← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

ميمون، عن منصور بن زاذان، عن زاذان أبي عمر، قال سمعت أبا سعيد وأبا هريرة يقولان سمعنا رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثةٌ على كَثيبٍ مِن مِسك أسودَ يومَ القيامة لا يهُولُهم الفزعُ، ولا ينالُهم الحسابُ: رجلٌ قرأ القُرآن ابتغاءَ وجه الله، وأَمَّ به قومًا وهم به راضُون، ورجلٌ أذَّنَ في مسجد، دعا إلى الله ابتغاء وجه الله، ورجلٌ ابتُليَ بالرقّ في الدنيا فلم يُشغله ذلك (عن) طلب الآخرة". [١٨٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن

стр. 1542

بشر المرثدي، حدثنا الربيع بن ثعلب حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "يا معشر التُّجار أَيعجزُ أحدُكم إذا رجعَ مِن سُوقه أن يَقرأ عشرَ آيات يُكتبُ له بكلّ آية حسنة". رواه ابن المبارك (١) في الرقاق عن فطربإسناده موقوفًا على ابن عباس قال: ما يمنع أحدكم إذا رجع عن سوقه أو من حاجته إلى أهله أن يقرأ القرآن فيكون له بكل حرف عشر حسنات. وهذا هو الصحيح. [١٨٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن حامد

стр. 1543

الترمذي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا محمد بن بحر المنقري البصري- ح. وأخبرنا أبو سعد الماليني حدثني أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن بحر البصري، حدثنا سعيد بن سالم المكي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبد الله بن الزبير قال قال رسول الله ﷺ : "مَن قَرأ القُرآن ظاهرًا أو ناظرًا أُعطِي شجرة يومَ القيامة في الجنّة لو أن غُرابًا أَفرخَ تحت ورقة منها ثمّ أدرك ذلك الفرخ فنهض لأدركه الهرم قبلَ أن يقطعَ تلكَ الورقةَ" [١٨٥٠] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن السائب بن

стр. 1544

يزيد، أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله ﷺ فقال: "ذاك رجل لا يتوسّد القرآن". وكذلك رواه ابن المبارك وابن وهب عن يونس. ورواه أبو صالح عن الليث (١)، عن يونس فقال مخرمة بن شريح. وكذلك قاله النعمان بن راشد عن الزهري. [١٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، قال سمعت النعمان بن راشد، يحدلث عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال ذكر مخرمة ابن شريح الحضرمي عند رسول الله ﷺ فقال: "ذاك رجل لا يتوسد القُرآن". وكذلك قاله محمد بن الوليد الزبيري عن الزهري. قال محمد بن يحيى (٢): رواية الليث، على يونس أولاهما مع متابعة الزبيدي.

стр. 1545

[١٨٥٢] وفيما أنبأني أخبرنا عبد الرحمن، أن أبا عبد الله العكبري، أخبرهم أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثنا سليمان بن عمر الأقطع، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، حدثني مهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي- وكانت له صحبة- قال قال رسول الله ﷺ : "يا أهلَ القُرآن لا تَوسَّدوا القُرآن، وَاتْلوه حَق تلاوته أناء الليل والنَّهارِ، وأفشُوه وتغَنَّوه وتدبَّروا ما فيه لعلكم تُفلحون، ولا تَعَجَّلُوا تلاوته (١) فإنّ له ثوابَا". [١٨٥٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، أخبرنا أبو أحمد بن

стр. 1546

فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال قال أحمد بن أبي شعيب، أنبأنا موسى ابن أعين، عن أبي بكر بن عبد الله، عن مهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي صاحب النبي ﷺ قال: "لا تَوسَّدوا القُرآن". [١٨٥٤] أخبرنا الشيخ أبو الفتح العمري، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن الشريحي، أخبرنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس، عن أبي بكرْ بن أبي مريم، عن المهاصر بن حبيب، عن عبيدة المليكي صاحب رسول الله ﷺ أنه قال يقول: يا أهل القرآن- ثلاث مرات- لا توسّدوا القرآن، واتلوه حق تلاوته في أناء الليل والنهار، وتغنَّوه وتفنوه (١) واذكروا ما فيه لعلكم تفلحون، ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابًا. هكذا روي بهذين الإسنادين موقوفًا، ورواه بقية عن أبي بكر مرفوعًا. وروي من أخر عن أبي بكر بن أبي مريم عن المهاصر بن حبيب عن النبي ﷺ مرسلًا. [١٨٥٥] أخبرنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب

стр. 1547

اللخمي، حدثنا الحسين بن محمد بن حاثم- عبيد العجل- الحافظ، حدثنا محمد بن العلاء الهمداني، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "القرآنُ شافعُ مُشَفًعٌ، ومَاحِلٌ مُصَدّق. فَمن جَعَله إمامًا قادَه إلى الجنّة، ومَن جَعله خَلفه ساقَه إلى النّار". قال أبو أحمد (١): هذا يعرف بربيع بن بدر. ورواه عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش فوقفه، وعقبه بحديث أخر عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.

стр. 1548

[١٨٥٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن الحسن الهلالي، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن شداد بن أوس الثقفي، عن النبي ﷺ قال: "ما مِن عبد يقرأُ سورةَ من كتاب الله [عند نومه] إلاّ وكل الله به ملكًا لا يقربه شيءٌ حتى يهبَّ متى يهبّ". [١٨٥٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا غياث، حدثنا مطرف بن سمرة بن جندب عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "كلُّ مُؤْدِبٍ يُحِبُّ أن تُؤتى مأدبهُ، ومأدبةُ الله القُرآن فلا تهجرُوه". [١٨٥٨] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني،

стр. 1549

حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا أبو خالد سليمان، عن حيان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي قال خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "أَليس تشهدُون أن لا إله إلاّ الله، وأنّي رسولُ الله؟ " فقلنا: نعم أو بلى، قال: "فإنّ هذا القرآنَ سببٌ طرفه بيد الله، وطرفُه بايديكم، فتمسّكوا به فإنكم لَن تضلّوا ولن تَهلكوا بعدَه أبدًا". [١٨٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزار، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا عبد الرحيم بن هارون، أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد- ح. وأخبرنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز ابن أبي رواد، حدثنا أبي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "إنّ هذه القلوبَ تَصدأُ كلما يَصدأُ الحديدُ إذا أفيبه الماء" قيل: يا رسول الله، وما جلاؤها؟ قال: "كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن". هي لفظ حديث الإمام وفي رواية الفقيه: قال فقالوا: يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال "قراءة القُرآن" ولم يذكر الموت ولا قوله "إذا أصابه الماء".

стр. 1550

[١٨٦٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن بشر أخو خطاب، حدثنا الحسن بن حماد الوراق، حدثنا محمد بن الحسن ابن أبي يزيد الهمداني، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ : يقول الله : مَن شَغَلَه قراءةُ القُرآن عن ذِكري ومَسْألتي أعطيتُه أفضلَ ثوابِ السائلين، وفضلُ القُرآن على سائرِ الكلام كفضل الله على خلقه. أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم العلاف، حدثنا محمد بن حميد الرازي (١) حدثنا الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس … فذكره بإسناده ومعناه.

стр. 1551

[١٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن سلام وجعفر بن شاكر قالا حدثنا عفان، حدثنا شعبة- ح. وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله- وقال عمرو بن مرزوق في روايته: عن عبد الله أنه قال- من أحبَّ أن يعلم أنه يحب الله ورسوله فلينظر فإن كان يحب القرآن فإنه يحب الله ورسوله. [١٨٦٢] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا أسباط بن محمد القرشي، عن الأعمش، عن شقيق، قال: قيل لابن مسعود: إنك تقل الصوم. قال: إني إذا صمت ضعفت عن القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي. قال وحدثنا الزعفراني، حدثنا أبو معاوية الضرير، حدثنا الأعمش، عن شقيق (١) قال قيل لعبد الله: إنك تقل الصوم بمثل ذلك. [١٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن

стр. 1552

يساف، عن فروة بن نوفل الأشجعي، قال: كنت جارًا لخباب بن الأرت، فخرجنا من المسجد فأخذ بيدي، فقال؟ يا هناه تقرب إلى الله بما استطعت، فإنك لن تقرب بشيء أحب إليه من كلامه [١٨٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد الخطيب بخسروجرد، أخبرنا محمد بن إسحاق البيهقي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا مهران، عن سفيان، عن سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قال: نقل الحجارة يعني أهون على المنافقين من قراءة القرآن. [١٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا

стр. 1553

يوسف بن موسى المروذي، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا مسكين بن بكير، حدثنا عباد بن كثير، عن محمد بن جحادة، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي، عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله ﷺ : "أفضل عبادةِ أُمَّتِي قراءةُ القُرآن". [١٨٦٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا منصور النضروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا زياد بن مخراق، عن أبي إياس، عن أبي كنانة، قال قال أبو موسى: إن هذا القرآن كائن لكم أجرًا، وكائن لكم ذخرًا، وكائن لكم وزرًا، فاتبعوا القرآن ولا يتبعنكم القرآن. فإنه من يتبع القرآن يهبط به على رياض الجنة، ومن يتبعه القرآن يزخ في قفاه حتى يقذفه في نار جهنم. أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال حدثناه هشيم وابن علية كلاهما عن زياد .... فذكره بنحوه غير أنه قال؟ كائن لكم أجرًا وكائن عليكم وزرًا. قال أبو عبيدة (١) قوله: "اتبعوا القرآن" أي اجعلوه إمامكم ثم اتلوه. وأما قوله: "فلا يتبعنكم القرآن" فإن بعض الناس يحمله على معنى لا يطلبنكم القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة. وفيه قول آخر: وهو عندي أحسن من هذا، قوله "لا يتبعنكم القرآن: لا تدعوا به العمل فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم" (٢).

стр. 1554

[١٨٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الوهاب، قال أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا الأعمش، عن شقيق قال قال عبد الله: إن هذا الصراط محتضر يحضره الشياطين ينادون يا عبد الله هذا الطريق. فاعتصموا بحبل الله، فإن حبل الله القرآن. [١٨٦٨] أخبرنا أبو الحسن بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس جعفر بن محمد

стр. 1555

النخشبي، أخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن موسى بن سعيد، عن ناجية بن عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود أنه قال: اقرأ القرآن قبل أن يرفع، فإنه لا تقوم الساعة حتى يرفع. قالوا: هذه المصاحف ترفع فكيف بقي في صدور الناس؟ قال: يعدى (١) عليه ليلًا فيرفع من صدورهم، فيصبحون فيقولون لكأنا كنا نعلم شيئًا، ثم يقعون في الشعر. قال أبو بكر: هذا ناجية بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ليس له حديث غير هذا.

стр. 1556

[١٨٦٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور الهروي النضروي، حدثنا أحمد ابن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا سفيان، حدثنا عبد العزيز بن رفيع، سمع شداد بن معقل، سمع عبد الله بن مسعود يقول: إن أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما يبقى الصلاة. وإن هذا القرآن الذي بين أظهركم أوشك أن يرفع، قالوا: كيف وقد أثبته الله في قلو بنا وأثبتناه في المصاحف قال يسرى عليه ليلًا فيذهب ما في قلوبكمِ، ويرفع ما في المْصاحف ثم قرأ عبد الله: ﴿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا﴾ (١). [١٨٧٠] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة وقرأته من خطه فيما لم يقرأ عليه من المستدرك

стр. 1557

أن أبا بكر الحفيد حدثهم [قال] حدثنا جدي عباس بن حمزة، حدثنا أبو كريب. وأنبأني أبو مسعود أحمد بن محمد الرازي إجازة -واللفظ له- أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى التميمي، حدثنا أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، حدثني أبو كريب، حدثنا أبو معاوية عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ : "يدرسُ الإسلامُ كما يدرسُ [وشي] الثوب حتى لا يُدرى صيام ولا صدقةٌ ولا نسكٌ، ويُسرى على كتاب الله في ليلة، فلا يبقَى في الأرض منه آيةٌ، وتبقَى طوائفُ من الناس: الشيخ الكبير (١) يقول أدركنا أباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله، ونحن نقولها". قال له صلة: فما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون صيامًا ولا صدقةً ولا نسكًا؟ فأعرض عنه حذيفة فردوها عليه ثلاثًا كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة ثم قال: يا صلة تنجيهم من النار، تنجيهم من النار تنجيهم من النار (٢). [١٨٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد

стр. 1558

ابن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: من قرأ القرآن واتبع ما فيه هداه الله من الضلالة، ووقاه الله يوم القيامة سوء الحساب وذلك بأن الله قال: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (١). [١٨٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسين، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالوا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن ابن عباس أنه سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر. رددها ثلاث مرات ثم قال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطون كتاب الله ويتدارسونه إلا كانوا أضيافَا لله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها، وكانو ا زوارًا لله حتى يخوضوا في حديث غيره. ومن سلك طريقًا يطلب فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه.

стр. 1559

[١٨٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة عن يونس بن جبير [قال] شيعنا جندبا حتى إذا بلغنا حصن المكاتمب قلنا: أوصنا. قال: أوصيكم بتقوى الله، وأوصيكم بالقرآن، فإنه نور الليل المظلم وضياء النهار، فاعملوا به على ما كان من جهد وفاقة، وإن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوزهما البلاء فقدم مالك ونفسك دون دينك، وإن المحروب من حرب دينه، وإن المسلوب من سلب دينه، لأنه لا غنى بعد النار ولا فقر بعد الجنة، وإن النار لايفك أسيرها ولا يستغني فقيرها. هذا هو المحفوظ عن جندب من قوله وكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة. [١٨٧٤] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرنا ابن شعيب، أخبرني عبد القدوس بن حبيب، أنه سمع الحسن يحدث عن سمرة بن جندب أنه قال أوصى رسول الله ﷺ بعض أصحابه فقال: "أوصيكم بتقوى الله والقرآن، فإنه نورُ الظلمة وهُدى النّهار، فَاتلُوه على ما كان من جَهدِ وفاقة، فإن عَرضَك بلاءٌ فاجعل مالك دون دينك، وإن جاوزك البلاء فاجعلْ مالَك ودَمَك دونَ دينك، فإنّ المسلوبَ مَن سُلب دينه، والمحروبَ

стр. 1560

مَن حُرب دينه، إنّه لا فاقَة بعدَ الجنّة، ولا غِنى بعد النار. والنار لا يَستغنى فقيرُها ولا يُفكّ أسرُها". عبد القدوس بن حبيب الشامي هذا ضعيف (١) مرة وقد أخطأ في إسناد هذا المتن إن لم يتعمده. والله أعلم. [١٨٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن المبارك الحناط، أخبرنا جعفر بن أحمد الشاماتي، حدثنا سعيد بن إسماعيل، حدثنا كثير، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "نَوروا منازلَكم بالصّلاة وقراءة القُرآن" [١٨٧٦] أخبرنا أبو سعد الزاهد حدثنا أبو سعد الحداني، حدثنا عمران بن موسى السختياني، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا مسعر، عن عمرو

стр. 1561

ابن مرة، عن أبي عبيدة قال قالت امرأة لعيسى ﷺ : طوبى لبطن حملك وطوبى لثدي أرضعك. قال: طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبع ما فيه. [١٨٧٧] أخبرنا أبو إسحاق الحسن بن محمد بن حبيب المفسر من أصله، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال أخبرني إبراهيم بن الجنيد، حدثني عبد الرحمن بن عون، حدثنا محمد بن فضيل بن عياض قال: رأيت عبد الله بن المبارك في المنام فقلت يا أبا عبد الرحمن ما صنع بك ربك؟ قال غفر لي مغفرة بعد مغفرة. قلت بأى شيء؟ قال بتلاوتي القرآن وأشار بيده يريد الغزو، وقال لي: يا محمد (١) إن حورا كلمتني اليوم في الجنة. [١٨٧٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن الفضل، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال قرأت على النبي ﷺ فقال: "أحسنتَ" (٢).

стр. 1562

فصل "في إحضار القارئ قلبه ما يقرؤه والتفكر فيه " وقد روينا في هذا الكتاب عن أبي ذر أنه قال قام النبي ﷺ بآية حتى أصبح، والآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١). [١٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحا فظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا قدامة بن عبد الله العامري، قال حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت سمعت أبا ذر يقول فذكره. [١٨٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن فليت العامري، عن جسرة العامرية، عن أبي ذر قال سمعت رسول الله ﷺ يردد آية حتى أصبح، وبها يركع وبها يسجد: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

стр. 1563

قال فقلت: يا رسول الله؟ ما زلت تردد هذه الآية حتى أصبحت فقال: "إني سألتُ ربِّي الشفاعةَ لأُمَّتي فاَعْطَانِيها، وهي نائلةٌ من لا يُشْرِكُ بالله شيئًا". [١٨٨١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا أبو مسلم، حدثنا زيد بن الحباب، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن النبي ﷺ ردد آية حتى أصبح. [١٨٨٢] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي جمرة قال قلت لابن عباس: إني سريع القرآن إني أقرأ القرآن في ثلاث، قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة أتدبرها وأرتلها أحب إلي من أن أقرأه كما تقرأ. [١٨٨٣] أخبرنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن

стр. 1564

الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد، حدثنا مالك قال سمعت القاسم بن الوليد قال قال عبد الله بن مسعود: لا تهذوا القرآن هذ الشعر ولا تنثروه نثر الدقل، وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب. [١٨٨٤] وبإسناده حدثنا الزعفراني، حدثنا شبابة، عن المغيرة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال قال عبد الله، اقرءوا القرآن، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. [١٨٨٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك. قال (١) وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا محمد رجلًا قال أخبرني بالذي سمعت من

стр. 1565

أبيك: قال الرجل: أخبرني أنه أتى زيد بن ثابت فقال: كيف ترى في قراءة القرآن في سبع؟ قال: ذلك حسن، ولأن أقرأه في نصف شهر أو عشرين أحب إلي. وسلني لم ذلك؟ قال: فإني أسألك. قال زيد: لكي أتدبر وأقف عليه. وأخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي محمد بن عمرو (١)، حدثنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال كنت جالسًا أنا ومحمد بن حبان … فذكر هذا الحديث بنحوه. [١٨٨٦] أخبرنا أبو عبد الله قال سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول سمعت جدي يقول سمعت سعيد بن منصور يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت مسعر بن كدام يقول قال رجل لعبد الله بن مسعود: أوصني. قال: إذا سمعت لله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فاصغ إليها سمعك فإنه خير تؤتى به أو سوء تصرف عنه. [١٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدثنا عبد الملك ابن شبيب، عن رجل من ولد ابن أبي ليلى قال: دخلت علي امرأة وأنا أقرأ سورة هود فقالت لي: يا أبا عبد الرحمن هكذا تقرء سورة هود؟ والله إني فيها منذ ستة أشهر وما فرغت من قراءتها.

стр. 1566

[١٨٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي الخطاب، عن أبي سعيد الخدري أنه قال: إن رسول الله ﷺ خطب الناس وهو مضيف ظهره إلى نخلة، فقال: "ألا أخبركم بخير الناس وبشر الناس؟ إنَّ خيرَ النّاس رجلٌ عَملَ في سبيل الله على ظهر فرسه، أو على ظهر بعيره، أو على قدميه حتى يأتيه الموتُ على ذلك. وإن شرَّ الناس رجلٌ فاجرٌ جريءٌ يقرأ كتاب الله لا يَرعوي إلى شيء منه". فصل "في البكاء عند قراءة القرآن " قد روينا في كتاب الخوف في هذا الكتاب حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء. [١٨٨٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا

стр. 1567

الحسن بن المثنى البصري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل. [١٨٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "اقرأ على سُورة النّساء" قال قلت: يا رسول الله! أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: "إنِّي أُحبُ أن أسمعه من غيري" فقرأت عليه سورة النساء فلما بلغت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١). غمزني غامز، فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان. أخرجاه في الصحيح (٢) من حديث حفص بن غياث. [١٨٩١] حدثنا أبو محمد بن يوسف إملاء، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه

стр. 1568

ببخارى، حدثنا أبو رجاء محمد بن سهل بن موسى، حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا الوليد بن مسلم- ح. وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، وأبو بكر بن قريش، قالا حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، وصفوان بن صالح قالا حدثنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، حدثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن السائب، قال قدم علينا سعد بن مالك بعدما كف بصره فأتيته مسلمًا فانتسبني فانتسبت، فقال: مرحبًا بابن أخي! بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن هذا القُرآن نزل بحُزنِ وكآبةٍ فإذا قرأتموه فَابْكُوا، فإنْ لم تبكُوا فتبَاكَوْا، وتغَنَّوْأ به فمن لم يتغن به فليس منّا". لفظ حديث ابن يوسف. [١٨٩٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا

стр. 1569

جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال الأعمش وبعض الحديث حدثني عمرو بن مرة، عن إبراهيم، وعن أبيه -يعني أباسفيان- عن أبي الضحى، عن عبد الله قال قال لي رسول الله ﷺ : "اقرأ عليَّ" فقلت: أقرأُ عليكَ وعليك أُنزلَ قال: "إني أَشْتَهي أن أسمعَه من غيري" قال: فقرأت النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾. قال: "حسبك" فرأيت عينيه تذرفان. رواه البخاري في الصحيح (١) عن مسدد وصدقة بن الفضل عن يحيى. [١٨٩٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد، حدثنا هشيم، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الملك بن عمير، أن رسول الله ﷺ قال: "إنِّي قارئٌ عليكم سورةً فَمن بَكى فلَه الجنّة" فقرأ فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم فقال أيضًا فلم يفعل ذلك أحدٌ منهم قال النبي ﷺ : "إنّي قارئٌ عليكم سورةَ فَمن بَكى فله الجنّة، فإنْ لمَ تَبْكُوا فتبَاكلوا". هذا مرسل.

стр. 1570

[١٨٩٤] أخبرنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي المقيم بمرو قدم علينا نيسابور، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن سلمة القرشي المروزي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر الفقيه، حدثنا الحسن بن الحسن بن مهاجر السلمي النيسابوري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف القهستاني، حدثنا سلام بن واقد، حدثنا أبو حمزة السكري، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن جرير بن عبد الله البجلي قال قال رسول الله ﷺ : "إنّي قارئ عليكم سُورةَ ﴿ألهَاكُمُ﴾ فمَن بكى فَله الجنّة" فقرأ فبكى بعضنا، ولم يبك الباقون، قال الذين لم يبكوا: لقد جهدنا يا رسول الله أن نبكي فلم نقدر. فقال: "إنّي قارئُها عليكم الثانيةَ، فَمن بَكى فله الجنّةُ، ومن لم يقدر أن يَبكي فليتباكَ".

стр. 1571

وهذا إسناد ضعيف بمرة تابعه محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري عن إبراهيم بن محمد الفريابي، وروينا في الحديث الثابت عن عائشة في قصة أبي بكر الصديق ﵄ أنه ابتنى مسجدًا بفناء داره، وكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فتقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلًا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن. وهو بإسناده في الجزء الثاني من كتاب الفضائل مذكرر (١). وروينا (٢) في فضائل عمر بن الخطاب ﵁ عن الحسن قال: كان عمر ابن الخطاب يمر بالآية في ورده فتخنقه فيبكي حتى يسقط، ويلزم بيته اليوم واليومين حتى يعاد، يحسبونه مريضًا. [١٨٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا ابن عيينة- ح. وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، قال حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت نشيج عمر بن الخطاب وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح يقرأ في سورة يوسف: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ (٣). لفظ حديث سعيد ورواه يحيى مختصرًا.

стр. 1572

[١٨٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن علقمة بن وقاص، قال: صليت خلف عمر بن الخطاب ﵁ العشاء الآخرة فقرأ سورة يوسف فلما أتى على ذكر يوسف فبكى (١) حتى سمعت نشيجه وإني لفي آخر الصف. [١٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي معمر: أن عمر قرأ سورة مريم فلما (قرأ آية السجدة) (٢) سجد ثم قال: هذا السجود: فأين البكاء؟ [١٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن

стр. 1573

ابن مكرم، حدثنا علي بن عاصم (حدثنا عاصم) بن كليب، عن أبي بردة قال كان أبو موسى إذا قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ (١). قال يعني الجهل وإذا قرأ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ (٢) بكى. [١٨٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، قال صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة، وكان يصلي ركعتين، فإذا نزل قام شطر الليل، ويرتل القرآن يقرأ حرفًا حرفًا، ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب ويقرأ: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (٣). [١٩٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،

стр. 1574

حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، حدثنا حصين، عن عبد الله بن عروة بن الزبير، قال قلت لجدتي أسماء: كيف كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا سمعوا القرآن؟ قالت: تدمع أعينهم، وتقشعر جلودهم كما نعتهم الله. قال قلت: فإن ناسًا ها هنا إذا سمع أحدهم القرآن خر مغشيًّا عليه، قالت: أعوذ بالله من الشيطان (الرجيم) (١). [١٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عفان، حدثنا حماد قال: كان ثابت يقرأ: ويلك، ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ﴾ (٢). وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها. [١٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن العباس الخطيب بمرو، حدثنا محمود بن والان، حدثنا محمد بن جابر، قال سمعت بشر بن الحكم النيسابوري، يقول: كانت امرأة الفضيل تقول: لا تقرءوا عند ابني القرآن. قال بشر:

стр. 1575

وكان إذا قرئ عنده القرآن غشي عليه. قال بشر: وكان ابن الفضيل لا يقدر على قراءة القرآن، فقال لأبيه: يا أبة ادع الله لعلي أستطيع أن أختم القرآن مرة واحدة. [١٩٠٣] أخبرنا أحمد بن أبي خلف الصوفي، حدثنا أبو سعيد محمد بن إبراهيم الواعظ، قال سمعت أبا بكر بن رجاء، يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: كان المعتمر بن سليمان لي مكرمَا، فيومًا دخلت عليه فلم يرفع إلي رأسه، فلما فرغ قال لي: يا أبا يعقوب، لم أرك، والقارئ يقرأ القرآن فيرى العلم. فصل "في الاستعاذة عند استفتاح القراءة " قال الله : ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١). ومعناه- والله أعلم- إذا أردت القراءة، كقوله : ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢). ومعناه: إذا أردتم القيام؛ لأن الاستعاذة الاحتراز من معارضة الشيطان قارئ القرآن في حال قراءته، والإتيان بها قبل القراءة أولى وأجمع لأحوال القراءة من الاستعاذة بعدها. وقد ذكرنا الأخبار الواردة في الاستعاذة وكيفيتها في كتاب السنن (٣). [١٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الشيباني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله

стр. 1576

السعدي، حدثنا أحمد بن أبي ظبية، حدثنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: "اللهُمّ إنّي أعوذُ بك من الشيطان الرجيم من هَمزه ونَفخِه ونَفْثه". قال عطاء: فهمزه: المؤتةُ، ونفثُه: الشِّعرُ، ونفخُه: الكِبر.

стр. 1577

فصل "في قطع القراءة بحمد الله تعالى على ما أنعم عليه بالقرآن وهداه للإيمان وتصديق الله فيما أخبر به (عن) (١) الآخرة، والصلاة على النبي ﷺ إذ هو السبب في وقوفنا على القرآن، ووصولنا إليه، والشهادة له بالتبليغ " وقد روينا (٢) في الحديث الثابت عن أبي بكرة في خطبة النبي ﷺ بمنى أنّه قال في أخرها: "ألا هل بلغتُ؟ " قالوا: اللهم نعم. [١٩٠٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان، حدثنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، عن حنظلة، عن عبد الكريم البصري، عن سعيد بن جبير، عن حذيفة قال: صليت خلف النبي ﷺ فقرأ سورة، فلما ختمها قال: "اللهُمَّ رَبَّنا لكَ الحمدُ". فقلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال سبع مرات، ثم قرأ الذي بعدها فلما ختمها قال نحوَا من ذلك حتى بلغ سبعًا. وإذا قرأ جميع القرآن فختمه فقد قلنا إن له أدابًا: منها: أن يرجع القارئ إلى أول القرآن فيقرأ شيئًا منه ثم يقطع والأصل فيه ما.

стр. 1578

[١٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا أحمد ابن حيان بن ملاعب، حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدثنا صالح المري، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن ابن عباس أن رجلًا قال يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الحال المُرتحل " قالوا: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: "الذي يقرأ من أول القرآن إلى آخره ومن آخره إلى أوله". وروينا (١) من حديث زيد بن الحباب عن صالح وفيه من الزيادة "كلما حل ارتحل". ومن آدابه (٢) أن يجمع القارئ عند الختم أهله وولده، ويتحرى أن يكون أول النهار أو أول الليل. [١٩٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن أنس: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله.

стр. 1579

هذا هو الصحيح موقوف، وقد روي من وجه آخر عن قتادة عن أنس مرفوعًا، وليس بشيء. [١٩٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن القطان البلخي، حدثنا عمرو بن عثمان أبو عمرو الحافظ العبدي البغدادي بالرملة، حدثنا أحمد بن إبراهيم بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن موسى الدولابي، حدثنا أبو نعيم، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس أن النبي ﷺ كان إذا ختم القرآن جمع أهله. رفعه وهم، وفي إسناده مجاهيل والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفًا على أنس بن مالك وهو في الرقاق (١). [١٩٠٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين عبد الصمد بن علي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن الحكم قال أرسل (إليّ) مجاهد وعبدة بن أبي لبابة قالا: إنما أرسلنا إليك أنا نريد أن نختم القرآن، وكان يقال إن الدعاء يستجْاب عند ختم القرآن، فلما فرغوا من ختم القرآن عوا بدعوات.

стр. 1580

أخبرنا أبو علي الروذباري (١) وأبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد فذكره بمثله. [١٩١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا بشر بن موسى، حدثني عمر بن عبد العزيز جليس كان لبشر بن الحارث- ح. وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد النحوي، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمر بن عبد العزيز شيخ له قال سمعت بشر بن الحارث يقول: حدثنا يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة قال: إذا ختم الرجل القرآن قبل الملك بين عينيه. قال بشر بن موسى: وقال لي عمر بن عبد العزيز فحدثت به أحمد بن حنبل فقال لعل هذا من مخبآت سفيان. واستحسنه أحمد بن حنبل جدًا، لفظ حديث الفقيه. [١٩١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان
следующие страницы →