، ويقال للمشتغل عما يعود عليه نفعه بطال وذو بطالة بالكسر، ويقال للشجاع المتعرض للموت بطل تصورا لبطلان دمه، فعل بمعنى مفعول. أو لأنه يبطل دم من تعرض له. الباع: مسافة ما بين الكفين إلى بسطهما يمينا وشمالا. الباغ: لفظة أعجمية استعملها الناس بالألف واللام. البال: الحال التي يكترث بها، وكذلك يقال ما باليت بكذا أي ما اكترثت، وقد يعبر بالبال عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان، فيقال ما خطر ببالي كذا. البالوعة: ثقب ينزل فيه الماء. البائقة: النازلة وهي الداهية الشديدة والشر الشديد. فصل التاء: البت: القطع، يقال في قطع الحبل والوصل، وبت طلاق امرأته فهي مبتوته أي مبتوت طلاقها، وطلقها طلقة بتة إذا قطعها عن الرجعة، وأبت طلاقها بالألف لغة، ويقال لا رجعة فيه: ولا أفعله ألبتة، وبت شهادتة وأبتها جزم بها، قال الراغب (١) وروي في الحديث "لا صيام لمن لم يبت الصوم من الليل" (٢). البتر: يقارب البت لكنه استعمل في قطع الذنب، ومنه نهي عن المبتورة في الضحايا، وهي التي بتر ذنبها أي قطع ثم أجري قطع العقب مجراه فقيل فلان أبتر إذا لم يكن له عقب يخلفه، ورجل أبتر انقطع ذكره عن الخير، ورجل باتر (٣) يقطع رحمه، وقالوا على طريق التشبيه خطبة بتراء لما لم يذكر فيها اسم الله لحديث "كل أمر لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أبتر" (٤). البتك: يقارب، البت لكنه يستعمل في قطع الأعضاء والشعر، يقال بتك شعره وأذنه ومنه سيف باتك أي قاطع للأعضاء. البتل: القطع، يقال بتله قطعه وأبانه وطلقها طلقة بتة بتلة. وتبتل إلى العبادة تفرغ لها وانقطع إليها.

стр. 63

فصل الثاء: البث: تفرقة آحاد مستكثرة في جهات مختلفة ذكره الحرالي وقال الراغب (١): إثارة الشيء تفريقه كبث الريح التراب، وبث النفس ما انطوت عليه من الغم والشر والبث الإيجاد والخلق ومنه ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ (٢). إشارة إلى إيجاده تعالى ما لم يكن موجودا وإظهاره إياه. وبث الله الخلق بثا. خلقهم وقوله ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث﴾ (٣). أي المهيج بعد سكونه. وبث فلان الحديث أذاعه ونشره. وبث السلطان الجند نشرهم في البلاد. البثرة: خراج صغير تبثر الجلد تنقط. فصل الجيم: بجح: بالشيء وتبجح، افتخر، وبجحته عظمته. بجس: الماء وانبجس انفجر، لكن أكثر ما يقال الانبجاس فيما يخرج من شيء ضيق، والانفجار فيما يخرج من واسع غالبا، ولذلك قال تعالى ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ (٤). وفي موضع آخر ﴿فَانْفَجَرَتْ مِنْه﴾ (٥). فاستعمل حيث ضاق المخرج اللفظتان (٦). فصل الحاء: البحت: كفلس الخالص، وعربي بحت ومسك بحت خالص من الاختلاط، وظلم بحت صراح، وطعام بحت لا أدم معه وبرد بحت قوي شديد. البحث: لغة الفحص والكشف والتفتيش، وعرفا إثبات النسبة الإيجابية أو السلبية بين شيئين بطريق الاستدلال، ذكره ابن الكمال (٧). وقال الراغب (٨): البحث الكشف والطلب. وبحث عن الأمر استقصى، في الأرض حفرها. ومنه ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾ (٩) الآية وفي السراج (١٠): البحث المناظرة والمحاورة ومعناه إثبات نسبة إيجابية أو سلبية بطريق الاستدلال وقد يراد به الاستشكال والإنكار. البحران: عند الأطباء تغير عظيم يحدث دفعة يفضي إلى الصحة أو العطب. البحر: مستقر الماء الواسع بحيث لا يدرك طرفيه من كان في وسطه، وهو مأخوذ من

