← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

[٢٨٦٧] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن

стр. 2207

عاصم، أخبرني خالد الحذاء وهشام، عن محمد بن سرين قال: حدثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قنت في الغداة بعد الركوع يدعو. [٢٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي مخرؤة، حدثنا إسحاق بن منصور أبو عبد الرحمن السلولي، حدثنا إسرائيل وزهير، عْن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة عن عبد الله بن مسعود قال: أنا رأيت رسول الله ﷺ يكبر في كل رفع

стр. 2208

وخفض وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله حتى يبدو بياض خده، ورأيت أبا بكر وعمر يفعلانه. [٢٨٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، عن عاصم بن علي، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء القرشي، عن أبي حميد الساعدي أن أصحاب النبي ﷺ ذكروا صلاة رسول الله ﷺ فقال أبو حميد: أنا أحفظكم لها فوصف أنه كان إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، ثم قرأ ثم ركع، فأمكن يديه من ركبتيه، وهصر ظهره، ووصف من سجوده نحوا مما يصف الناس، فإذا كان في الجلسة الأولى قعد على قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الجلسة الآخرة قعد على إليتيه ونصب رجله اليمنى فجعل باطن قدهه اليسرى عند مأبض (١) فخذه اليمنى. أخرجه البخاري (٢) عن ابن بكير عن الليث.

стр. 2209

[٢٨٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا السري ابن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، حدثنا أبوهانئ، عن أبي علي الجنبي، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على النبي ﷺ ، ثم انصرف فقال رسول الله ﷺ : "عجل هذا" فدعاه فقال له ولغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه وليصل على النبي ﷺ ثم يدعو بما شاء". وقد ذكرنا في كتاب السنن (١) والدعوات كيفية التشهد والصلاة على النبي ﷺ وسائر ما يحتاج إليه في الصلاة من سننها وفرائضها من أحب علمها رجع إليها إن شاء الله.

стр. 2210

[٢٨٧١] حدثنا أبو بكر بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، عن الأحوص بن حكيم. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم، حدثنا المسيب بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدشتكي، حدثنا زهير ابن معاوية أبو خيثمة، حدثنا الأحوص بن حكيم، قال حدثني خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ : "من توضأ فأبلغ الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها، قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني (ثم صعد بها إلى السماء ولها ضوء ونور، ففتحت لها أبواب السماء حتى ينتهى بها إلى الله، فتشفع لصاحبها، وإذا لم يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها قالت: ضيعك الله كما ضيعتني، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة، فغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق فضرب بها وجه صاحبها". لفظ حديث زهير. وفي رواية ابن أبي الوضاح اختصار، قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أحسن الرجل الصلاة فاتم ركوعها وسجودها قالت الصلاة: حفظك الله كما حفظتني" (١) وإذا أساء الصلاة فلم يتم ركوعها ولا سجودها، قالت الصلاة: ضيعك الله كما ضيعتني، فتلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه".

стр. 2211

[٢٨٧٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، قال قرئ على هلال ابن العلاء وأنا أسمع حدثكم ابن نفيل. قال وحدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد بن بكر البالسي، حدثنا النفيلي، حدثنا عيسى بن يونس، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد قال قال رسول الله ﷺ : "إياكم وشرك السرائر" قالوا: يا رسول الله وما شرك السرائر؟ قال. "أن يتم ركوعها وسجودها لما يلحظه من الحدق والنظر فذلك شرك السرائر". وروي عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عاصم ابن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر بن عبد الله قال: خرج النبي ﷺ فقال: "يا أيها الناس، إياكم وشرك السرائر" قالوا يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر". [٢٨٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، حدثنا أبو خالد الأحمر فذكره. وذكر جابر فيه غير محفوظ والله أعلم. فقد رواه أبو سعيد الأشج عن أبي خالد الأحمر دون ذكر جابر فيه. [٢٨٧٤] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد

стр. 2212

الرازي، حدثنا أبو رجاء الجوزجاني القاضي، حدثنا أبو سعيد الأشج … فذكره مرسلًا نحو رواية عيسى بن يونس. ورواه شيخنا أبو عبد الله في التاريخ عن أبي جعفر الرازي قال فيه: عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج موصولا. [٢٨٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين البيهقي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا بشر بن آدم، ابن بنت أزهر السمان، حدثنا أشعث، حدثني عمران القطان، حدثسنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله ﷺ : "إن المسلم يصلي وخطاياه توضع على رأسه، كلما سجد تحاتت حتى يفرغ من صلاته وقد تحاتت خطاياه".

стр. 2213

[٢٨٧٦] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: صليت إلى جنب ابن عمر العصر فسمعته يقول في ركوعه: اللهم بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين، فلما انصرف قال: ما صليت صلاة إلا وأنا أرجو أن تكون كفارة للتي أمامها. [٢٨٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب حدثني معاوية ح وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، عن عبد الله بن عمر أنه رأى- وفي رواية ابن وهب أن عبد الله بن عمر رأى- فتى، وهو يصلي قد أطال صلاته وأطنب فيها، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا أعرفه. فقال عبد الله بن عمر: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ركع أو سجد تساقطت".

стр. 2214

[٢٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، قال سمعت أبا أسامة قال سمعت عمر بن حفص قال سمعت أبي يقول قال ميمون بن مهران: مثل الذي يرى الرجل يسيء صلاته فلا ينهاه مثل الذي يرى النائم تنهشه حية ثم لا يوقظه. [٢٨٧٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن زبيد، بن مرة، عن عبد الله بن مسعود قال: من كان في الصلاة فهو يقرع باب الملك، ومن يقرع باب الملك يوشك أن يفتح له. [٢٨٨٠] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال قال عبد الله: قاروا الصلاة. [٢٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، حدثنا أبو نصر، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمان الفارسي أنه قال الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له، ومن نقص فقد علمتم ما قيل للمطففين.

стр. 2215

[٢٨٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر بن أبي الحسن، حدثنا مكي بن عبدان حدثنا عبد الله بن مخلد، حدثنا محمد بن الحارث مولى بني هاشم، حدثنا يحيى بن منبه، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "الصلاة ميزان فمن أوفى استوفى". [٢٨٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو شهاب، عن ليث، عن مجاهد في قوله ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (١) قال: من القنوت: الركوع والخشوع وغض البصر وخفض الجناح من رهبة الله .

стр. 2216

قال البيهقي ﵁: كان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة يهاب الرحمن أن يشد بصره أو يلتفت أو يعبث بشيء أو يقلب الحصا أو يحدث نفسه من شأن الدنيا إلا نسيا. [٢٨٨٤] أخبرنا أبوصادق بن أبي الفوارس العطار، قال سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن القاسم الجمحي المكي يقول سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت عبد الرزاق يقول: أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذها ابن جريج من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أبي بكر الصديق ﵁، وأخذها أبو بكر عن النبي ﷺ ، وأخذها النبي ﷺ من جيريل ﷺ . وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج، كان يصلي ونحن خارجون فيرى كأنه أسطوانة وما يلتفت يمينا ولا شمالا. [٢٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر قال: لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن شجرة يصفقها الريح (وحجر) المنجنيق يقع ها هنا وهاهنا. قال سفيان: كأنه لا يبالي. [٢٨٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل،

стр. 2217

حدثني أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: كان عطاء بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم ما يزول منه شيء ولا يتحرك. [٢٨٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان، قال قال عون لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أقرأ البقرة في ركعة. قال ذهب شرك وبقي خيرك. [٢٨٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا عيسى بن محمد، حدثنا أزهر، عن ابن عون، عن عبد الله بن مسلم ابن يسار أن أباه كان إذا صلى كأنه وقد لا يقول هكذا ولا هكذا. [٢٨٨٩] قال وحدثنا يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: كان مسلم بن يسار إذا قام يصلي كانه ثوب ملقى. [٢٨٩٠] قال وحدثنا يعقوب، حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان سعيد بن جبير إذا قام في الصلاة كأنه وتد.

стр. 2218

[٢٨٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو إسحاق بن رجاء الأبزاري، حدثنا أبو الحسين المغازي، حدثنا عمرو بن علي أبو حفص، حدثنا ابن داود، حدثنا علي بن صالح، عن زبيد قال رأيت زاذان يصلي كأن جذع قد حفر له. [٢٨٩٢] وبإسناده حدثنا أبو حفص، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن يزيد بن حيان، قال: كان العنبس بن عقبة إذا قام في الصلاة كأنه جذم حائط، وكان إذا سجد وقعت العصافير على ظهره من طول سجوده. [٢٨٩٣] وبإسناده حدثنا أبو حفص، حدثنا أزهر، حدثنا ابن عون قال سمعت رجاء يقول: ما أجدني آسى على شيء من أمر الدنيا إلا أن أعفر وجهي في التراب كل يوم خمس مرات لربي . [٢٨٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الله بن

стр. 2219

أبي سعيد، حدثنا الوليد بن صالح، حدثنا عباد بن العوام، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن الماجشون الأكبر قال قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيما سواهن ضعيف ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول شيئًا قط إلا علمت أنه الحق من عند الله لا شك فيه، ولا صليت صلاة فحدثت نفسي بغيرها حتى أفرغ منها، ولا شهدت جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما هي قائلة أو مقول لها. قال محمد: فحدثت هذا الحديث الزهري فقال: يرحم الله سعدا إن كان لمأمونا على ما قال، ولقد بلغني أنها خصال لا يعطاهن إلا نبي أو من كان شبيها بنبي. [٢٨٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا يحيى بن علي بن هاشم، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبوالبختري، حدثنا أبو بلال الأشعري، عن عبد الله بن عيسى، حدثنا زافر بن سليمان، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن رجل وما سوى ذلك فأنا واحد من الناس … فذكر الحديث بمعناه غير أنه قال فقال عبد الله: إن هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي وإن سعدا لمأمون. الأول بإرساله أصح. [٢٨٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا جعفر بن حيان، عن

стр. 2220

طريف بن شهاب قال: ذكرت للحسن قول عامر يعني ابن عبد الله بن قيس: لأن تختلف في الأسنة أحب إلي من أن أجد ما يذكرون يعني حديث النفس في الصلاة، فقال الحسن: ما اصطنع الله ذلك عندنا. وحكاية له في هذا المعنى قد مضى في باب الخوف (١). [٢٨٩٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، يقول حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو عامر، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ :"من يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيها بشيء فله عبد أو فرس فقال رجل: أنا، فصلى ركعتين فلما جلس أتاه الشيطان فقال أيهما أخذ: العبد أو الفرس؟ قال فتبسم رسول الله ﷺ ". [٢٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عقبة

стр. 2221

الشيباني بالكوفة، حدثنا أبو القاسم الخضر بن أبان القرشي، حدثنا أبو هدبة إبراهيم قال حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "يا عمر من يقوم في الصلاة ولا يفتنه الشيطان فله إحدى النجيبتين هاتين" فقال عمر: أنا، فلما قام في الصلاة جاءه الشيطان فقال: إن هاتين النجيبتبن واحد خير من صاحبه (١) فأيهما تختار؟ فلما انصرف قال له رسول الله ﷺ : "ما فعلت يا عمر"؟ قال: جاءني الشيطان فخبرني أن واحد خير من صاحبه قال. "ألم أقل لك يا عمر". [٢٨٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، قال سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن الأهوازي الصوفي يقول سمعت أبا علي الحرقي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول: سئل ذو النون عن الخشوع في الصلاة قال: إجماع الهم في الصلاة للصلاة حتى لا يكون له شغل سواه. [٢٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، قال قرئ على العباس بن الوليد وأنا أسمع، أخبرك أبوك قال: سئل الأوزاعي عن هذه الآية: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٢). قال: قليلًا ما تجد المؤمن ينام ليلته كلها. قال وسئل عن الخشوع في الصلاة فقال: غض البصر، وخفض الجناح، وأنين القلب، وهو الحزن. قال وسمعت الأوزاعي يقول بلغني عن قول الله : ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ (٣). قال: ما حملت جباههم من الأرض.

стр. 2222

[٢٩٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، قال حدثني أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد النهاوندي الزعفراني، قال سمعت أبا عبد الرحمن عبد الله ابن أحمد بن حنبل يقول: جاء يحيى بن معين إلى أبي يوما فقال له: يا أبا عبد الله قد أحببت ملاقاة معروف الكرخي وسماع كلامه، لكن رأيت أن تصل جناحي فنمضي جميعًا، قال: أخشى أن تؤذيه، قال: لست أؤذيه، فمضينا إليه فلما رأى معروف أبي عظمه وكرمه ورحب به، وتحادثا طويلًا، فلما أراد الانصراف قال له يحيى بن معين: أي شيء في معنى سجدتي السهو؟ ولم جعلتا في الصلاة؟ فقال له مسرعا: عقوبة للقلب- عافاك الله- إذا سها لم سها عن الله وهو بين يدي الله؟ فقال له أبي: يا أبا زكريا هذا من علمك. هذا في كتبك، وكتب أصحابك. [٢٩٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح قراد، سمعت شعبة يقول: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له. [٢٩٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو معاوية الغلابي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثني سفيان الثوري قال: لو رأيت منصورا يصلي لقلت: يموت الساعة. [٢٩٠٤] وبهذا الإسناد قال أبو عمرو (حدثنا حنبل) حدثنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن حسان قال: ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي.

стр. 2223

[٢٩٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان، حدثنا عبد الله بن الحكم، حدثنا سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول: إن الله جعل قوة المؤمن في قلبه، ولم يجعلها في أعضائه. ألا ترون الشيخ يكون ضعيفًا يصوم الهواجر، ويقوم الليل، والشباب يعجز عن ذلك. [٢٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: ما رأيت أحسن صلاة من أبي عبد الله محمد بن نصر، كان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم، ولا يذبه عن نفسه، ولقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه وهيئته في الصلاة. كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كأنه خشبة منصوبة. [٢٩٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، عن حمزة بن نجيح قال سمعت الحسن يقول: يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك؟ [٢٩٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن محمد بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة أخبرني عاصم بن بهدلة، قال سمعت أبا وائل يحدث عن حذيفة قال: إن أحب حال يجد الله عبده عليها أن يجده معفرا وجهه لله .

стр. 2224

[٢٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا أبو النضر، حدثنا شعبة، عن إسماعيل، عن سعيد بن جبير قال قال مسروق: ما أصبحنا وأمسينا فآسى على شيء من الدنيا إلا على السجود لله ﵎. [٢٩١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا سلمة بن شبيب، عن سهل بن عاصم، عن عبد الله بن غالب، عن عامر ابن يساف، قال سمعت العلى بن زياد يقول: كان عامر بن عبد الله قد فرض على نفسه كل يوم ألف ركعة، وكان إذا صلى العصر جلس وقد إنتفخت ساقاه من طول القيام فيقول: يا نفس بهذا أمرت، ولهذا خلقت، ويوشك أن يذهب العناء. [٢٩١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة

стр. 2225

حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن محمد بن حمزة، عن عبد الله بن سلام قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل بأهله شدة أو قال ضيق أمرهم بالصلاة وتلا: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (١) الآية. [٢٩١٢] أخبرنا أبو علي بن شاذان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا إسماعيل بن سالم، حدثنا ابن أبى زائدة، قال قال عكرمة بن عمار، عن محمد بن عبد الله الدؤلي قال قال عبد العزيز أخو حذيفة قال حذيفة: كان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى. رواه أبو داود (٢) عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وقال فيه: عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله ﷺ فذكر الحديث بطوله وقال فيه: وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلى.

стр. 2226

[٢٩١٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس قال قال البخاري: وقال النضر عن عكرمة، عن محمد بن عبيد أبي قدامة سمع عبد العزيز أخا حذيفة عن حذيفة كان النبي ﷺ إذا حزبه أمر صلى. قال وقال ابن أبي زائدة عن عكرمة، عن محمد بن عبد الله الدؤلي. قال البخاري (١) وحدثني الحسن بن الصباح، حدثنا أبو عباد، حدثنا محمد بن عثمان الواسطي، حدثنا ثابت، عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أعجبه نحو الرجل أمره بالصلاة. [٢٩١٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق ابن الحسن الحربي، حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن صهيب قال: كان النبي ﷺ إذا صلى همس شيئًا لا نفهمه ولا يحدثنا به قال وقال رسول الله ﷺ : "فطنتم به"؟ قال قلنا: نعم، قال: "فإني ذكرت نبيا من الأنبياء أعطي جنودًا من قومه فقال: من يكافئ هؤلاء؟ أو من يقوم لهؤلاء؟ أو كلمة

стр. 2227

شبيهة بها، قال: فأوحى الله تعالى إليه أني أخيرك لقومك بين إحدى ثلاث: إما أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم، أو الجوع، أو الموت، فاستشار قومه فقالوا: أنت نبى الله نكله إليك فاختر لنا فقام إلى صلاته وكانوا يفزعون إذا فزعوا إلى الصلاة، قال: فصلى ثم قال: أما عدو من غيرهم أو الجوع فلا ولكن الموت، قال فسلط عليهم الموت ثلاثة أيام فمات منهم سبعون ألفا فهمسي الذي ترون أقول: يارب بك أصول، وبك أقاتل، وبك أحاول، ولا حول ولا قوة إلا بالله". [٢٩١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت قال: كان النبي ﷺ إذا أصابته خصاصة نادى: "يا أهلاه صلو صلوا" قال ثابت: وكان الأنبياء إذا نزل بهم أمر فزعوا إلى الصلاة. [٢٩١٦] وبإسناده حدثنا جعفر قال سمعت ثابتا يقول الصلاة خدمة الله في الأرض، ولو علم الله شيئًا في الأرض أفضل من الصلاة ما قال: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ (١). [٢٩١٧] وبإسناده عن جعفر قال سمعت ثابتا يقول: كان داود نبي الله ﷺ قد جزأ ساعات من الليل والنهار على أهله فلم تكن تأتي ساعة من ساعات الليل والنهار إلا

стр. 2228

وإنسان من آل داود قائم يصلي فعمهم الله في هذ الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (١). [٢٩١٨] وبإسناده حدثنا جعفر قال سمعت ثابتا البناني- إذا خرج علينا فنظر إلى القبلة فإن رأى فيه إنسانا قال حلتم بيني وبين ربى. وكان قد حبب إليه الصلاة. قال وسمعت ثابتًا يقول: اللهم إن كنت أذنت لأحد أن يصلي في قبره فائذن لي. [٢٩١٩] وبإسناده حدثنا جعفر حدثنا ثابت قال: بلغنا أن الأرض تزين للمؤمن أن يمر فيذكر الله عليها أو يصلي عليها. [٢٩٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، قال حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال سمعت ثابتا البناني يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك يصلي لك في قبره فأعطنيه. [٢٩٢١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا

стр. 2229

سعيد، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة والأوزاعي قالا: كان علي بن عبد الله بن العباس يسجد كل يوم ألف سجدة. [٢٩٢٢] أخبرنا أبو الحسين، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله ابن عمار، حدثنا عبد الرحمن، عن شعبة، عن الهيثم، قال: كان مرة يصلي في اليوم مائتي ركعة. [٢٩٢٣] قال يعقوب: وحدثنا ابن نمير وابن عمار قالا حدثنا ابن إدريس، عن مالك، قال سئل مرة الهمداني- وكان قد كبر- ما بقي من صلاتك؟ قال: الشطر، خمسون ومائتا ركعة. [٢٩٢٤] قال يعقوب حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال سمعت عطاء بن السائب قال: رأيت مصلى مرة مثل مبرك البعير. [٢٩٢٥] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان،

стр. 2230

حدثنا عبد الله، حدثنا عيسى بن عمر قال: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلًا، فيقف على القبور فيقول: يا أهل القبور قد طويت الصحف، قد رفعت الأعمال. ثم يبكي ثم يصف بين قدميه حتى يصبح فيشهد صلاة الصبح. [٢٩٢٦] قال وحدثنا عبد الله، حدثنا عيسى بن عمر، حدثني حوط بن رافع أن عمرو ابن عتبة كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم، قال: فخرج في الرعي في يوم حار، فأتاه بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظله وهو نائم، فقال له: أبشر يا عمرو فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر به. [٢٩٢٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن المحمودي، حدثنا محمد بن علي الحافظ، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، قال: كان عمرو بن عتبة قائما يصلي والسبع يضرب بذنبه يحميه. [٢٩٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن

стр. 2231

سفيان، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الله بن ربيعة أنه كان جالسا مع عتبة بن فرقد فقال عتبة: يا عبد الله، ألا تعينني على ابن أخيك عمرو بن عتبة؟ يعينني على ما أنا فيه من عملي. قال عبد الله ابن ربيعة: أطع أباك، فنظر عمرو إلى معضد العجلي (١) فقال: ما تقول؟ قال: لا تطعهم واسجد واقترب. قال: يا أبت، إنما أنا عبد أعمل في فكاك رقبتي فأعني على فكاك رقبتي، فبكى عتبة، فقال: يا بني إني لأحبك حبين: حب الوالد ولده وحبا لله، قال: يا أبت إنك كنت أتيتني بمال بلغ سبعين ألفا، فإن كنت سائلي عنه فها هو ذا فخذه لا حاجة لي فيه، فقال: يا بني أمضه، فأمضاه حتى ما بقي منه درهم. [٢٩٢٩] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا مسعر، عن محارب قال: صحبنا القاسم بن محمد بن عبد الرحمن فغلبنا بثلاث: كثرة الصلاة، وطول الصمت، وسخاء النفس. [٢٩٣٠] حدثنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: أصبح همام بن الحارث مترجلا، فقال بعض القوم: إن جمة همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليلة.

стр. 2232

[٢٩٣١] أخبرنا أبو الحسين، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة قال قال عمر بن عبد العزيز: ما أعلم أحدا أكثر صلاة من عراك بن مالك، وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد. [٢٩٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا موسى بن هلال قال حدثنا رجل كان جليسا لنا وكانت امرأة حسان مولاة له، قال فحدثتني امرأة حسان بن أبي سنان قالت كان يجيء فيدخل معي في فراشي، ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها، فإذا علم أني قد نمت سل نفسه، فخرج ثم يقوم، فيصلي. قالت فقلت له: يا أبا عبد الله، كم تعذب نفسك، أرفق بنفسك. قال: اسكتي ويحك، فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا. [٢٩٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، قال سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي فقال له حدثنا حديث أخيك، فقال: كان أخي- ﵀ العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعة. قال فقال في ليلة جمعة لامرأته أسماء: يا أسماء إني أجد الليلة فترة، فإذا مضى وقت كذا وكذا فايقظيني، فلما جاءت تلك الساعة لم توقظه، فأتاه آت في منامه، وأخذ بمقدم رأسه فقال: ابن زياد، قم، فاذكر الله

стр. 2233

يذكرك. فقام فزعا، فلم تزل تلك الشعرات من مقدم رأسه قائمة ما صحب الدنيا حتى مات ولقد غسلناه يوم غسلناه وإنهن لقائمة. [٢٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد يحيى بن منصور القاضي يقول: حدثنا أبو بكر الإسماعيلي النيسابوري، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم، فإذا أنا بها -يعني الحور- قد ركضتني برجلها، فقالت: حبيبي، أترقد عيناك، والملك يقظان، ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم. بؤسا لعين آثرت لذة نومته على لذة مناجاة العزيز، قم فقد دنا الفراغ ولقي المحبون بعضهم بعضا، فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني، أترقد عيناك، وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعا، وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي سمعي وقلبي. [٢٩٣٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثني يونس بن يحيى أبونباتة الأموي، عن منكدر ابن محمد، عن أبيه، أن تميما الداري نام ليلة لم يقم يتهجد فيها حتى أصبح، فقام سنة لم ينم فيها عقوبة للذي صنع. [٢٩٣٦] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن جرير، عن طلق بن معاوية قال قدم رجل منا يقال له: هند بن عوف من سفر فمهدت له امرأته فراشا، وكانت له ساعة من الليل يقومها فنام عنها حتى أصبح فحلف لا ينام على فراش أبدا.

стр. 2234

[٢٩٣٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا أبو محمد بن منصور، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا علي بن عثام، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن إسحاق قال: قدم علينا عبد الرحمن بن الأسود معتلا من رجله، فكان يقوم على رجل حتى يصبح. قال علي: وكان الأسود ذهبت عينه، فلم يعلم بها ما شاء الله. [٢٩٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر، حدثنا الحسين بن منصور، قال سمعت علي بن عثام يقول: كان في بني عدي ثلاثون شيخا ما يأتون فرشهم إلا زحفا أو حبوا. [٢٩٣٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد الصيرفي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال سمعنا علي بن المديني يقول: دخلت على امرأة

стр. 2235

عبد الرحمن بن مهدي، وكنت أزورها بعد موته فرأيت سوادًا في القبلة فقالت: موضع استراحة عبد الرحمن، كان يصلي بالليل فإذا غلب عليه النوم وضع جبهته على هذا الموضع. [٢٩٤٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال قالت معاذة: ما كان صلة يجيء من مسجد بيته إلى فراشه إلا حبوا، يقوم حتى يفتر في الصلاة. [٢٩٤١] أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الله بن عثمان، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا المستلم بن سعيد الواسطي، حدثنا حماد بن جعفر بن زيد العبدي، أن أباه أخبره قال: خرجنا في غزوة إلى كابل وفي الجيش صلة بن أشيم قال فنزل الناس عند العتمة، (فقلت: لأرمقن عمله فأنظر ما يذكر الناس من عبادته، فصلى العتمة) (١) ثم اضطجع فالتمس غفلة الناس، حتى إذا قلت هدأت

стр. 2236

العيون وثب، فدخل غيضة قريبًا منه، ودخلت في أثره فتوضأ، ثم قام يصلي فافتتح، قال. وجاء أسد حتى دنا منه، فصعدت في شجرة. فقلت: أفتراه التفت إليه أو عذبه جرذا (١) حتى سجد فقلت: الآن يفترسه، فلا شيء، فجلس ثم سلم فقال أيها السبع اطلب الرزق من مكان آخر فولى، وإن له زئيرا أقول لتصدع الجبال منه، فما زال كذلك يصلي، حتى إذا كان عند الصبح جلس، فحمد الله محامد لم أسمع مثلها إلا ما شاء الله، ثم قال: اللهم إني أسألك أن تجيرني من النار، أومثلي يجترئ أن يسألك الجنة؟ ثم رجع، فأصبح كأنه بات على الحشايا، وأصبحت وبي من الفترة شيء الله به عليم. قال: فلما دنونا من أرض العدو، قال الأمير: لا يشذن أحد من العسكر، قال: فذهبت بغلته -يعني بغلة صلة- بثقلها فأخذ يصلي، فقالوا له: إن الناس قد ذهبوا (فمضى ثم قال: دعوني أصلي ركعتين، قالوا: إن الناس قد ذهبوا) قال: إنما هما خفيفتان: قال: فدعا ثم قال: اللهم إني أقسم عليك أن ترد علي بغلتى وثقلها. قال: فجاءت حتى قامت بين يديه، فلما لقينا العدو حمل هو وهشام بن عامر فصنعا بهم طعنا وضربا وقتلا، قال فكسر ذلك اليوم العدو، وقالوا: إن رجلين من العرب صنعا بنا هذا، فكيف لو قاتلونا؟ فأعطوا المسلمين حاجتهم. فقلت لأبي هريرة: إن هشام بن عامر- وكان يجالسه- ألقى بيده إلى التهلكة فأخبره خبره، فقال أبو هريرة: كلا ولكنه التمس هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ (٢). [٢٩٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله، حدثنا يعقوب بن سفيان،

стр. 2237

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان يصلي فإذا دخل الداخل أتى في فراشه فاتكأ عليه. [٢٩٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الغضائري ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا منصور أبو أمية خادم عمر بن عبد العزيز، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز- رضى الله عنه- وله سفط في كوة مفتاحه في إزاره، فكان يتغفلني، فإذا نظر إلي قد نمت، فتح السفط، فأخرج منه جبيبة (١) شعر، ورداء شعر فصلى فيهما الليل كله، فإذا نودي بالصبح نزعهما. [٢٩٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، قال حدثني عبيد الله بن سعيد أبو قدامة، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كنا نغازي، ومعنا عطاء الخراساني، وكان يحيى الليل صلاة، فإذا مضى من الليل نصفه أو ثلثه أقبل علينا، ونحن في فساطيطنا فنادى: يا زيد ويا عبد الرحمن، ويا هشام بن الغاز، قوموا فتوضئوا، فصلوا، صلاة هذا الليل، وصيام هذا النهار أهون من مقطعات الحديد، ومن شراب الصديد، الوحاء الوحاء، النجاء النجاء ثم يقبل على صلاته.

стр. 2238

[٢٩٤٥] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم بن مجشر، حدثنا هشيم، حدثنا أبو عامر، حدثنا الحسن، قال قال رسول الله ﷺ : "صلوا من الليل ولو أربعا، ولو ركعتين. ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة بالليل إلا ناداهم مناد: يا أهل البيت قوموا لصلاتكم". قال هشيم: وأخبرني غير أبي عامر أن الحسن قال في هذا الحديث، والله أعلم ما ذاك المنادي. [٢٩٤٦] أخبرنا أبو الفتح، حدثنا الحسين بن يحيى، حدثنا إبراهيم، حدثنا هشيم، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن قال: صلاة من الليل ولو قدر حلب شاة. [٢٩٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت الحسن بن عبد الله الأديب، يقول سمعت محمد بن أعين، يقول سمعت أبا عبد الله المقرئ الزاهد يقول: كان معنا شيخ في الرباط يوقظ الأصحاب إذا مضى ثلث الليل ويرغبهم في القيام للتهجد، فإذا رأى منهم نشاطا وتسارعا حمد الله وتلا آيات من القرآن كقوله ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (١) ثم يرفع صوته ويقول: سل الليل أهل الليل بالسحر … والقائمين بلا لهو ولا سحر والقابضين على الأكباد أيديهم … شدوا الرحيل وهيئوه للسفر

стр. 2239

فإذا رأى منهم تثاقلا وتكاسلا يقول: من نام الليل كثيرا لقي الله يوم القيامة فقيرا، ثم يرفع صوته ويقول: تنبه من منامك يا جهول … فنومك تحت رمسك قد يطول تأهب للمنية حين تغدو … عسى تمسي وقد نزل الرسول [٢٩٤٨] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر لبعضهم: يا راقدًا والجليل يحفظه … من كل سوء يدب في الظلم كيف تنام العيون عن ملك … يأتيه منه فرائد النعم و في رواية: • .. … والملك يرقبه … من كل سوء يدب في الظلم [٢٩٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا حسان بن عبد الله الواسطي حدثني السري بن يحيى، قال: كان سليمان التيمي في طريق مكة يتوضأ لصلاة العشاء، ثم يصلي الليل كله في محمله حتى يصبح، ثم يصلي الصبح بوضوء ذلك. [٢٩٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، قال سمعت محمد بن عبد الأعلى يقول قال المعتمر بن سليمان: لولا أنك من أهلي ما حدثتك هذا عن أبي: مكث أربعين سنة يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ويصلي صلاة الفجر بوضوء العشاء.

стр. 2240

[٢٩٥١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عقبة بن مكرم، عن سعيد بن عامر قال: كان سليمان التيمي يسبح في كل سجدة وركعة سبعين تسبيحة. [٢٩٥٢] (قال) وحدثنا أبو عبد الله المعيطي، حدثنا جرير الضبي، عن رقبة قال: رأيت رب العزة في المنام فقال: وعزتي لأكرمن مثوى سليمان التيمي. [٢٩٥٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عمران بن محمد، قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقلت عينى غمضا منذ أربعين سنة. [٢٩٥٤] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا محمد بن صالح العدوي، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن هشام بن حسان، قال: كانت حفصة بنت سيرين تسرج سراجها من الليل ثم تقوم في مصلاها وربما طفئ السراج فيضيء البيت لها حتى تصبح.

стр. 2241

[٢٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، قال سمعت السري يقول سمعت عوبد بن أبي عمران الجوني يقول: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق، فيقول لها أبو عمران: دونك هذا يا هذه. فتقول له: هذا عند طول القيام في الموقف قليل. فيسكت عنها. [٢٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة، حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني، حدثنا عبيد الله بن محمد، أخبرني محمد ابن الحسين الصوفي، حدثنا إبراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة، فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل، واختلط الظلام، وأوى كل حبيب إلى حبيبه، وخلوتي بك أيها المحبوب (المطلوب) أن تعتقني من النار. [٢٩٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال قال هشيم: لو قيل لمنصور بن زاذان: ملك الموت على الباب، ما كان عنده زيادة في العمل. قال: وذلك

стр. 2242

أنه كان يخرج، ويصلي الغداة في جماعة، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي العشاء ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت. [٢٩٥٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، قال سمعت أبا أحمد الفراء يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول: كان سليمان بن المغيرة إذا قام إلى الصلاة لو أكل الذباب وجهه لم يطيرها. [٢٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبي يقول سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: كنا نؤخر اللعب والضحك والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورده من الصلاة، فإنه كان إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره. [٢٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو الحسن علي بن قرين قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي ﵀ قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث: الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام. [٢٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس

стр. 2243

ليلة في طريق الحج فرق الناس بعضهم بعضا، فلما كان في السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا، وألقوا أنفسهم فناموا وقام طاوس يصلي، فقال رجل لطاوس: ألا تنام فإنك نصبت الليلة؟ قال طاوس: وهل ينام السحر؟ [٢٩٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضمع لي صاعرة ماء قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل، قال قلت: مسافر قال: وإن كنت مسافرا، حج مسروق فما نام إلا ساجدا. [٢٩٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، أخبرفب بعض شيوخ أهل الكوفة قال: كان لهم -يعني لآل الحسن بن صالح بن حي- خادم تخدمهم، فاحتاجوا إلى بيعها، فباعوها، فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه وتقول: ذهب الليل مرة بعد مرة حتى أضجرته. فصاح بها. قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الحسن فقالت: يا سبحان الله أما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم؟ قال فقال الحسن: سبحان الله وما له؟ قالت: انتظرت أن يقول ليتهجد فلم يفعل فألححت عليه فزبرني وشتمني، قال: فصاح لعلي، وقال: أما تعجب من هذه، اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها. [٢٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان

стр. 2244

المذكر، أخبرني محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر قال: أكل سفيان ليلة فشبع فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في حمله فقام حتى أصبح. [٢٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر الخفاف، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع، يقول: رأيت ابن المبارك يقاتل في أرض الروم في يوم شديد الحر قد وقع قلنسوته عن رأسه قال وقال محمد أبو الوزير (وصي ابن المبارك: كنت مع عبد الله في المحمل فانتهينا إلى موضع بالليل … ثم خوف فقال) (١): فنزل ابن المبارك وركب دابته حتى جاوزنا الموضع فانتهينا إلى نهر، فنزل عن دابته وأخذت أنا مقودته واضطجعت فجعل يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر وأنا انظر إليه، فلما طلع الفجر ناداني، فقال: قم فتوضأ، قال قلت: أنا على وضوء فركبه الحزن حيث علمت أنا بقيامه فلم يكلمني حتى انتصف النهار وبلغت المنزل معه. [٢٩٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، قال: صحبت كرزا، فكان إذا نزل يلتفت قبل أن يضرب خباءه فإذا رأى موضعا طيبا صلى فيه.

стр. 2245

[٢٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النصراباذي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبوالأصبغ محمد بن سماعة الرملي، قال سمعت ضمرة بن ربيعة، يقول: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة، فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب. [٢٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة قال: الرجل الصالح، وتدمع عيناه، وكان هناد كثير البكاء، وكنت عنده ذات يوم في مسجده فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله، فتوضأ فانصرت إلى المسجد، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال وأنا معه في المسجد، ثم رجع إلى منزله فتوضأ، فانصرف إلى المسجد، فصلى بنا الظهر، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر، ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرًا ويصلي إلى العصر ثم صلى بنا العصر، وجاء إلى صحن المسجد، وجعل يقرأ القرآن في المصحف إلى الليل فصليت معه صلاة المغرب، وقلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة فقال: هذا عبادته بالنهار منذ سبعين سنة، فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط، وما تسرى قط، وكان يقال له: راهب الكوفة. [٢٩٦٩] أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو الحسين أخو تبوك، حدثنا
следующие страницы →