[٢٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، قال سمعت السري يقول سمعت عوبد بن أبي عمران الجوني يقول: كانت أمي تقوم الليل فتصلي حتى تعصب رجليها وساقيها بالخرق، فيقول لها أبو عمران: دونك هذا يا هذه. فتقول له: هذا عند طول القيام في الموقف قليل. فيسكت عنها.
[٢٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي بالكوفة، حدثنا الحسن بن مهران الأصبهاني، حدثنا عبيد الله بن محمد، أخبرني محمد ابن الحسين الصوفي، حدثنا إبراهيم بن مسلم القرشي قال: كانت فاطمة بنت محمد بن المنكدر تكون نهارها صائمة، فإذا جنها الليل تنادي بصوت حزين: هدأ الليل، واختلط الظلام، وأوى كل حبيب إلى حبيبه، وخلوتي بك أيها المحبوب (المطلوب) أن تعتقني من النار.
[٢٩٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، قال قال هشيم: لو قيل لمنصور بن زاذان: ملك الموت على الباب، ما كان عنده زيادة في العمل. قال: وذلك
стр. 2242
أنه كان يخرج، ويصلي الغداة في جماعة، ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس، ثم يصلي إلى الزوال، ثم يصلي الظهر، ثم يصلي العصر، ثم يجلس فيسبح إلى المغرب، ثم يصلي المغرب، ثم يصلي العشاء ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت.
[٢٩٥٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، قال سمعت أبا أحمد الفراء يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول: كان سليمان بن المغيرة إذا قام إلى الصلاة لو أكل الذباب وجهه لم يطيرها.
[٢٩٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبي يقول سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: كنا نؤخر اللعب والضحك والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورده من الصلاة، فإنه كان إذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشيء من الحديث وغيره.
[٢٩٦٠] أخبرنا أبو عبد الله، حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي، حدثنا أبو الحسن علي بن قرين قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي ﵀ قد جزأ الليل ثلاثة أثلاث: الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام.
[٢٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن داود بن إبراهيم أن الأسد حبس الناس
стр. 2243
ليلة في طريق الحج فرق الناس بعضهم بعضا، فلما كان في السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا، وألقوا أنفسهم فناموا وقام طاوس يصلي، فقال رجل لطاوس: ألا تنام فإنك نصبت الليلة؟ قال طاوس: وهل ينام السحر؟
[٢٩٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا عبد الصمد بن سليمان بن أبي مطر، قال: بت عند أحمد بن حنبل فوضمع لي صاعرة ماء قال: فلما أصبحت وجدني لم أستعمله فقال: صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل، قال قلت: مسافر قال: وإن كنت مسافرا، حج مسروق فما نام إلا ساجدا.
[٢٩٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان، أخبرفب بعض شيوخ أهل الكوفة قال: كان لهم -يعني لآل الحسن بن صالح بن حي- خادم تخدمهم، فاحتاجوا إلى بيعها، فباعوها، فلما كان في أول الليل ذهبت وألحت على مولاها تقيمه وتقول: ذهب الليل مرة بعد مرة حتى أضجرته. فصاح بها. قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الحسن فقالت: يا سبحان الله أما كان يجب عليكم فيما خدمتكم أن تبيعوني من مسلم؟ قال فقال الحسن: سبحان الله وما له؟ قالت: انتظرت أن يقول ليتهجد فلم يفعل فألححت عليه فزبرني وشتمني، قال: فصاح لعلي، وقال: أما تعجب من هذه، اذهب فتسلف ثمنها من بعض إخواننا وأعتقها.
[٢٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان
стр. 2244
المذكر، أخبرني محمد بن المسيب الأرغياني، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر قال: أكل سفيان ليلة فشبع فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في حمله فقام حتى أصبح.