стр. 64

الاتساع، ذكره الحرالي وقال الراغب (١): كل مكان جامع للماء الكثير ثم اعتبر تارة سعته المكانية فيقال بحرت كذا أوسعت سعة البحر تشبيها به، وسموا كل متوسع في شيء بحرا حتى قالوا فرس بحر اعتبارا بسعة جريه، ومنه قول المصطفى ﷺ في فرس ركبه: وجدناه بحرا. وللمتوسع في علمه بحر، وقد تبحر أي توسع، والتبحر في العلم التوسع. فصل الخاء: البخت: الحظ وزنا ومعنى، وهو أعجمي، ومن ثم توقف بعضهم في كون البخت التي هي نوع من الإبل عربية. بخ: كلمة تقال عند الرضا بالشيء مبني على الكسر وتخفف غالبا. البخس: نقص الشيء على طريق الظلم، وبخست العين فقأتها وبخصتها، خسفتها أو أدخلت الإصبع فيها. البخع: الانقياد والإذعان مع كراهة شديدة وقتل النفس غما. البخل: إمساك المقتنيات عما لا يحل حبسها عنه وضده الجود. والبخيل من يكثر منه البخل والبخل ضربان: بخل بقنياته وبخل بقنيات غيره، وهو أكثرها ذما (٢). والبخل شرعا منع الواجب. فصل الدال: البد: الذي لا ضرورة عنه، تقول لا بد من كذا أي لا محيد عنه، ولا يعرف استعماله إلا مقرونا بالنفي. وبددت الشيء فرقته والتثقيل مبالغة وتكثير، واستبد بالأمر انفرد بغير مشارك. البداء: ظهور الشيء بعد أن لم يكن. البدر: القمر ليلة كماله، سمي به لمبادرته الشمس بالطلوع أو لامتلائه تشبيها بالبدرة فهو مصدر في معنى الفاعل. ورجح الراغب (٣) أن البدر أصل في الباب ثم يعتبر بمعانيه التي تظهر منه فيقال تارة بدر كذا أي طلع طلوع البدر، ويعتبر امتلاؤه تارة فتشبه البدرة به. البدعة: الفعلة المخالفة للسنة. وفي الحديث: "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" (٤). لكن قد يكون منها ما ليس بمكروه فيسمى بدعة مباحة وهو ما شهد لجنسه أصل في الشرع أو اقتضته مصلحة تندفع بها مفسدة. البدائع: جمع بديعة وهي الصنعة التي لم يسبقها مثلها. البدل: تابع مقصود بما نسب إلى المتبوع دونه فخرج بالقصد النعت والتوكيد وعطف البيان لأنها غير مقصودة بما نسب إلى المتبوع وبدونه

стр. 65

العطف بالحرف لأنه وإن كان مقصودا لكن المبتوع كذلك مقصود بالنسبة (١). البدن: سكن روح الإنسان على صورته، قاله الحرالي. وقال الراغب (٢): الجسد لكن البدن يقال اعتبارا بعظم الجثة، والجسد اعتبارا باللون، ومنه قولهم امرأة بدين عظيمة الجسم. وقال غيره: البدن من الجسد ما سوى الرأس والشوى (٣). أو ما سوى المقاتل، وشركة الأبدان أصلها شركة بالأبدان حذفت الباء ثم أضيفت لأنهم بذلوا أبدانهم في الأعمال ليحصل الكسب. وبدن القميص مستعار منه وهو ما على الظهر والبطن دنن الكمين (٤). والدخاريص (٥)، وسمي الدرع بدنه لكونه على البدن كما يسمى موضع اليد من القميص بدا، وموضع الظهر والبطن ظهرا وبطنا. والبدنة ناقة أو بقرة. زاد الأزهري ﵀ أو بعير ذكر، ولا يتناول الشاة وخصها بعضهم بالإبل قال: وإنما ألحقت البقرة بها لحديث "تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" (٦). إذ لو أطلقت البدنة عليها لما ساغ عطفها. البدو: الظهور، والبدو كفلس خلاف الحضر، والنسبة إلى البادية بدوي على غير قياس. البديهي: ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب سواء احتاج لشيء آخر من نحو حدس أو تجربة أو لا فيرادف الضروري، وقد يراد به ما لا يحتاج بعد توجه العقل إلى شيء أصلا فيكون أخص من الضروري كتصور الحرارة والبرودة والتصديق بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان (٧). فصل الذال: البذاء: الفحش والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقا. البذر: الحب الذي يبذر أي بزرع، ثم سموا النطفة بذرا لأنها حب النسل. البذل: الإعطاء عن طيب نفس. البذلة: ما يمتهن من الثياب في الخدمة، وبذل الثوب وابتذله لبسه في أوقات الخدمة والامتهان. فصل الراء البراح: كسلام، المكان المتسع الظاهر الذي لا سترة فيه من شجرة أو بناء، وبرح الخفاء

стр. 66

ظهر الأمر ووضح كأنه حصل في براح يرى، والبارح من الوحش والطير ما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه رميه فيها فيتشاءم به، والسانح ضده. والبارحة الليلة الماضية، والعرب تقول قبل الزوال فعلنا الليلة كذا لقربها من وقت الكلام، وبعده فعلنا البارحة، ولما تصور من البارح التشاؤم اشتق منه التبريح والتباريح، فقيل برح به الأمر، وضربه ضربا مبرحا، ولقيت منه البرحين، والبرحاء الشدائد، وبرحاء الحمى شدتها. البراجم: رءوس السلاميات من ظهر الكف إذا قبض الشخص كفه. الواحدة برجمة كبندقة. البردعة: بدال مهملة ومعجمة أصله حلس يجعل تحت الراكب وفي عرف زمننا هي للحمار والبغل بمنزلة السرج للفرس. البراعة: كمال الفضل والتبرز. قال ابن دريد (١): كل شيء تناهى في جمال أو نضارة فقد برع، وقال أبو البقاء البراعة حسن الفصاحة الخارجة عن نظائرها. البردة: عند الأطباء برودة في العين تغلظ وتتحجر في باطن الجفن. البر: بالفتح خلاف البحر، وتصور منه فاشتق منه، البر بالكسر أي التوسع في فعل الخير، والفعل المرضي الذي هو في تزكية النفس كالبر في تغذية البدن، تارة ينسب إليه تعالى نحو إنه هو البر الرحيم، وتارة إلى عبده فيقال: بر العبد ربه أي توسع في طاعته، فمن الله الثواب ومن العبد الطاعة ويكون في الاعتقاد وغيره، وبر الوالد التوسع في الإحسان إليه وتحري محابهما وتوقي مكارههما والرفق بهما، وضده العقوق. ويستعمل البر في الصدق لكونه بعض الخير المتوسع فيه. والبر بالضم القمح سمي به لأنه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء. والبربرة كثرة الكلام (٢). والبربر كجعفر قوم من أهل المغرب كالأعراب في القسوة والغلظة والجفاء. البرهان: كالرجحان، علم قاطع الدلالة غالب القوة بما تشعر به، صيغة الفعلان، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٣): بيان الحجة. والبرهة مدة من الزمان. فالبرهان آكد الأدلة وهو الذي يقتضي الصدق أبدا لا محالة، وذلك أن الأدلة خمسة أضرب: دلالة تقتضي الصدق أبدا، ودلالة تقتضي الكذب أبدا، ودلالة إلى الصدق أقرب، ودلالة إلى الكذب أقرب، ودلالة هي إليهما سواء، ذكره الراغب. وفي عرف الأصوليين البرهان ما فصل الحق عن الباطل، وميز الصحيح عن الفاسد بالبيان الذي فيه. وعند أهل الميزان (٤). قياس

стр. 67

مؤلف من التعيينيات سواء كانت ابتداء وهي الضروريات أو بواسطة وهي النطريات والحد الأوسط فيه لا بد أن يكون علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر، فإن كان مع ذلك علة لوجود النسبة في الخارج فهو برهان لمي نحو هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط محموم فهذا محموم فمتعفن الأخلاط كما أنه علة لثبوت الحمى في الذهن عله لثبوت الحمى في الخارج وإن لم يكن كذلك بل لا يكون علة للنسبة إلا في الذهن فهو أتى نحو هذا محموم، وكل محموم متعفن الأخلاط فهذا متعفن الأخلاط، فالحمى وإن كانت علة لثبوت بعض الأخلاط في الذهن لكنها غير علة له في الخارج بل الأمر بعكسه. البرزخ: لغة الحد والحاجز والحد بين الشيئين، وهو في القيامة الحائل بين المرء وبلوغ المنازل الرفيعة. وهو في عرف أهل الحقيقة: العالم المشهور بين عالم المعاني المجردة والأجسام المادية، والعبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصل إليه وهو الخيال، ذكره بعضهم وقال دمرداش (١): البرزخ هو عالم الخيال وهو عالم المثال وهو عالم السمسمة (٢). براعة الاستهلال: كون ابتداء الكلام مناسبا للمقصود، وتقع في غرر (٣) الكتب كثيرا. البرسام: ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء، ثم يتصل إلى الدماغ. قال ابن دريد وهو معرب. البرطيل: بكسر الباء، الرشوة، وفي المثل البراطيل تنصر الأباطيل، من البرطل الذي هو المعول لأنه يخرج به ما استتر، وفتح الباء عامي لفقد فعليل بالفتح. البرص: أصله تلمع الشيء يلمع خلاف ما هو عليه، ومنه براص الأرض لبقع لا نبت فيها، ومنه البريص في معنى البصيص، فما تلمع من الجلد على غير حاله فهو برص. قال الحرالي: البرص عبارة عن سوء مزاج يحصل بسببه تكدح أي فساد بلغم يضعف القوة المغيرة إلى لون الجسد. البرق: لمعان السحاب وبرقت العين اضطربت وجالت من خوف، ومنه ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَر﴾ (٤). وتصور منه تارة اختلاف اللون فقيل البرقة لكل أرض حجرية مختلفة الألوان، وتصور من البرق ما يظهر من تخويفه فقيل برق فلان، وأبرق وأرعد إذا هدد وأعد بشر، والإبريق فارسي معرب. البرك: أصله صدر البعير، وبرك وقع على بركه، وابترك وقف وقوفا طويلا كالبروك.

стр. 68

ومنه سمي محبس الماء بركة، والبركة ثبوت الخير الإلهي، والمبارك ما فيه ذلك الخير، ولما كان الخير الإلهي يصدر من حيث لا يحس وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر قيل لكي ما يوجد فيه زيادة غير محسوسة مبارك، وفي بركة، وإلى هذه الزيادة أشير بخبر "ما نقص مال من صدقه" (١) لا إلى النقص المحسوس كما زعمه بعض الخاسرين لما قيل له ذلك فقال: بيني وبينك الميزان (٢). البروج: القصور وبه سمي بروج النجوم لمنازلها المختصة بها، وثوب مبرج صور عليه بروج واعتبر حسنه، فقيل تبرجت المرأة أي تشبهت به في إظهار الزينة والمحاسن أو ظهرت من برجها أي قصرها، ويدل عليه ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ﴾ (٣). والبروج سعة العين وحسنها تشبيها بالبرج في الأمرين. البرودة: كيفية شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات، وأصل البرد ضد الحر، فتارة تعتبر ذاته فيقال برد كذا أي اكتسب بردا، ومنه البرادة لما يبرد الماء، وبرد كذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص الثبوت به كاختصاص الحركة بالحر، فيقال برد كذا أي ثبت وبرد عليه دين، ثبت ولم يبرد بيده شيء لم يثبت، وبرد مات وبرده قتله، ومنه سيوف بوارد وذلك لما يعرض للميت من السكون أو من عدم الحرارة بفقد الروح. والبرد ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، والبردة التخمة سميت به لعروضها من البرودة الطبيعية التي يعجز الهضم بسببها بتبريد المعدة فلا ينضج الطعام. والبريد الرسول، ومنه الحمى بريد الموت، ثم استعمل في المسافة التي يقطعها وهي اثنا عشر ميلا، ويقال لدابته بريد أيضًا لسيره في البرد، والبردة كساء صغير مربع أو أسود. البروز: الخروج من كل شيء يواري في براز من الأرض وهو الذي لا يكون فيه ما يتوارى فيه عن عين الناظر ذكره الحرالي. والبراز بالفتح، قال في المصباح: والكسر لغة قليلة، الفضاء الواسع الخالي من الشجر، وبرز حصل في براز وذلك إما أن يظهر بذاته نحو ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَة﴾ (٤)، ومنه المبارزة للقتال وهو الظهور من الصف، وإما أن يظهر بفضله وهو أن يسبق في فعل محمود، وإما أن ينكشف عنه ما كان مستورا به نحو ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار﴾ (٥). وكني بالبراز عن النجو (٦). كما كني بالغائط فقيل برز كما قيل

