← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

مكحول أنَّ عبد الله بن محيريز حدَّثه أنَّ أبا مَحذُورة حدَّثه أنَّ رسول الله ﷺ علَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (١)، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله؛ والإقامة - مثنى مثنى -: الله أكبر، الله أكبر [] (٢)، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٣). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، وأبو محذورة، اسمه: سَمُرة بن مِعْيَر (٤). وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث سعد القَرَظ أنَّه وصف أذان بلال، وفيه التَّرجيع (٥). والجواب من وجهين: أحدهما: أنَّه لمَّا لقَّن رسول الله ﷺ أبا مَحْذُورة وكان كافرًا أعاد عليه الشَّهادة وكرَّرها لتثبت عنده ويحفظها، ويكرِّرها على أصحابه المشركين، فإنَّهم كانوا ينفرون منها، خلاف نفورهم من غيرها، فلمَّا كرَّرها عليه ظنَّها من

стр. 702

الأذان، فعدَّ الأذان تسع عشرة كلمة، وإذا كان كذلك لم يكن تكرارها سنَّة. والثَّاني: أنَّ أذان أبي مَحْذُورة عليه أهل مكَّة، وما ذهبنا إليه عليه أهل المدينة، والعمل على المتأخِّر من الأمور. وأما ما ادعي على بلال: فمحالٌ، لأنَّه لا يختلف في أنَّ بلالاً كان لا يرجِّع، وإنَّما الحديث الذي ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية عبد الله بن محمد بن عمَّار ابن سعد القَرَظ، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (١). ز: روى مسلمٌ في «صحيحه» حديث أبي محذورة مختصرًا: ٥٣٧ - من رواية عامر الأحول عن مكحول عن ابن مُحَيْريز عن أبي مَحْذُورَة أنَّ النَّبيَّ ﷺ علَّمه الأذان: الله أكبر، الله أكبر (٢)، أشهد أَن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، [أشهد أن محمدًا رسول الله] (٣)، ثُمَّ يعودُ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله - مرَّتين -، أشهد أن محمدًا رسول الله - مرتين -، حيَّ على الصَّلاة - مرَّتين-، حيَّ على الفلاح - مرَّتين-، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٤). وقد روى الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) والتِّرمذيُّ (٧) والنَّسائيُّ (٨) وابن

стр. 703

ماجه (١) وابن خزيمة (٢) وأبو يعلى الموصلي (٣) وأبو القاسم الطبراني (٤) حديث أبي محذورة بطرقٍ، وفي بعضها زيادة على بعض O. * * * * * مسألة (٩٩): التَّكبير في أوَّل الأذان أربع. وقال مالك: مرَّتان. حديث عبد الله بن زيدٍ - المتقدِّم (٥) -، وأنَّ بلالاً دام على ذلك بحضرة رسول الله ﷺ . احتجُّوا: بما ذكرنا في المسألة قبلها من رواية رَوْح عن ابن جُريج أنَّ التَّكبير مرَّتان (٦)، وكذلك روى محمد بن بكر عن ابن جريج أيضاً. ٥٣٨ - وقال أحمد: ثنا سريج بن النُّعمان عن الحارث بن عبيد عن محمد

стр. 704

ابن عبد الملك ابن أبي مَحْذُورة عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ علَّمه الأذان .... فذكر التَّكبير فيه مرَّتين فقط (١). ٥٣٩ - قالوا: وروى أبو داود من حديث معاذ بن جبل أنَّ عبد الله بن زيدٍ جاء إلى رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة، وقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله … فقال رسول الله ﷺ : «لقِّنها بلالاً» (٢). والجواب: أنَّ رواةَ حديثنا أكثر وأشهر وأحفظ، وقد روينا في حديث عبد الله بن زيدٍ أنَّ التَّكبير أربع، وأنَّ بلالاً كان يفعل ذلك. وروينا في حديث أبي مَحْذُورة وسعد القَرَظ كذلك، وإذا اختلفت الرِّواية عن أبي مَحْذُورة وكانت رواتنا أكثر وأحفظ، وقد أتوا بالزِّيادة، كانوا أولى، لأنَّ الآتي بالزِّيادة قد حفظ ما لم يحفظ النَّاقص. ز: حديث الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك: رواه أبو داود عن مُسَدَّد عنه، وذكر فيه التَّكبير أربعًا (٣)، والله أعلم O. * * * * * مسألة (١٠٠): الأفضل في الإقامة الإفراد. وقال أبو حنيفة: التَّثنية.

стр. 705

٥٤٠ - قال البخاريُّ: ثنا سليمان بن حربٍ ثنا حمَّاد بن زيدٍ عن سِماك ابن عطيَّة عن أيُّوب عن أبي قِلابة عن أنس قال: أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (١). وأخرجه مسلمٌ (٢). ٥٤١ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عليُّ بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرَّحمن عن شعبة عن أبي جعفر قال: سمعت أبا المثنَّى يحدِّث عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرَّتين مرَّتين، والإقامة واحدة، غير أنَّ المؤذِّن كان إذا قال: قد قامت الصَّلاة قال: قد قامت الصَّلاة - مرَّتين (٣) -. ز: قد تقدَّم ذكر من روى هذا الحديث في مسألة التَّرجيع (٤) O. ٥٤٢ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو بكر الشَّافعيُّ ثنا محمد بن غالبٍ ثنا عبد الله بن عبد الوهَّاب ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن (٥) عبد الملك بن أبي مَحْذُورة قال: حدَّثني عبد الملك أنَّه سمع أباه أبا مَحْذُورة يحدِّث: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمره أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (٦).

стр. 706

احتجُّوا: ٥٤٣ - بما روى التِّرمذيُّ: ثنا أبو سعيد الأشَجُّ ثنا عُقبة بن خالد عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيدٍ قال: كان أذان رسول الله ﷺ شفعًا شفعًا، في الأذان والإقامة (١). ٥٤٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا ابن صاعدٍ ثنا الحسن بن يونس الزَّيَّات ثنا أسود بن عامر ثنا أبو بكر بن عيَّاش عن الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبلٍ قال: قام عبد الله بن زيدٍ فقال: يا رسول الله، رأيتُ في النَّوم كأن رجلاً نزل من السَّماء - فأذَّن مثنى مثنى - ثم جلس، ثم قام فقال: مثنى مثنى. فقال: «علِّمها بلالاً». فقال عمر: قد رأيت مثل الذي رأى، ولكنَّه سبقني (٢). ٥٤٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا محمد بن مخلد ثنا إبراهيم بن محمد ثنا إبراهيم بن دينار ثنا زياد بن عبد الله البَكَّائِيُّ ثنا إدريس الأَوْديُّ عن عون بن أبي جُحَيفة عن أبيه أنَّ بلالاً أذَّن لرسول الله ﷺ بمنى صوتين صوتين، وأقام مثل ذلك (٣). ٥٤٦ - قالوا: وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ: أنَّ الأسود بن يزيد وسُويد بن غَفَلَة قالا: كان بلال يثنِّي الإقامة (٤).

стр. 707

٥٤٧ - وقال مجاهد: كان الأذان والإقامة مثنى مثنى، فلمَّا قام بنو أميَّة أفردوا الإقامة. ٥٤٨ - وقال النَّخعيُّ: أوَّل من نقص الإقامة معاوية. والجواب: أمَّا الحديث الأوَّل: فقال التِّرمذيُّ: لم يسمع ابن أبي ليلى من ابن زيد. وأمَّا الحديث الثَّاني: فقال ابن خزيمة: لم يسمع ابن أبي ليلى من معاذ (١). وأمَّا الثَّالث: فيرويه زياد عن إدريس الأَوْدِيِّ، ووَهِمَ عليه فيه، وقال يحيى: زياد ليس بشيءٍ (٢). وقال ابن المدينيِّ: لا أروي عنه (٣). فإن قيل: قد وثَّقه أحمد - في رواية - (٤) -، وقال أبو زرعة: صدوق (٥). قلنا: الجرح مقدّمٌ. وأمَّا الأسود وسُويد فلم يدركا بلالاً (٦).

стр. 708

وما ذكروا عن مجاهد: لا يعرف. وما ذكروه عن النَّخعيِّ: فالمحفوظ (نَقَضَ الإقامة) بالضَّاد المعجمة، ونقضُه لها: أنَّها كانت فرادى فجعلها مثنى. قال أبو عبد الله الحاكم: والدَّليل على أنَّ المنقول كذا، أنَّا روينا عن النَّخعيِّ ما يوافق مذهبنا، فلو كان عنده سنَّةٌ صحيحةٌ لم يخالفها. وأحاديثنا أصحُّ، والجمهور معنا، قال بكير بن عبد الله بن الأشج: أدركت أهل المدينة في الأذان مثنى مثنى، وفي الإقامة مرَّة. وبكير: من كبار التَّابعين، وهو يخبر بهذا عن الصَّحابة والتَّابعين في دار الهجرة. ثمَّ إنَّ مذهبنا مرويٌّ عن الخلفاء الأربعة - كان يقام لهم مرَّة -، وعن ابن عمر وابن عباس وأنس، وفقهاء المدينة السَّبعة - سعيد بن المسيَّب وأبي بكر بن عبد الرَّحمن والقاسم بن محمد وسليمان بن يسار وخارجة بن زيدٍ وعبيد الله بن عبد الله وعروة -، وهو مذهب الحسن وسالم وعمر بن عبد العزيز والزُّهريِّ والقُرَظيِّ والأوزاعيِّ والليث ومالك والشَّافعيِّ وابن راهويه في خلقٍ كثير. وما ذهب الخصم إليه لم ينقل إلا عن الثَّوريِّ وابن المبارك، وفي الحديث: «عليكم بالسَّواد الأعظم». وهو معنا بحمد الله. ز: حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه: حديثٌ منكرٌ. وزياد بن عبد الله البَكَّائِيُّ: روى له البخاريُّ مقرونًا بغيره (١)، واحتجَّ

стр. 709

به مسلمٌ (١)، وصدَّقه جماعة وتكلَّم فيه آخرون. وحديث: «عليكم بالسَّواد الأعظم»: ليس بصحيحٍ. وفي بعض كلام المؤلِّف في هذه المسألة نظرٌ، كقوله: (إنَّ بكيرًا من كبار التَّابعين)، وقوله: (إن الأسود بن يزيد وسُويد بن غَفَلَة لم يدركا بلالاً)، والله أعلم O. * * * * * مسألة (١٠١): يقول: «قد قامت الصَّلاة» مرَّتين. وقال مالك: مرَّة. لنا: ما تقدَّم من الأخبار، وفيها كلُّها كمذهبنا. احتجُّوا: ٥٤٩ - بما روى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر الشَّافعيُّ ثنا بشر بن موسى ثنا الحُميديُّ ثنا عبد الرَّحمن بن سعد بن عمَّار بن سعد بن عائذ القَرَظَ قال: حدَّثني عمَّار وعمر ابنا حفص بن سعد القَرَظَ عن عمر بن سعد عن أبيه سعد أنَّه سمعه يقول: هذا الأذان أذان بلال … - فذكره، ثمَّ قال: - والإقامة واحدة، تقول: «قد قامت الصَّلاة» مرَّة واحدةً (٢).

стр. 710

والجواب: إن أحاديثنا أكثر ورواتنا أحفظ، وقد دام على مذهبنا أهل المدينة. ز: ٥٥٠ - وقد احتج مالكٌ بحديث أنس: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. رواه البخاريُّ (١) ومسلمٌ (٢)، لكن زاد البخاريُّ: إلا الإقامة (٣) O. * * * * * مسألة (١٠٢): يجوز الأذان للفجر قبل طلوعه. وقال أبو حنيفة: لا يجوز. ٥٥١ - قال أحمد: ثنا سفيان عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «إنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ، فكلُوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أمِّ مَكْتُوم» (٤).

стр. 711

أخرجاه في «الصَّحيحين» (١). ٥٥٢ - أنا يحيى بن ثابت بن بندار أنا أبي أنا أبو بكر البَرْقَانيُّ أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيليُّ أنا الفريابيُّ ثنا إسحاق بن موسى ثنا عَبْدة بن سليمان ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر؛ وعن القاسم عن عائشة قالا: كان للنَّبيِّ ﷺ مؤذِّنان: بلال وابن أمِّ مكتوم، فقال رسول الله ﷺ : «إن بلالاً يؤذِّن بليلٍ، فكُلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أمِّ مكتوم». أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ٥٥٣ - وقال أحمد: ثنا وكيع ثنا أبو هلال عن سوادة بن حنظلة عن سَمُرة بن جُنْدب قال: قال رسول الله: «لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق» (٣). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٤). ٥٥٤ - وقال أبو داود: ثنا عبد الله بن مَسْلمة ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرَّحمن بن زياد عن زياد بن نُعَيم (٥) أنَّه سمع زياد بن الحارث الصُّدائِيَّ قال: لمَّا كان أوَّل أذان الصُّبح، أمرني النَّبيُّ ﷺ ، فأذَّنت، فجعلتُ

стр. 712

أقول: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر، فيقول: «لا». حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرَّز، ثُمَّ انصرف فتوضَّأَ، فأراد بلال أن يقيم، فقال له: «إنَّ أخا صُداءٍ أذَّن، ومن أذَّن فهو يقيم». فأقمتُ (١). قالوا: عبد الرَّحمن بن زياد هو: الإفريقيُّ، وهو ضعيفٌ. قلنا: قد قوَّى أمره البخاريُّ، وقال: هو مقارب الحديث (٢). ز: وروى حديث زياد أيضًا: الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والتِّرمذيُّ، قال: وفي الباب عن ابن عمر، وحديث زياد إنَّما نعرفه من حديث الإفريقيِّ، وهو عبد الرَّحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيفٌ عند أهل الحديث، ضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان وغيره، ورأيتُ محمد بن إسماعيل يقوِّي أمره ويقول: هو مقارب الحديث (٥). وقال أحمد: ليس بشيءٍ، نحن لا نروي عنه شيئًا (٦). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس بالقويِّ (٧). وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الثِّقات (٨) O.

стр. 713

فإن قيل: كان بلال مريض العين لا يحقِّق الفجر، واستدلوا: ٥٥٥ - بما روى أحمد: ثنا عفَّان ثنا همَّام قال: حدَّثني سوادة قال: سمعت سَمُرَة بن جُنْدب يقول: إنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يغرَّنكم نداء بلال، فإنَّ في بصره سوءًا» (١). ز: رواه أبو داود (٢) والتِّرمذيُّ (٣) والنَّسائيُّ (٤). وسوادة هو: ابن حنظلة القُشَيرْيُّ البصريُّ، إمام مسجد بني قُشَيرْ، قال أبو حاتم: شيخٌ (٥). وذكره ابن حِبان في كتاب «الثِّقات» (٦)، ولم يرووا له غير هذا الحديث O. ٥٥٦ - وقال عبد بن حميد: ثنا محمد بن الفضل ثنا حمَّاد بن سلمة عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر: أنَّ بلالاً أذَّن قبل طلوع الفجر، فأمره النَّبيُّ ﷺ أن يرجع فينادي: ألا إنَّ العبد نام - ثلاث مرَّات -، فرجع فنادى: ألا إنَّ العبد نام (٧). ز: رواه أبو داود، وقال: رواه الدَّراوَرْدِيُّ عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان لعمر مؤذِّنٌ - يقال له: مسعود - … وذكر نحوه.

стр. 714

وقال: هذا أصحُّ من ذلك (١). وذكر التِّرمذيُّ لفظ الحديث، وقال: هذا حديثٌ غير محفوظٍ، والصَّحيح عن ابن عمر أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّ بلالاً يؤذِّن بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّن ابن أمِّ مكتوم». وذكر عن عليِّ بن المدينيِّ أنَّه قال: هو غير محفوظ (٢). وقد حكى المؤلِّف كلام التِّرمذيِّ في هذا الحديث، وسيأتي (٣). وقال الحاكم: أنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال: سمعت أبا بكر المطرِّز يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: حديث حمَّاد بن سلمة عن أيُّوب عن نافع عن ابن عمر أنَّ بلالاً أذَّن قبل طلوع الفجر شاذٌ، غير واقعٍ على القلب، وهو خلاف ما رواه النَّاس عن ابن عمر (٤). وقال أحمد بن حنبل: ثنا شعيب بن حرب قال: قلت لمالك بن أنس: أليس قد أمر النَّبيُّ ﷺ بلالاً أن يعيد الأذان؟ فقال: قال رسول الله ﷺ : «إنَّ بلالاً يؤذن بليلٍ، فكلوا واشربوا … ». قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: لا، لم يزل الأذان عندنا بليلٍ (٥). وقال ابن بكير: قال مالك: لم يزل الصُّبح ينادى بها قبل الفجر، فأمَّا غيرها من الصَّلوات فإنَّا لم نر ينادى لها إلا بعد أن يحلَّ وقتها (٦) O.

стр. 715

٥٥٧ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمد بن نوحٍ الجند يسابوري ثنا معمر بن سهلِ ثنا عامر بن مدرك ثنا عبد العزيز بن أبي روَّاد عن نافع عن ابن عمر أنَّ بلالاً أذَّن قبل الفجر، فغضب النَّبيُّ ﷺ ، فأمره أن ينادي: إنَّ العبد نام. فوجد بلالٌ وجداً شديداً (١). ٥٥٨ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا العباس بن عبد السَّميع الهاشميُّ ثنا محمد بن سعد العَوْفِيُّ ثنا أبي ثنا أبو يوسف القاضي عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة عن أنس أنَّ بلالاً أذَّن قبل الفجر، فأمره رسول الله ﷺ أن يصعد فينادي: إنَّ العبد نام. ففعل وقال: ليت بلالاً لم تلده أمُّه … وابتل من نضح دمٍ جبينُه (٢) ٥٥٩ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا يحيى بن محمد بن صاعدٍ أنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا محمد بن القاسم الأسديُّ ثنا الرَّبيع بن صَبيح عن الحسن عن أنس بن مالك قال: أذَّن بلالٌ، فأمره النَّبيُّ ﷺ أن يعيد، فرقي وهو يقول: ليت بلالاً ثكلته أمُّه … وابتل من نضح دمٍ جبينُه يردِّدها حتى صعد، ثمَّ قال: إنَّ العبد نام - مرَّتين -. ثمَّ أذَّن حين أضاء الفجر (٣). وقد روي هذا عن الحسن وحميد بن هلال وغيرهما من التَّابعين، يذكرون ذلك عن بلال. ويؤكِّد هذا:

стр. 716

٥٦٠ - ما روى أبو داود من حديث شدَّاد - مولى عياض بن عامر - عن بلال أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تؤذِّن حتى يستبينَ لك الفجرُ هكذا». ومدَّ يديه عَرْضًا (١). والجواب: أمَّا الحديث الأوَّل: فقد رواه جماعة ولم يقولوا: في بصره سوءٌ (٢). وأمَّا حديث حمَّاد بن سلمة: فوهمٌ منه، قال التِّرمذيُّ: قال عليِّ بن المدينيِّ: حديث حمَّاد غير محفوظٍ، أخطأ فيه حمَّاد بن سلمة (٣). وقد تابعه على ذلك سعيد بن زَرْبيِّ عن أيُّوب، وكان ضعيفًا، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٤). وقال البخاريُّ: عنده عجائب (٥). وقال النَّسائيُّ: ليس بثقةٍ (٦). وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات (٧). قال الدَّارَقُطْنِيُّ: والصَّواب: ما روى شعيب بن حربٍّ عن عبد العزيز ابن أبي روَّاد عن نافع عن مؤذِّنٍ لعمر- كان يقال له: مسروح - أذَّن قبل الصُّبح فأمره عمر أن يرجع فينادي … قال: وقد رواه عامر بن مدرك عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، ووهم فيه

стр. 717

عامر، والصَّواب ما ذكرنا عن شعيب بن حرب (١). قال التِّرمذيُّ: لعلَّ حمَّاد بن سلمة أراد حديث مؤذِّن عمر (٢). قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وأمَّا حديث أبي يوسف القاضي فتفرَّد به عن سعيد (٣) ابن أبي عَرُوبة، وغيره يرسله عن قتادة (٤) أنَّ بلالاً - ولا يذكر أنساً -، والمرسل أصحُّ (٥). وأما حديث أنس الثَّاني: فإنَّ محمد بن القاسم مجروحٌ، قال أحمد بن حنبل: أحاديثه موضوعة، ليس بشيءٍ، رمينا حديثه (٦). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (٧). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: يكذب (٨). وفي إسناده أيضاً: الرَّبيع بن صَبيح، قال عفَّان: أحاديثه كلُّها مقلوبة (٩). وقال يحيى: ضعيف الحديث (١٠). وقال في روايةٍ: ليس به بأسٌ (١١). وقال ابن حِبَّان: كان رجلاً صالحاً، ليس الحديث من صناعته، فوقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر (١٢).

стр. 718

وما روي عن الحسن وغيره: فمقاطيع. وكذلك حديث شدَّاد: فإنَّه لم يلق بلالاً. وقال محمد بن إسحاق بن خُزيمة: كان الأذان نوباً بين بلال وابن أمِّ مكتوم، فكان يتقدَّم بلال مرَّة، ويتأخر ابن أمِّ مكتوم، ويتقدَّم ابن أمِّ مكتوم، ويتأخر بلال، فيجوز أن يكون قال هذا في اليوم الذي كان نوبته التأخير (١). ٥٦١ - ز: روى خبيب بن عبد الرَّحمن عن عمَّته أنيسة بنت خبيب قالت: قال رسول الله ﷺ : «إذا أذَّن ابن أمِّ مكتوم فكلُوا واشربوا، وإذا أذَّن بلال فلا تأكلُوا ولا تشربوا». فإن كانت المرأة منَّا ليبقى عليها شيءٌ من سحورها، فتقول لبلال: أمهل حتى أفرغ من سحوري. رواه الإمام أحمد (٢) وأبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» (٣) وأبو حاتم ابن حِبَّان في كتاب «الأنواع والتقاسيم» (٤). قال ابن خزيمة: هذا خبرٌ قد اختلف فيه - يعني: على خبيب بن عبد الرَّحمن -، رواه شعبة عنه عن عمَّته أنيسة، فقال: ابن أمِّ مكتوم - أو بلال - ينادي بليلٍ … (٥). ٥٦٢ - وروى ابن خزيمة أيضاً عن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ ابن أمِّ مكتوم يؤذِّن بليلٍ، فكلُوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال». وكان (٦) بلال لا

стр. 719

يؤذِّن حتى يرى الفجر (١). قال: وليس هذا الخبر يضاد خبر سالم عن ابن عمر، وخبر القاسم عن عائشة، إذ جائزٌ أن يكون النَّبيُّ ﷺ قد كان جعل الأذان بالليل نوائب بين بلال وبين [ابن] (٢) أمِّ مكتوم، فأمر في بعض الليالي بلالاً أن يؤذِّن أولاً بالليل، فإذا نزل بلال صعد ابن أمِّ مكتوم فأذَّن بعده بالنَّهار، فإذا جاءت نوبة ابن أمِّ مكتوم بدأ ابن أمِّ مكتوم فأذَّن بليلٍ، فإذا نزل صعد بلال فأذَّن بعده بالنَّهار، فكانت مقالة النَّبيِّ ﷺ : «إن بلالاً يؤذِّن بليل … » في الوقت الذي كانت النوبة لبلالٍ في الأذان بالليل، وكانت مقالته ﷺ : «إن ابن أمِّ مكتوم يؤذِّن بليلٍ … » في الوقت الذي كانت النَّوبة في الأذان بالليل نوبة ابن أمِّ مكتوم، فكان النَّبيُّ ﷺ يعلم النَّاس في كلا الوقتين أنَّ أذان الأوَّل منهما هو أذانٌ بليلٍ لا بنهارٍ، وأنَّه لا يمنع من أراد الصَّوم طعمًا ولا شرابًا، وأنَّ أذان الثَّاني إنَّما يمنع الطُّعم والشرب إذ هو بنهارٍ لا بليلٍ (٣). وقد حكى المؤلِّف بعض ذلك عن ابن خزيمة، وفيه نظرٌ من وجوهٍ كثيرةٍ. ٥٦٣ - وعن زيد بن ثابت أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنَّ ابن أمِّ مكتوم يؤذِّن بليلٍ، فكلُوا واشربوا حتى يؤذِّن بلال». رواه البيهقيُّ من رواية الواقديِّ (٤)، وليس بحجَّةٍ O. * * * * *

стр. 720

مسألة (١٠٣): يثوِّب في أذان الفجر. وقال الشَّافعيُّ: لا يثوَّب. لنا ثلاثة أحاديث: ٥٦٤ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا حسن بن الرَّبيع ثنا أبو (١) إسرائيل ثنا الحكم عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: أمرني رسول الله ﷺ أن لا أثوِّب في شيءٍ من الصَّلاة إلا في صلاة الفجر (٢). قالوا: أبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وهو ضعيفٌ، ثمَّ لم يسمعه من الحكم، إنَّما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم. قلنا: مجرَّد التَّضعيف لا يقبل حتى يتبيَّن سببه، وقد ذكرنا عنه أنَّه قال: ثنا الحكم. ز: روى هذا الحديث ابن ماجه (٣) والتِّرمذيُّ وقال: لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل المُلائِيِّ، واسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وأبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم، فقال: إنَّما رواه عن الحسن بن عمارة عن الحكم، وأبو إسرائيل ليس بذاك القويِّ (٤).

стр. 721

وقال يحيى بن معين: أبو إسرائيل صالح الحديث (١). وقال مرَّةً: ضعيفٌ (٢). وقال البخاريُّ: تركه ابن مهديٍّ، وكان يشتم عثمان. وقال في موضعٍ آخر: يضعِّفه أبو الوليد، قال: سألته عن حديث ابن أبي ليلى عن بلال - وكان يرويه عن الحكم - في الأذان، فقال: سمعته من الحكم أو الحسن بن عمارة (٣). وقال النَّسائيُّ: ضعيفٌ (٤). وقال مرَّةً: ليس بثقةٍ (٥). وقال ابن عَدِيٍّ: عامَّة ما يرويه يخالف الثِّقات، وهو في جملة من يكتب حديثه (٦). وقد رواه الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث أبي مسعود عبد الرَّحمن بن الحسن الموصليِّ الزَّجاج عن أبي سعيد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى (٧). قال أبو حاتم الرَّازيُّ في عبد الرَّحمن بن الحسن: يكتب حديثه ولا يحتجُّ به (٨).

стр. 722

و (أبو سعيد): الظَّاهر أنه أبو سعد (١)، وهو سعيد بن المرزبان، وقد ضعَّفه غير واحدٍ. ٥٦٥ - وقال البيهقيُّ: أنا عليُّ بن محمد بن بشران أنا أبو جعفر الرَّزاز (٢) ثنا يحيى بن جعفر أنا عليُّ بن عاصم أنا عطاء بن السَّائب عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن بلال قال: أمرني رسول الله أن لا أثوِّب إلا في الفجر. قال البيهقيُّ: هذا مرسلٌ، فإنَّ عبد الرَّحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالاً (٣) O. ٥٦٦ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر النَّيسابوريُّ ثنا أبو الأزهر ثنا عبد الرَّزَّاق أنا ابن جريجٍ ثنا عثمان بن السَّائب - مولى لهم - عن أبيه السَّائب عن أبي مَحْذُورة أن رسول الله ﷺ علَّمه الأذان، وقال: «إذا أذَّنت من الصُّبح (٤) فقل: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم» (٥). ٥٦٧ - الحديث الثَّالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا الحسين بن إسماعيل ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ثنا أبو أسامة ثنا ابن عونٍ عن محمد عن أنسٍ قال: من السُّنَّة إذا قال المؤذِّن في صلاة الفجر: حيَّ على الفلاح. قال: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم (٦). ز: رواه أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» عن محمد بن عثمان (٧) O. * * * * *

стр. 723

مسألة (١٠٤): والتَّثويب ما ذكرنا. قال أحمد: التَّثويب: أن يقول في أذان الفجر: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم. وقال الحنفيُّون: هو أن يقول بين الأذان والإقامة: «الصَّلاة خيرٌ من النَّوم» مرَّتين، ويعيد قوله: «حيَّ على الفلاح» مرَّتين. لنا: ما تقدَّم من الأحاديث " (١). واحتجُّوا: بأنَّ [بلالاً] (٢) أذَّن، ودعا رسول الله ﷺ إلى الصَّلاة، وقالوا: إنَّه نائمٌ. فقال: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم. وقد سبق هذا الحديث، وقد ذكرنا عن سعيد بن المسيَّب أنَّ تلك الكلمة دخلت في الأذان (٣). ز: " قال إسحاق فيما ذهب إليه الحنفيَّة: هذا شيءٌ أحدثه النَّاس. وقال التِّرمذيُّ: هذا التَّثويب الذي كرهه أهل العلم (٤) O. * * * * *

стр. 724

مسألة (١٠٥): المستحبُّ أن يقيم من أذَّن. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يستحبُّ. لنا: حديث الصُّدَائِيّ، وقد سبق (١). واحتجُّوا: ٥٦٨ - بما روى أحمد: ثنا زيد بن الحبُاب العُكْليُّ أنا أبو سهل (٢) محمد ابن عمرو قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زيدٍ عن عمِّه عبد الله بن زيدٍ أنَّه أري الأذان، قال: فجئت إلى النَّبيِّ ﷺ فأخبرته، فقال: «ألقه على بلال». فألقيته، فأذَّن. قال: فأراد أن يقيم، فقلت: يا رسول الله، أنا رأيت فأريد أن أقيم. قال: «فأقم أنت». قال: فأقام هو، وأذَّن بلالٌ (٣). والجواب: أنَّ رسول الله ﷺ أراد تطييب قلبه، لأنَّه رأى المنام. ز: أبو سهل محمد بن عمرو هو: الأنصاريُّ، وهو ضعيفٌ، تكلَّم فيه يحيى بن معين (٤) وغيره.

стр. 725

وقد روى هذا الحديث أبو داود: عن عثمان بن أبي شيبة عن حمَّاد بن خالد عن محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمِّه عبد الله بن زيدٍ بنحوه. وعن عبيد الله بن عمر القَواريريَّ عن عبد الرحمن بن مهديٍّ عن محمد بن عمرو قال: سمعتُ عبد الله بن محمد قال: كان جدِّي عبد الله بن زيد … بهذا الخبر، قال: فأقام جدِّي (١). وقد روي عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عن جدِّه O. * * * * * مسألة (١٠٦): يجوز أن يدور المؤذِّن في مجال المنارة. وعنه: يكره، كقول الشَّافعيِّ. ٥٦٩ - قال أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن عون بن أبي جُحَيْفة عن أبيه قال: أتيتُ النَّبيَّ ﷺ بالأبطح - وهو في قبَّةٍ له حمراء -، قال: فخرج بلالٌ بفضل وَضوءه، فبين ناضحٍ ونائلٍ! قال: فأذَّن بلالٌ، فكنت أتتبع فاه هكذا وهكذا. يعني: يميناً شمالاً (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣).

стр. 726

ز: ورواه أبو داود، وفيه: فلمَّا بلغ: حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح. لَوَى عُنُقَه يميناً وشمالاً، ولم يَستَدر (١). وفي رواية لأحمد (٢) والتِّرمذيِّ (٣): رأيتُ بلالاً يؤذِّن، وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبَعاه في أُذنيه. وقال التِّرمذيُّ: [هذا حديثٌ حسنٌ] (٤) صحيحٌ. ولابن ماجه: فاستدَارَ في أذانه، وجعل أصبعيه في أذنيه (٥) O. * * * * * مسألة (١٠٧): يسنُّ الجلوس بين أذان المغرب وإقامتها. وقال أبو حنيفة والشَّافعيُّ: لا يسنُّ. ٥٧٠ - قال التِّرمذيُّ: ثنا أحمد بن الحسن ثنا مُعَلَّى بن أسد ثنا عبد المنعم - وهو صاحبُ السِّقاء - ثنا يحيى بن مسلم عن الحسن وعطاء عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ قال لبلال: " يا بلال، إذا أذَّنت فترسَّل، وإذا أقمت فاحْدُر،

стр. 727

واجعل بين أذانكَ وإقامتكَ قدرَ ما يفرغُ الآكلُ من أكلهِ، والشَّاربُ من شربِه، والمعتصرُ إذا دخل لقضاء حاجتِه ". قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم، وهو إسنادٌ مجهولٌ (١). ز: ٥٧١ - قال الحاكم: ثنا أبو بكر بن إسحاق أنا عليُّ بن عبد العزيز ثنا عليُّ بن حمَّاد بن أبي طالب ثنا عبد المنعم بن نعيم الرِّياحِيُّ ثنا عمرو بن فائد ثنا يحيى بن مسلمٍ عن الحسن وعطاء عن جابر أنَّ رسول الله ﷺ قال لبلال: «إذا أذَّنت فترسَّل في أذانك، وإذا أقمت فاحْدُر، واجعل بين أذانكَ وإقامتكَ قدر ما يفرغ الآكلُ من أكلِه، والشَّاربُ من شربه، والمعتصرُ إذا دخل لقضاء حاجتهِ». قال الحاكم: إسنادٌ بصريٌّ (٢). عمرو بن فائد: اتهمه ابن المدينيِّ (٣)، وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: متروكٌ (٤). وعبد المنعم بن نعيم: ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيُّ (٥)، وقال أبو حاتم: منكر الحديث (٦). وقال ابن حِبَّان: منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به (٧). ٥٧٢ - وعن أُبَيِّ بن كعبٍ عن النَّبيِّ ﷺ قال: " يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نفساً، يفرغ الآكلُ من طعامهِ في مهلٍ، ويقضي المتوضِّئُ حاجتَه

стр. 728

في مهلٍ ". رواه عبد الله بن أحمد فيما زاده في «المسند» عن غير أبيه (١). ٥٧٣ - وروى تمَّام في «فوائده» بإسناده عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «جلوس المؤذِّن بين الآذان والإقامة في المغرب سُنَّةٌ» (٢) O. * * * * * مسألة (١٠٨): لا يسنُّ في حقِّ النِّساء أذانٌ ولا إقامةٌ. وقال الشَّافعيُّ: تسنُّ الإقامة. ٥٧٤ - وقد حكى أصحابنا أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ليس على النِّساء أذانٌ ولا إقامة». وهذا لا نعرفه مرفوعاً، إنِّما رواه سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم النَّخعيِّ والشَّعبيِّ وسليمان بن يسار. وحكي عن عطاء أنَّه قال: يُقِمن.

стр. 729

٥٧٥ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن العباس البغويُّ ثنا عمر بن شَبَّة ثنا أبو أحمد الزُّبيريُّ ثنا الوليد بن جميع عن أمِّه عن أمِّ وَرَقة أنَّ النَّبيَّ ﷺ أَذِن لها أن يؤذَّن لها ويقام، وتؤمَّ نساءها (١). الوليد بن جميع ضعيفٌ، وأمُّه مجهولةٌ، قال ابن حِبَّان: لا يحتجُّ بالوليد ابن جميع (٢). ز: وقد روى هذا الحديث أبو داود مطولاً من رواية الوليد بن جميع عن غير أمِّه، ثمَّ رواه مختصراً، فقال: ٥٧٦ - حدَّثنا الحسن بن حمَّاد الحضرميُّ ثنا محمد بن فضيل عن الوليد ابن جميع عن عبد الرَّحمن بن خلاَّد عن أمِّ وَرَقة أنَّ رسول الله ﷺ كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذِّناً يؤذِّن لها، وأمرها أن تَؤُمَّ أهل دارها. قال عبد الرَّحمن: فأنا رأيت مؤذِّنها شيخاً كبيراً (٣). ورواه الإمام أحمد بمعناه (٤)، والبيهقيُّ وعنده: وأمر أن يؤذَّن لها ويقام، وتؤمَّ أهل دارها في الفرائض (٥). والوليد بن عبد الله بن جميع: وثَّقه يحيى بن معين (٦)، وقال الإمام أحمد: ليس به بأسٌ (٧). وقال أبو زرعة: لا بأس به (٨). وقال أبو حاتم

стр. 730

الرَّازيُّ: صالح الحديث (١). وروى له مسلمٌ في «صحيحه» (٢)، وقال عمرو ابن عليٍّ: كان يحيى بن سعيدٍ لا يحدِّثنا عن الوليد بن جميع، فلمَّا كان قبل موته بقليلٍ ثنا عنه (٣). * * * * * مسألة (١٠٩): إذا فاتته صلوات، أذَّن وأقام للأولى، ثمَّ يقيم للبواقي. وقال أبو حنيفة: يؤذِّن ويقيم لكلِّ صلاةٍ. وقال مالكٌ: لا يؤذِّن. وعن الشَّافعيِّ: كقولنا، وكقول مالك. لنا: ٥٧٧ - ما روى أحمد: ثنا هشيم ثنا أبو الزُّبير عن نافع بن جُبير بن مُطْعِم عن أبي عُبيدة بن عبد الله قال: قال عبد الله: إنَّ المشركين شغلوا رسول الله ﷺ عن أربع صلواتٍ يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر

стр. 731

بلالاً فأذَّن، ثُمَّ أقام فصلَّى الظُّهر، ثُمَّ أقام فصلَّى العصر، ثُمَّ أقام فصلَّى المغرب، ثُمَّ أقام فصلَّى العشاء (١). قال التِّرمذيُّ: ليس بهذا الإسناد بأسٌ، إلا أنَّ أبا عُبيدة لم يسمع من عبد الله (٢). ز: وروى هذا الحديث النَّسائيُّ (٣) والتِّرمذيُّ (٤) من حديث هُشيم O. * * * * * مسألة (١١٠): وكذلك يفعل في صلاتي الجمع. وقال أبو حنيفة: يجمع بأذانٍ وإقامتين بعرفة، وأذانٍ وإقامة بمزدلفة. ٥٧٨ - قال التِّرمذيُّ: ثنا بُندَار ثنا يحيى بن سعيد القطَّان ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك أنَّ ابن عمر صلَّى بجَمْعٍ، فجمع بين الصَّلاتين بإقامةٍ، وقال: رأيتُ رسول الله ﷺ فعل مثل هذا، في هذا المكان (٥). وقد روى نحو هذا عن رسول الله ﷺ : عليُّ بن أبي طالبٍ وابن مسعودٍ وجابرٍ وأسامة.

стр. 732

ز: وروى حديث عبد الله بن مالك: أبو داود (١)، وقال فيه التِّرمذيُّ: حديثٌ صحيحٌ حسنٌ (٢). وهو حُجّةٌ لأبي حنيفة. ٥٧٩ - وعن أسامة بن زيدٍ قال: دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشِّعْبِ نزل فبال، ثُمَّ توضَّأ ولم يُسبغ الوضوء، فقلت: الصَّلاة، يا رسول الله. فقال: «الصَّلاة أمامَك». فركب، فلمَّا جاء المزدلفة نزل فتوضَّأ، فأسبغ الوضوء، ثُمَّ أُقيمت الصَّلاة، فصلَّى المغرب، ثُمَّ أناخَ كلُّ إنسانِ بعيره في منزله، ثمَّ أقيمت العشاء فصلَّى، ولم يصلِّ بينهما. رواه البخاريُّ (٣) ومسلمٌ (٤). ٥٨٠ - وعن جابر بن عبد الله عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه أتى المزدلفة فصلَّى بها المغرب والعشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامتين. رواه مسلمٌ (٥). ٥٨١ - وعن عبد الله بن عمر قال: جمع النَّبيُّ ﷺ بين المغرب والعشاء بجمعٍ، كلُّ واحدةٍ منهما بإقامة، ولم يسبِّح بينهما ولا على إثر كلِّ واحدةٍ منهما.

стр. 733

رواه البخاريُّ (١). وهذه الأحاديث مخالفةٌ لحديث عبد الله بن مالك. ٥٨١ - وعن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بجمع، صلَّى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين، بإقامةٍ واحدةٍ. رواه مسلمٌ (٢). وفي روايةٍ لأبي داود: بإقامةٍ واحدةٍ لكلِّ صلاةٍ، ولم يناد في الأولى، ولم يسبِّح على إثر واحدة منهما. وفي روايةٍ: لم يناد في واحدةٍ منهما (٣) O. * * * * * مسألة (١١١): لا يجوز أخذ الأجرة على الأذان. وقال مالكٌ والشَّافعيّ: يجوز. ٥٨٢ - قال التِّرمذيُّ: ثنا هنَّاد ثنا [أبو] (٤) زُبيد عن الأشعث عن [الحسن] (٥) عن عثمان بن أبي العاص قال: إنَّ من آخر ما عهد إليَّ رسولُ الله ﷺ أن أتخذ مؤذِّناً لا يأخذ على أذانه أجراً (٦).

стр. 734

ز: الأشعث هو: ابن سَوَّار، وقد تكلَّم فيه غير واحد (١). وقد رواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل عن حمَّاد عن سعيد الجُريْرِيِّ عن أبي العلاء عن مطرِّف بن عبد الله عن عثمان بن أبي العاص (٢). ورواه الإمام أحمد (٣) وابن ماجه (٤) والنَّسائيُّ (٥). وقال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ. ورواه الحاكم أيضاً من حديث حمَّاد عن الجريْرِيِّ، وقال: هو على شرط مسلمٍ (٦). * * * * *

стр. 735

مسائل استقبال القبلة وموضع (١) الصَّلاة مسألة (١١٢): إذا تحرَّى في القبلة فأخطأ، فلا إعادة عليه. وقال الشَّافعيُّ: يعيد. لنا حديثان: ٥٨٣ - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا محمود بن غيلان ثنا وكيع ثنا أشعث بن سعيد السَّمَّان عن عاصم بن عبيد الله (٢) عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كُنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في سفرٍ، في ليلة مظلمة، فلم نَدْرِ أين القِبلة؟ فصلَّى كلُّ رجلٍ منَّا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنَّبيِّ ﷺ ، فنزل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ، ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السَّمَّان، وأشعث يضعَّف في الحديث (٣).

стр. 736

قلت: كان هُشيم يقول: أشعث السَّمان يكذب (١). وقال أحمد بن حنبل: حديثه مضطرب، ليس بذاك (٢). وقال يحيى (٣) والنَّسائيُّ (٤) وأبو زرعة (٥): ضعيف. وفي لفظٍ عن يحيى: ليس بشيءٍ (٦). وقال الفلاَّس (٧) والدَّارَقُطْنِيُّ (٨): متروكٌ. وقال أبو حاتم بن حِبَّان: يروي عن الأئمة الأحاديث الموضوعات، خصوصًا عن هشام بن عروة (٩). وقال العقيليُّ: لا يروى متن هذا الحديث من وجهٍ يثبت (١٠). وأمَّا عاصم بن عبيد الله: فقال يحيى بن معين: ضعيف، لا يحتجُّ بحديثه (١١). وقال ابن حِبَّان: كان سيء الحفظ، كثير الوهم، فاحش

стр. 737

الخطأ، فترك (١). ز: وروى هذا الحديث ابن ماجه (٢) والدَّارَقُطنِيُّ (٣). ٥٨٤ - وقال البيهقيُّ: أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسين عليُّ بن الحسين الرُّصَافيُّ ببغداد ثنا محمد بن الحارث العسكريُّ حدَّثني أحمد بن عبيد الله ابن الحسن العنبريُّ قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العرزميُّ عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله قال: بعث رسول الله ﷺ سريَّة، كنت فيها، فأصابتنا ظلمة، فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة: القبلة هاهنا - قبل الشّمال -. فصلَّوا وخطّوا خطًّا، وقال بعضنا: القبلة هاهنا - قبل الجنوب -. وخطّوا خطًّا، فلما أصبحنا وطلعت الشَّمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فقدمنا من سفرنا، فأتينا النَّبيَّ ﷺ فسألناه عن ذلك، فسكت، وأنزل الله ﴿وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أي: حيث كنتم. قال البيهقيُّ: وكذلك رواه الحسن بن عليِّ بن شبيب المَعْمَريُّ ومحمد بن محمد بن سليمان الباغنديُّ عن أحمد بن عبيد الله (٤) O. ٥٨٥ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: قرئ على عبد الله بن محمد بن عبد العزيز - وأنا أسمع -: حدَّثكم داود بن عمرو ثنا محمد بن يزيد الواسطيُّ عن محمد بن سالم عن عطاء عن جابر قال: كنَّا مع رسول الله ﷺ في مَسِيرٍ فأصابنا غيمٌ، فتحيرَّنا، فاختلفنا في القبلة، فصلَّى كل رجلٍ منَّا على حِدةٍ،

стр. 738

وجعل أحدنا يخطُّ بين يديه لنعلم أمكنتنا، فذكرنا ذلك للنَّبيِّ ﷺ ، فلم يأمرنا بالإعادة، وقال: «قد أجزأت صلاتكم». قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كذا قال: (عن محمد بن سالم)، وقال غيره: (عن محمد بن عبيد الله العَرْزَميِّ عن عطاء) وهما ضعيفان (١). قلت: أمَّا محمد بن سالم: فكان ابن المبارك إذا مرَّ بحديثه يقول: اضربوا عليه (٢). وقال أحمد: هو شبه المتروك (٣). وقال يحيى القطَّان: ليس بشيءٍ (٤). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث، لا يساوي شيئًا (٥). وأمَّا العَرْزَميُّ: فقال أحمد: ترك النَّاس حديثه (٦). وقال يحيى: لا يكتب حديثه (٧). قلت: على أنَّه قد حدَّث عنه شعبة وسفيان. ز: وقال البيهقيُّ: لا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا قويًّا، وذلك لأنَّ عاصم بن عبيد الله بن عمر العُمَرِيَّ ومحمد بن عبيد الله العَرْزَمِيَّ ومحمد بن سالم الكوفيَّ كلَّهم ضعفاء، والطَّريق إلى عبد الملك العَرْزَمِيَّ غير واضح، لما فيه

стр. 739

من الوجادة وغيرها (١). * * * * * مسألة (١١٣): لا تصحُّ الصَّلاة في المواضع المنهي عن الصَّلاة فيها. وعنه: تصحُّ وتكره، كقول بقيَّة الفقهاء. لنا أحاديث: ٥٨٦ - قال أحمد: ثنا وكيع عن أبي سفيان بن العلاء عن الحسن عن عبد الله بن مغفَّل قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضرت الصَّلاة وأنتم في مرابض الغنم فصلُّوا، وإذا حضرت الصَّلاة وأنتم في أعطان الإبل فلا تصلُّوا، فإنَّها خلقت من الشَّياطين» (٢). ٥٨٧ - قال أحمد: وثنا عبد الله بن الوليد ثنا سفيان عن سِماَك بن حرب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سَمُرَة أنَّ رجلاً سأل رسول الله ﷺ : أأصلِّي في مراح الغنم؟ قال: «نعم». قال: أفأصلِّي في أعطان الإبل؟ قال: «لا» (٣). ٥٨٨ - قال أحمد: وثنا هارون ثنا ابن وهب قال: حدَّثني عاصم بن حكيم عن يحيى بن أبي عمرو الشَّيبانيِّ عن أبيه عن عُقبة بن عامر الجهنيِّ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: " صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل

стр. 740

أو: مبارك الإبل - " (١). ٥٨٩ - قال أحمد: وثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سُئل رسول الله ﷺ عن الصَّلاة في مبارك الإبل، فقال: «لا تصلُّوا فيها، فإنَّها من الشَّياطين» (٢). ٥٩٠ - قال أحمد: وثنا يعقوب ثنا عبد الملك بن الرَّبيع بن سبرة عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله نهى أن يصلَّى في أعطان الإبل، ورخَّص أن يصلَّى في مراح الغنم (٣). وقد ذكرنا في باب الوضوء حديثًا في ذلك أيضًا عن أُسيد بن حُضير وعن ذي الغُرَّة (٤)، وقد رواه أبو هريرة أيضًا. ٥٩١ - وقال عبد بن حميد: ثنا عبد الله بن يزيد المُقْرِئ ثنا يحيى بن أيُّوب عن زيد بن جَبِيرة عن داود بن حُصَين عن نافع عن ابن عمر أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يصلَّى في سبعة مواطن: في المَزْبَلة، والمَجْزَرة، والمقبرة، وقارعة الطَّريق، وفي الحمَّام، وفي مَعَاطِن الإبل، وفوق ظهر بيت الله (٥). ٥٩٢ - وقال ابن ماجه: ثنا عليُّ بن داود ومحمد بن أبي الحسين قالا: ثنا أبو صالح قال: حدَّثني الليث قال: حدَّثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطَّاب أن رسول الله قال: «سبعة مواطن لا تجوز فيها الصَّلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمَزْبَلة، والمَجْزَرة، والحمَّام، وعَطَنُ الإبل، ومَحَجَّةُ الطَّريق» (٦).
следующие страницы →