سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن بضعة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قاتلا لا يموت ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (١) ".
كذا قالا وكذلك رأيته من وجه آخر عن أبي إسماعيل الترمذي.
ورواه البخاري (٢) في التاريخ عن أيوب بن سليمان بإسناده عن عبيد الله بن عمر عن نافع وبضعة اسمه زياد.
[٤٢٢٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا جهم بن أوس، سمع عبد الله بن أبي مريم ومر به عبد الله بن رستم في موكبه فقال لابن أبي مريم: إني ليسرني مجالستك وحديثك، فلما مضى قال ابن أبي مريم سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تغبطن فاجرًا بنعمة إن له عند الله قاتلا لا يموت" فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه أبا داود الأعور ما قاتل لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار.
стр. 3082
[٤٢٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن مكلي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد.
[٤٢٢٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن ابن الحسين بن منصور، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير،
стр. 3083
حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال. كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي زرعة عن يحيى بن بكير.
[٤٢٢٥] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا قال قال داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال: اللهم أعوذ بك من أن أبدل نعمك كفرا أو أكفرها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني بها
[٤٢٢٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،
стр. 3084
حدثنا محمد بن صدران الأزدي، حدثنا عبد الله بن خراش، حدثنا يزيد بن يزيد، قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: قيدوا نعم الله بالشكر لله . زاد فيه غيره عن عمر بن عبد العزيز وشكر الله ترك المعصية.
[٤٢٢٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا مولسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن محمد ابن لوط الأنصاري، قال: كان يقال: الشكر ترك المعصية.
قال (١) قال ابن أبي الدنيا بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله على معصيته لكان ينبغي أن لايعصى لشكر نعمته.
[٤٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعت أبي، يقول سمعت محمد بن عبد، يقول سمعت محمد بن الليث، يقول سمعت حامدا اللفاف، يقول سمعت حاتما الأصم، يقول سمعت شقيقا يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه: أوله إذا أعطاك الله شيئًا تعرف من أعطاك، والثاني أن ترضى بما أعطاك، والثالث ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه.
стр. 3085
[٤٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثني الجنيد بن محمد قال قال السري يومًا: ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد الإنسان جعله سؤالًا فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه، فاستحسن ذلك، وقال لي: أعد الكلام علي ثم قال: وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ومكث حينا من الدهر يقول لي: كيف قلت في الشكر؟ فاعيد الكلام عليه.
قال الجنيد وهذا فرض الشكر أن لا يعصى في نعمه.
[٤٢٣٠] سمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد، يقول سمعت الحسن بن عثمان الواعظ ببغداد، يقول سمعت أبا عبد الله الفأفأ، يقول سمعت أبا بكر الموسوس، يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري السقطي، يقول سمعت معروفا الكرخي يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الأشياء عليه.
[٤٢٣١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الفضل بن حمدون الشرمقاني، يقول سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري، يقول سمعمت السري يقول: من لم يعلم قدرالنعم سلبهامن حيث لا يعلم.
стр. 3086
[٤٢٣٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرايى، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سفيان قال قالوا للزهري- ح
وحدثنا أبو سعيد، قال حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو حذيفة الفزاري يعني عبد الله بن مروان بن معاوية، حدثنا سفيان بن عيينة قال قيل للزهري: ما الزهد؟ قال: من لم يغلب الحرام صبره، ولم يمنع الحلال شكره، قال أبو سعيد: معناه الصبر على الحرام والشكر على الحلال.
قال: والشكر على الحلال الاعتراف لله به، واستعمال النعمة في الطاعة.
[٤٢٣٣] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية عن معاذ بن جبل أنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم أن تبطروا في نعمة ربكم ، وأن تستقصروا في خشيتكم.
[٤٢٣٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن كعب قال: شر الحديث التجديف.
стр. 3087
قال أبو عبيد (١) قال الأصمعي: التجديف هو الكفر بالنعم يقال منه جدف الرجل تجديفا قال أبو عبيد وقال الأموي: هو استقلال ما أعطاه الله .
[٤٢٣٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبد الله بن محمد الرازي، يقول سمعت محمد بن نصر بن منصور الصائغ، قال سمعمت مردويه الصائغ يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: عليكم بالشكر فإنه قل قوم كانت عليهم من الله نعمة فزالت عنهم ثم عادت إليهم وقد روي في هذا المعنى ما
[٤٢٣٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن
стр. 3088
عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فرأى كسرة ملقاة فمسحها فقال: "يا عائشة أحسني جوار نعم الله فإنها ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم"
قال الشيخ أحمد: الموقري ضعيف.
ورواه (١) أيضًا خالد بن إسماعيل المخزومي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وهو أيضًا ضعيف.
وروي عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن هشام والله أعلم بصحته.
[٤٢٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: " دخل على رسول الله ﷺ فرأى في بيتي كسرة ملقاة فمشى إليها فشمها ثم أكلها فقال: "يا عائشة أحسني جوار نعم الله فإنها قلما مرت من أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم".
стр. 3089
ورواه أيضًا (١) عثمان بن مطر وهو ضعيف عن ثابت عن أنس.
[٤٢٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدني أبو عبد الله بن أبي ذهل، أنشدني أبو الحسن الكندي القاضي:
إذا كنت في نعمة فارعها … فإن المعاصي تزيل النعم.
[٤٢٣٩] حدثنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا منصور بن محمد بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا الحسن بن أبي موسى، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عون بن محمد الكاتب، حدثنا سعد بن هريم قال قال عمارة بن حمزة: إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر.
[٤٢٤٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أبا الحسين الفارسي، يقول سمعت إبراهيم بن فاتك، يقول سمعت النهرجوري، يقول: لا زوال لنعمة إذا شكرت، ولا بقاء لنعمة إذا كفرت.
стр. 3090
[٤٢٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي قال سمعت أبا بكر الشمشاطي وسئل عن أصل الشكر فقال: أصل الشكر رؤية المنة بالقلب، والمعرفة بأنه من الله ، وحقيقة الشكر في الأصل والفرع أن تتقي الله .
وذكر عن بعض السلف أنه قال: الشكر تقوى الله ألا ترى أنه يقول: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (١).
فالمتقي في هذه الآية هو الشاكر لنعمة الله فهذه الآية تدل على أن المتقي هو الشاكر، ومن لم يكن متقيا لم يكن شاكرًا.
[٤٢٤٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الواسطي بمكة، حدثنا أيوب بن سويد الرملي، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن عمرو قال: غار النيل على عهد فرعون فأتاه أهل مملكته فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم ثم ذهبوا فأتوه فقالوا: أيها الملك أجر لنا النيل، قال: إني لم أرض عنكم فذهبوا ثم أتوه فقالوا: أيها الملك ماتت البهائم وهلكت الأبكار لئن لم تجر لنا النيل لنتخذن إلها غيرك، قال: اخرجوا إلى الصعيد فخرجوا فتنحى عنهم حيث لا يرونه ولا يسمعون كلامه، فألصق خده بالأرض وأشار بالسبابة قال: اللهم إني خرجت إليك مخرج العبد الذليل إلى سيده واني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على إجرائه غيرك فأجره، قال: فجرى النيل جريا لم يجر قبله مثله، فأتاهم فقال: إني قد أجريت لكم النيل فخروا له سجدا وعرض له جبريل ﵇ فقال:
стр. 3091
أيها الملك أعذني على عبد لي قال وما قصته قال: عبد لي ملكته على عبيدي وخولته مفاتيحي فعاداني فأحب من عاديت وعادى من أحببت قال: بئس العبد عبدك لو كان عليه سبيل نعرقته في بحر القلزم قال: يا أيها الملك اكتب لي كتابا، قال فدعا بكتاب ودواة فكتب ما جزاء العبد الذي خالف سيده فأحب من عادى وعادى من أحب إلا أن يفرق في بحر القلزم قال: يا أيها الملك اختمه لي فختمه ثم دفعه إليه فلما كان يوم البحر أتاه جبريل بالكتاب فقال: خذ هذا ما استفتحت به على نفسك فربما قال: هذا ما حكمت به على نفسك.
[٤٢٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا أبو العباس بن مسروق، حدثنا مهنا بن يحيى، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني
стр. 3092
عبد الرحمن بن جبير بن نفير وشريح بن عبيد الحضرميان، عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال: قال الله : "إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري، وأرزق ويشكر غيري"
[٤٢٤٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثني محمد بن هانئ عن بعض أصحابه قال قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين يا أبا حازم؟ قال: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيته شرا سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت بهما خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرا أخفيته، قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقا لله هو فيهما، قال: فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا وأعلاه علمًا، قال: ما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله : ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (١) قال: فما شكر الرجلين؟ قال: رأيت حيا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت ميتا مقته كففتهما عن عمله، وأنت شاكر لله فأما من شكر بلسانه ولم يشكر بجميع أعضائه، فمثله كمثل رجل له كساء فأخذ بطرفه ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر.
[٤٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم:
يقول: سمعت أحمد بن مزاحم، يقول سمعت أبا بكر الوراق يقول: لا يكمل الحمد
стр. 3093
إلا بخلال ثلاث: محبة المنعم بالقلب، وابتغاء مرضاته بالنية، وقضاء حقه بالسعي.
[٤٢٤٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أحمد بن علي، يقول سمعت محمد ابن الحسين، يقول سمعت علي بن عبد الحميد، يقول سمعت السري يقول: من أدى الفرائض، واجتنب المحارم، وشكر النعمة عنده فما عليه لأحد سبيل، وقال: الشكر على ثلاثة أوجه: شكر اللسان، وشكر البدن، وشكر القلب، فشكر القلب أن تعلم أن النعم كلها من الله وشكر البدن أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا في طاعته بعد أن عافاه الله، وشكر اللسان دوام الحمد عليه.
[٤٢٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ، قالا حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا سعيد بن عثمان أبو عثمان، قال سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الشكر، المقاربة من الإخوان في النعمة، واستغنام قضاء الحوائج قبل العطية، واستقلال الشكر بملاحظة المنة.
[٤٢٤٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال أملى علي أبو عبد الله عمرو بن عثمان المكي قال: رأيت العلماء بهذا الشأن يرتبون الشكر في أحوال العبادة، فيلزمون كل أهل حال شكرًا من جنس حالهم، ولا أعرف له معنى إلا أن الذي يجب على الشاكرين أن يشكر الله من جنس النعمة ما كانت، فإن كانت نعمة من جهة الدنيا بدل الله منها شكرًا عليها، وإن كانت من جهة الدين عمل لله
стр. 3094
زيادة في ذلك العمل، شكر الله على إنعامه عليه بذلك، ولقد رأيت رجلًا من أهل مصر وهو محمد بن عبد الحكيم يصلي الضحى، فكان كلما صلى ركعتين سجد سجدتين، فسأله من يسأله ممن يأنس به عن السجدتين اللتين يسجدهما من كل ركعتين فماذا يريد بهما؟ قال: شكر الله على ما أنعم به علي من صلاة الركعتين.
[٤٢٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد
стр. 3095
ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص الجشمي، عن أبيه قال: رآني النبي ﷺ وعلي أطمار فقال: "هل لك من مال؟، قلت: نعم، قال: "من أي مال؟ " قال: قلت قد أتاني الله من الشاء والإبل قال: "فلير نعمة الله وكرامته عليك".
[٤٢٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن السري الكرماني، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ [حدثنا محمد بن الوليد البسري، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا سليم بن حيان، حدثنا حميد بن هلال يحدث] (١) عن أبي قلابة، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "يا أيها الناس ابتاعوا أنفسكم من الله- فإن بخل أحدكم أن يعطي ماله الناس فليتصدق على نفسه، فليأكل وليلبس مما رزقه الله ".
стр. 3096
[٤٢٥١] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان إملاء، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدثنا محمد بن أيوب البجلي، أخبرنا أبو عمرو الحوضي، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير مخيلة ولاسرف، فإن الله سبحانه يحب أن يرى أثر نعمته على عبده"
[٤٢٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: من شكر النعم إفشاؤها.
[٤٢٥٣] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش - ح
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم
стр. 3097
ابن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله "
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر عن وكيع.
стр. 3098
[٤٢٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن علي بن محمد بن علي السقاء الإسفراييني، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا زكريا بن يحيى المروزي، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال:"إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم فلينظر إلى من هو دونه في المال والجسم"
[٤٢٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا
стр. 3099
عبدان بن محمد المروزي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جابر بن مرزوق،- وكان يعد من الأبدال- عن عبد الله بن عبد العزيز، عن أبي طوالة الأنصاري، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من نظر في الدين إلى من فوقه، وفي الدنيا إلى من تحته، كتبه الله صابرًا شاكرًا، ومن نظر في الدين إلى من تحته ونظر في الدنيا إلى من فوقه، لم يكتبه الله صابرًا ولاشاكرًا"
[٤٢٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عمرو بن محمد بن منصور، حدثنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا سليم بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة كان يقول: نشأت يتيما، وهاجرت مسكينا، وكنت أجيرا لابن عفان، وابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي، أحطب لهم إذا نزلوا، وأحدو بهم إذا ساروا، فالحمد لله الذي جعل الدين قوامًا، وأبا هريرة إمامًا.
[٤٢٥٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، حدثنا محمد بن مخلد الحراني، حدثنا ضمرة، عن
стр. 3100
ابن شوذب قال قال عبد الله: إن لله -عز جل- على أهل النار منة، فلو شاء أن يعذبهم بأشد من النار لعذبهم.
[٤٢٥٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، أخبرنا الحسن بن الصباح، حدثنا أبو يحيى الذهلي، قال قال سليمان يعني التيمي: إن الله أنعم على العباد على قدره، وكلفهم الشكر على قدرهم.
[٤٢٥٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاوية بن عبد الكريم، حدثنا الحسن قال قال داود ﵇: إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين يسبحانك الليل والنهار ما قضتا نعمة من نعمك.
[٤٢٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي الرواد قال قال أبي عن صدقة بن يسار قال: كان داود ﵇ في خرابه فابصر دودة صغيرة قال ففكر في خلقها فقال: ما يعبأ الله -جل ذكره- بخلق هذه؟ قال: فانطقها الله فقالت: يا داود أتعجبك نفسك لأنا على قدر ما
стр. 3101
أتاني الله أذكر لله وأشكر له منك على ما آتاك الله : ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (١)
[٤٢٦١] وأخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله، قال محمود ابن غيلان، حدثنا أبو أسامة، حدثني خالد بن محدوج أبو روح، قال سمعت أنس بن مالك يقول: إن داود نبي الله ﷺ ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه فإن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه فقال: يا داود افهم إلى ما يصوت الضفدع فانصت داود إذا الضفدع يمدحه بمدحة لم يمدحه بها داود فقال له الملك: كيف ترى يا داود فهمت ما قالت؟ قال: نعم، ماذا قالت؟ قال: قالت سبحانك وبحمدك منتهى علمك يارب قال داود: لا، والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا.
[٤٢٦٢] أخبرنا أبو القاسم، قال أخبرنا أحمد، قال حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن الجعد، قال سمعت سفيان بن سعيد وذكر داود النبي ﷺ فقال: الحمد لله حمدا كما ينبغي لكرم وجه ربي وعز جلاله فأوحي إليه يا داود أتعبت الملائكة.
стр. 3102
[٤٢٦٣] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني روح بن القاسم أن رجلًا من أهله تنسك فقال: لا آكل الخبيص أو الفالوذج لا أقوم بشكره، قال: فلقيت الحسن فقلت له في ذلك فقال الحسن: هذا أحمق هل يقوم بشكر الماء البارد؟
قال الشيخ أحمد: هذا الذي قاله الحسن ﵀ وإيانا في عجز الخلق من القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله صحيح، وقد استحب بعض أهل السلف الاقتصاد في اللباس والطعام علمًا منهم بانهم إذا كانوا عاجزين عن القيام بشكر أدنى نعمة من نعم الله كانوا عن القيام بشكر النعم العظام أعجز.