стр. 69

تغوط. وامرأة برزة عفيفة تبرز للرجال وتتحدث معهم، وهي التي أسنت وخرجت عن حد المحجبات. وبرز الرجل في العلم تبريزا برع وفاق أقرانه من برز الفرس تبريزا سبق الخيل. فصل الزاي: البزر: بالكسر ويفتح بزر البقل ونحوه، وقولهم لبعض الدود بزر القز مجاز على التشبيه ببزر البقل لصغره. البز: نوع من الثياب أو أمتعة البيت خاصة أو أمتعة التاجر من الثياب. فصل السين: الباسق: وهو الذاهب طولا من جهة الارتفاع ومنه ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَات﴾ (١). وبسق فلان على أصحابه علاهم، وبسق الرجل في علمه مهر وفاق أقرانه. الباسور: ورم تدفعه الطبيعة إلى كل موضع في البدن يقبل الرطوبة كالمقعدة والأنثيين والأشفار، فإن كان في المقعدة لم يكن حدوثه دون انفتاح أفواه العروق. البستان: حائط فيه نخيل متفرقة تمكن الزراعة بينها، فإن كان الشجر ملتفا لا تمكن الزراعة وسطه فليس ببستان (٢). البسر: استعجال الشيء قبل أوانه، ومنه قيل لما أدرك من التمر بسر ومنه ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (٣). أي أظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته (٤). البسط: توسعة المجتمع إلى حد غاية، قاله الحرالي. وقال الراغب (٥): بسط الشيء نشره وتوسيعه، فتارة يتصور منه الأمران وتارة أحدهما، ومنه البساط فعال بمعنى مفعول وهو اسم لكل مبسوط. والبساط الأرض المتسعة، والبسيطة الأرض، واستعير البسيط لكل شيء لا يتصور فيه تركيب وتأليف ونظم، نحو ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ﴾ (٦). أي وسعه. وبسط الكف يستعمل تارة للطلب نحو ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ﴾ (٧)، وتارة للأخذ نحو ﴿وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ (٨)، وتارة للصولة والضرب نحو ﴿وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ (٩)، وتارة للبذل والإعطاء نحو ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ (١٠). وتارة لغير ذلك. البسط: عند أهل الحقيقة: حال الرجاء

стр. 70

وقيل وارد يوجب إشارة إلى قبول ورحمة وأنس. البسل: ضم الشيء، ولتضمنه معنى الضم استعير لتقطيب الوجه، ولتضمنه معنى المنع قيل للمحرم والمرتهن بسل ومنه ﴿وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ﴾ (١). أي تحرم الثواب. وقوله ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا﴾ (٢). أي حرموا الثواب. وفسر بالارتهان لقوله ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (٣)، والفرق بين الحرام والبسل أن الحرام عام فيما كان ممنوعا منه بالحكم والقهر، والبسل وهو الممنوع منه بالقهر، وقيل للشجاعة البسالة وللشجاع باسل لما يوصف به من عبوس وجهه ولكون نفسه محرمة على أقرانه لشجاعته أو لمنعه ما تحت يده من أعدائه (٤). البسيط: ثلاثة: بسيط حقيقي وهو ما لا جزء له كالباري تقدس. وعرفي وهو ما لا يتركب من أجزاء مختلفة الطبائع. وإضافي وهو ما أجزاؤه أقل بالنسبة للآخر. والبسيط أيضًا روحاني كالعقول والنفوس، المجردة وجسماني كالعناصر (٥). فصل الشين: البشرى: إظهار غيب المسرة بالقول، ذكره الحرالي، البشارة كل خبر صادق تتغير به بشرة الوجه، وتستعمل في الخير والشر وفي الخير أغلب (٦)، وقيل البشارة الخبر السار فقط واستعماله في غيره ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيم﴾ (٧) استعارة أو تهكم كقوله: تحية بينهم ضرب وجيع. وبشرت الرجل وأبشرته وبشرته أخبرته بسار بسط بشرة وجهه لأن النفس إذا سرت انتشر الدم انتشار الماء في الشجرة. والبشرة ظاهر الجلد والأدمة باطنه. وعبر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشعر بخلاف الحيوان الذي عليه نحو صوف أو شعر. وباشر زوجته تمتع ببشرتها، وباشر الأمر تولاه ببشرته وهي يده ثم كثر حتى استعمل في الملاحظة. البشاعة: سوء الخلق والعشرة. وبشع الرجل بشاعة ساء خلقه، وهو بشع المنطق ذميم الوجه عابس. البشرية: طائفة بشر بن المعتمر من أفاضل المعتزلة، وهو الذي أحدث القول بالتوليد، قالوا: الأعراض والطعوم وغيرها تقع متولدة في الجسم من فعل الغير كما لو كانت أسبابها من فعله (٨).

