← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

[٢١٠٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: لا بأس أن يأخذ من هذه السورة ومن هذه السورة. [٢١٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني إبراهيم بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، عن عطاء قال أخبرني يوسف بن ماهك قال: إني عند عائشة أم المؤمنين ﵂ إذ جاءها أعرابي (١) فقال: يا أم المؤمنين! فأريني مصحفك. قالت: لمه؟ قال ة لعلي أؤلف القرآن عليه، وإنا نقرؤه غير مؤلف. وقالت: وما يضرك أيه قرأت قبل، إنما أنزل أول ما أنزل منه سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام. ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر، لقالوا لا ندعها أبدًا. ولو نزل لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا. لقد نزل بمكة- وإني لجارية ألعب- على محمد- ﷺ : ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ (٢). وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجت له المصحف فأملت عليه آي السور.

стр. 1717

أخرجه البخاري (١) من حديث ابن جريج. قال البيهقي ﵀: وأحسن ما يحتج به في هذا الفصل أن يقال (٢) هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي ﷺ ولعله أخذه من جبريل ﷺ فالأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول المجمع عليه. [٢١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم

стр. 1718

ابن عبد الله السعدي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبىِ، قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله ﷺ : "طُوبى للشَام " قلنا: لأي شيء ذلك؟ قال: "لأن ملائكة الرحمن باسطةٌ أجنحتَها عليهم". وقد مضى في هذا الكتاب حديث عثمان بن عفان (١) في وضعهم الآيات والسور في مواضعها بأمر النبي ﷺ . وقد روينا عن ابن مسعود أنه قيل له: إن فلانَا يقرأ القرآن منكوسًا، قال: ذلك منكوس القلب. [٢١١٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن

стр. 1719

عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد ا لله … فذكره. [٢١١١] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله أنه سئل عن الذي يقرأ منكوسًا قال. ذلك منكس القلب. [٢١١٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال أبو عبيد: وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة كنحو ما يتعلم الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا، وإنما جاءت الرخصة في تعليم الصبي والعجمي المفصل لصعوبة السور الطوال عليه. قال أبو عبيد: وقد روي عن الحسن وابن سيرين من الكراهية فيما دون هذا. قال أبو عبيد: حدثني ابن أبي عدي، عن أشعث (١)، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرآن القرآن من أوله إلى آخره، ويكرهان الأوراد. قال وقال ابن سيرين: تأليف الله خير من تأليفكم. قال أبو عبيد: وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن يجعلوا القرآن أجزاء، كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف، ولكن جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول (٢) ثم يزيدون، وكذلك حتى يختموا الجزء، فهذه الأوراد التي كرهها الحسن وابن سيرين والنكس أكثر من هذا وأشد.

стр. 1720

فصل "في استيفاء كل حرف أثبته قارئ إمام " قال الحليمي (١) ﵀: هذا ليكون القارئ قد أتى على جميع ما هو قرآن، ولم يبق منه شيء، فيكون ختمه أصح من ختمه إذا ترخص حذف ما لا يضر حذفه من حرف أو كلمة، ألا ترى أن صلاة من استوفى كل فعل إذا وقع منه كانت صلاة كانت أجمع وأتم من صلاة من (٢) ترخص فحذف منها، ما لا يضر حذفه فكذلك هذا في قراءة القرآن. والله أعلم. فصل "في ابتداء السورة بالتسمية سوى سورة براءة " والدليل على أنها آية تامة من فاتحة الكتاب (٣) ما. [٢١١٣] أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا

стр. 1721

أبو داود، حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابن فضيل، عن المختار بن فلفل قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله على: "أُنزلت عَلىَّ أنفًا سورةٌ فقوأ بسم اللهِ الرَّحمنِ الرحيم ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (١) " حتى ختمها قال: "هل تدرون ما الكوثر؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه نهر عظيم وعَدَنيه ربّي في الجنة". رواه مسلم في الصحيح (٢) عن أبي كريب، عن محمد بن الفضيل، وربما لم يقل بعض الرواة فيه آنفًا وهو أصح. [٢١١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قرأ في الصلاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فعدها آية ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ آيتين ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثلاث آيات ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ أربع آيات وقال هكذا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وجمع خمس أصابعه.

стр. 1722

[٢١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثني يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا عبد الملك بن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع قراءة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. [٢١١٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو رجاء محمد بن حامد التميمي بمكة، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الجهم السمري، حدثنا الهيثم بن خالد المقرئ، حدثنا عمر بن هارون البلخي، حدثنا ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة أن النبي ﷺ كان

стр. 1723

يعد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ آية فاصلة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ وكذلك كان يقرؤها. [٢١١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حجاج بن محمد، قال قال ابن جريج أخبرني أبي أن سعيد بن جبير أخبره وقال له: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (١). قال: هي أم القرآن. قال أبي: وقرأ علي سعيد بن جبير ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ حتى ختمها ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة. قال سعيد ابن جبير لأبي، وقرأها علي ابن عباس كما قرأتها عليك ثم قال: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الآية السابعة، قال ابن عباس فذخرها الله لكم فما أخرجها لأحد قبلكم.

стр. 1724

وروينا في معنى هذا عن علي بن أبي طالب (١) وروينا عن أبي هريرة (٢) موقوفًا ومرفوعًا. [٢١١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدي أبو عمرو بن نجيد، أخبرنا علي ابن الحسين بن الجنيد، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار قالا سمعنا رسول الله ﷺ يجهر في المكتوبات بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في فاتحة الكتاب. وقد روينا شواهد هذا في كتاب السنن (٣) وغيره. [٢١١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، أخبرنا سهل بن أحمد بن عثمان الواسطي- ح.

стр. 1725

وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن (أبي) عوف، قالا حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي، حدثنا عبد الله بن نافع المديني، حدثنا الجهم بن عثمان، عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر قال قال لي رسول الله ﷺ : "كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة" قلت أقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فقال: لاقل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. [٢١٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي الموصلي، حدثنا علي بن حرب الموصلي، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد القرشي، حدثنا المعافى ابن عمران، حدثنا نوح بن أبي بلال، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سبعُ أياتِ أؤلهن ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وهي السبعُ المثاني، وهي فاتحة الكتاب، وهي أُمُّ القرآن.

стр. 1726

سقط من إسناده عبد الحميد بن جعفر وقال "أبي سعيد" إنما هو "سعيد" (١). [٢١٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، حدثنا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال … فذكره. [٢١٢٢] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه المهرجاني بها، أخبرنا أبو محمد

стр. 1727

عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي ببغداد، حدثنا أبوبرزة الفضل بن محمد الحاسب، حدثنا محمد بن الصباح، أخبرنا علي بن ثابت، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هي أمُ القُرآن، وهي أمُ الكتاب، وهي السبع المثاني". هكذا قاله علي بن ثابت ورواية الجماعة عن ابن أبي ذئب كما نذكره في الباب الذي يليه (١). [٢١٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي- ح.

стр. 1728

وأخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو الحسين الحسن بن محمد بن داود الصوفي، حدثنا الوليد بن أبان، حدثنا علي بن الحسين بن حميد، حدثنا جعفر بن مسافر، حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا سلام بن وهب الجندي، حدثني أبي، عن طاوس، عن ابن عباس أن عثمان بن عفان سأل رسول الله ﷺ عن بسم الله الرحمن الرحيم قال: "هو اسم من أسماء الله وما بينه وبين اسم الله الأعظم إلاَّ كما بين سَواد العين وبين بياضها من القرب". لفظ حديث أبي عبد الله في "المستدرك". [٢١٢٤] أخبرنا بعض أصحابي يعرف بأبي الحسن علي بن محمد (بن حمدون

стр. 1729

الخسروجردي بها- وكان قد حج قبلي- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد) بن موسى بن القاسم بن الصلت القرشي ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قال أغفل الناس آية من كتاب الله وما أنزلت على أحد سوى رسول الله ﷺ إلا أن يكون سليمان: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". قال البيهقي ﵁: ومن يقول من أصحابنا في إثباتها قرآنًا عن النقل العام، وإن المسلمين توارثوا خلفًا عن سلف مصاحف القرآن قد أثبت فيها بسم الله الرحمن الرحيم على رأس كل سورة- سوى سورة براءة- مع ما بعدها بصفة واحدة على هيئة واحدة. فوجب أن يكون كل ذلك قرآنَا فإنه يثبتها في أول كل سورة سوى سورة براءة. وقد روينا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر ما دل على ذلك. [٢١٢٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد المروزي وابن السرح قالوا حدثنا سفيان، عن

стр. 1730

عمرو، عن سعيد،- قال قتيبة-: عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ لا يعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم. وهذا لفظ ابن السرح. [٢١٢٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري قراءة عليه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن إبراهيم بن يزيد قال قلت لعمرو بن دينار: إن الفضل الرقاشي زعم أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست من القرآن. قال: سبحان الله ما أجرًا هذا الرجل، سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله ﷺ إذا أنزلت عليه بسم الله الرحمن الرحيم علم أن تلك السورة قد ختمت وفتح غيرها.

стр. 1731

[٢١٢٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا محمد بن أحمد بن عيسى ابن عبدك الرازي، حدثنا الحسين بن إسحاق الدقيقي، حدثنا محمد بن سهم، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل، عن عمرو بن دينار، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس قال: كان جبريل ﷺ إذا أتى رسول الله ﷺ بسم الله الرحمن الرحيم عرف رسول الله ﷺ أنها سورة ختمت واستقبلت السورة الأخرى. [٢١٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني حدثنا أحمد ابن حازم الغفاري، حدثنا علي بن حكيم، حدثنا معتمر بن سليمان، عن مثنى بن الصباح، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ﷺ : كان إذا نزل جبريل فقال ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ علم أنّها سورة. [٢١٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي،

стр. 1732

حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عثمان بن الحجاج العبدي، عن عبد الله بن أبي حسين ذكر عن ابن مسعود قال: كنا لا نعلم فصل ما بين السورتين حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم. [٢١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، قال: صليت وراء ابن الزبير فكان يقرأ بسم الرحمن الرحيم فإذا قال ولا الضالين قال بسم الله الرحمن الرحيم. [٢١٣١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع، قال أخبرنا الشافعي، أخبرنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يدع بسم الله الرحمن الرحيم لأم القرآن والسورة التي بعدها. [٢١٣٢] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثني أبي، حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا أبو عاصم، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقرأ في الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم وإذا ختم السورة قرأها، ويقول: ما كتبت في المصحف إلا لتقرأ.

стр. 1733

يعني أنه كان يقرؤها للفاتحة وإذا ختمها قرأها للسورة التي بعدها. [٢١٣٣] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب المفسر، حدثنا أبو زكريا العنبري، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري قال: بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور من السورة. [٢١٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت أبا جعفر محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: من لم يقرأ مع كل سورة بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية. [٢١٣٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر الجراحي، حدثنا يحيى بن ساسويه، حدثنا عبد الكريم السكري، حدثنا وهب بن زمعة، حدثنا علي الباشاني (١) قال قال عبد الله بن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من القرآن. قال عبد الله قال سفيان: بسم الله الرحمن الرحيم فتح في فواتح السور. قال عبد الله أخبرنا حنظلة بن (٢) عبيد الة، عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس قال: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك آية من كتاب الله . [٢١٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول- وسئل عن رجل ترك بسم الله الرحمن الرحيم- فقال: من (باء أوس من) (٣) بسم الله الرحمن الرحيم متعمدًا فصلاته فاسدة لأن الحمد سبع آيات.

стр. 1734

وقال ابن المبارك من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية من كتاب الله. فصل "في فضائل السور والآيات " قال الله : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ (١). فامتن على رسول الله ﷺ أنه آتاه السبع المثاني والقرأن العظيم. ذكر فاتحة الكتاب [٢١٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن المقبري- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ، حدثنا إبراهيم ابن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"الحمد لله أم القرآن والسبع المثاني".

стр. 1735

لفظ حديث آدم وفي رواية (١) يزيد: قال في فاتحة الكتاب، "هي فاتحة الكتاب وهي السبع المثاني والقرآن العظيم". [٢١٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري أن النبي ﷺ دعاه وهو يصلي فصلى ثم أتى فقال: "ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ " قال: إني كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ (٢)؟ ثم قالإ ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟ " قال: فكأنه نسيها أوَ نسي. قلت: يا رسول الله الذي قلت لي قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته".

стр. 1736

لفظ حديث وهب بن جرير كما. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا أخبرنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة … فذكره. وفي رواية عمرو بن مرزوق، قال: كنت أصلي فدعاني النبي ﷺ فلم أجبه فلما قضيت الصلاة قال: "ما منعك أن تكون أجبتني إذ دعِوتك؟ فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال: "لا تخرج من المسجد حتى أعلمكَ أعظم سورة في القرآن " قال: فمشيت مع رسول الله ﷺ حتى كاد أن يخرج من المسجد قال فذكرته قال: "فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". وروي ذلك من حديث أبي بن كعب كما: [٢١٣٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،

стр. 1737

حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامرى، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : " ألا أُعَلِّمُك سورةً ما أُنزلَ في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مِثلُها؟ " قلت: بلى، قال: "إنَّي لأَرجو أن لا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها" فقام رسول الله ﷺ وقمت معه فجعل يحدثني، ويدي في يده فجعلت أتباطا كراهية أن يخرج قبل أن يخبرني بها، فلما دنوت من الباب قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتنى، فقال:"كيفَ تقرأُ إذا قُمتَ إلى الصلاة؟ " فقرأت فاتحة الكتاب. فقال: "هي هي، وهي السبع المثاني التي قال الله ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ الذي أعطيت". قال البيهقي ﵀: هكذا رواه عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، ورواه جهضم بن عبد الله (١) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وقال فسأله أبي عنها. ورواه محمد بن (٢) جعفر بن أبي كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: مر رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وذكر فيه الإجابة. وكذا رواه روح بن القاسم (٣)، عن العلاء بن عبد الرحمن. ورواه (٤) شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي بن كعب مختصرًا.

стр. 1738

ورواه مالك بن أنس (١)، عن العلاء بن عبد الرحمن أن أبا سعيد مولى ابن عامر بن كريز أخبره أن رسول الله ﷺ قال لأبي بن كعب فذكره مرسلًا. وقد رويناه (٢) في باب تعظيم النبي ﷺ من وجه آخر، عن أبي هريرة في قصة أبي فيشبه أن يكون هذا القول صدر من جهة صاحب الشرع ﷺ لأبي ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ والله أعلم. [٢١٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن الفضل بن صالح بن عبد الله بن عباس الهاشمي بحلب، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أُمَ القرآن هي السبع المثاني والقرآن العظيم". رواه البخاري في الصحيح (٣) عن آدم. [٢١٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا

стр. 1739

إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سفيان الثوري، عن السدي، عن عبد خير، عن علي، قال: السبع المثاني فاتحة الكتاب. وروينا في ذلك عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وأبي هريرة، وجماعة (١) من التابعين. وعن قتادة قال (٢) هي فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة أو تطوع. [٢١٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا محمد بن فضيل، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾. أما السبع المثاني فهي أم القرآن تثنى في كل صلاة في كل ركعتين. ويقال: هي الطول. [٢١٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا

стр. 1740

عمرو بن عون، عن هشيم، عن الحجاج، عن الوليد بن عيزار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: هي السبع الطول ولم يعطهن إلا النبي ﷺ ، وأعطي منهن موسى ﷺ ثنتين. وقوله (١) ﴿سَبْعَا مِنَ الْمَثَانيِ﴾ كذا قال والتفسير الأول أولى لموافقة الحديث المرفوع. [٢١٤٤] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو علي الصفار هو إسماعيل بن محمد، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدثنا علي بن عبد الحميد

стр. 1741

المعني، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ في مسير فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه النبي ﷺ فقال: "ألا أُخبركَ بأفضلِ القرآن " قال: فتلا عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن يوسف قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا علي بن عبد الحميد المعنى … فذكره بإسناده غير أنه قال: "فنزل رجل من أصحابه فمشى إلى جانبه". [٢١٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا أبو الأحوص- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو عاصم أحمد بن جواس الحنفي، حدثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما جبريل ﷺ جالس عند النبي ﷺ إذ سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه إلى السماء، فقال: "إن هذا البابَ من السماء قَد فُتِحَ ما فُتِحَ قطُّ، قال فنزل منه ملكٌ" قال: فإن هذا الملكَ قد نَزل ما نَزل إلى الأرض" قال: فجاء الملك إلى رسول الله ﷺ فسلم عليه وقال: "يا محمد أَبشرْ بنورَين أوتيتَهما لم يُؤْتَهُنّ نبيٌّ قبلكَ: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقْرأ حرفًا منهما إلاَّ أوتيتَه". رواه مشلم في الصحيح (١) عن الحسن بن الربيع وأحمد بن جواس.

стр. 1742

[٢١٤٦] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك- ح. قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "مَن صلّى صلاةَ فلم يقرأ فيها باُم القُرآن فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ، غيرُ تمام". قلت: يا أبا هريرة إني أكون أحيانًا وراء الإمام. قال: فغمز ذراعي وقال: يا فارسي اقرأها، قال القعنبي: اقرأها في نفسك، فاني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله : قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي نِصفَيْن: نِصفَها لي، ونِصْفَها لعبدي، ولعبدي ما سأل" قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا، يقول العبد ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول الله: حمدني عبدي، يقول العبد ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول الله: أثنى عليّ عبدي، يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل". أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث مالك.

стр. 1743

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1744

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1745

قال الحليمي (١) ﵁: وليس في ابتداء القسمة من قول الحمد لله رب العالمين دليل. يقطع أن بسم الله الرحمن الرحيم ليست الآية الأولى. لأنه يجوز أن يكون أراد فإذا انتهى العبد إلى الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي، لا (أن) ذاك جميع الجزء الأول من هذه السورة كما قال ﷺ . "و إذا قال (٢) الإمام ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين" وإنما أراد فإذا انتهى في القراءة إلى هذا القول أن جميع (٣) ذلك قراءته. والله أعلم. وأما التنصيف (٤) فليس في الحديث أن التنصيف بالآي فإذا كانت تتنصف مع ابتدائها بالتسمية بالكلم (٥) والحروف نصفين فقد وقع بذلك الخروج من عهدة الجزء والله أعلم.

стр. 1746

وعلى أنه إن ثبت أن الراد به تنتصف السورة نصفين بالآي، فقد يجوز أن يكون نصفها الأول أطول من الثاني كما أن الشهر إذا لم يجاوز تسعًا وعشرين لم يخل من التنصف ويكون نصفه الأول خمسة عشر ونصفه الآخر أربعة عشر حتى لو قال رجل لامرأته في أول الشهر إذا انتصف هذا الشهر فأنت طالق طلقت إذا انقضت من أيامه خمسة عشر يومًا ولو نقص منه يومًا لم يبن (؟) أن الطلاق كان واقعًا قبل الوقت الذي ذكرنا. [٢١٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع الزاهد قراءة عليه من أصل كتابه، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد الكيزداباذي، حدثنا

стр. 1747

عيسى بن محمد بن موسى الطريثيي، حدثنا أبو نصر، حدثنا مقاتل بن سليمان، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله قد أَنزلَ عليَّ سورة لم يُنزِلها على أحدٍ من الأنبياء والرُّسُل قبل" قال رسول الله ﷺ : "قال الله تعالى: قسمتُ الصلاة بيني وبين عبادي، فاتحة الكتاب جعلتُ نصفَها لي ونصفَها لهم، وآية بيني وبينهم. فإذا قال العبد ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال الله : عَبدي دَعاني باسمَين رققين، أحدُهما أرقُ من الآخر، فالرحيم أَرقُّ من الرحمن، وكلاهما رقيقان. فإذا قال ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ قال: شَكرني عبدي وحَمدني، فإذا قال: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله: شهد عبدي أدنّي ربّ العالمين يعني ربّ الجنّ والإنس والملائكة والشياطين وسائر الخلق وربّ كل شيء. فإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قال: مَجَّدني عبدي. فإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعني بيوم الدين يوم الحساب.- قال الله: شهد عبدي أنه لا مالك ليوم الحساب أحد غيري. وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فقد أثنى عليّ عبدي. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ يعني الله أعبدُ وأوحد ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هو (قال الله هذا بيني وبين عبدي إيّاي يعبد فهذه لي، وإيّاي يستعين) (١) فهذه له، ولعبدي ما سأل. بقية هذه السورة ﴿اهْدِنَا﴾ أرشدنا ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (يعني دين الإسلام؛ لأن كل دين غير الإسلام فليس بمستقيم) (٢) أي الذي ليس فيه التوحيد ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يعني به النبيين والمؤمنين الذين أنعم الله عليهم بالإسلام والمنبوة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ويقول أرشدنا غير دين هؤلاء الذين غضبت عليهم، وهم اليهود ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ وهم النصارى، أضلهم الله بعد الهدى، بمعصيتهم غضب الله عليهم ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ يعني الشيطان ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ في الدنيا والآخرة يعني شر منزلًا من النار ﴿وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ (٣) من المؤمنين يعني أضل عن قصد السبيل المهدي من المسلمين " قال النبي ﷺ : "فإذا قال الإمام ﴿وَلَا الضَّالَّينَ﴾ فقولوا أمين يجبكم الله" قال النبي ﷺ : "قال لي: يا محمد هذه نجاتُك، ونجاة أمَّتِك ومَن اتبَعك على دينك من النار".

стр. 1748

وقوله "رقيقان" قيل هذا تصحيف وقع في الأصل وإنّما هما رفيقان، والرفيق من أسماء الله تعالى. [٢١٤٨] أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان الخفاف بهمذان، أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن الأسدي، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا صالح المري، عن ثابت، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "إنّ الله أعطاني فيما مَنَّ به عليَّ أدنّي أعطيتُك فاتحة الكتاب، وهي كنز من كنوز عرشي، ثمّ قسمتُها بيني وبينك نصفَين". [٢١٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي الليح عن معقل بن يسار، قال قال النبي ﷺ : "أُعطيتُ فاتحة الكتاب من تحتِ العرش والفصل النافلة". [٢١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو المثنى، حدثنا أبي، عن شعبة- ح.

стр. 1749

قال وحدثنا أبو المثنى، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه مر بقوم فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخبر، فارق هذا الرجل، وأتوه برجل معتوه في القيود فرقاه بأم على الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل فكأنما أنشط من عقال، فأعطوه شيئًا فأتى النبي ﷺ فذكر له فقال رسول الله ﷺ : "كُلْ، فلَعَمري لمن أكل برقيةِ باطلٍ لقد أكلت برقية حقٍ". أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا علي بن إبراهيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة بنحوه. [٢١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا هشيم عن أبي بشر، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ كانوا في سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم فقالوا: هل فيكم راقٍ؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب. فقال رجل منهم: نعم، فرقاه بفاتحة الكتاب فبرئ الرجل فاعطي قطيعًا من غنم، فأبى أن يقبلها، وقال: حتى أذكر ذلك لرسول الله لمجفه فأتى رسول الله ﷺ فذكر

стр. 1750

ذلك له، وقال يا رسول الله! والله ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب فتبسم وقال: "وما أدراك أنها رُقية؟ " ثم قال: "خُذُوها منهم واضربوا لي بسهم معكم". رواه مسلمًا (١) عن يحيى. وأخرجاه (٢) من حديث شعبة عن أبي بشر وفيه من الزيادة فجعل يقرأ بأم الكتاب ويجمع بزاقه يتفل فبرئ.

стр. 1751

[٢١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا موسى بن الحسن الصقلي، حدثنا محمد بن الجنيد الضبي، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جابر أنه قال أتيت النبي ﷺ وهو يبول، فوقفت عليه فقلت السلام عليك، فلم يرد علي، ثم قلتا السلام عليك يا رسول الله، فلم يرد علي، ثم قلت السلام عليك يا رسول الله! فلم يرد علي قال ونهض ودخل بعض حجره قال فملت إلى أسطوانة في المسجد فجلست إليها، وأنا كثيب حزين فبينا أنا كذلك إذ خرج رسول الله ﷺ فتوضأ، قال فأقبل حتى وقف علي ثم قال: "عليكَ السلامُ ورحمة الله، وعليكَ السلام ورحمة الله، عليكَ السلام ورحمة الله" ثم قال: "يا (عبد الله بن) جابر ألا أخبرك بخير سورة نَزلت في القرآن؟ " قال قلت: بلى يا رسول الله! قال: "فاتحة الكتاب" قال عليٌّ وأحسبه قال: "فيها شفاء من كل داءٍ". [٢١٥٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن ابن سيرين، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "فاتحة الكتاب شفاء من السُّم".

стр. 1752

قال أبو بكر البيهقي ﵁: وعندي أن هذا اختصار (١). من الحديث الذي رواه محمد بن سيرين، عن أخيه معبد بن سيرين، عن أبي سعيد في رقية اللديغ بفاتحة الكتاب وقد ذكرناه في كتاب المعرفة (٢) وهو نحو حديث خارجة ابن الصلت في المعتوه أو قريبًا من معناه. [٢١٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري، حدثنا أحمد بن الحسن بن ماجه القزويني، حدثنا محمد بن منده، حدثنا الحسين بن حفص، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير عن النبي ﷺ قال: "فاتحة الكتاب شفاءٌ من كل داءٍ". وهذا منقطع وهو شاهد لما تقدم.

стр. 1753

[٢١٥٥] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسين ابن الفضل، حدثنا عفان بن مسلم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال: أنزل الله مائة و أربعة كتب من السماء أودع علومها أربعة منها: التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور القرآن، ثم أودع علوم القرآن المفصل، ثم أودع علوم المفصل فاتحة الكتاب. فمن علم تفسيرها كان كمن علم تفسير جميع كتب الله المنزلة. ذكر سورة البقرة وال عمران [٢١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبو توبة، حدثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشي، عن أخيه زيد بن سلام أنه سمع أباسلام أنه سمع أبا أمامه الباهلي يقول قال رسول الله ﷺ : "اقرءوا القرآن فإنّه يجيءُ يومَ القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرءُوا البقرة وآل عمران فإنهما الزَّهْراوان يَأتيان يومَ القيامة كأنّهما غمامَتان أو غَيايتان، أو كأنّهما فِرقَان من طير صَوافَّ يُحَاجَان عن صاحبهما، اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركةٌ، وتَركها حَسرة، ولا يستطيعها البطلة". قال معاوية بن سلام: البطلة: السحرة. رواه منلم (١) عن الحسن بن علي الحلواني، عن أبي توبة الربيع بن نافع.

стр. 1754

[٢١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن محمد بن مهاجر، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُؤتَى بالقُرآن يومَ القيامة، وأهله الذين كانوا يَعملون به تقدُمُهم سورةُ البقرة وآل عمران" قال: ضرب لهما رسول الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد قال: "كأنّهما غمامتان أو ظُلَّتان سَوداوان بينهما سُورٌ أو كأنهما فِرقان من طيرٍ صَوَافَّ يُحاجان عن صاحبهما". أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا يزيد بن عبد الله، حدثنا أبو الوليد بن مسلم، فذكره- بإسناده نحوه غير أنه قال: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول، وقال: "بينما شرق (١) أو كأنهما حِزقان من طير". رواه مسلم (٢) عن إسحاق بن منصور. [٢١٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر محمد بن

стр. 1755

أحمد بن بالويه قالا أخبرنا محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ لكُلّ شيءٍ سِنامًا، وإنّ سِنامَ القرآن سورةُ البقرة". [٢١٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم ابن أبي النجود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. [٢١٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي ﷺ .
следующие страницы →