[٢٩٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر الخفاف، حدثنا محمد بن المنذر، حدثني محمد بن أحمد بن الحسين بن الربيع، يقول: رأيت ابن المبارك يقاتل في أرض الروم في يوم شديد الحر قد وقع قلنسوته عن رأسه
قال وقال محمد أبو الوزير (وصي ابن المبارك: كنت مع عبد الله في المحمل فانتهينا إلى موضع بالليل … ثم خوف فقال) (١): فنزل ابن المبارك وركب دابته حتى جاوزنا الموضع فانتهينا إلى نهر، فنزل عن دابته وأخذت أنا مقودته واضطجعت فجعل يتوضأ ويصلي حتى طلع الفجر وأنا انظر إليه، فلما طلع الفجر ناداني، فقال: قم فتوضأ، قال قلت: أنا على وضوء فركبه الحزن حيث علمت أنا بقيامه فلم يكلمني حتى انتصف النهار وبلغت المنزل معه.
[٢٩٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن ابن شبرمة، قال: صحبت كرزا، فكان إذا نزل يلتفت قبل أن يضرب خباءه فإذا رأى موضعا طيبا صلى فيه.
стр. 2245
[٢٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النصراباذي، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبوالأصبغ محمد بن سماعة الرملي، قال سمعت ضمرة بن ربيعة، يقول: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة، فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند إلى القتب.
[٢٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أحمد بن سلمة، قال سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة قال: الرجل الصالح، وتدمع عيناه، وكان هناد كثير البكاء، وكنت عنده ذات يوم في مسجده فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله، فتوضأ فانصرت إلى المسجد، وقام على رجليه يصلي إلى الزوال وأنا معه في المسجد، ثم رجع إلى منزله فتوضأ، فانصرف إلى المسجد، فصلى بنا الظهر، ثم قام على رجليه يصلي إلى العصر، ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرًا ويصلي إلى العصر ثم صلى بنا العصر، وجاء إلى صحن المسجد، وجعل يقرأ القرآن في المصحف إلى الليل فصليت معه صلاة المغرب، وقلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة فقال: هذا عبادته بالنهار منذ سبعين سنة، فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط، وما تسرى قط، وكان يقال له: راهب الكوفة.
[٢٩٦٩] أخبرنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، حدثنا أبو الحسين أخو تبوك، حدثنا
стр. 2246
أبو الجهم القرشي، حدثنا محمد بن العباس العطار، حدثنا شيجان بن فروخ، حدثنا جعفر بن سليمان قال: ضفت برابعة ذات ليلة فبدرت إلى محرابها وبدرت إلى أخر فلم تزل قائمة حتى أصبحت، فقلت لها: ما جزاء من قوانا على قيام هذا الليل؟ قالت: جزاؤه أن تصوم له النهار.
[٢٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا محمد بن زكريا الأصبهاني، حدثنا أبو بكر من بني ضبيعة، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن إبراهيم بن عيسى اليشكري، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: من مثلك يا ابن آدم، خلي بينك وبين الماء والمحراب، متى شئت دخلت على ربك، ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان.
[٢٩٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، قال حدثنا الأوزاعي قال: كان بلال بن سعد من العبادة على شئ، لم يسمع بأحد قوي عليه، كان له في كل يوم وليلة اغتسالة.
قال أبي: وكان الأوزاعي على شيء لم يسمع بأحد قوي عليه ما أتى عليه زوال قط إلا وهو فيه قائم يصلي.
стр. 2247
[٢٩٧٢] أخبرنا أبو الحسن بن أبي المعروف، حدثنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عون بن أبي شداد أن عبد الله بن غالب كان يصلي مائة ركعة ثم ينصرف فيقول: لهذا خلقنا وبهذا أمرنا، يوشك أولياء الله أن يكفوا ويحمدوا.
[٢٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا علي بن أبي الحر قال قال الأوزاعي: خرجت حاجا فدخلت مدينة رسول الله ﷺ بليل فأتيت مسجد النبي ﷺ فإذا شاب بين يدي القبر والمنبر يتهجد فلما طلع الفجر استلقى على ظهره ثم قال: عند الصباح يحمد القوم السرى. فقلت: يا ابن أخ، لك ولأصحابك لا للحمالين.
وكذلك رواه سعيد بن عبد العزيز الحلبي عن أحمد بن أبي الحواري.
[٢٩٧٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح، حدثنا عبد الله ابن شيرويه، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو معاوية، حدثنا عبد الرحمن بن
стр. 2248
إسحاق، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد عن رسول الله ﷺ قال: "يحشر الناس في صعيد واحد يوم القيامة فينادي مناد، فيقول: أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (١) فيقومون، وهم قليل يدخلون الجنة بغير حساب ثم يؤمر بسائر الناس إلى الحساب".
[٢٩٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، قال سمعت بشير بن كعب العدوي قال سمت ربيعة الجرشي زمن معاوية يقول: يجمع الله الخلائق يوم القيامة بصعيد واحد، فيكونون ما شاء الله أن يكونوا فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الذين ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (٢) الآية، فيقومون- وفيهم قلة- ثم يلبث ما شاء الله أَن يلبث ثم يعود، فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز والكرم، ليقم الذين ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ﴾ (٣).
حتى فرغ من الآية فيقومون، وهم أكثر من الأولين، ثم يلبث ما شاء الله أن يلبث ثم يعود، فينادي: سيعلم أهل الجمع لمن العز اليوم والكرم، ليقم الحامدون لله على كل حال، قال: فيقومون وهم أكثر من الأولين.
[٢٩٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن عيسى الحيري، حدثنا مسدد بن
стр. 2249
قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن عطاء، عن عقبة بن عامر الجهني قال كنا مع رسول الله ﷺ في سفر- فذكر الحديث في ثواب الوضوء، ثم عن عمر عن النبي ﷺ فيما يقول عند فراغه من الوضوء- ثم قال: "يجمع الناس في صعيد واحد، فينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي فينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، ثلاث مرات ثم يقول: أين الذين كانت ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾؟ ثم يقول: أين الذين كانوا ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية؟ ثم ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع لمن الكرم اليوم، ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم؟ ".
[٢٩٧٧] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو العباس أحمد بن حمدون العكبري، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني، عن سعد بن سعيد الجرجاني، عن نهشل أبي عبد الله القرشى، عن الضحاك، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "أشراف أمتي حملة القرآن وأصحاب الليل".
[٢٩٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا أحمد بن علي الخزاز، حدثنا عبيد الله الوراق حدثنا بشر بن الحارث، قال سمعت المعافى بن عمران يقول: عز المؤمن استغناؤه عن الناس، وشرفه قيامه بالليل.
стр. 2250
[٢٩٧٩] أخبرنا أبو بكر الفارسي، حدثنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، قال صهيب بن مهران: شرف المؤمن الصلاة في سواد الليل، والإياس مما في أيدي الناس.
قال محمد: قال حدثنا موسى بن إسماعيل عن سبرة بن عبد الله بن حنش، عن عمرو بن صالح، عن صهيب.
[٢٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت إبراهيم بن مضارب يقول: سمعت أبي يقول: كان الحسين بن الفضل يركع في اليوم والليل ستمائة ركعة، ويقول: لولا الضعف والسن لم أطعم بالنهار.
[٢٩٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان شيخ عصره في التصوف، حدثنا علي بن محمد بن خالد المطرز، حدثني علي بن الموفق، حدثنا داود بن رشيد، قال: قام أخ لي في ليلة مظلمة يصلي مع نفسه في شدة البر فضربه
стр. 2251
البرد (١)، وكان رث الثياب فبكى ثم سجد، فذهب به النوم في سجوده فهتف به هاتف: أنمناهم وأقمناك وتبكي علينا؟
[٢٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان الجنيد يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته، فيدخله، ويسبل الستر، ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يرجع إلى بيته.
[٢٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت جدي يقول: دخل عليه- يعني: الجنيد- أبو العباس بن عطاء وهو في النزع فسلم عليه، (فسكت) ثم رد عليه بعد ساعة وقال: اعذرني، فإني كنت في وردي، ثم أقبل وجهه إلى القبلة، وكبر، ومات.
[٢٩٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن قال سمعت أبا بكر البجلي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن، فقلت له: يا أبا القاسم، ارفق بنفسك فقال: يا أبا محمد، ما رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتي.
[٢٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا بشر بن عبد الله النهشلي قال: دخلنا على أبي بكر النهشلي وهو في الموت، وهو يومئ برأسه يرفعه ويضعه كانه يصلي، فقال له بعض أصحابه: في مثل هذا الحال؟ رحمك الله، قال: إني أبادر طي الصحيفة.
стр. 2252
[٢٩٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن سعيد يقول سمعت علي ابن أحمد الواسطي بالوصل يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول: رأيت الجنيد في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: طارت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعتنا إلا ركعات كنا نركعها عند السحر.
[٢٩٨٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، حدثنا محمد بن يحيى الحجري قال قال ابن الأجلح: قال أبي سلمة بن كهيل: إن مت قبلي فقدرت أن تأتي في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل (١). فمات سلمة قبل الأجلح فقال أبي: يا بني علمت أن سلمة أتاني في نومي. فقلت: أليس قد مت؟ قال: إن الله قد أحياني، قال قلت: كيف وجدت ربك؟ قال: رحيما يا أبا حجية. قال (قلت): أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد؟ قال: ما رأيت عندهم أشرف من صلاة الليل قلت: كيف وجدت الأمر؟ قال: سهلا ولكن لا تتكلوا.
[٢٩٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني سعيد بن زيد، عن محمد بن جحادة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنا نؤمر إذا صلينا من الليل أن نستغفر بآخر السحر سبعين مرة.
стр. 2253
[٢٩٨٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني، المجاور بمكة وكتب لي بخطه، حدثنا أبو سهل بشر بن أحمد، حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباري، حدثنا سعيد بن منصور، عن أبي عوانة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن ضمرة ابن حبيب، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: "فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع".
قال البيهقي ﵀: وهذا في صلاة النفل.
[٢٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مخلد بن يزيد الحراني، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن أبي هريرة قال: تكفر كل لحاء ركعتان، قال أبي: يعني الرجل يلاحي الرجل يخاصمه يصلي ركعتين تكفيره يعني كفارته.
стр. 2254
[٢٩٩١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش قال أرى أباصالح ذكره عن أبي هريرة قالوا: يا رسول الله! إن فلانا يصلي من الليل فإذا أصبح سرق. فقال: "سينهاه ما يقول".
[٢٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ : "من صلى صلاة لم تأمره بالمعروف، ولم تنهه عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد بها من الله إلا بعدا".
[٢٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد قالا حدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي خالد قال قيل لعبد الله: إن فلانا يطيل الركوع والسجود قال: لا تنفع الصلاة إلا من أطاعها- يعني والله أعلم-: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ (١) نفعته الصلاة.
стр. 2255
[٢٩٩٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال قال عبد الله: من لم تأمره صلاته بالمعروف، ولم تنهه عن المنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا.
[٢٩٩٥] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن يزداد، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا فائد أبوالورقاء، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: "من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ، وليحسن وضوءه، ثم ليصل ركعتين، ثم يثني على الله ، ويصلي على النبي ﷺ وليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، (الحمد لله رب العالمين) (١) أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والعصمة من كل ذنب، والسلامة من كل إثم".
[٢٩٩٦] أخبرنا زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا
стр. 2256
إبراهيم بن عبد الله، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، والمغيرة بن شبل، عن طارق بن شهاب الأحمسي، عن سلمان الفارسي قال: إذا كان الليل كان الناس منه على ثلاث منازل، فمنهم: من له ولا عليه، ومنهم: من لا له ولا عليه؛ ومنهم: من عليه ولا له.
قال طارق: فتعجبت لحداثة سني وقلة فهمي، فقلت: يا أبا عبد الله وكيف ذلك؟ قال:
أما من له ولا عليه، فرجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل فتوضأ، وصلى فذلك له ولا عليه، ورجل اغتنم غفلة الناس وظلمة الليل (فقام) يمشي في معاصي الله فذلك عليه ولا له، ورجل نام حتى أصبح فذلك لا له ولا عليه.
قال طارق: فقلت: لأصحبن هذا، فلا أفارقه، فضرب على الناس بعث فخرج فيه فصحبته فكنت لا أفضله في عمل، إن أنا عجنت خبز، وإن خبزت طبخ، فنزلت منزلا فبتنا فيه، وكانت لي ساعة من الليل أقومها فكنت أتيقظ لها فأجده نائما، فأقول: صاحب رسول الله ﷺ خير مني نائم فأنام، ثم أقعد فأجده نائما فأنام إلا أنه كان إذا تعار من الليل قال وهو مضطجع: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".
حتى إذا كان قبيل الصبح، قام فتوضأ، ثم ركع ركعات، فلما صلينا الفجر، قلت: يا أبا عبد الله كانت لي ساعة من الليل أقومها وكنت أتيقظ لها فأجدك نائما فأقول: صاحب رسول الله ﷺ خير مني نائم فأنام. قال: يا ابن أخي، فأيش كنت تسمعني أقول؟ فأخبرته فقال: يا ابن أخي، تلك الصلاة، إن الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت المقتلة، يا ابن أخي عليك بالقصد فإنه أبلغ.
стр. 2257
قيام شهر رمضان
[٢٩٩٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا يحيى بن بكر، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين ﵂ أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته أناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم" قال وذلك في رمضان.
أخرجاه في الصحيح (١) من حديث مالك.
стр. 2258
[٢٩٩٨] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو الحسن، حدثنا عثمان، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك: قال: وأخبرنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام شهر رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، ويقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه". قال ابن شهاب فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك (في) خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب ﵄.
[٢٩٩٩] وبهذا الإسناد عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁ ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا
стр. 2259
الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر بن الخطاب ﵁: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر بن الخطاب: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد أخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
أخرجه البخاري في الصحيح (١).
[٣٠٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك قال: وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن يزيد بن رومان أنه قال: كان الناس يقومون في زمن عمر بن الخطاب ﵁ في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.
[٣٠٠١] وبهذا الإسناد عن مالك، عن داود بن الحصين أنه سمع عبد الرحمن بن هرمز
стр. 2260
الأعرج يقول: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان. قال: فكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثمان ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف.
[٣٠٠٢] وبهذا الإسناد عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر أنه قال سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام فيستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر.
[٣٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن منجويه الدينوري، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله، حدثنا أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي ببغداد، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن أبي عبد الله الثقفي، حدثنا عرفجة الثقفي، قال: كان علي بن أبي طالب ﵁ يأمر الناس بقيام شهر رمضان، ويجعل للرجال إماما وللنساء إماما، قال عرفجة: فكنت أنا إمام النساء.
стр. 2261
[٣٠٠٤] أخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري، حدثنا علي بن أحمد بن نصرويه، حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن عرفة، حدثنا محمد بن شاذان، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: دعا عمر بن الخطاب ﵁ بثلاثة قراء فاستقرأهم، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس في رمضان بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسا وعشرين، وأمر أبطاهم أن يقرأ عشرين آية.
[٣٠٠٥] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، وكان يقرأ بهم في كل ركعة بثلاثين آية، ويقول هو للناس: الصلاة الصلاة، فإذا قنت دعا بدعاء القرآن ويؤمن من خلفه. وكان في أخر دعائه يصلي على النبي ﷺ م ويقول: اللهم استعملنا لسنته، وأوزعنا بهديه، اللهم اجعلنا للمتقين إمامًا، ثم يكبر ويسجد.
[٣٠٠٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق القرشي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير بن النحاس، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن خالد بن دريك قال: كان لنا إمام بالبصرة يختم بنا في شهر رمضان في كل ثلاث، فمرض، فأمنا غيره فختم بنا في كل أربع فرأينا أنه قد ضعف.
стр. 2262
[٣٠٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير ابن نفير، حدثنا أبو ذر قال: صمنا مع رسول الله ﷺ فلم يقم بنا شيئًا من الشهر فلما كانت ليلة أربع وعشرين- قال أبو الحسن- وهو علي بن عاصم-: هذه السابعة (١) - قام بنا رسول الله ﷺ من ثلث الليل، فلما كانت ليلة ست وعشرين- قال أبو الحسن: هذه الخامسة- قام بنا رسول الله ﷺ حتى ذهب نحو من شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، قال: "إن الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" فلما كانت التي تليها ليلة سبع وعشرين لم يقم بنا رسول الله ﷺ فلما كانت ليلة ثمان وعشرين- قال أبو الحسن ثلاث بقين- جمع رسول الله ﷺ أهله واجتمع الناس، فصلى بنا حتى كاد يفوتنا الفلاح، قلنا: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم قال: يا ابن أخي، ثم لم يقم بنا رسول الله ﷺ من الشهر.
قال البيهقي ﵁: هذا تأكيد لفضيلة صلاة التراويح في الجماعة.
[٣٠٠٨] أخبرنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا ابوعبد الله محمد بن
стр. 2263
عبد الله المزني، حدثنا أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشى، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذر قال: قام بنا رسول الله ﷺ ليلة ثلاث وعشرين إلى نحو من ثلث الليل، ثم قام بنا رسول الله ﷺ ليلة خمس وعشرين إلى نحو من شطر الليل فقلنا: يا رسول الله لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه، فقال؟ "إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلته " ثم لم يقم بنا حتى بقي من الشهر ثلاث فشد المئزر، وجمع أهله ونساءه والناس، وقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، قلنا: وما الفلاح؟ قال: السحور، ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
قال البيهقي ﵀: ومن أراد إلانفراد بها لمن كان حافظًا للقرآن احتج بما.
[٣٠٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، وأحمد بن قادم المروزي، قالا حدثنا عبد الأعلى، حدثنا وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ اتخذ حجرة- قال حسبته قال- من حصير في رمضان فصلى فيها ليلتين- قال المروزي ليالي- فصلى بصلاته ناس من أصحابه، فلما علم بهم جعل يقعد، قال: فخرج إليهم وقال: "قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
رواه البخاري (١) عن عبد الأعلى بن حماد.
стр. 2264
وأخرجه مسلم (١) من وجه آخر عن وهيب.
[٣٠١٠] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق القرشي بهراة، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أبوعمير بن النحاس قال قال ضمرة بن ربيعة: سألت الأوزاعي عن الصلاة في شهر رمضان في البيت أو في المسجد فقال: حيث كان أكثر لصلاته فليلزمه.
[٣٠١١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصغاني، حدثنا روح بن عبادة، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة أن نبي الله ﷺ قال: "لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله" الله أعلم أخشيى التزكية على أمته، أو لا بد من غافل أو نائم.
стр. 2265
[٣٠١٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة ح
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق الطيبي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، حدثنا موسى وعلي بن عثمان قالا حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أوفى، عن تميم الداري أن رسول الله ﷺ قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته، فإن هو أكملها كتبت له كاملة، وإن لم يكن أكملها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع، فاكملوا له ما ضيع من ذلك".
رواه الثوري (١) عن داود موقوفًا.
[٣٠١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا أبو الأشهب، عن الحسن، قال لقي أبو هريرة رجلًا فقال: كأنك لست من أهل هذا البلد؟ قال: أجل، قال: أفلا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ
стр. 2266
يقول: "أول ما يحاسب به العبد يحاسب بصلاته، يقول الله لملائكته- وهو أعلم-: انظروا في صلاة عبدي فإن وجدوها كاملة كتبوها كاملة، وإن وجدوها قد انتقص منها شيئًا، قال: انظروا هل تجدودن لعبدى من تطوع؟ فتكمل صلاته من تطوعه وتؤخذ الأعمال على قدر ذلك".
قال وحدثنا عبد الوهاب، حدثنا عوف، عن الحسن، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بنحو من هذا الحديث.
[٣٠١٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي، حدثنا عبد الله، حدثنا حماد، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، قال قال لي أبو هريرة: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة. قال: أفلا أحدثك بحديث لعل الله أن ينفع به من تقدم عليه، قلت: بلى … فذكر معناه.
ورواه غيره عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس (١) بن حكيم الضبي، عن. أبي هريرة ووقفه بعضهم على أبي هريرة.
стр. 2267
قال البيهقي ﵀: وهذا- والله أعلم- فيمن ضيع من سننها شيئًا.
[٣٠١٥] وقد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، حدثنا على ابن محمد بن الزبير القرشيى، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا زيد بن الحباب حدثني موسى بن عبيدة، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي قال قال رسول الله ﷺ : "يا علي، إن مثل المصلي (الذي لا يتم صلاته) (١) كمثل حبلى حملت فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل ولا هي ذات ولد (٢). ومثل المصلي مثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يأخذ رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل له نافلة حتى يؤدي الفريضة".
قال البيهقي ﵁؟ وهذا- إن صح- في المصلي إذا ضيع شيئًا من واجباتها.
[٣٠١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن أنس بن حكيم، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته. فإن تمت صلاته فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر".
стр. 2268
[٣٠١٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم، يقول سمعت الحسن بن عرفة، يقول سمعت ابن المبارك يقول: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة.
[٣٠١٨] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: أرأيت قول الله : ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (١).
فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: نعم، إنه ليس من الخلائق أحد إلا له باب في السماء ينزل منه رزقه، ويصعد منه عمله، فإذا مات المؤمن بكى عليه بابه من السماء الذي كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه، وإذا فقده مقعده من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة و لم يكن يصعد إلى السماء منهم خير فلم تبك عليهم.
وروي ذلك عن علي ﵁ (٢) مختصرا.
[٣٠١٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن
стр. 2269
عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: إن الأرض لتبكي على المؤمن أربعين صباحا.
[٣٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: إذا مات الميت بكت عليه الأرض أربعين صباحا.
وروي أيضًا (١) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كذلك في فقد المؤمن.
وروي أيضًا (٢) فيه عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا (٣).
تم بحمد الله "وعونه الجزء الرابع من كتاب
"الجامع لشعب الإيمان " للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي -رحمه الله تعالى-
ويتلوه إن شاء الله الجزء الخامس وأوله
"الثاني والعشرون من شعب الإيمان "وهو باب في الزكاة"
стр. 2270
الجامع لشعب الإيمان
تأليف
الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي
٣٨٤ هـ - ٤٥٨ هـ
الجزء الخامس
حققه وراجع نصوصه وخرج أحاديثه
الدكتور عبد العلي عبد الحميد حامد
مكتبة الرشد
ناشرون
стр. 2271
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الاُولى
١٤٢٣ هـ-٢٠٠٣ م
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
* المملكة العربية السعودية. الرياض. طريق الحجاز
ص [١٧٥٣٣ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١
E-MAIL:alrushd@suhuf.net.sa
WWW.alrushd.com
* فرع مكة المكرمة:- هاتف ٥٥٨٥٤٠١ - ٥٥٨٣٥٠٦
* فرع المدينة ا المنورة:- شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠
* فرع القصميم بريدة طريق المدينة - هاتف في ٣٣٤٣٣١
* فرع أبها:- شارع الملك فيصل هاتف ٣٣١٧٣٠٧
* فرع الدمام:-شارع ابن خددون- هاتف ٨٣٨٣١٧٥
وكلاؤنا في الخارج
* الكويت:- مكتبة الرشد- حولي- هاتف: ٢٦١٣٣٤٧
* القاهرة:- مكتبة الرشد- مدينة نصر- هاتف: ٣٧٤٤٦٠٥
стр. 2272
الجامع لشعب الإيمان
стр. 2273
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 2274
(٢٢) الثاني والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الزكاة
التي جعلها الله -تعالى جده- قرينة الصلاة (١). قال الله تعالى:
﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٢).
وقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (٣) إلى غير ذلك من الآيات التي لم يفرد فيها ذكر الصلاة عن ذكر الزكاة، ولا أدخل فيها فرضا سواهما، فصارت الزكاة لذلك ثالثة الإيمان كما صارت الصلاة ثانيته، ووجب لذلك تعظيم قدرها وتفخيم أمرها، وجرى الرسول ﷺ في ذكر الصلاة والزكاة على منهاج الكتاب فقال في الأحاديث التي.
[٣٠٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا عاصم بن محمد العمري.
قال وأخبرنا أبو بكر الوراق، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه قال قال عبد الله قال رسول الله ﷺ :
стр. 2275
"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان ".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن عبيد الله بن معاذ.
[٣٠٢٢] وأخبرنا أبو صالح بن أيى طاهر العنبري، حدثنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا وكيع، حدثنا زكريا ابن إسحاق المكي، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس أن رسول اللّه ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن قال له رسول اللّه ﷺ : طإنك تأتي قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن اللّه قد افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أجابوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين اللّه حجاب"
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، بإسناده ومعناه.
رواه البخاري في الصحيح (٢) عن يحيى عن وكيع.
ورواه مسلم (٣) عن أبي بكر بن أبي شيبة و إسحاق.
стр. 2276
[٣٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا يحيى بن منصور، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر، حدثنا أبوالعنبس، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك حرمت دماؤهم وأموالهم، وحسا بهم على الله".
[٣٠٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. أخرجاه في الصحيح (١) من حديث إسماعيل بن أبي خالد.
стр. 2277
[٣٠٢٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن سلمان إملاء، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جبلة بن سحيم، حدثنا أبو المثنى العبدي قال سمعت ابن الخصاصية يقول: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه على الإسلام فاشترط علي: "تشهد أن لا إله إلا الله،
стр. 2278
وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصلي الخمس، وتصوم رمضان، وتؤدي الزكاة، وتحج البيت، وتجاهد في سبيل الله " قال: قلت: يا رسول الله، أما اثنتان فلا أطيقهما، أما الزكاة فما لي إلا عشر ذود هن رسل أهلي وحمولتهم، وأما الجهاد فيزعمون أنه من ولى فقد باء بغضب من الله فأخاف إذا حضرني قتال كرهت الموت وجشعت نفسي. قال فقبض رسول الله ﷺ يده ثم حركها ثم قال: "لا صدقة ولا جهاد فبم تدخل الجنة؟ " قال ثم قلت: يا رسول الله أبايعك، فبايعني عليهن كلهن.
[٣٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن افيرث، حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، حدثني يحيى بن جابر، أن عبد الرحمن بن جبو حدثه: أن أباه حدثه: أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم أن رسولى الله ﷺ قال: "ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده، فإنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه في كل عام، ولم يعط الهرمة ولا الدرنة ولا الشرط اللئيمة ولا المريضة ولكن أوسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يامركم بشره، وزكى عبد نفسه" فقال رجل: وما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟ قال: "يعلم أن الله معه حيث كان".
стр. 2279
[٣٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عمرو المستملي.
قال: وحدثنا أبو الفضل المزكي، حدثنا أحمد بن سلمة قالا حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهرى، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله".
قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فردق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه.
قال عمر بن الخطاب ﵁: فواللّه ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق.
رواه مسلم (١) عن قتيبة.
ورواه البخاري (٢) عن يحيى بن بكير عن الليث.
وقال: عناقا بدل عقالا.
стр. 2280
[٣٠٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن موسى بن طلحة، عن أبي أيوب، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل أعمله يدنيني إلى الجنة، ويباعدني من النار. قال: "تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك " فلما أدبر الرجل قال رسول ﷺ : "إن تمسك بما أمرته دخل الجنة".
رواه مسلم في الصحيح (١) عن يحيى بن يحيى.