[٣٨٧١] وأخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني سعيد بن عثمان، حدثنا ابن أبي فديك، أخبرني عمر بن حفص، أن ابن أبي مليكة كان يقول: من أحب أن يقول وجاه النبي ﷺ فليجعل القنديل (١) الذي في القبلة عند القبر على رأسه.
[٣٨٧٢] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سعيد (٢) بن عثمان، حدثنا ابن أبي فديك، قال سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي ﷺ فتلا هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٣).
صلى الله عليك يا محمد حتى يقولها سبعين مرة فأجابه ملك صلى الله عليك يا فلان لم تسقط لك حاجة.
[٣٨٧٣] قال وأخبرنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا ليث بن سعد (٤)، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن نبيه بن وهب، أن كعب
стр. 2837
الأحبار قال: ما من نجم فجر يطلع إلا نزل سبعون ألفا من الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون باجنحتهم ويصلون على النبي ﷺ حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى إذا انشقت الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه.
[٣٨٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثقات من أصحابنا أن قبر النبي ﷺ عن يمين الداخل من البيت اللاصق بالجدار والجدار الذي اللحد تحته قبلة البيت وأن لحده تحت الجدار.
[٣٨٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، حدثت عبد الله (١) بن جعفر بن قرهمان مولى الفرافصة بن عمير الحنفي في مسجد الرسول ﷺ حدثني أبي، عن أبيه وردان وكان وردان بني مسجد رسول الله ﷺ في إمارة عمر بن عبد العزيز [على المدينة] (٢) قال وقال وردان: كان بيت عائشة سقط شقه (٣) الشرقي قال فدعيت فجئت إلى عمر بن عبد العزيز قال وردان فقلت له إنا نخاف أن يغلبنا الناس على قبر النبي ﷺ فأمرت بالعمد فأتيت بها ثم أمرت بالصياحى فجعلت سرادقًا عليه فكان ذلك السرادق أول
стр. 2838
سرادق رُئي بالمدينة فسترت عليه فلما أصبحنا قال عمر ادخل يا وردان فدخلت وحدي وأبناء المهاجرين والأنصار والعرب يتناولون ما أخرج من التراب حتى وصلت الجدار الذي كان فيه قدم عمر بن الخطاب ﵁ فلما رأيتها قلت أيها الأمير قدم قد بدت لي فارتاع لها وارتاع من معه من قريش والأنصار والعرب، فقال له سالم: أيها الأمير لم ترع هذه قدم أبي وأبيك عمر بن الخطاب ﵁ سمعت ابن عمر يقول: كان رجلًا طوالًا فضاق عنه اللحد فحفروا لقدميه في الجدار قال غيبهما رحمك الله يا وردان قال وردان فبنيت طاقًا على قدميه قال عبد الله بن جعفر وصف أبي كما وصف له أبوه وردان هكذا قبر رسول الله ﷺ قال أبو زرعة وصف لي كل قبر بحيال صدر صاحبه.
قبر رسول الله ﷺ ، قبر أبي بكر ﵁، قبر عمر بن الخطاب ﵁.
قد روى البخاري (١) في كتابه عن فروة، عن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال لما سقط عنهم الحائط في إمارة الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنيانه فبدت لهم قدم ففزعوا فظنوا أنهما قدم النبي ﷺ فما وجدوا أحدا يعلم ذلك حتى قال لهم عروة لا والله ما هي قدم النبي ﷺ هي إلا قدم عمر.
قال الشيخ أحمد: وقد يجوز أن يكون ذلك في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من جهة الوليد بن عبد الملك ثم قد يجوز أن يكون عروة وسالم قالاه فلا يكون بين الروايتين اختلاف والله أعلم.
стр. 2839
[٣٨٧٦] أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا علي بن الحسن بن بيان المقرئ، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، أن قزعة، قال لابن عمر: إني نذرت أن أخرج إلى بيت المقدس فقال: إنما تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد مسجد بيت المقدس، والمسجد الحرام، ومسجد رسول الله ﷺ .
[٣٨٧٧] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي من أصله، حدثنا
стр. 2840
أبو العباس بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي قال سمعت الأوزاعي يقول حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو السيباني قا لا حدثنا عبد الله بن فيروز الديلمي قال دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص … فذكر الحديث. قال عبد الله بن عمرو سمعته يعني النبي ﷺ يقول: "إن سليمان بن داود ﵉ سأل ربه ثلاثًا فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثلاث سأله حكما يصادف حكمه فأعطاه إياه وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه وسأله أيما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد يعني بيت المقدس أن يخرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمه فنحن نرجو أن يكون قد أعطاه إياه"
[٣٨٧٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله بن بحر الخلال، حدثنا رديح بن عطية أبو الوليد، حدثنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي وعثمان بن عطاء، عن زياد بن أبي سودة، عن ميمونة، زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "من لم يأت بيت المقدس يصلي فيه فليبعث بزيت يسرج فيه".
стр. 2841
[٣٨٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد بن زياد، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال سمعت أبا إسحاق القرشي يقول: كان عندنا رجل بالمدينة إذا رأى منكرًا لا يمكنه أن يغيره أتى القبر فقال:
أيا قبر النبي وصاحبيه … ألاياغوثنالوتعلمونا
[٣٨٨٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا عمرو بن محمد بن عمرو بن الحسين بن بقية إملاء، حدثنا شكر الهروي، حدثنا يزيد (١) الرقاشي، عن محمد بن روح بن يزيد البصري، حدثني أبو حرب الهلالي قال: حج أعرابي فلما جاء إلى باب مسجد رسول الله ﷺ أناخ راحلته فعقلها ثم دخل المسجد حتى أتى القبر ووقف بحذاء وجه رسول الله ﷺ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلًا بالذنوب والخطايا يا مستشفعًا بك على ربك لأنه قال في محكم كتابه: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ (٢).
وقد جئتك بأبي أنت وأمي مثقلًا بالذنوب والخطايا أستشفع بك على ربك أن يغفر لي ذنوبي وأن تشفع في ثم أقبل في عرض الناس ويقول:
يا خير من دفنت في الترب أعظمه … فطاب من طيبه الأبقاع والاكم
نفسي الفداء بقبر أنت ساكنه … فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وفي غير هذه الرواية: فطاب من طيبه القيعان والاكم.
стр. 2842
[٣٨٨١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني إملاء، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن عبيد الله (١) المنادي، حدثنا شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم، عن أبي صالح مولى السعديين (٢)، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن رجالًا يستنفرون بعشائرهم يقولون الخير والخير والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون والذي نفس محمد بيده لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا أو هما جميعًا يوم القيامة والذي نفس محمد بيده إنها لتنفي خبث أهلها كما ينفي الكير خبث الحديد والذي نفس محمد بيده لا يخرج منها أحد راكبًا عنها إلا أبدلها الله خيرا منه".
[٣٨٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي محمد بن الصواف، حدثنا
стр. 2843
الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، حدثنا أبو الحسن خلف بن عبد الحميد، حدثنا أبو الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، عن أبي هاشم الرماني، عن زاذان، عن سلمان، عن النبي ﷺ أنه قال: "من مات في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وجاء يوم القيامة من الآمنين"
عبد الغفور هذا ضعيف، وروي بإسناد أخر أحسن من هذا كما:
[٣٨٨٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا زيد بن الحباب، عن عبد الله بن المؤمل المخزومي، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي ﷺ قال: "من مات في أحد الحرمين بعث آمنا".
[٣٨٨٤] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر القطان، أخبرنا علي بن
стр. 2844
الحسن بن أبي عيسى الهلالي، حدثنا عبد الغفار بن عبيد الله القرشي، حدثني صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله أنه حدثه عن الصميتة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فمن مات بالمدينة كنت له شفيعًا وشهيدًا".
قال الشيخ أحمد: وكذلك رواه إبراهيم بن حميد الطويل، عن صالح بن أبي الأخضر به (١).
[٣٨٨٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، وابن ملحان، فرقهما واللفظ لابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا
стр. 2845
الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن الصميتة امرأة من بني الليث بن بكر في حجر رسول الله ﷺ سمعتها تحدث يعني عن صفية بنت أبي عبيد أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استطاع منكم أن يموت- بالمدينة فليمت بها فإنها من يمت بها يشفع له أويشهد له".
قال ثم لقيت عبد الله بن عبد الله فسألته عن حديثها فحدثنيه عن الصميتة.
قال الشيخ أحمد: لم يضبط شيخنا إسناده كما ينبغي فقال عن صفية بنت أبي عبيد وهو خطأ.
وعبيد الله وعبد الله هما ابنا عبد الله بن عمر بن الخطاب.
ورواه الدراوردي عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه غير أنه قال عن سبيعة الأسلمية وهو خطأ إنما هو عن صميتة وذكر فيه زيادة والله أعلم.
[٣٨٨٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الصبغي،
стр. 2846
حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثني ابن أبي أويس، حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي-خ وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة، حدثنا يحيى بن محمد الجاري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية أن النبي ﷺ قال: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة".
قال الشيخ أحمد: وفي رواية إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن عبد الله بن عمر
ابن الخطاب وقال فإنه لا يموت بها أحد إلا كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة.
[٣٨٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:- "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإني أشفع لمن يموت بها".
стр. 2847
[٣٨٨٨] أخبرنا أبونمر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا سفيان بن موسى وكان ثقة، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت فإنه من مات بالمدينة شفعت له بوم القيامة".
[٣٨٨٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار قال: لم يكن ابن عمر يصلي الضحى إلا أن يأتي مسجد قباء يصلي فيه لأن النبي ﷺ لي كان يأتيه كل سبت.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث سفيان دون ذكر صلاة الضحى.
[٣٨٩٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في أخرين، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفاد، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يأتي قباء ماشيًا وراكبًا.
أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث عبيد الله بن عمر وزاد فيه عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر فصلى ركعتين.
стр. 2848
[٣٨٩١] أخبرنا أبو ذر الهروي، حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله .... فذكره بزيادته غير أنه قال: كان رسول الله ﷺ يأتي مسجد قباء.
أخرجاه (١) في الصحيح.
[٣٨٩٢] أخبرنا أبو ذر الهروي، أخبرنا العباس بن الفضل بن زكريا، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا هارون بن عبد الله البغدادي، حدثنا أبو أسامة، حدثني عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبو الأبرد (٢) مولى بني خطمة أنه سمع أسيد بن ظهير الأنصاري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "صلاة في مسجد قباء كعمرة"
стр. 2849
قال الشيخ: وقد أخرجته عاليًا في آخر كتاب الحج من كتاب السنن (١).
وروي ذلك عن ابن عمر (٢) وسهل بن حنيف عن النبي ﷺ .
стр. 2850
[٣٨٩٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد القنطري ببغداد وعبد الله بن الحسين القاضي بمرو، قالا حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا محمد بن عيسى الطباع، حدثنا مجمع بن يعقوب، حدثني محمد بن سليمان الخزامي قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبيه قال قال النبي ﷺ : "من خرج حتى يأتي هذا المسجد يعني مسجد قباء فيصلي فيه كانت كعدل عمرة (١) "
ورواه يوسف (٢) بن طهمان، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه عن النبي ﷺ
стр. 2851
بمعناه وزاد: "من خرج على طهر لا يريد إلا مسجدي هذا يريد مسجد المدينة ليصلي فيه كانت له بمنزلة حجة"
[٣٨٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا المعلى بن عرفان قال سمعت أبا وائل يقول سمعت أبا هريرة يقول: ركاب كثير وحاج قليل.
стр. 2852
[٣٨٩٥] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا الأصمعي، قال: دعا أعرابي بمكة فقال اللهم لا تمنعني خير ما عندك بسوء ما عندي، وإن كنت لم تقبل تعبي ونصبي فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.
[٣٨٩٦] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي (١) إملاء، حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل بن يونس الرقاشي، حدثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي قال سمعت أعرابيا بعرفات يقول: اللهم لا تحرمني أجر تعبي ونصبي فإن حرمتني ذلك فلا تحرمني أجر المصاب على مصيبته.
قال وحدثنا الأصمعي قال قال أعرابي: اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي وإن عدت إلى شيء من معاصيك فعد علي برحمتك إنك أهل ذلك.
[٣٨٩٧] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن فراس بمكة، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال وقفت مع
стр. 2853
الفضيل بن عياض بعرفات فلم أسمع من دعائه شيئًا إلا أنه واضع يده (١) على خده واضع رأسه يبكي بكاء خفيًّا فلم يزل كذلك حتى أفاض الإمام فرفع رأسه إلى السماء وقال: واسوأتاه والله منك وإن عفوت ثلاث مرات.
