← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وقال أبو حنيفة: تنعقد بكلِّ لفظٍ يقصد به التَّعظيم. ٦٣٤ - قال أحمد: ثنا وكيع ثنا سفيان عن [عبد الله بن محمد] (١) بن عَقيل عن محمد بن الحنفيَّة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «مفتاحُ الصَّلاة الطُّهور، وتحريمُها التَّكبير، وتحليلُها التَّسليم» (٢). قال التِّرمذيُّ: هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن، وابن عَقيل صدوقٌ، إنَّما تكلَّم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وكان أحمد وإسحاق والحميديُّ يحتجُّون بحديثه (٣). ز: وروى هذا الحديث أبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والتِّرمذيُّ (٦) وأبو يعلى الموصليُّ (٧)، وقد روي نحوه من غير وجهٍ O. * * * * * مسألة (١٢٧): لا تنعقد الصَّلاة بقوله: الله الأكبر. وقال الشَّافعيُّ وداود: تنعقد.

стр. 772

٦٣٥ - قال التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن المثنى ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه، ثم قال: «الله أكبر» (١). ٦٣٦ - وقد روى أصحابنا من حديث رفاعة عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة، ويقول: الله أكبر». ز: قد ذكر بعضهم أن أبا داود روى حديث رفاعة بهذا اللفظ، وإنما رواه بلفظ: «لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يكبر، ويحمد الله جل وعز، ويثني عليه … » الحديث (٢). وقد روى الحديث بطوله الطبراني فقال: ٦٣٧ - حدَّثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال، قال الطبراني: وثنا محمد بن حيان المازني ثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ قالا: ثنا همام أنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة حدَّثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمِّه رفاعة بن رافع - زاد أبو الوليد في حديثه: وكان رفاعة ومالك أخوين من أهل بدر - قال:

стр. 773

بينما رسول الله ﷺ جالس ينظر حوله، فإذا رجل فاستقبل القبلة، فصلَّى ركعتين - وقال حجاج في حديثه: كنت جالسًا عند النَّبيِّ ﷺ إذ جاء رجلٌ، فدخل المسجد، فصلَّى - فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال له رسول الله ﷺ : «وعليك، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ». قال: فرجع فصلِّى، فجعل يرمق صلاته، لا يدري ما يعيب منها، فلما قضى صلاته، جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال رسول الله ﷺ : «ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ». قال: وذكر ذلك إما مرتين وإما ثلاثًا. فقال الرجل: ما أدري ما عبت عليّ. قال: فقال النَّبيُّ ﷺ : «إنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده، ويقرأن من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، ثم يكبر فيركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يقول: سمع [الله] (١) لمن حمده، فيستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم مأخذه، ويقيم صلبه، ثم يكبر فيسجد فيمكن جبهته - قال همام: وربما قال: فيمكن وجهه - من الأرض حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ثم يكبر فيرفع رأسه، فيستوي قاعداً على مقعدته، ويقيم صلبه». فوصف الصَّلاة هكذا حتى فرغ، ثم قال: «لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك». واللفظ لحديث حجاج (٢). ورواه الطبراني أيضاً عن الدبري عن عبد الرَّزَّاق عن داود بن قيس عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي حدَّثني أبي عن عمِّه - وكان بدرياً - (٣). ورواه الإمام أحمد: عن يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن علي بن

стр. 774

يحيى بن خلاد الزرقي عن رفاعة بن رافع الزرقي - لم يقل عن أبيه (١) -؛ وعن يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمِّه - وكان بدريًّا - (٢). ورواه أبو داود: عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة عن علي بن يحيى بن خلاد عن عمِّه؛ وعن الحسن بن علي الحلواني عن هشام بن عبد الملك وحجاج بن منهال عن همام عن إسحاق عن علي بن يحيى عن أبيه عن عمِّه؛ وعن وهب بن بقية عن خالد عن حماد (٣) عن محمد بن عمرو عن علي بن يحيى عن رفاعة؛ وعن عباد بن موسى عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن جدِّه عن رافع (٤). رواه التِّرمذيُّ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي عن جدِّه عن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه. وقال: حديث حسن (٥). ورواه النَّسائيُّ عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر بإسناد عباد (٦)، وعن قتيبة عن بكر بن مضر عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن

стр. 775

أبيه عن عمِّه - وكان بدريًّا - (١)؛ وعن قتيبة عن الليث عن ابن عجلان (٢)، وعن سُويد عن عبد الله عن داود بن قيس (٣)، جميعًا عن عليِّ بن يحيى عن أبيه عن عمٍّ له. وروى ابن ماجه بعضه عن محمد بن يحيى عن حجَّاج عن همَّام (٤). ورواه أبو حاتم البستيُّ عن جعفر بن أحمد بن سنان القطَّان عن أبيه وبندار عن يحيى بن سعيد القطَّان عن ابن عجلان بنحو (٥). وقد روى البخاريُّ حديثًا من رواية عليِّ بن يحيى عن أبيه عن رفاعة بن رافع (٦) O. * * * * * مسألة (١٢٨): التَّكبير من الصَّلاة. وقال الحنفيُّون: ليس منها. ٦٣٨ - قال أحمد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثني الحجَّاج بن أبي عثمان قال: حدَّثني (٧) يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن

стр. 776

يسار عن معاوية بن الحكم عن النَّبيِّ قال: «إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيءٌ من كلام النَّاس، إنَّما هي التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن» (١). انفرد بإخراجه مسلم (٢). احتجُّوا: بقوله: «وتحريمها التَّكبير»، وقد سبق بإسناده (٣). قالوا: فأضاف التَّحريم إلى الصَّلاة، والشيءُ لا يضاف إلى نفسه. قلنا: قد يضاف الجزء إلى الجملة، كقولهم: دهليز الدَّار. * * * * * مسألة (١٢٩): يسنُّ رفع اليدين عند الرُّكوع، وعند الرَّفع منه. وقال أبو حنيفة: لا يسنُّ. وعن مالك: كالمذهبين. لنا أحاديث: ٦٣٩ - أحدها: قال الإمام أحمد: ثنا سفيان عن الزُّهريِّ عن سالم عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افتتح الصَّلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه،

стр. 777

وإذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفع رأسه من الركوع، ولا يرفع بين السجدتين (١). أخرجه البخاريُّ (٢) ومسلمٌ (٣) في «الصَّحيحين». قال البخاريُّ: قال عليُّ بن المدينيِّ- وكان أعلم أهل زمانه -: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم لهذا الحديث (٤). ٦٤٠ - حديث آخر: قال البخاريُّ: ثنا هشام بن عبد الملك ثنا شعبة عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا كبر رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع (٥). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٦). ٦٤١ - حديث آخر: قال أحمد: ثنا [يونس بن محمد ثنا] (٧) عبد الواحد ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: استقبل رسول الله ﷺ القبلة، فكبر ورفع يديه، حتى كانتا حذو منكبيه، فلما أراد أن يركع رفع يديه، حتى كانتا حذو منكبيه، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه، حتى كانتا حذو منكبيه (٨).

стр. 778

وقد روى هذه السُّنَّة عن رسول الله ﷺ جماعة من الصحابة منهم: عمر وعليٌّ وأبو موسى ومحمد بن مسلمة وأبو قتادة وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وأبو سعيد وأبو أسيد وجابر وأنس وأبو هريرة وسهل بن سعد وابن الزُّبير وغيرهم، ولم يثبت عن أحدٍ من الصحابة أنَّه لم يرفع، وكان ابن عمر إذا رأى رجلاً لا يرفع يديه كلَّما خفض ورفع حصبه حتى يرفع. ٦٤٢ - وقال محمود بن إسحاق الخزاعيُّ: ثنا البخاريُّ ثنا مسدَّد ثنا يزيد بن زُريع عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ كأنَّما أيديهم المراوح، يرفعونها إذا ركعوا، وإذا رفعوا رؤوسهم (١). ٦٤٣ - وقال عبد الرَّزَّاق: أخذ أهل مكَّة رفع اليدين في الافتتاح والرُّكوع والرَّفع منه عن ابن جريج، وأخذه عن عطاء، وأخذه عطاء عن ابن الزُّبير، وأخذه ابن الزُّبير عن أبي بكر، وأخذه أبو بكر عن رسول الله ﷺ . قالوا: أحاديثكم منسوخة، صرَّح بذلك حديثان: ٦٤٤ - أحدهما: عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه كلَّما ركع وكلَّما رفع، ثُمَّ صار إلى افتتاح الصَّلاة، وترك ما سوى ذلك. ٦٤٥ - والثَّاني: حديث ابن الزُّبير: أنَّه رأى رجلاً يرفع يديه من الرُّكوع، فقال: مَهْ، فإنَّ هذا شيءٌ فعله رسول الله ﷺ ثُمَّ تركه. ثُمَّ لو لم ندَّع النَّسخ فهي معارضةٌ بستَّة أحاديث: ٦٤٦ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا وكيع عن سفيان عن عاصم بن كُليب عن عبد الرَّحمن بن الأسود عن علقمة قال: قال عبد الله: ألا أصلِّي بكم

стр. 779

صلاة رسول الله ﷺ ؟ فصلَّى فلم يرفع يديه إلا مرة (١). ٦٤٦ - طريقٌ آخرٌ: أنا عبد الرَّحمن بن محمد القزاز أنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرني الحسن بن علي التميمي ثنا عمر بن أحمد الواعظ ثنا عمر بن عبد الله بن عمرو (٢) ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صليت مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلاَّ عند افتتاح الصَّلاة. ٦٤٧ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا ابن صاعد ثنا لوين ثنا إسماعيل بن زكريا عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب أنه رأى النَّبيَّ ﷺ حين افتتح الصَّلاة رفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه، ثم لم يعد إلى شيء من ذلك حتى فرغ من صلاته (٣). ٦٤٨ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان قال: سمعت المسيب بن رافع يحدِّث عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة عن النَّبيِّ ﷺ أنه دخل المسجد فأبصر قوماً قد رفعوا أيديهم، فقال: «قد رفعوها كأنها أذناب الخيل الشمس (٤)، اسكنوا في الصَّلاة» (٥). انفرد بإخراجه مسلم (٦).

стр. 780

٦٤٩ - الحديث الرابع: أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ عن أبي بكر بن خلف عن أبي عبد الرَّحمن محمد بن الحسن السلمي ثنا حامد بن عبد الله الواعظ ثنا علي بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن عكاشة الكرماني ثنا المسيب بن واضح ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزُّهريِّ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من رفع يديه في التكبير فلا صلاة له» (١). ز: ٦٥٠ - قال الحاكم في من يضع الحديث في الوقت: وقيل لمحمد ابن عكاشة الكرماني: إن قوماً عندنا يرفعون في الركوع وبعد رفع الرأس من الركوع. فقال: ثنا المسيب بن واضح ثنا عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزُّهريِّ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له» (٢) O. ٦٥١ - الحديث الخامس: حدثت عن حمد (٣) بن نصر أنا علي بن محمد ابن عبد الحميد أنا أبو بكر محمد بن علي بن لال (٤) ثنا عبيد (٥) الرَّحمن بن علي بن محمد الفقيه قال: حدَّثني أبي ثنا المأمون بن أحمد السلمي ثنا المسيب بن واضح عن ابن المبارك عن يونس عن الزُّهريِّ عن سعيد عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «من رفع يديه في الصَّلاة فلا صلاة له» (٦). ٦٥٢ - الحديث السادس: رووا عنه ابن عباس عن النَّبيِّ ﷺ أنه قال:

стр. 781

«لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: عند افتتاح الصَّلاة، وعند استقبال البيت، وعند الصفا والمروة، وعند الجمرتين، وعند الموقف». ٦٥٣ - ورووا عن عمر أنه قال: إن رفع اليدين في الصَّلاة بدعة. ٦٥٤ - وعن علي أنه كان يرفع يديه في أوَّل تكبيرة من الصَّلاة، ثم لا يرفع يديه بعده. ٦٥٥ - وعن مجاهد أنه قال: صليت خلف ابن عمر سنتين، فلم يرفع يديه إلاَّ في التكبيرة الأولى. قالوا: وهذا يؤيد قولنا: أن أحاديثكم منسوخة. والجواب: أن من شرط الناسخ أن يكون أقوى من المنسوخ. وحديث ابن عباس وابن الزبير: لا يعرفان أصلاً، والمحفوظ عنهما الرفع: ٦٥٦ - فروى أبو داود من حديث ميمون المكي أنه رأى ابن الزبير - وصلَّى بهم -، يشير بكفيه: حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد؛ قال: فذهبت إلى ابن عباس فأخبرته بذلك، فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله ﷺ ، فاقتد بصلاة عبد الله بن الزُّبير (١). ٦٥٧ - روى طاوس عن ابن عباس أنه كان يرفع يديه في المواطن الثلاثة. وأما أحاديث المعارضة: فحديث ابن مسعود الأول: قال فيه عبد الله بن المبارك: لا يثبت هذا

стр. 782

الحديث (١). وقال أبو داود: ليس بصحيح (٢). وقال غيرهما: لم يسمع عبد الرَّحمن من علقمة. ويجوز أن يكون علقمة لم يضبط، وابن مسعود قد خفي عليه هذا من رسول الله ﷺ كما خفي عليه غيره، مثل نسخ التَّطبيق. وأمَّا طريقه الثَّاني: فقال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به محمد بن جابر - وكان ضعيفًا - عن حمَّاد، و [] (٣) غير حمَّاد يرويه عن إبراهيم مرسلاً عن عبد الله من قوله (٤) غير مرفوع إلى النَّبيِّ ﷺ ، وهو الصَّواب (٥). قلت: قال أحمد بن حنبل: لا يحدِّث عن محمد بن جابر إلا من هو شرٌّ منه (٦).

стр. 783

وقال يحيى: ليس بشيء (١). وأما حديث البراء: ففيه: يزيد بن أبي زياد، قال عليُّ بن المدينيِّ (٢) ويحيى بن معين (٣): هو ضعيف الحديث، لا يحتج به (٤). وقال ابن المبارك: ارم به (٥). وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (٦).

стр. 784

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: إنما لقِّنَ يزيد في آخر عمره: (ثم لم يعد) فتلقنه، وكان قد اختلط (١). وكذا قال سفيان بن عيينة. لقِّن يزيد هذا لما كبر (٢). قلت: ويمكن أن يكون هذا من الراوي عنه، فإنه قد رواه عنه إسماعيل ابن زكريا ومحمد بن أبي ليلى، وقال أحمد: إسماعيل ضعيفٌ (٣). ومحمد بن أبي ليلى: ضعيفٌ مضطرب الحديث (٤). ويؤكد أن ذلك من الرواة: ٦٥٨ - ما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو بكر الآدميُّ ثنا عبد الله بن محمد بن أيُّوب ثنا عليُّ بن عاصم (٥) ثنا محمد بن أبي ليلى عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله ﷺ حين قام إلى الصَّلاة فكبَّر، رفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه، ثم لم يعد. قال [علي] (٦): فلما قدمت الكوفة قيل لي: إن يزيد حيٌّ، فأتيته، فحدَّثني بهذا الحديث، قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: رأيتُ النَّبيَّ ﷺ حين قام إلى الصَّلاة فكبَّر، ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه. فقلت: إنه أخبرني ابن أبي

стр. 785

ليلى أنك قلت: ثم لم يعد. قال: لا أحفظ هذا. فعاودته، فقال: لا أحفظ هذا (١). قال البخاريُّ: وكذلك روى الحفاظ الذين سمعوا من يزيد قديماً، منهم: الثوري وشعبة وزهير، ليس فيه: (ثم لم يعد) (٢). قال أبو داود: ورواه هشيم وخالد وابن إدريس عن يزيد، ولم يذكروا فيه: (ثم لا يعود) (٣). ٦٥٩ - وقد روى محمد بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصَّلاة، ثم لم يرفعهما حتى انصرف. وقد ذكرنا عن أحمد تضعيف محمد بن أبي ليلى (٤)، قال أبو داود: وهذا الحديث ليس بصحيح (٥). وأما حديث جابر بن سمرة: فإنه لم يرد به ما نحن فيه، وقد روي ذلك مفسراً: ٦٦٠ - قال أحمد: ثنا محمد بن عبيد ثنا مسعر عن عبيد الله بن القبطية قال: سمعت جابر بن سمرة قال: كنا نقول خلف رسول الله ﷺ إذا سلمنا: السلام عليكم، السلام عليكم، يشير أحدنا بيده عن يمينه وشماله، فقال

стр. 786

رسول الله ﷺ : «ما بال الذين يرمون بأيديهم في الصَّلاة كأنها أذناب الخيل الشمس، ألا يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم عن يمينه وشماله» (١). انفرد بإخراجه مسلم (٢). وأما حديث أنس: ففيه محمد بن عكاشة، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: كان يضع الحديث (٣). وأما حديث أبي هريرة: ففيه مأمون، وكان كذّاباً، قال ابن حِبَّان: كان دجّالاً من الدَّجّالين (٤). وأما حديث ابن عباس: فلا يعرف مسنداً، إنما هو موقوف عليه، والمعروف عنه: ترفع الأيدي في سبعة مواطن .... ولا يصح ما حكوا عن عمر، ولا عن علي، ولا عن ابن عمر. ثم أخبارنا مثبتة وأخبارهم نافية، فكانت أولى. ز: حديث وائل بن حجر: رواه أبو داود (٥) والنَّسائيُّ (٦) وابن ماجه (٧) بنحو ما رواه أحمد.

стр. 787

وحديث ابن مسعود: رواه أبو داود (١) والنَّسائيُّ (٢) والتِّرمذيُّ، وقال: حديثٌ حسنٌ (٣). وفي لفظٍ لأبي داود: ألا أصلِّي بكم صلاة رسول الله ﷺ ؟ قال: فصلَّى فرفع يديه في أوَّل مرَّة (٤). وحديث البراء: رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦). ٦٦١ - وروى الدَّارَقُطْنِيُّ بإسناده عن جرير - وهو ابن عبد الحميد - عن حُصين بن عبد الرَّحمن قال: دخلنا على إبراهيم، فحدَّثه عمرو بن مُرَّة قال: صلَّينا في مسجد الحضرميين فحدَّثني علقمة بن وائل عن أبيه أنَّه رأى رسول الله ﷺ يرفع يديه حين يفتتح، وإذا ركع، وإذا سجد. فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى (٧) رسول الله ﷺ إلا ذلك اليوم الواحد، فحفظ عنه ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه. ثُمَّ قال إبراهيم: إنَّما رفع اليدين عند افتتاح الصَّلاة (٨). قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: هذه علَّةٌ لا تسوى سماعها، لأنَّ رفع اليدين قد صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ ، ثُمَّ عند (٩) الخلفاء الرَّاشدين، ثُمَّ عن الصَّحابة

стр. 788

والتَّابعين؛ وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أنَّ هؤلاء الصَّحابة لم يروا النَّبيَّ ﷺ رفع يديه، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد - وهي المعوذتان -، ونسي ما اتفق العلماء كلُّهم على نسخه وتركه من التَّطبيق، ونسي كيف (١) قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى الصُّبح يوم النَّحر في وقتها، ونسي كيفية جمع النَّبيِّ ﷺ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق والسَّاعد على الأرض في السُّجود، ونسي كيف كان يقرأ النَّبيُّ ﷺ : ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى﴾ [الليل: ٣]، وإذا جاز على عبد الله أن ينسى مثل هذا في الصَّلاة خاصة، كيف لا يجوز مثله في رفع اليدين؟ (٢). وقال البخاريُّ في كتاب «رفع اليدين» له: قد روينا عن سبعة عشر نفسًا من أصحاب النبي ﷺ أنَّهم كانوا يرفعون أيديهم عند الرُّكوع، فمنهم: أبو قتادة الأنصاريُّ وأبو أسيد السَّاعديُّ البدريُّ ومحمد بن مسلمة البدريُّ وسهل ابن سعد السَّاعديُّ وعبد الله بن عمر بن الخطَّاب وعبد الله بن عباس بن عبد المطَّلب الهاشميُّ وأنس بن مالك - خادم رسول الله ﷺ وأبو هريرة وعبد الله ابن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزُّبير ووائل بن حُجْر ومالك بن الحويرث وأبو موسى الأشعريُّ وأبو حميد السَّاعديُّ ﵃ (٣). قال البيهقيُّ: وقد رويناه عن هؤلاء وعن أبي بكر الصِّدِّيق وعمر بن الخطَّاب وعليِّ بن أبي طالب وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر الجُهَنيِّ وعبد الله

стр. 789

ابن جابر البياضي ﵃ (١). وقد ذكر المؤلف فيما تقدم أن أكثر هؤلاء رووا الرفع عن النَّبيِّ ﷺ ، وقد كتبنا الكلام على أحاديث هذا الباب - حديث ابن مسعود وغيره - مطولاً في غير هذا الموضع، وذكرنا علل ما روي عن علي وابن عمر وغيرهما من الرفع عند افتتاح الصَّلاة فقط، وذكرنا الجواب عما علل به الطحاوي أحاديث الرفع. وما ذكره المؤلف في هذه المسألة من الاستدلال والجواب حسن، وإن كان عليه فيه مناقشات في غير موضع، والله أعلم O. * * * * * مسألة (١٣٠): ترفع اليد حذو المنكب. وقال أبو حنيفة: حيال الأذنين. وعن أحمد: التخيير في ذلك. لنا: ما تقدم من حديث ابن عمر (٢) وحديث وائل بن حجر (٣)، وقد رواه علي ﵇ (٤) عن رسول الله ﷺ وغيره. * * * * *

стр. 790

مسألة (١٣١): يسن وضع اليمين على الشمال، خلافاً لإحدى الروايتين عن مالك. لنا أربعة أحاديث: ٦٦٢ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا عبد الواحد ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: لأنظرن كيف يصلِّي. قال: فاستقبل القبلة، وكبر، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، ثم أخذ شماله بيمينه (١). ٦٦٣ - طريقٌ آخر: قال مسلم بن الحجاج: ثنا زهير بن حرب ثنا عفان ثنا همام ثنا محمد بن جحادة قال: حدَّثني عبد الجبار بن وائل عن علقمة ابن وائل عن وائل بن حجر أنه رأى رسول الله ﷺ رفع يديه حين دخل في الصَّلاة، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى (٢). ٦٦٤ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان قال: حدَّثني سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع هذه على صدره. ووصف (٣) يحيى: اليمنى على اليسرى، فوق المفصل (٤). ٦٦٥ - طريقٌ آخر: قال التِّرمذيُّ: ثنا قتيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك ابن حرب عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يؤمنا، فيأخذ شماله بيمينه (٥).

стр. 791

٦٦٦ - الحديث الثالث: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن عيسى بن السكين ثنا عبد الحميد بن محمد ثنا مخلد بن يزيد ثنا طلحة عن عطاء عن ابن عباس عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصَّلاة» (١). ٦٦٧ - الحديث الرابع: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا ابن صاعد ثنا زياد بن أيُّوب ثنا النضر بن إسماعيل عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أمرنا معاشر الأنبياء أن نضرب بأيماننا على شمائلنا في الصَّلاة» (٢). ز: حديث هلب: رواه ابن ماجه (٣) والدَّارَقُطْنِيُّ (٤) والتِّرمذيُّ (٥). وحديث ابن عباس: فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي، قال فيه أحمد بن حنبل: لا شيء، متروك الحديث (٦). وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، ضعيف (٧). وتكلم فيه أيضاً البخاريُّ (٨) وأبو حاتم وأبو زرعة (٩) وأبو داود (١٠) والجوزجاني (١١) والنَّسائيُّ (١٢) وابن

стр. 792

الجنيد (١) والدَّارَقُطْنِيُّ (٢) وابن حِبَّان (٣) وابن عَدِيٍّ (٤) وغيرهم. وحديث أبي هريرة: فيه النضر بن إسماعيل وابن أبي ليلى، وليسا بقويين، قال ابن معين في النضر: ليس بشيء (٥). وقال أبو زرعة (٦) والنَّسائيُّ (٧): ليس بالقوي. ٦٦٨ - وقد روى البخاريُّ في «صحيحه» عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه في الصَّلاة. قال أبو حازم: لا أعلمه إلاَّ ينمي ذلك إلى النَّبيِّ ﷺ (٨). ٦٦٩ - وعن عبد الله بن مسعود أنه كان يصلِّي فوضع يده اليسرى على اليمنى، فرآه النَّبيُّ ﷺ ، فوضع يده اليمنى على اليسرى. رواه أبو داود (٩) وابن ماجة (١٠) والنَّسائيُّ (١١) والدَّارَقُطْنِيُّ (١٢)، واللفظ لأبي داود، وفي إسناده: حجاج بن أبي زينب، وسيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعده. ٦٧٠ - وقد روى أحمد: ثنا محمد بن الحسن الواسطي - يعني: المزني

стр. 793

- ثنا أبو يوسف - يعني: ابن أبي زينب الصَّيقل - عن أبي سفيان عن جابر قال: مرَّ رسولُ الله ﷺ برجلٍ يصلِّي، وقد وضع يده اليسرى على اليمنى، فانتزعها، ووضع اليمنى على اليسرى (١). وقد رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٢). وأبو يوسف: اسمه حجَّاج، قال فيه أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ضعيف الحديث (٣). وقال ابن معين: ليس به بأس (٤). وقال ابن المدينيِّ: ضعيف (٥). وقال النَّسائيُّ: ليس بالقويِّ (٦). وقال ابن عَدِيٍّ: أرجو أنَّه لا بأس به فيما يرويه (٧). وقد روى له مسلم في «صحيحه» حديثًا واحدًا (٨). ٦٧١ - وقد روى الطَّبرانيُّ: ثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص حدَّثني أبي ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن أبي راشد الحُبراني عن الحارث بن غطيف قال: رأيتُ رسول الله ﷺ واضعًا يمينه على شماله في الصَّلاة (٩).

стр. 794

رواه زيد بن الحباب وعبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن يونس ابن سيف عن الحارث بن غطيف - أو: غطيف بن الحارث -، ولم يذكر أبا راشد الحُبراني. وقد روى هذا الحديث أيضًا الإمام أحمد (١). ٦٧٢ - وقد روى أبو داود عن عبد الله بن الزُّبير قال: صفُّ القدمين، ووضعُ اليد على اليد، من السُّنَّة (٢) O. * * * * * مسألة (١٣٢): توضع اليمين على الشِّمال تحت الصَّدر، وهو قول الشَّافعيِّ. وعن أحمد: تحت السُّرَّة. وعنه: التَّخيير. وما ذهبنا إليه أليق بالخشوع. ٦٧٣ - وقد رواه أصحابنا عن وائل بن حُجْر عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه كان يضعهما فوق السُّرَّة. ٦٧٤ - وقد روى عبد الله بن الإمام أحمد: ثنا محمد بن سليمان لوين ثنا يحيى بن أبي زائدة ثنا عبد الرَّحمن بن إسحاق عن زياد بن زيد السُّوائيِّ عن أبي

стр. 795

جحيفة عن علي قال: إن من السنة في الصَّلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة (١). وهذا لا يصح، قال أحمد: عبد الرَّحمن بن إسحاق ليس بشيء (٢). وقال يحيى: متروك (٣). ز: زياد بن [زيد] (٤) السوائي: قال فيه أبو حاتم: مجهول (٥). ٦٧٥ - وروى البيهقيُّ من رواية حفص بن غياث عن عبد الرَّحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي ﵁ أنه كان يقول: إن من سنة الصَّلاة وضع اليمنى على الشمال تحت السرة (٦). ٦٧٦ - وقد روى أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» عن وائل بن حجر قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، ووضع يده اليمنى على اليسرى على صدره (٧) O. * * * * *

стр. 796

مسألة (١٣٣): يسنُّ الاستفتاح (١). وقال مالك: لا يسنُّ. لنا: أحاديث ستأتي فيما بعد هذه المسألة (٢). * * * * * مسألة (١٣٤): تستفتح الصَّلاة بـ «سبحانك اللهم وبحمدك». قال الشَّافعيُّ: تستفتح بقوله: «وجَّهت وجهي». لنا: أنَّ ما اخترناه قد رواه جماعة عن رسول الله ﷺ ، منهم عمر بن الخطَّاب: ٦٧٧ - فروى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عثمان بن جعفر بن محمد ثنا محمد بن نصر المروزيُّ ثنا عبد الله بن شبيب قال: حدَّثني إسحاق بن محمد (٣) عن عبد الرَّحمن بن عمرو (٤) بن شيبة (٥) عن أبيه عن نافع عن ابن عمر عن عمر بن

стр. 797

الخطَّاب قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا كبَّر للصَّلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك» (١). قالوا: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: رفعه هذا الشَّيخ - يعني: عبد الرَّحمن بن عمرو (٢) -، والمحفوظ عن عمر من قوله. قلنا: عبد الرَّحمن ثقةٌ، قد أخرج عنه البخاري في «صحيحه» (٣)؛ ومن وقفه على عمر فقد سمع عمر يقوله، وإنَّما كان يقوله اقتداء برسول الله ﷺ . ز: عبد الله بن شبيب: تكلَّم فيه غير واحدٍ. وإسحاق: روى عنه البخاريُّ في «صحيحه» (٤)، وله مناكير. وعبد الرَّحمن بن عمرو: غير معروفٍ، ولم يرو له البخاريُّ. والصَّحيح أنَّ عمر كان يقول ذلك: ٦٧٨ - فروى مسلمٌ في «صحيحه»: ثنا محمد بن مهران الرَّازيُّ ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعيُّ عن عَبْدَة أنَّ عمر بن الخطَّاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانَك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك (٥). وهو منقطع، فإنَّ عَبْدَة - وهو ابن أبي لُبابة - لم يدرك عمر، وإنَّما رواه مسلم لأنَّه سمعه مع حديث غيره، فرواهما جميعًا، وإن لم يكن هذا على شرطه.

стр. 798

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: رواه إبراهيم عن علقمة والأسود عن عمر، وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمر بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر ﵁ من قوله، وهو الصواب (١). وقد رواه الإمام أحمد من رواية علقمة والأسود وأبي وائل وغيرهم عن عمر. وقد روى سعيد في «سننه» عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه كان يستفتح بذلك (٢). ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ بإسناده عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن عثمان (٣). ورواه ابن المنذر عن عبد الله بن مسعود (٤). وقال البيهقيُّ: وروي في الاستفتاح بـ «سبحانك اللهم وبحمدك» حديث آخر عن ليث عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعاً، وليس بالقوي، .... وأصح ما روي فيه الأثر الموقوف على عمر بن الخطاب ﵁ (٥). ثم رواه من رواية شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عمر (٥) O.

стр. 799

ومنهم أنس بن مالك: ٦٧٩ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا ابن صاعد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصَّلاة كبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله [غيرك]» (١). هذا إسناد كلهم ثقات. ز: الحسين بن علي بن الأسود (٢): قال المروذي: سئل عنه أحمد بن حنبل، فقال: لا أعرفه (٣). وقال أبو حاتم: صدوق (٤). وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها (٥). وقال الأزدي: ضعيف جدًّا، يتكلمون في حديثه (٦). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» وقال: ربما أخطأ (٧) O. ومنهم أبو سعيد الخدري:

стр. 800

٦٨٠ - قال التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن موسى البصريُّ ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِيُّ ثنا عليُّ بن عليٍّ الرِّفاعيُّ عن أبي المتوكِّل عن أبي سعيد الخدريِّ قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة بالليل كبَّر، ثمَّ يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك» (١). ثُمَّ يقول: «أعوذ بالله السَّميع العليم من الشَّيطان الرَّجيم من هَمْزِهِ ونَفْخِه ونَفْثِه» (٢). ز: ورواه الإمام أحمد (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥) والنَّسائيُّ (٦). وقال التِّرمذيُّ: قد تُكلِّم في إسناد حديث أبي سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلَّم في عليِّ بن عليٍّ. وقال: قال أحمد: لا يصحُّ هذا الحديث (٧). وقال حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل: عليُّ بن عليٍّ الرِّفاعيُّ لم يكن به بأسٌ (٨). وقال عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين: ثقةٌ (٩). وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن عليِّ بن عليٍّ الرِّفاعيِّ، فقال: ليس بحديثه بأسٌ. قلت: يحتجُّ بحديثه؟ قال: لا. ثُمَّ قال: حدَّث وكيعٌ عنه، قال: ثنا عليُّ

стр. 801

ابن علي وكان ثقة (١). وقال أبو زرعة: ثقة (٢). وقال أبو داود في هذا الحديث: يقولون هو عن علي بن علي عن الحسن ﵀، الوهم من جعفر (٣). وقال عبد الله بن أحمد: حديث أبي سعيد - حديث علي بن علي - لم [يحمد] (٤) أبي إسناده (٥). وقال عبد الله: لم يروه إلاَّ جعفر بن سليمان عن علي بن علي عن أبي المتوكل. وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن استفتاح الصَّلاة، فقال: نذهب فيه إلى حديث عمر، وقد روي فيه من وجوه ليست بذاك (٦) O. ومنهم عائشة: ٦٨١ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمد بن يحيى بن مرداس ثنا أبو داود ثنا الحسين بن عيسى ثنا (٧) طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب عن بديل بن (٨) ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصَّلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك» (٩). فإن قال الخصم: قد قال أبو داود: لم يروه عن عبد السلام غير طلق ابن

стр. 802

غنَّام، وليس هذا الحديث بالقويِّ (١). قلنا: طلق: ثقةٌ، قد أخرج عنه البخاريُّ في «صحيحه» (٢)، وليس لتضعيفه وجهٌ. وقد روى التِّرمذيُّ حديث عائشة هذا من طريق حارثة بن أبي الرِّجال عن عَمْرَةَ عن عائشة، وقال: لا يعرف إلا من هذا الوجه (٣). وقد ذكرناه من غير ذلك الوجه، ونحن لا نرتضي طريق حارثة، فإنَّه ضعيفٌ عند الكلِّ. ز: حديث عائشة من رواية عبد السَّلام: رواه التِّرمذيُّ وابن ماجه (٤) وأبو داود، وقال: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السَّلام، لم يروه إلا طَلْق بن غَنَّام، وقد روى قصَّة الصَّلاة جماعةٌ غير واحد عن بُدَيل بن ميسرة، لم يذكروا فيه شيئًا من هذا (٥).

стр. 803

ورواه الحاكم وقال: على شرطهما (١). وقال محمد بن سعد: طلق بن غَنَّام ثقةٌ (٢). وقال أبو عبيد الآجريُّ عن أبي داود: صالح (٣). وقال أبو حاتم: روى حديثًا منكرًا (٤). وذكره ابن حِبَّان في كتاب «الثِّقات» (٥)، وقد روى له الجماعة إلا مُسلمًا (٦). وقد روى الحديث من طريق حارثة: الإمام أحمد (٧) - وضعَّفه (٨) - وابن ماجه (٩) والحاكم - وصحَّحه (١٠) - والبيهقيُّ - وضعَّفه أيضًا (١١) -.

стр. 804

٦٨٢ - وقد روي عن المعافى بن عمران عن عبد الله بن عامر الأسلميِّ عن ابن المنكدر عن ابن عمر قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا استفتح الصَّلاة قال: «وجَّهت وجهي للذي فطر السَّموات … - إلى قوله: - وأنا من المسلمين، سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك». عبد الله بن عامر: ضعَّفوه. ٦٨٣ - وقال البيهقيُّ: أنا أبو الحسن بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصَّفَّار ثنا ابن ناجية ثنا إبراهيم بن يعقوب الجوجازنيُّ ثنا عبد السَّلام بن محمد الحمصيُّ ثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة أنَّ أباه حدَّثه أنَّ محمد بن المنكدر أخبره أنَّ جابر ابن عبد الله أخبره أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصَّلاة قال: «سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جدُّك، ولا إله غيرك، وجَّهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين» (١). وهذا الحديث والذي قبله فيهما الجمع بين الاستفتاحين، والله أعلم O. احتجُّوا بحديثين: ٦٨٤ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا أبو سعيد - مولى بني هاشم - ثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ثنا عبد الله بن الفضل الهاشميُّ عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليِّ بن أبي طالب أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا كبَّر استفتح، ثُمَّ قال: "وجَّهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين، إنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له

стр. 805

وبذلك أمرت وأنا أوَّل (١) المسلمين" (٢). ٦٨٥ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا شريح بن يزيد عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح الصَّلاة قال: «إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أوَّل المسلمين، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال، لا يهدي لأحسنها إلاَّ أنت، وقني سيء الأخلاق والأعمال، لا يقي سيئها إلاَّ أنت» (٣). والجواب: أن هذه أدعية قد كان رسول الله ﷺ يقولها في وقت، أو في أوَّل الأمر، أو في النافلة، أو بعد الاستفتاح؛ وإنما الكلام في المسنون الذي يداوم عليه، ويوضح هذا: أن ما ذكروه من حديث علي ﵇ (٤) طرف منه (٥). ٦٨٦ - قال الإمام أحمد: ثنا أبو سعيد ثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون ثنا عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر استفتح، ثم قال: " وجهت وجهي للذي فطر السَّموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرتُ وأنا من المسلمين، لا إله إلاَّ أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي،

стр. 806

فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذُّنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنِّي سيئها، لا يصرف سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك «. وكان إذا ركع قال:» اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخِّي وعظامي وعَصَبي ". وإذا رفع رأسه من الرَّكعة قال: «سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد، ملء السَّموات والأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بَعْدُ». وإذا سجد قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوَّره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين» (١). انفرد بإخراجه مسلمٌ (٢). وقد اتفقنا أنَّه لا يسنُّ قول هذا كلِّه في الاستفتاح، فدلَّ على ما سبق من الاحتمالات. ز: حديث جابر: رواه النَّسائيُّ عن عمرو بن عثمان عن أبي حيوة شُريح بن يزيد عن شُعيب (٣). وسئل عنه الدَّارَقُطْنِيُّ فقال: رواه أبو حيوة شُريح بن يزيد الحضرميُّ عن شُعيب عن ابن المنكدر عن جابر عن النَّبيِّ ﷺ . وغيره يرويه عن شُعيب عن ابن المنكدر عن عبد الرَّحمن الأعرج عن محمد بن مسلمة. والمحفوظ عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي

стр. 807

طالب (١). وحديث علي: رواه مسلم بطوله، وزاد فيه ألفاظاً (٢) O. * * * * * مسألة (١٣٥): يتعوذ قبل القراءة. وقال مالك: لا يتعوذ في المكتوبة. لنا: حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ، وقد تقدم بإسناده في مسألة الاستفتاح (٣). احتج الخصم: ٦٨٧ - بما رواه الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا محمَّد بن عثمان (٤) الصيدلاني ثنا عبيد ابن عبد الواحد ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد ثنا الأوزاعي عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة عن أنس قال: كنا نصلِّي خلف رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا يستفتحون بأم القرآن فيما يجهر به (٥). وفي لفظ أخرج في «الصَّحيحين»: كانوا يفتتحون الصَّلاة بالحمد لله

стр. 808

رب العالمين (١). والجواب: أن هذا لا حجة فيه، لأن المراد أنهم كانوا يستفتحون القراءة بهذا، يدل عليه: ٦٨٨ - ما روى أحمد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أن النَّبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين (٢). قال التِّرمذيُّ: هذا حديث صحيح (٣). وقال الشَّافعيُّ: [المعنى:] (٤) إنهم كانوا يفتتحون بهذه قبل قراءة السورة. ز: ٦٨٩ - عن أنس أن النَّبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصَّلاة بالحمد لله رب العالمين (٥). رواه البخاري بهذا اللفظ (٦) O. * * * * *

стр. 809

مسألة (١٣٦): يقرأ بعد التعوذ البسملة سرًّا. وقال مالك: لا يقرأها. ٦٩٠ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق قال: حدَّثني أخي محمد بن حماد ثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت ثنا عبد الله بن موسى ابن عبد الله بن حسن عن أبيه عن جدِّه عبد الله بن حسن بن الحسن عن أبيه عن الحسن بن علي عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم) في صلاته (١). وقد احتجوا: بالحديث المتقدم (٢): (كان يفتتح القراءة بالحمد … ) معناه: فيما يجهربه. ز: حديث عليٍّ: قال فيه الدَّارَقُطْنِيُّ: هذا إسناد علوي لا بأس به (٣). وقال شيخنا أبو الحجاج: لا تقوم به حجة، وسليمان لا أعرفه. ٦٩١ - روى الطبرانيُّ: ثنا عبد الله بن وهيب الغزي ثنا محمد بن أبي السري ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عن أنس أن النَّبيَّ ﷺ كان يسر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» وأبو بكر وعمر ﵄ (٤).

стр. 810

ورواه أبو جعفر محمد بن عبد الرَّحمن الأرزناني - قال الراوي عنه: الثقة المأمون - عن عبد الله بن وهيب بإسناده مثله (١) O. * * * * * مسألة (١٣٧): البسملة ليست آية من كل سورة، وهل هي آية من الفاتحة؟ على روايتين. وقال الشَّافعيُّ: هي من الفاتحة؛ ومن بقية السور - على قولين -. لنا ثلاثة أحاديث: الحديث الأوَّل: حديث أنس أن النَّبِيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين. وقد سبق بإسناده (٢). ٦٩٢ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: ثنا إسحاق أنا مالك عن العلاء بن عبد الرَّحمن أنه سمع أبا السائب - مولى هشام بن زهرة - يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى: قسمت الصَّلاة بيني وبين عبدي نصفين». قال رسول الله ﷺ : «يقول العبد: الحمد لله رب العالمين، يقول الله: حمدني عبدي» (٣).
следующие страницы →