← Прочие науки

Прочие науки · id 10652

جامع تفاسير الأحلام = تنبيه الأفهام بتأويل الأحلام

الملا الإحسائي

Полный текст (192 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الْمُقدمَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه أستعين الْحَمد لله الَّذِي جعل الْمَنَام رَاحَة للأنام واختص أولي الْعلم من ذَوي الأحلام بِمَعْرِِفَة علم الرُّؤْيَا وأضغاث الأحلام وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد الْمَخْصُوص بالمزايا الْعِظَام وعَلى آله الْكِرَام وَأَصْحَابه الَّذين يهتدى بهم كَالنُّجُومِ فِي الظلام وعَلى التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الْبَعْث وَالْقِيَام وَبعد فَهَذَا كتاب فِي تَعْبِير الأحلام لخصه من كتب الْعلمَاء الْأَعْلَام لَيْسَ بالطويل الممل وَلَا بالقصير المخل فصدره بجمعه نفع نَفِيس وَمن شَاءَ الله من أَبنَاء جنسي وَأَنا فِي ذَلِك معبر وسفير وَلَيْسَ لي مِنْهُ إِلَّا تَرْتِيب اللَّفْظ وَالتَّعْبِير وسميته تَنْبِيه الأفهام بِتَأْوِيل الأحلام وَالله سُبْحَانَهُ المسؤول أَن ينفع بِهِ إِنَّه أكْرم مأمول تقدمة فِي فضل هَذَا الْعلم إِن علم الرُّؤْيَا علم حسن شرِيف وفضله مشتهر منيف إِذْ بِهِ يسْتَدلّ على بعض المغيبات وَيعرف مَا هُوَ حَاصِل أَو آتٍ وَيفرق بَين الصّلاح وَالْفساد ويميز الغي من الرشاد وَمن ثمَّ أعتبره وعول عَلَيْهِ أكَابِر النَّبِيين وأعاظم الْمُرْسلين كإبراهيم الْخَلِيل وَيَعْقُوب ويوسف وَأفضل النَّاس أَجْمَعِينَ وَقد ورد فِيهِ أيات وأخبار قَالَ الله تَعَالَى (وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض ولنعلمه من تَأْوِيل

стр. 2

الْأَحَادِيث﴾ قَالَ الواحدي هُوَ تَأْوِيل الرُّؤْيَا وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة﴾ قَالَ بعض الْمُفَسّرين يَعْنِي الرُّؤْيَا الصَّالِحَة وَفِي الْآخِرَة المعاينة وَقَالَ ﷺ رُؤْيا الْمُؤمن كَلَام يكلم بِهِ العَبْد ربه فِي الْمَنَام وَقَالَت عَائِشَة ﵂ أول مَا بُدِئَ بِهِ النَّبِي ﷺ من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فَكَانَ لَا يرى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح وَقَالَ النَّبِي الرُّؤْيَا الصَّالِحَة جُزْء من سِتَّة وَأَرْبَعين جُزْء من النُّبُوَّة وَقَالَ ﷺ ذهبت النُّبُوَّة وَبقيت الْمُبَشِّرَات الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرجل أَو ترى لَهُ وَقَالَ ﷺ مَا مِنْكُم من أحد إِلَّا وَيرى فِي مَنَامه مَا يرى فِي يقظته عرف ذَلِك من عرفه وجهله من جَهله وَقَالَ النَّبِي ﷺ من لم يُؤمن بالرؤيا الصَّالِحَة لم يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَقَالَ ﷺ أصدقكم حَدِيث أصدقكم رُؤْيا وَإِذا اقْترب الزَّمَان لم تكد تكذب رُؤْيا الْمُؤمن وَكَانَ ﷺ إِذا صلى بِالنَّاسِ الْغَدَاة أقبل عَلَيْهِم بِوَجْهِهِ وَقَالَ من رأى مِنْكُم رُؤْيا يقصها علينا وَكَانَ الْأَنْبِيَاء ﵈ يأمرون وَينْهَوْنَ ويبشرون كَذَلِك وأنما كَانَ مَا أَرَادَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ﵇ من ذبح وَلَده برؤيا رَآهَا فصل وَاعْلَم أَن أصدق الرُّؤْيَا إِذا نمت على جَنْبك الْأَيْمن لَا من نَام على جنبه الْأَيْسَر وعَلى ظَهره وَرَأى رُؤْيا وَرُبمَا يَصح بعض ذَلِك وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي مَنَامه وعَلى ظَهره وَرَأى رُؤْيا وَرُبمَا يَصح بعض ذَلِك وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي مَنَامه على بَطْنه فَهُوَ أضغاث أَحْلَام وأصدق مَا تكون الرُّؤْيَا فِي الرّبيع والصيف وأضعف مَا تكون فِي الخريف والشتاء وَأقرب مَا تكون إِذا رَأَيْت فِي آخر اللَّيْل وَأقوى مَا تكون إِذا كَانَ الرَّائِي صَادِقا وَأما الكذوب وَكَذَا الْكَافِر وَالْفَاسِق فَإِن رؤياهم ضَعِيفَة وَقد تصح نَادرا وَأما الْجنب فقد جزم جمع أَن رُؤْيَاهُ صَحِيحَة وَمِمَّنْ جرى على ذَلِك ابْن سينا وَكَذَا ابْن سِيرِين فَقَالَ رُؤْيا الْجنب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء

стр. 3

والمستحاضة والسكران والمتلطخ بالخبث صَحِيحَة وأصدق مَا تكون عِنْد الِاسْتِغْرَاق فِي النّوم وَأما مَا يرَاهُ الناعس فَلَا عِبْرَة بِهِ وَلَا يجوز لأحد أَن يكذب فِي رُؤْيَاهُ وَيَزْعُم أَنه رأى غير مَا رأى فقد قَالَ ﷺ من تحلم بحلم لم يره كلف أَن يعْقد بَين شعيرتين وَلنْ يفعل وَقَالَ ﷺ من كذب على غير مَا يرى كَانَ عِنْد الله من الْكَاذِبين وَإِذا قصّ إِنْسَان على آخر رُؤْيا وَزعم أَنه رَآهَا وَهُوَ كَاذِب فعبرها لَهُ أَو كَانَ رَآهَا فَلَمَّا عبرت أنكر أَنه رَآهَا عنادا كَانَت سَببا لحُصُول الْخَيْر للمعبر وسببا للوبال على الْقَاص وَينْدب لمن رأى فِي مَنَامه رُؤْيا مَكْرُوهَة أَن يتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا ويستعيذ بِاللَّه من شَرها ويتحول إِلَى جنبه الآخر وَلَا يحدث بهَا فَإِن الرُّؤْيَا على رجل طَائِر كَمَا ورد مَا لم يحدث بهَا فَإِذا حدث بهَا سَقَطت وَإِذا قصّ رُؤْيَاهُ على رجل وَكَانَت خيرا وعبرها لَهُ بشر عَامِدًا كَانَ شرا على الْمعبر وَلَا يلْحق الرَّائِي من ذَلِك ضَرَر وَلَا تبطل الرُّؤْيَا بِتَأْوِيل يُخَالف التَّعْبِير وَإِذا رأى الْإِنْسَان رُؤْيا فَقَصَّهَا على رجل فِي النّوم فعبرها لَهُ فَهِيَ كَمَا عبر أَو رأى الطِّفْل الَّذِي لم يبلغ أَوَان النُّطْق فَكَلمهُ وَأخْبرهُ بِشَيْء فَهِيَ رُؤْيا صَادِقَة أَو رأى مَيتا فَأخْبرهُ بِشَيْء فَهُوَ حق لِأَنَّهُ مَشْغُول عَن الْبَاطِل بِمَا هُوَ فِيهِ من خير أَو شَرّ فَإِن قَالَ بَاطِلا فَهُوَ من الأضغاث أَو هاتفا أَو ملكا فَقَالَ لَهُ شَيْئا فَإِن كَلَامه حق لِأَن هَؤُلَاءِ لَا يكذبُون وَلَا يتَمَثَّل الشَّيْطَان فِي الرُّؤْيَا بِاللَّه وَلَا بملائكته وَكتبه وَرُسُله وَالْإِنْسَان قد يرى مناما وَيكون التَّعْبِير لَازِما لَا يتعداه وَقد يكون مُشْتَركا بَينه وَبَين شَرِيكه وسميه وَنَظِيره وَإِذا رأى رُؤْيا من لَيْسَ لَهَا بِأَهْل كَانَ ذَلِك لمن يصلح لَهُ من أَهله وَذَوِيهِ فرؤيا العَبْد لسَيِّده لِأَنَّهُ مَاله

стр. 4

وَالْمَرْأَة لزَوجهَا لِأَنَّهَا خلقت مِنْهُ وَالْولد لوالده لِأَنَّهُ خلق من مَائه وَقد رأى النَّبِي ﷺ فِي مَنَامه أسيد ابْن أبي الْعيص فِي الْجنَّة بعد مَوته وَكَانَ مُشْركًا فأولها ﷺ عتاب بن أسيد لِأَنَّهُ كَانَ نَظِيره فصل والمنام قد يكون مَحْمُودًا ظَاهرا وَبَاطنا كرؤية الْمَلَائِكَة والأنبياء ومعاشرتهم وَقد يكون مذموما فيهمَا كرؤية الْأَشْيَاء المخوفة المفزعة كمن رأى أَنه حبس أَو سقط من مَحل عَال أَو مرض وَقد يكون مذموما فِي الظَّاهِر مَحْمُودًا فِي الْبَاطِن كمن يرى الصاعقة فَإِن كَانَ عبدا أعتق أَو فَقِيرا تمول أَو فِي الْبَحْر خرج مِنْهُ سالما ومحاربا مَعَ عَدو ظفر بِهِ وَقد يكون مَحْمُودًا فِي الظَّاهِر مذموما فِي الْبَاطِن كمن رأى أَنه أَخذ من الشَّمْس عشرَة أَقْرَاص فَأكلهَا فَعَاشَ عشرَة أَيَّام وَمَات لِأَن تِلْكَ الأقراص قوت الْعشْرَة أَيَّام فَلَمَّا نفدت مَاتَ وكل هَذِه وجدت فِي التجارب وَقد يكون الْمَنَام تَصْرِيحًا وَقد يكون تعريضا وَقد يَنْقَسِم بِحَسب مصلحَة العَبْد فَإِن اقْتَضَت التَّصْرِيح أريها مصرحة أَو التَّعْرِيض أريها كَذَلِك وَقد تكون الْقُوَّة الْقَابِلَة للرؤيا غير مُعْتَدَّة لقبُول التَّصْرِيح فتعجز عَن إِدْرَاكهَا كالحاسة الَّتِي لَيست بسليمة وَلَا قَوِيَّة فتدرك محسوسها على غير مَا فِي الْوُجُود من اللَّوْن والشكل وَمن الرُّؤْيَا الصَّرِيحَة مَا حُكيَ أَن المعتصم نَام فِي خيمة فَرَأى قَائِلا يَقُول قُم وَعجل فَإِن الأفعى قصدتك لتقتلك فانتبه فَرَأى أَفْعَى بَينه وَبَينهَا ذراعان وَرَأى أَيْضا قَائِلا يَقُول إِلَى مَتى لم تطلق مَنْصُور الْجمال تحبسه ظلما فانتبه وتفكر فَلم يعرفهُ فَسَأَلَ عَنهُ فأحضر إِلَيْهِ وَبحث عَنهُ فَوَجَدَهُ مَظْلُوما فَأَطْلقهُ وَكَانَ بطبرستان امْرَأَة صَالِحَة وَلها ابْن فادخرت لَهُ مبلغا ليدفع بِهِ

