← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

السعدي، حدثنا أحمد بن أبي ظبية، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: "اللهُمّ إنّي أعوذُ بك من الشيطان الرجيم من هَمزه ونَفخِه ونَفْثه". قال عطاء: فهمزه: المؤتةُ، ونفثُه: الشِّعرُ، ونفخُه: الكِبر.

стр. 1577

فصل "في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن) (١) الآخرة، والصلاة على النبي ﷺ إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن، ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ " وقد روينا (٢) في الحديث الثابت عن أبي بكرة في خطبة النبي ﷺ بمنى أنّه قال في أخرها: "ألا هل بلغتُ؟ " قالوا: اللهم نعم. [١٩٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال: صليت خلف النبي ﷺ فقرأ سورة، فلما ختمها قال: "اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ". فقلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال نحوَا من ذلك حتى بلغ سبعًا. وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له أدابًا: منها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما.

стр. 1578

[١٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أحمد ابن حيان بن ملاعب، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا صالح المري، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الحال المُرتحل " قالوا: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: "الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله". وروينا (١) من حديث زيد بن الحباب عن صالح وفيه من الزيادة "كلما حل ارتحل". ومن آدابه (٢) أن يجمع القارئ عند الختم أهله وولده، ويتحرى أن يكون أول النهار أو أول الليل. [١٩٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله.

стр. 1579

هذا هو الصحيح موقوف، وقد روي من وجه آخر عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وليس بشيء. [١٩٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن القطان البلخي، حدثنا عمرو بن عثمان أبو عمرو الحافظ العبدي البغدادي بالرملة، حدثنا أحمد بن إبراهيم بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن موسى الدولابي، حدثنا أبو نعيم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا ختم القرآن جمع أهله. رفعه وهم، وفي إسناده مجاهيل والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفًا على أنس بن مالك وهو في الرقاق (١). [١٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال أرسل (إليّ) مجاهد وعبدة بن أبي لبابة قالا: إنما أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن، وكان يقال إن الدعاء يستجْاب عند ختم القرآن، فلما فرغوا من ختم القرآن عوا بدعوات.

стр. 1580

أخبرنا أبو علي الروذباري (١) وأبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد فذكره بمثله. [١٩١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا بشر بن موسى، حدثني عمر بن عبد العزيز جليس كان لبشر بن الحارث- ح. وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمر بن عبد العزيز شيخ له قال سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه. قال بشر بن موسى: وقال لي عمر بن عبد العزيز فحدثت به أحمد بن حنبل فقال لعل هذا من مخبآت سفيان. واستحسنه أحمد بن حنبل جدًا، لفظ حديث الفقيه. [١٩١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان

стр. 1581

ابن نصر، حدثنا شجاع بن الوليد عمن سمع من محمد بن جحادة يحدث عن وبرة بن عبد الرحمن (عن عبد الرحمن) بن الأسود قال: من قرأ القرآن فختمه نهارًا غفر له ذلك اليوم، ومن ختمه ليلًا غفر له تلك الليلة. ويذكر عن إبراهيم التيمي (١) أنهم كانوا يقولون: إذا ختم الرجل القرآن صلت عليه الملائكة بقية يومه أو بقية ليلته، وكانوا يستحبون أن يختموا في قبل الليل أو قبل النهار. فصل "استحباب التكبير عند الختم " قال الله : ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٢). وأتبع ذلك توبيخ الكفار على تركهم الإيمان بالقرآن، ومدح العلماء بالتخشع لله تعالى جده إذا سمعوه قال: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ (٣). فكأن ظاهر ذلك ﴿ادْعُوا اللهَ﴾ إذا قرأتم القرآن، وأن معنى ﴿لَا تَجْهَرْ

стр. 1582

بصَلَاِتكَ﴾ (١) أي بقراءتك (٢) القرآن أو بدعائك (٣) الذي تدعو به إذا فرغت، ثم قال: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (٤). كما أمر بالحمد، وأجمعوا على أن الحمد مستحب، فوجب أن يكون التكبير مستحبًّا. وأيضًا فإن القراءة عبادة تنقسم إلى أبعاض معدودة متفرقة، فكأنه كصيام الشهر وقد أمر الله إذا أكملوا العدة أن يكبروا الله على ما هداهم، فبالقياس على ذلك أن يكبر قارئ إذا أكمل عدة السورة والله أعلم. قال الحليمي (٥) ﵀: وقد يخرج الجواب في التكبير على معنى وهو أن يبتدئ به في سورة الضحى فيكبر عن كل سورة، فإذا قرأ سورة الناس وختم كبر. قال البيهقي ﵀: والأصل فيه ما:

стр. 1583

[١٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال سمعت أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، يقول سمعت عكرمة بن سليمان، مولى بني شيبة، يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله المكي، فلما بلغت "الضحى" قال لي: كبر حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، قال قرأت على مجاهد (فأمرني بذلك قال (١) إنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك. قال الإمام أبو خزيمة ﵀: أنا خائف أن يكون قد أسقط ابن أبي بزة أو عكرمة بن سليمان من هذا الإسناد شبلًا (٢) يعني بين إسماعيل وابن كثير.

стр. 1584

قال البيهقي ﵀: وقد رواه محمد بن يونس الكديمي، عن ابن أبي بزة، عن عكرمة بن سليمان، قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت "الضحى"، قال: كبر مع خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على شبل بن عباد وعبد الله بن كثير فأمراني بذلك. وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، وأخبره (ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعب فأمره بذلك وقال أخبرني) (١) أبي بن كعب أنه قرأ على رسول الله ﷺ فأمره بذلك. فإن كان الكديمي حفظه ففيه تصحيح لرواية ابن خزيمة وإسماعيل قد سمعه منهما جميعًا إلا أن في هذه الرواية زيادة سند، وابن خزيمة رواه موقوفًا وسنده معروف. [١٩١٣] وقد حدثنا أبو عبد الله الحافظ إملاء، حدثنا أبو يحى محمد بن عبد الله بن محمد ابن عبد الله بن يزيد المقرئ الإمام بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة، قال سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، فلما بلغت "الضحى" قال لي: كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم القرآن، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت "الضحى" قال لي: كبر حتى تختم، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك، وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي أن النبي ﷺ أمره بذلك.

стр. 1585

[١٩١٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا يحيى بن عبد الرحمن الساجي بالبصرة، أخبرنا أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة مؤذن المسجد الحرام-، أخبرنا عكرمة بن سليمان بن كثير، قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت إلى ﴿وَالضُّحَى﴾ قال: كبر مع خاتمة كل سورة، فإني قرأت على عبد الله بن كثير فأمرني بذلك، وأخبرني عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك، قال وأخبرني مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك، قال وأخبرني ابن عباس أنه قرأ على أبي بن كعلى فأمره بذلك وأخبره أنه قرأ على النبي ﷺ فأمره بذلك. وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا ابن صاعد في (١)، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن أبي بزة المكي قال سمعت عكرمة بن سليمان بن كثير بن عامر مولى بني شيبة فذكره نحوه. قال الحليمي (٢) ﵀: وصفة التكبير في أواخر هذه السورة أنه كلما ختم سورة وقف وقفة ثم قال: "الله أكبر" ووقف وقفة ثم ابتدأ السورة التي تليها إلى أخر القرآن، ثم كبر كما كبر من قبل، ثم أتبع التكبير الحمد والتصديق والصلاة على رسول الله ﷺ والدعاء. قال أحمد: وقد روي عن النبي ﷺ في دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف، وقد تساهل أهل الحديث في قبول (٣) ما ورد من الدعوات وفضائل الأعمال متى ما لم تكن من رواية من يعرف بوضع الحديث أو الكذب في الرواية.

стр. 1586

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1587

[١٩١٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الكرابيسي الهروي بها، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عمرو بن شمر، عن

стр. 1588

جابر الجعفي قال كان علي بن الحسين يذكر عن النبي ﷺ أنه كان إذا ختم القرآن حمد الله بمحامده وهو قائم ثم يقول: "الحمد لله رب العالمين ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (١) لا إله إلا الله وكذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا لا إله إلا الله، وكذب المشركون بالله من العرب والمجوس واليهود والنصارى والصابئين، ومن أدعى لله ولدًا أو صاحبة أو ندًا أو شبيهًا أو مثلا أو سميًا أو عدلا: فأنت ربنا أعظم من أن تتخذ شريكًا فيما خلقت. و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا. قَيَّمًا﴾ قرأها إلى قوله ﴿إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ (٢) ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ﴾ (٣) الآية. و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤) الآيتين و ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٥) بل الله خير وأبقى وأحكم وأكرم وأجل وأعظم مما يشركون، والحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون، صدق الله وبلغت رسله، وأنا على ذلكم من الشاهدين، اللهم صل على جميع الملائكة والمرسلين، وارحم عبادك المؤمنين من أهل السموات والأرض، واختم لنا بخير، وافتح لنا بخير، وبارك لنا في القرآن العظيم. وانفعنا بالَايات والذكر الحكيم ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم" .. ثم إذا افتتح القرآن قال مثل هذا ولكن ليس أحد يطيق ما كان نبي الله ﷺ يطيق. [١٩١٦] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة- ح. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن محمد

стр. 1589

البرتي، حدثنا حنظلة القاص، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال صليت خلف النبي ﷺ فقرأ سورة البقرة فلما ختمها قال: "اللهم لك الحمد" قلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال: عشرًا أو سبع مرات ثم قرأ الذي بعدها ففعل مثل ذلك- لم يقل ابن عبدان: البقرة، وقال: اللهم لك الحمد وقال سبع مرات- ثم قرأ التي بعدها فلما ختمها قال نحوا في ذلك حتى بلغ سبعًا. [١٩١٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد ابن الفضل بن جابر، حدثنا بشر بن معاذ، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا أبان، عن الحسن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "مَن قرأ القُرآنَ، وَحَمِدَ الرَّبَّ، وصلّى على النبي ﷺ ، واستغفر رَبه، فقد طلبَ الخيَرَ مكانَه". أبان هذا هو ابن أبي عياش وهو ضعيف. [١٩١٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا ابن أبي عصمة،

стр. 1590

ومحمد بن عبد الحميد الفرغاني، ومحمد بن علي بن إسماعيل، قالوا حدثنا علي بن حرب، حدثنا حفص بن عمر بن حكيم، حدثنا عمرو بن قيس الملائي، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "مَنْ اسْتَمَع حَرفَا من كتاب الله ظاهرًا كُتبتْ له عَشرُ حسناتِ، ومُحِيَتْ عنه عشرُ سَيئاتٍ ورُفعتْ له عَشرُ درجات. ومَن قرأ حرفًا من كتاب الله في صلاة قاعدًا كتِبت له خَمسون حسنة، ومُحيِت عنه خمسون سيئةَ، ورُفعت له خمسون درجةَ. ومَن قرأ حرفًا من كتاب الله في صلاةٍ قائماَ كُتِبت له مائةُ حسنةِ، ومُحيت عنه مائةُ سيّئةٍ، ورُفعت له مائةُ درجةٍ، و مَن قرأ فخَتَمه كتبَ اللهُ عنده دعوةً مُجابة مُعَجلةَ أو مؤخرَة". فقال له رجل يا أبا عباس (إن) كان رجل لم يتعلم إلاّ سورة أو سورتين؟ قال سأل رجل رسول الله ﷺ قال: "ختَمه من حيث عَلِمه، ختمه من حيث عَلمه". تفرّد به حفص بن عمر وهو مجهول. [١٩١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا عبد الله بن يحيى

стр. 1591

ابن ياسين، حدثني حمدون بن عباد، حدثنا يحيى بن هاشم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "مَع كُلّ ختمة دَعوةٌ مُستجابة". في إسناده ضعف والله أعلم. وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس. [١٩٢٠] أخبرناه أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد البرقاني بمرو، أخبرنا عمرو بن عمران بن فتح، حدثنا محمد بن علي، حدثنا أبي، حدثنا أبو عصمة- هو نوح الجامع، مروزي- عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ :" [] (١) له عند ختم القرآن دعوة مستجابه وشجرة في الجنّة". [١٩٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الجرجاني، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، أخبرني علي الفاشاني قال: كان عبد الله بن المبارك يعجبه إذا ختم القرآن أن يكون دعاؤه في السجود.

стр. 1592

فصل "في الوقوف عند ذكر الجنة و النار والمسألة والاستعاذة " [١٩٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني مخلد بن جعفر، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة قال:

стр. 1593

"صليت مع النبي ﷺ فافتتح البقرة فقلت يصلي بها في ركعة ثم مضى، فقلت (١) يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، فإذا مر بآية فيها تسيبح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعويذ تعوذ، ثم ركع، فقال سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال سمع الله لمن حمده، ثم قام قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه. وروينا (٢) عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله ﷺ ليلة فقام فقرأ سورة البقرة، لا يمر باية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر باية عذاب إلا وقف وتعوذ. [١٩٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحمن بن منيب، حدثنا الفضل بن موسى، أخبرنا ابن أبي ليلى، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن أبيه أن رسول الله ﷺ كان يصلي تطوعًا فمر باية فقال: "ويلٌ لأهل النّار، أعوذُ بالله من النّار". [١٩٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا

стр. 1594

محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الأعمش- ح. قال وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد بن سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ أنها كانت إذا قرأت: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ (١). قالت: اللهم من علي وقني عذاب السموم. [١٩٢٥] أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال سمعت يحيى ابن أيوب يحدث عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن مسلم بن مخراق قال قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثة. قالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا. كنت أقوم مع رسول الله ﷺ في الليل التام، فيقرأ بالبقرة وال عمران والنساء، فإذا مر بآية (فيها استبشار دعا ورغب، وإذا مر بآية) (٢) فيها تخويف دعا واستعاذ.

стр. 1595

[١٩٢٦] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد (عن يحيى بن عباد، عن ابن مسعود) قال: إني لأرجو أن لا يقرأ أحدهم هذه الآيات ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا إلا غفر الله له. ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ (١). ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ (٢). ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (٣). [١٩٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن

стр. 1596

الشعبي قال: إذا قرأت القرآن فأفهمه قلبك وأسمعه أذنيك، وإن الأذنين عدل بين القلوب واللسان، فإن مررت بذكر الله فاذكر الله، وإن مررت بذكر النار فاستعذ بالله منها، وإن مررت بذكر الجنة فسلها الله . فصل "في الاعتراف لله تعالى بما يخبر به عن نفسه " [١٩٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، قال حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يزيد بن عياض، عن إسماعيل ابن أمية، عن أبي اليسع، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (١) قال "بلى" وإذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٢) قال: "بلى". [١٩٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا

стр. 1597

عبد الله بن محمد الزهري، حدثنا سفيان، حدثني إسماعيل بن أمية، قال سمعت أعرابيًا يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن قرأ منكم بـ ﴿التَّينِ وَالزيْتُونِ﴾ فانتهى إلى آخرها ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وانتهى إلى ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فليقل بلى. ومن قرأ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ فبلغ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ فليقل آمنا بالله". وروينا عن ابن عباس (١) مرفوعًا وموقوفًا إذا قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى. وروينا (٢) عن غيره أنه كان إذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ قال: سبحانك بلى. ورفعه إلى النبي ﷺ . [١٩٣٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر وأبو الحسن السراج، قالا

стр. 1598

أخبرنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال إذا قرأ أحدكم ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فليقل: سبحان ربي الأعلى، وإذا قرأ ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ فليقل: اللهم فبلى أو اللهم سبحان ربي فبلى. الشك من قبل عاصم في هذا. [١٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا وكيع، عن عمرو بن عثمان، أخبرني من قال له أبو جعفر: إذا قرأت ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقل أنت هو الله أحد. فصل "في السجود في آيات السجدة " وسجود القرآن أربع عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل، وفي سورة الحج سجدتان، وأما سجدة سورة ص فقد روينا (١) عن ابن عباس أنه سئل عنها قال: ليست من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها.

стр. 1599

وروينا (١) عن عمر بن ذر (عن أبيه) عن النبي ﷺ مرسلًا أنه قال: "سجدها داود لتوبة ونسجدها نحن شكرًا" (٢). وروينا (٣) في حديث موصول عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في السجود فيها حين قرأها على المنبر ثم قرأ الآية مرة أخرى فتهيأ الناس للسجود فقال رسول الله ﷺ : "إنما هي توبةُ نبيّ ولكن رأيتُكم تهيَّأتم للسجود" فنزل وسجد وسجدوا. وكان ابن مسعود لا يسجد في ص ويقول: إنما هي توبة نبي (٤). وروينا (٥) عن عمر (٦) وعثمان وابن عمر وابن عباس أنهم كانوا يسجدون فيها.

стр. 1600

وروينا (١) عن أبي رافع أنه قال: صليت مع عمر الصبح فقرأب (ص) وسجد فيها. وقد ذكرنا هذه الأخبار وما يتصل بها في كتاب السنن (٢) وفي كتاب المعرفة (٣) من أراد الوقوف عليها رجع إليهما إن شاء الله تعالى. [١٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري، حدثنا محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، عن الحارث بن سعيد، عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص أن النبي ﷺ أقرأه خمس عشرة سجدة منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان.

стр. 1601

فصل "في حظ ر القراءة على الجنب والحائف " [١٩٣٣] أخبرنا أبو بكر بن ق رك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سلمة يقول دخلت على علي بن أبي طالب ﵁ أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجهًا وقال: إنكم علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعلى يقرأ القرآن فرأى أنا أنكرنا عليه ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء فيقضي حاجته، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، فيقرأ القرآن ولا يحجبه- وربما قال لا يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة. قال الحليمي (١) ﵀: الحيض أشد من الجنابة فهو بتحريم القرأءة على الحائض أولى.

стр. 1602

قال البيهقي ﵀: وروينا عن إسماعيل بن عياش- وليس بالقوي- عن موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ قال: "لا يقرأ الجنبُ والحائضُ شيئًا من القرآن". [١٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان البغدادي بها، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش فذكره. فصل "في حمل المصحف ومسه " قال الله : ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ ٠ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١). قال الحليمي (٢) ﵁: وقد علمنا أنه ليس في السماء إلا مطهر فدل ذلك على أن المراد بيان أن الملائكة إنما وصلت إلى مس ذلك الكتاب لأنهم مطهرون، والمطهر هو

стр. 1603

الميسر للعبادة والمرضي لها، فثبت أن المطهر من الناس هو الذي ينبغي له أن يمس المصحف، والمحدث ليس كذلك لأنه ممنوع من الصلاة والطواف، والجنب والحائض ممنوعان عنهما وعن قراءة القرآن، فلم يكن لهم حمل المصحف ولا مسه، والله أعلم. قال البيهقي ﵀: [١٩٣٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا

стр. 1604

أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ أنه كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات فذكره وفيه: "لا يمسّ القرآن إلا طاهرٌ". وروينا في ذلك عن سلمان الفارسي (١). فصل "في السواك لقراءة القرآن " [١٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالصادق محمد بن أبي الفوارس العطار قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه". قال قلت للأعمش: بالسواك؟ قال: نعم. قال وحدثنا ابن نمير، عن سفيان، عن منصور، عن شقيق بن سلمة، عن حذيفة قال كان رسول الله ﷺ يشوص فاه بالسواك.

стр. 1605

أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (١) من حديث منصور والأعمش. ورواه (٢) هشيم، عن حصين، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك. وظاهر هذا أنه إنما كان يفعل ذلك للصلاة ولقراءة القرآن. [١٩٣٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن

стр. 1606

سعيد الدارمي، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ قال: أمرنا بالسواك فقال: "إن العبدَ إذا قام يصلّي أتاه الملكُ، فقام خلفَه، فيسمع القرآن ويدنو، فلا يزال يستمع ويدنو حتى يضَع فاه على فيه، فلا يقرأُ آيةَ إلا كما في "جوف الملك". [١٩٣٨] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد لفظا، حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بأصبهان، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله ﷺ : "إذا قامَ أَحدكم يُصلّي في الليل فليَسْتكْ، فإن أحدكم إذا قرأ في صلاة وضع ملك فاه على فيه فلا يخرج من فيه شيء إلادخل فم الملك".

стр. 1607

[١٩٣٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ ابن الحمامي، أخبرنا

стр. 1608

أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن محمد من آل أبي بكر، عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: "السّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلفَم، مَرضاةٌ للرَّب". [١٩٤٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن ابن الفضل بن السمح، حدثنا غياث بن كلوب الكوفي، حدثنا مطرف بن سمرة- ولقيته سنة خمس وسبعين ومائة- عن أبيه قال قال رسول الله لمجيَنِ: "طيبُوا أفواهكم بالسَّواكِ فإنها طُرُقُ القُرآن". غياث هذا مجهول.

стр. 1609

فصل "في لبس الحسن من الثياب والتطيب لقراءة القرآن " روي (١) عن تميم الداري أنه كان إذا قام بالليل اغتلف بالغالية. وقال مجاهد (٢) كانوا يكرهون أكل الثوم والبصل والكراث للقيام في الليل ويستحبون أن يمس الرجل عند قيامه في الليل طيبًا. [١٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا سعيد بن سليمان، عن موسى بن خلف، قال سمعت قتادة يقول: "ما أكلت الكراث منذ قرأت القرآن". [١٩٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان قال قال زرزر- رجل من أهل مكة صالح- قال قلت لعطاء: أسلم على النساء؟ قال: إن كن شواب فلا. قال رجل: -يعني لعطاء-: أقرأ القرآن فيخرج مني الريح. قال: أمسك حتى يذهب. [١٩٤٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،

стр. 1610

حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مجاهد قال: كان ربما قرأ- وقوم نيام- فيجد الريح فيمسك من القراءة حتى تذهب. قال وحدثنا عبد الله بن المبارك، عن عثمان بن الأسود، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: إذا تثاوبت وأنت تقرأ فأمسك عن القراءة حتى يذهب عنك. فصل "في الجهر بقراءة القرآن في صلاة الليل " [١٩٤٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل، حدثني يعقوب بن كاسب، حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن مخرمة ابن سليمان، عن كريب قال سألت ابن عباس عن جهر النبي ﷺ بالقراءة بالليل فقال: كان يقرأ في حجرته فيسمع قراءته من كان خارجًا. [١٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا

стр. 1611

العباس بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا قيس، عن هلال، عن خباب، عن يحيى بن جعدة، عن أم هانئ قالت: سمعت النبي ﷺ -يقرأ بالليل وأنا على عريشي بمكة وهو يرفع. وقد استحب بعض أهل العلم الجهر ببعضها والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار إلا أن من قرأ بالليل جهر بالاكثر، ومن قرأ بالنهار أسر الأكثر إلا أن يكون بالنهار في موضع لا لغو فيه ولا صخب، ولم يكن في صلاة فيرفع صوته بالقرآن. [١٩٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن

стр. 1612

نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، حدثه أنه سأل عائشة ﵂ كيف كان يقرأ رسول الله ﷺ من الليل؟ أكان يجهر أم يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما جهر وربما أسر، قال قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة. وروينا (١) عن أبي هريرة في قراءة النبي ﷺ بالليل، قال: كان يرفع طورًا ويخفض طورًا. وروينا (٢) عن أبي قتادة في قراءة النبي ﷺ في الظهر والعصر، قال: وكان يسمعنا الآية أحيانًا.

стр. 1613

[١٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبيد الله بن محمد البلخي التاجر ببغداد، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل (حدثنا سعيد) بن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجاهرُ بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمُسِرُّ بالقرآن كالمُسِرِّ بالصدقة". كذا وجدته عن معاذ بن جبل رواه إسماعيل بن عياش (١)، عن بحير بن سعيد وقال عن عقبة بن عامر قال وكذلك روى سليمان بن موسى (٢)، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر. فصل "في كراهية قطع القرآن بمكالمة الناس " وذلك (٣) أنه إذا انتهى في القراءة إلى آية وحضر كلام فقد استقبلته الآية التي بلغها والكلام فلا ينبغي أن يؤثر كلامه على قراءة القرآن.

стр. 1614

قال البيهقي ﵀: وروى البخاري في كتابه عن إسحاق، عن النضر بن شميل، عن ابن عون، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه. [١٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الحافظ، حدثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الحسن الزعفراني، حدثنا معاذ، حدثنا ابن عون فذكره. [١٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي سنان، عن ابن أبي الهذيل قال: كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية، ويدعوا بعضها. قال البيهقي ﵀: وأما إذا أراد الإقتصار على قراءة بعض السورة في الصلاة وغيرها فقد روينا عن عبد الله بن السائب قال صلى النبي ﷺ بمكة فاستفتح سورة "المؤمنون" حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي ﷺ سعلة فركع وابن السائب حاضر ذلك.

стр. 1615

[١٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، وقالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا حجاج قال أخبرنا ابن جريج قال سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن المسيب العابدي، عن عبد الله بن السائب … فذكره. وقالوا في الحديث محمد بن عباد يشك أو اختلفوا فيه. أخرجه مسلم من حديث ابن جريج. [١٩٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، قالا حدثنا أبو العباس
следующие страницы →