Полный текст (192 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
(الْبَاب الثَّالِث وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْبَسَاتِين والرياض وَالْأَشْجَار والأثمار ورؤية القرع والبطيخ والقثاء والبقول وأنواع الزَّرْع والحرث ورؤية الْحُبُوب والرياحين)
(رُؤْيَة الْبَسَاتِين)
من رأى أَنه يدْخل بستانا مَجْهُولا فِي أَيَّام سُقُوط الْوَرق من الشّجر فَرَآهُ كَذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وأحزان وَإِن رأى أَنه دخل بستانا مثمرا فجنى مِنْهُ شَيْئا فَإِنَّهُ ينَال مَالا وَخيرا وَرِزْقًا حَلَالا بِلَا نصب وَمن رأى بستانا عَامِرًا لَهُ وَفِيه مَاء يجْرِي وَامْرَأَة تَدعُوهُ إِلَى نَفسهَا وَيَأْكُل من ثمارها أَو يشرب لَبَنًا وَعَسَلًا من أنهاره أَو شبه ذَلِك فَإِنَّهُ يرْزق الشَّهَادَة إِن شَاءَ الله وَقد يكون الْبُسْتَان امْرَأَة فَمن رأى أَن لَهُ بستانا يَأْكُل من ثَمَر شَجَره فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا أَو امْرَأَة غنية وَمن رأى أَنه يسْقِي بستانه وأثمر فَإِنَّهُ يُصِيب من امْرَأَته أَو جَارِيَته ولدا
(رُؤْيَة الرياض)
وَمن رأى أَنه يدْخل رياضا وَكَانَ وَسطهَا أَو أصَاب مِنْهَا فَإِنَّهُ ينَال من الدّين وَالْبر بِقدر ذَلِك وَقد تكون الرَّوْضَة الْمُصحف أَو كتب الْعلم وسبل الْخَيْر فَمن رأى أَنه خرج من رَوْضَة سيخة أَو نَحْوهَا فَإِنَّهُ يخرج من الْهدى إِلَى الضَّلَالَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل من رياض فَإِنَّهُ ينَال علما وصلاحا
стр. 142
(رُؤْيَة الْأَشْجَار والنخيل)
وَأما الْأَشْجَار فِي التَّأْوِيل فرجال على قدر جواهرها ومنافعها ولحا الشّجر دين لصَاحِبهَا وشعبها أَوْلَاده وأقرباؤه وأعوانه وورقها دَرَاهِم وَأَغْصَانهَا فضول مَاله وَالنَّخْل الْكثير فِي مَوضِع مَعْرُوف أَشْرَاف كرام وَفِي غير مَوْضِعه عقدَة فَمن رأى نخلا فِي مَوضِع فسيكون فِيهِ رجال أَشْرَاف وَإِن رأى نخلا انقلعت فَإِنَّهُم رجال أَشْرَاف يموتون
(رُؤْيَة الثِّمَار)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل من بلحها أَو بسرها فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ ربح ورزق وَمن رأى أَنه أصَاب تَمرا أَو أكله فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَاضرا من رجل كَبِير وَأكل التَّمْر رزق حسن وَمن رأى أَنه يَأْكُل التَّمْر مَعَ النَّوَى فَإِنَّهُ يخلط حَلَالا بِحرَام وَمن رأى أَنه أصَاب طلعة وَاحِدَة أَو تَمْرَة وَاحِدَة فَإِن كَانَت امْرَأَته حَامِلا فَإِنَّهَا تَأتي بِذكر وَمن رأى أَنه أكل تَمرا لَيْسَ مثله يكون فِي الدُّنْيَا من الْعظم وصفاء اللَّوْن فَإِنَّهُ مفكر فِيمَا أَمر الله بِهِ وَنهى عَنهُ وَمن رأى أَنه أصَاب نوى التَّمْر فَإِنَّهُ يَنْوِي سفرا وَمن رأى أَنه أصَاب خوصا من النّخل فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَمن رأى أَنه صرم نَخْلَة فَإِنَّهُ ينصرم الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ من خُصُومَة أَو غَيرهَا
(رُؤْيَة أَصْنَاف الْأَشْجَار)
وَمن رأى أَنه أعْطى جوزا أَو لوزا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا بِقدر ذَلِك والسدر رجل كَبِير شرِيف كريم مخصب والتين مَال حَاضر لَا يكذب وَلَيْسَ شَيْء من الثِّمَار يعدلة وشجرة الزَّيْتُون رجل مبارك نفاع وثمره هم وحزن لمن أَصَابَهُ أَو أكله وشجرة الرُّمَّان رجل على قدرهَا وَالرُّمَّان كورة عامرة لمن ملكهَا إِذا كَانَ حلوا أَو مَال مَجْمُوع أَو ولد يُصِيبهُ أَو خير
стр. 143
من قبل ولد وَرُبمَا كَانَت امْرَأَة فَمن رأى أَنه ملك رمانة وَأكل مِنْهَا فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَإِن كَانَ الرُّمَّان حامضا فَهُوَ هم وحزن والتفاح هم الْإِنْسَان الَّذِي يهمه من ملك وَكِتَابَة وتجارة أَو صناعَة أَو حراثة فَمن رأى أَنه ملكه فَإِنَّهُ ينَال من تِلْكَ الهمة بِقدر مَا ملك مِنْهُ وَقيل من رأى أَنه أصَاب تفاحا كثيرا أصَاب مَالا على قدر مَا رأى من عدده وَمن رأى أَنه أصَاب تفاحة يشمها فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد يشمه والموز مَال لصَاحب الدُّنْيَا وَدين لصَاحب الدّين والأترج الْكثير مَال وَدين وَهُوَ نَظِير الموز وَإِن كَانَت أترجة وَاحِدَة أَو اثْنَتَانِ أَو ثَلَاث فهم أَوْلَاد كثير وشجرة الْكَرم رجل كريم فَمن رأى أَنه ملك كرما فَإِنَّهُ يكون مَعَ رجل كريم وَقيل من رأى أَنه يغْرس كرما فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة وسرورا وَالْعِنَب الْأَبْيَض فِي وقته نضارة الدُّنْيَا وحسنها وَفِي غير وقته مَال يَنَالهُ قبل الْوَقْت الَّذِي كَانَ يرجوه فِيهِ وَرُبمَا يكون مَالا حَرَامًا وَالزَّبِيب فِي كل وَقت مَال على كل حَال وَأكل ثَمَرَة صفراء فِي الْمَنَام مثل السفرجل والكمثرى والخوخ وَالرّطب والبطيخ وَنَحْو ذَلِك مرض وَمَا كَانَ مِنْهُ أَخْضَر فَلَيْسَ بِمَرَض وكل حامض من الثِّمَار فَهُوَ هم وحزن إِلَّا الأترج والتفاح والنبق وكل ثَمَر حُلْو غير مَا تقدم ذكره فَإِنَّهُ رزق وَمَال وَخير وَمن رأى أَن شَجرا كثيرا عَلَيْهَا حملهَا وافر أفنانه يُصِيب سُلْطَانا وظفر وتطول حَيَاته وَمن رأى أَنه يلتقط من شَجَرَة موقرة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من رجل مكثر بِقدر الشَّجَرَة فِي الْأَشْجَار وبقدر الثَّمَرَة فِي الثِّمَار فَإِن الْتقط مِنْهَا وَهُوَ جَالس فَإِنَّهُ يُصِيبهُ رزق بِلَا كد وَلَا نصب وَقيل من رأى أَنه يلتقط من الثِّمَار من أصُول الشّجر فَإِنَّهُ يُخَاصم رجلا شريفا ويظفر فِي خصامه وَمن رأى أَنه على شَجَرَة طَوِيلَة فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِرَجُل ضخم أَو ينجو مِمَّا يخَاف ويحذر فَإِن كَانَ عزبا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه هَبَط من شَجَرَة أَو سقط مِنْهَا لم يتم مَا بَينه وَبَين من يروم التَّعَلُّق بِهِ وَمن رأى أَنه
стр. 144
سقط من شَجَرَة وَمَات فَإِنَّهُ يهْلك على يَد رجل كَبِير وَإِن انْكَسَرت بِهِ هلك ذَلِك الرجل وَمن رأى أَنه ملك عددا من الشّجر فَإِنَّهُ يَلِي على جمَاعَة فِي حَال رياسة أَو مكرمَة أَو إِمَامَة أَو نَحْو ذَلِك وَمن رأى شَجرا مَجْهُولا عَارِيا من الْوَرق فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وأحزان وَمن رأى شَجرا كثيرا يَابسا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَمن رأى فِي دَاره شَجَرَة تنْبت وتطول فَإِنَّهُ يسمو ذكره ويرتفع صيته وَمن رأى أَن لَهُ شَجَرَة لَهَا ثَمَر وَلَيْسَ لَهَا ورق فَإِن لصَاحِبهَا الدّين مَا خلا حسن الْخلق وَإِن كَانَ لَهَا ورق وَلَيْسَ لَهَا ثَمَر فَإِن لصَاحِبهَا حسن الْخلق وَلَيْسَ لَهُ دين وَمن رأى أَنه قلع شَجَرَة أَو قطعهَا أَو يَبِسَتْ فَإِنَّهُ يمرض مَرضا شَدِيدا أَو يَمُوت وَرُبمَا دلّ على موت بعض أَهله مَكَانَهُ فَإِن كَانَت الشَّجَرَة لغيره فَإِنَّهُ سُقُوط رجل عَن معيشته أَو قَتله وَمن رأى دَاخل دَاره أَو خَارِجهَا أَو سافلها أَو عاليها فِيهِ أَنْوَاع الشّجر نابتة وَفِي خلالها الرياحين فَإِنَّهُ يكون فِي تِلْكَ الدَّار مُصِيبَة تجمع النِّسَاء فِيهَا للبكاء والحزن وَمن رأى أَنه يَأْكُل صمغا من الشّجر فَإِنَّهُ يَأْكُل وصلَة من مَال رجل على قدر الصمغ
(رُؤْيَة القرع والبطيخ والقثاء وَالْخيَار)
وَمن رأى شَجَرَة القرع فَإِنَّهُ رفْعَة وجد بِقدر ورق القرع لفضله على الْأَشْجَار وَمن رأى أَنه يستظل بشجرة القرع فَإِنَّهُ يستأمن من وَحْشَة وَيسْتَقْبل أمره بصلاح وَمن رأى الْبِطِّيخ أَو أكله فَإِنَّهُ مرض والقثاء هم وحزن وَقيل خير وَربح وَالْخيَار لَا بَأْس بِهِ
(رُؤْيَة الْبُقُول وكل نبت مُسْتَعْمل)
وَأما الْبُقُول فَإِن كَانَت مِمَّا يُؤْكَل مطبوخا أَو نيئا فَلَا بَأْس بِهِ وَأما مَا لَا يطْبخ وَلَا يَأْكُلهُ الْإِنْسَان فَهُوَ خُصُومَة وهم وَمن رأى خضرَة الباقلاء أَو
стр. 145
الحمص أَو العدس واللوبياء وَنَحْوهَا فَهُوَ هم وحزن لمن أكلهَا أَو أَصَابَهَا وَمن رأى البصل أَو الثوم أَو الجزر أَو اللفت وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ هم وحزن وَقد يكون أكل الثوم والكراث وكل منتن من الطَّعَام شَيْئا قبيحا أَو قولا فَاحِشا وَمن رأى كمأة فِي الْمَنَام فَإِنَّهَا امْرَأَة لَا خير فِيهَا لِأَنَّهَا لَا أصل لَهَا وَإِن كَانَت كَثِيرَة مِمَّا يعرف عَددهَا فَإِنَّهَا رزق وأموال من قبل النِّسَاء وَقيل من رأى الكمأة فَهِيَ شِفَاء لمن أَصَابَهَا أَو أكلهَا
(رُؤْيَة الخضرة وَالزَّرْع والحشيش)
وَمن رأى خضرَة كَثِيرَة على وَجه الأَرْض مِمَّا يعرف جوهرها فَإِنَّهُ دين وَصَلَاح لَهُ وللعامة وَإِن رأى فِيهَا كلأ أَو حشيشا فَإِنَّهُ مَال وخصب وَمن رأى أَرضًا مخضرة قد يَبِسَتْ أصَاب خيرا وَمَا كَانَ من النبت المشموم فَهُوَ هم وحزن وَمن رأى أَن لَهُ زرعا مَعْرُوفا فَإِنَّهُ عمله فِي دينه ودنياه بِقدر الزَّرْع وخطره وَمن رأى زرعا فِي مَوضِع مَجْهُول أَو مَعْرُوف على غير صَنْعَة الزَّرْع وسنبله قد أدْرك وَتجَاوز حَاله فَإِنَّهُم رجال مجتمعون فِي حَرْب فَإِن حصد قتلوا وَمن رأى أَن رجلا خَالفه إِلَى زرعه فحصد مِنْهُ فَإِن امْرَأَته قد زنت وَمن رأى سنابلا خضرًا فَإِنَّهَا سنُون مخصبة وَإِن كَانَ يابسات فَإِنَّهَا سنُون مُجْدِبَة وَمن رأى أَنه أعطي سنبلا أَو يَأْكُلهُ فَإِنَّهُ يرْزق مائَة وَمن رأى أَنه أصَاب من الْحَشِيش والتبن شَيْئا أَو أَدخل أَحدهمَا منزله فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وخصبا كثيرا
(رُؤْيَة الْحَرْث والزراعة)
وَمن رأى أَنه يحرث أَرضًا فَإِنَّهُ يضاجع أَهله وَإِن رأى أَنه يحرثها غَيره بِغَيْر إِذْنه فَإِنَّهُ مُخَالف إِلَى أَهله وَمن رأى أَنه زرع شَعِيرًا فَإِنَّهُ يجمع مَالا وَمن رأى أَنه زرع زرعا وحصده فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَإِن رأى أَنه بذر
стр. 146
وَلم يعلق ذَلِك الْبذر فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وحزن بِقدر ذَلِك الْبذر وَمن رأى أَنه يُصِيب قمحا فَإِنَّهُ يُصِيب ذَهَبا وَمن رأى أَنه يَأْكُل قمحا رطبا فَإِنَّهُ ناسك فَاضل وَإِن أكر قمحا يَابسا أَو مطبوخا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَمن رأى أَنه يَأْكُل شَعِيرًا رطبا أَو يَابسا أَو مقلوا أَو مطبوخا فَإِنَّهُ صَلَاح يُصِيبهُ وَخير على كل حَال وَمن رأى أَنه أهدي إِلَيْهِ شعير فَإِنَّهُ يرى قُرَّة عين وَصِحَّة جسم وينال خيرا وَمن رأى أَن طَعَامه عَاد زبلا أَو تُرَابا رخص أَو فسد وَإِن رأى نَارا أوقدت فِي الطَّعَام غلا أَو اشْتَدَّ سعره وَمن رأى دخنا أَو عدسا أَو ذرة فَإِنَّهُ مَال على كل حَال وَهُوَ دون الْقَمْح وَالشعِير وَمن رأى الباقلاء أَو الحمص واللوبياء أَو نَحْوهَا من الْحُبُوب فَهِيَ هم وحزن لمن أَصَابَهَا أَو أكلهَا رطبَة أَو يابسة مطبوخة أَو مقلوة وَقيل فِي السمسم إِنَّه مَال فِي زِيَادَة وَمن رأى أَنه أصَاب أرزا فَإِنَّهُ يُصِيب رزقا قَلِيلا خَفِيفا وَفِيه هم وغم وَمن رأى أَنه أصَاب الْحبَّة السَّوْدَاء أَو الحرمل أَو نَحْوهَا مِمَّا فِيهِ شِفَاء فَإِنَّهُ يُصِيب صِحَة وعافية فِي جِسْمه
(رُؤْيَة الرياحين)
وَمن رأى الرياحين فِي مَوضِع نَبَات فَإِنَّهُ يكون ولدا وَإِن رَآهَا مقلوعة قد وضعت فِي دَار أَو غَيرهَا فَإِن قليلها وكثيرها هم وحزن وبكاء وَقيل من رأى الآس فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا
стр. 147
(الْبَاب الرَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الدَّقِيق وَمَا يصنع مِنْهُ وضروب الْأكل وَاللَّحم والشحم وَالْبيض وَالْملح وَسَائِر الأبزار وَاللَّبن وَالْعَسَل وَالسكر وَالْخمر والكأس)
(رُؤْيَة الدَّقِيق وَمَا يصنع مِنْهُ)
وَمن رأى أَنه أصَاب دَقِيقًا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا صَالحا بِغَيْر تَعب وَإِن رأى أَنه يَأْكُلهُ أَفَادَ مَالا وأنفقه وَأكله وَكَذَلِكَ أكل الْعَجِين وَمن رأى أَنه يَأْكُل نخالة فَإِنَّهُ لَا يربح فِي كَسبه وَمن رأى أَنه أصَاب خبْزًا فَإِنَّهُ مَال فِيهِ تَعب وَرُبمَا دلّ على الْعلم وَالْإِسْلَام وَمن رأى أَنه يوزع خبْزًا على النَّاس فَإِنَّهُ يجْرِي على يَدَيْهِ أرزاق وَإِن كَانَ من أهل الْعلم بلغ مِنْهُ إِلَى مَا ينْتَفع النَّاس بِهِ وَمن رأى أَنه يَأْكُل هريسة فَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ أَو سليما مرض أَو ضرب أَو سجن وَمن رأها تعْمل فِي دَاره فَإِنَّهَا مُصِيبَة تحل بهَا
(رُؤْيَة ضروب الْأكل)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل ثريدا فَإِنَّهُ يُصِيب حَالا صَالِحَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل فِي صَحْفَة واستوعب مَا فِيهَا فقد نفد عمره وَإِن بَقِي مِنْهُ شَيْء بَقِي من عمره بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَنه يلعق قَصْعَة أَو أَصَابِعه فَإِنَّهُ دنف وأجله حضر وَمن رأى أَنه يمضغ طَعَاما أَو علكا فَإِنَّهُ يكثر كَلَامه فِي أَمر وَمن رأى أَنه يَأْكُل على مائدة فَإِنَّهُ ينَال خيرا وَرِزْقًا وَرُبمَا كَانَت الْمَائِدَة ميدانا للحرب واللقاء والمواكلة عَلَيْهَا مطاعنة بِالْأَيْدِي وَقيل من رأى أَنه على مائدة تزوج فَإِن لم يَأْكُل عَلَيْهَا كَانَت بكرا وَمن رأى أَنه يسْتَبْدل طَعَاما
стр. 148
بَين يَدَيْهِ بِطَعَام غَيره من نَبَات الأَرْض فَإِنَّهُ يفْتَقر وينتقل إِلَى الذل والمسكنة
(رُؤْيَة اللَّحْم)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا مطبوخا أَو مشويا فَإِنَّهُ ينَال رزقا بتعب وَرُبمَا أَصَابَهُ من أكل الشوي خوف وَقيل الشوي هم وحزن وَمَال حرَام فَإِن شوى كَبْشًا مرض أَو أَصَابَهُ عَذَاب من السُّلْطَان وَإِن شوى نعجة مَرضت زَوجته أَو أمه أَو امْرَأَة من أَهله وَإِن شوى جديا أصَاب وَلَده أَو عَبده جدري وَإِن شوى عجلا فَإِن كَانَ مِمَّن يطْلب الْوَلَد بشر بِهِ وَإِلَّا ناله خوف من أعدائه وَإِن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا طريا فَإِنَّهُ يغتاب النَّاس وَمن رأى أَنه اشْترى لَحْمًا من قصاب وَوصل اللَّحْم إِلَى منزله فَإِن القصاب ملك الْمَوْت وَهُوَ يدل على موت إِنْسَان هُنَاكَ وَإِن لم يصل اللَّحْم إِلَى الْمنزل فَإِنَّهُ مرض يُصِيبهُ ثمَّ ينجو وَمن رأى أَنه يَأْكُل لَحْمًا مَيتا ويدع بَين يَدَيْهِ طيبا فَإِنَّهُ يَأْتِي حَرَامًا ويدع أَهله وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم بعير أَو نَاقَة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم كَبْش فَإِنَّهُ يَأْكُل من رجل كَبِير وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم معز فَإِنَّهُ يمرض يَسِيرا ثمَّ يبرأ وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم ضَأْن فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا قَلِيلا وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم جدي أصَاب خيرا قَلِيلا من قبل صبي وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم دجَاجَة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من السَّبي وَالْحرم وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم عُصْفُور فَإِنَّهُ يَأْكُل مَال رجل كَبِير وَمن رأى أَنه يَأْكُل شَيْئا من دَوَاب المَاء فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من قبل رجل قدره فِي النَّاس بِقدر تِلْكَ الدَّابَّة فِي دَوَاب المَاء وَمن رأى أَنه يَأْكُل رَأس شَيْء من الْحَيَوَان فَإِنَّهُ يُصِيب مَا لم يكن يرجوه وتطول حَيَاته وَمن رأى أَنه يَأْكُل من بطونها فَإِنَّهُ مَال بَاطِن يُصِيبهُ وَمن رأى أَنه يَأْكُل من رَأس نَفسه فَإِنَّهُ يَأْكُل من رَأس مَاله وَمن رأى أَنه
стр. 149
يَأْكُل من عينه فَإِنَّهُ يَأْكُل من عين مَاله وَمن رأى أَنه يَأْكُل من كبده أَو قلبه فَإِنَّهُ مَال مدفون يَأْكُل مِنْهُ وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم إِنْسَان فَإِنَّهُ يغتابه وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم مجذوم أَو أبرص فَإِنَّهُ يُصِيب من السُّلْطَان مَالا وَكِسْوَة وَإِن رأى أَنه يَأْكُل لحم مصلوب فَإِنَّهُ يَأْكُل مَالا حَرَامًا من إِنْسَان مسلط وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم نَفسه فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما وَمن رأى أَنه يَأْكُل الْميتَة أَو الدَّم وَلحم الْخِنْزِير فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا ويرتكب مَعْصِيّة وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم أَسد أَو كلب وَنَحْوهمَا من السبَاع فَتَأْوِيل ذَلِك يَأْتِي فِي بَابهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
(رُؤْيَة الشَّحْم وَالْبيض)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل شحما أَو دسما فَإِنَّهُ يُصِيبهُ زِيَادَة خصب وَمَال وَمن رأى أَنه أصَاب بَيْضَة أَو بيضتين أَو نَحْوهمَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو امْرَأتَيْنِ وَمن رأى أَنه أصَاب بيضًا كثيرا فَإِنَّهُ هم على عدد الْبيض وَمن رأى أَن يَأْكُل بيضًا مشويا أَو مطبوخا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا كثيرا فِي نصب وَإِن رأى أَنه يَأْكُل قشر الْبيض فَإِنَّهُ يسلب مَيتا
(رُؤْيَة الْملح وَسَائِر الأبزار)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل ملحا أَو اشْتَرَاهُ أَو وهب لَهُ أَو أنزل عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِن كَانَ فَقِيرا أصَاب دَرَاهِم أَو مَرِيضا شفَاه الله تَعَالَى وَمن رأى أَنه أصَاب زعفرانا أَو أكله فِي إدامه فَإِنَّهُ ثَنَاء حسن وَمن رأى أَنه يَأْكُل فلفلا أَو كمونا أَو نَحْوهمَا من الأبزار فَهُوَ صَلَاح
(رُؤْيَة اللَّبن)
وَمن رأى أَنه يشرب لَبَنًا من بقر أَو غنم أَو إبل خَالِصا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وَرِزْقًا حَلَالا وفطرة فِي الدّين وَمن رأى أَنه يشرب لَبَنًا مشوبا بِمَاء
стр. 150
فَإِنَّهُ مَال مَكْرُوه فِي الدّين وَإِن كَانَ مشوبا بِدَم فَإِنَّهُ مَال حرَام يُصِيبهُ من عمالة سُلْطَان وَمن رأى أَنه يحلب لَبَنًا فَإِنَّهُ يدر رزقه ويخصب بَيته وَمن رأى أَنه يشرب لَبَنًا حامضا فَإِنَّهُ رزق مَال حرَام وَرُبمَا كَانَ مهموما حَزينًا وَمن رأى أَنه يشرب زبد اللَّبن ويدع الصَّرِيح الْخَالِص فَإِنَّهُ يمرض وَيَأْكُل الْحَرَام وَرُبمَا كَانَ صَاحب بِدعَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل رائبا قد اخْرُج دسمه فَإِنَّهُ ريب فِي الدّين وَشك فِيهِ وَقيل مَال يُصِيبهُ وَمن رأى أَنه يشرب لَبَنًا من الألبان فَإِن لبن الْإِبِل وَالْبَقر مَال من قبل السُّلْطَان وفطرة فِي الدّين وَلبن الرمكة اسْم صَالح فِي النَّاس وَلبن الأتان إِن كَانَت أَهْلِيَّة فَمَرض يسير وَإِن كَانَت وحشية فنسك فِي الدّين وَلبن الكلبة خوف شَدِيد وَلبن اللبوة إِصَابَة مَا لم يكن يُرْجَى وَلبن الضبع امْرَأَة تغدر بِمن رَأَتْهُ وتخونه وَلبن الذئبة خوف أَو مكر من امْرَأَة وَلبن الثعلبة شِفَاء من مرض وإذهاب هم وَلبن النمرة إِظْهَار عَدَاوَة وَلبن الْمَرْأَة حبس وضيق ينَال الراضع والمرضع
(رُؤْيَة السّمن والزبد والجبن)
وَمن رأى أَنه يَأْكُل سمنا أَو زبدا فَإِنَّهُ يُصِيب خصبا أَو زِيَادَة فِي مَاله وَسمن الْبَقر فِي التَّأْوِيل أفضل من سمن الْغنم وَمن رأى أَنه يَأْكُل جبنا طريا فَإِنَّهُ يُصِيب ربحا من تِجَارَته أَو عمله وَمن رأى أَنه يَأْكُل عسلا أَو يجمعه إِلَى دَاره أَو يشربه بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا وغنيمة وَإِن كانعبدا أعتق أَو مَرِيضا شفَاه الله وَرُبمَا دلّ الْعَسَل على كَلَام الْبر وَطلب الْقُرْآن وَالْعلم أَو على نِكَاح وتزويج وَمن رأى أَنه يلعق عسلا من صَحْفَة أَو حلواء فِي صَحْفَة فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل سكرا فَإِنَّهُ حسن صَالح وَمن رأى أَنه يمص السكر فَإِنَّهُ يصير إِلَى مَا يكثر كَلَامه فِيهِ وَمن رأى أَنه يشرب خمرًا لَيْسَ مَعَه من ينازعه فِيهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا بِقدر
стр. 151
مَا شرب مِنْهَا وَقيل يُصِيب إِثْمًا كَبِيرا وَمن رأى أَنه يشرب نبيذا أَو غَيره مِمَّا يسكر فَإِنَّهُ مَال حرَام دون الْخمر وَمَا كَانَ مِمَّا لَا يسكر فَهُوَ مَال حَلَال فِيهِ نصب وَمن رأى أَنه سكر من الْخمر فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا حَرَامًا ويصيب من ذَلِك المَال سُلْطَانا وَإِن سكر من غير شراب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وحزن شَدِيد وَإِن رأى الْمَرِيض أَنه سكر فَإِنَّهُ مَوته وَمن رأى أَنه يشرب الْخمر مَعَ قوم يعاطيهم الكأس فَإِن ذَلِك يدل على وُقُوع الْعَدَاوَة بَينهم والمنازعة وَمن رأى أَنه يُنَازع الكأس فَإِنَّهُ يدل على الشَّرّ والمنازعة وَمن رأى أَنه يشرب شرابًا فَفَزعَ مِنْهُ فَإِنَّهُ الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ قد بلغ آخِره وَقيل قد نفد عمره فَإِن بَقِي الْبَعْض بَقِي من عمره قدر ذَلِك وَمن رأى أَنه يعتصر خمرًا فَإِنَّهُ يخْدم السُّلْطَان وَيجْرِي على يَدَيْهِ أُمُور عِظَام وَإِن رأى الْمَرِيض أَنه أعطي كأسا من خمر أَو غير خمر وشربها إِلَى آخرهَا فَإِنَّهُ كأس الْمنية
стр. 152
(الْبَاب الْخَامِس وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الثِّيَاب واللباس والتجرد ورؤية النَّعْل والخف والنسج والفتل والغزل وَالْحَرِير وَالصُّوف وَنَحْوهمَا والخياطة)
(رُؤْيَة الْقَمِيص)
أما الْقَمِيص فِي الرُّؤْيَا فامرأة الرجل وَرُبمَا كَانَ شَأْنه فِي مكبسه ومعيشته وَرُبمَا كَانَ دينه وعطاءه فَمن رأى أَنه لبس قَمِيصًا جَدِيدا صفيقا صَحِيحا وَاسِعًا فَإِن امْرَأَته مُوَافقَة لَهُ فِي مَصَالِحه أَو معيشته مُسْتَقِيمَة أَو دينه صَحِيح وَمن راى فِيهِ نُقْصَانا أَو اختراقا أَو مَا يشبه ذَلِك كَانَ الْحَدث فِي أحد الْوُجُوه الْمَذْكُورَة وَرُبمَا كَانَ الْقَمِيص المخرق يغرق شَأْن صَاحبه وتكثر همومه أَو يُفَارق امْرَأَته وَمن رأى أَنه يلبس قَمِيصًا رَقِيقا فَإِنَّهُ رقة فِي شَأْن صَاحبه وَإِن كَانَ ثوب مَا يعرف بِهِ من ألباس الصَّالِحين فَإِنَّهُ يُصِيب نسكا وصلاحا فِي دينه وَإِن رأى العزب أَنه لبس قَمِيصًا جَدِيدا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَقيل من رأى أَنه وهب لَهُ قَمِيص فَإِنَّهُ بِشَارَة وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قَمِيصًا جَدِيدا فَإِنَّهُ يجْتَمع شَأْنه وَيصْلح أمره وَإِن رَآهَا بالية أَو سَقَطت عَن قَمِيصه فَإِنَّهُ يتفرق شَأْنه وَإِن رأى قَمِيصه بِلَا جيب وَلَا طوق وَهُوَ لابسه فَإِن كَانَ مَرِيضا فَهُوَ مَوته وتكفينه وَمن رأى أَنه انتزع قَمِيصه فَهُوَ مَوته
(رُؤْيَة السَّرَاوِيل والإزار)
وَأما السَّرَاوِيل والإزار فجارية أَعْجَبته أَو امْرَأَة دينة فَمن رأى أَنه أصَاب سَرَاوِيل أصَاب جَارِيَة أَو امْرَأَة كَذَلِك وَمن رأى أَنه حدث فِي
стр. 153
السَّرَاوِيل والإزار حَادث فَإِنَّهُ ينْسب ذَلِك إِلَى تِلْكَ الْجَارِيَة وَالْمَرْأَة وَأما سَائِر الثِّيَاب الَّتِي فَوق الْقَمِيص فتأويلها على قدر أخطارها وألوانها فَمن رأى أَنه يلبس قبَاء خَز أَو ديباج فَإِنَّهُ سُلْطَان يُصِيبهُ وَمَال وَخير بِقدر خطر الْكسْوَة وَجدتهَا وَإِن رأى أَنه انتزع مِنْهُ بعض هَذِه الثِّيَاب أَو احْتَرَقَ فَإِنَّهُ زَوَال ذَلِك السُّلْطَان عَنهُ وَإِن رأى أَنه سرق أَو ضَاعَ فَإِنَّهُ يشرف على زَوَال ذَلِك عَنهُ وَلَا يتم ذَلِك الزَّوَال وَقيل من رأى أَن ثِيَابه سرقت فَإِنَّهُ يُخَاصم رجلا إِلَى سُلْطَان وَمن رأى أَن فِي ثِيَابه وسخا أَو دنسا فَإِن ذَلِك هموم وأحزان أَو خَطَايَا وأوزار وَإِن رَآهَا بيضًا نقية أَو جددا فَإِنَّهُ يدل على صَلَاح دينه وَحسن حَاله وَذَهَاب همومه وَإِن رَآهَا خلقَة متخرقة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وفقر بِقدر ذَلِك وَإِن رأى فِي ثوب يلْبسهُ رقعا فَإِنَّهَا ذنُوب صَاحبه وَفَسَاد فِي دينه وَمن رأى أَن ثِيَابه ابتلت عَلَيْهِ وَهُوَ لَابسهَا فَإِن كَانَ على سفر فَلَا يُسَافر وَإِن كَانَ فِي أَمر لَا يتم لَهُ وَمن رأى أَنه يَبِيع خلقانه من الثِّيَاب فَهُوَ صَلَاح لَهُ وَلَا خير فِيهِ للْمُشْتَرِي
(رُؤْيَة لبس ألوان الثِّيَاب)
وَمن رأى أَنه يلبس ثيابًا خضرًا فَإِنَّهُ يدل على الدّين وَالْعِبَادَة وَمن رأى أَنه يلبس ثيابًا حمرا فَإِنَّهُ يلقى قتلا ومنازعة بِقدر الْحمرَة وشهرتها أَو يكون لَهُ ولَايَة إِن كَانَ يطْلبهَا أَو زِينَة وَفَرح مَعَ بغي فِي الدّين وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا لبست ثوبا أَحْمَر فَهُوَ لَهَا صَلَاح وَإِن رأى أَنه يلبس ثيابًا سُودًا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هموم وأحزان إِلَّا أَن يكون مِمَّن يلبسهَا فِي الْيَقَظَة ويعرفها وَإِن رأى أَنه يلبس ثيابًا زرقا فَإِن دينه غير حسن وَمن رأى أَنه يلبس ثيابًا صفرا فَإِنَّهُ يمرض وَمن رأى أَنه يلبس ثوبا محرما عَلَيْهِ أَو مَكْرُوها لَهُ مِمَّا يدل على النِّسَاء فَإِنَّهُ ينْكح حَرَامًا وَمن رأى أَنه يلبس ثِيَاب صوف فَإِن الصُّوف أفضل الثِّيَاب فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا كثيرا حَلَالا ونسكا وصلاحا فِي
стр. 154
دينه وَمن رأى أَنه يلبس ثوب قطن أَو شعر أَو وبر فَهُوَ فِي التَّأْوِيل دون الصُّوف وَمن رأى أَنه يلبس من ثِيَاب النِّسَاء فَإِن كَانَت لَهُ حَامِل تَأتي بأنثى وَإِن لم تكن لَهُ حَامِل أَصَابَهُ خوف وضرر فِي نَفسه وَمَاله فَإِن رأى أَنه تحول من تِلْكَ الْحَال فَإِنَّهُ ينجو وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تلبس من ثِيَاب الرِّجَال فَإِنَّهُ صَلَاح لَهَا وسلطان لزَوجهَا
(رُؤْيَة الرِّدَاء)
وَأما الرِّدَاء فَهُوَ دين الرجل الَّذِي هُوَ مرتديه فِي عُنُقه فَمن رأى أَن عَلَيْهِ رِدَاء حسنا صفيقا فَهُوَ صَلَاح فِي دينه وَإِن رأى أَنه رَقِيق فَهُوَ رقة دينه وَإِن رَآهُ وسخا دنسا فَإِنَّهُ ذنُوب وَفَسَاد دين صَاحبه وَمن رأى أَنه انتزع رِدَاءَهُ فَهُوَ ذهَاب دينه أَو خُرُوج من سُلْطَان
(رُؤْيَة اللحفة والطيلسان والقلنسوة)
وَأما اللحفة فَهِيَ تؤول بِالْمَرْأَةِ فَمن رأى ملحفة ذهبت عَنهُ أَو انتزعت مِنْهُ فَإِن امْرَأَته خَارِجَة عَنهُ بِمَوْت أَو حَيَاة وَأما الطيلسان فَهُوَ بهاء الرجل وجاهه ومروءته بِقدر الطيلسان فِي جدته وصفاقته وقوته وسعته وَمن رأى أَنه يلبس طيلسانا وَلم يكن مِمَّن يلْبسهُ فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يُصِيب اسْما صَالحا فِي النَّاس ويجتمع لَهُ أمره وشمله وينال خيرا وَأما القلنسوة فموضعها الرَّأْس وَالرَّأْس رَئِيس الرجل فَمن رأى أَنه حدث فِي قلنسوته حَادث من حرق أَو سُقُوط أَو نَحْو ذَلِك فَإِن تَأْوِيله فِي حَاله مَعَ رئيسه وَمن رأى أَن السُّلْطَان أَخذ قلنسوته فَإِنَّهُ يَأْخُذ مَاله وَإِن كَانَ عَاملا عَزله
(رُؤْيَة الْعِمَامَة)
وَأما الْعِمَامَة فَمن رأى على رَأسه عِمَامَة فَهِيَ لَهُ ولَايَة بِقدر مَا اعتم بهَا وَإِن كَانَ من أهل الْولَايَة فَإِنَّهُ يُصِيب جاها وشرفا وَإِن كَانَ
стр. 155
عزبا تزوج وَإِن كَانَت لَهُ امراة حَامِلا أَتَت بِولد يسود قومه وَمن رأى أَن على رَأسه عِمَامَة وَهِي مفتضة فَإِنَّهُ يحجّ أَو يتغرب وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ
(رُؤْيَة الْخمار)
وَأما خمار الْمَرْأَة فَزَوجهَا أَو قيمها الَّذِي يَسْتُرهَا فَإِن رأى أَن خمارها أوسع وأصفق وأجود مِمَّا هُوَ فِيهِ فَإِن ذَلِك حسن حَال الزَّوْج وَإِن رَأَتْ أَن خمارها انتزع مِنْهَا وَاحْتَرَقَ أَو ذهب عَنْهَا فَإِنَّهُ يَمُوت زَوجهَا أَو يطلقهَا فَإِن احْتَرَقَ بعضه أصَاب الزَّوْج ضَرَر وَخَوف وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا وضعت خمارها عَن رَأسهَا فِي محفل من النَّاس فَأمر يذهب عَنْهَا فِيهِ الْحيَاء وَإِن رَأَتْ أَنَّهَا سعت بِلَا جِلْبَاب فِي الْأَسْوَاق فَهُوَ موت زَوجهَا وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تخمر رَأسهَا بخمار غير الْمُعْتَاد أَو عِمَامَة أَو غَيرهَا فَإِنَّهَا تزوج رجلا وَإِن رأى الرجل أَن مقنعة امْرَأَته على رَأسه فَإِنَّهُ يفتضح فِي أمره
(رُؤْيَة التجرد)
وَأما التجرد فَمن رأى أَنه عُرْيَان فقد تجرد لأمر أمعن فِيهِ وَمن رأى أَنه عُرْيَان فِي سوق أَو فِي مَلأ من النَّاس وَرَأى عَوْرَته بارزة وَهُوَ مستح من ظُهُورهَا للنَّاس وَكَانَ عَلَيْهِ بعض ثِيَابه فَإِنَّهُ ينْكَشف وَيظْهر أمره للنَّاس وَرُبمَا دلّ على انتهاك ستره وَإِن تجرد فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يتجرد عَن ذنُوب لبر يَفْعَله فِيهِ وَإِن رأى أَنه عُرْيَان وَلم ير عَوْرَته بارزة فَإِن كَانَ مَرِيضا برِئ من مَرضه أَو مهموما ذهب همه أَو مديونا قضي دينه وَرُبمَا دلّ ذَلِك على التَّوْبَة والعري من الذُّنُوب أَو يتعرى من الدُّنْيَا ويتغطى بِالآخِرَة وَقيل يصاب فِي مَاله أَو يُقَال عَنهُ مَا يكره وَقيل التجرد
стр. 156
للرجل الصَّالح خير وَخُرُوج من الْهم وللعاصي هم وغم وهتك ستر وَمن رأى أَنه يجْرِي وَهُوَ عُرْيَان فَإِنَّهُ يتهم بتهمة يكون مِنْهَا بريا وَإِن رأى ذُو سُلْطَان أَنه سلب ثِيَابه حَتَّى تجرد فَلَا يلبث أَن يعْزل وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا عُرْيَانَة أَو مكشوفة الرَّأْس فِي محفل من النَّاس فَإِنَّهَا مُصِيبَة تدخل عَلَيْهَا فِي زَوجهَا وَمن يعز عَلَيْهَا أَو نَفسهَا وَمَالهَا
(رُؤْيَة النَّعْل)
وَمَا رُؤْيَة النَّعْل الْيُمْنَى الَّتِي هِيَ للسَّفر فسفر فِي التَّأْوِيل وَالَّتِي للمحضر فامرأة وَمن رأى أَنه لَيْسَ لَهُ نعل أَو لم يمش بهَا فَإِنَّهُ يطَأ امْرَأَة أَو جَارِيَة فَإِن كَانَت النَّعْل جَدِيدَة فَإِنَّهَا بكر وَإِن كَانَت منكسرة أَو مَقْطُوعَة فَإِنَّهَا ثيب وَمن رأى أَنه يمشي فِي نعل فاختلفت إِحْدَاهمَا عَن رجله وَمَشى بنعل وَاحِدَة فَإِن ذَلِك فِرَاق أَخ لَهُ أَو شَرِيكه على ظهر سفر بِمَوْت أَو حَيَاة أَو يُطلق امْرَأَته أَو يَبِيع خادمه وَإِن رأى أَن نَعله سرقت مِنْهُ أَو لبسهَا غَيره ثمَّ ردَّتْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يغتال فِي امْرَأَته أَو جَارِيَته ويطؤها غَيره وَمن رأى أَن نَعله انتزعت مِنْهُ أَو انْقَطَعت وَلَا جيران لَهَا فَإِنَّهُ موت امْرَأَة وَإِقَامَة على سفر على كره مِنْهُ
(رُؤْيَة الْخُف والجورب)
وَأما الْخُف فَمن رأى أَنه يلبس خفا وَلَيْسَ مِمَّن يلْبسهُ فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ خوف وهم يُصِيبهُ أَو سجن أَو تكون لَهُ امْرَأَتَانِ وَقيل إِن كَانَ فِي غم فَإِنَّهُ أَمن مِمَّا يخَاف وَرُبمَا كَانَ الْخُف جنَّة من المكاره وَرُبمَا كَانَ سفرا فِي الْبَحْر وَمن رأى أَن اُحْدُ خفيه انتزع مِنْهُ وَاحْتَرَقَ فَإِنَّهُ يذهب نصف مَاله وَإِن ذهب خفاه مَعًا ذهب مَاله كُله وَإِن رأى أَنه يلبس جوربا فَإِن الجورب لَهُ وقاية فَإِن كَانَ الجورب جَدِيدا صَحِيحا فَإِنَّهُ يُؤْتِي
стр. 157
الزَّكَاة وَيفْعل بِمَالِه خيرا وَإِن كَانَ بَالِيًا متقطعا فَإِنَّهُ يمسك الزَّكَاة وَمن رأى أَنه يدْخل قالبا فِي خف فَإِنَّهُ ينْكح
(رُؤْيَة النسيج)
وَأما النسج فَمن رأى أَنه ينسج ثوبا فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى أَنه ينسج ثوبا ثمَّ قِطْعَة فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ ينصرم ويبلغ آخِره وَإِن رأى أَنه لم يتم نسجه لم يتم أمره وَرُبمَا دلّ النسيج على الْهم والشغل وَالْخِصَام فَإِذا تمّ النسيج فقد فرغ من ذَلِك كُله وَقيل تَمام النسيج تَمام الْعُمر وَمن رأى أَن الْعمَّال يعْملُونَ ثيابًا فِي دَاره فَإِنَّهُ يُخَاصم قرَابَته أَو غَيرهم
(رُؤْيَة الفتل والغزل)
وَأما الفتل فَمن رأى أَنه يفتل حبلا أَو خيطا أَو يلوي ذَلِك على نَفسه أَو على قضيبه فَإِنَّهُ سفر وَقد يدل الفتل على إبرام الْأُمُور وَالشَّرِكَة وَالنِّكَاح وَمن رأى أَنه مستمسك بِالْقُرْآنِ وَالْإِسْلَام قيل يُسَافر سفرا وَمن رأى أَنه مُتَعَلق بِحَبل من السَّمَاء فَإِنَّهُ يَلِي سُلْطَانا فِي دين فَإِن رأى الْحَبل انْقَطع زَالَ ذَلِك السُّلْطَان عَنهُ وَلم يزل الدّين إِذا بَقِي فِي يَده من الْحَبل شَيْء وَمن رأى حبلا فِي كتفه أَو على عُنُقه أَو ظَهره أَو فِي وَسطه فَهُوَ عهد يحصل فِي عُنُقه وَأما الْغَزل فَمن رأى أَنه يغزل صُوفًا أَو شعرًا وَنَحْوهمَا مِمَّا يغزل الرِّجَال مثله فَإِنَّهُ يُسَافر ويصيب خيرا وَإِن رأى أَنه يغزل كتانا أَو قطنا أَو نَحْوهمَا مِمَّا يغزل النِّسَاء مثله فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ذل وهوان وَيعْمل عملا حَلَالا غير مستحسن للرِّجَال وَمن رأى أَنه ينْقض غزلا فَإِنَّهُ ينْقض الْأَيْمَان والعهود وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا أَصَابَت مغازل ولدت جَارِيَة أَو أَصَابَت أُخْتا
стр. 158
(رُؤْيَة الْحَرِير وَالصُّوف وَنَحْوهمَا)
وَأما رُؤْيَة الْحَرِير وَالصُّوف وَنَحْوهمَا فالحرير مَال حرَام وَالصُّوف والقطن والكتان وَالشعر والوبر مَال حَلَال فَمن رأى أَنه أصَاب وقرا أَو قارا من أحد هَذِه الْأَصْنَاف فَإِنَّهُ يُصِيبهُ خير كثير ورزق وَاسع
(رُؤْيَة الْخياطَة)
وَأما الْخياطَة فَمن رأى أَنه يخيط ثَوْبه فَإِنَّهُ يلتم أمره وَيصْلح شَأْنه وَمن رأى أَنه يخيط ثِيَاب النَّاس فَإِنَّهُ ينصحهم وَيسْعَى فِي الصّلاح بَينهم وَمن رأى أَنه يخيط ثِيَاب امْرَأَته فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وَشر وَمن رأى أَنه يرفو ثَوْبه فَإِنَّهُ يُخَاصم ذَا قرَابَة أَو يصاحب من لَا خير فِيهِ وَقيل يَتُوب من غيه ويستغفر الله من إِثْم وَمن رأى أَن إبرته الَّتِي يخيط بهَا انْكَسَرت أَو تخرمت أَو انتزعت مِنْهُ فَإِنَّهُ يتفرق شَأْنه ويغشو أمره وَمن رأى أَنَّهَا ضَاعَت أَو سرقت فيشرف على ذَلِك وَلَا يتفرق شَأْنه وَمن رأى أَن بِيَدِهِ مسلة فَإِن كَانَت امراته حُبْلَى ولدت ابْنا وَإِن لم يكن لَهُ حمل فَإِن ذَلِك سفرا لَهُ
стр. 159
(الْبَاب السَّادِس وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة السرادقات والأخبية والبسط والفرش والوسائد والأسرة والكراسي والتوابيت والأوعية وَنَحْوهَا)
(رُؤْيَة السرادقات والأخبية)
من رأى أَن لَهُ سرادقا مَضْرُوبا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما وَخيرا وَمن راى أَن لَهُ فسطاطا مَضْرُوبا أَو قبَّة مَضْرُوبَة فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا دون السرادق وَرُبمَا كَانَت الْقبَّة امْرَأَة يُزَوّجهَا أَو خدمَة سُلْطَان يتولاها وَمن رأى أَن لَهُ خباء مَضْرُوبا عَلَيْهِ أَو مَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا ويرتفع صيته وَمن رأى أَن سُلْطَانا خرج من هَذِه الأخبية خُرُوج فِرَاق فَإِنَّهُ يخرج من سُلْطَانه ذَلِك وَمن رأى أَن أبنية طويت فَإِنَّهَا سُلْطَانه ذَلِك يذهب أَو عمره ينْفد وَمن رأى أَن فسطاطا أَو خباء أَو نَحْوهمَا فِي مغارة من الأَرْض أَو فِي رَوْضَة فَإِنَّهُ قبر شَهِيد يكون هُنَالك
(رُؤْيَة الْبسط والحصير)
وَمن رأى أَنه بسط لَهُ بِسَاط جَدِيد وَاسع صفيق فَإِنَّهُ ينَال فِي دُنْيَاهُ عمرا طَويلا وسعة فِي الرزق وَإِن كَانَ الْبسَاط ثخينا صَغِيرا فَإِنَّهُ يكون عمره طَويلا ورزقه قَلِيلا وَإِن كَانَ رَقِيقا طَويلا فَإِن رزقه يكون كثيرا وعمره قَلِيلا وَمن رأى أَنه بسط لَهُ بِسَاط مَجْهُول الْجَوْهَر فِي مَوضِع مَجْهُول أَو عِنْد قوم مجهولين فَإِنَّهُ يتغرب عَن بَلَده وَقَومه وينال فِي الغربة عزا وجاها وَمن رأى أَنه جَالس على حَصِير فَإِنَّهُ يَأْتِي أمرا يتحسر عَلَيْهِ ويندم وَمن رأى أَنه يلتحف فِي حَصِير فَإِنَّهُ يحصر أَو يَنَالهُ حصر الْبَوْل وَقد يدل الْحَصِير على مَا يدل عَلَيْهِ الْبسَاط
стр. 160
(رُؤْيَة الْفرش)
وَأما الْفراش الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ امْرَأَة فَمن رأى أَن فِي فرَاشه صلاحا أَو فَسَادًا أَو زِيَادَة أَو نُقْصَانا فَتَأْوِيل ذَلِك فِي امْرَأَته وَمن رأى أَنه يتْرك فرَاشه وَيَأْخُذ فراشا آخر فَإِنَّهُ يتْرك امْرَأَته ويتزوج أُخْرَى وَمن رأى فَوق سَرِيره أَو فرَاشه كَلْبا أَو سبعا أَو مَا يستنكر من الْحَيَوَان هُنَاكَ فَإِنَّهُ يُخَالف إِلَى أَهله
(رُؤْيَة الوسائد)
وَأما الوسائد وَنَحْوهَا فخدم فَمن رأى فِيهَا جمالا وَحسن هَيْئَة فَهُوَ صَلَاح لخدمه وعبيده وَإِن رأى فِيهَا مَكْرُوها فَإِنَّهُ فيهم وَقيل من رأى أَنه جَالس على وسَادَة أَفَادَ جَارِيَة وَمن رأى أَنه يحمل وسَادَة فَإِنَّهُ يعبث بِذكرِهِ
(رُؤْيَة الأسرة والكراسي)
وَأما الأسرة والكراسي فَمن رأى أَنه على سَرِير مَجْهُول وَعَلِيهِ فرَاش فَإِن لَاقَى بِهِ الْملك ناله وَإِلَّا جلس مَجْلِسا رفيعا وَإِن كَانَ عزبا تزوج وَإِن كَانَت لَهُ حَامِل أَتَت بِغُلَام وَمن رأى انه جلس على سَرِير لَيْسَ عَلَيْهِ فرش فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى أَنه أصَاب كرسيا وقف عَلَيْهِ أصَاب سُلْطَانا أَو يتَزَوَّج امْرَأَة على قدر الْكُرْسِيّ وهيئته وَقيل إِن كَانَت لَهُ حَامِل أَتَت بمولود ذكر وَقيل يَمُوت شَهِيدا وَمن رأى أَنه انْكَسَرَ سَرِيره أَو كرسيه فَإِنَّهُ دَلِيل على مَوته أَو موت امْرَأَته وَإِن رأى الْمَرِيض أَنه يحمل على أسرة فَهُوَ نعشه
стр. 161
(رُؤْيَة التوابيت والأوعية وَنَحْوهَا)
وَأما التوابيت والأوعية فَمن رأى أَنه اشْترى تابوتا أَو وهب لَهُ أَو أنزل عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِنَّهُ يرْزق ملكا وعلما وحلما وَرِزْقًا وسكينة وَقد يكون التابوت زَوْجَة الرجل أَو حانوته فَمن رأى أَنه حدث فِيهِ حَادث فَإِنَّهُ يحدث فيهمَا أَو من رأى جولقا أَو جرابا أَو كيسا أَو نَحْو ذَلِك من الأوعية فَهُوَ وعَاء لما يكون فِيهِ من شَيْء وَرُبمَا كَانَ ذَلِك قلب الْإِنْسَان وعَاء لما فِيهِ من خير أَو شَرّ وَمن رأى أَن كيسه قد انفتق أَسْفَله وَذهب مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ فَإِن الْكيس جِسْمه وَالْمَال روحه فَهُوَ هَالك لَا محَالة وَمن رأى أَنه يحمل مخلاة خَالِيَة فقد نفد عمره وَمن رأى أَنه اشْترى عَيْبَة أَو مزودا أَو نَحْوهمَا فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه يحمل من مكسور الزّجاج شَيْئا فَإِنَّهُ مَال وَمن رأى أَن فِي يَده قدح مَاء فَوَقع الْقدح من يَده وانكسر وَبَقِي المَاء فِي يَده فَإِن امْرَأَته تَلد غُلَاما وَيبقى وَلَدهَا وَمن رأى فِي منزله قدور هرائس أَو مقالي أَو قصاع أَو بواقل وَالنَّاس عَلَيْهَا متألفون فَإِن كَانَ فِيهِ مَرِيض مَاتَ وَإِن كَانَ الْمَرِيض يَأْكُل مِنْهَا فَذَلِك دَلِيل على مَوته وَقد تكون الْقُدُور دَالَّة على قيمَة الدَّار والكانون زَوجهَا وَمن رأى أَنه يمسح قنديله أَو يصلح فتيلته فَإِنَّهُ بِشَارَة لَهُ بسلامة بَصَره وَصِحَّة ناظره وَمن رأى فِي كانون أَو قدرَة أَو مسرجية صلاحا أَو فَسَادًا فَتَأْوِيل ذَلِك فِي قيم الْبَيْت وَمن رأى شَيْئا من الأباريق والطسوس والظروف والأواني فَإِن جَمِيعهَا نسَاء وخدم فَمَا رأى فِيهَا من صَلَاح أَو فَسَاد فَتَأْوِيل ذَلِك فِي الخدم وَالْعَبِيد والفاس عبد والمسحاة خَادِم فَمَا رأى فيهمَا فَهُوَ فِي عبد وخادمه
стр. 162
(الْبَاب السَّابِع وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْأَمْوَال والجواهر واللآلئ والزمرد والخرز والقلائد والعقود والقرط والتاج والطوق والمنطقة والخاتم والأساورة والخلاخل والمرآة)
(رُؤْيَة الذَّهَب)
من رأى أَنه أصَاب ذَهَبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وَأمر يكرههُ أَو يذهب مَاله بِقدر مَا رأى أَنه أصَاب من الذَّهَب وَالْعدَد الْمَعْرُوف خير من الْعدَد الْمَجْهُول وَمن رأى أَنه أصَاب دَنَانِير مَعْرُوفَة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ من الْهم بِقدر ذَلِك وَإِن كَانَت مَجْهُولَة لَا يعرف عَددهَا فَإِن همه يكون أَشد وَأقوى وَمن رأى أَن رجلا أعطَاهُ دَنَانِير فَإِنَّهُ رجل مظلوم وَإِن رأى أَنه دَفعهَا هُوَ إِلَى أحد فَهُوَ ظَالِم وَرُبمَا كَانَت الدَّنَانِير إِذا كَانَت خَمْسَة الصَّلَوَات الْخمس فَإِن ضَاعَ مِنْهَا شَيْء فَإِنَّهُ يضيع بعض الصَّلَوَات الْخمس وَمن رأى أَنه أصَاب دِينَارا وَاحِدًا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا وَرُبمَا يؤتمن على مَال فَيكون فِيهِ خائنا وَمن رأى أَن مَيتا أعطَاهُ دَنَانِير فقد سلم من الظُّلم وَالدَّنَانِير أَهْون من التبر وَمن رأى أَنه أصَاب ذَهَبا مَعْمُولا شبه إِنَاء وحلي وَنَحْوهمَا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم أَكثر من الدَّنَانِير وَمن رأى أَنه يذيب الذَّهَب فَإِنَّهُ يُقَال فِيهِ كَلَام سوء وَيبرأ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ
(رُؤْيَة الْفضة)
وَمن رأى أَنه أصَاب نقرة فضَّة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة وَمن رأى أَن لَهُ آنِية من فضَّة أَو دَرَاهِم مَجْهُولَة فِي شَيْء من الأوعية فَإِنَّهُ يكتم سرا أَو يستودع مَالا ومتاعا وَإِن رأى أَنه دَفعه إِلَى غَيره فَإِنَّهُ يستودعه سرا
стр. 163
أَو مَالا وَمن رأى أَنه أصَاب دَرَاهِم فَإِن كَانَت جددا بيضًا فَإِنَّهُ يُصِيب دَرَاهِم فِي الْيَقَظَة كَمَا رَآهَا وَإِن كَانَت سُودًا فَإِنَّهَا صخب وخصومة وَقيل وَمن رأى أَنه ضَاعَ لَهُ دَرَاهِم فَإِنَّهُ يشتكي وَلَده أَو يُصِيبهُ مَا يكره لَهُ وَإِن رأى أَنه انتزع مِنْهُ أَو ذهب مِنْهُ دِرْهَم لَا رُجُوع فِيهِ مَاتَ وَلَده وَمن رأى أَنه أصَاب فُلُوسًا فَإِنَّهُ صخب وَكَلَام دنيء وَإِن عرف عَددهَا فَهُوَ أخف عَلَيْهِ وأهون وَمن رأى أَنه يذيب الْفضة فَهُوَ كمن يذيب الذَّهَب لكنه أخف
(رُؤْيَة الْأَمْوَال)
وَمن رأى أَنه يقسم مَاله فَإِن كَانَ مَعَ ذَلِك مَا يسْتَدلّ بِهِ على الْخَيْر فَإِنَّهُ يُزَوّج وَلَده أَو من أَهله وَيقسم بَينهم مَاله فِي بر وَصَلَاح وَإِن دلّ على غير ذَلِك فَإِنَّهُ يتفرق أمره وحاله بحياة أَو موت وَمن رأى أَنه من أهل المَال وَالسعَة فَإِنَّهُ يتَغَيَّر أمره أَو سُقُوطه عَن مَاله أَو موت يعاجله وَإِن رأى أَنه من أهل الْفقر وضيق الْمَعيشَة فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه وثبات لحاله أَو لعقبه بعده
(رُؤْيَة الْجَوَاهِر)
وَمن رأى أَنه أعطي ياقوتة حَمْرَاء فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة أَو جَارِيَة حسناء وَإِن رأى أَنه أصَاب يَوَاقِيت كَثِيرَة فَإِنَّهُ مَال مَكْرُوه وَمن رأى أَنه أصَاب لؤلؤا منثورا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو غُلَاما وَإِن كَانَ اللُّؤْلُؤ مكنونا فَإِنَّهُ نسَاء ذَوَات حسن وجمال وَإِن كَانَ كثير فَإِنَّهُ أَمْوَال وَمن رأى أَنه يبتلع لؤلؤا فَإِنَّهُ حِكْمَة وعلوم يحفظها وَمن رأى أَن اللُّؤْلُؤ يخرج من فِيهِ فَإِنَّهُ كَلَام من كَلَام الله تَعَالَى وَمن رأى لؤلؤا منظوما أَو منثورا فِي مزبلة أَو مَوضِع يستبشع ذَلِك فِيهِ فَإِنَّهُ تَضْييع علم الْبر هُنَاكَ وَالِاسْتِخْفَاف بِهِ وَمن
стр. 164
رأى أَن بِيَدِهِ لؤلؤة فَإِن كَانَت امْرَأَته حُبْلَى ولدت لَهُ جَارِيَة حسناء
(رُؤْيَة الزمرد والخرز)
وَمن رأى أَنه أصَاب زمردا فَإِنَّهُ يكْتَسب أَخا فِي الله وإخوانا صالحين وأولادا ذُكُورا مهذبين أَو علما نَافِعًا أَو مَالا حَلَالا طيبا وَمن رأى أَنه أصَاب خرزا أَو أعْطِيه فَإِنَّهُ يُصِيب من الخدم وَالْمَال أَو من سفلَة النَّاس أمرا دنيا بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قلادة ذَهَبا أَو فضَّة وفيهَا جَوْهَر أَو حجر فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة ويتقلد أَمَانَة وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قلائد أَو عقودا كَثِيرَة وَهُوَ يضعف عَن حملهَا فَإِنَّهُ يضعف عَن الْعَمَل بِعِلْمِهِ وَالْقِيَام بِهِ وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة أَن عَلَيْهَا عقدا أَو قلائد فَإِن تَأْوِيل ذَلِك فِي زَوجهَا أَو قيمها وَإِن رَأَتْ على نَفسهَا حليا فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَإِن رأى الرجل ذَلِك فَهُوَ لَهُ حزن وَقيل يتَزَوَّج بِامْرَأَة خطرها فِي النِّسَاء كخطر الْحِلْية
(رُؤْيَة القرط)
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ قرطين فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وزينة فِي النَّاس وجمالا فيهم أَو يُولد لَهُ جَارِيَة وَقيل يَشْتَهِي سَماع الْخَنَا وَإِن رأى فِي كل وَاحِدَة من أُذُنَيْهِ لؤلؤة أَو أَكثر فَإِنَّهُ يجمع الْقُرْآن أَو علم الْبر
(رُؤْيَة التَّاج)
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ تاجا من ذهب أَو جَوْهَر فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا عَظِيما وَإِن لم يصل لذَلِك فَإِنَّهُ يتَزَوَّج بِامْرَأَة حسناء مُوَافقَة لَهُ وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة ذَلِك تزوجت رجلا أعجميا مَذْكُورا فِي النَّاس وَإِن كَانَت حَامِلا أَتَت بِغُلَام
стр. 165
(رُؤْيَة الطوق والمنطقة)
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ طوقا من ذهب أَو فضَّة أَو غَيرهمَا فقد أمعن فِي فَسَاد دينه وَمن رأى أَن عَلَيْهِ منْطقَة غير محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو أَخا أَو رجلا يستظهر بِهِ من النَّاس فَإِن كَانَت محلاة فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا يشْتَهر بِهِ أَو ولدا يسود أهل بَيته وَمن رأى أَكثر من منْطقَة فَهُوَ أَجود
(رُؤْيَة الْخَاتم)
وَمن رأى أَنه أعطي خَاتمًا يتختم بِهِ فَإِنَّهُ يملك شَيْئا لم يملكهُ قطّ وَمن رأى أَنه تختم بِخَاتم فضَّة أَبيض فَإِنَّهُ يُولد لَهُ ولد بار وَإِن كَانَ أَحْمَر فولده فَاسد وَإِن كَانَ أسود فولد يثبت على الذل والمسكنة وَإِن رأى أَنه أصَاب خَاتمًا وَهُوَ فِي مَسْجِد أَو صَلَاة أَو عبَادَة فَإِنَّهُ يملك امْرَأَة وَإِن كَانَ ذَا سُلْطَان فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة أَو تَاجِرًا أصَاب ربحا وَمن رأى أَنه أعطي خَاتمًا من ذهب فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَة الذَّهَب يذهب عَنهُ بعض مَا يملكهُ أَو يغْضب عَلَيْهِ سُلْطَان وَمن رأى أَنه يلبس خَاتمًا من فضَّة أَو ياقوت ولدت لَهُ جَارِيَة وَيَمُوت سَرِيعا وَإِن كَانَ الفص زبرجدا فَإِنَّهُ يعِيش طَويلا وَمن رأى أَن خَاتمه انتزع مِنْهُ فَإِنَّهُ يذهب عَنهُ سُلْطَانه وَإِن رأى أَنه ضَاعَ فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْهِ فِي سُلْطَانه مَا يكره وَإِن رأى أَنه انْكَسَرَ أَو سقط فَإِنَّهُ يدل على سُقُوط جاهه أَو ذهَاب مَاله أَو مُفَارقَته لامْرَأَته بِمَوْت أَو حَيَاة أَو قرب أَجله أَو موت وَلَده وَإِن رَأَتْ الْمَرْأَة ذَلِك فَهُوَ موت زَوجهَا وَمن رأى أَن فص خَاتمه سقط فَإِنَّهُ يذهب وَجه سُلْطَانه وجاهه
(رُؤْيَة الأساورة والخلاخل)
وَمن رأى أَن عَلَيْهِ سِوَارَيْنِ من فضَّة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ ضيق فِي ذَات يَده ومكروه فِيمَا يملك فَإِن كَانَا من ذهب فَهُوَ أَشد من الْفضة والأجوف خير
стр. 166
من المصمت وَمن رأى أَنه سوره السُّلْطَان بِعَدَد سوار فَإِنَّهُ ولد أَو أَخ وَمن رأى أَن عَلَيْهِ خلخال ذهب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف أَو حبس أَو قيد فَإِن كَانَ من فضَّة فَهُوَ أَهْون وأسرع لفرجه
(رُؤْيَة الْمرْآة)
وَمن رأى أَنه أصَاب مرْآة وَلم ينظر وَجهه فِيهَا فَإِنَّهُ ينَال مَا يكره فِي جاهه فِي النَّاس فَإِن نظر فِيهَا فَلَا خير فِيهِ وَإِن كَانَ ذَا سُلْطَان لَا يلبث أَن يرى مَكَانَهُ مثله إِلَّا أَن تكون الْمرْآة من جَدِيد أَو صفر أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا غُلَاما وَإِن لم ينْتَظر ولدا وَكَانَ سُلْطَانا أَو عَاملا فَإِنَّهُ يعْزل وَيرى مَكَانَهُ غَيره وَإِن لم يكن كَذَلِك فَإِنَّهُ يُفَارق امْرَأَته وَقيل من رأى بِيَدِهِ مرْآة ينظر فِيهَا فَإِنَّهُ يذهب همه وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا تنظر فِي مرْآة من غير فضَّة فَإِن كَانَت حُبْلَى ولدت جَارِيَة مثلهَا وَمن رأى أَنه ينظر فِي مرْآة هندية فَإِنَّهُ يَمُوت لَهُ ولد ذكر فَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة حَامِل فَالَّذِي فِي بَطنهَا هُوَ الْمَيِّت
стр. 167
(الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة السَّيْف والسكين وَالسَّوْط والعصا واللواء والتسلح والسرج واللجام ورؤية الْحَدِيد والصفر والرصاص وَالتُّرَاب والرمل والمزبلة)
(رُؤْيَة السَّيْف)
من رأى بِيَدِهِ سَيْفا لَا يَنْوِي أَن يُقَاتل بِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أَو ولدا أَو أَخا فَإِن نوى أَن يُقَاتل بِهِ فَإِنَّهُ يتهيأ للْكَلَام ويلقى نَفسه بِهِ إنْسَانا وَإِن رأى أَنه ضرب بِهِ إنْسَانا فَإِنَّهُ يتهيأ للْكَلَام ويلقى نَفسه بِهِ إنْسَانا وَإِن رأى أَنه ضرب إنْسَانا فَإِنَّهُ يبسط عَلَيْهِ لِسَانه على قدر الضَّرْب فَإِن رأى أَنه ضرب وَلم يخرج مِنْهُ دم فَإِن كَلَامه لَهُ فِي حق وَصَلَاح فَإِن خرج مِنْهُ دم وَلم يتلطخ بِهِ الضَّارِب والمضروب فَإِنَّهُ مَال حرَام يُصِيبهُ من صَاحبه وَإِن رأى أَنه قطع بضربه ذَلِك يدا أَو فخذا أَو رجلا أَو جارحة فَإِنَّهُ كَلَام يقطع بَين الْمَضْرُوب وَبَين ولد أَو أَخ أَو غَيره مِمَّن تنْسب تِلْكَ الْجَارِحَة إِلَيْهِ فِي التَّأْوِيل وَإِن ضرب بِهِ عنق إِنْسَان أَو بَان الرَّأْس مِنْهُ فَإِن الْمَفْعُول بِهِ يُصِيب من الْفَاعِل خيرا وفرجا عَظِيما وَمن رأى أَنه أعطي سَيْفا فِي يَده فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا وَمن رأى أَن سَيْفه انْكَسَرَ أَو سقط مِنْهُ أَو انتزع مِنْهُ أَو ضرب بِهِ أَو سرق مِنْهُ أَو وهبه أَو أَعَارَهُ أَو بَاعه فَإِنَّهُ يحدث بسلطانه بِقدر ذَلِك الْحَادِث
(رُؤْيَة السكين)
وَمن رأى أَنه أعطي سكينا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا أَو أَخا وَإِن لم ينْتَظر ذَلِك أصَاب خيرا ونال رزقا وَمن رأى أَنه جرح يَدَيْهِ بسكين فَإِنَّهُ يرى
стр. 168
شَيْئا يتعجب مِنْهُ وَمن رأى أَنه يدْخل سكينا أَو خنجرا فِي نصابه فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة
(رُؤْيَة السَّوْط والعصا)
وَمن رأى أَنه أعطي سَوْطًا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَمن راى أَن سَوْطه انْقَطع أَو انتزع مِنْهُ فَإِنَّهُ يذهب سُلْطَانه وَمن رأى أَنه ضرب أحدا بعصا فَإِنَّهُ يبسط عَلَيْهِ لِسَانه وَمن رأى أَنه ضرب حجرا بعصا فانفجر مِنْهُ المَاء فَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى أَو غَنِيا ازْدَادَ غنى وَرُبمَا كَانَ رزقا هنيا وَمن رأى أَنه اعْتمد على عَصا فَإِنَّهُ يعْتَمد على رجل شرِيف وَرُبمَا كَانَت الْعَصَا رجلا خَبِيث الدّين
(رُؤْيَة اللِّوَاء)
وَمن رأى أَنه عقد لَهُ لِوَاء فَإِن كَانَ أَهلا لَهُ فقد رأى خيرا وَإِن لم يكن أَهلا فَإِنَّهُ لَهُ شهرة وَمن رأى بِيَدِهِ لِوَاء فَهُوَ فلاح يعقده وَقيل من رأى بِيَدِهِ رمحا فِيهِ لِوَاء مَاتَ سَرِيعا أَو مَاتَ لَهُ ولد وَإِن رأى اللِّوَاء فِي دَار مَاتَ فِيهَا رجل
(رُؤْيَة التسلح)
وَمن رأى أَنه شَاك السِّلَاح فَهُوَ لَهُ جنَّة من المكاره وَرُبمَا كَانَ صلاحا فِي دين وَإِن كَانَ خَائفًا أَمن أَو مَرِيضا شفَاه الله أَو مُسَافِرًا رَجَعَ إِلَى أَهله سالما وَمن رأى أَنه وسط قوم عَلَيْهِم السِّلَاح وَلَيْسَ عَلَيْهِ سلَاح وَهُوَ بَينهم منظورا إِلَيْهِ فَإِنَّهُم يرمونه بِكَلَام وَلَا يصلونَ إِلَيْهِ بمكروه وَإِن لم يكن بَينهم شَحْنَاء وَلَا مُنَازعَة فَهُوَ حصن وحرز لَهُم من أعدائهم وَمن رأى أَنه سلب مِنْهُ سلاحه فَإِن ذَلِك ضعف لسلطانه وقوته
стр. 169
(رُؤْيَة السرج)
وَمن رأى أَنه أصَاب سرجا أَو أكافا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة وَمن رأى أَنه ملجم فَإِنَّهُ كَاف عَن الذُّنُوب وَرُبمَا دلّ ذَلِك على الصَّوْم
(رُؤْيَة الْحَدِيد والرصاص والصفر)
وَأما رُؤْيَة الْحَدِيد والصفر والرصاص فَمن رأى أَنه أصَاب شَيْئا من ذَلِك فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا من مَتَاع الدُّنْيَا وَقُوَّة على مَا يُرِيد من أمره وَمن رأى أَن الْحَدِيد لَان لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب ملكا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَمن رأى أَنه يسبك حديدا أَو نُحَاسا فَإِنَّهُ يعْمل عملا يذكر بِهِ وَمن رأى أَنه يذيب حديدا أَو رصاصا أَو صفرا أَو ذَهَبا أَو فضَّة فَإِنَّهُ يَقع فِي أَلْسِنَة النَّاس ويغتابونه وَمَا صنع من الْحَدِيد فَهُوَ مَنْفَعَة للنَّاس وَقُوَّة
(رُؤْيَة التُّرَاب والرمل)
وَأما رُؤْيَة التُّرَاب والرمل فَمن رأى أَنه أصَاب كدسا من تُرَاب فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا مجموعا وَمن رأى أَنه سف تُرَابا فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال يُصِيبهُ وَمن رأى أَنه ينفض يَدَيْهِ من التُّرَاب فَإِنَّهُ يفْتَقر وَقيل يعِيش طَويلا وَمن رأى أَنه يجمع رملا أَو يحملهُ أَو يسفه فَإِنَّهُ يجمع مَالا ويصيب خيرا وَمن رأى أَنه يمشي فِي رمل فَإِنَّهُ يعالج شغلا فِي دين أَو دنيا على قدر الرمل
(رُؤْيَة المزبلة)
وَأما المزبلة فَهِيَ الدُّنْيَا فَمن رأى أَنه وفْق مزبلة أَو اشْتَرَاهَا أَو ورثهَا فَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى من مَال غَيره وَإِن كَانَ طَالب عمل من سُلْطَان ناله وَمن رأى أَنه تعرى فَوق مزبلة فَإِن كَانَ واليا عزل أَو مَرِيضا
стр. 170
(الْبَاب التَّاسِع وَالْعشْرُونَ فِي رُؤْيَة الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم)
(رُؤْيَة الْخَيل)
أما الْخَيل فَمن رأى أَنه على فرس وَعَلِيهِ سَرْجه ولجامه وَهُوَ يسير عَلَيْهِ رويدا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وشرفا بِقدر تمكنه من الْفرس فَإِن كَانَ الْفرس أدهم فَهُوَ فرج من هم وَفَرح يُصِيبهُ من سُلْطَان وَقيل السوَاد سؤدد وَإِن كَانَ أشقر فَهُوَ هم وحزن فِي الدّين وَإِن كَانَ أصفر فَهُوَ مرض يُصِيبهُ فِي سُلْطَان وَإِن كَانَ أبلق فَهُوَ شهرة يشْتَهر بهَا وَمن رأى أَنه يركب فرسا وَفِي سَرْجه أَو لجامه أَو ركابه نقص فَهُوَ نُقْصَان من سُلْطَانه وشرفه وَمن رأى أَن لَهُ فرسا مربوطا فَإِنَّهُ يُصِيب بعض عز وَشرف وَمن رأى أَن لَهُ خيلا مربوطة فَإِنَّهُ يقهر عدوه وَمن رأى أَنه يركب فرسا بِلَا لجام فَلَا خير فِيهِ فِي الدّين وَالدُّنْيَا وَمن رأى أَن الْفرس يجْرِي فَإِن ذَلِك شرف لَهُ وَمن رأى أَنه سقط عَن فرس أَو غَيره وَنزل عَنهُ فَإِن مَنْزِلَته تتضع وتنحط وَرُبمَا يكون نُزُوله إِذا أضمر الْعود إِلَيْهِ أَنه ينْفق مَاله وَمن رأى أَنه نزل عَن فرسه وَركب غَيره فَإِنَّهُ تَحْويل من حَال إِلَى حَال وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم فرس فَإِنَّهُ يُصِيب اسْما صَالحا وذكرا فِي النَّاس وَمن رأى خيلا مسرجة بِلَا ركاب فهن نسَاء يجتمعن لمأتم أَو عرس وَمن رأى أَنه رَدِيف رجل مَعْرُوف على فرس فَإِنَّهُ يتَوَصَّل بذلك الرجل إِلَى مَا يَطْلُبهُ من أَمر دين أَو دنيا وَإِن كَانَ الرجل مَجْهُولا فَإِنَّهُ عَدو على كل حَال
стр. 171
(رُؤْيَة الرمكة)
وَمن رأى أَنه يركب رمكة اشْتَرَاهَا أَو ملكهَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة شريفة مباركة فَإِن كَانَت الرمكة دهماء كَانَت امْرَأَة غنية شريفة أَو شهباء كَانَت جميلَة أَو خضراء كَانَت ذَات سؤدد أَو شقراء كَانَت ذَات عز وَدين أَو صفراء كَانَت ذَات أحزان وأوجاع وَمن رأى أَن رمكته مَاتَت أَو سرقت أَو ضَاعَت فَإِن ذَلِك الْحَدث يكون بامرأته أَو معيشته وَمن رأى أَن رمكته تنوح فَإِنَّهُ إدرار معيشة وَزِيَادَة فِي مَاله وَمن رأى أَنه ركب برذونا ذلولا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَقد يدل البرذون على العَبْد وَالْخَادِم
(رُؤْيَة البغال وَالْحمير)
وَأما البغال وَالْحمير فَمن رأى أَنه يركب بغلا مُبْهما فَإِنَّهُ يُسَافر فَإِن ركب بغلة وَمَعَهَا مَا يدل على السّفر فَهُوَ سفر وَإِلَّا كَانَت لَهُ طول حَيَاة وَإِن رأى عَلَيْهَا سرجا أَو كافا وَهُوَ راكبها أَو مَالِكهَا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة عاقرة وَالْبِغَال تجْرِي مجْرى ألوان الْخَيل وَمن رأى أَن الْبَغْل يسْرع بِهِ السّير فَإِنَّهُ سفر عَاجل لصَاحبه وَمن رأى أَنه نزل عَن بغلة أَو صرع أَو أحدث فِيهِ حَادث فَإِن تَأْوِيل ذَلِك كتأويل الْفرس وَمن رأى أَنه ركب حمارا مطواعا أَو أدخلهُ منزله أَو ارتبطه فَإِنَّهُ خير وينجو من أَمر ويستقم سعده للزِّيَادَة وَالْحمار كُله فِي الرُّؤْيَا حسن غير صَوته فَمن سمع صَوته فَإِنَّهَا روعة وَمن رأى أَن لَهُ حمارا أَو حميرا موقرة فَإِنَّهُ يكثر خَيره وَمن رأى أَنه يركب أَتَانَا فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وبركة وَمن رأى أَنه مَاتَ حِمَاره وَكَانَ لَهُ عبد مَرِيض فَهُوَ مَوته وَمن رأى أَنه تلف حِمَاره أَو بَاعه أَو نزل عَنهُ أَو كَانَ ضَعِيفا فَإِنَّهُ يدل على الخسارة والفقر وَأما الأتان فَإِنَّهَا خَادِم أَو امْرَأَة دنية وَمن رأى أَنه يشرب لبن أتان فَإِنَّهُ يمرض مَرضا يَسِيرا
стр. 172
(رُؤْيَة الْإِبِل)
وَأما الْإِبِل فَمن رأى أَنه يركب جملا مَجْهُولا فَإِنَّهُ يُسَافر قَرِيبا وَقيل من رأى أَنه يركب بَعِيرًا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَإِن كَانَ مَرِيضا مَاتَ وَإِن رَأَتْهُ امْرَأَة لَا زوج لَهَا تزوجت وَإِن كَانَ زَوجهَا مُسَافِرًا قدم عَلَيْهَا وَمن رأى أَنه نزل عَن بعير فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَمن رأى أَنه يُقَاتل بَعِيرًا فَإِنَّهُ يُنَازع عدوا بِقدر ذَلِك وَقيل مَاتَ بعض قرَابَته وَإِن رأى أَنه يقهر بَعِيرًا فَإِنَّهُ يقهر عدوا لَهُ وَمن رأى على بَاب دَاره بَعِيرًا منَاخًا فَإِن كَانَ فِيهَا مَرِيض فَهُوَ نعشه وَمن رأى أَنه يدْخل جملا من مَوضِع ضيق وَلم يقدر على إِدْخَاله مِنْهُ فَإِنَّهُ على بِدعَة وَمن رأى نَاقَة تدر لَبَنًا فِي الْجَامِع أَو سماط أَو رَوْضَة فَإِنَّهَا سنة مخصبة وَمن رأى أَن قوما عقروا نَاقَة فَإِنَّهُ ينزل عَلَيْهِم بلَاء من السَّمَاء بفجورهم وَقد تكون النَّاقة فِي التَّأْوِيل امْرَأَة فَمن رأى أَنه أصَاب نَاقَة أَو ركبهَا فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة نجيبة وَإِن رأى أَنه يحلبها أصَاب مَالا من امْرَأَة وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم بعير أَو نَاقَة فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض وَمن رأى أَن لَهُ إبِلا كَثِيرَة يملكهَا فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة على النَّاس وَإِن رأى أَنه يحلبها أصَاب مَالا من السُّلْطَان فَإِن كَانَ مَا يحلب دَمًا فَهُوَ مَال حرَام أَو عسلا فَهُوَ حَلَال وَمن رأى إبِلا دخلت قَرْيَة أَو أَرضًا وَالْإِبِل مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يدْخل ذَلِك الْموضع عَدو أَو سيل أَو أمراض وَمن رأى إبِلا أَو غَيرهَا وطئته أَصَابَهُ شدَّة وَخَوف وذلة وَإِن رأى أَنه أصَاب من جُلُود الْإِبِل فَإِنَّهُ يُصِيب أَمْوَالًا
(رُؤْيَة الْبَقر)
وَأما الْبَقر فَمن رأى أَنه يركب ثورا أَو ملكه وَعَلِيهِ أداته فَإِنَّهُ يُصِيب عملا من سُلْطَان ومالا كثيرا وَأفضل الثيران للرُّكُوب مَا كَانَ أسود فَإِن كَانَ أصفر أَو أَحْمَر وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَدَاة المركوب فَإِنَّهُ مرض لراكبه وَلَا خير
стр. 173
فِيهِ وَمن رأى أَن لَهُ ثورا نطحه وأزاله عَن مَوْضِعه فَإِنَّهُ يعْزل عَن عمله وَإِن لم يزله عَن مَوْضِعه فَإِنَّهُ يَنَالهُ مَكْرُوه وَلَا يعْزل وَمن رأى أَن جمَاعَة من الثيران أَو الْبَقر مَجْهُولَة لَا أَرْبَاب لَهَا أَقبلت أَو أَدْبَرت أَو دخلت موضعهَا أَو خرجت مِنْهُ فَإِن كَانَت ألوانها صفرا فَإِن ذَلِك أمراضا تقع فِي ذَلِك الْموضع ذَلِك الْموضع وَإِن كَانَت ألوانها مُخْتَلفَة فَإِنَّهُ سنُون مخصبة بِقدر السمان مِنْهَا والمهازيل فَإِن الْبَقَرَات السمان سنُون مخاصيب والمهازيل سنُون مجاديب وَمن رأى أَنه يملك بقرة برسنها فَإِنَّهُ يتَزَوَّج امْرَأَة ذَات خلق وَدين وَمن رأى أَنه رَاكب بقرة فَإِن امْرَأَته تَمُوت ويرثها وَقيل إِنَّه يتَزَوَّج أَو يتسرى أَو يلْحقهُ من الْغنى أَو الْفقر بِقدر سمنها أَو عجفها وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم الْبَقر أَو يشرب من لَبنهَا فَإِنَّهُ يُصِيب زِيَادَة فِي سُلْطَانه وَمَاله وفطرة فِي الدّين وَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله وَمن رأى أَنه يَأْكُل شَحم بقرة يُصِيب خصبا ونعمة حسناء وَمن رأى أَنه يَأْكُل سمن الْبَقر فَإِنَّهُ زِيَادَة فِي مَاله وَهُوَ أفضل من سمن الْغنم
(رُؤْيَة الْغنم)
وَأما الْغنم فَمن رأى أَنه أصَاب كَبْشًا فَإِنَّهُ يستمكن من رجل ضخم منيع عَزِيز وَمن رأى أَنه يركبه ويصرفه كَيفَ يَشَاء والكبش طائع لَهُ فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما ويصرفه كَيفَ أحب وَإِن لم يطعه الْكَبْش فَإِنَّهُ لَا ينقاد لَهُ ذَلِك الرجل وَمن رأى أَنه يحمل كَبْشًا على ظَهره فَإِنَّهُ يحمل مؤونة رجل كَبِير وَمن رأى أَنه يُقَاتل كَبْشًا فَإِنَّهُ يُنَازع رجلا ضخما فَمن غلب مِنْهُمَا فَهُوَ الْغَالِب وَمن رأى كَبْشًا مَاتَ أَو ذبح وَقسم لَحْمه فَإِنَّهُ يَمُوت رجل كَبِير وَيقسم مَاله وَمن رأى أَنه ذبح كَبْشًا لغير الْأكل أَو قَتله فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَمن رأى فِي بَيته كَبْشًا مسلوخا فَإِنَّهُ يَمُوت بعض أَهله وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم كَبْش فَإِنَّهُ يَأْكُل من مَال رجل كَبِير وَمن رأى أَنه
стр. 174
يشوي كَبْشًا فَإِنَّهُ يمرض أَو تصيبه محنة وَمن رأى أَنه أصَاب كباشا دون الْعشْرَة أَو رَآهَا فِي دراه فَإِنَّهُ إِن كَانَ يَلِي شَيْئا أَو كَانَت عِنْده امْرَأَة فَلَيْسَ يُقيم فِي ذَلِك الْعَمَل وَلَا تقيم عِنْده تِلْكَ الْمَرْأَة حَتَّى تَمُوت أَو يفارقها إِلَّا بِعَدَد مَا رأى من الكباش وَإِذا كثرت وزادت على الْعشْرَة فَإِنَّهُ يَلِي قوما ويصيب سُلْطَانا عَظِيما وَمن رأى انه أَتَى برؤوس كباش فَإِنَّهُ يُؤْتى برؤوس أعدائه وَمن رأى أَنه اصاب نعجة فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة شريفة الْقدر مخصبة وَمن رأى أَنه يحلب نعجة أصَاب مَالا حَلَالا وَمن رأى أَنه ذبح نعجة فَإِنَّهُ ينْكح امْرَأَة وَمن رأى أَنه يرْعَى غنما من الضَّأْن فَإِنَّهُ يَلِي على النَّاس وَإِن رأى أَنه أَصَابَهَا أَو ملكهَا فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة كَثِيرَة وَمن رأى أَنه وهب لَهُ سخل فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا مُبَارَكًا شريفا وَمن رأى أَنه ذبح سخلا لغير اللَّحْم فَإِنَّهُ يَمُوت لَهُ ولد أَو لبَعض أَهله وَمن رأى أَنه أصَاب تَيْسًا أَو ملكه أَو رَكبه فَإِنَّهُ يُصِيب رفْعَة ومنزلة عِنْد رجل كَبِير وَمن رأى أَنه قتل تَيْسًا مَجْهُولا أَو ذبحه أَو فعل بِهِ فعلا أَو ملك مِنْهَا جمَاعَة فَإِنَّهُ يجْرِي مجْرى تَأْوِيل الْكَبْش والمعزة تجْرِي مجْرى النعجة إِلَّا أَن النعجة أشرف من المعزة وَمن رأى أَنه أصَاب جديا فَإِنَّهُ يُصِيب ولدا وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم جدي أصَاب مَالا قَلِيلا من صبي
стр. 175
(الْبَاب الثَّلَاثُونَ فِي رُؤْيَة أَصْنَاف الْوَحْش)
(رُؤْيَة حمَار الْوَحْش)
أما أَصْنَاف الْوَحْش فَمن رأى أَنه يركب حمارا وحشيا وَهُوَ مطواع يصرفهُ كَيفَ يَشَاء فَإِن صَاحب ذَلِك رَاكب مَعْصِيّة مفارق جمَاعَة الْمُسلمين بِرَأْيهِ وهواه وَإِن لم يكن ذلولا وَهُوَ يجمح بِهِ أَو يصرعه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ شدَّة وَخَوف من قبل رَأْيه ذَلِك وهواه وَإِن رأى أَنه أدخلهُ منزله أَو رَآهُ فِي منزله فَإِنَّهُ يداخل رجلا مُخَالفا للشريعة وَإِن اصطاده أَو صيد لَهُ ليأكله فَإِنَّهُ تدخل عَلَيْهِ غنيمَة ويصيب خيرا وَمن رأى حمارة وحشية أَنه ملكهَا وَحدث فِيهَا حَادث فَإِنَّهَا امْرَأَة لَا خير فِيهَا
(رُؤْيَة بقر الْوَحْش والظباء والأرانب)
وَمن رأى أَنه ذبح بقرة وحشية وَأكل من لَحمهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من امْرَأَة حسناء وَمن رأى أَنه ذبح ظَبْيَة فَإِنَّهُ يفتض جَارِيَة وَمن رأى أَنه ملك ظَبْيًا أَو ظَبْيَة فَإِنَّهُ يُصِيب غُلَاما أَو جَارِيَة وَمن رأى أَنه رمى ظَبْيًا أَو ظَبْيَة للصَّيْد وأصابه فَإِنَّهُ يُصِيب غنيمَة وَإِن لم يصبهُ فَإِنَّهُ مَا يرجوه من ذَلِك وَمن رأى أَنه قتل ظَبْيًا أَو مَاتَ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ هم وحزن من قبل النِّسَاء وَمن رأى أَنه أصَاب أرنبا فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة سوء
стр. 176
(رُؤْيَة الْفِيل)
وَمن رأى أَنه يملك فيلا ويصرفه حَيْثُ يَشَاء فَإِنَّهُ ينَال سُلْطَانا أعجميا وَمن رأى أَن قوما يركبون فيلا أَو يضربونه فَإِن كَانُوا فِي حَرْب فَإِنَّهُم مغلوبون وَرُبمَا دلّ ركُوبه على ظلم وَكذب وَرُبمَا يُصِيب امْرَأَة أَعْجَمِيَّة إِذا لم يركبه على هَيْئَة الرّكُوب وَلَا فِي أَرض حَرْب وَمن رأى أَنه قتل فيلا فَإِنَّهُ يقهر رجلا ضخما أَو يستمكن من امْرَأَة أَعْجَمِيَّة إِذا كَانَ فِي الرُّؤْيَا دَلِيل على ذَلِك وَمن رأى أَنه يَأْكُل من لحم فيل فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان أَو من رجل مسلط بِقدر ذَلِك
(رُؤْيَة السبَاع)
وَأما السبَاع فَمن رأى أَنه هرب من أَسد فَإِنَّهُ نجاة لَهُ مِمَّا يحاذر وَيكون لَهُ عَاقِبَة الظفر وَمن رأى أَنه ينْحَر أسدا وَلم يعاينه فَإِنَّهُ أَمن لَهُ من عدوه وَمن رأى أَنه عاين الْأسد دون أَن يخالطه فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من سُلْطَان وَلَا يضرّهُ ذَلِك وَرُبمَا كَانَت رُؤْيَته فِي الْمَنَام كَذَلِك موعظة تدل على الْمَوْت وَقرب الْأَجَل وَمن رأى الْأسد فِي بَيته فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَخيرا وَطول حَيَاة وَرُبمَا كَانَت تذكرة للْمَوْت وَإِن كَانَ فِيهِ مَرِيض مَاتَ وَمن رأى أَنه قَاتل الْأسد فَإِنَّهُ يُقَاتل عدوا مسلطا فَإِن رأى أَنه غلب الْأسد فَإِنَّهُ يقهر عدوه وَمن رأى أَنه يضاجع الْأسد أَو يخالطه فَإِنَّهُ يداخله عَدو لَهُ وَمن رأى أَنه ينْكح لبوة فَإِنَّهُ ينجو من شَدَائِد كَثِيرَة ويعلو أمره وَيكون مرجوا فِي النَّاس مهيبا وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم أَسد فَإِنَّهُ سُلْطَان عَظِيم وَمن رأى أَنه أصَاب شعر أَسد أَو جلده أَو أَنه يَأْكُل من أَعْضَائِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب مَال عَدو مسلط
стр. 177
(رُؤْيَة النمر والدب)
وَمن رأى أَنه ركب نمرا أَو نازعه أَو غلب النمر أَو غَلبه النمر أَو أَصَابَهُ من النمر مَكْرُوه أَو نَحْو ذَلِك فَإِن تَأْوِيل ذَلِك كتأويل الْأسد وَكَذَلِكَ من رأى أَنه ركب دبا أَو نازعه أَو خالطه فتأويله كتأويل سَائِر السبَاع
(رُؤْيَة الضبع)
وَأما الضبع فَهِيَ امْرَأَة سوء فَمن رأى أَنه ركب ضبعا فَإِنَّهَا امْرَأَة كَذَلِك وَمن رأى أَنه أكل من لحم ضبع فَإِنَّهُ قد عمل بِهِ سحر وَهُوَ عَنهُ غافل ويوشك أَن يشفيه الله مِنْهُ وَمن رأى أَنه أصَاب من جلد ضبع أوعظامها أَو شعرهَا فَإِنَّهُ يُصِيب من مَال امْرَأَة بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن الضبع كَانَ ذكرا فَهُوَ فِي التَّأْوِيل رجل مخذول بخذوله فَمَا جرى مِنْهُ وَعَلِيهِ فتأويله كتأويل السبَاع
(رُؤْيَة الذِّئْب)
وَأما الذِّئْب فَهُوَ سُلْطَان ظلوم غشوم أَو لص ضَعِيف أَو رجل كذوب فَمن رأى أَنه يعالج ذئبا أَو نازعه أَو نَالَ مِنْهُ أَو فعل بِهِ فعلا فتأويله كتأويل السبَاع وَمن رأى أَن ذئبا دخل دَارا أَو بَلْدَة دَخلهَا سُلْطَان غشوم
(رُؤْيَة الثَّعْلَب)
وَمن رأى أَنه يعالج ثعلبا أَو ينازعه فَإِنَّهُ يُخَاصم ذَا قرَابَة وَمن رأى أَنه يلْتَمس ثعلبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ وجع من ريَاح وَمن رأى أَنه يلاعب ثعلبا فَإِنَّهُ يُصِيبهُ فزع من الْجِنّ وَمن رأى أَنه اتَّخذهُ لنَفسِهِ فَإِنَّهُ يُصِيب امْرَأَة تقر
стр. 178
عينه بهَا وَمن رأى أَنه راوغ ثعلبا فَإِنَّهُ رجل كذوب
(رُؤْيَة الْكَلْب)
وَأما الْكَلْب فَهُوَ عَدو ضَعِيف دنيء فَمن رأى أَنه ينبح عَلَيْهِ كلب فَإِنَّهُ يسمع من إِنْسَان صَغِير الْمَوَدَّة مَا يكرههُ وَمن رأى أَن كَلْبا مزق ثِيَابه فَإِنَّهُ يمزق عرضه أَو يغرق مَاله أَو يَنَالهُ مَكْرُوه بِقدر مبلغ التمزيق وَمن رأى أَن كَلْبا تنَاوله أَو عضه فَإِنَّهُ مَا يَنَالهُ من ذَلِك فَوق الْكَلَام وَإِن رأى أَنه يقتل كَلْبا فَإِنَّهُ يظفر بعدوه وَمن رأى أَنه اشْترى كَلْبا أَو وهب لَهُ فَإِن بعض أَهله يُخَالِفهُ إِلَى بعض نَفَقَته ثمَّ يردهُ وَمن رأى كَلْبا أَو غَيره من الْحَيَوَان على سَرِيره أَو على مائدته أَو يَبُول فِي كنيفه أَو فِي مَوضِع يُنكر فَإِن رجلا دنيئا يُخَالِفهُ إِلَى أَهله وَمن رأى كَلْبا مزق عضوا مِنْهُ أَو نَحوه فَإِنَّهُ رجل فَاسق يفسق بولده وَابْنَته أَو غُلَامه
(رُؤْيَة السنور)
وَأما السنور فَإِنَّهُ لص فَمن رأى سنورا دخل دَارا فَإِنَّهُ يدْخل هُنَاكَ لص فَإِن ذهب السنور بِشَيْء فَإِنَّهُ يذهب اللص بِشَيْء هُنَاكَ وَمن رأى أَنه ذبح سنورا أَو قَتله فَإِنَّهُ يُصِيب لصا أَو يظفر بِهِ وَمن رأى أَنه أصَاب من لحم السنور وشحمه فَإِنَّهُ يُصِيب مَال اللص أَو مِمَّا يسرق وَمن رأى أَنه نَازع سنورا حَتَّى خدشه أَو تنَاوله فَإِنَّهُ يُصِيبهُ مرض طَوِيل ثمَّ يبرأ أَو هم شَدِيد ثمَّ يفرج وَإِن كَانَ السنور هُوَ المغلوب برِئ من مَرضه أَو من همه عَاجلا وَإِن كَانَ السنور وحشيا فَإِنَّهُ أَشد فِي الْمَرَض والهم
(رُؤْيَة القرد)
وَأما القرد فَهُوَ عَدو مَلْعُون قد تَغَيَّرت نعْمَة الله عَلَيْهِ فَمن رأى أَنه رَاكب قرد يصرفهُ كَيفَ يَشَاء فَإِنَّهُ يقهر عَدو كَذَلِك وَمن رأى أَنه أكل من
стр. 179
لَحْمه أَصَابَهُ هم شَدِيد أَو مرض يشرف مِنْهُ على الْمَوْت وَمن رأى أَنه يُقَاتل قردا وَكَانَ القرد هُوَ المغلوب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ دَاء وَيبرأ مِنْهُ وَإِن كَانَ هُوَ المغلوب فَإِنَّهُ يُصِيبهُ دَاء لَا دَوَاء لَهُ أَو عيب لَا يذهب مِنْهُ أبدا وَمن رأى أَن لَهُ قردا فَإِنَّهُ خائن فِيمَا أئتمن وَمن رأى أَن على كتفه قردا يحملهُ فَإِنَّهُ يخرج من بَيته قردة يشْتَهر بهَا
(رُؤْيَة الْخِنْزِير)
وَأما الْخِنْزِير فَمن رأى أَنه أصَاب خنزيرا فَإِنَّهُ يستمكن من رجل دنيء شَدِيد الشَّوْكَة وَمن رأى أَنه ركب خنزيرا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ويظفر بعدوه وَمن رأى أَن يُقَاتل خنزيرا فَإِنَّهُ يظفر بعدو ظَالِم وَمن رأى أَنه يرْعَى الْخَنَازِير فَإِنَّهُ يَلِي على أنَاس سفلَة وَمن رأى أَنه أصَاب من شعر الْخَنَازِير أَو شَيْئا مِنْهَا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا لَا خير فِيهِ
(رُؤْيَة الطير والنسر)
وَأما الطير فَمن رأى أَنه أصَاب نسرا أَو ملكه وَكَانَ لَهُ مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا عَظِيما ويستمكن من سُلْطَان أَو ذِي سُلْطَان وَمن رأى أَنه أصَاب من لحم النسْر وَمن ريشه فَإِنَّهُ يُصِيب مَالا من سُلْطَان وشرفا ورفعة وَمن رأى أَنه يركب على ظهر نسر فَإِنَّهُ يظفر بسُلْطَان قوي وَمن رأى أَنه احتمله فطار بِهِ حَتَّى بلغ السَّمَاء أَو دونهَا فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا فِي سُلْطَان ويعلو ذكره فَإِن رأى أَنه لم يرجع من السَّمَاء إِلَى الأَرْض فَإِنَّهُ لَا يتم لَهُ أمره وَيَزُول عَنهُ سُلْطَانه وَمَاله
(رُؤْيَة الْعقَاب والحدأة)
وَمن رأى أَنه ملك عقَابا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا أَو يُسَافر سفرا بَعيدا وَمن رأى أَن عقَابا ضربه بمخالبه أَو بغَيْرهَا فَإِنَّهُ يَنَالهُ مَكْرُوه فِي
стр. 180
سُلْطَانه بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن عقَابا انقض عَلَيْهِ من السَّمَاء فَإِنَّهُ يَمُوت سَرِيعا وَمن رأى أَنه ملك حدأة وَهُوَ يطيعه ويصيد لَهُ فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا ورفعة ومالا كثيرا وَإِن رأى أَن الحدأة ذهب مِنْهُ بَعْدَمَا ملكه فَإِن ابْنه يَمُوت وَلَا يبلغ مبلغ الرِّجَال
(رُؤْيَة الصَّقْر والباز)
وَمن رأى أَن لَهُ صقرا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَيكون ظلوما غشوما وَمن رأى أَنه اصطاد صقرا غير مطواع فَإِنَّهُ يُصِيب غُلَاما لَا يبلغ مبلغ الرِّجَال وَمن رأى أَنه أصَاب بازا مطواعا فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا وَيكون ظلوما غشوما وَإِن كَانَت لَهُ امْرَأَة حُبْلَى ولدت غُلَاما وَإِن رأى أَنه ذهب عَنهُ الباز ذهب عَنهُ سُلْطَانه
(رُؤْيَة الْغُرَاب)
وَمن رأى أَنه أصَاب غرابا وأمسكه بِيَدِهِ فَإِنَّهُ فِي غرور من أمره وباطل مِمَّا يَطْلُبهُ وَمن رأى غرابا فِي دَار أَو محلّة فَإِن فِي ذَلِك الْموضع إنْسَانا فَاسِقًا وَمن رأى غرابا يَقع بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يُصِيبهُ قُرَّة عين وَإِن رَآهُ يبْحَث فِي الأَرْض فَإِنَّهُ موت الْقَرِيب وَقيل من رأى غرابا يبْحَث فِي الأَرْض بَين يَدَيْهِ فَإِنَّهُ يفعل شَيْئا ينْدَم عَلَيْهِ أَو يظْهر لَهُ أَمر قد الْتبس عَلَيْهِ
(رُؤْيَة الطاووس)
وَمن رأى أَنه ملك طاووسا فَإِنَّهُ يستمكن من سُلْطَان أعجمي أَو يُصِيب مَالا وحشما وَمن رأى أَنه ملك طاووسة أُنْثَى فَإِنَّهُ يملك امْرَأَة أَعْجَمِيَّة حسناء ذَات مَال وَمن رأى أَنه يَأْكُل لحم طاووسة فَإِن امْرَأَته تَمُوت وَيَرِث مَالهَا وَقيل يُصِيب مَالا من ولد تِلْكَ الْمَرْأَة
следующие страницы →