стр. 5

عَنهُ يَوْمًا شدَّة فَمَاتَتْ وَابْنهَا لم يعلم بذلك فصودر وَحبس فَرَأى أمه فِي النّوم تَقول لَهُ استخرج من مَوضِع كَذَا مَا خبأته لَك لهَذَا الْيَوْم فانتبه وَتوجه إِلَى الْمحل الَّذِي عينته وحفره وَأخذ مَا فِيهِ من الدَّرَاهِم وتخلص ونظائر ذَلِك كَثِيرَة ثمَّ إِن النَّاس فِي الرُّؤْيَا أَقسَام مِنْهُم من لَا يرى رُؤْيا أصلا وَسبب ذَلِك بلادة نَفسه وَمِنْهُم من يرى وينسى وَمِنْهُم من يرى وَلَا يفهم وَمِنْهُم من يرى وَيفهم وَمِنْهُم من يتَمَنَّى رُؤْيَة ميته فَلَا يرَاهُ أَلا نَادرا فَإِن رَآهُ لم يُخبرهُ عَن حَاله وَإِن سَأَلَهُ لم يجبهُ لاشتغال الْمَيِّت عَنهُ بِمَا هُوَ فِيهِ من خير أَو شَرّ وَمِنْهُم من يرَاهُ ويخبره فَمن أحب أَن يرَاهُ يكثر الصَّدَقَة عَنهُ وَالْقِرَاءَة لَهُ ويواصله بِالدُّعَاءِ والترحم فيراه ويخبره ذكر ذَلِك الْمَنَاوِيّ فِي شَرحه لمنظومة الشَّيْخ عمر بن الوردي فصل والرؤيا تَنْقَسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام الأول بشرى من الله تَعَالَى وَالثَّانِي تحزين من الشَّيْطَان وَالثَّالِث رُؤْيا الهمة وَهِي مَا يهم بِهِ الْإِنْسَان فِي الْيَقَظَة ويبيت مهما بِهِ فيراه فِي مَنَامه وَذَلِكَ كُله مَذْكُور فِي السّنة قَالَ ﷺ الرُّؤْيَا ثَلَاثَة فبشرى من الله وَحَدِيث النَّفس وتخويف من الشَّيْطَان قَالَ بعض الْعلمَاء أَشَارَ بِالْحَدِيثِ إِلَى أَنه لَيْسَ كل مَا يرَاهُ النَّائِم صَحِيحا وَيجوز تَعْبِيره إِنَّمَا الصَّحِيح مَا جَاءَ بِهِ الْملك قَالَ ﷺ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة من الله والحلم من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم شَيْئا يكرههُ فليتفل عَن يسَاره ثَلَاثًا حِين يَسْتَيْقِظ ويتعوذ بِاللَّه من شَرها فَإِنَّهَا لَا تضره قَالَ الْمَنَاوِيّ فِي شرح منظومة ابْن الوردي ثمَّ جَمِيع الْمرَائِي تَنْحَصِر فِي قسمَيْنِ الصادقة وَهِي رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَمن تَبِعَهُمْ من الصَّالِحين والأولياء وَقد تقع لغَيرهم منذرة وَهِي الَّتِي تنذر فِي الْيَقَظَة على وفْق مَا وَقعت فِي النّوم والأضغاث لَا تنذر بِشَيْء وَهِي أَنْوَاع الأول تلاعب

стр. 6

الشَّيْطَان ليحزن الرَّائِي كَأَن رأى أَن رَأسه قطع وَهُوَ يتبعهُ أَو وَاقع فِي هول وَلم يجد من ينجده وَنَحْو ذَلِك الثَّانِي أَن يرى بعض الْمَلَائِكَة يَأْمُرهُ بِمَعْصِيَة أَو بِشَيْء من المحالات الْعَقْلِيَّة الثَّالِث مَا تحدث بِهِ نَفسه فِي الْيَقَظَة أَو يرى مَا جرت بِهِ عَادَته فِي الْيَقَظَة أَو مَا يغلب على مزاجه وَقَالَ أَيْضا نقلا عَن ابْن سينا الْفرق بَين الرُّؤْيَا والإضغاث أَن مَاله تَعْبِير يُسمى الرُّؤْيَا وَمَا لَا تَعْبِير لَهُ فأضغاث وَهُوَ مَا لَا يدل على شَيْء حَاصِل وَلَا فَائِدَة فِيهِ وَلَا يعبر والرؤيا تدل على مَا هُوَ كَائِن فِي الْمُسْتَقْبل والإضغاث على الْأُمُور الْحَاضِرَة كَأَن خَافَ شَيْئا فَرَآهُ فِي نَومه أَو جَائِع أَو عطشان رأى أَنه يَأْكُل أَو يشرب أَو ينَام وَهُوَ ممتلئ فَرَأى أَنه يقذف فَكل ذَلِك لَا يعبر لعدم دلَالَته على الكائنات فِي الْمُسْتَقْبل على الْحَاضِرَة والماضية وَكَذَا الْأُمُور النفسانية كخوف وَأمن ورجاء وحزن وسرور فَإِذا نَام مَعَ وَاحِد من هَذِه ورأه بِعَيْنِه لَا يعبر وَسبب رُؤْيَة الأضغاث من الْأَسْبَاب الجسمانية اثْنَان إِمَّا خلاء وَهُوَ يحْتَاج إِلَى شَيْء فَيرى اجتلابه وَإِمَّا امتلاء أَي يَسْتَغْنِي عَن شَيْء فَيرى اجتنابه وَالسَّبَب البقائي أَيْضا فِيهِ اثْنَان إِمَّا خوف من شَيْء أَو رَجَاء لَهُ فعلى الْمعبر السُّؤَال عَن هَؤُلَاءِ الْأَرْبَع إِن كَانَ ممتلئا أَو خَالِيا خاويا أَو خَائفًا أَو راجيا فَإِن لم يكن لرؤياه سَبَب من هَذِه علم أَن رُؤْيَاهُ أضغاث وَيَنْبَغِي أَن لَا تقص الرُّؤْيَا إِلَّا على عَالم بأصول التَّعْبِير وقوانينه مجرب فِي الْإِصَابَة حَلِيم ذِي تأن وتدبر وَأَن لَا يقصها الرَّائِي إِلَّا على من يُحِبهُ وَالْأَفْضَل أَن تقص الرُّؤْيَا وتعبر فِي أول النَّهَار وَأَن لَا تعبر فِي

стр. 7

أَرْبَعَة أَوْقَات وَقت طُلُوع الشَّمْس وَوقت غُرُوبهَا وَإِذا جن اللَّيْل وَوقت الزَّوَال وَينْدب للمعبر إِذا أَتَاهُ من يسْأَله عَن رُؤْيَاهُ أَن يبْدَأ كَلَامه بِخَير فَيَقُول للسَّائِل خيرا تَلقاهُ وشرا توقاه أذكر رُؤْيَاك فَإِذا قصها قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى آله وَصَحبه الطاهرين قد دلّت رُؤْيَاك على كَذَا وَلَا يشرع فِي الْجَواب حَتَّى يَسْتَوْفِي السُّؤَال بِتَمَامِهِ ويطيل التَّأَمُّل والتدبر وَلَا يعجل وَلَا يعبر حَتَّى يعلم من الرَّائِي واسْمه وَهل هُوَ ذكر أَو أُنْثَى طِفْل أَو بَالغ حر شرِيف أَو وضيع وحرفته فَإِن احتملت الرُّؤْيَا تعبيرين يُخرجهَا على مَا هُوَ أليف وموافق بالرائي وَإِذا ظهر لَهُ من الرُّؤْيَا عَورَة لكَون الرَّائِي مكبا على معصة كتم ذَلِك وَلَا يذكرهُ لَهُ بل يَأْمُرهُ بالتقوى ويعظه وَإِن دلّت على حُصُول غم أَو كرب أَو مُصِيبَة كتم ذَلِك أَيْضا ويأمره بِالصَّدَقَةِ وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمعبر ذَا حذافة وفطنة صَدُوقًا فِي كَلَامه حسنا فِي أَفعاله مشتهرا بالديانة والصيانة وانما يُمَيّز بَين رُؤْيَة كل أحد بِحَسب حَاله وَمَا يَلِيق بِهِ ويناسبه وَلَا يُسَاوِي النَّاس فِي مَا يرونه وَيعْتَبر فِي تَعْبِيره على مَا يظْهر لَهُ من آيَات الْقُرْآن وَمن حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَمَا نَقله المتقدمون فِي كتبهمْ وَإِذا أصَاب فِي تَعْبِيره فَلَا يعجب بِنَفسِهِ بل يشْكر الله الَّذِي هداه ووفقه لإصابة الصَّوَاب وَإِذا اجْتمع فِي الرُّؤْيَا مَا يدل على خير وعَلى شَرّ فَإِن الْمعبر يغلب الْأَرْجَح والأقوى مِنْهُمَا وَيحكم بِهِ ثمَّ إِذا علمت الرُّؤْيَا وفهمت من أَولهَا إِلَى آخرهَا فتأويلها سهل وَإِن علم بَعْضهَا وأشكل الْبَعْض فيعبر مَا علم ويفحص عَن الْبَاقِي بَعْضًا فبعضا فَإِن صَارَت أبعاضها مفهومة فَذَلِك وَإِن لم تفهم كلهَا نظر فِي الْمُنَاسبَة بَين أَجْزَائِهَا فَإِن كَانَ لَهَا مُنَاسبَة اسْتدلَّ لتِلْك الْمُنَاسبَة من بَعْضهَا

стр. 8

الْبَعْض ويدقق النّظر فِي استنباط تَأْوِيلهَا فَإِن كَانَت الرُّؤْيَا غَرِيبَة نادرة لم يَقع مثلهَا فَلَا يتجاسر وَلَا يُبَادر فِي تعبيرها بل يتَوَقَّف فِيهَا حَتَّى تظهر عَاقبَتهَا وَالله الْمُوفق وَقد اقتصرنا فِي هَذِه الْمُقدمَة على بعض المهم مِمَّا يتَعَلَّق بِهَذَا الْعلم وَمن أَرَادَ الْمَزِيد من ذَلِك فَعَلَيهِ بشرح الْمَنَاوِيّ على الألفية الوردية وَالله أعلم

стр. 9

الصُّورَة الأولى

стр. 10

الصُّورَة الثَّانِيَة

стр. 11

الْبَاب الأول فِي رُؤْيَة الله تَعَالَى وَالْعرش والكرسي واللوح والقلم رُؤْيَة الله تَعَالَى اعْلَم أَن رُؤْيَة الله تَعَالَى لَا تكون غَالِبا إِلَّا للأصفياء والأولياء لكرامتهم عَلَيْهِ وَقد تقع لغَيرهم لَكِن نَادرا بل قد تقع للْكَافِرِ وَيدل ذَلِك على أَنه يسلم فَمن رأى الله تَعَالَى كَمَا يَنْبَغِي لجلاله من غير تَشْبِيه وَلَا كَيفَ فَإِنَّهُ ينظر إِلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَإِن رأى أَنه تَعَالَى كَلمه ووعده بِخَير فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ ويقربه من رَحمته وَيَرْزقهُ حَلَالا وَمن رأى أَنه تَعَالَى كَلمه من وَرَاء حجاب فَإِنَّهُ يدل على زِيَادَة مَاله وَنعمته وَقُوَّة دينه وأمانته وَمن رأى أَنه تَعَالَى يلاطفه ويعامله بالشفقة فَإِنَّهُ يلطف بِهِ وَيُدبر أُمُوره لَكِن يحصل لَهُ بلَاء وَمن رأى أَنه تَعَالَى نزل فِي أَرض أَو فِي بلد فَإِن الْعدْل يَشْمَل ذَلِك الْمَكَان وَيدل على الخصب لأَهْلهَا فَإِن كَانُوا ظالمين حلت بهم النقمَة وَمن رأى أَنه تَعَالَى نَاوَلَهُ شَيْئا من مَتَاع الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَبْتَلِيه لَكِن لَا يَخْذُلهُ وَمن رأى أَنه تَعَالَى ساخطا عَلَيْهِ دلّ على عقوقه لوَالِديهِ أَو أَحدهمَا وَمن رأى أَنه تَعَالَى اشْتَرَاهُ من نَفسه فَإِنَّهُ يقتل شَهِيدا وَمن رأى أَنه تَعَالَى على غير مَا وصف بِهِ من صِفَات الْكَمَال فَإِنَّهُ يرتكب أمرا بَاطِلا من بِدعَة أَو غَيرهَا وَمن رأى أَن بَينه وَبَينه تَعَالَى حِجَابا خشِي عَلَيْهِ من عمل الْكَبَائِر

стр. 12

رُؤْيَة الْعَرْش والكرسي وَمن رأى الْعَرْش والكرسي دلّ على أَن الرَّائِي زاكي الْعَمَل كثير الْخَيْر وَالْبركَة هَذَا إِن رآهما على هَيْئَة حَسَنَة وَإِلَّا دلّ على بِدعَة وضلالة وَمن رأى الْعَرْش وَهُوَ مَرِيض دلّ على أَنه يَمُوت وَمن رأى أَنه جَالس عَلَيْهِ فَإِنَّهُ رفْعَة وَعز وَشرف إِن كَانَ أَهلا والكرسي يدل للْعُلَمَاء وَذَوي المناصب على الرّفْعَة وَالْعدْل لمن جلس عَلَيْهِ وَيدل على التَّزَوُّج وَالسّفر وللمريض على الْمَوْت (رُؤْيَة اللَّوْح) وَمن رأى اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَإِنَّهُ يدل للرائي على حُصُول علم وَقُرْآن وَحِكْمَة فَإِن رَآهُ صَغِيرا حَقِيرًا دلّ على كَون حَال الرَّائِي رديا وَمن رأى اسْمه مَكْتُوبًا فِيهِ دلّ على قرب أَجله ورؤية اللَّوْح الَّذِي يتَعَلَّم فِيهِ الصّبيان تؤول على سِتَّة أوجه رياسة وَولد وعالم وهداية ونفاذ أَمر وَعلم (رُؤْيَة الْقَلَم) وَمن رأى قلم الْقُدْرَة وَهُوَ يكْتب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَعرف الْكِتَابَة فَإِن الرُّؤْيَة تكون كَمَا هُوَ مَكْتُوب وَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَلما دلّ على أَنه يرْزق ولدا عَالما فَاضلا وَقيل إِنَّه وصيفه وَقيل علم وَمن رأى بِيَدِهِ عدَّة أَقْلَام فَهُوَ خير على كل حَال وَمن رأى أَنه يبري قَلما وَأتم برايته يكون مُسَددًا فِي أُمُوره وَإِن عسرت عَلَيْهِ بَرَاءَته يكون بضد ذَلِك وَمن رأى أَنه يمد قَلما فِي دَوَاة مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يرتكب فَاحِشَة

стр. 13

(الْبَاب الثَّانِي فِي رُؤْيَة الْمَلَائِكَة والأنبياء وَالصَّحَابَة) (رُؤْيَة الْمَلَائِكَة) وَمن رأى الْمَلَائِكَة تنزل فِي مَكَان دلّ على حُصُول عز وَنصر لأَهله وَقيل تدل على وُقُوع مطر نَافِع وَيسر وَزَوَال عسر ورؤية الْمَرِيض للْملك مَوته وَلغيره نصر وَمن رأى أَنه يطير مَعَ الْمَلَائِكَة يستشهد وَمن رأى أَنه يُجَامع ملكا فَإِن وجد لَذَّة أصَاب مَالا والأدل على مَوته وَمن رأى أحدا من الْمَلَائِكَة على هَيْئَة إِنْسَان حسن الملبس والمنظر فَإِنَّهُ سرُور وَخير وَإِن رَآهُ بضد ذَلِك كَانَ بضد ذَلِك وَمن رأى أحدا من الْمَلَائِكَة الروحانيين والكرام الْكَاتِبين فَإِنَّهُ يرْزق شَهَادَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَمن رأى جِبْرِيل ﵇ فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طلب الْعلم ويدرس أُمْنِية وَإِن تَكَرَّرت رُؤْيَاهُ ظفر على الْأَعْدَاء وَرُبمَا أَمر بِمَعْرُوف وَنهى عَن مُنكر وَمن رأى مِيكَائِيل نَالَ مناه فِي الدَّاريْنِ وَمن رأى إسْرَافيل حصل لَهُ خير وسفر فِيهِ مَنْفَعَة وَإِن سَمعه ينْفخ فِي الصُّور مَاتَ قَرِيبا فَإِن ظن أَن النَّاس يسمعونه حصل الوباء ورؤيته نجاة لأهل الْخَيْر وبلاء لغَيرهم وَمن رأى ملك الْمَوْت فليستعد للْمَوْت وَإِن كَانَ هُنَاكَ عليل دلّ على مَوته وَرُبمَا دلّ ذَلِك على عَدو قَاصد بِسوء وَإِن رَآهُ فِي مَوضِع لَيْسَ فِيهِ عليل دلّ على خلائه وفقر أَهله وافتراقهم وَمن رأى أَنه يقبله فَإِنَّهُ يُصِيب مِيرَاثا

стр. 14

(رُؤْيَة النَّبِي ﷺ وَمن رأى النَّبِي فَإِن كَانَ مهموما ذهب همه أَو مديونا قضى الله دينه أَو مَغْلُوبًا نصر أَو مَحْبُوسًا أطلق أَو عبدا أعتق أَو غَائِبا رَجَعَ إِلَى أهل سالما أَو مُعسرا أغناه الله أَو مَرِيضا شفا الله وَإِن رَأَتْهُ حَامِل ولدت ذكرا وَكَذَا لَو رَآهُ الزَّوْج وَإِن رثي بِبِلَاد الْكفَّار حدث فِيهَا وباء وَإِن رَآهُ إِنْسَان غضبانا فَهُوَ مسيء أَو مرتكب للسيئات وَإِن رَآهُ دفن فِي مَكَان فأهله على غير سنته وَإِن رَآهُ فِي مَوضِع حَرْب أَو كرب أَو غلاء فَإِن أَهله ينْصرُونَ وَيرْفَع عَنْهُم مَا هم فِيهِ وَمن رأى أَنه يتبعهُ ويقفو أَثَره فَإِنَّهُ يتبع سنته وَمن رأى أَنه يُعَاتب النَّبِي ﷺ أَو يجادله، أَو يرفع عَلَيْهِ صَوته، فَإِن ذَلِك بدعا قد أحدثتها فِي الدّين وَالسّنَن. (رُؤْيَة الْأَنْبِيَاء ﵈ وَمن رأى آدم ﵇ جماله وبهائه ولي ولَايَة إِن كَانَ أَهلا وَإِلَّا نَالَ من كَبِير عزا أَو دلّ على أَنه أذْنب ذَنبا فليتب فَإِن رأى أَنه كَلمه حصل لَهُ علم وَمَعْرِفَة وَمن رأى شيت نَالَ نعْمَة وفرحا وَمن رأى إِدْرِيس نَالَ عزا ودرجة عالية وَمن رأى نوحًا عمر طَويلا وَأصَاب شدَّة وأذى ويظفر ويرزق أَوْلَادًا من زَوْجَة دينة وَمن رأى هودا يُسَلط عَلَيْهِ قوم سُفَهَاء جهال وينجو ويفوز برشد وَخير وَمن رأى صَالحا ناله هم من سُفَهَاء ثمَّ يظفر أَو يكون فِي أمره صَالحا وَفِي قَوْله صَادِقا وَمن رأى لوطا فَإِنَّهُ يتَحَوَّل من مَكَان إِلَى مَكَان وعاقبة أمره محمودة أَو يكون لَهُ امْرَأَة فاسقة وَإِن كَانَ مِمَّن يعْمل عمل قومه فليتق الله وليتب وَمن رأى إِبْرَاهِيم فَإِنَّهُ يحجّ أَو يرْزق محبَّة الله وَيذْهب همه وغمه وَقيل يصل إِلَيْهِ جور من سُلْطَان ظَالِم وينصر وَقيل يعق أَبَاهُ وَمن رأى إِسْمَاعِيل نَالَ فصاحة ورياسة وَعمر مَسْجِدا أَو يوعده أحد بوعد يصدق فِيهِ وَمن رأى

стр. 15

إِسْحَاق أَصَابَهُ هول ثمَّ ينجو وَيحصل لَهُ بِشَارَة وَفتح وغنيمة وَمن رأى يَعْقُوب رزق همة وأولادا أقوياء أَو يحصل لَهُ هم وغم من جِهَة الْأَوْلَاد ويفرح بعد ذَلِك وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب يَأْتِي إِلَيْهِ بِخَير وَبشَارَة وَمن رأى يُوسُف حبس ونال شدَّة ثمَّ نصر وَولي ولَايَة أَو رُبمَا يحصل لَهُ من قبل امْرَأَة وعاقبته إِلَى خير أَو رُبمَا دلّت رُؤْيَته على بشرى وَمن رأى مُوسَى وَهَارُون فَإِنَّهُ يهْلك على يَده جَبَّار وَإِن كَانَ فِي بَحر ينجو سالما وَمن رأى أَيُّوب أَصَابَهُ بلَاء ثمَّ يخلص ويعوض خيرا وَإِن كَانَ مَرِيضا أَو لَهُ مَرِيض حصل لَهُ الشِّفَاء من الله تَعَالَى وَمن رأى يُونُس فَإِنَّهُ يعجل فِي أَمر يُصِيبهُ من حبس وضيق ثمَّ يخلص وَمن رأى دَاوُد ولي ولَايَة وَرُبمَا ابْتُلِيَ بِسَبَب امْرَأَة وَرُبمَا كَانَ عِنْده شَيْء مدخرا فأثر فِيهِ السوس وَمن رأى سُلَيْمَان ولي ولَايَة ورزق فقها وَمن رأى زَكَرِيَّا نَالَ عِنْد كبره ولدا تقيا وَمن رأى يحيى نَالَ ورعا وتقوى أَو صَار ذَا جاه ودولة وَبشَارَة تَأتيه وَمن رأى عِيسَى صَار زاهدا عابدا كثير السّفر وَمن رأى إلْيَاس فَإِن لَهُ دَعْوَة مجابة على أعدائه وَمن رأى الْخضر فَإِنَّهُ يحجّ وَيكون عمره طَويلا وَرُبمَا دلّ على خصب بعد غلاء وَمن رأى لُقْمَان رزق حِكْمَة أَو ولدا صَالحا وَمن رأى نَبيا من الْأَنْبِيَاء ﵈ فِي مَوضِع فَإِن كَانَ أَهله فِي حَرْب ظفروا بعدوهم وَإِن كَانُوا فِي كرب أَو قحط فرج الله عَنْهُم وَمن رأى أَنه يزور نَبيا من الْأَنْبِيَاء حَيا أَو مَيتا فَإِن كَانَ تقيا زَاد فِي تقواه وَإِن كَانَ عَاصِيا تَابَ الله عَلَيْهِ أَو دلّ على أَنه يزوره كَمَا رأى أَو دلّ على أَنه من أهل الْجنَّة أَو حصل لَهُ خير وبركة وَمن رأى أحدا مِنْهُم وَهُوَ فِي صُورَة حَسَنَة حصل لَهُ صَلَاح فِي دينه ودنياه وَإِن رأى فِيهِ نُقْصَانا وعَلى غير صُورَة حَسَنَة دلّ على نُقْصَان دين الرَّائِي وَمن رأى أَنه نَبِي من الْأَنْبِيَاء فَإِنَّهُ يَمُوت شَهِيدا ويقتر فِي رزقه ويرزق الصَّبْر على المصائب وَيصير بعد إِلَى الظفر وَمن رأى ضريح نَبِي من الْأَنْبِيَاء

стр. 16

فَهُوَ حُصُول خير وبركة وَقيل يكون فِي شَفَاعَته وَإِن كَانَ عزبا يتَزَوَّج وَقَالَ بَعضهم من رأى أَنه يزور ضريح أحد من الْأَنْبِيَاء أَو من الصَّحَابَة أَو من الصَّالِحين فَإِنَّهُ يفرج همه وغمه وتكفر ذنُوبه (رُؤْيَة الصَّحَابَة ﵃ وَمن رأى أَبَا بكر الصّديق ﵁ فَإِنَّهُ يكون رجلا أَمينا صَادِقا كثير الْخَيْر وَمن رأى عمر بن الْخطاب صَار طَوِيل الْعُمر قوالا للحق وَرُبمَا رزق الاعتمار بِالْبَيْتِ وَالطّواف وَمن رأى عُثْمَان بن عَفَّان صَار خيرا فَاضلا وَرُبمَا قتل ظلما وَمن رأى عَليّ بن أبي طَالب صَار عَالِيا رفيع الْمَكَان ورعا شجاعا متصدقا وَرُبمَا وَقعت فِي الْموضع فتْنَة وَمن رأى أحدا من الصَّحَابَة ﵃ فليتأول لَهُ بالاشتقاق مثل سعد وَسَعِيد فَإِنَّهُ يكون سعيدا

стр. 17

(الْبَاب الثَّالِث فِي رُؤْيَة الْقِيَامَة وأشراطها وَالْجنَّة وَالنَّار) (رُؤْيَة الْقِيَامَة) من رأى أَن الْقِيَامَة قد قَامَت حصل لَهُ الْفَوْز والنجاة إِن كَانَ من أهل الصّلاح وَإِن كَانَ من أهل الْفساد فَهُوَ تحذير لَهُ من عَاقِبَة ذَلِك وَمن رَآهَا قد قَامَت بمَكَان فَإِن الْعدْل يبسط فِي ذَلِك الْمَكَان فَإِن كَانَ أَهله ظالمين انتقم مِنْهُم أَو غير ظالمين نصروا وظفروا وَمن رَآهَا قَامَت عَلَيْهِ وَحده فقد قرب أَجله وَمن رأى من أَشْرَاط السَّاعَة شَيْئا مثل النفخ فِي الصُّور وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَخُرُوج الدَّابَّة وَنَحْو ذَلِك فَإِن تَأْوِيله كتأويل الْقِيَامَة وَقيل خُرُوج الدَّابَّة فتْنَة تظهر وَيهْلك فِيهَا قوم وينجو أخرون وَخُرُوج الدَّجَّال رجل ذُو بِدعَة يظْهر فِي النَّاس والنفخ فِي الصُّور طاعون أَو إنذار السُّلْطَان فِي بعث أَو غَيره أَو سفر عَام إِلَى الْحَج واجتماع الْخلق لِلْحسابِ عدل من الله تَعَالَى يكون فِي النَّاس بِإِمَام عَادل يقدم عَلَيْهِم أَو يَوْم عَظِيم يشهدونه وَمن رأى كَأَنَّهُ أَخذ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَازَ بالصلاح وبالثناء الْجَمِيل وَمن أَخذه بِشمَالِهِ هلك بالإثم أَو بالفقر وَالْحَاجة (رُؤْيَة الْحساب وَالْمِيزَان والصراط والحوض) وَمن رأى أَنه حُوسِبَ وَقع فِي محنة وَعَذَاب وَمن رأى مِيزَانه قد رجح حسن عمله وأطاع بِهِ وَإِلَّا فعلى قدر مَا رَآهُ وَمن رأى الْمِيزَان دلّ

стр. 18

على انبساط الْعدْل وارتفاع الظُّلم وَمن رأى أَنه مر على الصِّرَاط سليما نجا من شدَّة وَفتن وبلاء وَإِن سقط مِنْهُ فِي النَّار يَقع فِي فتْنَة وبلاء وَإِن رأى أَنه قَائِم عَلَيْهِ تستقيم على يَدَيْهِ أُمُور معوجة وَمن رأى أَنه شرب من الْحَوْض فَإِنَّهُ يَمُوت على الْإِسْلَام (رُؤْيَة الْجنَّة) وَمن رأى أَنه دخل الْجنَّة فَإِنَّهُ يعْمل عملا صَالحا يسْتَوْجب بِهِ الْجنَّة وَإِن كَانَ خَائفًا أَمن وَأَن كَانَ مَرِيضا انْتقل من الدُّنْيَا إِلَيْهَا فَإِن رأى أَنه آتى إِلَيْهَا ليدْخل فَرد أَفَاق من مَرضه وَمن رأى أَنه تنَاول من ثمارها أَو أَعْطَاهَا لَهُ غَيره وَأكل مِنْهَا فَإِنَّهُ ينْتَفع بِعَمَل من أَعمال الْبر وَمن رأى أَنه فِيهَا وَلَا يدْرِي مَتى دَخلهَا فَإِنَّهُ لَا يزَال فِي الدُّنْيَا منعما عَزِيز وَمن رأى من حورها أَو ولدانها فَإِنَّهُ من أَعمال الْبر على حَال وَمن رأى أَن بِيَدِهِ مِفْتَاح الْجنَّة فَإِنَّهُ يتوفى على التَّوْحِيد (رُؤْيَة النَّار أعاذنا الله تَعَالَى مِنْهَا) وَمن رأى أَنه فِي نَار جَهَنَّم فَهُوَ زجر لَهُ عَن ذنُوب هُوَ مصر عَلَيْهَا وَإِن كَانَ صَالحا فَإِنَّهُ يحم أَو يَقع فِي بلَاء أَو يسجن فَإِن خرج تخلص من ذَلِك وَمن رأى أَنه مُقيم فِيهَا وَلم يدر مَتى دَخلهَا دلّ على أَنه لَا يزَال فِي ضيق وَأمره مخذول وَمن رأى أَنه تنَاول من مأكولها شَيْئا فَإِن ذَلِك من أَعمال العَاصِي وَإِن رَأَتْ امْرَأَة أَنَّهَا دخلت النَّار دلّ على طَلاقهَا إِن كَانَ الطَّلَاق يؤذيها وَمن رَآهَا وَلم يصبهُ مِنْهَا مَكْرُوه فَإِن ذَلِك من هموم الدُّنْيَا وأحزانها يُصِيبهُ مِنْهَا بِقدر مَا ناله من حرهَا وَمن رَآهَا فِي مَوضِع دلّ على أَن هُنَاكَ سُلْطَانا غشوما أَو رجلا مسلطا لَا يحل حَلَالا وَلَا يحرم حَرَامًا وَيكون فِي ذَلِك الْموضع حَرْب أَو جوع وارتفاع الأسعار والسلع

стр. 19

(الْبَاب الرَّابِع فِي رُؤْيَة السَّمَاء وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم) (رُؤْيَة السَّمَاء) من رأى أَنه فِي السَّمَاء من غير صعُود أَو صعد إِلَيْهَا بِسَبَب نَالَ عزا ورفعة وَإِن صعد إِلَيْهَا بِغَيْر سَبَب نَالَ خوفًا من قبل سُلْطَان وَمن رأى أَنه نَازل مِنْهَا فَإِنَّهُ يشرف على الْمَوْت ثمَّ ينجو وَمن رأى أَنه بنى بهَا بَيْتا فَإِنَّهُ يستشهد وَمن رأى أَن أَبْوَابهَا مفتحة أَو أَنَّهَا قربت إِلَى الأَرْض دلّ على إِجَابَة الدُّعَاء وَكَثْرَة الْمَطَر وَإِن رأى أَن أَبْوَابهَا مغلقة دلّ على قلَّة الْمَطَر وَمن رأى أَنه وَقع من السَّمَاء فَإِن ذَلِك مَكْرُوه فِي الدّين فَإِن كَانَ الرَّائِي ذَا سُلْطَان زَالَ عَنهُ سُلْطَانه وَمن رأى نسرا أَو عقَابا طَار بِهِ إِلَى السَّمَاء وَلم يَقع فَإِنَّهُ يُصِيب خيرا وَرَفعه وَمن رأى فِي السَّمَاء سِرَاجًا أول بالشمس فَإِن انطفأ كسفت وَمن رأى أَن السَّمَاء انشقت فَإِنَّهُ اخْتِلَاف بَين النَّاس وَكذب على الله تَعَالَى وَمن رأى أَنَّهَا انشقت فَخرج مِنْهَا شيخ حل بِتِلْكَ الأَرْض خصب أَو شَاب فعدو يظْهر وَمن رأى أَنه مَشى فَوق السَّمَاء مَشى فِي أثر الْمَطَر وَمن رأى أَنَّهَا خضراء دلّ على خصب فِي ذَلِك الْعَام أَو صفراء دلّ على مرض فِيهِ أَو أَنَّهَا من حَدِيد فمطر ذَلِك الْعَام قَلِيل وَمن رأى أَنَّهَا وَقعت عَلَيْهِ دلّ على أَن سقف بَيته يَقع عَلَيْهِ (رُؤْيَة الشَّمْس) ورؤية الشَّمْس تؤول بالسلطان فَمن رأى أَنه ملكهَا أَو استمكن مِنْهَا نَالَ من السُّلْطَان جاها وَمن رَآهَا وَلَا شُعَاع لَهَا فَإِنَّهُ نُقْصَان من ملك

стр. 20

السُّلْطَان وهبوطها يدل على عزل أَو مَرضه أَو مَوته وَمن رأى أَنَّهَا كسفت أَو حَال دونهَا دُخان متراكم وسحاب كثيف أَو اسودت أَو اصْفَرَّتْ أَو سَقَطت من السَّمَاء أَو صَار جرمها أعظم أَو أَصْغَر أَو أبعد أَو أقرب أَو أنور أَو أظلم اعْتبر حَال الْملك بِمَا يُنَاسِبه وَمن رأى أَن الشَّمْس سجدت لَهُ فَإِن السُّلْطَان يمِيل إِلَيْهِ ويخضع لَهُ أَو يَقع عدل وَاسع من جِهَته وَمن رأى أَنه تنَازع هُوَ وَالشَّمْس فَإِن السُّلْطَان ينازعه بِقدر ذَلِك وَمن رأى أَن شمسين اصطدمتا فهما ملكان يتقابلان وَمن رأى أَنه يسْجد للشمس أَو الْقَمَر دلّ على أَنه ارْتكب ذَنبا عَظِيما فليتب مِنْهُ وَمن رأى أَن الشَّمْس طلعت فِي بَيته فَإِن كَانَ عزبا تزوج من أهل بَيت السُّلْطَان ونال من سُلْطَانه بِقدر مَا رأى من ضوئها وَمن رأى أَن الشَّمْس قد غَابَتْ أَو على أَن تغيب فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ أَو طَالبه من خير أَو شَرّ قد انْقَضى وَمن رأى أَن الشَّمْس طالعة من غير مطْلعهَا فَإِنَّهُ آيَة وَحدث يحدث وَمن رأى أَنه قد أَصَابَهُ حر الشَّمْس حصل لَهُ ظلم من الْملك أَو نوابه وتؤول الشَّمْس أَيْضا بِالزَّوْجَةِ إِذا كَانَت لسلطان أَو رَئِيس أَو جميلَة وتؤول أَيْضا بِالذَّهَب على حسب مَا يَقْتَضِيهِ حَال المرئي لَهُ وَقد تؤول الشَّمْس مَعَ الْقَمَر بالأبوين فَإِن سقط أَحدهمَا أَو ذهب نوره هلك أحد الْأَبَوَيْنِ (رُؤْيَة الْقَمَر والأنجم الْخَمْسَة السيارة) ويؤول الْقَمَر بوزير السُّلْطَان أَو عَامله وَكَذَا الأنجم الْخمس السيارة الزهرة والمريخ وَعُطَارِد وَالْمُشْتَرِي وزحل فَمن رأى مِنْهَا تلطفا وإقبالا حصل لَهُ عز ورفعة فالزهرة تؤول بِزَوْجَة الْملك والمريخ بِصَاحِب الْجَيْش وَعُطَارِد بكائن وَالْمُشْتَرِي بالخزان أَي خَازِن الْملك وزحل بِصَاحِب عَذَابه وَأما سَائِر النُّجُوم فهم أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فَمن رأى أَنه اقْتدى بهم اهْتَدَى وتؤول أَيْضا بأشراف النَّاس فَمن رَآهَا قد

стр. 21

اجْتمعت فِي حَال إشراق فَإِنَّهُ صَلَاح حَال أَشْرَاف النَّاس واجتماع أَمرهم وَإِن رَآهَا قد تَفَرَّقت أَو طمست فَإِنَّهُ افْتِرَاق أَمرهم وَفَسَاد حَالهم وَمن رأى أَنه يصنع شَيْئا لَهَا فَإِنَّهُ يصنع بِالنَّاسِ مثل ذَلِك وَمن رأى أَنه يأكلها فَإِن ذَلِك غيبَة ووقيعة فِي النَّاس وَمن رأى أَنه أَخذ نجما من السَّمَاء فَإِن كَانَت امْرَأَته حُبْلَى ولد لَهُ ابْن وَمن رأى نجوما انْقَضتْ على رَأسه أَو رَآهَا فِي بَيته أصَاب سُلْطَانا ورفعة وَمن رأى نجما سقط فِي الأَرْض دلّ على سُقُوط رجل كَبِير عَن مَنْزِلَته وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب قدم عَلَيْهِ أَو حَامِل أَتَت بِولد شرِيف وَإِن كَانَ ذَلِك من النُّجُوم المؤنثة فَإِن الْوَلَد جَارِيَة وَإِن رأى نجما سقط عَلَيْهِ مَاتَ سَرِيعا (رُؤْيَة الْهلَال وَمن رأى هلالا ولد لَهُ مَوْلُود وَإِن رَآهُ سقط على الأَرْض فَيَمُوت عَالم أَو رَآهُ ملك فقتال وَإِن رأى إِنْسَان الْهلَال دون غَيره مَاتَ عَاجلا وَمن رأى الْقَمَر فِي حجرَة تزوج رجلا كَانَ أَو امْرَأَة وَتَمام الْقَمَر ونوره نفع الْوَزير للنَّاس

стр. 22

(الْبَاب الْخَامِس فِي رُؤْيَة السَّحَاب والمطر وَالْبرد والثلج والرعد والبرق وَالصَّوَاعِق والرياح والهواء والسراب) (رُؤْيَة السَّحَاب) من رأى أَنه أَخذ شَيْئا من السَّحَاب فَإِنَّهُ يُصِيب من الْحِكْمَة أَو يكثر من الْحَرْث والضياع وَمن رأى أَنه يركب على السَّحَاب فَإِنَّهُ يدْرك الْحِكْمَة كلهَا ويتزوج أَو يركب سفينة إِن أمل سفرا وَمن رأى قِطْعَة سَحَاب على رَأسه يحصل لَهُ عَظمَة على قدرهَا وَمن رأى سَحَابَة استقبلته فَإِنَّهُ أَمن وَعدل وَبشَارَة وراحة من كل غم فَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَإِنَّهُ عُقُوبَة وَعَذَاب ينزل بِهِ وَمن رأى أَن السَّحَاب سقط على الأَرْض فَإِنَّهُ سيول أَو خراب بَلْدَة وَمن رأى سحابا فِيهِ غياث للْعَالم فَإِن ذَلِك رَحْمَة فَمن نَالَ من ذَلِك شَيْئا فَإِنَّهُ ينَال من ذَلِك الْغَيْث وَالرَّحْمَة بِقدر ذَلِك وَرُبمَا دلّ السَّحَاب إِذا اسود على أَمر مَكْرُوه أَو عَارض من سُلْطَان فَإِن كَانَ مَعَ السَّحَاب رعد أَو برق فَهُوَ أعجل الرُّؤْيَا لتصديقها وَمن رأى أَنه فِي ظلّ السَّحَاب وجد فِي تِلْكَ السّنة خيرا ونعمة وَمن رأى أَن السَّحَاب ستر جَمِيع الدُّنْيَا وَلم ينزل فِيهِ مطر لَيْسَ بمحمود وَمن رأى أَن السَّحَاب غطى الشَّمْس فَإِن الْملك يَمُوت أَو يقهر أَو يعْزل (رُؤْيَة الْمَطَر) وَمن رأى كَأَن مَطَرا عَاما صب فِي مَوضِع فَإِن ذَلِك رَحْمَة وخصب وبركة لِلْخلقِ وَإِن كَانَ خَاصّا بِقوم دون قوم فَإِن ذَلِك مُصِيبَة أَو

стр. 23

أمراض أَو جوع أَو جلاء ينزل بهم وَإِذا رأى أَنه نزل عَلَيْهِ خَاصَّة فَإِنَّهُ ضرب وأذى ينزل بِهِ وَمن رأى كَأَن مَطَرا ينزل وَلَيْسَ كَهَيئَةِ الْمَطَر فَإِن كَانَ محبوبا فَإِنَّهُ صَلَاح وَإِن كَانَ مَكْرُوها فَإِنَّهُ بلَاء وفتنة فَإِن أمطر عسلا أَو لَبَنًا أَو نَحوه فَإِنَّهُ خير وبر وغنيمة وَصَلَاح دين وَإِن أمْطرت تُرَابا أَو رملا فَهُوَ صَلَاح مَا لم يكن غَالِبا وَإِن أمْطرت ذبابا أَو عقارب أَو حيات أَو نَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ خَاصَّة وَعَامة وَهُوَ عَذَاب يُصِيب أهل ذَلِك الْموضع وَمن رأى أَنه اغْتسل بالمطر وَتَوَضَّأ بِهِ فَإِنَّهُ صَلَاح فِي دينه ودنياه وَمن رأى أَنه يشرب من مَاء الْمَطَر فَإِن كَانَ صافيا أصَاب خيرا وَإِن كَانَ كدرا مرض بِقدر مَا شرب وَإِن رأى مَرِيض أَنه نزل مطر خَفِيف متواتر شفي وَإِن رأى مَطَرا شَدِيدا كدرا متواترا هلك فِي ذَلِك الْمَرَض (رُؤْيَة الْبرد) وَمن رأى أَن الْبرد وَقع بِأَرْض فَهُوَ غوث من الله مَا لم يفْسد فَإِن أفسد أَو فحش فَإِن ذَلِك عَذَاب ينزل بذلك الْمَكَان (رُؤْيَة الثَّلج) وَمن رأى الثَّلج فَإِنَّهُ خصب وَرَحْمَة مَا لم يكن غَالِبا كثير أَو قَلِيل إِن كَانَ فِي وقته فَهُوَ خصب وَإِن كَانَ فِي غير وقته فَهُوَ جود من السُّلْطَان أَو من عماله وَإِن نزل الثَّلج فِي غير مَوضِع ينزل فِيهِ فَإِنَّهُ بلَاء وأسقام تنزل هُنَاكَ وَمن رأى رعدا أَو برقا حصل لأهل تِلْكَ الأَرْض خوف شَدِيد وَالصَّوَاعِق أَشد من ذَلِك وَرُبمَا كَانَ الرَّعْد والبرق وَعِيد السُّلْطَان أَو تهديده فَمن سمع رعدا فَإِنَّهُ يسمع مَا يكره من السُّلْطَان وَمن رأى صَاعِقَة وَقعت فِي بلد فأحرقت أَهلهَا فَإِن ذَلِك سُلْطَان ينزل فِي ذَلِك الْبَلَد وَيحدث فِيهِ فَسَادًا وَيكون فِيهِ حروب غلاء أَو أمراض وَإِن رَآهَا وَقعت

стр. 24

بِغَيْر نَار فسلطان مقبل يظنّ النَّاس بِهِ ظن السوء وينجون من بأسه وَإِن رَآهَا وَقعت فِي دَاره فَإِن كَانَ رَبهَا مَرِيضا مَاتَ أَو طرقه لص أَو سلط عَلَيْهِ صَاحب الْمَدِينَة (رُؤْيَة الرّيح) وَمن رأى أَن ريحًا هَاجَتْ فَإِنَّهُ يهيج فِي النَّاس هم وَخَوف بِقدر ذَلِك وَمن رَآهَا قلعت الشّجر أَو هدمت الدّور فَإِن ذَلِك مصائب تنزل فِي ذَلِك الْموضع وَمن رأى ريحين تقابلتا فهما جيشان متقابلان وَمن رأى أَن الرّيح تحمله من مَوضِع إِلَى آخر فَإِنَّهُ يُسَافر سفرا بَعيدا أَو يُصِيب رفْعَة وَمن رأى أَنه ملك الرّيح فَإِنَّهُ يُصِيب سُلْطَانا (رُؤْيَة الْهَوَاء والسراب) وَمن رأى أَنه جَالس على الْهَوَاء فَإِنَّهُ على هوى من دينه وغرور من أمره وَمن رأى أَنه ينظر فِي سراب فَإِنَّهُ كَلَام بَاطِل يبلغهُ أَو هُوَ مُقيم على أَمر بَاطِل وَكَذَلِكَ الهباء فِي التَّأْوِيل لَا خير فِيهِ

стр. 25

(الْبَاب السَّادِس فِي الْوضُوء وَالْغسْل وَالتَّيَمُّم وَالصَّلَاة) (رُؤْيَة الْوضُوء) فَمن رأى أَنه يتَوَضَّأ بِمَاء صَاف وَأتم وضوءه فَإِن كَانَ مهموما فرج الله همه أَو خَائفًا أَمنه الله أَو مَرِيضا شفَاه الله أَو مديونا قضى الله دينه أَو ذَا ذنُوب كفر الله عَنهُ وَمن رأى أَنه تَوَضَّأ بِمَاء كدر فَإِنَّهُ هم وغم وَلَكِن يُرْجَى لَهُ الْفرج وَمن رأى أَن لم يتم وضوءه فَإِنَّهُ لَا يتم لَهُ أَمر هُوَ طَالبه ويرجى لَهُ النجاح وَمن رأى أَنه تَوَضَّأ بِمَاء لَا يجوز الْوضُوء بِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يتم وضوءه وَقيل من رأى أَنه يتَوَضَّأ بِلَبن أَو عسل فَإِنَّهُ حسن فِي الدّين وَمن رأى أَنه تَوَضَّأ بِمَاء حَار أَو اغْتسل بِهِ أَو شربه أَصَابَهُ هم أَو مرض وَمن رأى أَنه يطْلب الْوضُوء وَلَا يجد المَاء فَإِنَّهُ عسر عَلَيْهِ فِي أمره حَتَّى يتَوَضَّأ وَيتم وضوءه ثمَّ يسهل عَلَيْهِ أمره (رُؤْيَة الْغسْل) وَمن رأى أَنه جنب وَلم يجد مَاء لغسله فَإِنَّهُ يعسر عَلَيْهِ مَا يَطْلُبهُ من أَمر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن رأى أَنه اغْتسل من الْجَنَابَة وَأتم غسله فَإِنَّهُ يتم لَهُ الْأَمر الَّذِي يُريدهُ وَإِن لم يتم غسله لم يتم أمره وَمن رأى أَنه اغْتسل غسل الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ زِيَادَة درجاته فِي الْآخِرَة وَمن رأى أَنه اغْتسل وَلبس ثيابًا فَإِنَّهُ يسلم من كل بلَاء وسقم وَإِن كَانَت الثِّيَاب جددا كَانَ أبلغ وَإِن رأى أَنه اغْتسل وَلم يلبس فَإِنَّهُ يفرج عَنهُ بعض كربه وَلَا

стр. 26

يجْتَمع لَهُ أمره على مَا يُوَافقهُ وَمن رأى أَنه غسل يَدَيْهِ وَوَجهه فَلَا بَأْس بِهِ (رُؤْيَة التَّيَمُّم) وَمن رأى أَنه يتَيَمَّم فِي مَكَان لَا يُوجد فِيهِ المَاء وَأتم ذَلِك فتعبيره كتعبير تَمام الْوضُوء وَالْغسْل وَمن رأى أَنه يتَيَمَّم وَالْمَاء مَوْجُود دلّ على أَنه منحرف عَن الشَّرِيعَة فليتب إِلَى الله تَعَالَى (رُؤْيَة الصَّلَاة) وَمن رأى أَنه يُصَلِّي الْفَرِيضَة وتمت صلَاته واستقامت قبلته فَإِن حَاجته تتمّ ويبلغ مِنْهَا مَا أمله وَمن رأى أَنه يُصَلِّي الصُّبْح فَإِنَّهُ حُصُول كسب حَلَال أَو وعد قريب يَأْتِيهِ خيرا كَانَ أَو شرا وَإِن رأى أَنه يُصَلِّي الظّهْر فَإِنَّهُ يظفر بحاجته ويستظهر على جَمِيع مَا يَطْلُبهُ من أَمر دُنْيَاهُ وآخرته وَإِن رأى أَنه يُصَلِّي الْجُمُعَة فَإِنَّهُ يتم لَهُ مَا يُريدهُ ويبلغ مَا أمله وَإِن رأى أَنه يُصَلِّي الْعَصْر فَهُوَ حُصُول مُرَاد لَكِن بعد مشقة وَإِن رأى أَنه يُصَلِّي الْمغرب فَإِنَّهُ الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه من خير أَو شَرّ قد انْقَضى وَإِن رأى أَنه يُصَلِّي الْعشَاء فَإِنَّهُ يُعَامل أقرباءه وَيحصل لَهُ سرُور وَقيل يحصل لَهُ مكر وبكاء وَشرط فِيمَا ذكر ان يُؤَدِّي كل صَلَاة فِي وَقتهَا كَامِلَة فَإِن حصل فِيهَا نقص أَو زِيَادَة فَهُوَ مُخَالف لما ذكر وَمن رأى أَنه يُصَلِّي صَلَاة فَاتَتْهُ من هَذِه الصَّلَوَات فَإِنَّهُ يدل على قَضَاء دينه وَمن رأى أَنه يصلى بِالْقصرِ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُسَافر وَمن رأى أَنه يُصَلِّي النَّافِلَة فِي ليل أَو نَهَار فَإِنَّهُ يعْمل عملا صَالحا وَمن رأى أَنه يُصَلِّي وَهُوَ يضْحك فِيهَا فَإِنَّهُ كثير اللَّهْو عَنْهَا وَمن رأى أَنه يُصَلِّي وَهُوَ جنب أَو فِي مَكَان لَا تجوز الصَّلَاة فِيهِ فَإِنَّهُ فَاسد الدّين وَمن رأى أَنه يُصَلِّي بِغَيْر وضوء فَإِنَّهُ يمرض وَمن رأى أَنه يُصَلِّي شرقا أَو غربا فقد انحرف عَن الْإِسْلَام

стр. 27

وَرُبمَا التمس من امْرَأَته دبرهَا أَو توجه عَنْهَا لغَيْرهَا أَو يرْزق الْحَج إِن كَانَ الرَّائِي مَشْهُورا بِالْخَيرِ وَقيل من رأى أَن أهل الْمَسْجِد يصلونَ إِلَى غير قبْلَة عزل رئيسهم وَمن رأى عَالما يُصَلِّي إِلَى غير قبْلَة أَو عمل بِخِلَاف السّنة أَو أَنه يُصَلِّي فَوق الْكَعْبَة فقد خَالف الشَّرِيعَة وَاتبع الْأَهْوَاء وَمن رأى أَنه يُصَلِّي فِي الصَّحرَاء فَهُوَ إِمَّا سفر أَو حج وَمن رأى أَنه يُصَلِّي بِأحد الْمَسَاجِد الثَّلَاثَة فَإِنَّهُ دَلِيل على مضاعفة الأجور لَهُ وَقبُول أَعماله وَمن رأى أَنه يُصَلِّي على دَابَّة فَهُوَ حُصُول هم وَمن رأى أَن الصَّلَاة فَاتَتْهُ عَن وَقتهَا وَلَا يجد موضعا يُصليهَا فِيهِ عسر فِي أَمر (رُؤْيَة الْإِمَامَة فِي الصَّلَاة) وَمن رأى أَنه يؤم قوما فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ يَلِي ولَايَة يعدل فِيهَا أَو يَسْتَقِيم أمره وَيصْلح حَاله وَمن رأى أَنه يؤم قوما مجهولين بِموضع مَجْهُول وَلَا يدْرِي مَا يقْرَأ فَهُوَ على شرف الْمَوْت وَمن رأى أَنه يُصَلِّي قَائِما وَالنَّاس يصلونَ خَلفه قَاعِدين فَإِنَّهُ يَلِي أمرا لَا ينقاد إِلَيْهِ من ينْسب لذَلِك الْأَمر وَمن رأى أَنه يُصَلِّي قَاعِدا وَالنَّاس يصلونَ خَلفه قيَاما فتعبيره ضد مَا تقدم وَمن رأى أَنه يُصَلِّي قَاعِدا أَو رَاقِدًا فَإِنَّهُ يدل على عجز عَن امْر وَرُبمَا دلّ على توعك الْبدن أَو دلّ على كبر السن وَمن رأى أَنه يسْأَل الله فِي صلواته فَإِنَّهُ يرْزق ولدا وَمن رأى أَنه جلس فِي التَّحِيَّات فَهُوَ زِيَادَة خير وَمن رأى أَنه يسْجد لله تَعَالَى فَإِنَّهُ شكر لله وَطول حَيَاة للرائي وَمن رأى أَنه رَاكِع أَو ساجد كَانَ ذَلِك ظفرا وصلاحا إِلَّا أَنه يرى أَنه خر على وَجهه من غير أَن يَنْوِي بِهِ السُّجُود وَهُوَ إِن كَانَ فِي خُصُومَة أَو حَرْب أَو مُنَازعَة لم يظفر

стр. 28

(الْبَاب السَّابِع فِي الْقِرَاءَة والمصحف والكتب) (رُؤْيَة الْقِرَاءَة والمصحف والكتب) من رأى أَنه يقْرَأ شَيْئا من الْقُرْآن وَلَا يعرف مَا قَرَأَهُ أَو نَسيَه فَإِن كَانَ مَرِيضا شفَاه الله أَو مهموما فرج الله همه وَقيل من رأى أَنه يقْرَأ الْقُرْآن فَإِنَّهُ يتَكَلَّم بِالْحَقِّ وَمن رأى أَنه يقْرَأ آيَة الرَّحْمَن فَهُوَ حُصُول خير وَإِن كَانَت آيَة عَذَاب فضد ذَلِك وَمن رأى أَنه قَرَأَ الْقُرْآن وأتمه فَإِنَّهُ يَنْقَضِي أَجله على خير وَقيل من رأى أَنه ختم الْقُرْآن يحصل لَهُ بُلُوغ مَقْصُوده وَإِن قَرَأَ نصفه فقد انْقَضى نصف عمره وَمن رأى أَن أحدا يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ يسمعهُ فَهُوَ يتبع الْقُرْآن وَإِن رأى ذَلِك وَلم يفهم مَا يَقُوله فضد ذَلِك وَمن رأى أَنه يقْرَأ بمَكَان لَا تجوز الْقِرَاءَة فِيهِ دلّ على أَن فِي دينه خللا وَمن رأى أَنه قَرَأَ بعض سُورَة كَانَ حكمه كمن قَرَأَ تِلْكَ السُّورَة فتعبير تعبيرها (قِرَاءَة الْفَاتِحَة) فقراءة الْفَاتِحَة تدل على حج أَو دُعَاء يُسْتَجَاب أَو تسهيل الْأُمُور الصعاب وَحُصُول الْخَيْر وَالسعَة وَمن رأى أَنه يقْرَأ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم خَاصَّة فَإِنَّهُ يسْأَل الله الْبركَة فِي مَاله وَالزِّيَادَة فِي رزقه وَرُبمَا يُجَاب دعاؤه ببركتها

стр. 29

(قِرَاءَة الْبَقَرَة) وَقِرَاءَة الْبَقَرَة تدل على مَال وفسحة فِي الْأَجَل وَصَلَاح فِي الدّين ونجابة ولد أَو مِيرَاث مَعَ خصام وَآيَة الْكُرْسِيّ تدل على الْأَمْن من الْآفَات وَحُصُول المُرَاد (وَآل عمرَان) تدل على طول عمر أَو ولد صَالح وَتزَوج نسَاء ويرثهن أَو عدم النَّفْع من أَهله أَو يكون محبوبا عِنْد النَّاس ويأمن الْأَفْعَال السَّيئَة أَو يكون دينه وَقَوله صَحِيحا أَو يخْتم لَهُ بِالْخَيرِ (وَالنِّسَاء) تدل على سَعَة الْعُمر وَحُصُول مِيرَاث وَيكثر أقرباؤه وَيكون كثير الِاحْتِجَاج قوي الْكَلَام (والمائدة) تدل على دَعْوَة مجابة وبركة ورزق وتكرم على النَّاس لكنه يبتلى بِقوم لَا وَفَاء لَهُم (والأنعام) تدل على بركَة ونعمة وتكرم على النَّاس وَحُصُول خيرات الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (والأعراف) تدل على علم وَمَال وَقُوَّة فِي الدّين أَو شماته بعدو ورؤيته على سوء حَال (والأنفال) نصر على الْأَعْدَاء وغنيمة وعلو مرتبَة (وَالتَّوْبَة) تدل على محبَّة الدّين والأولياء وتوبة وإخلاص (وَيُونُس) تدل على الْخُرُوج من ضيق إِلَى سَعَة وَإِن كَانَ سقيما شفي أَو مكروبا زَالَ كربه ونال عبَادَة ويقينا ورد الله عَنهُ كيد السَّحَرَة والكفرة

стр. 30

(وَهود) تدل على هدى وَدين وفسحة فِي الْأَجَل وسفر بعيد ورزق من حرث وَحسن يَقِين (ويوسف) تدل على بِشَارَة وَخير وغنى بعد فقر وَعز بعد ذل وَفرج بعد ضيق أَو بغض من أَهله وَخُرُوج من وَطنه وينال حظا عَظِيما فِي بِلَاد الغربة (والرعد) تدل على أَمن من مَخَافَة السُّلْطَان أَو تيسير لأسباب الْخَيْر من كل مَكَان أَو يسْرع لَهُ الشيب إِن كَانَ شَابًّا وَرُبمَا تدل على قرب أَجله (وَإِبْرَاهِيم) تدل على برْء من هم أَو مُلَازمَة الْخيرَات أَو يكون محبوبا عِنْد النَّاس (وَالْحجر) تدل على التحجير عَن الْمعاصِي أَو يكون معززا مكرما ذَا جاه ووقار وَإِن كَانَ ملكا ومريضا فقد دنت وَفَاته (والنحل) تدل على صِحَة بدن ورزق حَلَال وَعلم وافر وَحب الْمُصْطَفى وَآله وَإِن كَانَ مَرِيضا شفي (والإسراء) تدل على الجاه والرفعة عِنْد الله وَعند الْخلق وَالظفر على الْأَعْدَاء أَو حُصُول تُهْمَة أَو نكبة من ملك أَو كَبِير أَو يَأْتِيهِ ولد عَاق (والكهف) تدل على طول عمر وَحسن حَال وامن من فتْنَة الدَّجَّال وَجَمِيع الْآفَات وتجتمع لَهُ أُمُور دينه ودنياه (وَمَرْيَم) تدل على سلوك طَرِيق الْخيرَات وَكذب على الرَّائِي وافتراء وَهُوَ بَرِيء أَو يتيه ثمَّ يَهْتَدِي إِلَى سَوَاء السَّبِيل (وطه) تدل على جِدَال الْأَعْدَاء وَالظفر بهم وعَلى غَفلَة فِي الدّين

стр. 31

وَبعد ذَلِك انتباه وَرُجُوع أَو الْمحبَّة لفعل الْخَيْر (والأنبياء) تدل على قُوَّة الْإِيمَان والفرج بعد الشدَّة أَو يَقْتَدِي بِأَفْعَال الْأَنْبِيَاء وينال علما أَو يحصل لَهُ إقبال الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وَالْحج) تدل على حج وعفة وأفعال مرضية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَنَجَاة من بلَاء إِن كَانَ الرَّائِي صَحِيحا وَإِن كَانَ مَرِيضا فَإِنَّهُ يَمُوت عَن قريب (وَالْمُؤمنِينَ) تدل على فوز وَصَلَاح وعلو دَرَجَات وإيمان صَادِق وَنَجَاة من بلَاء وَيكون مَحْمُود السِّيرَة قوي الْأَمَانَة (والنور) تدل على يَقِين وَنور فِي الْقلب والقبر وَعلم وَحِكْمَة (وَالْفرْقَان) تدل على التَّمْيِيز بَين الْحق وَالْبَاطِل وَحُصُول الرزق الْوَاسِع (وَالشعرَاء) تدل على التَّنَزُّه عَن الْكَلَام الْقَبِيح وَالْكذب وَالْفَوَاحِش وَرُبمَا تدل على عسر رزق الْقَارئ (والنمل) تدل على قُوَّة وَفهم والملوك مِمَّن يَطْلُبهُ إِن كَانَ عَالما وَإِلَّا فيخشى عَلَيْهِ الْقَهْر من بعض الْأَعْدَاء أَو يحصل لَهُ جِدَال وخصومة مَعَ النِّسَاء أَو يُجَادِل مَعَ الْأَهْل والأقارب أَو يُجَادِل مَعَ كل أحد فِي طَرِيق الدّين (والقصص) تدل على علم وَفهم وصواب فِي الرَّأْي وَمَال جزيل وَالسَّعْي فِي ذكر الله وَصَلَاح الْأُمُور (وَالْعَنْكَبُوت) تدل على ستر من الله وَنَجَاة من شَرّ الْأَعْدَاء وَأمن من خوف وشفاء من كل دَاء

стр. 32

(وَالروم) تدل على حُصُول المَال وَالْعلم أَو يهدي الله على يَده قوما أَو تَمام أَمر يروق صَاحب الرُّؤْيَا أَو يكون بَينه وَبَين أحد خصام فَيكون لَهُ الظفر فَإِن كَانَ الْمُسلمُونَ فِي حَرْب فَإِنَّهُم ينْصرُونَ (ولقمان) تدل على حِكْمَة وَوعظ وَعبادَة وإخلاص وَقُوَّة يَقِين (والسجدة) تدل على قرب من الله تَعَالَى أَو كَثْرَة قيام اللَّيْل وملازمة التَّهَجُّد (والأحزاب) تدل على ظفر وَعون لصَاحب الرُّؤْيَا من حَيْثُ لَا يدْرِي أَو اتِّبَاع الْحق أَو كَثْرَة مكر الرَّائِي وحسده لأَهله (وسبأ) تدل على نعْمَة زَالَت وَترجع إِن شَاءَ الله أَو على الشجَاعَة أَو الزّهْد والسياحة فِي الْجبَال وملازمة طَاعَة الله (وفاطر) تدل على الظفر والنصر على الْأَعْدَاء أَو تدل على رضى الله تَعَالَى واستغفار الْمَلَائِكَة لصَاحب الرُّؤْيَا أَو يكون ملازما لطاعة الله تَعَالَى أَو يفتح فِي وَجهه بَاب الرزق (وَيس) تدل على النِّعْمَة وَقُوَّة الْيَقِين ومحبة الْمُصْطَفى وَآله أَو يكون طَوِيل الْعُمر وَيَرْزقهُ الله تَعَالَى الرَّحْمَة والغفران (وَالصَّافَّات) تدل على الدّين والتوفيق وَالطَّهَارَة من الدنس وَالْخَوْف من الله تَعَالَى ويرزق ولدا صَالحا (وصَ) تدل على تَوْبَة من ذَنْب أَو يَمِين حلف بهَا صَاحب الرُّؤْيَا أَو يكون وافر المَال ذكيا فِي الأشغال شَرها فِي حب النِّسَاء (وَالزمر) تدل على مغْفرَة وسعة رزق وَطول عمر واكتساب كتب كَثِيرَة وَفهم وبصيرة وعلو قدر وَقُوَّة دين

стр. 33

(وغافر) تدل على غفران وَعلم ويقين وَاتِّبَاع لآثار السّلف وإخلاص وخشوع (وفصلت) تدل على عمل صَالح يتَقرَّب بِهِ إِلَى الله تَعَالَى وَيكون من خَواص عباده (والشورى) تدل على علم وَعمل وَطول عمر فِي خير وعافية وينجو يَوْم الْقِيَامَة من عَذَاب النَّار ويسهل الله عَلَيْهِ الْحساب وَإِن كَانَ مَرِيضا عافاه الله (والزخرف) تدل على الْمُوَاظبَة على الصَّلَاة وَالصَّوْم وعَلى الْخُشُوع وَصدق القَوْل والضعف عَن طلب الدُّنْيَا (وَالدُّخَان) تدل على حُصُول الْأَمْن والفوز والغنى ووفور الرزق أَو يكون عابدا قَائِم اللَّيْل (والجاثية) تدل على الزّهْد وَالْخَوْف من الله والنجاة من سوء الْحساب (والأحقاف) تدل على بر الْوَالِدين أَو على شدَّة وغم لصَاحب الرُّؤْيَا من حَيْثُ يَرْجُو الْخَيْر أَو ينَال علوما جمة أَو يطْلب الْعَجَائِب وينال مِنْهَا حظا وَقيل يعق وَالِديهِ ثمَّ يَتُوب وَقيل يَأْتِيهِ ملك الْمَوْت فِي أحسن حَال ويرفق بِهِ (والقتال (مُحَمَّد) تدل على الظفر بالأعداء وعلو الْقدر وَطول الْعُمر فِي عَيْش هنيء وَيكون فِي حفظ الله وأمانه (وَالْفَتْح) تدل على دُعَاء يُسْتَجَاب وَخُرُوج من ضيق إِلَى سَعَة وظفر بِمَا يطْلب وَعزة وَقُوَّة رَجَاء فِي الله وَحشر مَعَ الْمُصْطَفى ﷺ أَو يفتح

стр. 34

الله لَهُ أَبْوَاب الْخيرَات وَيغْفر لَهُ ذنُوبه وينال مأموله أَو يوفق للْجِهَاد (والحجرات) تدل على اتِّبَاع مَا أَمر الله تَعَالَى أَو على أَن صَاحب الرُّؤْيَا يزدري النَّاس أَو يقْصد ضررهم (وق) تدل على علم جم ورزق وَاسع وَيَمِين بارة أَو يكون قَارِئهَا مشتغلا بِالْعبَادَة أَو يكون ذَا جود وإحسان على الْخلق (والذاريات) تدل على رزق من حرث وَصَلَاح وتهوين الْأُمُور الصعاب أَو ولد يُوَافق من عاشره أَو تَزْوِيج أَو يَمِين تحلف (وَالطور) تدل على حُصُول مَقْصُود وَعلم وَعمل صَالح ومجاورة بِمَكَّة أَو نصر على الْأَعْدَاء أَو يكون الرَّائِي معينا للحق مجتنبا عَن الْبَاطِل وَقيل إِن كَانَ لَهُ غَائِب يَأْتِي وَرُبمَا يغلط بِكَلَام ثمَّ يرجع إِلَى الصَّوَاب (والنجم) تدل على التَّقَرُّب إِلَى الله تَعَالَى بِعَمَل يتقبله أَو يفتح أَبْوَاب الْخيرَات وَالرَّحْمَة للرائي أَو يظفر على أعدائه أَو يرزقه الله ولدا صَالحا محبوبا (وَالْقَمَر) تدل على تسهيل الْأُمُور الصعاب أَو رُجُوع من شكّ وريب إِلَى الصّلاح وَالصَّوَاب وَالظفر على الأعادي أَو يكون الرَّائِي مسحورا وَلَا يضرّهُ ذَلِك (والرحمن) تدل على حفظ الْقُرْآن والتفقه فِي الدّين واكتساب علم كثير ونعمة وَرَحْمَة من الله وَإِن كَانَ لصَاحب الرُّؤْيَا أَعدَاء لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُ شرا وَرُبمَا تدل على سُكْنى مصر أَو الْقُدس أَو الْحرم

стр. 35

(والواقعة) تدل على الْأَمْن من شَرّ يَوْم الْقِيَامَة والغنى وَالسعَة والتوفيق لِلْعِبَادَةِ وَالطَّاعَة (وَالْحَدِيد) تدل على مَال وَخير كثير وَقُوَّة فِي الدّين وَالْيَقِين ومحمدة بَين النَّاس أَو على حُصُول الرزق بتعب ومشقة أَو على شدَّة الْبَأْس وَقُوَّة الْعَزْم (والمجادلة) تدل على نجاة الرَّائِي مِمَّن يَطْلُبهُ أَو يهون عَلَيْهِ الْحساب أَو يكون كثير النَّسْل وَالْأَوْلَاد وَقيل تدل على رخص الطَّعَام وخصب ذَلِك الْعَام وَإِن كَانَ ملكا دلّت على سبّ النَّاس لَهُ أَو امْرَأَة حملت بعد الْيَأْس أَو رجلا مَاتَ وَله بَنَات صغَار (والحشر) تدل على صَلَاح بعد فَسَاد وَفرج بعد هم وَحُصُول صدق أَو يحْشر قَارِئهَا يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الصَّالِحين أَو يصاحب أهل الصّلاح أَو يقهر أعداءه وَرُبمَا كَانَ مُسَافِرًا بَعيدا يتَعَذَّر رُجُوعه (والممتحنة) تدل على تَوْبَة وإخلاص واستقامة وَحفظ لِسَان وصحبة لأهل الصّلاح أَو حُصُول محنة يُؤجر عَلَيْهَا (والصف) تدل على فعل الْخَيْر وسلوك طرق الْحق والمراقبة وَحفظ اللِّسَان وَقيل مضاعفة أَقوام للحرب أَو يكون فِي آخر عمره شَهِيدا (وَالْجُمُعَة) تدل على حُصُول أَمن فِي الْحَشْر وَعلم وجاه وسعة فِي الرزق وتوفيق لفعل الْخَيْر (وَالْمُنَافِقِينَ) تدل على استقامة على الْهدى أَو على عَدو مخادع للقارئ أَو يحضر قوما أولي نفاق وَهُوَ بَرِيء مِنْهُم أَو يصدر مِنْهُ النِّفَاق فِي السِّرّ أَو يكون ميله إِلَى الْمُنَافِقين

стр. 36

(والتغابن) تدل على أَن من قَرَأَهَا يُعْطي الصَّدقَات الوافرة أَو يك ون رؤوفا على الضُّعَفَاء أَو يكون مُسْتَقِيمًا فِي طَرِيق الْحق وَقَول الصدْق وَقيل تخويف لَهُ وتهديد لتَركه الْفَرَائِض أَو يبتلى بزوجات ضرائر تقع الْفِتْنَة بَينهُنَّ (وَالطَّلَاق) تدل على نزاع بَين الْقَارئ وَبَين زَوجته أَو يُرَاعِي سيرة الْحق وَيكون حَرِيصًا فِي ذَلِك (وَالتَّحْرِيم) تدل على أَن قَارِئهَا يتَجَنَّب الْمُحرمَات أَو يرْزق من حَيْثُ لَا يحْتَسب أَو يتنزه عَمَّا هُوَ حَلَال أَو يُؤْذى بِكَلَام وَهُوَ غَائِب أَو يبتلى بِزَوْجَة تؤذيه (وَالْملك) تدل على النجَاة من عَذَاب الله والبشارة وَالْبركَة وعلو الْقدر وَالْخَيْر فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة و (ون) تدل على أَن قَارِئهَا يكون كثير الْإِحْسَان وَالْخَيْر مَعَ كل أحد أَو يكون حسن الْخط فصيحا وَرُبمَا كَانَ يُعْطي شَيْئا للْمَسَاكِين فأمسكه (والحاقة) تدل على حُصُول رزق ونعمة وافرة لِقَارِئِهَا أَو يكون ناصرا للحق وَرُبمَا يخْشَى عَلَيْهِ من الضَّرْب وَالْقطع (والمعارج) تدل على رؤيتها على أَن قَارِئهَا يفعل الْخيرَات لمرضاة الله تَعَالَى أَو يَدْعُو على نَفسه وعَلى غَيره بِالشَّرِّ فليتب عَن ذَلِك أَو يَأْمَن من الْفَزع (ونوح) تدل على أَن قَارِئهَا يَتُوب إِلَى الله وَيفْعل الْخيرَات وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ ويقهر الأعادي أَو يعصيه أهل بَيته وَإِن كَانَ لَهُ رَسُول غَائِب

стр. 37

يبطئ وَرُبمَا لَا يقْضِي حَاجته أَو يبتلى بِقوم جهلاء خوارج وينصر عَلَيْهِم (وَالْجِنّ) تدل على أَمن قَارِئهَا من شَرّ الْجِنّ ويرزق إلهاما وفهما (والمزمل) تدل على محبَّة صَلَاة اللَّيْل وإحيائه بالعبادات وَرُبمَا كَانَ مُعْتَادا فِي اللَّيْل للْقِيَام وَالذكر وَقد غفل عَن ذَلِك فليواظب عَلَيْهِ (والمدثر) تدل على أَن قَارِئهَا يعْمل الصَّالِحَات وتحسن سيرته بَين النَّاس وَرُبمَا تدل على تعسر الرزق وتكدر الْعَيْش (وَالْقِيَامَة) تدل على أَن موت قَارِئهَا يكون على الشَّهَادَة أَو خَوفه من عَذَاب الله وعَلى السخاء وتجنب الْأَيْمَان الْفَاجِرَة وَرُبمَا نسيت إِلَيْهِ نَفسه وَقيل يَظْلمه إِنْسَان وَيكون عاقبته النَّصْر وَالظفر (وَالْإِنْسَان) تدل لِقَارِئِهَا على حسن الْخلق وزهد وورع وإيثار على نَفسه وَحُصُول حَظّ من جَمِيع الْخلق وَخَوف من الله تَعَالَى وَنَجَاة من عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة وسرور (والمرسلات) تدل لتاليها على حُصُول أَمن وسعة رزق وسلوك طَرِيق الْحق (والنبأ) تدل لِقَارِئِهَا على فعل الْخَيْر وعلو الْقدر والتفكر فِي آلَاء الله وَالشُّكْر لنعمه وَطول الْعُمر (والنازعات) تدل على أَن تَالِيهَا يَتُوب إِلَى الله خوفًا من عِقَابه أَو يصفو قلبه من دنس الشُّبُهَات وَقيل إِنَّه يُؤَخر الصَّلَاة عَن وَقتهَا وَرُبمَا تقرب منيته (وَعَبس) تدل على أَن قَارِئهَا يكون كثير الصَّوْم أَو يفعل الْخَيْر مَعَ

стр. 38

الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين ويتهاون بِالنَّاسِ ويحتقرهم وَرُبمَا يكون عبوسا (والتكوير) تدل على أَن من قَرَأَهَا يُسَافر نَاحيَة الْمشرق وينال فِيهِ خيرا وَيخَاف عَلَيْهِ من وجع وَرُبمَا يكون حسن السِّيرَة وَقيل نُقْصَان فِي بهائه وَقلة هيبته عِنْد أَهله وجيرانه وَقيل أَمَان عِنْد خوف وَفَرح بعد ترح (والانفطار) تدل للقارئ لَهَا على زَوَال الشدائد أَو الْقرب من السُّلْطَان أَو على أَنه متهاون بِالتَّوْبَةِ فليبادر إِلَيْهَا أَو يكون رَاغِبًا فِي الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا (والمطففين) تدل على أَن قَارِئهَا يخْشَى الله تَعَالَى ويوفي الْكَيْل وَالْمِيزَان أَو يكون عادلا وَيُؤَدِّي الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا وَقيل يبخس فِي الْكَيْل وَالْوَزْن (والانشقاق) تدل على أَن من قَرَأَهَا أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ أَو يهون عَلَيْهِ النَّحْو وَالْأَدب أَو قرا مِنْهَا شَيْئا فَإِنَّهُ يكون حَرِيصًا على الدُّنْيَا وأشغالها وَيطْلب الشُّهْرَة وَالثنَاء فِي الْخلق (والبروج) تدل على أَن من قَرَأَهَا يكْشف غمه وَيَزُول همه أَو يرزقه الله ثَوابًا فِي الْآخِرَة أَو ينسى شَهَادَة يُؤَدِّيهَا أَو أَمَانَة يمْنَعهَا وَإِن كَانَ أَهلا للْملك أَو الْعلم حصل لَهُ وَإِلَّا صَار يعرف الْمنَازل (والطارق) تدل على أَن قَارِئهَا يحصل لَهُ ولد صَالح أَو يحصل فَرح وَخير بِسَبَب ولد أَو يرْزق أَوْلَادًا لَكِن يموتون صغَارًا وَقيل خوف من لصوص وَيخَاف على مَاله مِنْهُم (وَسبح) تدل على تيسير الْأُمُور ودوام التَّسْبِيح لِقَارِئِهَا أَو يكون كثير

стр. 39

النسْيَان ويرجى زَوَاله (والغاشية) تدل على أَن قَارِئهَا يَعْلُو قدره وتنفذ كَلمته أَو ينْفق مَاله على قوم لَا يشكرون أَو يخْشَى من الْفَزع الْأَكْبَر أَو يلهم الزّهْد ويهتم بِشَأْنِهِ (وَالْفَجْر) تدل على أَن من قَرَأَهَا يرزقه الله تَعَالَى بِالْحَجِّ أَو يكون كثير الدُّعَاء لنَفسِهِ وللمسلمين أَو يَمُوت قبل فرَاغ ذَلِك الْعَام ويرزق الْبَهَاء والهيبة (والبلد) تدل لمن قَرَأَهَا على حب الصَّدقَات أَو على أَمن بعد خوف وَنَجَاة بعد أياس أَو أَنه ذُو غدر وَكذب وحيل (وَالشَّمْس) تدل لِقَارِئِهَا على التَّوْبَة والندم على فعله أَو يكون ميله إِلَى الْعلمَاء أَو يكون ذَا فهم وعالما عَاملا أَو يسكن فِي الأَرْض ملك عَادل (وَاللَّيْل) من قَرَأَهَا يكون موفقا للْقِيَام بِاللَّيْلِ أَو يَأْمَن من الْآفَات أَو يكون قَلِيل الزَّكَاة فِي مَاله أَو يعسر رزقه (وَالضُّحَى) من قَرَأَهَا لم يمْنَع السَّائِل وَلم ينهره أَو يعين الضُّعَفَاء بالجود وَالْإِحْسَان أَو يَأْمَن بعد خوف ويرجو بعد قنوط وَإِن كَانَ فَقِيرا اسْتغنى أَو يوقر الصَّغِير واليتيم وَالْفَقِير وَرُبمَا قد نعيت إِلَيْهِ نَفسه لقَوْله تَعَالَى ﴿وللآخرة خير لَك من الأولى﴾ (وألم نشرح) من قَرَأَهَا تهون عَلَيْهِ الْأُمُور الصعاب أَو يستريح بعد تَعب (والتين) من قَرَأَهَا حسنت سيرته واتسع رزقه أَو يحصل لَهُ مَا يؤمله

стр. 40

فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقيل رزق وبركة وَطول عمر وَرُبمَا حلف يَمِينا أَو يحلفها أَو ينْدَم ندامة عقابها كرم وَخير (والعلق) من قَرَأَهَا رزقه الله الْعلم وَالْقُرْآن أَو يكون فصيح اللِّسَان عَالما عَاملا أَو يكون متواضعا حميد الْفِعْل أَو يعِيش لَهُ ولد صَالح موفق ويرزق الْكِفَايَة وَقيل تهديد من إِنْسَان (وَالْقدر) من قَرَأَهَا يطول عمره وَيحصل مرامه أَو يَعْلُو قدره فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَو يوفق لفلع الْخَيْر وَقيل نصر وَقبُول عمل بأضعاف مَا يظنّ أَو لم يخرج من الدُّنْيَا حَتَّى يُصَادف ثَوَابهَا (وَالْبَيِّنَة) من قَرَأَهَا لم يرحل من الدُّنْيَا إِلَّا بِالتَّوْبَةِ أَو يَدْعُو الْخلق إِلَى الرشد وَقيل صَلَاح ضمير بعد فسادة ويقين بعد شكّ (والزلزلة) تدل لمن قَرَأَهَا على الْعدْل والإنصاف وَفعل الْخَيْر أَو يرتكب الْمَظَالِم أَو يهْلك على يَده قوم أَو ينَال رزقا ومالا من قوم أَو يخَاف من ملك ظَالِم وَيهْدِي قوما من أهل الذِّمَّة يزلزلون بِهِ (وَالْعَادِيات) من قَرَأَهَا فَإِنَّهُ يكون محبا للصحابة والآل أَو يتَوَجَّه إِلَى الْغَزْو وَيُحب الْخَيل العاديات أَو يظفر على الأعادي أَو يحصل لَهُ مخاشنة من إِنْسَان ويجور عَلَيْهِ ويرجى لَهُ النَّصْر وَقيل إِن كَانَ مُقيما فَهُوَ فَاجر يقدم حب الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَإِن كَانَ مُسَافِرًا قطع الطَّرِيق (وَالْقَارِعَة) من قَرَأَهَا ثقلت مَوَازِينه من فعل الْخيرَات أَو يكون مكرما عِنْد الْخلق أَو يكون متحيرا فِي أَفعاله وعاقبته إِلَى صَلَاح أَو يتهاون بعقوبة الله فليتب (وَالتَّكَاثُر) من قَرَأَهَا فَإِنَّهُ يزور جمَاعَة من الصَّالِحين وَيكون زاهدا فِي
следующие страницы →