وغيره، قالوا: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ كثيرا كثيرا كثيرا: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرًا".
أنكره البخاري (١) بهذا الإسناد. والإسناد الذي تقدم له شاهد.
[٢٨١٦] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، حدثنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبى، عن عكرمة أن رسول الله ﷺ (٢) قال: "يا عباس، يا عم رسول الله، ألا أهدي لك؟ ألا أمنحك؟ ألا أزودك؟ ألا أهب لك؟ ألا أعطيك؟ ألا أحبوك؟ صل أربع ركعات من ليل شئت أو من نهار، فإذا كبرت فاقرأ ما شئت، فإذا فرغت من قراءتك، فقل خمس عشرة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ثم اركع، فإذا ركعت فقل عشر مرات وأنت راكع، ثم ارفع رأسك فقل عشر مرات قبل أن تخر ساجدا، ثم اسجد فقلها عشر مرات وأنت ساجد، ثم ارفع رأسك فقلها عشر مرات، ثم اسجد الثانية فقلها عشر مرات وأنت ساجد، ثم ارفع رأسك فقلها عشرا قبل أن
стр. 2172
تقوم، ثم قم فاقرأ كما قرأت، ثم قلها خمس عشرة مرة بعد أن تقرأ، ثم قلها عشرا كما قلت في الركعة الأولى، ثم الباقي فإنه يغفر لك ذنبك صغيره وكبيره، وحديثه وقديمه، وعمده وجهله، وسره وعلانيته، صلها إن استطعت كل يوم مرة، وإلا ففي كل جمعة مرة، وإلا ففي كل شهر مرة، وإلا ففي كل سنة مرة، وإلا ففي عمرك مرة واحدة".
هكذا رواه محمد بن رافع مرسلًا، ورواه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن إبراهيم ابن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ﷺ (١).
[٢٨١٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم … فذكره … قال (٢): بمثل حديث القنباري عن الحكم.
وقد روينا (٣) من حديث عبد الرحمن بن بشر عن موسى بن عبد العزيز القنباري عن الحكم بن أبان، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ غير أنه زاد في غفران الذنب: "أوله وأخره".
стр. 2173
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرناه في كتاب السنن (١) وفي الدعوات وقد رأيت حديث إسحاق بن إبراهيم في موضع آخر مرسلًا والمرسل أصح.
[٢٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حاتم العدل، حدثنا أبوالموجه، حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا عكرمة بن عمار، أخبرني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك أن أم سليم غدت على النبي ﷺ فقالت: علمني كلمات أقولهن في صلاتي، قال: "كبري الله عشرا، وسبحى الله عشرا، واحمديه عشرا، ثم سلي ما شئت، يقول: نعم نعم"
[٢٨١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله، وأبو نصر أحمد بن علي بن أحمد الفامي قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي بن عفان أخو الحسن، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان
стр. 2174
عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا قال رسول الله ﷺ : "من استيقظ من الليل، فايقظ امرأته، فصليا ركعتين جميعًا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات".
[٢٨٢٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ الهرجاني، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، عن أبي عثمان قال: تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثا، يصلي هذا، ثم يوقظ هذا ثم سمعته يقول قسم رسول الله ﷺ بين أصحابه تمرا فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة.
رواه البخاري (١) عن مسدد.
[٢٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي الحمصي، حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، أخبرتني هند بنت الحارث القرشية، أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: استيقظ رسول الله ﷺ ليلة فزعا يقول: "سبحان الله! ماذا أنزل من الخزائن! وماذا أنزل من الفتن! من يوقظ صواحب الحجرات- يريد أزواجه- لكي يصلين؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة".
стр. 2175
رواه البخاري (١) عن أبي اليمان، عن شعيب.
[٢٨٢٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك.
قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهله للصلاة ويقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ﴾ (٢).
[٢٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي
стр. 2176
بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا خالد أبو عبد الله، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال بن رباح عن رسول الله ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله، وتكفير للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد".
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو بكر محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، حدثنا مكي حدثنا أبو عبد الله خالد ابن أبي خالد … فذكره بمثله غير أنه قال: "وإن قيام الليل قربة إلى الله".
رواه (١) معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي أمامة.
стр. 2177
[٢٨٢٤] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد بن مسلم، أخبرني عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عن الأعمش، عن أبي العلاء العنزي، عن سلمان عن النبي ﷺ قال: "عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم، وقربة إلى الله ، ومكفرة للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد".
[٢٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، حدثنا حعى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال؟ "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها" قال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام وبات قانتا والناس نيام".
стр. 2178
[٢٨٢٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن أبي هريرة قال سمعت النبي ﷺ يقول: "أفضل الصلاة بعد الفروضة الصلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم".
ورواه أيضًا أبو عوانة عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن. ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح (١).
[٢٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن عبد الله، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن
стр. 2179
أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال قال رسول الله ﷺ : "أحب الصيام إلى الله صيام داود، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، وكان ينام شطر الليل الأول ويقوم الثلث، وينام السدس".
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار.
[٢٨٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر.
стр. 2180
قال وأخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد، قالا حدثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق، حدثنا عوف الأعرابي، عن أبي مخلد، عن أبي العالية، عن أبي مسلم، قال قلت لأبي ذر: أي صلاة الليل أفضل؟ قال: سألت رسول الله ﷺ فقال: "نصف الليل".
لفظ حديث محمد. وفي روالة سعدان عن عوف الأعرابي قال: حدثني أبو مسلم.
وقال في آخوه: "نصف الليل وقليل فاعله".
[٢٨٢٩] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إذا بقي ثلث الليل قال الله ﵎: من ذا الذي يستكشف الضر أكشف عنه، من ذا الذي يسترزقني أرزقه، من ذا الذي يسألني أعطيه".
[٢٨٣٠] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله
البصري، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب قاضي الكوفة ببغداد، حدثنا ثابت بن موسى الضبي، حدثنا فريك، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار".
وحدثنا أبو عثمان، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا ثابت بن موسى، حدثنا فريك بمثله سواء.
أخبرنا أبو محمد حدثنا أبو عثمان قال سمعت الفضل بن محمد يقول قلت لثابت: أين ابن الأصبهاني (١) وابن الحماني عن هذا الحديث؟ قال: يا بني كم أشياء سمعوا هؤلاء لم أسمع أنا وسمعت أنا (و لم يسمع هؤلاء) فإن سمعت أنا حديثا واحدًا ألا أقبل؟
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا محمد بن عبد الرحمن ابن كامل (٢) أبو الأصبغ قال قلت لمحمد بن عبد الله بن نمير: ما تقول في ثابت بن
стр. 2183
موسى؟ قال: شيخ له فضل وإسلام ودين وصلاح وعبادة، قلت: ما تقول في حديث جابر عن النبي ﷺ : "من كثرت صلاته … " قال: غلط من الشيخ. وأما غير ذلك فلا يتوهم عليه.
[٢٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو على الحسين بن علي الحافظ، حدثنا يحيى ابن محمد بن صاعد، حدثنا عبد الحميد بن المستام، حدثنا مخلد بن يزيد، حدثنا سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية".
قال أبو علي: لم يرفعه غير مخلد بن يزيد، وأخطأ فيه. والصحيح موقوف.
[٢٨٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن شريئا الأسدي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا محمد بن طلحة ح
стр. 2184
قال وأخبرنا أبو علي، حدثنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة ح
قال وحدثنا أبو علي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير بن حازم، كلهم عن زبيد، عن مرة نحوه موقوف. وكذلك قاله منصور والأعمش عن زبيد موقوفًا.
[٢٨٣٣] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، قا لا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا السعودي، عن زبيد اليامي، فذكره موقوفًا.
[٢٨٣٤] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا يحيى بن منصور، وأبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسين بن عيسى قالا حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنت أبيت في المسجد، ولم يكن لي اِّهل فرأيت في المنام كأنه انطلق بي إلى بئر فيها رجالى معلقون، فقيل: انطلقوا به إلى ذات اليمين. فذكرت الرؤيا لحفصة، قلت قصيها على رسول الله ﷺ فقصتها عليه، فقالى: "من رأى هذه الرؤيا"؟ قالت: ابن عمر فقال لي النبي ﷺ : "نعم الفتى- أو نعم الرجل- لو كان يصلي من الليل".
стр. 2185
قال: وكنت إذا نمت لم أقم حتى أصبح، قال نافع: وكان ابن عمر بعد يصلي بالليل.
أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث أبي إسحاق الفزاري.
[٢٨٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق أبو عوف، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا زائدة، عن منصور، عن شقيق، عن عبد الله، قال: ذكر رجل عند النبي ﷺ فقيل: يا رسول الله إن فلانًا نام الليل حتى أصبح ما صلى، فقال النبي ﷺ : "ذاك رجل بال الشيطان في أذنه أو أذنيه".
أخرجاه (٢) من حديث جرير عن منصور.
стр. 2186
[٢٨٣٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن أبان البلخي، حدثنا وكيع، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن للشيطان كحلا ولعوقا، فيكحله فيثقل عينيه عن الصلاة، ويلعقه فيذرب لسانه".
وفي حديث سعيد بن خالد بن عمرو بن حزم عن بعض أزواج النبي ﷺ : ما هب النبي ﷺ عن نوم قط إلا وقع ساجدا.
[٢٨٣٧] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا البخاري قال قال لي عبيد، حدثنا يونس، حدثنا ابن إسحاق يعني عن سعيد بن خالد بن عمرو.
[٢٨٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع الكرماني، حدثنا حميد
стр. 2187
ابن عبد الرحمن الرؤاسي، عن أبيه، أعني الحارثي، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة أنه أتى النبي ﷺ فصلى الغرب فلم يزل يصلي حتى جاءه بلال فآذنه بصلاة العشاء.
[٢٨٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا حدثنا أبو عمرو ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال قال أبي، حدثني عبد الله قال سئل عبيد مولى رسول الله ﷺ : هل علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالصلاة بعد المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء.
[٢٨٤٠] أخبرنا أبو عبد الله افيفظ، حدثنا الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا الأشيب، حدثنا ابن لهيعة، قالو قال أبوعميل زهرة بن معبد: سمعت ابن المنكدر وأبا حازم يقولان ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ (١) هي ما بين الغرب وصلاة العشاء صلاة الأوابين.
وروينا عن ابن عباس وابن الزبير (٢) وأنس بن مالك (٣) ﵃ في ﴿نَاشِئةَ اللَّيْلِ﴾ (٤) أنها بين المغرب والعشاء
стр. 2188
وكان الحسن لا يعد ذلك من صلاة الليل حتى ينام نومة ثم يقوم.
[٢٨٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله ﴿قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا لا يصلون فيها.
[٢٨٤٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن حبير، عن ابن عباس ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ قال: كانوا قل ليلة ينامون فيها حتى يصبحوا لا يصلون فيها.
وروينا عن قتادة عن أنس بن مالك في هذه الآية قال: يصلون بين المغرب والعشاء.
[٢٨٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
стр. 2189
" تحسين الصلاة والإكثار منها ليلًا ونهيازا وما حضرنا عن السلف الصالحين في ذلك "
[٢٨٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن محمد بن يحيى، حدثنا أبو الوليد، حدثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد ابن العاص، حدثنا أبي، عن أبيه، قال: كنت عند عثمان فدعا بطهور فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلاكانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤت كبيرة وذلك الدهر كله".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد، عن أبي الوليد.
[٢٨٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا عمرو بن زرارة، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، قال: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي، فقلت: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئًا اليوم مما أدركت إلا هذه الصلاة وقد ضيعتم منها ما قد ضيعتم.
رواه البخاري (٢) عن عمرو بن زرارة.
стр. 2190
[٢٨٤٦] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، عن الوليد ابن كثير، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله ﷺ يوما، ثم انصرف فقال: "يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي؛ فإنما يصلى لنفسه، إني والله لأبصر من ورائي كلما أبصر من بين يدي".
رواه مسلم (١) عن أبي كريب عن أبي أسامة.
[٢٨٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن يحيى بن عبيد الله، قال سمعت أبي، يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "ما من عبد يحسن وضوءه ويسبغه، ويكمله ثم يخرج إلى صلاة الظهر حين يؤذن بها، فيكمل ركوعها وسجودها وخشوعها إلا كفرت ما كان قبلها، وما هو كلائن بعدها في ذلك اليوم".
وبهذا الإسناد عن زائدة، حدثني يحيى بن عبيد الله قال سمعت أبي يقول سمعت أبا هريرة يقول: ذكرت السرقة عند رسول الله ﷺ فقال: "أي السرقة تعدون أقبح؟ " فقالوا: الرجل يسرق من أخيه، فقال رسول الله ﷺ : "إن أقبح السرقة الذي يسرق صلاته" قالوا: كيف يسرق أحدنا صلاته؟ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا خشوعها".
стр. 2191
[٢٨٤٨] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، حدثنا مخلد بن جعفر بن مخلد الدقاق، حدثنا سعيد بن عجب أبو عثمان الأنباري، حدثنا هشابم بن عمار، حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين، حدثني الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته " قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته؟ قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" ورواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن عبد اللّه بن أبي قتادة، عن أبيه عن النبي ﷺ .
[٢٨٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم … فذكره.
стр. 2192
ورواه علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد قال قال رسول الله ﷺ .
[٢٨٥٠] أخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد … فذكره غير أنه قال: من صلاته.
[٢٨٥١] أخبرنا أبو منصور الظفر بن محمد العلوي، حدثنا أبو جعفر محمد بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن إبراهيم ابن مسلم الهجرىِ، عن أبي الأحوص، عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "من أَحسن الصلاة حيث يراه الناس، وأساءها إذا خلا فتلك استهانة يستهين بها ربه".
[٢٨٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو مسلم، حدثنا
стр. 2193
أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبرى، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عنمة أن عمار بن ياسر دخل المسجد فصلى صلاة فاخفها فقلت: يا أبا اليقظان إنك خففت.
فقال: رأيتني انتقصت من حدودها شيئا؟ إني بادرت بها سهوة الشيطان، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الرجل ليصلي الصلاة ما له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها".
رواه (١) يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عمر بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه قال قال عبد الرحمن بن الحارث لعمار بن ياسر في الصلاة … فذكره.
ورواه (٢) ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمر بن الحكم، عن أبي لاس الخزاعي، قال قلت لعمار … فذكره.
стр. 2194
[٢٨٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن أبي كثير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: نهينا عن الاختصار في الصلاة، قال: فسألت محمدًا عن ذلك، فقال: يقول الرجل بيديه أو بإحداهما هكذ ا ووضع يده في خصره.
أخرجه مسلم والبخاري في الصحيح (١) من حديث هشام وغيره.
[٢٨٥٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا محمد بن سلام المنبجي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله
стр. 2195
ابن الأزور، عن هشام القردوسي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الاختصار و الصلاة استراحة أهل النار".
قال البيهقي ﵀ هكذا وجدته في السند. ورواه ابن خزيمة (١) كتابه دون عبد الله بن الأزور في إسناده والله أعلم.
[٢٨٥٥] أخبرنا أبو عمرو الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلى، حدثنا إبراهيم بن هانئ، حدثنا الرمادي، حدثنا يزيد، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال سألت عائشة عن ذلك يعني وضع اليدين على الخاصرة في الصلاة، فقالت: هذا فعل اليهود.
رواه البخاري (٢) عن محمد بن يوسف، عن سفيان قال في متنه عن عائشة: كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله.
стр. 2196
[٢٨٥٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان الأهوازي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء الحاربي، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد"
مخرج في الصحيح (١) عن أبي الأحوص عن أشعث.
[٢٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا عثمان بن أحمد
стр. 2197
الدقاق، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البلخي، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا عبد الغفور، عن همام، عن كعب، قال: ما من مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر أكثر ما بينه وبين العرش، ووكل به ملك ينادي: يا ابن آدم لو تعلم ما لك في صلاتك ومن تناجي ما التفت.
[٢٨٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا يحيى بن الجنيد النيسابوري، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريك، عن قيس بن رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما التفت عبد قط في صلاته إلا قال له ربه: أين تلتفت يا ابن آدم؟ أنا خير لك مما تلتفت إليه".
[٢٨٥٩] حدثنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا محمد بن عقيل من كتابه ومن حفظه، حدثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن
стр. 2198
أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله ﷺ : "أما يخاف أحدكم إذا رفع رأسه من السجود قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟ ".
مخرج في الصحيح (١) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة وهو من حديث محمد بن سيرين غريب إن كان هذا ابن سيرين.
[٢٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، حدثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: دخلت مع حذيفة المسجد فرأى رجلًا يصلي لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال له حذيفة: منذ كم صليت قال: منذ أربعين سنة، فقال له حذيفة: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا ﷺ ، فإن الرجل قد يخفف صلاته ويتم ركوعها وسجودها.
رواه البخاري (٢) عن حفص بن عمر عن شعبة.
стр. 2199
[٢٨٦١] أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا حاجب بن أحمد، حدثنا أحمد بن نصر المقرئ، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول الله ﷺ : "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود".
стр. 2200
[٢٨٦٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن داود السجزي، حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى من آل رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن عم له بدري أنه حدثه أن رجلًا دخل المسجد فصلى ورسول الله ﷺ يرمقه، ونحن لا نشعر، فلما فرغ سلم على رسول الله ﷺ فقال له: "ارجع فصل فإنك لم تصل" مرتين أو ثلاثًا فقال له الرجل: والذي أكرمك يا وسول الله! لقد جهدت فعلمني فقال: "إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ، فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة وكبر ثم اقرأ، ثم اركع، فاطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد فاطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك".
стр. 2201
[٢٨٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال كان رسول الله ﷺ إذا كبرفي الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأ، فقلنا: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، رأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: "أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن زهير بن حرب عن جرير.
وأخرجاه (٢) من حديث عبد الواحد بن زياد عن عمارة.
стр. 2202
[٢٨٦٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الأهوازي، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هشام بن علي وعثمان بن عمر قالا حدثنا ابن رجاء، حدثنا عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵁: أن رسول الله ﷺ كان إذا استفتح كبر ثم قال: "إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين. قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي كلها، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدى لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصوف عني سيئها إلا أنت. لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركلت ربنا وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك".
وإذا ركع، قال: "اللهم لك ركعت، وبك أمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي".
وإذا رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض وما ببنهما وملء ما شئت من شيء بعد".
فإذا سجد قال: "اللهم لك سجدت، وبك أمنت، سجد وجهي للذي خلقه
وصوره فأحسن صوره، وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين".
стр. 2203
فإذا سلم في الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
وقد أخرجه مسلم في الصحيح (١) (من حديث عبد العزيز الماجشون عن عمه (ويوسف الماجشون عن أبيه) كلاهما عن الأعرج.
قال البيهقي ﵁: كذا وجدته وإنما يعرف) من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل ومن حديث عبد العزيز الماجشون عن عمه كلاهما عن الأعرج، وقد قيل أيضًا عن عبد العزيز عن عبد الله.
стр. 2204
[٢٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ دخل في الصلاة وقال: "الله أكبر كبيرا" ثلاثًا "والحمد لله كثيرا" ثلاثا "وسبحان الله بكرة وأصيلا" ثلاثًا "اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه".
قال عمرو: وهمزه: المؤتة، ونفخه: الكبر، ونفثه، الشعر.
قال شبابة، قال شعبة: قال لي مسعر (١) إن عمرا روى هذا التفسير عن النبي ﷺ .
[٢٨٦٦] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن محمود بن
стр. 2205
الربيع، عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث ابن عيينة.
стр. 2206
[٢٨٦٧] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن
стр. 2207
عاصم، أخبرني خالد الحذاء وهشام، عن محمد بن سرين قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قنت في الغداة بعد الركوع يدعو.
[٢٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي مخرؤة، حدثنا إسحاق بن منصور أبو عبد الرحمن السلولي، حدثنا إسرائيل وزهير، عْن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود قال: أنا رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع
стр. 2208
وخفض وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله حتى يبدو بياض خده، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه.
[٢٨٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، عن عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، عن أبي حميد الساعدي أن أصحاب النبي ﷺ ذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أبو حميد: أنا أحفظكم لها فوصف أنه كان إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، ثم قرأ ثم ركع، فأمكن يديه من ركبتيه، وهصر ظهره، ووصف من سجوده نحوا مما يصف الناس، فإذا كان في الجلسة الأولى قعد على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الجلسة الآخرة قعد على إليتيه ونصب رجله اليمنى فجعل باطن قدهه اليسرى عند مأبض (١) فخذه اليمنى.
أخرجه البخاري (٢) عن ابن بكير عن الليث.
стр. 2209
[٢٨٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، حدثنا أبوهانئ، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي ﷺ ، ثم انصرف فقال رسول الله ﷺ : "عجل هذا" فدعاه فقال له ولغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه وليصل على النبي ﷺ ثم يدعو بما شاء".
وقد ذكرنا في كتاب السنن (١) والدعوات كيفية التشهد والصلاة على النبي ﷺ وسائر ما يحتاج إليه في الصلاة من سننها وفرائضها من أحب علمها رجع إليها إن شاء الله.
стр. 2210
[٢٨٧١] حدثنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن الأحوص بن حكيم. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا المسيب بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، حدثنا زهير ابن معاوية أبو خيثمة، حدثنا الأحوص بن حكيم، قال حدثني خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأبلغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها، قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني (ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، ففتحت لها أبواب السماء حتى ينتهى بها إلى الله، فتشفع لصاحبها، وإذا لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها قالت: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة، فغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فضرب بها وجه صاحبها".
لفظ حديث زهير. وفي رواية ابن أبي الوضاح اختصار، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحسن الرجل الصلاة فاتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني" (١) وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها، قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه".