[٣٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، حدثنا أبوالعنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم، وحسا بهم على الله".
[٣٠٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. أخرجاه في الصحيح (١) من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
стр. 2277
[٣٠٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي قال سمعت ابن الخصاصية يقول: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: "تشهد أن لا إله إلا الله،
стр. 2278
وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله " قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وجشعت نفسي. قال فقبض رسول الله ﷺ يده ثم حركها ثم قال: "لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ " قال ثم قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعني عليهن كلهن.
[٣٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن افيرث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، أن عبد الرحمن بن جبو حدثه: أن أباه حدثه: أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسولى الله ﷺ قال: "ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام، ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط اللئيمة ولا المريضة ولكن أوسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يامركم بشره، وزكى عبد نفسه" فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: "يعلم أن الله معه حيث كان".
стр. 2279
[٣٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمرو المستملي.
قال: وحدثنا أبو الفضل المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهرى، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله".
قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فردق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه.
قال عمر بن الخطاب ﵁: فواللّه ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
رواه مسلم (١) عن قتيبة.
ورواه البخاري (٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.
وقال: عناقا بدل عقالا.
стр. 2280
[٣٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني إلى الجنة، ويباعدني من النار. قال: "تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك " فلما أدبر الرجل قال رسول ﷺ : "إن تمسك بما أمرته دخل الجنة".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن يحيى بن يحيى.
стр. 2281
التشديد على منع زكاة المال
قال الله : ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ إلى قوله ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ (١).
وقالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ (٢).
[٣٠٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام يعني محمد بن غالب، حدثنا قرة بن حبيب القنوي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ابن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال وسول الله ﷺ : "من أتاه الله مالًا، فلم يؤد زكاته مثل له شجاعًا أقرعِ له زبيبتان فيأخذ بلهزمتيه ويقول أنا مالك، أنا كنزك" وتلا أبو صالح هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية.
[٣٠٣٠] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني ابن ناجية، حدثنا ابن أبي النضر، حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه -يعني شدقيه- ويقول: أنا مالك أنا كنزك" ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ (٣) الآية.
стр. 2282
رواه البخاري في الصحيح (١) من حديث أبي النضر وغيره.
[٣٠٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يعطي حقها إلا وهي تصفح له يوم القيامة صفائح يحيى عليها في نار جهنم، فتكوى بها جبتهه وجنبه وظهره في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، فيما إلى النار" قالوا: يا رسول الله، فصاحب الإبل؟ قال: "ولا صاحب إبل لا يعطي حقها، ومن حقها حلبها يوم وردها، إلا وهي تجمع له يوم القيامة لا يفقد منها فصيلا واحدًا، ثم يبطح (٢) لها بقاع قرقر تطؤه
стр. 2283
بأخفافها وتعضه بأفواهها كلما مر عليه أخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار".
قالوا: يا رسول الله، صاحب البقر والغنم؟ قال: "ولا صاحب بقر ولا غنم لا يعطي حقها إلا وهي تجمع له يوم القيامة ليست فيها عضباء (١) ولاعقصاء ولا جلحاء، يبطح لها بقاع قرقر تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها، كلما مر عليه أخرها رجع عليه أولها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضى بين الناس، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار" قالوا: يا رسول الله صاحب الخيل؟ قال: "الخيل لثلاثة: هي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر، أما من ربطها عدة في سبيل الله، فإنه لو أنه طول لها (٢) في مرج خصب أو في روضة كتب الله له عدد ما أكلت حسنات وعدد أرواثها حسنات، ثم لو أنه انقطع طولها ذلك فاستنت شرفا أو شرفين، كتب الله له عدد أثارها حسنات، ولو أنها مرت بنهر فجاج لا يريد السقي به فشربت منه كتب الله له عدد ما شربت حسنات، فهي لهذا أجر يوم القيامة. ومن ربطها تغنيا وتعففا التماس الخير فيها، ثم لم ينس حق الله في بطونها ولا في ظهورها كانت له سترا من النار، ومن ربطها فخرا ورياء ونواء (٣) على أهل الإسلام كانت له وزرًا يوم القيامة" قالوا يا رسول الله الحمر؟ قال: "لم ينزل الله علي في الحمر إلا هذه الآية الجامعة الفاذة ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ".
رواه مسلم (٤) عن يونمس بن عبد الأعلى.
стр. 2284
قال البيهقي ﵀: ويحتمل أن يكون قوله: "ومن حقها حلبها يوم وردها" من قول أبي هريرة فقد رواه أبو عمر (١) الغداني عن أبي هريرة قال فيه: قيل وما حق الإبل يا أبا هريرة؟ قال: يعطي الكريمة ويمنح الغزيرة (٢)، ويفقر الظهر، ويطرق الفحل، ويسقي اللبن.
ورواه سهيل بن أبي صالح (٣) عن أبيه عن أبي هريرة وقال في الحديث: "ما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها … " ولم يذكر غير الزكاة.
[٣٠٣٢] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر، حدثنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي سليمان.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبد الملك، عن أبي الزبير، عن
стр. 2285
جابر عن النبي ﷺ قال: "ما من صاحب إبل ولا كنم ولا بقر لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلفة بظلفها، وتنطحه ذات القرن بقرنها، ليس يومئذ فيها جماء ولا مكسورة القرن" قلنا: يا رسول الله وما حقها؟ قال: "إطراق فحلها، وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه، يقال هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لا بد له منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمهاكمايقضم الفحل"
لفظ حديث أبي عبد الله. رواه مسلم في الصحيح (١) عن محمد بن عبد الله بن نمير هكذا رواه عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير ورواه ابن جريج عن أبي الزبير فذكر الحديث ثم قال في آخره: قال أبو الزبير وسمعت عبيد بن عمير يقول قال رجل: يا رسول الله وما حق الإبل؟ قال: "حلبها على الماء، واعارة دلوها، واعارة فحلها، ومنيحتها وحمل عليها في الله".
رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير (٢).
[٣٠٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن
стр. 2286
سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير،
أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول سمعت رسول الله ﷺ فذكر الحديث بمعناه.
قال البيهقي: وزاد في آخره ما ذكرت. وهذا القدر من الحديث مرسل وهو إن ثبت يحتمل أن يكون قبل فرض الزكاة في الإبل والبقر والغنم. ويحتمل أن يكون بعده والوعيد المذكور في الخبر على من لا يرى هذه الخصال المحمودة برًّا كما في قوله ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١) على من لا يرى العارية برا في قول من قال في الماعون أنه العواري.
وقد ذهب جماعة إلى أنه الزكاة المفروضة والله أعلم. والوعيد لاحق بمن يمنع الزكاة المفروضة وبمن يمنع العواري وهو لا يراها برا وبالله التوفيق.
[٣٠٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة فلما رأني مقبلا قال: "هم الأخسرون ورب الكعبة" قال: فجئت حتى جلست يغشاني من الغم ما شاء الله قلت ما شأني أيرى في شيء؟ قلت: من هم؟ فداك أبي وأمي، قال: "هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله ومن خلفه وقليل ما هم. ما من رجل يموت فيدع إبلا أو بقرا أو غنما لم يؤد زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أسمن ما كانت وأعظمه تنطحه بقرونها وتطؤه بأخفافها (٢) كلما تعدت أخراها عادت عليه أولاها".
стр. 2287
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث الأعمش وزاد فيه غير ابن نمير (٢) "حتى
يمضى بين الناس" وزاد فيه و"بين يديه" وفي هذا الحديث قد صرح فيه بالزكاة.
[٣٠٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاريي، حدثنا
стр. 2288
أبي، حدثنا غيلان بن جامع، عن عثمان أبي اليقظان الخزاعي، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال لما نزلت: ﴿الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١).
كبر ذلك على المسلمين وقالوا: ما يستطيع أحد أن يترك مالًا لأولاده يبقى بعده، فقال عمر ﵁: أنا أفرج عنكم، قال: فانطلقوا وانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأتوا رسول الله ﷺ فقال عمر: يا نبي الله قد كبر على أصحابك هذه الآية، فقال النبي ﷺ : "إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب بها ما بقى من أموالكم وإنما فرض المواريث في أموال تبقى بعدكم " قال فكبر عمر ثم قال له النبي ﷺ . "ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته".
[٣٠٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سويد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن دينار، قال سمعت عبد الله بن عمر وهو يسأل عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة.
[٣٠٣٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد البصري، حدثنا عبد الله بن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا السري بن يحيى، حدثني غزوان
стр. 2289
أبو حاتم، قال بينا أبوذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش فقال له: يا أبا ذر ما يحبسك ها هنا؟ قال: يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي. فدخل الرجل، فقال: يا أمير المؤمنين، ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له، فأمر فأذن له، فجاء حتى جلس ناحية القوم، قال: وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعة؟ فقال: لا، فقام أبو ذر ومعه عصاه فضرب بها بين أذني كعب، ثم قال: يا ابن اليهودية، أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (١) الآية.
والله يقول: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ (٢) الآية.
والله يقول: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٣).
فجعل يذكر نحو هذا من القرآن، فقال عثمان للقرشي: إنما نكره أن نأذن لأبي ذر من أجل ما ترى.
قال البيهقي ﵁: بعض هذه الآيات قبل نزول فرض الزكاة، وبعضها
في الترغيب في التطوع فأبو ذر كان يحملها على الوجوب فيما يرى، والله أعلم.
[٣٠٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبوحامد أحمد بن محمد بن الحسين الخسروجردي، حدثنا داود بن الحسين، حدثنا كثير بن عبيد وإسحاق بن إبراهيم قال كثير: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا بقية بن الوليد، حدثنا الضحاك بن حمرة، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ : "الزكاة قنطرة الإسلام".
стр. 2290
[٣٠٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا معاذ بن أسد المروزي، حدثنا الفضل بن موسى السيناني، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم- أظنه قال- والقتل.
كذا قال عن ابن عباس موقوفًا.
[٣٠٤٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري عقيبه، حدثنا الحسين، حدثنا أبو حاتم، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا بشير بن مهاجر، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال قال
стр. 2291
النبي ﷺ : "ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر".
[٣٠٤١] وقد أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب قال: إذا رأيت المطر قد قحط، فاعلم أن الزكاة قد منعت، وإذا رأيت السيوف قد عريت فاعلم أن حكم الله تعالى قد ضيع، فانتقم بعضهم ببعض، وإذا رأيت الوباء قد ظهر فاعلم أن الزنا قد فشا.
[٣٠٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا أبو معيد وغيره عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عمر يحدث بمنى أن رسول الله ﷺ قال: "يا معشر المهاجرين خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ باللهِ أن تدركوهن: لم
стр. 2292
تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم (الطاعون و) الأوجاع التي لم تكن (مضت) في أسلافهم، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان (عليهم)، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم ويأخذ بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بينهم (بكتاب الله) إلا جعل بأسهم بينهم".
وروي في ذلك أيضًا عن هذيل عن هشام بن خالد المازني (١) عن ابن عمر.
[٣٠٤٣] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي، حدثنا ليث، عن أبي محمد الواسطي، عن ابن عمر قال: كنا عند رسول الله ﷺ فقال: "كيف أنتم إذا وقعت فيكم خمس؟ وأعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن: ما ظهرت الفاحشة في قوم قط يعمل بها فيهم علانية إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم، وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، وما بخس قوم المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولا حكم أمراؤهم بغير ما أنزل الله إلا سلط عليهم عدوهم واستفقدوا بعض ما في أيديهم، وما عطلوا كتاب الله وسنة رسوله إلا جعل الله بأسهم بينهم " ثم قال لعبد الرحمن بن عوف يتجهز، فغدا عليهم وقد اعتم وأرسل عمامته نحوا من ذراع فأجلسه بين يديه ونقض عمامته بيده فعممها إياه وأرسل منها نحوا من أربع أصابع ثم قال "هكذا يا ابن عوف " ثم سرحه.
إسناده ضعيف.
стр. 2293
[٣٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: كنا نكون عند مالك يعني ابن دينار، وكانت الغيوم تجيء وتذهب ولا تمطر، قال فقال مالك: ترون ولا توافون، أنتم تستبطئون المطر، وأنا أستبطئ الحجارة.
[٣٠٤٥] وبهذا الإسناد قال سمعت مالكا يقول: ما سقطت أمة من عين الله إلا ضرب الله أكابرها بالجوع.
[٣٠٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد: ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (١).
قال: دواب الأرض الخنافس والعقارب يقولون منعنا القطر بخطايا بني آدم.
التحريض على صدقة التطوع
قال الله : ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ (٢) الآية.
فأبان (٣) بذكر الزكاة مع الصلاة في أخر الآية أن المراد بقوله ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾ غير الزكاة، وليس ذلك إلا صدقة التطوع وقال: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤).
стр. 2294
وقال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ (١).
وقال: ﴿وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ (٢).
وقال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣).
إلى غير ذلك من آيات كثرة فيها الندب إلى الصدقة والترغيب فيها.
[٣٠٤٧] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر (الضرير وأخبرنا أبو محمد المؤملي، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا موسى بن هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عمر حفص بن عمر)، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: لما نزلت هذه الآية ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ (٤).
قال رسول الله ﷺ : "رب زد أمتي" فنزلت ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (٥).
قال رسول الله ﷺ : "زد أمتي " فنزلت ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (٦).
стр. 2295
[٣٠٤٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، حدثنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، قال سمعت المنذر بن جرير يحدث عن أبيه جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ جلوسا في صدر النهار فجاء قوم حفاة عراة مجتابي النمار (١)، عليهم العباء أو قال متقلدي السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير لما رأى بهم من الفاقة، فدخل، ثم خرج، فأمر بلالًا فأقام، فصلى الظهر فخطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ (٢) الآية. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ (٣) الآية.
ثم قال: "تصدق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع بره، من صاع تمره"- حتى قال- "ولو بشق تمرة" قال: وأتاه رجل من الأنصار بصرة قد كادت كفه أن تعجز عنها، بل قد عجزت عنها، فدفعها إلى رسول الله ﷺ فتتابع الناس في الصدقات، فرأيت بين يدي رسول الله كومين من طعام وثياب، وجعل وجه رسول الله ﷺ يتهلل كأنه مذهبة وقال: "من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها، وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شئ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".
أخرجه مسلم في الصحيح (٤) من أوجه عن شعبة.
стр. 2296
[٣٠٤٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن المنذر بن جرير، عن أبيه، قال: كنت جالسًا عند النبي ﷺ فأتاه قوم مجتابي النمار، متقلدي السيوف ليس عليهم أزر ولا شيء غيرها، عامتهم من مضر (بل كلهم من مضر) فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بهم من الجهد والعري والجوع تمعر وجه رسول الله ﷺ ، ثم قام، فدخل بيته، ثم راح إلى المسجد فصلى الظهر، ثم صعد المنبر- منبرا صغرِا- فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، ذلكم أن الله أنزل في كتابه ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى قوله ﴿رَقِيبًا﴾ (١) ".
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ إلى قوله- ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ (٢).
стр. 2297
"تصدقوا قبل أن لا تصدقوا، تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة. تصدق امرؤ من ديناره، تصدق امرؤ من درهمه، من بره، من تمره، من شعيره، لا تحقرن شيئًا من الصدقة، ولو بشق تمرة" فقام رجل من الأنصار بصرة فناولها رسول الله ﷺ ، وهو على منبره فقبضها وهو على منبره يعرف السرور في وجهه ثم قال: "من سن سنة حسنة فعمل بها كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها، لا ينقص من أجورهم شيئًا، ومن سن سنة سيئة فعمل بها كان عليه وزرها ومثل وزر من عمل بها، لا ينقص من أوزارهم شيئًا" فقام الناس فتفرقوا فمن ذي دينار، ومن ذي درهم، ومن ذي طعام، ومن ذي ومن ذي فاجتمع فقسمه بينهم.
رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبيد الله بن عمر القواريري وغيره عن أبي عوانة.
[٣٠٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن حليم المروزي، حدثنا أبو الموجه،
стр. 2298
حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة بن اليمان قال: قام سائل على عهد النبي ﷺ فسأل، فسكت القوم، ثم إن رجلًا أعطاه، فأعطاه القوم فقال النبي ﷺ : "من استن خيرا فاستن به فله أجره، ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم شيئًا، ومن استن شرا فاستن به فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزراهم شيئًا" قال وتلا حذيفة بن اليمان هذه الآية ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (١).
[٣٠٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال قال رسول الله ﷺ : "ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئًا قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبلُه النّارُ، فمن استطاع منكم أن يتَقى النارَ ولو بشقِّ تمرةِ فليفعل".
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش … فذكره غير أنه زاد: "وينظر أشأم منه فلا يَرى إلا شيئًا قدّمه، وينظر أمامه فلا يرى إلا النار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة".
رواه البخاري في الصحيح (٢) عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة.
وأخرجه مسلم (٣) من وجه آخر عن الأعمش.
[٣٠٥٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم أن رسول الله ﷺ ذكر النار فتعوذ منها،
стр. 2299
وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار وتعوذ منها وأشاح بوجهه ثم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة".
رواه البخاري في الصحيح (١) عن أبي الوليد.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٣٠٥٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله ﷺ : "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم
стр. 2300
تطلع الشمس " قال: "يعدل بين اثنين صدقة، ويعين الرجل في دابته ويحمله عليها أو يرفع له متاعه عليها صدقة، والكلمة الطببةصدقة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة".
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث عبد الرزاق.
[٣٠٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم صدقة" قالوا: فإن لم يجد؟ قال: "فيعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق" قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: "فيعين ذا الحاجة الملهوف" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: "فيأمر بالخير أو قال بالمعروف" قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: "فيمسك عن الشر فإنه له صدقة".
стр. 2301
رواه البخاري في الصحيح (١) عن آدم.
وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن شعبة.
[٣٠٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن، وأبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي، حدثني أبوكثير، عن أبيه وكان يجالس أبا ذر قال فجمع
стр. 2302
حديثا، فلقي أبا ذر وهو عند الجمرة الوسطى وحوله الناس، قال: فجلست إليه حتى مست ركبتي ركبته فنسيت ذلك الحديث، فرفعت رأسي إلى السماء أتذكر فقلت: يا أبا ذر دلني على عمل إذا عمله العبد دخل الجنة. قال أبو ذر: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقلت: يا نبي الله دلني على عمل، إذا عمل به العبد دخل الجنة. فقال رسول الله ﷺ : "يؤمن بالله" قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملا؟ قال: "يرضخ (١) مما رزقه الله " قلت: يا رسول الله، فإن كان معدما لا شيء له؟ قال: "يقول معروفا بلسانه" قلت: يا رسول الله، فإن كان عييا لا يبلغ عنه لسانه؟ قال: "فليعن مغلوبا" قلت: فإن كان ضعيفًا لا قوة له؟ قال: "فليصنع لأخرق" قلت: يا رسول الله (فإن كان أخرق؟ قال: فالتفت إلي فقال: "أما تريد أن تدع لصاحبك خيرا؟ فليدع الناس من أذاه" قلت: يا رسول الله) (٢) إن هذا كله يسير. قال: "فوالذي نفسي بيده، ما منها من خصلة يعمل بها العبد، يريد بها وجه الله إلا أخذت بيده يوم القيامة فلم تفارقه حتى تدخله الجنة"
[٣٠٥٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي، وهو عباس بن الفضل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا
стр. 2303
أبو زميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عن أبي ذر يرفعه- قال: لا أعلمه إلا رفعه-: "وإفراغك من دلوك في إناء أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة، وإماطة الحجر والشوك والعظم عن طريق الناس صدقة، وهدايتك الرجل في أرض الضالة صدقة".
[٣٠٥٧] وبه عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ : ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: "الإيمان بالله" فقلت: يا نبي الله مع الإيمان عمل؟ قال: "أن ترضخ مما خولك الله أو ترضخ مما رزقك الله" قلت: يا نبى الله، فإن كان فقيرا لا يجد ما يرضخ؟ قال: "يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر" قلت: إن كان لا يستطيع أن يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر؟ قال: "فليعن الأخرق" قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان لا يحسن أن يصنع؟ قال: "فليعن مظلوما" (قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان ضعيفا لا يستطيع أن يعين مظلوما؟) (١) قال: "ما تريد أن تترك لصاحبك من خير ليمسك أذاه عن الناس" قلت: يا رسول الله، أرأيت إن فعل هذا يدخل الجنة؟ قال: "ما من مؤمن يصيب خصلة من هذه الخصال إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة".
[٣٠٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الحبوبي، حدثنا الفضل بن
стр. 2304
عبد الجبار، حدثنا الخضر بن شميل، عن أبي قرة، قال سمعت سعيد بن المسيب، يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ذكر لي أن الأعمال تباهي، فتقول الصدقة: أنا أفضلكم.
[٣٠٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا لزيد بن هارون، حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي ابن حراش، عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: "كل معروف صدقة".
أخرجه مسلم (١) من وجه آخر عن أبي مالك.
стр. 2305
وأخرجه البخاري (١) من حديث جابر بن عبد الله.
[٣٠٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ " قالوا: ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه. قال رسول الله ﷺ : "اعلموا أن ليس منكم أحد إلا ومال وارثه أحب إليه نن ماله. مالك ما قدمت، ومال وارثك ما أخرت".
رواه البخاري في الصحيح (٢) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش.
стр. 2306
[٣٠٦١] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي، حدثنا أبي، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن أباه حدثه قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ وهو يقول: "يقول ابن آدم: مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلت فافنيت، أو لبست فابليت، أو تصدقت فأمضيت".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام.
[٣٠٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا
стр. 2307
إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا عيسى بن ميناء، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله جم ﷺ نم قال: "يقول العبد: مالي مالي. إنما له من ماله ثلاث: ما أكل فافنى، أو لبس فأبلى، أو أعطى فأمضى، وما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس".
أخرجه مسلم في الصحيح (١) عن الصغاني، عن ابن أبي مريم، عن محمد بن جعفر.
[٣٠٦٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، حدثنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني، عن محمد بن زكريا بن أبي بكير، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :
стр. 2308
"أول ثلاثه يدخلون الجنة الشهيد، ورجل فقير عفيف متعفف ذو عيال، وعبد أحسن عبادة الله وأدى حق مواليه، وأول ثلاثه يدخلون النار أمير مسلط، وذو ثروة لا يؤدي حقه، وففير فخور".
وروينا من حديث الطيالسي في باب حق السادة على المماليك (١).
[٣٠٦٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل ابن- الفضل البلخي، وجعفر بن محمد القاضي قالا حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن ح.
стр. 2309
وأخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو قصي إسماعيل ابن محمد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن ابن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن النبي ﷺ قال: "يا ابن عوف إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله يطلق لك قدميك" قال: وما الذي أقرض يا رسول الله؟ قال: "تتبرأ مما أمسيت فيه" قال: أمن كله أجمع يا رسول الله؟ قال: "نعم" فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك، فأتاه جبريل ﵇ فقال: مر ابن عوف- وفي رواية الماليني، فبعث إليه رسول الله ﷺ فقال- "إن جيريل قال مر ابن عوف فليضف الضيف، وليطعم المسكين، وليعط السائل، وليبدأ بمن يعول، وإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه".
[٣٠٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد
стр. 2310
ابن صالح بن عبد الرحمن الأنماطي، حدثنا أبو النعمان عارم بن الفضل، حدثنا الصعق ابن حزن، عن الحسن، عن قيس بن عاصم قال أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، ما المال الذي لا تبعة فيه لضيف ولا غيره؟ قال: "نعم المال الأربعون والكثرة الستون. وويل لأصحاب المائتين إلا من نحر السمينة فأكل وأطعم وأعطى الكريمة" قال قلت يا رسول الله إنه لا يحل بالوادي الذي أنا فيه من كثرة نعمي. قال: "كيف تصنع في النيحة؟ " قال قلت: إني لأمنح المائة. قال: "فكيف تصنع بالطروقة؟ " قال: يغدو الناس بحبالهم فلا يوزع عنها رجل عن جمل يخطمه فيمسكه ما بدا له حتى يكون هو الذي يرده قال: "فمالك أحب إليك أم مال مواليك؟ " قال قلت: مالي قال: "فإن لك من مالك ما أكلت فأفنيت، وأعطيت فأمضيت، وسائره لواليك " قال قلت: والله يا رسول الله لئن رجعت إليها لأقلن عددها. قال فلما حضرته الوفاة جمع بيته فقال: خذوا عني فإنكم لن تأخذوا عن أحد أنصح لكم مني. لا تنوحوا علي، فإن رسول الله ﷺ كان ينهى عن النوح، وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، وسودوا أكبركم لا يزال لأبيكم فيكم خليفة.
قيل للصعق: أسمعت من الحسن؟ قال: لا، يونس بن عيبد عن الحسن، وقيل له أسمعته من يونس؟ قال لا، حدثني القاسم بن مطيب، عن يونس، عن الحسن، عن قيس بن عاصم.
