← Прочие науки

Прочие науки · id 10652

جامع تفاسير الأحلام = تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

الملا الإحسائي

Полный текст (192 стр.). Показаны 176–192 · переход к 181.

стр. 176

(رُؤْيَة الْفِيل) وَمن رأى أَنه يملك فيلا ويصرفه حَيْثُ يَشَاء فَإِنَّهُ ينَال سُلْطَانا أعجميا وَمن رأى أَن قوما يركبون فيلا أَو يضربونه فَإِن كَانُوا فِي حَرْب فَإِنَّهُم مغلوبون وَرُبمَا دلّ ركُوبه على ظلم وَكذب وَرُبمَا يُصِيب امْرَأَة أَعْجَمِيَّة إِذا لم يركبه على هَيْئَة الرّكُوب وَلَا فِي أَرض حَرْب وَمن رأى أَنه قتل فيلا فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما أَو يستمكن من امْرَأَة أَعْجَمِيَّة إِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا دَلِيل على ذَلِك وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم فيل فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان أَو من رجل مسلط بِقدر ذَلِك (رُؤْيَة السبَاع) وَأما السبَاع فَمن رأى أَنه هرب من أَسد فَإِنَّهُ نجاة لَهُ مِمَّا يحاذر وَيكون لَهُ عَاقِبَة الظفر وَمن رأى أَنه ينْحَر أسدا وَلم يعاينه فَإِنَّهُ أَمن لَهُ من عدوه وَمن رأى أَنه عاين الْأسد دون أَن يخالطه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من سُلْطَان وَلَا يضرّهُ ذَلِك وَرُبمَا كَانَت رُؤْيَته فِي الْمَنَام كَذَلِك موعظة تدل على الْمَوْت وَقرب الْأَجَل وَمن رأى الْأسد فِي بَيته فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَخيرا وَطول حَيَاة وَرُبمَا كَانَت تذكرة للْمَوْت وَإِن كَانَ فِيهِ مَرِيض مَاتَ وَمن رأى أَنه قَاتل الْأسد فَإِنَّهُ يُقَاتل عدوا مسلطا فَإِن رأى أَنه غلب الْأسد فَإِنَّهُ يقهر عدوه وَمن رأى أَنه يضاجع الْأسد أَو يخالطه فَإِنَّهُ يداخله عَدو لَهُ وَمن رأى أَنه ينْكح لبوة فَإِنَّهُ ينجو من شَدَائِد كَثِيرَة ويعلو أمره وَيكون مرجوا فِي النَّاس مهيبا وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم أَسد فَإِنَّهُ سُلْطَان عَظِيم وَمن رأى أَنه أصَاب شعر أَسد أَو جلده أَو أَنه يَأْكُل من أَعْضَائِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب مَال عَدو مسلط

стр. 177

(رُؤْيَة النمر والدب) وَمن رأى أَنه ركب نمرا أَو نازعه أَو غلب النمر أَو غَلبه النمر أَو أَصَابَهُ من النمر مَكْرُوه أَو نَحْو ذَلِك فَإِن تَأْوِيل ذَلِك كتأويل الْأسد وَكَذَلِكَ من رأى أَنه ركب دبا أَو نازعه أَو خالطه فتأويله كتأويل سَائِر السبَاع (رُؤْيَة الضبع) وَأما الضبع فَهِيَ امْرَأَة سوء فَمن رأى أَنه ركب ضبعا فَإِنَّهَا امْرَأَة كَذَلِك وَمن رأى أَنه أكل من لحم ضبع فَإِنَّهُ قد عمل بِهِ سحر وَهُوَ عَنهُ غافل ويوشك أَن يشفيه الله مِنْهُ وَمن رأى أَنه أصَاب من جلد ضبع أوعظامها أَو شعرهَا فَإِنَّهُ يُصِيب من مَال امْرَأَة بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن الضبع كَانَ ذكرا فَهُوَ فِي التَّأْوِيل رجل مخذول بخذوله فَمَا جرى مِنْهُ وَعَلِيهِ فتأويله كتأويل السبَاع (رُؤْيَة الذِّئْب) وَأما الذِّئْب فَهُوَ سُلْطَان ظلوم غشوم أَو لص ضَعِيف أَو رجل كذوب فَمن رأى أَنه يعالج ذئبا أَو نازعه أَو نَالَ مِنْهُ أَو فعل بِهِ فعلا فتأويله كتأويل السبَاع وَمن رأى أَن ذئبا دخل دَارا أَو بَلْدَة دَخلهَا سُلْطَان غشوم (رُؤْيَة الثَّعْلَب) وَمن رأى أَنه يعالج ثعلبا أَو ينازعه فَإِنَّهُ يُخَاصم ذَا قرَابَة وَمن رأى أَنه يلْتَمس ثعلبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ وجع من ريَاح وَمن رأى أَنه يلاعب ثعلبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من الْجِنّ وَمن رأى أَنه اتَّخذهُ لنَفسِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة تقر

стр. 178

عينه بهَا وَمن رأى أَنه راوغ ثعلبا فَإِنَّهُ رجل كذوب (رُؤْيَة الْكَلْب) وَأما الْكَلْب فَهُوَ عَدو ضَعِيف دنيء فَمن رأى أَنه ينبح عَلَيْهِ كلب فَإِنَّهُ يسمع من إِنْسَان صَغِير الْمَوَدَّة مَا يكرههُ وَمن رأى أَن كَلْبا مزق ثِيَابه فَإِنَّهُ يمزق عرضه أَو يغرق مَاله أَو يَنَالهُ مَكْرُوه بِقدر مبلغ التمزيق وَمن رأى أَن كَلْبا تنَاوله أَو عضه فَإِنَّهُ مَا يَنَالهُ من ذَلِك فَوق الْكَلَام وَإِن رأى أَنه يقتل كَلْبا فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَمن رأى أَنه اشْترى كَلْبا أَو وهب لَهُ فَإِن بعض أَهله يُخَالِفهُ إِلَى بعض نَفَقَته ثمَّ يردهُ وَمن رأى كَلْبا أَو غَيره من الْحَيَوَان على سَرِيره أَو على مائدته أَو يَبُول فِي كنيفه أَو فِي مَوضِع يُنكر فَإِن رجلا دنيئا يُخَالِفهُ إِلَى أَهله وَمن رأى كَلْبا مزق عضوا مِنْهُ أَو نَحوه فَإِنَّهُ رجل فَاسق يفسق بولده وَابْنَته أَو غُلَامه (رُؤْيَة السنور) وَأما السنور فَإِنَّهُ لص فَمن رأى سنورا دخل دَارا فَإِنَّهُ يدْخل هُنَاكَ لص فَإِن ذهب السنور بِشَيْء فَإِنَّهُ يذهب اللص بِشَيْء هُنَاكَ وَمن رأى أَنه ذبح سنورا أَو قَتله فَإِنَّهُ يُصِيب لصا أَو يظفر بِهِ وَمن رأى أَنه أصَاب من لحم السنور وشحمه فَإِنَّهُ يُصِيب مَال اللص أَو مِمَّا يسرق وَمن رأى أَنه نَازع سنورا حَتَّى خدشه أَو تنَاوله فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض طَوِيل ثمَّ يبرأ أَو هم شَدِيد ثمَّ يفرج وَإِن كَانَ السنور هُوَ المغلوب برِئ من مَرضه أَو من همه عَاجلا وَإِن كَانَ السنور وحشيا فَإِنَّهُ أَشد فِي الْمَرَض والهم (رُؤْيَة القرد) وَأما القرد فَهُوَ عَدو مَلْعُون قد تَغَيَّرت نعْمَة الله عَلَيْهِ فَمن رأى أَنه رَاكب قرد يصرفهُ كَيفَ يَشَاء فَإِنَّهُ يقهر عَدو كَذَلِك وَمن رأى أَنه أكل من

стр. 179

لَحْمه أَصَابَهُ هم شَدِيد أَو مرض يشرف مِنْهُ على الْمَوْت وَمن رأى أَنه يُقَاتل قردا وَكَانَ القرد هُوَ المغلوب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ دَاء وَيبرأ مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ المغلوب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ دَاء لَا دَوَاء لَهُ أَو عيب لَا يذهب مِنْهُ أبدا وَمن رأى أَن لَهُ قردا فَإِنَّهُ خائن فِيمَا أئتمن وَمن رأى أَن على كتفه قردا يحملهُ فَإِنَّهُ يخرج من بَيته قردة يشْتَهر بهَا (رُؤْيَة الْخِنْزِير) وَأما الْخِنْزِير فَمن رأى أَنه أصَاب خنزيرا فَإِنَّهُ يستمكن من رجل دنيء شَدِيد الشَّوْكَة وَمن رأى أَنه ركب خنزيرا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ويظفر بعدوه وَمن رأى أَن يُقَاتل خنزيرا فَإِنَّهُ يظفر بعدو ظَالِم وَمن رأى أَنه يرْعَى الْخَنَازِير فَإِنَّهُ يَلِي على أنَاس سفلَة وَمن رأى أَنه أصَاب من شعر الْخَنَازِير أَو شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا لَا خير فِيهِ (رُؤْيَة الطير والنسر) وَأما الطير فَمن رأى أَنه أصَاب نسرا أَو ملكه وَكَانَ لَهُ مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا عَظِيما ويستمكن من سُلْطَان أَو ذِي سُلْطَان وَمن رأى أَنه أصَاب من لحم النسْر وَمن ريشه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان وشرفا ورفعة وَمن رأى أَنه يركب على ظهر نسر فَإِنَّهُ يظفر بسُلْطَان قوي وَمن رأى أَنه احتمله فطار بِهِ حَتَّى بلغ السَّمَاء أَو دونهَا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا فِي سُلْطَان ويعلو ذكره فَإِن رأى أَنه لم يرجع من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ لَا يتم لَهُ أمره وَيَزُول عَنهُ سُلْطَانه وَمَاله (رُؤْيَة الْعقَاب والحدأة) وَمن رأى أَنه ملك عقَابا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أَو يُسَافر سفرا بَعيدا وَمن رأى أَن عقَابا ضربه بمخالبه أَو بغَيْرهَا فَإِنَّهُ يَنَالهُ مَكْرُوه فِي

стр. 180

سُلْطَانه بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن عقَابا انقض عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا وَمن رأى أَنه ملك حدأة وَهُوَ يطيعه ويصيد لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ورفعة ومالا كثيرا وَإِن رأى أَن الحدأة ذهب مِنْهُ بَعْدَمَا ملكه فَإِن ابْنه يَمُوت وَلَا يبلغ مبلغ الرِّجَال (رُؤْيَة الصَّقْر والباز) وَمن رأى أَن لَهُ صقرا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَيكون ظلوما غشوما وَمن رأى أَنه اصطاد صقرا غير مطواع فَإِنَّهُ يُصِيب غُلَاما لَا يبلغ مبلغ الرِّجَال وَمن رأى أَنه أصَاب بازا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَيكون ظلوما غشوما وَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة حُبْلَى ولدت غُلَاما وَإِن رأى أَنه ذهب عَنهُ الباز ذهب عَنهُ سُلْطَانه (رُؤْيَة الْغُرَاب) وَمن رأى أَنه أصَاب غرابا وأمسكه بِيَدِهِ فَإِنَّهُ فِي غرور من أمره وباطل مِمَّا يَطْلُبهُ وَمن رأى غرابا فِي دَار أَو محلّة فَإِن فِي ذَلِك الْموضع إنْسَانا فَاسِقًا وَمن رأى غرابا يَقع بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ قُرَّة عين وَإِن رَآهُ يبْحَث فِي الأَرْض فَإِنَّهُ موت الْقَرِيب وَقيل من رأى غرابا يبْحَث فِي الأَرْض بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا ينْدَم عَلَيْهِ أَو يظْهر لَهُ أَمر قد الْتبس عَلَيْهِ (رُؤْيَة الطاووس) وَمن رأى أَنه ملك طاووسا فَإِنَّهُ يستمكن من سُلْطَان أعجمي أَو يُصِيب مَالا وحشما وَمن رأى أَنه ملك طاووسة أُنْثَى فَإِنَّهُ يملك امْرَأَة أَعْجَمِيَّة حسناء ذَات مَال وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم طاووسة فَإِن امْرَأَته تَمُوت وَيَرِث مَالهَا وَقيل يُصِيب مَالا من ولد تِلْكَ الْمَرْأَة

стр. 181

(رُؤْيَة الْحمام) وَمن رأى أَنه وهبت لَهُ حمامة أَو اشْتَرَاهَا أَو ذَبحهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج جَارِيَة حسناء وَقيل يُفِيد فَائِدَة من بلد بعيد وَيرى قُرَّة عين وَخيرا وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لُحُوم الْحمام فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَمن رأى أَنه رمى حمامة فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة وَمن رأى أَنه أصَاب من بيضها فَإِنَّهُ يُصِيب من النِّسَاء مَالا وَولدا وَمن رأى أَن حمامة جَاءَتْهُ طَائِعَة فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ خير من مَكَان وَمن رأى أَنه ملك حَماما كثيرا فَإِنَّهُ رياسة وَقوم يطيعونه وَمن رأى أَنه أصَاب من ريشها ولحومها فَإِنَّهُ يُصِيب دَرَاهِم وَخيرا كثيرا (رُؤْيَة الدَّجَاج والديكة) وَمن رأى أَنه أصَاب من الدَّجَاج شَيْئا فَإِنَّهُ يُصِيب من السَّبي والخدم بِقدر ذَلِك فَإِن كَانَت كَثِيرَة لَا يُحْصى عَددهَا وَهِي فِي بَيته فَإِنَّهُ يُصِيب رياسة وغنى وَيذْهب خَوفه وَتقبل دولته وَمن رأى أَنه ذبح دجَاجَة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة عذراء وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لُحُوم الدَّجَاج أَو يُصِيب من ريشها فَإِنَّهُ يُصِيب من السَّبي والخدم مَالا وفضلا وَمن رأى أَنه أصَاب ديكا أَو ملكه فَإِنَّهُ يملك رجلا أعجميا من نسل الْمُلُوك وَقيل إِن كَانَ أَبيض فَإِنَّهُ يُفِيد عبدا صَالحا أَمينا أَو أَحْمَر فَإِنَّهُ يملك عبدا آبقا خبيثا وَمن رأى أَنه قَاتل ديكا فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا أعجميا فَإِن أَصَابَهُ من الديك مَكْرُوه فَإِنَّهُ يُصِيب من ذَلِك الرجل مَا يكره بِقدر مَا أَصَابَهُ من الديك (رُؤْيَة النعام) وَمن رأى أَنه يركب نعَامَة أَو ملكهَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة وَمن رأى أَنه يذبح نعَامَة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَمن رأى أَنه يحمل نعَامَة فَإِنَّهُ

стр. 182

يَأْتِي خَطِيئَة وَمن رأى أَنه ملك ذكر نعَامَة أَو ذبحه فَإِنَّهُ يستمكن من رجل أَعْرَابِي وَمن رأى أَنه أصَاب من بيض النعام أَو من ريشها فَإِنَّهُ يُصِيب من رجل أَعْرَابِي مَالا وَخيرا (رُؤْيَة العصفور) وَمن رأى أَنه اصطاد عصفورا فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل عَظِيم الْقدر ويستمكن مِنْهُ وَإِن رأى أَنه ذبحه فَإِنَّهُ يظفر بِمَا أَرَادَ من ذَلِك الرجل وَمن رأى أَنه ينتف من ريشه وَيَأْكُل من لَحْمه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ من مَاله وَإِن كَانَ العصفور أُنْثَى فَهِيَ امْرَأَة كَذَلِك وَإِن رأى أَنه ذبح عصفورة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَقد يكون العصفور ولدا فَمن رأى أَنه أصَاب فرخ عُصْفُور فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام يبلغ مبلغ الرِّجَال الضخام وَمن رأى أَنه يعبث بالعصافير أَو بفراخها أَو يذبحها من أقفيتها فَإِنَّهُ يعبث بالصبيان وَقد تكون العصافير مَالا وفراخها أَوْلَادًا فَمن رأى أَنه أصَاب عصافير كَثِيرَة فَإِنَّهُ يُصِيب رياسة ومالا وَإِن رأى أَنه أصَاب فراخ العصافير فَإِنَّهُ يُصِيب أَوْلَادًا كثيرين (رُؤْيَة الخفاش) وَمن رأى أَنه أصَاب خفاشا أَو ملكه أَو صَار فِي بَيته فَإِن بداخله إنْسَانا عابدا فَاضلا محروما (رُؤْيَة الهدهد) وَمن رأى أَنه أصَاب هدهدا أَو رَآهُ وَاقِفًا بَين يَدَيْهِ فَإِن ذَلِك خبر صَحِيح يرد عَلَيْهِ من بلد بعيد وَقيل من أصَاب هدهدا أَو ملكه فَإِنَّهُ يستمكن من سُلْطَان أَو من رجل كَاتب نبيل أَو ذِي بصر نَافِذ بالأمور لَيْسَ

стр. 183

لَهُ دين فَإِن ذبحه أَو قهرة فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل كَذَلِك وَمن رأى أَنه أصَاب هدهدا أُنْثَى فَإِن كَانَ أعزب تزوج فَإِن ذَبحهَا فَإِنَّهُ يفتض عذراء وَمن أصَاب من لَحْمه أَو ريشه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَخيرا (رُؤْيَة طير المَاء) وَأما طير المَاء فَهُوَ أفضل الطير وأخصبه فَمن رأى أَنه أصَاب طيرا من طيور المَاء فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وخصبا ورياسة وَيدْرك مَا أَرَادَ بِقدر ذَلِك الطير الَّذِي أَصَابَهُ فِي عظمه وريشه وَمن يسمع فِي الْمَنَام أصوات الأوز والبط أَو نَحْوهمَا من طير المَاء فِي دَار أَو بلد فَإِنَّهُ صَوت مُصِيبَة فِي ذَلِك الْموضع وبيض الأوز من رأى أَنه يملكهُ مَال كثير يَأْخُذهُ وَمن رأى أَنه يملك جمَاعَة فراخ من طير المَاء فَإِنَّهَا هم لصَاحبه (رُؤْيَة النَّحْل والزنبور واليعسوب والذباب) وَمن رأى أَنه أصَاب جمَاعَة من النَّحْل واتخذها وَأصَاب من عسلها فَإِنَّهُ يُصِيب غَنَائِم وأموالا وَقد يكون النَّحْل رجَالًا من أهل الْبَادِيَة والسعاية أَو عُلَمَاء وَأما الزنبور واليعسوب والذباب فَإِن كل وَاحِد مِنْهَا إِنْسَان ضَعِيف وجماعتها سفلَة النَّاس فَمن رأى أَنه يعالج جمَاعَة من أَحدهَا فَإِنَّهُ يعالج سفلَة النَّاس وَمن لَا قدر لَهُ وَمن رأى أَنه ناله مِنْهَا مَكْرُوه فَإِنَّهُ يسمع مِنْهُم مَا يكره (رُؤْيَة الْجَرَاد) وَأما الْجَرَاد فَإِنَّهُ الْجنُود وفراخها أَتبَاع الْجنُود فَمن رأى أَن الْجَرَاد وَقع فِي أَرض أَو بَلْدَة فَإِن الْجنُود تسير إِلَى ذَلِك الْموضع الَّذِي يَقع فِيهِ ويبلغ مضرَّة الْجنُود بذلك الْموضع بِقدر مَا أضرّ الْجَرَاد هُنَاكَ وَمن رأى

стр. 184

أَنه يَأْكُل جَرَادًا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا نزرا من الْجند وَمن رأى صغَار الْجَرَاد فَإِنَّهَا غوغاء النَّاس وَرُبمَا كَانَ الْجَرَاد مَطَرا وابلا وَقيل وَمن رأى أَنه أَخذ جَرَادًا كثيرا فَإِنَّهُ يكثر كَلَامه فِي خطْبَة النَّاس (رُؤْيَة الْحيتَان ودواب المَاء) وَأما رُؤْيَة الْحيتَان ودواب المَاء فَمن رأى أَنه اصطاد سمكًا أَو نَحوه طريا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وغنيمة وَخيرا على قدرهَا فِي الْكَثْرَة وَالْكبر وَإِن كَانَت حيتانا صغَارًا فَإِنَّهَا هموم وأحزان تصيبه فِي طلب رزقه وَإِن كَانَت كبارًا وصغارا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَة الْكِبَار وَمن رأى أَنه اصطاد حوتا طريا من مَاء صَاف فَأكل مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب قُرَّة عين وَإِن كَانَ المَاء كدرا أَصَابَهُ هم وحزن وَإِن اصطاد صغَارًا مِمَّا يكره النَّاس فَإِنَّهُ يَقع بَينه وَبَين أصهاره خُصُومَة شَدِيدَة وصيد سمك كبار من نهر عميق خير مَا يكون لصَاحبه وَمن رأى أَنه أصَاب سَمَكَة أَو سمكتين فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو امْرَأتَيْنِ وَمن رأى أَنه أصَاب حوتا مالحا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم من قبل الْمُلُوك وَلَا خير فِي الْحُوت المالح وَمن رأى أَنه طلب حوتا فِي حَوْض أَو بركَة فانفلت مِنْهُ فليبادر غَرِيمه فَإِنَّهُ يُرِيد أَنه يجْحَد مَاله وَمن رأى حوتا كَبِيرا فاغرا فَاه فَإِنَّهُ سجن لَهُ وَمن رأى أَنه أصَاب فِي بطن سَمَكَة لؤلؤة أَو لؤلؤتين أَو أَكثر فَإِنَّهُ يُصِيب من امْرَأَة يتخذها غُلَاما أَو غلامين أَو أَكثر على قدر اللآلئ وَإِن أصَاب فِي بَطنهَا خَاتمًا فَإِنَّهُ دولة وَعز لصَاحب الرُّؤْيَا وَمن رأى سَمَكَة خرجت من إحليله فَإِنَّهُ يُولد لَهُ جَارِيَة (رُؤْيَة الضفدع) وَأما الضفدع الْوَاحِد فَهُوَ إِنْسَان عَابِد مُجْتَهد وَالْجَمَاعَة جند من جنود الله تَعَالَى فَمن رأى أَنه أصَاب ضفدعا فَإِنَّهُ يخالط رجلا خيرا

стр. 185

فَاضلا وَإِن رأى جمَاعَة من الضفادع نزلت أَرضًا أَو بَلْدَة فَإِن عَذَاب الله ينزل فِي ذَلِك الْموضع (رُؤْيَة التمساح والسلحفاة) وَأما التمساح فَهُوَ عَدو غادر فَمن رأى أَنه أصَاب تمساحا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا كَذَلِك وَإِن رأى أَنه جر التمساح إِلَى الْبر فَإِنَّهُ يظفر بعدو لَهُ أَو غَرِيم وَمن رأى أَنه أصَاب من لحم التمساح أَو جلده أَو شَيْء مِنْهُ فَإِنَّهُ يُصِيب من مَال عدوه بِقدر ذَلِك وَأما السلحفاة فَإِنَّهُ إِنْسَان زاهد عَالم بالعلوم الْقَدِيمَة فَمن رأى أَنه أصَاب سلحفاة فِي منزله أَو طَرِيق مطروحة فَإِن هُنَاكَ علما (رُؤْيَة السرطان ودواب الْبَحْر) وَأما السرطان فَهُوَ إِنْسَان عَظِيم النّسَب بعيد الهمة عسر الْأَخْلَاق فَمن رأى أَنه أصَاب سرطانا أَو ملكه أَو اتَّخذهُ فَإِنَّهُ يظفر بِرَجُل كَذَلِك وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم سرطان فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَخيرا من مَكَان بعيد وَأما دَوَاب الْبَحْر فهم رجال على قدر أخطارها ومنافعها وعداوتها للْإنْسَان فَمن رأى أَنه أصَاب دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا يكون فِي الرِّجَال على قدر تِلْكَ الدَّابَّة فِي الدَّوَابّ (رُؤْيَة الْحَيَّات والعقارب) وَأما رُؤْيَة الْحَيَّات والعقارب فَمن رأى أَنه يُقَاتل حَيَّة فَإِنَّهُ يعالج عدوا والظافر مِنْهُمَا هُوَ الظافر على صَاحبه وحيات الْبر أَشد من حيات المَاء وسودها أَشد من بيضها وَمن رأى أَن حَيَّة لدغته فَإِن عدوه يَنَالهُ بمكروه بِقدر اللدغة وَمن رأى أَنه قتل حَيَّة فَإِنَّهُ يظفر بعدو وَمن رأى

стр. 186

حَيَّة ميتَة فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ الله أمره وَمن رأى أَنه ملك حَيَّة لَيْسَ يتخوفها فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا بِقدر تِلْكَ الْحَيَّة فِي الْحَيَّات وَإِن كَانَت الْحَيَّة من ذهب أَو كَانَ عَلَيْهَا تصاوير فَإِنَّهُ يملك سُلْطَانا عَظِيما وَإِن كَانَت بَيْضَاء صَغِيرَة وَهُوَ يملكهَا فَإِنَّهُ جده الَّذِي يسْعَى لَهُ وَإِن لم يملكهَا فَإِنَّهُ عَدو ضَعِيف والحية الصَّغِيرَة عَدو من الْأَهْل وَغَيره وَمن رأى بَين يَدَيْهِ حَيَّة تسْعَى فَقبض عَلَيْهَا بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يَأْمَن مِمَّا يخَاف وَمن رأى أَنه يتخوف حَيَّة وَلم يعاينها فَإِن ذَلِك أَمن لَهُ من عدوه فَإِن عاينها فَإِنَّهُ يُصِيبهُ خوف من عدوه وَمن غير ضَرَر يلْحقهُ مِنْهُ وَمن رأى أَن حَيَّة كَلمته فَإِنَّهُ يرى شَيْئا يتعجب مِنْهُ وينال خيرا كثيرا وَمن رأى حيات فِي أَجْوَاف الْبيُوت فَإِنَّهَا أَعدَاء من النِّسَاء والأقارب وَإِن رأى الْحَيَّات خَارج الْبيُوت فَإِنَّهَا أَعدَاء من الأبعدين وَمن رأى حَيَّة فِي بَيته أَو على سَرِيره فَإِنَّهُ امْرَأَته عدوة لَهُ وَمن رأى أَنه حَيَّة خرجت من أَنفه أَو من ظَهره أَو إحليله فَإِنَّهُ يُولد لَهُ غُلَام وَإِن خرجت من أُذُنه أَو من بَطْنه أَو دبره فَإِن فِي عِيَاله عدوا يخرج مِنْهُ وَإِن رأى أَن الْحَيَّة دخلت فِي حلقه أَفَادَ علما عَظِيما وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم حَيَّة فَإِنَّهُ يُصِيب من مَال عدوه وينال غِبْطَة وسرورا (رُؤْيَة الثعبان) وَمن رأى أَنه ملك ثعبانا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما وَمن رأى أَن ثعبانا الْتَقم ذكره فَإِن امْرَأَته تَمُوت (رُؤْيَة الْعَقْرَب) (وَأما الْعَقْرَب فَإِنَّهُ عَدو ضَعِيف مغتاب فَمن رأى أَن عقربا لسعته فَإِنَّهُ يغتابه عدوه ويصيبه مِنْهُ مَكْرُوه فَإِن رَآهَا وَلم تلسعه إِلَّا أَنه خافها فَإِنَّهُ يغتابه الْعَدو وَإِن لم يكن خَائفًا لَهَا فَإِنَّهُ لَا يغتابه وَلَا يضرّهُ وَمن

стр. 187

رأى أَنه قتل عقربا فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم عقرب وَهُوَ مطبوخ فَإِنَّهُ يُصِيب من مَال عددا قَلِيلا وَإِن كَانَ نيئا فَإِنَّهُ يداخله عدوه وينقل عَنهُ كلَاما (رُؤْيَة الفئران) وَأما رُؤْيَة الفئران فَمن رأى أَنه أصَاب فَأْرَة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة لَا خير فِيهَا وَمن رأى أَنه قتل فَأْرَة فَإِنَّهُ يظفر بِامْرَأَة سوء وَمن رأى أَنه اصطاد فَأْرَة فَإِنَّهُ يمكر بِامْرَأَة ويضاجعها وَمن رأى أَن فئرانا كَثِيرَة بَيْضَاء وسودا فِي مَوضِع بسيط لَا تعْمل شَيْئا فَإِنَّهُ يطول عمره وَيصْلح حَاله وَمن رأى أَن فَأْرَة خرجت من أنثييه أَو ذكره فَإِنَّهُ يُصِيب ابْنة لَا خير فِيهَا وَإِن خرجت من دبره فَإِنَّهَا تخرج مِنْهُ امْرَأَة لَا خير فِيهَا وَمن رأى فِي بَيته جرذانا فَإِنَّهُ يدْخلهُ نسَاء لَا خير فِيهِنَّ وَمن رأى أَن فِي فرَاشه أَو ثِيَابه فَأْرَة فَإِنَّهَا امْرَأَة تداخله لَا خير فِيهَا وَمن أصَاب جلدَة فَأْرَة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا نذرا من امْرَأَة سوء (رُؤْيَة الخنفساء) وَأما الخنفساء فَهِيَ امْرَأَة لجوجة لَا خير فِيهَا فَمن رأى أَنه أصَاب خنفساء فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة كَذَلِك (رُؤْيَة البق) وَأما البق فَهُوَ إِنْسَان ضَعِيف مهين فَمن رأى أَن بقة دخلت حلقه فَإِنَّهُ يداخله إِنْسَان ضَعِيف ويصيب مِنْهُ خيرا نذرا (رُؤْيَة النَّمْل) وَأما النَّمْل فَمن رأى فِي دَاره نملا كثيرا فَإِنَّهُ يكثر عدد أهل تِلْكَ

стр. 188

الدَّار ونسلهم فَإِن كَانَ فِي رُؤْيَاهُ مَا يدل على مَال فَإِنَّهُ يُصِيب أَمْوَالًا كَثِيرَة وَمن رأى أَن نملا يخرج من أرضه أَو من دَاره فَإِن عدد ذَلِك بالموضع يَقع فيهم موت أَو جلاء عَام (رُؤْيَة العنكبوت والسوس) وَأما العنكبوت فَهُوَ إِنْسَان عَابِد ضَعِيف فَمن رأى أَنه أصَاب عنكبوتا فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا عابدا أَو يصاحبه وَمن رأى أَنه قَتله فَإِنَّهُ يقهر رجلا كَذَلِك وَأما السوس فِي الْبَاب والسرير والمائدة أَو نَحْوهَا فأسقام وَعلل فِي جسم من رأى ذَلِك وَمن رأى أَن فِي كيسه أَو عَصَاهُ أرضة فقد دلّ على مَوته (رُؤْيَة الوزغ) وَأما الوزغ فَهُوَ إِنْسَان بَاغ يفْسد بَين النَّاس فَمن رأى أَنه أصَاب وزغة فَإِنَّهُ يُصِيب رجلا كَذَلِك وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم وزغة فَإِنَّهُ يغتاب إنْسَانا وينم بِهِ

стр. 189

(الخاتمة فِي ذكر بعض نَوَادِر يستعان بهَا فِي التَّعْبِير) قَالَ الْفَقِيه مُحَمَّد بن سِيرِين ﵀ خرجنَا مرّة فِي سفر وَكُنَّا ثَلَاثَة نفر فَنَامَ أَحَدنَا فَرَأَيْنَا ضِيَاء مثل الْمِصْبَاح خرج من أَنفه فانتبه يمسح وَجهه وَقَالَ رَأَيْت فِي هَذَا الْغَار كنزا قَالَ فَدَخَلْنَا فَوَجَدنَا فِيهِ بَقِيَّة من كنز وَقيل جَاءَت إمرأة إِلَى عَابِر فَقَالَت إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن زَوجي ناولني نرجسا وناول ضرتي آسا فَقَالَ لَهَا يطلقك ويتمسك بهَا أما سَمِعت قَول الشَّاعِر (لَيْسَ للنرجس عهد إِنَّمَا الْعَهْد للآس ... ) وَقَالَ رجل لعابر رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي بِعْت برا بشعير فَقَالَ أَنْت استبدلت الْقُرْآن بالشعر وَكَانَ ابْن الْفضل رجلا فَاضلا قَالَ رَأَيْت اللَّيْلَة فِي مَنَامِي كَأَنِّي أتيت بِتَمْر وزبد فَأكلت مِنْهُ ثمَّ دخلت الْجنَّة فَقَالَ الْعَبَّاس ابْن الْوَلِيد نعجل لَك التَّمْر والزبد وَالله لَك بِالْجنَّةِ فدعي لَهُ بِتَمْر وزبد ثمَّ جَاءَ الْمُشْركُونَ فَحمل عَلَيْهِم ابْن الْفضل فقاتل حَتَّى قتل وَوجه عمر ﵁ قَاضِيا إِلَى الشَّام فَسَار ثمَّ رَجَعَ من الطَّرِيق فَقَالَ لَهُ مَا ردك قَالَ رَأَيْت كَأَن الشَّمْس وَالْقَمَر يَلْتَقِيَانِ وَكَانَ بعض الْكَوَاكِب مَعَ الشَّمْس وَبَعضهَا مَعَ الْقَمَر فَقَالَ عمر مَعَ أَيهمَا كنت قَالَ مَعَ الْقَمَر قَالَ انْطلق وَلَا تعْمل لي عملا أبدا ثمَّ قَرَأَ ﴿فمحونا آيَة اللَّيْل وَجَعَلنَا آيَة النَّهَار مبصرة﴾ فَلَمَّا كَانَ يَوْم صفّين قتل

стр. 190

الرجل مَعَ أهل الشَّام وَجَاء رجل إِلَى ابْن سِيرِين ﵀ فَقَالَ لَهُ رَأَيْت كَأَنِّي أشْرب من قلَّة لَهَا رأسان رَأس مالح وَرَأس حُلْو قَالَ لَك امْرَأَة وَأَنت تخْتَلف إِلَى أُخْتهَا فَاتق الله قَالَ أشهد أَنَّك صدقت وَجَاء إِلَيْهِ آخر فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي أشْرب من قلَّة ضيقَة قَالَ تراود امْرَأَة عَن نَفسهَا وَجَاءَت إِلَيْهِ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي رَأَيْت فِي حُجْرَتي لؤلؤتين إِحْدَاهمَا أعظم من الْأُخْرَى فسألتني أُخْتِي إِحْدَى اللُّؤْلُؤَتَيْن فأعطيتها الصُّغْرَى فَقَالَ هَذِه امْرَأَة تعلمت سورتين من الْقُرْآن إِحْدَاهمَا أطول من الْأُخْرَى قَالَت الْمَرْأَة صدقت قد كنت تعلمت الْبَقَرَة وَآل عمرَان فسألتني أُخْتِي تعليمهما فعملتها آل عمرَان وَجَاءَت إِلَيْهِ امْرَأَة أُخْرَى وَهُوَ يتغذي فَقَالَت يَا أَبَا بكر إِنِّي رَأَيْت رُؤْيا فَقَالَ لَهَا تقصين أَو تتركين حَتَّى آكل فَقَالَت أتركك تَأْكُل ثمَّ قَالَ قصي عَليّ فَقَالَت رَأَيْت الْقَمَر دخل فِي الثريا فناداني مُنَاد من خَلْفي قصي عَلَيْهِ فتقلصت يَده من طَعَامه وَقَالَ وَيلك كَيفَ رأيتي فأعادت عَلَيْهِ فَتغير لَونه وَقَامَ وَقد أَخذه بَطْنه فَقَالَت أُخْته مَالك فَقَالَ زعمت هَذِه الْمَرْأَة أَنِّي ميت إِلَى سَبْعَة أَيَّام فَدفن فِي السَّابِع ﵀ وَسُئِلَ ﵀ عَن رجل رأى أَن يَده قطعت فَقَالَ هَذَا رجل يعْمل عملا يتَحَوَّل مِنْهُ إِلَى غَيره وجاءه رجل فَقَالَ رَأَيْت كَأَنِّي وطِئت على فَأْرَة فَخرج من استها تَمْرَة فَقَالَ إِن صدقتني صدقتك قَالَ أَلَك امْرَأَة فأصدقه قَالَ نعم قَالَ وَهِي حَامِل قَالَ نعم قَالَ تولد لَك رجلا صَالحا لِأَن النَّبِي ﷺ سمى الْفَأْرَة نوميقة وَقَالَ تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور لما بعث رَسُول الله ﷺ وارتدت الْعَرَب خرج الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي مَعَ الْمُسلمين وَسَار مَعَهم حَتَّى قربوا من طليحة وَسَار حَتَّى

стр. 191

نجد ثمَّ قبَاء مَعَ الْمُسلمين إِلَى الْيَمَامَة فَقَالَ لأَصْحَابه إِنِّي رَأَيْت أَن رَأْسِي حلق وَأَنه خرج من فمي طَائِر وَأَن امْرَأَة لقيتني فأدخلتني فِي فرجهَا وَرَأَيْت ابْني يطلبني طلبا حثيثا ثمَّ رَأَيْته حبس عني قَالُوا خيرا رَأَيْت فَقَالَ أما أَنا فتداولتها أما حلق رَأْسِي فَوَضعه وَأما الطَّائِر الَّذِي خرج من فمي فروحي وَأما الْمَرْأَة الَّتِي أدخلتني فرجهَا فالأرض تكنه لي ثمَّ أُصِيب مِنْهَا وَأما طلب ابْني إيَّايَ ثمَّ حبس عني فَإِنِّي أرَاهُ سيمهد أَن يُصِيبهُ مَا أصابني فَقتل الطُّفَيْل شَهِيدا بِالْيَمَامَةِ وجرح ابْنه جرحا شَدِيدا ثمَّ استل مِنْهَا ثمَّ قتل عَالم اليرموك وَجَاء رجل إِلَى ابْن سِيرِين ﵀ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت كَأَن طائرا نزل من السَّمَاء فَوَقع على شَجَرَة الياسمين فَجعل يلقط ثمَّ طَار إِلَى السَّمَاء فَتغير وَجه ابْن سِيرِين فَقَالَ موت الْعلمَاء فَمَاتَ فِي ذَلِك الْعَام الْحسن وَمعمر وَغَيرهمَا وأتى رجل آخر إِلَيْهِ فَقَالَ رَأَيْت كَأَن زيد ابْن الْمُهلب تفقد دَارا بَين دَاره وداري قَالَ نكح أمك فَأتى الرجل إِلَى أمه فَأَخْبرهَا فَقَالَت صدقت كنت أتداله ثمَّ صرفت إِلَى أَبِيك وَجَاء رجل إِلَى عَابِر فَقَالَ رَأَيْت كَأَن على فرج امْرَأَتي كلبين يتناهشان فَقَالَ هَذِه امْرَأَة أَرَادَت أَن تحد فَتعذر عَلَيْهَا الموسى فجذته بمقراضين فَأتى منزله فالتمس فرج امْرَأَته فَإِذا أثر وأتى رجل إِلَى عَابِر فَقَالَ إِنِّي خطبت امْرَأَة فرأيتها سَوْدَاء قَصِيرَة فَقَالَ لَهُ إذهب فَتَزَوجهَا فَإِن سوادها مَالهَا وقصرها قلَّة حَيَاتهَا فَتَزَوجهَا فَلم يلبت إِلَّا قَلِيلا حَتَّى مَاتَت وَورث مِنْهَا مَالا كثيرا وَجَاء رجل إِلَى ابْن سِيرِين ﵀ فَقَالَ رَأَيْت امْرَأَة من بني سلما كَانَ بَين يَديهَا إِنَاء فِيهِ لبن فَلَمَّا رفعته إِلَى فمها لتشربه أعجلها الْبَوْل فَوَضَعته فَقَالَ هَذِه امْرَأَة صَالِحَة تشْتَهي الرِّجَال فزوجوها وَجَاء إِلَيْهِ آخر فَقَالَ يَا أَبَا بكر إِن رجلا رأى كَأَن يفقط بيضًا من رؤوسها فَيَأْخُذ بياضها وَيتْرك صفرها فَقَالَ ابْن سِيرِين قل للرجل بل يَنْتَهِي قَالَ إِنِّي

стр. 192

أبلغه عَنْك قَالَ لَا ثمَّ عَاد إِلَيْهِ مرّة بعد مرّة يَقُول لَهُ ذَلِك ويجيبه مثل جَوَابه الأول ثمَّ قَالَ لَهُ إِن رَأَيْته فاستحلفه إِن هُوَ رَآهَا لحلف فَقَالَ إِن كنت صَادِقا فَأَنت نباش تَأْخُذ أكفان الْمَوْتَى وتترك أَجْسَادهم فَقَالَ وَالله لَا أَعُود أبدا وَجَاء رجل إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي أخصبت ثمَّ أجدبت فَقَالَ لَهُ عمر ﵁ تؤمن ثمَّ تكفر ثمَّ تؤمن ثمَّ تكفر ثمَّ تَمُوت كَافِرًا فَقَالَ الرجل لم أر شَيْئا فَقَالَ عمر ﵁ قضي لَك مَا قضي لصَاحب يُوسُف ﵇ وَجَاء رجل إِلَى ابْن سِيرِين رَحمَه الله تَعَالَى فَقَالَ رَأَيْت فِي النّوم كَأَنِّي أنبش عِظَام النَّبِي ﷺ قَالَ أَنْت تحيي سنة رَسُول الله ﷺ انْتهى وَهَذَا آخر مَا أوردناه من كتاب تَنْبِيه الأفهام بِتَأْوِيل الأحلام وَالْحَمْد لله أَولا وآخرا بَاطِنا وظاهرا وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم تمّ بِحَمْد الله