стр. 71

فصل الصاد: البصر: قوة مودعة في العصبتين المجوفتين اللتين تلتقيان ثم تفترقان تتأدى إلى العين بها الأضواء والألوان والأشكال. البصيرة: قوة للقلب المنور بنور القدس ترى حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس ترى به صور الأشياء وظاهرها وهي التي تسميها الحكماء القوة العاقلة النظرية والقوة القدسية، كذا قرره ابن الكمال (١). وقال الراغب (٢): البصر يقال للجارحة الناظرة نحو كلمح بالبصر، وللقوة التي فيها، ويقال لقوة القلب المدركة بصيرة وبصر، ولا يكاد يقال للجارحة بصيرة، ويقال من الأول أبصرت ومن الثاني أبصرته وبصرت به، وقلما يقال في الحاسة إذا لم يضامه رؤية القلب ومنه ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ (٣). أي معرفة وتحقق. ويقال للضرير بصير على العكس، أو لما له من قوة بصيرة القلب، وقوله ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَار﴾ (٤) أي الأذهان والأفهام كما قال علي كرم الله وجهه: التوحيد ألا تتوهمه وقال كل ما أدركته فهو غيره. والبنصر معروفة، وأبو بصير كرغيف من أسماء الكلب. فصل الضاد: البضاعة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة. والبضع بالضم جملة من اللحم تبضع أي تقطع، وكني به عن الفرج والجماع فقيل: ملك بضعها تزوجها، وباضعها جامعها، وفلان بضعه مني أي جار مجرى بعض بدني لقربه مني. وبضعت اللحم شققته ومنه الباضعة شجة تشق اللحم ولا تبلغ العظم ولا تسيل الدم فإن سال فدامية. والبضع بالكسر المقتطع عن العشرة أو ما بين الثلاثة والعشرة (٥). فصل الطاء: البطء: تأخر الانبعاث في السير (٦). البطالة: ترك العمل لأن الأحوال تبطل بذلك. البطر: محركا، دهش يعتري الانسان من سوء احتمال النعمة وقلة القيام بحقها وصرفها إلى غير وجهها، ويقاربه الطرب وهو خفة أكثر ما يعتري من الفرح (٧). البطش: تناول الشيء بعنف وأخذه بصولة. البطن: فضاء جوف الشيء الأجوف لغيبته

стр. 72

عن ظاهره الذي هو ظهر ذلك البطن، قاله الحرالي. وقال الراغب (١): الجارحة وخلاف الظهر من كل شيء، ويقال للجهة السفلى بطن وللعليا ظهر، وبه شبه بطن الأمر وبطن الوادي. والبطن من العرب اعتبارا بأنهم كشخص واحد وأن كل قبيلة منهم كعضو بطن وفخذ وهكذا. ويقال لما تدركه الحواس الظاهرة ظاهر ولما يخفاها باطن. وبطنته عرفته. والبطنة كثرة الأكل. والبطانة خلاف الظهارة ثم استعير لمن يخصه الرجل باطلاع على باطن أمره. والتبطن دخول في باطن الأمر. فصل الظاء: البظر: لحمة بين شفري المرأة، وهي القلفة التي تقطع في الختان. فصل العين: البعث: أصله إثارة الشيء وتوجيهه ويختلف بحسب اختلاف ما علق به، فبعثت البعير أثرته وسيرته، وقوله تعالى: ﴿وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّه﴾ (٢) أي يخرجهم ويسيرهم إلى القيامة. فالبعث ضربان: أحدهما إيجاد الأعيان والأجناس والأنواع عن ليس (٣)، ويختص به الباري . والثاني إحياء الموتى وقد خص الله به بعض أصفيائه كعيسى ﵊ ومنه ﴿هَذَا يَوْمُ الْبَعْث﴾ (٤) أي يوم الحشر وقوله ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ (٥) أي قيضه، وقوله ﴿كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ (٦) أي توجههم ومضيهم. البعد: امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بالخلاء كأفلاطون. والبعد ضد القرب وليس لهما حد محدود وإنما ذلك بحسب الاعتبار، يقال ذلك في المحسوس وهو الأكثر وفي المعقول نحو ﴿ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ (٧)، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك نحو ﴿كَمَا بَعِدَتْ ثَمُود﴾ (٨). البعض: من الشيء، طائفة منه. وبعضهم (٩) قال: جزء منه، ويجوز كونه أعظم من بقيته كالثمانية تكون جزءا من عشرة. والبعوض لفظه من بعض لصغر جسمه بالإضافة لسائر الحيوان. البعل: الرجل المتهيء لنكاح الأنثى المتأتي له ذلك، يقال على الزوج والسيد، ذكره