[٣٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الترمذي، حدثنا محمد بن يوسف البخاري قال سمعت عباد بن الوليد يقول سمعت محمد بن الحكم يقول سمعت ابن عيينة يقول سمعت أعرابيا بعرفة يقول: عجت الأصوات بلغات مختلفات يسألونك الحاجات وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلى إذا نسيني أهل الدنيا.
[٣٨٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد الضرير بالري يقول سمعت الكديمي يقول سمعت الأصمعى يقول رأيت أعرابيا متعلقًا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم إن كان خلق وجهي عندك لكثرة معاصي لك فهبني لمن رضيت من خلقك.
[٣٩٠٠] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الحسن أحمد بن إسماعيل
стр. 2854
الصرام يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أعرابيا يطوف بالكعبة حتى إذا جاوز البيت رفع طرفه إلى السماء فقال: إليك مددت يديه وفيما عندك عظمت رغبتيه فاقبل توبتيه فعرضت على أبي عبد الله الزوزني فقال لغة جيدة: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ (١)
[٣٩٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان، حدثني أبو نعيم الأنصاري، قال سمعت معروفا الكرخي يقول ودع [رجل البيت] (٢) فقال: اللهم لك الحمد عدد عفوك عن خلقك ثم حج من قابل فقالها فسمع صوتًا ما أحصيناها منذ قلتها عام أول.
[٣٩٠٢] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا الإمام أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا عباد بن الوليد الغبري، حدثنا محمد بن الحكم السمان قال قال سفيان الثوري سمعمت أبا (٣) سوداء بعرفة يقول: يا حسن الصحبة أسألك بسرك الذي لا تهتكه الرياح ولا تخرقه الرماح.
стр. 2855
[٣٩٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول حدثني أبو عمر عبد الرحمن بن أبي قرصافة بعسقلان قال سمعت أبا القاسم البزاز يقول قال لي علي بن الموفق حججت نيفًا وخمسين حجة فجعلت ثوابها للنبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ولأبي وبقيت حجة واحدة قال فنظرت إلى الموقف بعرفات وإلى ضجيج أصواتهم فقلت: اللهم إن كان في هؤلاء أحد لم تقبل حجته فقد وهبت له هذه الحجة ليكون ثوابها له قال وبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربي ﵎ في المنام فقال لي يا علي بن الموفق علي تتسخى قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم ومثلهم وأضعاف ذلك وشفعت كل رجل في أهل بيته وخاصته وجيرانه وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة.
[٣٩٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني أبو العباس بن مسروق، قال سمعت علي بن الموفق يقول: كان فتى من أصحابنا يكثر الحج وقد كان حج سبعين أو ثمانين حجة قال فقال رأيت ليلة فيما يرى النائم كأني أقول هل قبل حج الخلق فكان قائلًا يقول قد قبل حج الخلق كلهم غير رجل واحد قال فقلت تقبل حجتي قال قد قبلت حجتك قال فقلت في نومي يارب يا رب قد وهبت له حجتي حتى لا يخيب قال فهتف بي هاتف علي تتسخى قال رددت عليك حجتك وقبلت حجته.
стр. 2856
[٣٩٠٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن عبد الحكم الرملي، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق (١) بن موسى بن عبد الله بن الزبير، حدثنا يحيى بن محمد بن عروة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ :"إذا قدم أحدكم على أهله من سفر فليهد لأهله فليطرفهم ولو كان حجارة"
تفرد به عتيق عن يحيى.
أخر كتاب المناسك
стр. 2857
(٢٦) السادس والعشرون من شعب الإيمان وهو باب في الجهاد
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ (١)
قال الحليمي ﵀ (٢): وكان للنبي ﷺ قبل فرض الجهاد منازل مع المشركين، فأول ذلك أنه كان يوحى إليه ولا يؤمر في غير نفسه بشيء ثم أمر بالتبليغ فقيل له.
﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٣)
فأشق من ذلك فنزل: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ إلى قوله ﴿يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ (٤).
فلما بلغ كذبوه واستهزءوا به فأمر بالصبر فقيل له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٥).
ثم أمر باعتزالهم فنزل: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ (٦)
•ونزل: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (٧)
ثم أذن لمن أمن به في الهجرة دونه فنزل: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ (٨).
стр. 2858
ثم أمر الله تعالى جده رسوله ﷺ بالهجرة ونزل: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ (١).
فهاجر رسول الله ﷺ ثم إن الله تعالى أذن لهم في قتال من قاتلهم فنزل: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٢)
ثم أذن لهم في الابتداء فنزل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٣).
وقد قرئ يُقَاتِلون فيرجع إلى معنى ما قبله.
ثم إن الله فرض الجهاد على رسوله ﷺ وفرض الهجرة على المتخلفين بمكة من المسلمين فأنزل الله في فرض الجهاد: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ﴾ (٤).
﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (٥).
﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٦).
وغير ذلك من الآيات ثم ألزم الجهاد إلزامًا لا يخرج منه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ﴾ (٧).
والمراد بهذا أنه لما فرض الجهاد صار قبوله والطاعة له فيه من الإيمان وكان فرضه بشرط أن من قتل أو قتل في سبيل الله فله الجنة فمن قبله على هذا كان باذلًا نفسه وذلك في صورة المبايعة فكانوا بائعين والله ﷻ مشتريًا من هذا الوجه وكل
ذلك بايع ثمن إلى أجل مكلف أن يسلم فتبين بذلك فرض الجهاد ولزومه والله أعلم.
وقال في حياة الشهداء: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ (١).
وقال: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (٢).
[٣٩٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم في قوله : ﴿اصْبِرُوا﴾ قال على الجهاد ﴿وَصَابِرُوا﴾ عدوكم ﴿وَرَابِطُوا﴾ على دينكم ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾
[٣٩٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن علي بن أحمد بن السماك إملاء، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حدثنا محمد بن كثير الصنعاني-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، أخبرنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، حدثنا محمد بن كثير المصيصي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرًا من أصحاب النبي ﷺ فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله عملناه فأنزل الله : ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ
стр. 2861
الْعَزِيزُ الحكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ. كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ. إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (١) إلى أخر السورة.
فقرأها علينا رسول الله ﷺ .
هكذا قال الأوزاعي وقرأها علينا يحيى بن أبي كثير هكذا قال محمد بن كثير وقرأها علينا الأوزاعي هكذا قال أبو الوليد وقرأها علينا محمد بن كثير هكذا وقال أبو الحسن بن عقبة وقرأها علينا أبو الوليد هكذا قال أبو عبد الله وقرأها علينا أبو الحسن الشيباني هكذا.
قال الشيخ أحمد، مصنف الكتاب: وقرأها علينا أبو عبد الله هكذا وقال في حديث ابن السماك قال إبراهيم بن الهيثم وقرأها علينا محمد بن كثير إلى أخر السورة هكذا قال لنا أبو عمرو بن السماك وقرأها علينا إبراهيم بن الهيثم إلى أخر السورة هكذا قال أبو عبد الله وقرأ علينا أبو عمرو بن السماك من أول السورة إلى آخرها هكذا وقرأ علينا أبو عبد الله السورة هكذا قال علي السامري وقرأها علينا الشيخ الإمام الزكي تقي الدين زاهر إلى أخر السورة وقال قرأها علينا الإمام أحمد هكذا إلى آخرها.
قال الشيخ أحمد: ورويناه في كتاب السنن (٢) من حديث أبي إسحاق الفزاري والوليد بن مزيد عن الأوزاعي.
وكذلك رواه (٣) الوليد بن مسلم عن الأوزاعي.
стр. 2862
وروي (١) عن الهقل بن زلاد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن سلام والجماعة أولى بالحفظ من الواحد.
[٣٩٠٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر فيما أظن عن الزهري، عن حبيب مولى عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن أبي مراوح، عن أبي ذر قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله فقال يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهاد في سبيل الله "قال فأي العتاقة أفضل؟ قال: "أنفسها" قال أفرأيت إن لم أجد؟ قال "فتعين الصانع وتصنع لأخرق" قال أفرأيت إن لم أستطع؟ قال: "تدع الناس من شرك فإنها صدقة تصدق بها على نفسك"
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر …
فذكره بإسناده نحوه غير أنه قال تعين الصانع أو الضايع (٢) أو تصنع لأخرق.
стр. 2863
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر … بهذا الحديث قال هشام في حديثه تعين الضائع.
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث هشام.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث عبد الرزاق.
стр. 2864
[٣٩٠٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني النيسابوري بها، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، حدثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال سئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله ورسوله " فقيل ثم ماذا؟ قال: "ثم الجهاد في سبيل الله " قيل ثم ماذا؟ قال: "ثم حج مبرور".
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري … فذكره غير أنه قال سأل رجل النبي ﷺ ولم يقل رسوله.
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث عبد الرزاق.
стр. 2865
[٣٩١٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثني قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "أفضل العمل الصلاة لوقتها والجهاد في سبيل الله "
[٣٩١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قرأت على أبي اليمان أن شعيب بن أبي حمزة، أخبره عن الزهري، قال حدثني عطاء بن يزيد الليثي، أنه حدثه أبو سعيد الخدري أنه قيل يا رسول الله أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله ﷺ : "مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله" قالوا: ثم من؟ قال: "مؤمن في شعب من الشعاب يتقي الله ويدع الناس من شره" رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي اليمان.
стр. 2866
وأخرجاه (١) من أوجه أخر عن الزهري.
[٣٩١٢] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مثل المجاهد في سبيل الله- والله أعلم بمن يجاهد في سبيله- كمثل الصائم القائم وتكفل الله للمجاهد في سبيله أن يتوفاه فيدخله الجنة أو يرجعه سالما بما نال من أجر أو غنيمة".
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن أبي اليمان.
стр. 2867
[٣٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني إملاء، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، أن أباحصين، حدثه أن ذكوان، حدثه أن أبا هريرة، حدثه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قال علمني عملا يعدل الجهاد قال: "لا أجده هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدًا فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر" قال: لا أستطيع ذاك، قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طوله (١) فتكتب له حسنات.
وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا إسحاق ابن الحسن ومحمد بن علي بن بطحاء قالا حدثنا عفان … فذكره بإسناده مثله غير أنه لم يقل قوله قال: لا أستطيع ذاك … وذكر بعده قول أبي هريرة.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن إسحاق عن عفان.
[٣٩١٤] أخبرنا محمد بن محمد بن عمش الزيادي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدثنا عبد الرحيم ابن منيب، حدثنا جرير بن عبد الحميد، أخبرنا سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله أخبرنا بما يعدل الجهاد في سبيل الله قال: "لا تستطيعونه " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "لا تستطيعونه"
стр. 2868
قالوا: بلى يا رسول الله، قال ففي أدري قال لهم في الثالثة أو الرابعة "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القائم الصائم القانت بايات الله لا يفتر من صيام وصلاة"
رواه مسلم في الصحيح (١) عن زهير بن حرب، عن جرير وزاد في آخره: "حتى يرجع المجاهد إلى أهله".
[٣٩١٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الوليد بن عيزار، عن أبي عمرو الشيباني قال قال عبد الله بن مسعود سألت رسول الله ﷺ أي العمل أفضل؟ قال: "الصلاة على ميقاتها: قلت ثم أي؟ قال: "ثم بر الوالدين" قال قلت ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله" قال فسكت عني رسول الله في ولو استزدته لزادني.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن الحسن بن الصباح، عن محمد بن سابق.
стр. 2869
وأخرجاه (١) من حديث شعبة عن الوليد بن العيزار.
[٣٩١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر". عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال سألت رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلوات لوقتهن وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله".
حكى أبو عبد الله الحليمي ﵀ (٢) عن أبي بكر (٣) محمد بن علي الشاشي الإمام ﵀ في جملة ما خرج هذه الأخبار عليه أن القائل قد يقول: خير الأشياء كذا، لا يريد تفضيله في نفسه على جميع الأشياء ولكن على أنه خيرها في حال دون حال ولواحد دون أخر كما قد يتضرر واحد بكلام في غير موضعه فيقول ما شيء أفضل من السكوت أي حيث لا يحتاج إلى الكلام ثم قد يتضرر بالسكوت مرة فيقول: ما شيء أفضل للمؤمن من أن يتكلم بما يعرفه فيجوز هذا الإطلاق كما جاز الأول ويقول القائل فلان أعقل الناس وأفضلهم يريد أنه من أعقلهم وأفضلهم.
وروي "خير كم خيركم لأهله" (٤) [يعني أن من أحسن معاشرة أهله فهو أفضل الناس] (٥).
стр. 2870
وقيل "شراركم عزابكم" (١) أي من شراركم لأنه وإن كان صالحا فهو معرض نفسه للشر غير أمن من الفتنة وإلا فالفساق شر منهم وفي العزاب صالحون.
وروي ما شيء أحق بطول سجن من لسان (٢) وقد يكون الفاسق المفسد أحق بذلك منه.
وروي "ما من شيء في "الميزان أثقل من خلق حسن" (٣) ومعلوم أن الصلاة والجهاد أعلى منه.
وروي "خياركم ألينكم مناكب في الصلاة" (٤) وقد يوجد لين المناكب فيمن غيره
أفضل نفسا ودينا منه، وإنما هو كلام عربي يطلق على الحال والوقت، وعلى إلحاق
стр. 2871
الشيء المفضل بالأعمال الفاضلة وعلى أنه أفضل من كذا وكذا لا من كل شيء غيره ثم بسط الكلام في هذا إلى أن ذكر ابن مسعود في سؤاله ﷺ عن أفضل الأعمال.
وقوله ثم ماذا فقال وقد يخرج هذا على أنه لم يرد بحرف ثم الترتيب وإنما قيل ثم على معنى ثم ما الذي يحل محله فيحافظ عليه وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ. ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ (١)
ولم يكن ذلك على معنى تأخير الإيمان عن الإطعام وإنما كان على معنى أنه هلا فك أو أطعم وكان مع ذلك من المؤمنين الذين هم أهل الصبر وأهل المرحمة فكذلك هذا، والله أعلم.
[٣٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا محمد بن عمرو يعني ابن نافع، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن يحيى بن
стр. 2872
سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: "حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز الأودية كلها، والمائد (١) فيه كالمتشحط في دمه … "
[٣٩١٨] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا أبو عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز، قال حدثني مرداس الليثي، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "لحجة أفضل من عشر غزوات ولغزوة أفضل من عشر حجات".
[٣٩١٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن حليم المروزي وإبراهيم بن محمد الفقيه البخاري، قالا حدثنا أبوالموجه، أخبرنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن وهيب (٢) ابن الورد، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
стр. 2873
عن النبي ﷺ قال: "من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق" أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث ابن المبارك.
[٣٩٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن (٢) بن أيوب الطوسي،
стр. 2874
أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا علي بن إسحاق الخراساني، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء -يعني ابن أبي رباح-، عن ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا ضن الناس بالدينار والدرهم، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، وتبايعوا بالعينة أنزل الله- عليهم البلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ".
كذا قال عطاء يعني ابن أبي رباح وروي من وجه آخر (١) ضعيف عن عطاء.
قال الشيخ أحمد: وهذا حديث يعرف من حديث حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن الخراساني، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر.
والتبايع بالعينة أن يأتي الرجل فيقول اشتر كذا وكذا وأنا أشتريه منك بربح كذا وكذا.
[٣٩٢١] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمر بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عروة بن النزال- أو النزال بن عروة- عن معاذ بن جبل قال قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: "بخ لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه أما رأس الأمر فالأسلام من أسلم سلم وأما عموده فالصلاة وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة
стр. 2875
تكفر الخطيئة وقيام الليل من جوف الليل" قال وتلا هذه الآية: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (١).
قال الحليمي ﵀ (٢): ومعنى هذا والله أعلم، أن الإسلام هو الذي لا يصح شيء من العمل إلا به، وإذا فات لم يبق معه عمل، فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من الأعضاء إلا ببقائه، فإذا فارق الجملة لم ينتفع بعده بشيء من الأعضاء.
وأما الصلاة فإنها عمود الأمر والأمر هو الدين، لأن الإسلام لا ينفع ولا يثبت من غير الصلاة ولا يغني قبولها عن فعلها؛ لأن الإسلام وحده لا يحقن الدم حتى يكون معه إقام الصلاة.
وأما قوله ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله فقد قيل معناه أي لا شيء من معالم الإسلام أشهر ولا أظهر منه فهو كذروة السنام التي لا شيء من البعير أعلى منه، وعليه يقع بصر الناظر من بعده وبسط الكلام في شرحه.
[٣٩٢٢] أخبرتا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبيد ابن شريك، حدثنا أبوالجماهر محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا الهيثم بن حميد (٣)، أخبرني العلاء بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، أن رجلًا قال يا رسول الله! ائذن لي في السياحة فقال: "إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله".