← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قد رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا! أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تزال أمتي بخير - أو: على الفطرة -، ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم» (١). والجواب عن هذه الأحاديث: أنه قد طعن في أكثرها: ففي إسناد حديث ابن [عمر] (٢): حميد بن الرَّبيع، قال يحيى: هو كذَّاب (٣). وقال النَّسائيُّ: ليس بشيءٍ (٤). وفيه: محبوب بن الجهم، قال أبو حاتم بن حِبَّان: يروي عن عبيد الله ابن عمر الأشياء التي ليست من حديثه (٥). وفي حديث أبي مسعود: أيُّوب بن عُتبة، قال يحيى: ليس بشيءٍ (٦). وقال النَّسائيُّ: مضطرب الحديث (٧). وقال علي بن الجُنَيد: شبه المتروك (٨). وفي حديث أبي سعيدٍ وأبي أيُّوب: ابنُ لَهِيعة، وهو ذاهب الحديث.

стр. 667

وفي طريقه الثَّاني: ابنُ إسحاق، وقد كذَّبه مالكٌ (١). ثمَّ قد أجاب أصحابنا بثلاثة أجوبة: أحدها: أنَّ جبريل إنَّما أمَّ رسولَ الله ﷺ بمكَّة، والنَّبيُّ ﷺ فعل ما فعل بالمدينة، وإنَّما يؤخذ بالآخر من أمره. والثَّاني: أنَّ أخبارنا أصحُّ، وأكثر رواةً. والثَّالث: أنَّ فعله للمغرب في وقت واحدٍ لا يدلُّ على أنَّه لا وقت لها غيره، ألا ترى أنَّه صلَّى به العصر قبل اصفرار الشَّمس، ولم يدلَّ ذلك على أنَّه لا وقت لها غيره. وأمَّا أمره بالمبادرة إلى المغرب، فلأجل الفضيلة. ز: حديث أبي هريرة: رواه النَّسائيُّ (٢)، وفي إسناده: محمد بن عمرو، وليس بالقويِّ. ورواه الحاكم وقال: على شرط مسلمٍ (٣). وحديث مَرْثد بن عبد الله: رواه أبو داود (٤) وأبو بكر بن خزيمة (٥) والحاكم أيضًا وقال: على شرط مسلمٍ (٦).

стр. 668

وابن إسحاق: صدوق، والمؤلِّف يحتجُّ به في غير موضعٍ. ٤٩١ - وقد روى ابن ماجه بإسناده عن العبَّاس بن عبد المطَّلب قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال أُمَّتي على الفِطْرة، ما لم يؤخِّروا المغرب حتى تشتبك النُّجوم» (١). ورواه الحاكم وصحَّحه (٢). ٤٩٢ - وقد روى عبد الله بن أحمد قال: حدَّثني أبي ثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون - أنا ابن وهبٍ حدَّثني عبد الله ابن الأسود القرشيُّ أنَّ يزيد بن [خصيفة] (٣) حدَّثه عن السَّائب بن يزيدَ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا تزال أُمَّتي على الفطرة، ما صلَّوا المغرب قبل طلوع النُّجوم» (٤). ورواه الطَّبرانيُّ عن يحيى بن عثمان بن صالحٍ عن أصبغ بن الفرج عن ابن وهبٍ (٥). قال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم: سألتُ أبي عن عبد الله بن الأسود القرشيِّ، فقال: شيخٌ، لا أعلم روى عنه غير ابن وهبٍ (٦) O. * * * * *

стр. 669

مسألة (٩٠): الشَّفق الذي تجب بغيبوبته العشاء: هو الحمرة. وقال أبو حنيفة: هو البياض. لنا: حديث ابن عمر: «الشَّفق الحُمْرة». وقد سبق بإسناده (١). وفي الأحاديث المتقدِّمة: صلَّى العشاء حين غاب الشَّفق (٢). والمراد: الحُمْرة. فإن قالوا: ففي بعض الأحاديث المتقدِّمة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى العشاء حين اسودَّ الأفق. قلنا: ذاك عند غيبوبة الحُمْرة، وهو أوَّل الاسوداد. * * * * * مسألة (٩١): التَّغليس بالفجر أفضل - إذا اجتمع الجيران -. وقال أبو حنيفة: الإسفار أفضل. لنا طريقان في الدَّليل:

стр. 670

أحدهما: يدلُّ على فضيلة تقديم الصَّلاة في أوَّل وقتها عمومًا. والثَّاني: يخصُّ التغليس بالفجر. أمَّا الأوَّل: ٤٩٣ - فروى أحمد: ثنا عفَّان ثنا شعبة أخبرني الوليد بن العيزار قال: سمعت أبا عمرو الشَّيبانيُّ قال: ثنا صاحب هذه الدَّار- وأشار إلى دار عبد الله ولم يسمِّه - قال: سألتُ رسول الله ﷺ : أيَّ العمل أحبُّ إلى الله ؟ قال: «الصَّلاة على وقتها». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «ثُمَّ برُّ الوالدين» (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ٤٩٤ - قال أحمد: وثنا يونس ثنا ليث عن عبد الله بن عمر بن حفص عن القاسم بن غنَّام عن جدَّته أمِّ أبيه الدُّنيا عن جدَّته أمِّ فروة أنَّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ أحبَّ العمل إلى الله تعجيل الصَّلاة لأوَّل وقتها» (٣). ز: حديث أمِّ فروة: رواه محمد بن عبد الله الخُزَاعيُّ والقَعْنَبِيُّ والفضل ابن موسى ووكيع وأبو نُعيم عن عبد الله بن عمر العُمَرِيِّ عن القاسم بن غَنَّام. ورواه الليث بن سعدٍ وقَزَعة بن سُويدٍ عن عبيد الله بن عمر العُمَرِيِّ عن القاسم بن غَنَّام. فقد حدَّث به عبد الله وعبيد الله، كما نذكره عن الدَّارَقُطْنِيِّ فيما يأتي (٤) O.

стр. 671

٤٩٥ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا أحمد بن منيع ثنا يعقوب بن الوليد عن عبد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «الوقت الأول من الصَّلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله» (١). ٤٩٦ - وقال أحمد: ثنا قتيبة ثنا الليث عن خالد بن يزيد (٢) عن سعيد ابن أبي هلال عن إسحاق بن عمر عن عائشة قالت: ما صلَّى رسول الله ﷺ صلاةً لوقتها الآخر [] (٣) مرتين حتى قبضه الله (٤). ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: إلاَّ مرتين (٥). وفي لفظٍ عن عائشة: ما صلَّى رسول الله ﷺ الصَّلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله (٦). ٤٩٧ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عثمان بن أحمد بن السمّاك ثنا الحسين بن حميد حدَّثني فرج بن عبيد المُهَلَّبيُّ ثنا عبيد بن القاسم (٧) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «أوَّل الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله». ٤٩٨ - قال ابن السماك: وثنا علي بن إبراهيم الواسطي ثنا إبراهيم بن زكريا ثنا إبراهيم بن عبد الملك (٨) بن أبي محذورة حدَّثني أبي عن جدي قال:

стр. 672

قال رسول الله ﷺ : «أوَّل الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو (١) الله» (٢). الاعتماد على الحديث الأول، وفي باقي الأحاديث مقالٌ: أما حديث أم فروة: فإنه لا يرويه إلاَّ العمري، وقد اضطرب فيه، فرواه: عن القاسم بن غنام عن عمته أم فروة. والعمري: ضعيف، ضعّفه يحيى (٣) وغيره. ويمكن أن يقال: فقد روي عن يحيى أنه قال في رواية: ليس به بأس، يكتب حديثه (٤). وقال أحمد بن حنبل: هو صالح (٥). وأما حديث ابن عمر: ففيه العمري أيضاً، وقد قلنا فيه. وفيه: يعقوب بن الوليد، قال أحمد: كان من الكذابين الكبار، يضع الحديث (٦). وقال أبو داود: غير ثقة (٧). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (٨).

стр. 673

وقال ابن حِبَّان: يضع الحديث على الثِّقات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على التَّعجُّب (١). وأمَّا حديث عائشة: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس إسناده بمتصلٍ (٢). وأمَّا حديث جرير: ففيه: الحسين بن حميد، قال مُطَيَّن: هو كذَّابٌ ابن كذَّابٍ (٣). وأمَّا حديث أبي محذورة: ففيه: إبراهيم بن زكريا، قال أبو حاتم الرَّازيُّ: هو مجهولٌ، والحديث الذي رواه منكرٌ (٤). وقال ابن عَدِيٍّ: حدَّث عن الثِّقات بالأباطيل (٥). وسُئل أحمد عن هذا الحديث - «أوَّل الوقت رضوان الله … » - فقال: من روى هذا؟! ليس هذا يثبت (٦). ز: ٤٩٩ - عن عبد الله بن عمر عن القاسم بن غنَّام عن أهل بيته عن جدَّته أمِّ فروة أنَّها سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجلٌ عن أفضل الأعمال - فقال رسول الله ﷺ : «الصَّلاة لأوَّل وقتها».

стр. 674

هكذا رواه الإمام أحمد (١). ورواه أبو داود وعنده: عن القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم فروة (٢). وفي رواية التِّرمذيِّ: عن القاسم عن عمته أم فروة، ولم يقل: عن بعض أمهاته. وقال: لا يروى إلاَّ من حديث العمري، وليس بالقوي في الحديث، واضطربوا في هذا الحديث (٣). كذا قال التِّرمذيُّ، وفيه نظرٌ. وقد رواه قزعة بن سويد وغيره عن عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام عن بعض أمهاته عن أم فروة، وقد تقدم ذلك (٤). ٥٠٠ - وقال أبو الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيُّ (٥): ثنا أبو طالب الحافظ ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا علي بن معبد ثنا يعقوب بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «خير الأعمال الصَّلاة في أوَّل وقتها». كذا رواه الحافظ محمد بن عبد الواحد في كتاب «المختارة» من طريق الدَّارَقُطْنِيِّ في ترجمة عبيد الله بن عمر عن نافع. ثم قال: سئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: رواه محمد بن حِمْيرَ الحمصيّ عن

стр. 675

عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وقيل: عنه عن عبد الله بن عمر - أخي عبيد الله بن عمر - عن نافع عن ابن عمر، وهو وهمٌ. والمحفوظ: عن عبيد الله وعن عبد الله، عن القاسم بن غَنَّام عن جدَّته عن أمِّ فروة (١) عن النَّبيِّ ﷺ (٢). وروى حديث إسحاق بن عمر عن عائشة: التِّرمذيُّ وقال: غريبٌ، وليس إسناده بمتصلٍ (٣). وقال البيهقيُّ: هو مرسلٌ، إسحاق بن عمر لم يدرك عائشة (٤). وقال عبد الرَّحمن بن أبي حاتم عن أبيه: إسحاق بن عمر، روى عن موسى بن وَرْدَان، روى عنه سعيد بن أبي هلال، مجهولٌ (٥). وأمَّا حديث أبي مَحْذُورة: فرواه ابنُ عَدِيٍّ: ٥٠١ - ثنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل ثنا إبراهيم بن راشد ثنا إبراهيم ابن زكريا ثنا إبراهيم بن محمد بن أبي مَحْذُورة - مؤذِّن مسجد مكَّة - قال: حدَّثني أبي عن جدِّي قال: قال رسول الله ﷺ : «أوَّلُ الوقت رضوانُ الله، وأوسطُ الوقت رحمةُ الله، وآخرُ الوقت عفوُ الله» (٦).

стр. 676

كذا قال: (إبراهيم بن محمد بن أبي محذورة). وفي طريق الدَّارَقُطْنِيِّ: إبراهيم بن عبد الملك بن أبي محذورة، وهو أشبه بالصواب (١). وقال البيهقيُّ: هو إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، مشهور O. وأما الطريق الثَّاني: ٥٠٢ - فروى أحمد: ثنا سفيان عن الزُّهريِّ عن عروة عن عائشة أن نساءً من المؤمنات كنّ يصلّيَّن مع رسول الله ﷺ متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى أهلهن، ما يعرفهن أحد من الغلس (٢). ٥٠٣ - قال أحمد: وثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي المنهال عن أبي برزة قال: كان رسول الله ﷺ ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه (٣). الحديثان في «الصحيحين». ٥٠٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر النيسابوريُّ ثنا الربيع بن سليمان ثنا عبد الله بن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن ابن شهاب أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعداً على المنبر، فأخّر صلاة العصر شيئاً، فقال عروة بن الزبير: أما إن جبريل قد أخبر محمداً بوقت الصَّلاة، سمعتُ بشير بن أبي

стр. 677

مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاريَّ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نزل جبريل فأخبرني بوقت الصَّلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، [ثم صليت معه] (١) .... - يحسب بأصابعه خمس صلواتٍ -». فرأيت رسول الله: يصلِّي الظُّهر حين تزول الشَّمس، وربما أخرها حين يشتد الحر؛ ورأيته يصلِّي العصر والشَّمس مرتفعة بيضاء، فينصرف الرجل من الصَّلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشَّمس؛ ويصلِّي المغرب حين تسقط الشَّمس؛ ويصلِّي العشاء حين يسود الأفق؛ وصلَّى الصُّبح مرة بغلس، ثم صلَّى مرة أخرى فأسفر، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات، ثم لم يعد إلى أن يسفر (٢). ز: ورواه أبو داود من رواية أسامة بن زيد الليثي عن ابن شهاب. قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزُّهريِّ: معمر ومالك وابن عيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعدٍ وغيرهم، لم يذكروا الوقت الذي صلَّى فيه، ولم يفسروه (٣). وأسامة بن زيد الليثي: قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: تركه يحيى ابن سعيد بأخرة (٤). وقال الأثرم عن أحمد: ليس بشيء (٥). وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: روى عن نافع أحاديث مناكير (٦). واختلفت الرواية فيه عن

стр. 678

يحيى بن معين، فقال مرة: ثقة صالحٌ (١). وقال مرة: ليس به بأسٌ (٢). وقال مرة: ثقة حجةٌ (٣). وقال مرة: تُرك حديثه بأخرة (٤). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتجُّ به (٥). وقال النَّسائيُّ (٦) والدَّارَقُطْنِيُّ: ليس بالقويِّ.

стр. 679

وقال ابن عَدِيٍّ: ليس بحديثه بأسٌ (١). وروى له مسلمٌ في «صحيحه» (٢) O. أمَّا حجَّتهم: ٥٠٥ - فروى التِّرمذيُّ: ثنا هنَّاد ثنا عَبْدة عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لَبيدٍ عن رافع بن خَدِيجٍ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «أسفروا بالفجر، فإنَّه أعظمُ للأجر» (٣). ٥٠٦ - طريقٌ آخر: قال أحمد: ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم ابن عمر بن قتادة عن محمود بن لَبيد عن رافع بن خَدِيج عن النَّبيِّ ﷺ قال: «أصبحوا بالصُّبح، فإنَّه أعظم لأجوركم، - أو: أعظم للأجر -» (٤). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٥).

стр. 680

وهو محمول على ما إذا تأخر الجيران. ز: ورواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والنَّسائيُّ (٤) وأبو حاتم بن حِبَّان البُستيُّ (٥) بطرق عن ابن إسحاق وابن عجلان. ورواه الإمام أحمد أيضاً عن يزيد بن هارون عن ابن إسحاق عن ابن عجلان (٦). فيحتمل: أن يكون: (وابن عجلان) (٧)، كما رواه النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان عن عاصم. ويحتمل: أن يكون محمد بن إسحاق إنما سمعه من ابن عجلان، وكان يدلسه، والله أعلم. ٥٠٧ - وقال النَّسائيُّ: أخبرني إبراهيم بن يعقوب حدَّثني إبراهيم بن أبي مريم أنا أبو غسان قال: حدَّثني زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار أن رسول الله ﷺ قال: «ما أسفرتم بالصُّبح، فإنه أعظم للأجر» (٨). هذا إسناد صحيح، وابن أبي مريم هو: سعيد، وأبو غسان هو:

стр. 681

محمد بن مطرِّف المدنيُّ O. * * * * * مسألة (٩٢): إذا تأخر الجيران فالإسفار بالصُّبح أفضل. وقال الشَّافعيُّ: الأفضل التَّقديم. وقد استدلَّ أصحابنا: ٥٠٨ - بما روى سعيدٌ الأمويُّ في «المغازي» بإسناده: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لمَّا بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «إذا كان الشِّتاء فصلِّ الفجر في أوَّل وقتها، ثُمَّ أطل القراءة؛ وإذا كان في الصَّيف فأسفر بالصُّبح، فإنَّ الليل قصيرٌ، والنَّاس ينامون» (١). * * * * * مسألة (٩٣): يستحبُّ تعجيل الظُّهر في غير يوم الغيم. وقال مالك: يستحبُّ أن يؤخَّر حتَّى يصير الفيء ذراعًا.

стр. 682

لنا حديثان: ٥٠٩ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي المنهال قال: قال لي أبي: انطلق إلى أبي بَرْزَة. فانطلقت معه، فسأله (١) أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلِّي المكتوبة؟ قال: كان يصلِّي الهجير - التي تدعونها: الأولى - حين تدحض الشَّمس، وكان يصلِّي العصر ثمَّ يرجع أحدنا إلى رحله والشَّمس حيَّةٌ (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). ٥١٠ - الحديث الثَّاني: قال التِّرمذيُّ: ثنا هنَّاد ثنا وكيع عن سفيان عن حكيم بن جُبير عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: ما رأيتُ أحدًا أشدَّ تعجيلاً للظُّهر من رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر (٤). حكيم بن جُبير: مضطرب الحديث، ضعَّفه أحمد (٥) ويحيى (٦) والنَّسائيُّ (٧). * * * * *

стр. 683

مسألة (٩٤): تعجيل العصر أفضل. وقال أبو حنيفة: تأخيرها أفضل ما لم تصفر الشَّمس. لنا ثلاثة أحاديث: أحدها: حديث أبي برزة، وقد تقدم (١). والثَّاني: حديث أنس: ٥١١ - قال أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان يصلِّي العصر، فيذهب أحدنا إلى العوالي والشَّمس مرتفعة. قال الزُّهريُّ: والعوالي على ميلين من المدينة وثلاثة. وأحسبه قال: وأربعة (٢). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٣). ٥١٢ - طريق آخرٌ: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا القاضيان: أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل وأبو عمر محمد بن يوسف قالا: ثنا عبد الله بن شبيب ثنا أيُّوب بن سليمان ثنا أبو بكر بن أبي أويس حدَّثني سليمان بن بلال ثنا صالح بن كيسان عن حفص بن عبيد الله عن أنس بن مالك قال: صليت مع رسول الله ﷺ العصر، فلما انصرف، قال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، إن عندي

стр. 684

جزوراً أريد أن أنحرها، فأحب أن تحضر. فانصرف رسول الله ﷺ ، وانصرفنا، فنحرت الجزور، وصنع لنا منها، فطعمنا منها قبل أن تغيب الشَّمس؛ وكنا نصلِّي العصر مع رسول الله، فيسير الراكب ستة أميال قبل أن تغيب الشَّمس (١). ز: عبد الله بن شبيب: ضعفه غير واحد، لكن قد روى الحديث مسلم بمعناه في الصَّلاة عن عمرو بن سواد ومحمد بن سلمة وأحمد بن عيسى، ثلاثتهم عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى ابن سعد عن حفص بن عبيد الله (٢) O. ٥١٣ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: ثنا أبو المغيرة عن الأوزاعي حدَّثني أبو النجاشي ثنا رافع بن خديج قال: كنا نصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ صلاة العصر، ثم ننحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحماً نضيجاً، قبل أن تغيب الشَّمس (٣). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٤). واسم أبي النجاشي: عطاء بن صهيب، وهو ثقة. ٥١٤ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: حدَّثني أبي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد السلام بن عبد الحميد ثنا موسى بن أعين عن الأوزاعي عن أبي النجاشي قال: سمعت رافع بن خديج يقول: قال رسول الله: " ألا أخبركم بصلاة

стр. 685

المنافق؟ أن يؤخر العصر حتى إذا كانت كثرب البقرة (١) صلاها " (٢). احتج الخصم بحديث وأثر: ٥١٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل وأحمد بن علي بن العلاء قالا: ثنا أحمد بن المقدام ثنا أبو عاصم ثنا عبد الواحد بن نافع قال: دخلت مسجد المدينة، فأذن مؤذن بالعصر، وشيخ جالس، فلامه، وقال: إن أبي أخبرني أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصَّلاة. فسألت عنه، فقالوا: هذا عبد الله بن رافع بن خديج (٣). ز: قال البيهقي - بعد ذكره حديث أبي النجاشي عن رافع بن خديج -: وهذه الرواية الصحيحة عن رافع بن خديج تدل على خطأ ما رواه عبد الواحد - أو: عبد الحميد - بن (٤) نافع - أو: نفيع - الكلابي عن ابن رافع بن خديج عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ كان يأمرهم بتأخير العصر، وهو مختلفٌ في اسمه واسم أبيه، واختلف عليه في اسم ابن رافع: فقيل فيه: عبد الله؛ وقيل: عبد الرَّحمن. قال البخاريُّ (٥): لا يتابع عليه. واحتج على خطئه بحديث أبي النجاشي عن رافع.

стр. 686

وقال أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيُّ (١) - فيما أخبرنا أبو بكر [بن] (٢) الحارث عنه -: هذا حديثٌ ضعيف الإسناد، والصَّحيح عن رافع وغيره ضدُّ هذا (٣) O. ٥١٦ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وأنا أبو بكر الشَّافعيُّ ثنا محمد بن شاذان ثنا معلَّى بن منصور ثنا عبد الرَّحيم بن سليمان ثنا الشيبانيُّ عن العباس بن ذَرِيح عن زياد بن عبد الله النَّخَعِيِّ قال: كنَّا جلوسًا مع عليٍّ ﵇ (٤) في المسجد الأعظم، فجاءه المؤذِّن، فقال: الصَّلاة يا أمير المؤمنين. فقال: اجلس. فجلس، ثمَّ عاد فقال ذلك له، فقال عليٌّ: هذا الكلب يعلّمنا السُّنَّة! فقام عليٌّ فصلَّى بنا العصر، ثمَّ انصرفنا فرجعنا إلى المكان الذي كنَّا فيه جلوسًا، فجثونا للرُّكب، لنزول الشَّمس للمغيب نترآها (٥). والجواب: أمَّا الحديث: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ابن رافع ليس بالقويِّ، ولم يروه عنه غير عبد الواحد، ولا يصحُّ هذا الحديث عن رافع ولا عن غيره من الصَّحابة (٦). قلت: وقد قال أبو حاتم بن حِبَّان: عبد الواحد يروي عن أهل الحجاز المقلوبات، وعن أهل الشَّام الموضوعات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه (٧).

стр. 687

وأما الأثر: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: زياد بن عبد الله مجهول، لم يروه (١) عنه غير العباس بن ذريح (٢). ز: حديث زياد بن عبد الله النخعي: رواه الحاكم عن محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب عن محمد بن شاذان الجوهري، وقال: صحيح (٣). وسئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ في «العلل» فقال: رواه إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني عن أبيه بهذا الإسناد، وقال: يعلمنا بالصَّلاة، ولم يقل: بالسُّنَّة (٤) O. * * * * * مسألة (٩٥): الصَّلاة الوسطى العصر، وهو قول علي وأبي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وسمرة وعائشة وحفصة وأم سلمة وجمهور التابعين. وقال مالك والشَّافعيُّ: الفجر. ٥١٧ - قال أحمد: ثنا عفان ثنا همام أنا قتادة عن أبي حسان عن عبيدة عن علي أن النَّبيَّ ﷺ قال يوم الأحزاب: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم ناراً، كما شغلونا عن الصَّلاة الوسطى، حتى غابت الشَّمس» (٥).

стр. 688

٥١٨ - قال أحمد: وثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مسلم عن شُتَير بن شَكَل عن عليٍّ قال: قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصَّلاة الوسطى - صلاة العصر - ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارًا». ثمَّ صلاَّها بين العشاءين (١). انفرد بإخراج هذا مسلمٌ (٢)، واتَّفقا على الذي قبله. ٥١٩ - أخبرنا عبد الوهَّاب بن المبارك أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرصريُّ ثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامليُّ ثنا يوسف ثنا وكيع ثنا سفيان الثَّوريُّ عن عاصم بن أبي النَّجود عن زِرٍّ أنَّ عَبيدة سأل عليًّا عن الصَّلاة الوسطى، فقال: كنَّا نعدُّها الفجر، حتى سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول يوم الأحزاب: «شغلونا عن الصَّلاة الوسطى - صلاة العصر -، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا». ز: إسناد هذا الحديث قويٌّ، وقد رواه بمعناه: النَّسائيُّ (٣) وابن ماجه (٤) وعبد الله بن أحمد فيما زاده في مسند أبيه عن غيره (٥) O. ٥٢٠ - وقال أحمد: ثنا خلف بن الوليد ثنا محمد بن طلحة عن زُبَيْد عن مُرَّة عن ابن مسعودٍ قال: حبَسَ المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى اصفارت - أو: احمارت - الشَّمس، فقال: " شغلونا عن الصَّلاة الوسطى،

стр. 689

ملأ الله أجوافهم وقبورهم - أو: حشى الله أجوافهم وقبورهم - نارًا " (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). ز: ٥٢١ - وروى سمرة بن جندب عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال في صلاة الوسطى: «صلاة العصر». رواه أحمد (٣) والتِّرمذيُّ وقال: قال محمد - يعني البخاريَّ -: قال عليُّ ابن عبد الله - هو: ابن المدينيِّ -: حديث الحسن عن سمرة حديثٌ صحيحٌ، وقد سمع منه. وقال التِّرمذيُّ: حديث سمرة في صلاة الوسطى حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٤). ورواه الإمام أحمد قال: «صلاة الوسطى: صلاة العصر» (٥). وفي رواية له: أنَّ النَّبيَّ ﷺ سُئل عن صلاة الوسطى، قال: «هي صلاة العصر» (٦). وفي لفظٍ له: أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: «حافظوا على الصَّلوات والصَّلاة الوسطى» وسمَّاها لنا أنها هي صلاة العصر (٧). ٥٢٢ - وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة الوسطى: صلاة العصر».

стр. 690

رواه التِّرمذيُّ وقال: حديثٌ صحيحٌ (١) O. احتجُّوا: ٥٢٣ - بما روى مسلمٌ: ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنسٍ عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حَكيم عن أبي يونس - مولى عائشة - قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، ثمَّ قالت: إذا بلغت هذه الآية فآذنِّي: [﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾] (٢) [البقرة: ٢٣٨]. فلمَّا بلغتها آذنتها، فأملت: «حافظوا على الصَّلوات والصَّلاة الوسطى وصلاة العصر» وقالت: سمعتها من رسول الله (٣). ٥٢٤ - قال مسلمٌ: وثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليُّ أنا يحيى بن آدم ثنا الفضيل بن مرزوقٍ عن شقيق بن عقبة عن البراء بن عازبٍ قال: نزلت هذه الآية:﴾ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ العَصْر ﴿، فقرأناها ما شاء الله ، ثُمَّ نسخها فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. فقال رجلٌ كان جالسًا عند شقيق: فهي إذًا صلاة العصر؟ فقال البراء: قد أخبرتك كيف نزلت، وكيف نسخها الله تعالى (٤). انفرد بإخراج الحديثين مسلمٌ. وهما حجَّةٌ لنا، لأنها هي الوسطى وهي العصر. * * * * *

стр. 691

مسألة (٩٦): يستحب تأخير العشاء، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ. ٥٢٥ - قال أحمد: ثنا سفيان عن عمرو عن عطاء، وابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﷺ أخَّر العشاء حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فقال له عمر: يا رسول الله، نام النِّساء والولدان! فخرج فقال: «لولا أن أشقَّ على أمَّتي لأمرتهم أن يصلُّوها هذه السَّاعة» (١). ٥٢٦ - قال أحمد: وثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن أبي المنهال عن أبي بَرْزَة قال: كان رسول الله ﷺ يستحبُّ أن يؤخِّر العشاء، التي تدعونها: العتمة (٢). ٥٢٧ - قال أحمد: وثنا حسين بن محمد ثنا أيُّوب بن جابر عن سِماَك عن جابر بن سَمُرة قال: كان رسول الله ﷺ يؤخِّر العتمة (٣). انفرد بإخراج هذا الحديث مسلمٌ، واتَّفقا على الحديثين قبله. ٥٢٨ - قال أحمد: وثنا ابن أبي عَدِيٍّ عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيدٍ قال: انتظرنا رسول الله ﷺ ليلةً لصلاة العشاء، حتى ذهب نحوٌ من شطر الليل، فجاء، فصلَّى بنا، وقال: " لولا ضعف الضَّعيف، وسُقمْ السَّقيم،

стр. 692

وحاجة ذي الحاجة، لأخَّرتُ هذه الصَّلاة إلى شطر الليل " (١). ز: هذا حديثٌ صحيحٌ، رواه: أبو داود (٢) وابن ماجه (٣) والنَّسائيُّ (٤) وابن خزيمة في «صحيحه» (٥). وسُئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: يرويه داود بن أبي هند، واختلف عنه: فرواه هُشيم وخالد وابن أبي عَدِيٍّ وبشر بن المفضَّل وعليُّ بن مُسْهِرٍ وعبد الوارث وإبراهيم بن طَهْمان ويحيى بن زكريا بن أبي زَائدة ومحمد بن سعيدٍ الأُمويُّ - أخو يحيى، وهم أربع إخوة: عبيد الله ومحمد ويحيى وعبد الله، كلُّهم ثقات - عن داود عن أبي نَضْرة عن أبي سعيدٍ. وخالفهم: أبو معاوية الضَّرير، فرواه عن داود عن أبي نَضْرة عن جابر. والصَّحيح عن أبي سعيدٍ (٦). وقد رواه ابن حِبَّان من رواية أبي معاوية عن داود عن أبي نَضْرة عن جابر (٧) O. ٥٢٩ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا هنَّاد ثنا عَبْدة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المَقْبُرِيِّ عن أبي هريرة قال: قال النَّبيُّ ﷺ : «لولا أن أشقَّ على أمَّتي، لأمرتهم أن يؤخِّروا العشاءَ إلى ثلثِ الليلِ، أو نصفِه».

стр. 693

قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (١). ز: وروى هذا الحديث: ابن ماجه (٢) والإمام أحمد، وعنده: «ولأخَّرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأوَّل» (٣) O. احتجُّوا: بحديث أبي مسعود الأنصاريِّ: كان رسول الله ﷺ يصلِّي العشاء حين يسودُّ الأفق. وقد سبق إسناده (٤). ٥٣٠ - وبما رواه التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب ثنا أبو عَوانة عن أبي بِشْر عن بَشير بن ثابتٍ (٥) عن حَبيب بن سالمٍ عن النُّعمان بن بَشيرٍ قال: أنا أعلمُ النَّاس بوقت هذه الصَّلاة - يعني: العشاء -، كان رسول الله ﷺ يصلِّيها لسُقوطِ القمر لثالثةٍ (٦).

стр. 694

ز: ورواه الإمام أحمد (١) وأبو داود (٢) والنَّسائيُّ (٣). وقد رواه جرير عن رقبة عن أبي بشر عن حبيب، فأسقط بشيراً. تابعه هشيم عن أبي بشر. وقال التِّرمذيُّ: حديث [أبي] (٤) عوانة أصح (٥) O. والجواب: أن أحاديثنا أصح وأكثر، وإنما كان يفعل ذلك لأجل الضعيف والسقيم، والكلام في الأفضل. * * * * *

стр. 695

مسائل الأذان مسألة (٩٧): الأذان فرضٌ على الكفاية، خلافًا لأكثرهم. ٥٣١ - قال أحمد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيُّوب عن أبي قِلابة عن مالك بن الحُويرث قال: أتينا رسولَ الله ﷺ ، فأقمنا عنده عشرين ليلةً، وكان رحيماً رقيقًا، فظنَّ أَنَّا قد اشتقنا إلى أهلنا، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم، وليوذِّن لكم أحدكم، ثمَّ ليؤمَّكم أكبركم» (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). * * * * * مسألة (٩٨): لا يستحب التَّرجيع في الأذان. وقال مالكٌ والشَّافعيُّ: يستحبُّ. ٥٣٢ - قال أحمد: ثنا يعقوب ثنا أبي ثنا ابن إسحاق قال: وذكر محمد ابن مسلمٍ الزُّهريُّ عن سعيد بن المسيّب عن عبد الله بن زيدِ بن عبد ربِّه قال: لمَّا أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالنَّاقوس لجمع النَّاس [للصَّلاة] (٣) - وهو

стр. 696

كارهٌ لموافقة النصارى -، طاف بي من الليل طائف وأنا نائم: رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، فقلت له: با [] (١) عبد الله، ألا تبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصَّلاة. قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ فقلت: بلى. قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصَّلاة، حي على الصَّلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاَّ الله. قال: ثم استأخر غير بعيد، ثم قال: تقول إذا أقمت الصَّلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاَّ الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصَّلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاَّ الله. قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله، فأخبرته بما رأيت، فقال: «إن هذه لرؤيا حق - إن شاء الله -». ثم أمر بالتأذين، فكان بلال يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصَّلاة، فدعاه ذات غداةٍ إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم. فصرخ بلال بأعلى صوته: الصَّلاة خير من النوم. قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين لصلاة الفجر (٢). وهذا الحديث أصل التأذين، وليس فيه ترجيع، فدل على أنه المستحب، وعليه عمل أهل المدينة، والأخذ بالمتأخر من حال رسول الله ﷺ . ز: وقد روى هذا الحديث: أبو يعلى الموصلي، ثنا عمرو الناقد ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق ثنا محمد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله بن

стр. 697

زيد بن عبد ربِّه عن أبيه فذكره (١). ورواه الإمام أحمد أيضًا من رواية ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم (٢). ورواه أبو داود عن محمد بن منصور الطُّوسيِّ عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم (٣). ورواه التِّرمذيُّ عن سعيد بن يحيى الأُمويِّ عن أبيه عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم ببعضه، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٤). ورواه ابن ماجه عن محمد بن عُبيد بن ميمون المدنيِّ عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق (٥). ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» بطرقٍ، منها: عن محمد بن يحيى عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم (٦). وقال: سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبرٌ أصحُّ من هذا، لأنَّ محمد بن عبد الله بن زيدٍ سمعه من أبيه، وعبد الرَّحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيدٍ (٧).

стр. 698

قال ابن خزيمة: وخبر محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن محمد ابن عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه عن أبيه ثابتٌ صحيح من جهة النَّقل، لأنَّ محمد ابن عبد الله بن زيدٍ قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيميِّ، وليس هو ممَّا دلَّسه محمد بن إسحاق (١). ورواه أبو حاتم البستيُّ عن أبي يعلى الموصليِّ (٢). وفي كتاب «العلل» لأبي عيسى التِّرمذيِّ قال: سألتُ محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث - يعني حديث محمد بن إبراهيم التَّيميِّ - فقال: هو عندي صحيحٌ (٣). وقال التِّرمذيُّ أيضًا عن البخاريِّ: لا يعرف لعبد الله بن زيدٍ إلا حديث الأذان (٤) O. ٥٣٣ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا سعيد بن المغيرة ثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرَّتين مرَّتين، والإقامة مرَّة مرَّة (٥). وهذا دليلٌ على أنَّه لم يكن فيه ترجيعٌ.

стр. 699

ز: هذا إسناد صحيح، وسعيد بن المغيرة الصياد: وثقه أبو حاتم (١) وغيره. وقد رواه الإمام أحمد من غير طريق عبيد الله عن نافع، فقال: ٥٣٤ - ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت أبا جعفر- يعني: المؤذن - يحدث عن مسلم أبي المثنى (٢) عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرتين - وقال حجاج: يعني مرَّتين مرَّتين -، والإقامة مرة غير أنه يقول: قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة. وكنا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا إلى الصَّلاة. قال أحمد: وثنا حجاج ثنا شعبة قال: سمعت أبا جعفر - مؤذن مسجد العُريان (٣)، في مسجد بني هلال - عن مسلم أبي المثنى - مؤذن مسجد الجامع - … فذكر هذا الحديث. قال شعبة: لا أحفظ عنه غير هذا (٤). وقد رواه أبو داود (٥) والنَّسائيُّ (٦) وابن خزيمة في «صحيحه» (٧) وأبو حاتم بن حبان البستيُّ (٨) والدَّارَقُطْنِيُّ (٩) بطرقٍ عن شعبة O.

стр. 700

احتجُّوا: ٥٣٥ - بما روى أحمد: ثنا رَوْح ثنا ابن جريج قال: أخبرني عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة أنَّ عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيماً في حجر أبي مَحْذُورة - قال: قلت لأبي مَحْذُورة: أخبرني عن تأذينك. قال: نعم، خرجت في نفرٍ فكنت في بعض طريق حنين، مَقْفل رسول الله ﷺ ، فلقينا رسول الله ﷺ في بعض الطَّريق، فأذَّن مؤذِّن رسول الله ﷺ فسمعنا صوت المؤذِّن، فصرخنا نحكيه ونستهزئ به، فسمع النَّبيُّ ﷺ الصَّوت، فأرسل إلينا، إلى أن وقفنا بين يديه، فقال: «أيُّكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟» فأشار القوم كلُّهم إليَّ - وصدقوا-، فأرسلهم كلَّهم وحبسني، فقال: «قم فأذِّن بالصَّلاة». فقمت ولا شيء أكره إليَّ من النَّبيِّ ﷺ وما يأمرني به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ ، فألقى عليَّ رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه: «الله أكبر، الله أكبر- كذا قال روح مرَّتين -، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمَّدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله». ثمَّ قال لي: «ارجع فامدد من صوتك». ثمَّ قال لي: «قل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله». ثمَّ دعاني حين قضيت التَّأذين، فأعطاني صرَّةً فيها شيءٌ من فضة، ثمَّ وضع يده على ناصية أبي مَحْذُورة، ثُمَّ أمرَّها على وجهه، ثُمَّ بين ثدييه، ثُمَّ على كبده، وقال: «بارك الله فيك وبارك عليك». فقلت: يا رسول الله، مُرني بالتَّأذين بمكَّة. قال: «قد أمرتك به». وذهب كلُّ شيءٍ كان لرسول الله ﷺ من كراهية، وعاد ذلك كله محبةً لرسول الله ﷺ (١). ٥٣٦ - قال أحمد: ثنا عفَّان ثنا همَّام ثنا عامر الأحول قال: حدَّثني

стр. 701

مكحول أنَّ عبد الله بن محيريز حدَّثه أنَّ أبا مَحذُورة حدَّثه أنَّ رسول الله ﷺ علَّمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر (١)، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله؛ والإقامة - مثنى مثنى -: الله أكبر، الله أكبر [] (٢)، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، قد قامت الصَّلاة، قد قامت الصَّلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٣). قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ، وأبو محذورة، اسمه: سَمُرة بن مِعْيَر (٤). وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث سعد القَرَظ أنَّه وصف أذان بلال، وفيه التَّرجيع (٥). والجواب من وجهين: أحدهما: أنَّه لمَّا لقَّن رسول الله ﷺ أبا مَحْذُورة وكان كافرًا أعاد عليه الشَّهادة وكرَّرها لتثبت عنده ويحفظها، ويكرِّرها على أصحابه المشركين، فإنَّهم كانوا ينفرون منها، خلاف نفورهم من غيرها، فلمَّا كرَّرها عليه ظنَّها من

стр. 702

الأذان، فعدَّ الأذان تسع عشرة كلمة، وإذا كان كذلك لم يكن تكرارها سنَّة. والثَّاني: أنَّ أذان أبي مَحْذُورة عليه أهل مكَّة، وما ذهبنا إليه عليه أهل المدينة، والعمل على المتأخِّر من الأمور. وأما ما ادعي على بلال: فمحالٌ، لأنَّه لا يختلف في أنَّ بلالاً كان لا يرجِّع، وإنَّما الحديث الذي ذكره الدَّارَقُطْنِيُّ من رواية عبد الله بن محمد بن عمَّار ابن سعد القَرَظ، قال يحيى بن معين: ليس بشيءٍ (١). ز: روى مسلمٌ في «صحيحه» حديث أبي محذورة مختصرًا: ٥٣٧ - من رواية عامر الأحول عن مكحول عن ابن مُحَيْريز عن أبي مَحْذُورَة أنَّ النَّبيَّ ﷺ علَّمه الأذان: الله أكبر، الله أكبر (٢)، أشهد أَن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسول الله، [أشهد أن محمدًا رسول الله] (٣)، ثُمَّ يعودُ فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله - مرَّتين -، أشهد أن محمدًا رسول الله - مرتين -، حيَّ على الصَّلاة - مرَّتين-، حيَّ على الفلاح - مرَّتين-، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٤). وقد روى الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) والتِّرمذيُّ (٧) والنَّسائيُّ (٨) وابن

стр. 703

ماجه (١) وابن خزيمة (٢) وأبو يعلى الموصلي (٣) وأبو القاسم الطبراني (٤) حديث أبي محذورة بطرقٍ، وفي بعضها زيادة على بعض O. * * * * * مسألة (٩٩): التَّكبير في أوَّل الأذان أربع. وقال مالك: مرَّتان. حديث عبد الله بن زيدٍ - المتقدِّم (٥) -، وأنَّ بلالاً دام على ذلك بحضرة رسول الله ﷺ . احتجُّوا: بما ذكرنا في المسألة قبلها من رواية رَوْح عن ابن جُريج أنَّ التَّكبير مرَّتان (٦)، وكذلك روى محمد بن بكر عن ابن جريج أيضاً. ٥٣٨ - وقال أحمد: ثنا سريج بن النُّعمان عن الحارث بن عبيد عن محمد

стр. 704

ابن عبد الملك ابن أبي مَحْذُورة عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ علَّمه الأذان .... فذكر التَّكبير فيه مرَّتين فقط (١). ٥٣٩ - قالوا: وروى أبو داود من حديث معاذ بن جبل أنَّ عبد الله بن زيدٍ جاء إلى رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة، وقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله … فقال رسول الله ﷺ : «لقِّنها بلالاً» (٢). والجواب: أنَّ رواةَ حديثنا أكثر وأشهر وأحفظ، وقد روينا في حديث عبد الله بن زيدٍ أنَّ التَّكبير أربع، وأنَّ بلالاً كان يفعل ذلك. وروينا في حديث أبي مَحْذُورة وسعد القَرَظ كذلك، وإذا اختلفت الرِّواية عن أبي مَحْذُورة وكانت رواتنا أكثر وأحفظ، وقد أتوا بالزِّيادة، كانوا أولى، لأنَّ الآتي بالزِّيادة قد حفظ ما لم يحفظ النَّاقص. ز: حديث الحارث بن عبيد عن محمد بن عبد الملك: رواه أبو داود عن مُسَدَّد عنه، وذكر فيه التَّكبير أربعًا (٣)، والله أعلم O. * * * * * مسألة (١٠٠): الأفضل في الإقامة الإفراد. وقال أبو حنيفة: التَّثنية.

стр. 705

٥٤٠ - قال البخاريُّ: ثنا سليمان بن حربٍ ثنا حمَّاد بن زيدٍ عن سِماك ابن عطيَّة عن أيُّوب عن أبي قِلابة عن أنس قال: أُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (١). وأخرجه مسلمٌ (٢). ٥٤١ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عليُّ بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرَّحمن عن شعبة عن أبي جعفر قال: سمعت أبا المثنَّى يحدِّث عن ابن عمر قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مرَّتين مرَّتين، والإقامة واحدة، غير أنَّ المؤذِّن كان إذا قال: قد قامت الصَّلاة قال: قد قامت الصَّلاة - مرَّتين (٣) -. ز: قد تقدَّم ذكر من روى هذا الحديث في مسألة التَّرجيع (٤) O. ٥٤٢ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو بكر الشَّافعيُّ ثنا محمد بن غالبٍ ثنا عبد الله بن عبد الوهَّاب ثنا إبراهيم بن عبد العزيز بن (٥) عبد الملك بن أبي مَحْذُورة قال: حدَّثني عبد الملك أنَّه سمع أباه أبا مَحْذُورة يحدِّث: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمره أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة (٦).
следующие страницы →