стр. 73

الحرالي. وقال الراغب (١): الذكر من الزوجين، ولما تصور من الرجل استعلاء على المرأة فجعل سائسها والقائم عليها شبه كل مستعل على غيره به فسمي باسمه، فسمى العرب معبودهم الذي يتقربون به إلى الله تعالى بعلا لاعتقادهم ذلك فيه، ومنه ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ (٢). وقيل لفحل النخل بعل تشبيها بالبعل من الرجال، ولما عظم حتى شرب بعروقه واستغنى عن السقي بعل لاستعلائه، ولما كانت وطأة العالي على المستولى عليه ثقيلة في النفس قيل أصبح فلان بعل على أهله أي ثقيلا لعلوه عليهم. وبني من لفظ البعل المباعلة والبعال كناية عن الجماع. وقد يقال للمرأة "بعل" إذا استعلت على الرجال. فصل الغين: البغت: مفاجأة من حيث لا يحتسب (٣). البغض: نفور النفس عن الشيء الذي يرغب عنه، وهو ضد الحب فإنه انجذاب النفس إلى الشيء الذي ترغب فيه. وفي الحديث: "إن الله يبغض الفاحش المتفحش" (٤)، فذكر بغضه له تنبيه على بعد فيضه منه. البغي: طلب الاستعلاء بغير حق، ذكره الحرالي. وقال الراغب (٥): طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه أولا، فتارة يعتبر في المقدار الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية. والبغي ضربان: أحدهما محمود وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى التطوع، والثاني مذموم وهو تجاوز الحق إلى الباطل أو ما يجاوره من الأمور المشتبهات. وبغى الجرح: تجاوز الحد في فساده، والمرأة فجرت، والسماء تجاوزت في المطر حد المحتاج إليه. فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وينبغي مطاوع بغى، فإذا قيل ينبغي أن يكون كذا، يقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، الثاني بمعنى الاستئهال نحو فلان ينبغي أن يعطي لكرمه. ومن الأول: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ (٦). أي لا يتسخر ولا يتسهل له لأن لسانه لا يجري به قال في المصباح (٧): وقولهم ينبغي كذا أن يكون معناه ينبغي ندبا مؤكدا لا يحسن تركه، ولا ينبغي، لا يحسن ولا يستقيم والبغية بالكسر وتضم، الحالة التي يبغيها الإنسان.

стр. 74

فصل القاف: البقاء: ثبات الشيء على الحالة الأولى ويضاده الفناء. والباقي ضربان: باق بنفسه لا إلى مدة وهو الباريء تقدس ولا يجوز عليه الفناء. وباق بغيره وهو ما عداه ويصح عليه الفناء. والباقي بالله ضربان: باق بشخصه إلى أن يشاء الله أن يفنيه كبقاء الأجرام السماوية، وباق بنوعه وجنسه دون شخصه وجزئه كالإنسان والحيوان، وكذا في الآخرة باق بشخصه كأهل الجنة فإنهم يبقون مؤبدا لا إلى مدة، وباق بنوعه وجنسه كما في الحديث: "إن ثمار أهل الجنة يقطفها أهلها ثم تخلف مكانها مثلها" (١). وبقي من الدين كذا فضل وتأخر ويبقى مثله والاسم بقية، ذكره الراغب. البقاء عند أهل الحقيقة رؤية العبد قيام الله على كل شيء، والفناء رؤية العبد لفعله بقيام الله على ذلك. البقر: واحدته بقرة، واشتق من لفظه لفعله فقيل بقر الأرض شقها، ولما كان شقه واسعا استعمل في كل واسع فيقال تبقر في العلم والمال اتسع، وفي سفره توسع في سيره. البقعة: بالضم القطعة من الأرض، والبقيع المكان المتسع وكل موضع فيه شجر. البقل: كل نبات اخضرت به الأرض أو كل ما لا ينبت أصله وفرعه في الشتاء، والمبقلة موضعه. فصل الكاف: البكاء: بالمد، سيلان الدمع عن حزن، وقيل بالمد إذا كان الصوت أغلب، وبالقصر إذا كان الحزن أغلب. وعند الصوفية: عرق القلب خجلا من الذنب، وقيل انفطار الكبد بهجوم الكمد، وقيل عبرات تتورج من قطرات تتوهج. البكرة: أول النهار، فاشتق من لفظه لفظ الفعل فقيل بكر فلان لحاجته إذا خرج بكرة، وتصور منها معنى التعجيل لتقدمها على سائر أوقات النهار، فقيل لكل متعجل بكر. وبكر بالصلاة صلاها لأول وقتها. وابتكر بالشيء أخذ أوله. وباكورة الفاكهة أول ما يبدو منها، وسمي أول الولد بكرا وكذا أبواه، وسميت التي لم تفتض بكرا اعتبارا بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء. كذا قرره الراغب (٢): وما ذكره من أن البكرة أول النهار هو ما يسبق إلى الذهن ويقضي به الاستعمال لكن نقل عن الفارسي (٣) أن البكور الإسراع أي وقت كان. البكم: الخرس، وهو آفة في اللسان لا يتمكن معها أن يعتمد مواضع الحروف.

стр. 75

فصل اللام: البلاء: ككتاب، الهم الذي تحدث به. نفسك والبلاء كالبلية الامتحان، وسمي الغم بلاء لأنه يبلي الجسد. بلى: كلمة تدل على تقرير يفهم من إضراب عن فهم، ذكره الحرالي. وقال الراغب (١): رد للنفي كما أن نعم تقرير له، فلو قيل في جواب ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُم﴾ (٢). نعم كان كفرا، أو إذا قيل "أليس كان كذا" فقيل بلى فمعناه التقرير والإثبات ولايكون إلا بعد نفي في أول الكلام أو أثنائه نحو ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ، بَلَى﴾ (٣). فهو أبدا يرفع حكم النفي ويوجب نقيضه، وقولهم لا أباليه ولا أبالي به أي لا أهتم. البلاغ: كالبلوغ، الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى زمانا أو مكانا أو أمرا من الأمور المقدرة، وقد يعبر عن المشارفة وإن لم يصله فمن الانتهاء بلغ أشده، وبلغ أربعين سنة، وإيمان بالغة منتهية في التوكيد، ومن المشارفة ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ (٤). والبلاغ، التبليغ نحو ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغ﴾ (٥). والكفاية نحو ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا﴾ (٦)، ﴿وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٧). والبلاغة تقال على وجهين: أحدهما أن يكون الكلام بذاته بليغا وذلك يجمع ثلاثة أوصاف. صوابا في موضع لغته، وطبقا للمعنى المقصود به، وصدقا في نفسه، فمتى اختل شيء منها اختلت البلاغة. الثاني أن يكون بليغا باعتبار القائل والمقول له، وهو أن يقصد القائل أمرا ما فيورده على وجه حقيق أن يقبله المقول له، وقوله ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا﴾ يحتملها، ذكره الراغب (٨). وعند متأخري أهل البيان البلاغة في المتكلم ملكة يقتدر بها على تأليف كلام بليغ. فعلم أن كل بليغ كلاما كان أو متكلمنا فصيح لأن الفصاحة مأخوذة في تعريف البلاغة. وليس كل فصيح بليغا. والبلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال، والحال الأمر الداعي إلى التكلم على وجه مخصوص مع فصاحته، أي الكلام (٩). البلبلة: حركة القلب من حزن أو حب. البلج: الإضاءة والوضوح، ومنه بلج الحق إذا وضح وظهر.
следующие страницы →