[٣٠٦٦] حدثنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رأى رسول الله ﷺ رجلًا متبايسا من العرب فقال رسول الله ﷺ : "ممن أنت؟ " قال: من بني قشير، قال: "ما مالك؟ " قال: لا يسعه واد، قال: "فكيف تصنع في منيحتها؟ " قال: أمنح الائة ناقة. قال: "فكيف تصنع في طروقتها؟ " قال: يغدو الناس بخطمهم فيخطمون الفحولة فإذا قضوا حاجتهم منها أعادوها إلي بعد. قال: "فكيف تصنع في أكولتها؟ " قال أعمد (١) إلى الضرع الصغير
стр. 2311
والمسن الفانية. قال: "مالك أحب إليك أم مال مواليك؟ " قال: بل مالي قال: "إنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو أعطيت فأمضيت. واعلم أن لك في مالك ثلاثة: إما لك، وإما لمواليك وإما للثرى، فلا تكونن أعجز الثلاثة".
[٣٠٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافط، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا موسى بن داود الضبي، حدثنا مبارك بن فضالة، عن يونس ابن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ دخل على بلال وعنده صبرة من تمر، فقال: "ما هذا يا بلال؟ " قال: شيء ادخرته لغد. فقال: "أما تخشى أن ترى له غدا بخارى في نار جهنم يوم القيامة أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا".
خالفه (١) بشر بن الفضل ويزيد بن زريع فروياه عن يونس بن عبيد مرسلًا دون ذكر أبي هريرة.
[٣٠٦٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀، حدثنا أبو حامد ابن الشرقي الحافظ، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال سمعت أنس بن مالك يبلغ به النبي ﷺ قال: "يتبع المؤمن بعد موته ثلاث: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان، ويبقى واحد، يرجع أهله وماله، ويبقى عمله".
رواه البخاري (٢) عن الحميدي.
стр. 2312
ورواه مسلم (١) عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم، عن سفيان.
[٣٠٦٩] (أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عمرو بن مرزوق)
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: "ما من عبد إلا وله ثلاثة أخلاء: فأما خليل فيقول: ما أنفقت ذلك، وما أمسكت فليس لك، ففيك ماله، وأما خليل فيقول: أنا معك فإذا أتيت باب الملك رجعت وتركتك، فذاك أهله وخدمه، وأما خليل فيقول: أنا معك، حيث دخلت وحيث خرجت، فذاك عمله، فيقول: إن كنت لأهون الثلاثة عليك".
стр. 2313
وكذلك بمعناه رواه إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج (١)، عن قتادة، عن أنس عن النبي ﷺ ، وهو في "المستدرك".
ورواه سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير (٢) عن النبي ﷺ .
ورويناه في باب (٣) قصر الأمل والزهد في الدنيا من حديث أبي هريرة.
[٣٠٧٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان النجاد،
стр. 2314
(حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خصيفة، عن المغيرة بن) عبد الله الجعفي قال: جلسنا إلى رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له خصفة أو ابن خصفة فجعل ينظر إلى رجل سمين فقلت له: ما تنظر إليه؟ قال: ذكرت حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول: "هل تدرون ما الشديد؟ " قلنا: الرجل يصرع الرجل. قال: "إن الشديد كل الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب.
تدرون ما الرقوب؟ " قلنا: الرجل لا يولد له. قال: "إن الرقوب الرجل له الولد لم يقدم منه شيئًا". قال: "تدرون ما الصعلوك؟ " قلنا: الرجل لا مال له، قال: "إن الصعلوك كل الصعلوك الذي له المال لم يقدم منه شيئًا".
[٣٠٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ يروي ذلك عن ربه
أنه يقول: "يا ابن آدم أودع من كنزك عندي، لا حرق ولا غرق ولا سرق أوفيكه أحوج ما تكون إليه"
هذا مرسل وقد رويناه عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال "إن الله إذا استودع شيئا حفظه".
[٣٠٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قا لا حدثنا أبو العباس هو الأصم،
стр. 2315
حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا المطعم بن المقدام، عن مجاهد، عن ابن عمر فذكره.
[٣٠٧٣] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو سعيد محمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري، حدثنا أبو داود الحفري، عن سفيان، عن نهشل، عن أبي غالب، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "إن لقمان الحكيم كان يقول: إن الله إذا استودع شيئًا حفظه".
[٣٠٧٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد