← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 10657

تنقيح التحقيق - ابن عبد الهادي - ط أضواء السلف

ابن عبد الهادي

Полный текст (2 696 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الكتاب، وكان يطيل أوَّل ركعة من صلاة الفجر، وأوَّل ركعة من صلاة الظُّهر (١). أخرجاه في «الصحيحين» (٢). ٧٧٠ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: وثنا عبد الرَّحمن (٣) عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن (٤) كثير بن مُرَّة عن أبي الدرداء أن رجلاً قال: يا رسول الله، أفي كل صلاة قرآن (٥)؟ فقال: «نعم». فقال رجل من الأنصار: وجبت هذه (٦). ٧٧١ - وقد روى أصحابنا من حديث عبادة وأبي سعيد قالا: أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بالفاتحة في كل ركعة. ٧٧٢ - ورووا أن النَّبِيَّ ﷺ قال: «لا صلاة لمن لا يقرأ في كل ركعة». وما عرفت هذين الحديثين. ز: حديث عبادة وأبي سعيد: رواه إسماعيل بن سعيد الشالنجي. وروى حديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب» من حديث أبي سعيد أيضاً O.

стр. 877

احتج الخصم بثلاثة أحاديث: ٧٧٣ - أحدها: أن الأشعريين قالوا لأبي مالك الأشعري: صلِّ بنا صلاة رسول الله ﷺ . فقرأ في الأوليين ولم يقرأ في الأخريين. ٧٧٤ - والثَّاني: عن علي عن النَّبِيِّ ﷺ قال: «القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين». ٧٧٥ - والثَّالث: رواه محمد بن مهاجر ثنا وهب بن جرير عن أبيه عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس في الظُّهر والعصر قراءة (١). وهذه الأحاديث لا تعرف. وقد قيل في الأول: إنه يرويه شهر بن حوشب، قال ابن عَدِيٍّ: لا يحتج بحديثه (٢). ثم لو صح حمل على الجهر في الأوليين أو على ما زاد على الفاتحة. وقيل في الثاني: إنه موقوف على علي غير مرفوع، وراويه الحارث الكذّاب. والثالث: من عمل محمد بن مهاجر، قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على الثقات، ويزيد في الأخبار ألفاظاً ويسويها على مذهبه (٣). * * * * *

стр. 878

مسألة (١٤٤): لا تسنُّ قراءة السُّورة في الأخريين، خلافًا لأحد قولي الشَّافعيِّ. لنا: حديث أبي قتادة، وقد تقدَّم بإسناده (١). ز: ٧٧٦ - روى أبو سعيد الخدريُّ قال: كنَّا نَحْزُر قيام رسول الله ﷺ في الظُّهر والعصر، فَحَزَرنا قيامَه في الرَّكعتين الأوليين من الظُّهر قدر: «آلم تنزيل السَّجدة»، وحَزَرْنا قيامَه في الأخريين قدر النِّصف من ذلك، وحَزَرْنا قيامَه في الرَّكعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظُّهر، وفي الأخريين من العصر على النِّصف من ذلك. وفي رواية بدل: (تنزيل السَّجدة): قدر ثلاثين آية، وفي الأخريين قدر خمس عشرة آية؛ وفي العصر في الرَّكعتين الأوليين في كلِّ ركعة قدر خمس عشرة، وفي الأخريين قدر نصف ذلك. رواه مسلم (٢)، وهو حجَّةٌ لأحد قولي الشَّافعيِّ، وإحدى الرِّوايتين عن أحمد O. * * * * * مسألة (١٤٥): يستحب أن يطيل القراءة في الرَّكعة الأولى من كلِّ صلاة. وقال أبو حنيفة: في الفجر خاصةً.

стр. 879

وقال الشَّافعيُّ: لا يطيل في الكلِّ. لنا: حديث أبي قتادة، وقد تقدَّم (١). * * * * * مسألة (١٤٦): لا يكره عدُّ الآي في الصَّلاة. وقال أبو حنيفة: يكره. ٧٧٧ - وقد روى أصحابنا من حديث أنس قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يعدُّ الآي في الصَّلاة. ٧٧٨ - وإنَّما يروى هذا عن الحسن وإبراهيم وعروة وعطاء وطاوسٍ أنَّهم كانوا لا يرون بعدِّ الآي في الصَّلاة بأسًا (٢). * * * * * مسألة (١٤٧): إذا لم يحسن القراءة سبَّح بقدر الفاتحة. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يلزمه الذِّكر. ٧٧٩ - قال التِّرمذيُّ: ثنا عليُّ بن حُجْر أنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى

стр. 880

ابن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن جدِّه عن رفاعة أن رسول الله ﷺ علم رجلاً فقال: «إن كان معك قرآن فاقرأ، وإلاَّ فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع» (١). ٧٨٠ - وقال النَّسائيُّ: أنا يوسف بن عيسى ومحمود بن غيلان عن الفضل بن موسى ثنا مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى قال: جاء رجل إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: إني لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن، فعلمني شيئاً يجزئني من القرآن. فقال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» (٢). ٧٨١ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا ابن صاعد ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثنا عبد الرَّزَّاق أنا سفيان الثوري عن أبي خالد - وهو الدالاني - عن إبراهيم - وهو السكسكي - عن عبد الله بن أبي أوفى أن رجلاً جاء إلى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يارسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فما يجزئني في صلاتي؟ قال: «تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة الا بالله، والله أكبر، ولا إله إلا الله». قال: هذا لله، فما لي؟ قال: «تقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، واهدني، وعافني» (٣). ز: حديث رفاعة: تقدم أصله والكلام عليه (٤). وحديث ابن أبي أوفى: رواه الإمام أحمد (٥) وأبو داود (٦) وغيرهما،

стр. 881

ورواه الحاكم من رواية مِسْعر عن إبراهيم، وقال: على شرط (خ) (١). وإبراهيم السَّكسكيُّ: صالح الحديث، وقد ضعَّفه شعبة (٢) وأحمد بن حنبل (٣)، وروى له البخاريُّ في «صحيحه» (٤)، وقال النَّسائيُّ: ليس بذاك القويِّ، يكتب حديثه (٥). وقال ابن عَدِيٍّ: لم أجد له حديثًا منكر المتن، وهو إلى الصِّدق أقرب منه إلى غيره، ويكتب حديثه كما قال النَّسائيُّ (٦). ٧٨٢ - وقال الطَّبرانيُّ: ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق النَّيسابوريُّ ثنا أبو أميَّة محمد بن إبراهيم ثنا الفضل بن موفَّق ثنا مالك بن مِغْول عن طلحة بن مصرِّف عن عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله ﷺ فقال: إنِّي لا أستطيع أن أتعلَّم القرآن، فعلِّمني ما يجزئني من القرآن. فقال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال: هذه لله، فما لي؟ قال: «قل: ربِّ اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني». فقال رسول الله ﷺ : «لقد ملأ يديه خيرًا». رواه أبو حاتم البستيُّ عن الحسن بن إسحاق الأصبهانيِّ عن أبي أميَّة (٧). والفضل بن موفَّق: ضعَّفه أبو حاتم الرَّازيُّ وقال: كان شيخًا صالحًا،

стр. 882

وكان يروي أحاديث موضوعة (١). ومحمّد بن إبراهيم أبو أميَّة: حافظ ثقة، قال الحاكم: صدوق كثير الوهم (٢) O. * * * * * مسألة (١٤٨): الطمأنينة في الركوع والسجود فرض. وقال أبو حنيفة ومالك: لا تجب (٣). وكذا الخلاف مع أبي حنيفة في الاعتدال من الركوع والسجود. لنا سبعة أحاديث: ٧٨٣ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا يحيى عن (٤) عبيد الله قال: حدَّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: دخل رجل فصلَّى، والنَّبِيّ ﷺ في المسجد، ثم جاء إلى النَبِيِّ ﷺ فسلم فرد عليه¬ السلام وقال: «ارجع فصلِّ، فإنك لم تصل». ففعل ذلك ثلاث مرات، فقال: والذي بعثك بالحق نبياً ما أحسن غير هذا، فعلمني. قال: " إذا قمت إلى الصَّلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع حتى

стр. 883

تعتدل قائمًا، ثُمَّ اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثُمَّ ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثُمَّ افعل ذلك في صلاتك كلِّها " (١). أخرجاه في «الصَّحيحين» (٢). ٧٨٤ - الحديث الثَّاني: قال أحمد: وثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن عليِّ بن يحيى بن خلاَّد الزُّرقيِّ عن أبيه عن رفاعة بن رافع قال: جاء رجلٌ ورسول الله ﷺ جالسٌ في المسجد، فصلَّى قريبًا منه، ثُمَّ انصرف إلى رسول الله ﷺ فسلَّم عليه، فقال رسول الله ﷺ : «أعد صلاتك، فإنَّك لم تصلِّ». فرجع فصلَّى كنحو ما صلَّى، ثُمَّ انصرف إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: «أعد صلاتك، فإنَّك لم تصلِّ». فقال: يا رسول الله، علِّمني. قال: «إذا استقبلت القبلة فكبِّر، ثُمَّ اقرأ بأمِّ القرآن، ثُمَّ اقرأ بما شئت، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك، ومكِّن لركوعك، فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت فمكِّن لسجودك، فإذا رفعت رأسك فاجلس على فخذك اليسرى، ثُمَّ اصنع ذلك في كلِّ ركعة وسجدةٍ» (٣). ٧٨٥ - طريقٌ آخر: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا يوسف بن موسى ثنا هشام بن عبد الملك ثنا همَّام بن يحيى قال: حدَّثني إسحاق ابن عبد الله بن أبي طلحة عن عليِّ بن يحيى بن خلاَّد عن أبيه عن عمِّه رفاعة بن رافع قال: دخل رجلٌ فصلَّى، ثُمَّ جاء فسلَّم على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «وعليك، ارجع فصلِّ فإنَّك لم تصلِّ». فجعل الرَّجل يصلِّي،

стр. 884

وجعلنا نرمق صلاته، لا ندري ما يعيب منها؟! فلما صلَّى جاء فسلم، فقال له النَّبِيُّ ﷺ : «وعليك، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» - قال همام: لا أدري أمره بذلك مرتين أو ثلاثاً -. فقال الرجل: ما ألوت، وما أدري ما عبت علي من صلاتي؟! فقال رسول الله ﷺ : «إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويثني عليه، ثم يقرأ أم القرآن وما أذن له فيه وتيسر، ثم يكبر فيركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله، ويقول: سمع الله لمن حمده، ويستوي قائمًا حتى يقيم صلبه ويأخذ كل عظم مأخذه، ثم يكبر ويسجد فيمكن وجهه - وربما قال: جبهته - من الأرض حتى تطمئن مفاصله، ثم يكبر ويستوي قاعداً ويقيم صلبه … » ووصف الصَّلاة (١). ٧٨٦ - الحديث الثَّالث: قال أحمد: ثنا وكيع ثنا الأعمش عن عمارة بن عمير الليثي (٢) عن أبي معمر الأزدي (٣) عن أبي مسعود عن النَّبِيِّ ﷺ قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود» (٤). قال التِّرمذيُّ: هذا حديث صحيح (٥). ٧٨٧ - الحديث الرابع: قال أحمد: وثنا عبد الصمد و [سريج] (٦)

стр. 885

قالا: ثنا ملازم بن عمرو أنا عبد الله بن بدر أن عبد الرَّحمن بن علي حدثه أن أباه علي بن شيبان حدَّثه أنه خرج وافداً إلى رسول الله ﷺ قال: فصلينا خلف النَّبِيِّ ﷺ ، فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: «يا معشر المسلمين، إنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود» (١). ٧٨٨ - طريق آخر: قال أحمد: وثنا أبو النضر ثنا أيُّوب بن عتبة ثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرَّحمن بن علي بن شيبان عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده» (٢). ٧٨٩ - الحديث الخامس: قال أحمد: وثنا يحيى بن آدم ثنا عامر بن يساف قال: حدَّثني يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن بدر الحنفي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين (٣) ركوعه وسجوده» (٤). ٧٩٠ - الحديث السادس: قال أحمد: وثنا عفان ثنا مهدي ثنا واصل الأحدب عن أبي وائل عن حذيفة أنه رأى رجلاً لا يتم ركوعاً ولا سجوداً، فلما انصرف من صلاته دعاه حذيفة، فقال له: منذ كم صليت هذه الصَّلاة؟ قال: قد صليتها منذ كذا وكذا. فقال حذيفة: ما صليت - أو: ما صليت لله صلاة (شك مهدي) -. وأحسبه قال: لو متَّ متَّ على غير سنة محمد ﷺ (٥).

стр. 886

انفرد بإخراجه البخاريُّ (١). ٧٩١ - الحديث السَّابع: قال التِّرمذيُّ: ثنا محمد بن بشَّار ومحمد بن المثنَّى قالا: ثنا يحيى بن سعيد ثنا عبد الحميد بن جعفر (٢) ثنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حُميد السَّاعدي قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة اعتدل قائماً ورفع يديه حتى يحاذي منكبيه [ثم يكبر، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه] (٣)، ثُمَّ قال: «الله أكبر» وركع، ثُمَّ اعتدل فلم يصوِّب رأسه ولم يُقْنع، ووضع يديه على ركبتيه، ثُمَّ قال: «سمع الله لمن حمده» ورفع يديه، واعتدل حتى رجع كلُّ عظمٍ في موضعه معتدلاً، ثُمَّ يهوي إلى الأرض ساجدًا، ثُمَّ قال: «الله أكبر»، ثُمَّ جافى عضديه عن أبطيه وفتح أصابع رجليه، ثُمَّ ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، ثُمَّ اعتدل حتى رجع كل عظمٍ في موضعه معتدلاً، ثُمَّ هوى ساجدًا، ثمَّ قال: «الله أكبر»، ثُمَّ ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كلُّ عضوٍ في موضعه، ثُمَّ نهض فصنع في الرَّكعة الثَّانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السَّجدتين كبَّر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصَّلاة، ثُمَّ صنع كذلك. ثُمَّ ذكر أنَّه يقعد متورِّكًا، ثُمَّ يسلِّم (٤). انفرد بإخراجه البخاريُّ (٥). ٧٩٢ - وقد روى أحمد: ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن خالد عن أبي

стр. 887

قلابة عن مالك بن الحويرث عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» (١). ز: حديث أبي مسعود: رواه أبو داود (٢) والتِّرمذيُّ (٣) وابن ماجه (٤) والنَّسائيُّ (٥) والدَّارَقُطْنِيُّ - وقال: إسناده ثابت صحيح (٦) - والبيهقيُّ - وقال: إسنادٌ صحيح (٧) -. ٧٩٣ - روى يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود». رواه البيهقيُّ وقال: تفرد به يحيى بن أبي بكير (٨). وحديث علي بن شيبان: رواه ابن ماجه (٩)، وعبد الله بن بدر: وثقه ابن معين (١٠) وأبو زرعة (١١) والعجليُّ (١٢) وابن حِبَّان (١٣).

стр. 888

وعامر بن يساف - في حديث أبي هريرة -: قال أبو حاتم: هو صالح (١). وقال أبوداود: رجل صالح، ليس به بأس (٢). وقال ابن عَدِيٍّ: منكر الحديث عن الثقات (٣). وحديث أبي حميد: لم يروه البخاري مطولاً، ولم يروه من طريق عبد الحميد بن جعفر. وحديث مالك: رواه البخاريُّ (٤) O. احتجُّوا: ٧٩٤ - بحديث يروى عن [ابن] (٥) أبزى قال: صليت خلف رسول الله ﷺ فلم يكبر بين السجدتين. قال أحمد: هو حديث منكر، ما أراه محفوظاً. قلت: والذي روينا عن ابن أبزى نحو حديث أبي حميد من الطمأنينة. * * * * * مسألة (١٤٩): يجمع الإمام والمنفرد بين التسميع والتحميد، ويقتصر المأموم على التحميد.

стр. 889

وقال أبوحنيفة ومالك كقولنا في المأموم، فأما الإمام والمنفرد فيقتصران على التسميع. وقال الشَّافعيُّ: يجمع المأموم بينهما أيضاً. ٧٩٥ - قال أحمد: ثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن الزُّهريِّ (١) عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» (٢). أخرجاه في «الصحيحين» (٣). ٧٩٦ - قال أحمد: وثنا وكيع ثنا الأعمش عن عبيد بن الحسن المزني قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (٤). ٧٩٧ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا أحمد بن الحسن ابن سعيد ثنا أبي ثنا سعيد بن عثمان الخزاز ثنا عمرو بن شمر عن جابر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال لي النَّبِيُّ ﷺ : «يا بريدة، إذا رفعت راسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (٥).

стр. 890

٧٩٨ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود الطَّيالسيُّ ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي (١) سلمة بن الماجشون ثنا عمَّي عن عبد الرَّحمن الأعرج عن عُبيد الله بن أبي رافع عن عليِّ بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الرُّكوع قال: «سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك الحمد، ملء السَّماء، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعد». قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٢). ٧٩٩ - قال التِّرمذيُّ: وثنا الأنصاريُّ ثنا مَعْن ثنا مالك عن سُميٍّ عن أبي صالح عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربَّنا ولك الحمد، فمن وافق قولُه قولَ الملائكة غفر له ما تقدَّم من ذنبه». قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٣). ٨٠٠ - وقال البخاريُّ: ثنا آدم ثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبريِّ عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قال: «اللهم ربَّنا ولك الحمد» (٤). ٨٠١ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو طالب الحافظ ثنا يزيد بن محمد بن

стр. 891

عبد الصَّمد ثنا يحيى بن عمرو بن عمارة قال: سمعت ابن ثوبان يقول: حدَّثني عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فليقل من وراءه: ربَّنا ولك الحمد» (١). ٨٠٢ - وقد رواه أبو زرعة عبد الرَّحمن بن عمرو عن يحيى عن ابن ثوبان عن ابن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال: كنَّا إذا صلَّينا خلف رسول الله ﷺ فقال: «سمع الله لمن حمده» قال من وراءه: سمع الله لمن حمده. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: المحفوظ الأوَّل (٢). ز: حديث ابن أبي أوفى: رواه مسلم (٣) وأبو داود (٤) وابن ماجه (٥)، ورواه شعبة عن عُبيد. وحديث بُريدة: إسناده ساقطٌ، وعمرو وجابر: ضعيفان، وكذلك سعيد بن عثمان، وشيخ ابن عقدة وأبوه: لا يعرفان. وحديث عليٍّ: تقدَّم بطوله في الاستفتاح (٦). ٨٠٣ - وروى أبو سعيد الخدريُّ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الرُّكوع قال: " اللهم ربَّنا (٧) لك الحمد، ملء السَّموات والأرض، وملء ما شئت من شيءٍ بعد، أهل الثاء والمجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلُّنا لك عبدٌ،

стр. 892

اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدِّ منك الجدُّ ". رواه مسلمٌ (١). ٨٠٤ - وعن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا رفع رأسه من الرُّكوع قال: «اللهم ربَّنا لك الحمد، ملء السَّموات، وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيءٍ بعدُ، أهل الثَّناء والمجد (٢)، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفعُ ذا الجدِّ منك الجدُّ». رواه مسلمٌ أيضًا (٣) O. * * * * * مسألة (١٥٠): التَّكبيرُ بعد الافتتاحِ، والتَّسميعُ، والتَّحميدُ، وقولُ: «ربِّ اغفر لي»، والتَّشهدُ الأوَّل: واجبٌ، خلافًا لأكثرهم في قولهم أنَّه سُنَّة. لنا: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قد صحَّ عنه أنَّه كان يفعل ذلك، وقد قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي». ز: وقد صحَّ عنه ﷺ أنَّه كان يقول ويفعل في الصَّلاة أشياء غير

стр. 893

واجبة، مع قوله: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» O. قال المؤلِّف: ولنا حديث عليٍّ (١) وبُريدة (٢)، وقد سبق ذلك في المسألة قبلها. ٨٠٥ - وقال الإمام أحمد: ثنا حجَّاج ثنا ليث قال: حدَّثني عُقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرَّحمن أنَّه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصَّلاة يكبِّر حين يقوم، ثُمَّ يكبِّر حين يركع، ثُمَّ يقول: «سمع الله لمن حمده» حين يرفع صلبه من الرَّكعة، ثُمَّ يقول وهو قائمٌ: «ربَّنا لك الحمد»، ثُمَّ يكبِّر حين يهوي ساجدًا، ثُمَّ يكبِّر حين يرفع رأسه، ثُمَّ يفعل ذلك في الصَّلاة كلِّها حتَّى يقضيها، ويكبِّر حين يقوم من الثِّنتين بعد الجلوس (٣). أخرجه البخاريُّ (٤) ومسلمٌ (٥) في «الصَّحيحين». ٨٠٦ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا قتيبة ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرَّحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن عبد الله قال: كان رسول الله ﷺ يكبِّر في كلِّ خفضٍ ورفعٍ، وقيامٍ وقعودٍ، وأبو بكر وعمر. قال التِّرمذيُّ: هذاحديثٌ صحيحٌ (٦). ٨٠٧ - قال التِّرمذيُّ: وثنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود أنبأنا شعبة عن

стр. 894

الأعمش قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن المستورد عن صلة بن زفر عن حذيفة أنه صلَّى مع النَّبِيِّ ﷺ ، وكان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم»، وفي سجوده: «سبحان ربي الأعلى». قال التِّرمذيُّ: هذا حديث صحيح (١). ٨٠٨ - وقال أحمد: ثنا أبو عبد الرَّحمن ثنا موسى بن أيُّوب الغافقي قال: حدَّثني عمي إياس بن عامر قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: لما نزلت ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤، ٩٦؛ والحاقة: ٥٢] قال: قال رسول الله ﷺ : «اجعلوها في ركوعكم»، فلما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال: «اجعلوها في سجودكم» (٢). ٨٠٩ - قال أحمد: وثنا عبد الرَّزَّاق ثنا معمر عن قتادة عن يونس بن جبير عن حطان (٣) بن عبد الله الرقاشي عن أبي موسى أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» (٤). قال معمر عن الزُّهريِّ عن أنس عن النَّبِيِّ ﷺ مثله. وقد سبق في مسألة الطمأنينة حديث:

стр. 895

٨١٠ - رفاعة بن رافع عن النَّبِيِّ ﷺ أنه قال: «لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء، ثم يكبر، ثم يقرأ أم القرآن، ثم يكبر فيركع، ويقول: سمع الله لمن حمده، ثم يكبر ويسجد، ثم يكبر ويستوي قاعداً». ذكرناه بإسناده هناك (١). ز: حديث ابن مسعود: رواه الإمام أحمد (٢) والنَّسائيُّ (٣) أيضاً. وحديث حذيفة: رواه الإمام أحمد (٤) ومسلم (٥) وأبوداود (٦) وابن ماجه (٧) والنَّسائيُّ (٨). وحديث عقبة: رواه أبوداود عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي وموسى بن إسماعيل البصري (٩)، ورواه ابن ماجه عن عمرو بن رافع القزويني (١٠)، ثلاثتهم عن ابن المبارك عن موسى. ورواه الحاكم وصححه (١١).

стр. 896

وليس لإياس عند أبي داود وابن ماجه غير هذا الحديث، قال أبو سعيد ابن يونس: كان إياس من شيعة علي، والوافدين عليه من أهل مصر، وشهد معه مشاهده (١). وموسى بن أيُّوب الغافقي: قال إسحاق بن منصور (٢) وعباس الدوري (٣) عن يحيى بن معين: هو ثقة. ووثقه أبو داود (٤) وابن حِبَّان (٥) أيضاً، وقال يحيى بن بكير: موسى بن أيُّوب أوَّل من أحدث القياس بمصر (٦). وحديث أبي موسى: رواه جماعة عن قتادة، وأخرجه مسلم (٧) وأبو داود (٨) والنَّسائيُّ (٩) وابن ماجه (١٠) O. * * * * * مسألة (١٥١): السنة أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد. وقال مالك: السنة أن يسبق بيديه، وعن أحمد نحوه.

стр. 897

لنا حديثان: ٨١١ - الحديث الأوَّل: قال التِّرمذيُّ: ثنا سلمة بن شبيب ثنا يزيد بن هارون أنا شريك عن عاصم بن كليب (١) عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه. قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن غريب، ورواه همام عن عاصم مرسلاً (٢). وهذا لا يضر، لأن الراوي قد يرفع وقد يرسل. ز: ورواه أبو داود (٣) والنَّسائيُّ (٤) وابن ماجه (٥) والحاكم - وقال: على شرط مسلم (٦) - والدَّارَقُطْنِيُّ وقال: تفرد به يزيد بن هارون عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به، والله أعلم (٧). وقال البيهقيُّ: هذا حديث يعد في أفراد شريك القاضي (٨).

стр. 898

وقال يزيد بن هارون: ولم يرو شريك عن عاصم بن كليب إلا هذا الحديث (١). وقال الخطابي: حديث وائل أصح من حديث أبي هريرة (٢) O. ٨١٢ - الحديث الثَّاني: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا العباس بن محمد ثنا العلاء بن إسماعيل العطار ثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ انحط بالتكبير، فسبقت ركبتاه يديه (٣). ز: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد به العلاء بن إسماعيل عن حفص بهذا الإسناد، والله أعلم (٤). ورواه الحاكم في «المستدرك» وقال: على شرطهما، ولا أعرف له علة (٥). وليس كما قال، فإن العلاء بن إسماعيل: غير معروف O. احتجوا بأحاديث: ٨١٣ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا الحسين بن الحسين (٦) بن عبد الرَّحمن القاضي ثنا محمد بن الأصبغ بن الفرج ثنا أبي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد يضع

стр. 899

يديه قبل ركبتيه (١). ٨١٤ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا مروان بن محمد ثنا عبد العزيز بن محمد ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سجد أحدكم فليضع يديه قبل رجليه، ولا يبرك بروك البعير» (٢). ورواه التِّرمذيُّ عن قتيبة عن عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله بن الحسن (٣). ٨١٥ - وقال أحمد: ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد قال: حدَّثني محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل، وليضع يديه قبل ركبتيه» (٤). والجواب: أن أحاديثنا أشهر في كتب السنن وأثبت، وما ذهبنا إليه أليق بالأدب والخشوع. ز: حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: قال الدَّارَقُطْنِيُّ: في «الأفراد»: تفرد به أصبغ بن الفرج عن عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله (٥).

стр. 900

وقد رواه أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه»: ٨١٦ - ثنا محمد بن عمرو بن تمام المصري ثنا أصبغ بن الفرج ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك. وقال بعده: ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الرُّكبتين عند السجود منسوخ، وأن وضع الرُّكبتين قبل اليدين ناسخ. وروى من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبيه (١) عن سلمة عن مصعب بن سعد عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين (٢). وهذا إسناد ضعيف، فإن يحيى بن سلمة بن كهيل قال البخاريُّ: في حديثه مناكير (٣). وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه (٤). وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه (٥) وقال النَّسائيُّ: متروك الحديث (٦).

стр. 901

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيفٌ (١). وقال ابن عَدِيٍّ: ومع ضعفه يكتب حديثه (٢). والمشهور عن مصعب بن سعد عن أبيه نسخ التَّطبيق. ٨١٧ - وقال الحاكم: ثنا محمد بن أحمد بن بُطَّة الأصبهانيُّ ثنا عبد الله ابن محمد بن زكريا ثنا مُحْرِز بن سلمة ثنا الدَّراورديُّ عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنَّه كان يضع يديه قبل ركبتيه، وقال: كان النَّبيُّ ﷺ يفعل ذلك. قال الحاكم: على شرط مسلم (٣). فلم يتفرَّد به أصبغ (٤). وحديث أبي هريرة: رواه أبو داود (٥) والنَّسائيُّ (٦)، وقال التِّرمذيُّ: حديث أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (٧). ورواه البخاريُّ في «تاريخه» في ترجمة محمد بن عبد الله، وقال: لا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزِّناد أم لا (٨)؟ ٨١٨ - وعن عبد الله بن سعيد المَقْبُريِّ عن جدِّه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ : «إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الجمل».

стр. 902

رواه البيهقيُّ، وقال: إلا أنَّ عبد الله بن سعيد المَقْبُريِّ ضعيفٌ (١). وقال التِّرمذيُّ: في «جامعه» وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد المَقْبُريِّ عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ ، وعبد الله بن سعيد ضعَّفه يحيى بن سعيد القطَّان وغيره. قال التِّرمذيُّ هذا بعد روايته حديث أبي هريرة مختصرًا من طريق أبي (٢) حسن (٣). ٨١٩ - وقال أبو يعلى الموصليُّ في «مسنده»: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن فضيل عن عبد الله بن سعيد عن جدِّه عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الفحل» (٤) O. * * * * * مسألة (١٥٢): لا يجزئ الاقتصار على الأنف في السُّجود، وفي الجبهة روايتان. وقال أبو حنيفة: يجزئ. لنا: ٨٢٠ - حديث رِفاعة عن النَّبيِّ ﷺ : " لا تتمُّ صلاة أحدكم حتى يسبغ

стр. 903

الوضوء ويكبر … - فوصف الصَّلاة، ثم قال: - ويسجد فليمكن وجهه - وربما قال: جبهته - من الأرض". وقد سبق بإسناده في مسألة الطمأنينة (١). ٨٢١ - وقال التِّرمذيُّ: ثنا بندار ثنا أبو عامر ثنا فليح بن سليمان قال: حدَّثني عباس بن سهل عن أبي حميد الساعدي أن النَّبِيَّ ﷺ كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض. قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن صحيح (٢). ٨٢٢ - وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا أبو عبد الله بن المهتدي ثنا الحسن بن علي ابن خلف ثنا سليمان بن عبد الرَّحمن حدَّثني ناشب بن عمرو الشيباني ثنا مقاتل بن حيان عن عروة عن عائشة قالت: أبصر رسول الله ﷺ امرأة من أهله تصلِّي ولا تضع أنفها بالأرض، فقال: «يا هذه، ضعي أنفك بالأرض، فإنه لا صلاة لمن لم يضع أنفه بالأرض مع جبهته في الصَّلاة» (٣). فإن قالوا: قد قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ناشب ضعيف (٤). قلنا: ما قدح فيه غيره، ولا يقبل التضعيف حتى يبين سببه. ز: هذا الكلام يدل على قلة علم المؤلف بالدَّارَقُطْنِيِّ، فإن الدَّارَقُطْنِيّ قلّ أن يضعف رجلاً ويكون فيه طب، ولا يطلب بيان السبب في التضعيف إلا إذا عارضه تعديل، وقد تكلم البخاري في ناشب أيضاً، وقال: هو منكر الحديث (٥).

стр. 904

وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في هذا الحديث: ولا يصح مقاتل عن عروة O. ٨٢٣ - وقال ابن عَدِيٍّ: ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا يحيى بن عثمان ثنا محمد بن حمير عن الضَّحَّاك بن حُمْرة عن منصور بن زاذان عن عاصم البجلي عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: «من لم يلصق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد، لم تجز صلاته» (١). قال يحيى: الضَّحَّاك بن حُمْرة ليس بشيء (٢). وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة (٣). وقد روي حديث يختص الأنف: ٨٢٤ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا الجرَّاح بن مخلد ثنا أبو قتيبة ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عكرمة عن ابن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض». وفي لفظ: «لا صلاة لمن لم يصب أنفه من الأرض ما تصيب جبهته» (٤). فإن قالوا: قال أبو بكر بن أبي داود: لم يرفعه إلاَّ أبو قتيبة (٥). قلنا: هو ثقة، أخرج عنه البخاريُّ (٦)، والرفع زيادة، وهي من الثقة

стр. 905

مقبولة. ز: وقال الدَّارَقُطْنِيُّ في هذا الحديث: الصواب عن عاصم عن عكرمة مرسلاً (١). ورواه الحاكم في «المستدرك» (٢). ٨٢٥ - وروى إسماعيل بن عبد الله - المعروف بـ (سمويه) - في «فوائده» عن عكرمة عن ابن عباس قال: إذا سجد أحدكم فليضع أنفه على الأرض، فإنكم قد أمرتم بذلك. ورواه البيهقيُّ من رواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس. ٨٢٦ - وقال: ورواه حرب بن ميمون عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس عن النَّبِيِّ ﷺ : «ضع أنفك فليسجد معك». وقال: قال أبو عيسى التِّرمذيُّ (٣): حديث عكرمة عن النَّبِيِّ ﷺ مرسل أصح (٤) O. احتجُّوا: ٨٢٧ - بما روى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله قال: قلت لوهب بن كيسان: مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت

стр. 906

جابر بن عبد الله يقول: رأيتُ رسول الله ﷺ يسجد على (١) جبهته على قصاص الشَّعر. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرَّد به عبد العزيز عن وهب، وليس بالقويِّ (٢). قلت: قال يحيى بن معين: هو ضعيفٌ (٣). وقال أبو زرعة: مضطرب الحديث، واهي الحديث (٤). قال النَّسائيُّ: وإسماعيل بن عيَّاش ضعيفٌ (٥). وقال ابن حِبَّان: خرج عن حدِّ الاحتجاج به (٦). وقد رُوي حديثٌ لا يثبت: ٨٢٨ - قال ابن عَدِيٍّ: ثنا أحمد بن محمد الشَّرقيُّ ثنا إسحاق بن إبراهيم (٧) ثنا حفص بن عبد الله قال: حدَّثني محمد بن الفضل بن عطيَّة عن محمد بن عجلان (٨) عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النَّبيِّ ﷺ قال: «السُّجود على الجبهة فريضةٌ، وعلى الأنف تطوُّعٌ» (٩). وهذا لا يصحُّ، قال أحمد: محمد بن الفضل حديثه حديث أهل

стр. 907

الكذب (١). وقال يحيى: كان كذَّاباً (٢). * * * * * مسألة (١٥٣): لا يجزئ السجود على كور العمامة. وعنه: يجزئ. لنا: الأحاديث المتقدمة. وقد روى من أجاز ذلك: أن النَّبِيَّ ﷺ كان يسجد على كور العمامة. ز: ٨٢٩ - روى خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا. رواه البيهقيُّ عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي بكر بن إسحاق الفقيه عن الحسن بن علي بن زياد عن إبراهيم بن موسى عن عيسى بن يونس عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب (٣). وقد رواه مسلم من رواية زهير وغيره عن أبي إسحاق، وليس فيه:

стр. 908

(في جباهنا وأكفِّنا) (١). ٨٣٠ - وعن عليٍّ قال: إذا كان أحدكم يصلِّي فليحسر العمامة عن جبهته. ٨٣١ - وعن نافع أنَّ ابن عمر كان إذا سجد وعليه العمامة يرفعها حتى يضع جبهته بالأرض. ٨٣٢ - وعن عبادة بن الصَّامت أنَّه كان إذا قام إلى الصَّلاة حسر العمامة عن جبهته. رواها البيهقيُّ (٢)، وقال: وأمَّا ما روي عن النَّبيِّ ﷺ من السُّجود على كور العمامة، فلا يثبت شيءٌ من ذلك (٣). ٨٣٣ - وعن هشام عن الحسن قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم، ويسجد الرَّجل منهم على عمامته. رواه البيهقيُّ (٤) O. * * * * * مسألة (١٥٤): لا يجب كشف اليدين في السُّجود، خلافًا لأحد قولي

стр. 909

الشَّافعيِّ: يجب. لنا: ٨٣٤ - ما روى أحمد من حديث عبد الله بن عبد الرَّحمن الأنصاريِّ قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ (١) في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعًا يديه في ثوبيه (٢) إذا سجد (٣). ٨٣٥ - وقال محمود بن إسحاق: ثنا البخاريُّ ثنا محمد بن مقاتل ثنا عبد الله ثنا زائدة بن قدامة ثنا عاصم بن كليب الجرميُّ ثنا أبي أنَّ وائل بن حُجْر أخبره قال: قلت: لأنظرنَّ إلى صلاة رسول الله ﷺ ، كيف يصلِّي؟ فنظرت إليه، فقام فكبَّر، فرفع يديه، ثُمَّ لمَّا أراد أن يركع رفع يديه مثلها، ثُمَّ رفع رأسه فرفع يديه مثلها؛ ثُمَّ جئت بعد ذلك في زمان فيه برد، عليهم جلُّ الثِّياب تحرَّك أيديهم من تحت الثِّياب (٤). ز: ٨٣٦ - عن عبد الله بن عبد الرَّحمن بن ثابت بن الصَّامت عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسول الله ﷺ صلَّى في بني عبد الأشهل وعليه كسَاءٌ متلفِّفٌ فيه، يضع يديه عليه، يقيه برد الحصى. رواه ابن ماجه عن جعفر بن مسافر عن إسماعيل بن أبي أويس عن إبراهيم بن إسماعيل الأشهليِّ - وهو ابن أبي حبيبة، وفيه كلام - عن عبد الله بن عبد الرَّحمن (٥).

стр. 910

ورواه البيهقيُّ وقال: في إسناده بعض الضعف. ٨٣٧ - ورواه الإمام أحمد (١) وابن ماجه (٢) أيضًا عن عبد الله بن عبد الرَّحمن قال: جاءنا النَّبيُّ ﷺ في مسجد بني الأشهل فرأيته واضعًا يديه على ثوبه إذا سجد. وعبد الله: ليست له صحبة، والصَّواب الأوَّل O. * * * * * مسألة (١٥٥): يجب السُّجود على سبعة أعضاء. وقال أبو حنيفة: لا يجب إلا على الجبهة. وعن الشَّافعيِّ: فيما عدا الجبهة قولان. لنا حديثان: ٨٣٨ - الحديث الأوَّل: قال أحمد: ثنا عبد الرَّحمن بن مهديٍّ ثنا عبد الله بن جعفر (٣) عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن العباس قال: قال رسول الله ﷺ : " إذا سجد الرَّجل سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفَّاه،

стр. 911

وركبتاه، وقدماه " (١). انفرد بإخراجه مسلم (٢). ٨٣٩ - الحديث الثَّاني: قال البخاريُّ: ثنا قَبيصة ثنا سفيان عن عمرو ابن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: أُمر النَّبيُّ ﷺ أن يسجد على سبعة أعضاء، ولا يكفَّ شعرًا ولا ثوبًا، الجبهة واليدين والرُّكبتين والرِّجلين (٣). ٨٤٠ - قال البخاريُّ: وثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس عن النَّبيِّ ﷺ قال: «أُمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكفَّ ثوبًا ولا شَعرًا» (٤). الطَّريقان في «الصَّحيحين». * * * * * مسألة (١٥٦): المستحب أن ينهض في (٥) السُّجود على صدور قدميه

стр. 912

معتمدًا على ركبتيه. وعنه: أنَّه يجلس جلسة الاستراحة على قدميه وأليتيه، وبه قال الشَّافعيُّ، إلا أنَّه قال: صفة الجلسة كالتي بين السَّجدتين. وقال مالك: ينهض من غير اعتماد ولا جلوس. ٨٤١ - قال التِّرمذيُّ: ثنا [يحيى] (١) بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا خالد بن إلياس عن صالح مولى التَّوأمة عن أبي هريرة قال: كان النَّبيُّ ﷺ ينهض في الصَّلاة على صدور قدميه (٢). ٨٤٢ - قال التِّرمذيُّ: ثنا عليُّ بن حُجْر أنا هُشيم عن خالد الحذَّاء عن أبي قِلابة عن مالك بن الحُويرث أنَّه رأى النَّبيَّ ﷺ يصلِّي، فكان إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي جالسًا. قال التِّرمذيُّ: هذا حديثٌ صحيحٌ (٣). والذي قبله فيه خالد بن إلياس، قال أحمد: خالدٌ متروك الحديث (٤). وقال يحيى: ليس بشيءٍ، ولا يكتب حديثه (٥). ز: حديث مالك بن الحويرث: رواه البخاريُّ (٦).

стр. 913

٨٤٣ - وعن عبد الرَّحمن بن يزيد أنه رأى عبد الله بن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصَّلاة، ولا يجلس إذا صلَّى في أوَّل ركعة حين يقضي السُّجود. ٨٤٤ - وعن عطية العوفي قال: رأيت ابن عمر وابن عباس وابن الزُّبير وأبا سعيد الخدري يقومون على صدور أقدامهم في الصَّلاة. رواهما البيهقيُّ وقال: هو عن ابن مسعود صحيح، وعطية العوفي لا يحتج به (١) O. * * * * * مسألة (١٥٧): التشهد الأخير فرض. وقال مالك (٢): تجب الجلسة دون الذِّكر. لنا: أن النَّبِيَّ ﷺ علمهم التشهد وأمرهم به، فقال: «قولوا: التحيات لله … »، وسيأتي مسنداً - إن شاء الله - (٣). ٨٤٤ - وقد روى الدَّارَقُطْنِيُّ: ثنا علي بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان القطان ثنا موسى بن داود ثنا زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي، وزعم أن ابن مسعود أخذ بيده، وزعم أن رسول الله ﷺ أخذ بيده فعلمه التشهد … - إلى قوله: وأن محمداً

стр. 914

عبده ورسوله - قال: «إذا قضيت هذا - أو فعلت هذا - فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تجلس فاجلس». قال الدَّارَقُطْنِيُّ: الصَّحيح أنَّ قوله: (إذا قضيت هذا فقد قضيت صلاتك) من كلام ابن مسعود، فصله شَبابة عن زهير، وجعله من كلام ابن مسعود، وقوله أشبه بالصَّواب ممَّن أدرجه، وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه (١). ٨٤٥ - قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وأنا محمد بن يحيى بن مرداس ثنا أبو داود ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن عبد الرَّحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرَّحمن بن رافع وبكر (٢) بن سوادة عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا قضى الإمام الصَّلاة وقعد، فأحدث قبل أن يسلِّم، فقد تمت صلاته ومن كان خلفه ممَّن ائتم به» (٣). وهذا لا يصحُّ، قال أحمد: عبد الرَّحمن بن زياد لا يُروى عنه شيئًا. وقال يحيى (٤) والنَّسائيُّ (٥): ضعيفٌ. وقال ابن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الثِّقات ويدلِّس (٦).

стр. 915

ز: حديث ابن مسعود: رواه أحمد (١) وأبو داود (٢). وحديث عبد الله بن عمرو: رواه أبوداود (٣) والتِّرمذيُّ وقال: ليس إسناده بالقوي، وقد اضطربوا في إسناده (٤). وسيأتي (٥). ٨٤٦ - وعن عاصم بن ضمرة عن عليٍّ ﵇ (٦) قال: إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث، فقد تمت صلاته. قال عليُّ بن سعيد: سألت أحمد بن حنبل عمن ترك التشهد فقال: يعيد. فقلت: فحديث علي: (من قعد مقدار التشهد). فقال: لا يصح (٧) O. * * * * * مسألة (١٥٨): أفضل التشهد تشهد ابن مسعود. وقال مالك: تشهد ابن عمر (٨).
следующие страницы →