← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

مسألة (٢٣٧): يجوز الجمع لأجل المرض، خلافًا لأصحاب الشَّافعيِّ. لنا: أنَّ رسول الله ﷺ أجاز لحمنة بنت جحش لمَّا استحيضت أن تجمع بين الصَّلاتين. وقد ذكرناه بإسناده في كتاب الحيض (١). * * * * *

стр. 1192

مسائل الجمعة مسألة (٢٣٨): تجب الجمعة على من سمع النِّداء من المصر، إذا كان المؤذِّن صيِّتًا، والرِّيح ساكنة. وقد حدَّه مالكٌ بفرسخٍ، ولم يحدَّه الشَّافعيُّ. وعن أحمد في التَّحديد نحو قولهما. وقال أبو حنيفة: لا تجب على من بينه وبين المصر فرجة. ١٢٥٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا هشام ابن خالد ثنا الوليد عن زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عن رسول الله ﷺ قال: «إنَّما الجمعة على من سمع النِّداء» (١). ز: قال البيهقيُّ: هكذا ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ ﵀ في كتابه بهذا الإسناد مرفوعًا، وروي عن حجَّاج بن أرطأة عن عمرو كذلك مرفوعًا. ١٢٥٦ - وقد أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهانيُّ أنا أبو محمد بن حَيَّان ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عامر موسى بن عامر ثنا الوليد - هو ابن مسلم - قال: وأخبرني زهير بن محمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عبد الله بن عمرو قال: إنَّما تجب الجمعة على من سمع النِّداء، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربَّه.

стр. 1193

وهذا موقوف (١) O. ١٢٥٧ - وقال أبو داود: ثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا قَبيصة ثنا سفيان عن محمد بن سعيد عن أبي سلمة بن نُبَيْه عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النَّبيِّ ﷺ قال: «الجمعة على من سمع النِّداء». قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعةٌ عن سفيان مقصورًا على عبد الله ابن عمرو، لم يرفعوه، أسنده قَبيصة (٢). ز: هذا الإسناد فيه جهالةٌ، فإنَّ أبا سلمة وعبد الله بن هارون غير مشهورين. وقال ابن أبي داود: محمد بن سعيد الطَّائفيُّ ثقةٌ، وهذه سنَّةٌ تفرَّد بها أهل الطَّائف (٣). وقال البيهقيُّ: قبيصة بن عقبة من الثِّقات، ومحمد بن سعيد هذا هو الطَّائفيُّ، ثقةٌ (٤) O. وقال التِّرمذيُّ: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنَّا عند أحمد بن حنبل، فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر فيه أحمد عن النَّبيِّ ﷺ شيئًا، فقلت لأحمد: فيه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ . فقال: عن النَّبيِّ؟! قلت: نعم. ١٢٥٨ - حدَّثنا حجَّاج بن نصير ثنا معارك بن عبَّاد عن عبد الله بن

стр. 1194

سعيد المقبريِّ عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «الجمعة على من آواه الليل إلى أهله». قال: فغضب عَلَيَّ أحمد بن حنبل، وقال: استغفر ربَّك، استغفر ربَّك. قال التِّرمذيُّ: إنَّما فعل به أحمد هذا لأنَّه لم يعدَّ هذا الحديث شيئًا، لحال إسناده (١). قلت: أمَّا معارك: فقد ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ (٢)، وقال أبو زرعة: واهي الحديث (٣). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: أحاديثه منكرة (٤). وأمَّا عبد الله بن سعيد: فقال أحمد والفلاَّس: منكر الحديث متروكه (٥). وقال يحيى بن سعيد: استبان لي كذَّبه في مجلسٍ (٦). وقال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ، ولا يكتب حديثه (٧). وأمَّا حجَّاج: فقال ابن المدينيِّ: ذهب حديثه (٨). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ (٩) وأبو داود السِّجستانيُّ: تركوا حديثه (١٠). ز: رواه غير حجَّاج عن معارك:

стр. 1195

١٢٥٩ - قال ابن عَدِيٍّ: أنا أبو يعلى ثنا محمد بن أبي بكر ثنا مسلم - يعني ابن إبراهيم - عن المعارك بن عبَّاد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «من علم أنَّ الليل يأويه إلى أهله، فليشهد الجمعة». قال البيهقيُّ: تفرَّد به معارك بن عبَّاد عن عبد الله بن سعيد، وقد قال أحمد بن حنبل: معارك لا أعرفه. وعبد الله متروكٌ (١) O. * * * * * مسألة (٢٣٩): لا تنعقد الجمعة بأقلّ من أربعين رجلاً. وعنه: خمسون. وعنه: ثلاثة. وقال أبو حنيفة: ثلاثة والإمام. وقال مالك: يعتبر عدد تُقَرى بهم (٢) قرية في العادة. لنا حديثٌ، وللخصم حديثٌ، ولا تعويل عليهما. ١٢٦٠ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: قرئ على عبد الرَّحمن بن عبد الله بن هارون الأنباريِّ وأنا أسمع: حدَّثكم إسحاق بن خالد بن يزيد ثنا عبد العزيز بن عبد الرَّحمن ثنا خُصيف عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال: مضت

стр. 1196

السُّنَّة أنَّ في كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر (١). ١٢٦١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو عبد الله محمد بن عليٍّ الأبليُّ ثنا يحيى بن عثمان ثنا عمرو بن الرَّبيع بن طارق ثنا مَسلمة بن عُليٍّ عن محمد بن مطرِّف عن الحكم بن عبد الله بن سعد عن الزُّهريِّ عن أمِّ عبد الله الدَّوسيَّة قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الجمعة واجبةٌ على أهل كلِّ قريةٍ، وإن لم يكونوا إلا ثلاثةً رابعهم إمامهم» (٢). ١٢٦٢ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو عبد الله الأبليُّ ثنا عبيد الله (٣) بن محمد بن خنيس (٤) ثنا موسى بن محمد بن عطاء ثنا الوليد بن محمد ثنا الزُّهريُّ قال: حدَّثتني أمُّ عبد الله الدَّوسيَّة قالت: قال رسول الله ﷺ : «الجمعة واجبةٌ على كلِّ قريةٍ فيها إمامٌ، وإن لم يكونوا إلا أربعةً» (٥). أمَّا الحديث الأوَّل: ففيه عبد العزيز، قال أحمد: اضرب على أحاديثه، فإنَّها كذبٌ - أو قال: موضوعةٌ (٦) -. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو منكر الحديث (٧). وأمَّا الثَّاني: فإنَّ الزُّهريَّ لم يسمع من الدَّوسيَّة، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: لا

стр. 1197

يصحُّ هذا عن الزُّهريِّ، كلُّ من رواه عنه متروكٌ (١). والوليد الموقريُّ متروكٌ. والحكم متروكٌ، قال أحمد: أحاديث الحكم كلُّها موضوعةٌ (٢). وقال يحيى: ليس بثقةٍ، ولا مأمون (٣). وقال أبو حاتم الرَّازيُّ: هو كذَّابٌ (٤). وقال النَّسائيُّ (٥) والدَّارَقُطْنِيُّ (٦): متروكٌ. وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات (٧). وأمَّا مسلمة بن عليٍّ، فقال يحيى: ليس بشيءٍ (٨). وقال النَّسائيُّ (٩) والدَّارَقُطْنِيُّ (١٠): متروكٌ. ز: ترك المؤلِّف الكلام على موسى بن محمد بن عطاء البلقاويِّ، وهو كذابٌ، كذَّبه أبو زرعة (١١) وأبو حاتم (١٢) وغيرهما، وقال النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ (١٣). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ (١٤). وقال ابن حِبَّان: لا تحلُّ الرِّواية

стр. 1198

عنه، كان يضع الحديث (١). وقال ابن عَدِيٍّ: كان يسرق الحديث (٢). وقد احتجَّ من قال: لا تنعقد الجمعة إلا بخمسين: ١٢٦٣ - بما روى ابن عَدِيٍّ: أنا أبو خولة البهرانيُّ ثنا محمد بن آدم ثنا مروان عن جعفر بن الزُّبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «الجمعة واجبةٌ على خمسين رجلاً، وليست على من دون الخمسين جمعة» (٣). ١٢٦٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمد بن الحسن النَّقَّاش ثنا محمد بن عبد الرَّحمن السَّاميُّ والحسين بن إدريس قالا: ثنا خالد بن الهيَّاج حدَّثني أبي عن جعفر بن الزُّبير عن القاسم عن أبي أمامة أن نبيَّ الله ﷺ قال: «على الخمسين جمعة، وليس فيما دون ذلك» (٤). هذا حديثٌ لا يصحُّ، وجعفر بن الزُّبير تركوه O. * * * * * مسألة (٢٤٠): لا تجب الجمعة على العبيد. وعنه: تجب، كقول داود. لنا حديثان: ١٢٦٥ - الحديث الأوَّل: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبيد الله بن عبد الصَّمد

стр. 1199

ابن المهتدي ثنا يحيى بن نافع بن خالد ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة قال: حدَّثني معاذ بن محمد الأنصاريُّ (١) عن أبي الزُّبير عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا على مريضٍ، أو مسافرٍ، أو امرأةٍ، أو صبيٍّ، أو مملوكٍ» (٢). ز: هذا حديث لا يصحُّ، وابن لهيعة - فيه - ضعيفٌ (٣)، وقد رواه ابن عَدِيٍّ عن البغويِّ عن كامل بن طلحة عن ابن لهيعة، وليس فيه: «أو امرأة» (٤) O. ١٢٦٦ - الحديث الثَّاني: رواه أبو داود من حديث طارق بن شهاب أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الجمعة حقٌّ واجبٌ على كلِّ مسلمٍ في جماعة، إلا أربعة: عبدٌ مملوك، أو امرأةٌ، أو صبيٌّ، أو مريضٌ». قال أبو داود: طارق قد رأى رسول الله ﷺ ولم يسمع منه (٥). ز: رواه أبو داود عن عباس بن عبد العظيم عن إسحاق بن منصور عن هُرَيم بن سفيان عن إبراهيم بن محمد المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق. ورواه الطَّبرانيُّ عن محمد بن عبد الله الحضرميِّ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن إسحاق بن منصور (٦).

стр. 1200

ورواه الحاكم في «مستدركه» وصحَّحه، وذكر أنَّ هريم بن سفيان رواه عن إبراهيم، فزاد في إسناده (عن أبي موسى) (١). وقال البيهقيُّ: ورواه عبيد بن محمد العجليُّ عن العباس بن عبد العظيم فوصله، [بذكر] (٢) أبي موسى الأشعريِّ فيه، وليس بمحفوظٍ، فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه (٣). وقال في موضعٍ آخر: وهذا الحديث وإن كان فيه إرسال، فهو مرسلٌ جيِّدٌ، فطارق من كبار التَّابعين، وممَّن رأى النَّبيَّ ﷺ وإن لم يسمع منه، ولحديثه هذا شواهد، منها: ١٢٦٧ - ما أنا عليُّ بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصَّفَّار ثنا عليُّ ابن الحسين بن بيان ثنا سعيد بن سليمان ثنا محمد بن طلحة بن مصرِّف (ح) وأنا أبوحازم الحافظ أنا أبو أحمد الحافظ - يعني النَّيسابوريَّ - أنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس ثنا محمد - يعني ابن إسماعيل البخاريَّ - حدَّثني إسماعيل بن أبان ثنا محمد بن طلحة عن الحكم أبي عمرو عن ضرار بن عمرو عن أبي عبد الله الشَّاميِّ عن تميم الدَّاريِّ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «الجمعة واجبةٌ إلا على صبيٍّ، أو مملوكٍ، أو مسافرٍ». وفي رواية ابن عبدان: «إنَّ الجمعة واجبةٌ إلا على صبيٍّ، أو مملوكٍ، أو مسافرٍ».

стр. 1201

١٢٦٨ - ومنها: ما أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن عليِّ بن عفَّان ثنا يحيى بن فضيل ثنا حسن - يعني ابن صالح بن حيٍّ - حدَّثني أبي حدَّثني أبو حازم عن مولى لآل الزُّبير يرفعه إلى النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «الجمعة واجبةٌ على كلِّ حالمٍ، إلا على الصَّبيِّ، والمملوك، والمرأة، والمريض». ١٢٦٩ - ومنها: ما أنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنا أبو جعفر الرَّزَّاز ثنا عيسى بن عبد الله الطَّيالسيُّ ثنا أَسِيد بن زيد ثنا حلو بن السّريِّ عن أبي البلاد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الجمعة واجبةٌ إلا على ما ملكت أيمانكم، أو ذي عِلَّةٍ» (١). ١٢٧٠ - وقال الشَّافعيُّ: أنا إبراهيم بن محمد حدَّثني سلمة بن عبد الله الخطميُّ عن محمد بن كعب أَنَّه سمع رجلاً من بني وائل يقول: قال النَّبيُّ ﷺ : «تجب الجمعة على كلِّ مسلمٍ إلا امرأةً، أو صبيًّا، أومملوكًا» (٢) O. * * * * * مسألة (٢٤١): تجب على الأعمى إذا وجد قائدًا. وقال أبو حنيفة: تجب (٣) عليه. لنا:

стр. 1202

الحديث المتقدِّم في التي قبلها. * * * * * مسألة (٢٤٢): يجوز عند أحمد إقامة الجمعة قبل الزَّوال، خلافًا لأكثرهم. لنا ثلاثة أحاديث: ١٢٧١ - الحديث الأوَّل: قال البخاريُّ: ثنا يحيى بن بكير ثنا يعقوب ابن عبد الرَّحمن عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: ما كنَّا نتغدَّى ولا نقيل إلا بعد الجمعة (١). ١٢٧٢ - وقال أحمد: ثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت إياس بن سلمة بن الأكوع يحدِّث عن أبيه قال: كنَّا نصلِّي مع رسول الله ﷺ الجمعة، ثُمَّ نرجع فلا نجد للحيطان فيأً نستظل به (٢). الحديثان في «الصَّحيحين». ١٢٧٣ - قال أحمد: وثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدَّثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أنس بن مالك قال: كنَّا نصلِّي مع رسول الله ﷺ

стр. 1203

الجمعة، ثُمَّ نرجع إلى القائلة فنقيل (١). انفرد بإخراجه البخاريُّ. ز: لم يروه البخاريُّ من هذه الطَّريق، ولفظه: كنَّا نبكِّر بالجمعة، ونقيل بعد الجمعة (٢). ١٢٧٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا يزيد بن الحسن بن يزيد البزَّاز أبو الطيب ثنا محمد بن إسماعيل الحسَّانيُّ ثنا وكيع ثنا جعفر بن بُرقان عن ثابت بن الحجَّاج الكلابيِّ عن عبد الله بن سِيْدان السُّلميِّ قال: شهدت الجمعة مع أبي بكر ﵁، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النَّهار، ثُمَّ شهدتها مع عمر ﵁، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول انتصف النَّهار، ثُمَّ شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول زال النَّهار، فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره (٣). رواه الإمام أحمد عن وكيع، واحتجَّ به. وثابت بن الحجَّاج: ذكره البخاريُّ في «تاريخه» (٤) وابن أبي حاتم في كتابه (٥)، ولم يذكرا فيه جرحًا. وعبد الله بن سِيْدان السُّلميُّ: من أهل الرابذة (٦)، قال البخاريُّ:

стр. 1204

لا يتابع في حديثه (١). وقال ابن عَدِيٍّ: شبه المجهول (٢). وقال هبة الله الطَّبريُّ: مجهولٌ، لا تقوم بروايته حُجَّةٌ (٣) O. احتجَّ الخصم بثلاثة أحاديث: ١٢٧٥ - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا أحمد بن منيع ثنا سريج ابن النُّعمان ثنا فُليح بن سليمان عن عثمان بن عبد الرَّحمن التَّيميِّ عن أنس بن مالك أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يصلِّي الجمعة حين تميل الشَّمس. قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٤). ز: رواه البخاريُّ عن سريج (٥)، ورواه أبو داود عن الحسن بن عليٍّ عن زيد بن الحبُاب عن فُليح (٦) O. ١٢٧٦ - الحديث الثَّاني: قال مسلم بن الحجَّاج: ثنا عبد الله بن عبد الرَّحمن ثنا يحيى بن حسَّان ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه أنَّه سأل جابر بن عبد الله: متى كان رسول الله ﷺ يصلِّي الجمعة؟ قال: كان يصلِّي، ثُمَّ نذهب إلى جمالنا فنريحها، حين تزول الشَّمس (٧). انفرد بإخراجه مسلمٌ. ١٢٧٧ - الحديث الثَّالث: قال الشَّافعيُّ: أنا سفيان بن عيينة عن

стр. 1205

عمرو بن دينار عن يوسف بن ماهك قال: قدم معاذ بن جبل على أهل مكَّة وهم يصلُّون الجمعة، والفيء في الحِجْر، فقال: لا تصلُّوا حتى تفئ الكعبة من وجهها (١). ز: هذا مرسلٌ، فإن يوسف بن ماهك لم يدرك معاذًا O. * * * * * مسألة (٢٤٣): إذا وقع العيد يوم الجمعة أجزأ حضوره عن الجمعة، خلافًا لأكثرهم. لنا ثلاثة أحاديث: ١٢٧٨ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا عبد الرَّحمن ثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة (٢) عن إياس بن أبي رملة قال: شهدت معاوية سأل زيد بن أرقم: شهدتَ مع رسول الله ﷺ عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، صلَّى العيد أوَّل النَّهار، ثُمَّ رخَّص في الجمعة، ثُمَّ قال: «من شاء أن يجمِّع فليجمِّع» (٣). ز: رواه أبو داود (٤) والنَّسائيُّ (٥) وابن ماجه (٦) والحاكم وصحَّحه (٧)،

стр. 1206

وليس لإياس في السُّنن غير هذا الحديث O. ١٢٧٩ - الحديث الثَّاني: قال يوسف بن يعقوب بن البهلول ثنا محمد ابن عمرو بن حنان ثنا بقيَّة ثنا شعبة عن المغيرة الضَّبيِّ عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنِّا مجمِّعون إن شاء الله». رواه الخطيب عن أحمد بن محمد بن أحمد بن حمَّاد عن يوسف (١). ز: رواه أبو داود عن محمد بن مصفَّى وعمر بن حفص الوُصَابيِّ عن بقيَّة (٢). وقال ابن عساكر في «الأطراف»: ورواه النَّسائيُّ عن محمد بن يحيى عن (٣) يزيد بن عبد ربِّه عن بقيَّة نحوه. ولم أره في كتاب النَّسائيِّ، وإنَّما رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى (٤)، ولم يذكره. ورواه الحاكم في «المستدرك» وقال: صحيحٌ غريبٌ على شرط مسلمٍ (٥). وقد رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس: ١٢٨٠ - فقال: حدَّثنا محمد بن المصفَّى ثنا بقيَّة ثنا شعبة حدَّثني مغيرة الضَّبِّيُّ عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ

стр. 1207

قال: «اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنَّا مجمِّعون إن شاء الله» (١) O. ١٢٨١ - الحديث الثَّالث: قال ابن ماجه: ثنا جبارة بن المغلِّس ثنا مندل بن عليٍّ عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله ﷺ ، فصلَّى بالنَّاس، ثُمَّ قال: «من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلَّف فليتخلَّف» (٢). الاعتماد على الحديث الأوَّل. فأمَّا حديث أبي هريرة: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو غريبٌ من حديث مغيرة، ولم يرفعه عنه غير شعبة، وهو أيضًا غريبٌ عن شعبة، لم يروه عنه غير بقيَّة. وقد رواه زياد البكائيُّ وصالح بن موسى الطَّلحيُّ عن عبد العزيز بن رُفيع متصلاً؛ وروي عن الثَّوريِّ عن عبد العزيز متصلاً، وهو غريبٌ عنه. ورواه جماعة عن عبد العزيز عن أبي صالح عن رسول الله ﷺ مرسلاً، ولم يذكروا أبا هريرة (٣). قلت: وكذا قال أحمد بن حنبل: إنَّما رواه النَّاس عن أبي صالح مرسلاً. وتعجب من بقيَّة كيف رفعه (٤)؟! وقد كان بقيَّة يروي عن ضعفاء ويدلِّس.

стр. 1208

وأمَّا حديث ابن عمر: فإنَّ مندل بن عليٍّ ضعيفٌ، وجبارة ليس بشيءٍ أصلاً، قال يحيى بن معين: هو كذَّابٌ (١). وقال ابن نمير: كان يوضع له الحديث فيحدِّث به (٢). ز: ١٢٨٢ - قال النَّسائيُّ في «سننه»: أنا محمد بن بشَّار ثنا يحيى ثنا عبد الحميد بن جعفر حدَّثني وهب بن كيسان قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزُّبير فأخَّر الخروج حتى تعال النَّهار، ثُمَّ خرج فخطب فأطال الخطبة، ثُمَّ نزل فصلَّى ركعتين، ولم يصلِّ للنَّاس يومئذ الجمعة، فذُكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السُّنَّة (٣). ورواه الحاكم في «مستدركه» وقال: على شرطهما. ولفظه: قال وهب ابن كيسان: شهدت ابن الزُّبير بمكَّة وهو أميرٌ، فوافق يوم فطرٍ أو أضحى يوم الجمعة، فأخَّر الخروج حتى ارتفع النَّهار، فخرج، وصعد المنبر، فخطب، فأطال، ثُمَّ صلَّى ركعتين، ولم يصلِّ الجمعة، فعاتبه عليه ناسٌ من بني أميَّة، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: أصاب ابن الزُّبير السُّنَّة. فبلغ ابن الزُّبير، فقال: رأيتُ عمر إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا (٤). ١٢٨٣ - وقال أبو داود: ثنا محمد بن طريف البجَليُّ ثنا أسباط (٥) عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح قال: صلَّى بنا ابن الزُّبير في يوم عيدٍ، في يوم جمعةٍ، أوَّل النَّهار، ثُمَّ رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلَّينا وحدانًا،

стр. 1209

وكان ابن عباس بالطَّائف، فلمَّا قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السُّنَّة (١). ١٢٨٤ - قال أبو داود: وثنا يحيى بن خلف ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: قال عطاء: اجتمع يوم جمعة ويوم فطرٍ على عهد ابن الزُّبير، فقال: عيدان اجتمعا في يومٍ واحدٍ. فجمعهما جميعًا، فصلاهما ركعتين بكرةً، لم يزد عليهما حتى صلَّى العصر (٢). وهذا الَّذي فعله ابن الزُّبير يدلُّ على جواز فعل الجمعة في وقت العيد، وأنَّها تجزئ عن العيد والظُّهر O. * * * * * مسألة (٢٤٤): إذا صلَّى الظُّهر من عليه الجمعة، قبل الفراغ من صلاة الجمعة، لم تصحَّ صلاته. وقال أبو حنيفة: تصحُّ، فإن خرج يريد الجمعة انتقضت صلاته. وقال مالك: إن صلَّى في وقتٍ لو سعى إلى الجمعة لأدرك منها ركعة، لم يجزئه. وقال الشَّافعيُّ في الجديد كقولنا، وفي القديم: يجزئه بكلِّ حالٍ. والمسألة مبنيَّة على أنَّ فرض الوقت الجمعة، وعندهم الظُّهر، وله إسقاطها بالجمعة.

стр. 1210

لنا على هذا الأصلِّ: حديث جابر: «من كان يؤمن بالله فعليه الجمعة … ». وقد تقدَّم بإسناده (١). * * * * * مسألة (٢٤٥): الخطبة شرطٌ في الجمعة. وقال داود: مستحبةٌ. قوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي». وقد سبق بإسناده (٢). * * * * * مسألة (٢٤٦): لا تجب القعدة بين الخطبتين. وقال الشَّافعيُّ: تجب. واحتجَّ:

стр. 1211

١٢٨٥ - بما روى أحمد: ثنا أبو كامل ثنا زهير ثنا سماك بن حرب قال: نبأني جابر بن سمرة أنَّه رأى رسول الله ﷺ يخطب قائمًا على المنبر، ثُمَّ يجلس، ثُمَّ يقوم فيخطب قائمًا. قال جابر: فمن نبَّأك أَنَّه كان يخطب قاعدًا فقد كذب، فقد والله صلَّيت معه أكثر من ألفي صلاة (١). ١٢٨٦ - قال أحمد: وثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر أنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ ﷺ يخطب يوم الجمعة مرَّتين، بينهما جلسةٌ (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). وانفرد بالَّذي قبله مسلمٌ. وأصحابنا قد حملوا هذا على الاستحباب. ١٢٨٧ - ورووا عن ابن عباس أنَّه قال: لمَّا ثقل رسول الله ﷺ جلس. * * * * * مسألة (٢٤٧): السُّنَّة إذا صعد المنبر أن يسلِّم. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يسلِّم.

стр. 1212

١٢٨٨ - قال أبو بكر أحمد بن محمد الأثرم: ثنا عمرو بن خالد المصريُّ ثنا ابن لهيعة عن محمد بن زيدٍ عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا صعد المنبر سلَّم. ١٢٨٩ - قال الأثرم: وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة ثنا مجالد عن الشَّعبيِّ قال: كان رسول الله ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل النَّاس، فقال: «السَّلام عليكم». ويحمد الله، ويثني عليه، ويقرأ سورة، ثُمَّ يجلس، ثُمَّ يقوم فيخطب، ثُمَّ ينزل، وكان أبو بكر وعمر يفعلانه. ز: حديث جابر: رواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن عمرو بن خالد (١)، وابن لهيعة ضعيفٌ. ومجالدٌ ليِّنٌ، وحديثه مرسلٌ. وقال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن خالد الحرَّانيُّ عن ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا صعد المنبر سلَّم. قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ (٢). ١٢٩٠ - وقال أبو عليٍّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان: أنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ثنا إبراهيم - هو ابن الهيثم - ثنا محمد بن أبي السَّريِّ ثنا الوليد بن مسلمٍ ثنا عيسى بن عبد الله الأنصاريُّ عن نافع عن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة يسلِّم على من عند المنبر، فإذا صعد المنبر سلَّم على النَّاس.

стр. 1213

رواه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد في كتاب «المختارة» ولم يتكلَّم عليه. وعيسى بن عبد الله الأنصاريُّ: قال ابن عَدِيٍّ: عامَّة ما يرويه لا يتابع عليه. وروى هذا الحديث في ترجمته: ١٢٩١ - فقال: حدَّثنا أبو عروبة ثنا عبد الوهَّاب بن الضَّحَّاك (ح) وثنا الفضل بن عبد الله بن سليمان ثنا الوليد بن عتبة، قالا: ثنا الوليد بن مسلم عن عيسى بن عبد الله الأنصاريِّ - وقال الوليد (١): حدَّثني عيسى بن أبي عون القرشيُّ - عن نافع عن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلَّم على من عنده من الجلوس، فإذا صعد المنبر استقبل النَّاس بوجهه ثُمَّ سلَّم (٢) O. * * * * * مسألة (٢٤٨): يحرم الكلام حين سماع الخطبة. وعنه: لا يحرم. وعن الشَّافعيِّ كالرِّوايتين. لنا حديثان: ١٢٩٢ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا حمَّاد بن خالد عن مالك وابن

стр. 1214

أبي ذئب عن الزُّهريِّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إذا قلت لصاحبك - والإمام يخطب يوم الجمعة -: (انصت) فقد لغوت» (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ١٢٩٣ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: وثنا ابن نمير عن مجالد عن الشَّعبيِّ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «من تكلَّم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارًا» (٣). ز: هذا الحديث لم يخرجه أصحاب «السُّنن»، ومجالد ليس بالقويِّ (٤) O. * * * * *

стр. 1215

فصل (٢٤٩): ويحرم الكلام على المستمع دون الخاطب، خلافًا لأكثرهم في قولهم إنَّهما سواء. لنا ثلاثة أحاديث: ١٢٩٤ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد عن الوليد أبي بشر عن طلحة أنَّه سمع جابر بن عبد الله يحدِّث أنَّ سليكًا جاء ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فأمره النَّبيُّ ﷺ أن يصلِّي ركعتين، ثُمَّ أقبل على النَّاس فقال: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليصلِّ ركعتين يتجوَّز فيهما» (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ١٢٩٥ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: وثنا زيد بن الحُباب قال: حدَّثني حسين بن واقد قال: حدَّثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: كان رسول الله ﷺ يخطبنا، فجاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحملهما، فوضعهما بين يديه، ثُمَّ قال: " صدق الله ورسوله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]،

стр. 1216

نظرت إلى هذين الصَّبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما " (١). ز: إسناد هذا الحديث على شرط مسلم، وقد رواه أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والنَّسائيُّ (٤) وابن خزيمة في «صحيحه» (٥) والتِّرمذيُّ، وقال: حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن واقد (٦) O. ١٢٩٦ - الحديث الثَّالث: قال أبو داود: ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكيُّ ثنا مخلد بن يزيد أنا ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: لمَّا استوى رسول الله ﷺ يوم الجمعة قال: «اجلسوا». فسمع ذلك ابن مسعود، فجلس على باب المسجد، فرآه رسول الله ﷺ فقال: «تعال يا عبد الله بن مسعود» (٧). ز: رواه الحاكم أبو عبد الله في «المستدرك» وقال: على شرطهما (٨). وقال أبو داود: هذا يعرف مرسلاً، إنَّما رواه النَّاس عن عطاء عن النَّبيِّ ﷺ . قال: ومخلد هو شيخٌ. وسُئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: رواه معاذ بن معاذ ومخلد بن يزيد وأبو زيد النَّحويُّ عن ابن جريج عن عطاء عن جابر.

стр. 1217

وخالفهم إسماعيل بن عيَّاش، فرواه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن مسعود. وخالفهم الوليد بن مسلم، فرواه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. ورواه عمرو بن دينار عن عطاء مرسلاً، والمرسل أشبه (١) O. * * * * * مسألة (٢٥٠): لا يكره الكلام قبل الابتداء بالخطبة وبعد الفراغ منها. وقال أبو حنيفة: يكره. ١٢٩٧ - قال البخاريُّ: ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو ثنا عبد الوارث ثنا عبد العزيز عن أنس قال: أقيمت الصَّلاة والنَّبيُّ ﷺ يناجي [رجلاً] (٢) في جانب المسجد، فما قام إلى الصَّلاة حتى نام القوم (٣). أخرجاه (٤). ١٢٩٨ - وقال أحمد: ثنا وكيع ثنا جرير بن حازم عن ثابت البنانيِّ عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر يوم الجمعة، فيكلِّم (٥) الرَّجل في

стр. 1218

الحاجة، فيكلمه ثُمَّ يتقدَم إلى مصلاَّه فيصلِّي (١). ز: رواه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن جرير، وقال: والحديث ليس بمعروفٍ عن ثابت، هو ممَّا تفرَّد به جرير بن حازم (٢). ورواه التِّرمذيُّ عن بندار عن أبي داود عنه، وقال: غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث جرير، سمعت محمدًا يقول: وهم جرير في هذا، والصَّحيح ما روي عن ثابت عن أنس قال: أقيمت الصَّلاة، فأخذ رجلٌ بيد النَّبيِّ ﷺ … الحديث هو هذا، وجرير ربَّما يهم في الشيءِ، وهو صدوقٌ (٣). ورواه النَّسائيُّ عن محمد بن عليِّ بن ميمون عن الفريابيِّ عنه (٤). ورواه ابن ماجه عن بندار (٥) O. * * * * * مسألة (٢٥١): السُّنَّة أن يقرأ في الجمعة بـ «الجمعة» و «المنافقين»، وهو قول الشَّافعيِّ. وقال مالكٌ: بـ «سبِّح» و «الغاشية». وقال أبو حنيفة: ليس فيها معيَّنٌ.

стр. 1219

١٢٩٩ - قال مسلم بن الحجَّاج: ثنا قتيبة ثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكَّة، وصلَّى لنا أبو هريرة يوم الجمعة، فقرأ بسورة «الجمعة» في السَّجدة الأوَّلى، وفي الآخرة «إذا جاءك المنافقون»، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت: إنَّك قرأت بسورتين كان عليٌّ يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: فإنِّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ بهما يوم الجمعة. انفرد بإخراجه مسلمٌ (١). ولمالك: ١٣٠٠ - ما روى أحمد: ثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ثنا مالك عن ضمرة ابن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله أنَّ الضَّحَّاك بن قيس سأل النُّعمان بن بشير: ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة مع سورة «الجمعة»؟ قال: «هل أتاك حديث الغاشية» (٢). ١٣٠١ - قال أحمد: وثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن أبيه عن النُّعمان بن بشير أنَّ النَّبيَّ ﷺ قرأ في العيدين بـ «سبِّح اسم ربِّك الأعلى» و «هل أتاك حديث الغاشية»، وإن وافق يوم الجمعة قرأ بهما جميعًا (٣). انفرد بهذه الطَّريق مسلمٌ، واتَّفقا على التي قبلها (٤).

стр. 1220

ز: حديث ضمرة بن سعيد عن عبيد الله: لم يتَّفقا عليه، إنَّما رواه مسلم منفردًا به عن عمرو النَّاقد عن سفيان بن عيينة عنه بنحوه (١). ورواه أبو داود عن القعنبيِّ (٢)، والنَّسائيُّ عن قتيبة (٣)، كلاهما عن مالك. وحديث النُّعمان: رواه مسلمٌ من رواية أبي عوانة وجرير كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النُّعمان، وليس فيه (عن أبيه) (٤)، وهو الصَّواب، ولم يروه من حديث سفيان. وقال التِّرمذيُّ: وهكذا روى الثَّوريُّ ومِسْعر عن إبراهيم، وأمَّا سفيان ابن عيينة فيختلف عليه: يروى عنه عن إبراهيم عن أبيه عن حبيب عن أبيه عن النُّعمان، ولا يعرف لحبيب رواية عن أبيه (٥). وقال أبو عبد الرَّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: حبيب بن سالم سمعه من النُّعمان، وكان كاتبه، وسفيان يخطئ فيه، يقول: حبيب بن سالم عن أبيه، وهو سمعه من النُّعمان (٦) O. * * * * *

стр. 1221

مسألة (٢٥٢): إذا أدرك المسبوق دون الرَّكعة من الجمعة صلَّى ظهرًا. وقال أبو حنيفة: يصلِّي ركعتين (١). لنا: حديث أبي هريرة: «من أدرك ركعةً من الصَّلاة، فقد أدرك الصَّلاة». وعن عائشة نحوه. وقد ذكرناهما بإسنادهما فيما تقدَّم (٢). ١٣٠٢ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا البغويُّ ثنا الحكم بن موسى ثنا عبد الرَّزَّاق بن عمر الدِّمشقيُّ عن الزُّهريِّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من أدرك من الجمعة ركعةً فليضف إليها أخرى» (٣). إلا أنَّ هذا الحديث لا يصلح الاحتجاج به، لأجل عبد الرَّزَّاق بن عمر، قال يحيى: ليس بشيءٍ، كذَّابٌ (٤). وقال البخاريُّ: منكر الحديث (٥). وقال أبو حاتم الرازيُّ: لا يكتب حديثه (٦). وقال ابن حِبَّان: يقلب الأخبار، فاستحقَّ التَّرك (٧).

стр. 1222

١٣٠٣ - وقد روى إبراهيم بن عطيَّة الثَّقفيُّ عن يحيى بن سعيد عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصلِّ إليها أخرى». وهذا الحديث لا يصحُّ أيضًا، قال أبو حاتم بن حِبَّان الحافظ: إبراهيم ابن عطيَّة منكر الحديث جدًّا، وكان هشيم يدلِّس عنه أخبارًا لا أصل لها. قال: وهذا الحديث خطأٌ، إنَّما الخبر: «من أدرك من الصَّلاة ركعة … »، وذكر الجمعة. قاله أربعة أنفس عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة كلُّهم ضعفاء (١). ز: حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه عن محمد بن الصَّبَّاح عن عمر ابن حبيب عن ابن أبي ذئب عن الزُّهريِّ عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة، ولفظه: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصلِّ إليها أخرى» (٢). وعمر بن حبيب ضعيفٌ. وقد رواه الحاكم وصحَّحه من حديث الوليد بن مسلم عن الأوزاعيِّ حدَّثني الزُّهريُّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك الصَّلاة». ورواه من حديث يحيى بن أيُّوب: ثنا أسامه بن زيد الليثيُّ عن الزُّهريِّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصلِّ إليها أخرى» (٣). وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ حديث أبي هريرة بطرقٍ كثيرةٍ (٤)، وروى حديث

стр. 1223

ابن عمر أيضًا: ١٣٠٤ - فقال: حدَّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمد بن مصفَّى وعمرو بن عثمان قالا: ثنا بقيَّة حدَّثني يونس بن يزيد الأيليُّ عن الزُّهريِّ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدرك ركعةً من صلاة الجمعة وغيرها، فليضف إليها أخرى، وقد تمَّت صلاته». وقال عمرو: «وقد أدرك الصَّلاة». قال الدَّارَقُطْنِيُّ: قال لنا أبو بكر - يعني عبد الله بن سليمان -: لم يروه عن يونس إلا بقيَّة (١). ١٣٠٥ - وقال النَّسائيُّ: أخبرني موسى بن سليمان بن إسماعيل بن القاسم ثنا بقيَّة عن يونس حدَّثني الزُّهريُّ عن سالم عن أبيه عن النَّبيِّ ﷺ قال: «من أدرك ركعةً من الجمعة أو غيرها، فقد تمَّت صلاته». كذا رواه في «سننه»، وروى بعده: ١٣٠٦ - عن محمد بن إسماعيل التِّرمذيِّ عن أيُّوب بن سليمان عن أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يونس عن ابن شهاب عن سالم أنَّ رسول الله ﷺ قال: «من أدرك ركعةً من صلاةٍ من الصَّلوات، فقد أدركها، إلا أنَّه يقضي ما فاته» (٢). ورواه النَّسائيُّ أيضًا (٣) وابن ماجه (٤) جميعًا عن عمرو بن عثمان بن كثير عن بقيَّة كما تقدَّم.

стр. 1224

١٣٠٧ - وقال الطَّبرانيُّ: ثنا عليُّ بن عبد الصَّمد الطَّيالسيُّ - علاَّن ما غمَّه - ثنا الجرَّاح بن مخلد (١) ثنا إبراهيم بن سليمان الدَّبَّاس ثنا عبد العزيز بن مسلم القسمليُّ عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ عن نافع عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «من أدرك ركعةً من الجمعة فقد أدرك». قال الطَّبرانيُّ: لم يروه عن يحيى إلا عبد العزيز، تفرَّد به ابراهيم بن سليمان (٢). وقد رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية عيسى بن إبراهيم عن عبد العزيز. وقد رواه محمد بن هارون الحضرميُّ عن يعيش بن الجهم عن عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد (٣). وسئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاريُّ، واختلف عنه: فرواه ابن نمير وعبد العزيز بن مسلم القسمليُّ عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ . كذلك قال يعيش بن الجهم عن ابن نمير، وغيره [يرويه] (٤) عن ابن نمير موقوفًا. وكذلك رواه زهير بن معاوية ويحيى القطَّان وهشيم عن يحيى عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وهو الصَّواب.

стр. 1225

وكذلك رواه عبيد الله بن عمر وعليُّ بن الحكم عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. وقد روى مطر الوَّراق عن نافع عن ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ ، ولا يصحُّ (١) O. * * * * *

стр. 1226

مسائل العيد مسألة (٢٥٣): التكبرات الزَّوائد: في الأولى ستٌّ، وفي الثانية خمسٌ. وقال أبو حنيفة: ثلاثٌ في الأولى، وثلاثٌ في الثَّانية. وقال الشَّافعيُّ: في الأولى سبعٌ، وفي الثَّانية خمسٌ. لنا ستَّة أحاديث: ١٣٠٨ - الحديث الأوَّل: قال الإمام أحمد: ثنا وكيع ثنا عبد الله بن عبد الرَّحمن سمعه من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ كبَّر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يصلِّ قبلها ولا بعدها. قال الإمام أحمد: أنا أذهب إلى هذا (١). ز: رواه أبو داود، ولفظه: قال: قال نبيُّ الله ﷺ : «التَّكبير في الفطر سبعٌ في الأولى، وخمسٌ في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما» (٢). ورواه ابن ماجه، ولفظه: كبَّر في صلاة العيدين سبعٌ وخمسٌ (٣).

стр. 1227

وعبد الله بن عبد الرَّحمن الطَّائفيُّ: روى له مسلمٌ (١)، وقال يحيى بن معين: صالحٌ (٢). وقال مُرَّة: ضعيفٌ (٣). وقال مرَّةً: ليس به بأس، يكتب حديثه (٤). وقال أبو حاتم: ليس بقويٍّ، ليِّن الحديث، بابةُ طلحة بن عمرو وعُمر بن راشد وعبد الله بن المؤمَّل (٥). وقال النَّسائيُّ: ليس بذاك القويّ، ويكتب حديثه (٦). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (٧) O. ١٣٠٩ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: وثنا يحيى (٨) ثنا ابن لهيعة ثنا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «التَّكبير في العيدين: سبعٌ قبل القراءة، وخمسٌ بعد القراءة» (٩). ١٣١٠ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: وثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا ابن لهيعة عن عُقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ كان يكبر في العيدين سبعًا، وخمسًا، قبل القراءة (١٠). ١٣١١ - الحديث الرَّابع: قال التِّرمذيُّ: ثنا مسلم بن عمرو الحذَّاء ثنا عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ ﷺ كبَّر في

стр. 1228

العيدين: في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة (١). ز: رواه ابن ماجه عن أبي مسعود محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل عن محمد بن خالد بن عثمة عن كثير، ولفظه: كبَّر في العيدين سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة (٢). قال التِّرمذيُّ: سألتُ محمدًا - يعني البخاريَّ - عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيءٌ أصحّ من هذا، وبه أقول. قال: وحديث عبد الله بن عبد الرَّحمن الطائفيِّ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه في هذا الباب هو صحيحٌ أيضًا (٣) O. ١٣١٢ - الحديث الخامس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا أحمد بن عليٍّ الخرَّاز ثنا سعيد (٤) بن عبد الحميد ثنا فرج بن فضالة عن يحيى ابن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «التَّكبير في العيدين: في الرَّكعة الأولى سبعُ تكبيرات، وفي الآخرة خمسُ تكبيرات» (٥). ز: كذا فيه (سعيد بن عبد الحميد)، والمعروف سعد، وهو صدوقٌ تكلَّم فيه ابن حِبَّان (٦) O. ١٣١٣ - الحديث السَّادس: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا إسماعيل بن محمد

стр. 1229

الصَّفَّار ثنا محمد بن عليٍّ الوَّراق ثنا أحمد بن الحجَّاج ثنا عبد الرَّحمن بن سعد بن عمَّار عن عبد الله بن محمد بن عمَّار عن أبيه عن جدِّه قال: كان رسول الله ﷺ يكبِّر في العيدين، في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا (١). ز: ١٣١٤ - روى ابن ماجه عن هشام بن عمَّار عن عبد الرَّحمن بن سعد بن عمَّار بن سعد - مؤذِّن رسول الله ﷺ قال: حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ كان يكبِّر في العيدين، في الأولى سبعًا قبل القراءة، وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة (٢). هذا الحديث ليس إسناده [] (٣) بالقويِّ O. قال المؤلِّف: أصلح هذه الأحاديث الأوَّل، وهو حديث عمرو بن شعيب، وفي إسناده عبد الله بن عبد الرَّحمن وهو الطَّائفيُّ، وقد ضعَّفه يحيى، وقال مرَّةً: ليس به بأس. وقال مرَّة: صويلح (٤). وأمَّا حديث أبي هريرة وعائشة: ففيهما ابن لهيعة، وهو ضعيفٌ جدًّا. وأمَّا حديث كثير بن عبد الله: فقد قال التِّرمذيُّ: هو أحسن شيءٍ في هذا الباب! وقد تعجَّبتُ من قوله هذا (٥)، فإنَّه قد قال أحمد بن حنبل: لا تحدِّث

стр. 1230

عن كثير بن عبد الله، لا يساوي شيئًا. وضرب على حديثه في «المسند» ولم يحدِّث به (١). وقال يحيى: ليس حديثه بشيءٍ، ولا يكتب (٢). وقال النَّسائيُّ (٣) والدَّارَقُطْنِيُّ (٤): متروك الحديث. وقال أبو زرعة: واهي الحديث (٥). وقال الشَّافعيُّ: هو ركنٌ من أركان الكذب (٦). وقال أبو حاتم ابن حِبَّان الحافظ: روى عن أبيه عن جدِّه نسخةً موضوعةً، لا يحلُّ ذكرها في الكتب، ولا الرِّواية عنه إلا على جهة التَّعجُّب (٧). وأمَّا الحديث الخامس: ففيه فرج بن فضالة، قال يحيى: ضعيفٌ (٨). وقال ابن حِبَّان: لا يحلُّ الاحتجاج به (٩). وأمَّا السَّادس: ففيه عبد الله بن محمد بن عمَّار، قال يحيى: ليس بشيءٍ (١٠). قال أصحاب الشَّافعيُّ: إنَّما التَّكبيرات السَّبع غير تكبيرة الإحرام. واستدلُّوا بحديثين:
следующие страницы →