[٤٢٦٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، أنه بلغه أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: يا بني إسرائيل عليكم بالماء القراح والبقل البري وخبز الشعير، وإياكم وخبز البر فإنكم لن تقوموا بشكره.
[٤٢٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن إبراهيم الحافظ
стр. 3103
بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك، أظنه عن أبيه، أنه سمع علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ : "من رضي من الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل"
[٤٢٦٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال كان الحسن يقول إذا ابتدأ حديثه: الحمد لله، اللهم ربنا لك الحمد بما خلقتنا ورزقتنا وهديتنا وعلمتنا وأنقذتنا، وفرجت عنا، لك الحمد بالإسلام والقرآن، ولك الحمد بالأهل والمال والمعافاة، كبتّ عدونا، وبسطت رزقنا، وأظهرت أمتنا، وجمعت فرقتنا، وأحسنت معافاتنا، ومن كل- والله- ما سألناك ربنا أعطيتنا، ذلك الحمد على ذلك حمدًا كثيًرا، لك الحمد بكل نعمة أ نعمت علينا في قديم أو حديث أو سر أو علانية، أو خاصة أو عامة، أو حي أو ميت، أو شاهد أو غائب، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت.
[٤٢٦٧] أخبرنا أبو محمد السكري، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن أبيه قال: رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال: الحمد لله الحمد
стр. 3104
الدائم السرمد حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق.
[٤٢٦٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني عيسى بن عبد الله التميمي، أخبرني وليد بن صالح، حدثني شيخ من أهل المدينة، قال: كان علي بن الحسين بمنى فظهر من دعائه أن قال: كم من نعمة أنعمتها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل شكري عند نعمه فلم يحرمني، ويا من قل صبري عند بلائه فلم يخذلني، ويا من رأني على المعاصي والذنوب العظام فلم يهتك ستري، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي، ويا ذا النعم التي لا تحول ولا تزول، صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا.
[٤٢٦٩] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبو علي المدائني، حدثنا إبراهيم بن الحسن، عن شيخ من قريش يكنى أبا جعفر، عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الكتب أن الله يقول: "يا ابن آدم خيري ينزل إليك، وشرك يصعد إلي، وأتحبب إليك بالنعم، وتبغض إلي بالمعاصي، ولا يزال ملك كريم قد عرج إلي منك بعمل قبيح"
[٤٢٧٠] قال وحدثني أبو علي قال كنت أسمع جارا لي يقول في الليل: اللهم خيرك علي
стр. 3105
نازل، وشري إليك صاعد، وكم من ملك كريم قد صعد إليك بعمل قبيح، أنت مع غناك عني تتحب إلي بالنعم، وأنا مع فقري إليك وفاقتي أتمقت بالمعاصي، وأنت في ذلك تجيرني وتسترني وترزقني.
[٤٢٧١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، حدثني ابن السماك، قال: كتبت إلى محمد بن الحسن حين ولي القضاء بالرقة (١) أما بعد فليكن التقوى من بالك على (كل) (٢) حال، وخف الله في كل نعمة عليك لقلة الشكر عليها مع المعصية بها، فإن في النعمة حجة، وفيها تبعة، فأما الحجة فيها فالمعصية بها، وأما التبعة فيها فقلة الشكر عليها، فعفا الله عنك كلما ضيعت من شكر أو ركبت من ذنب أو قصرت من حق.
[٤٢٧٢] أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله، قال سمعت أبا بكر، محمد بن الحسن النقاش، يقول سمعت يوسف بن الحسين بالري، يقول سمعت ذا النون يقول في مناجاته: كم من ليلة بارزتك يا سيدي بما استوجبت منك الحرمان، وأسرفت بقبيح فعالي منك على الخذلان، فسترت عيوبي عن الإخوان، وتركتني مستورا بين الجيران، لم يكافئني بجريرتي ولم يهتكني بسوء سريرتي، ذلك الحمد على صيانة جوارحي، ولك الحمد على ترك إظهار فضائحي، فانا أقول كما قال الشيخ الصالح: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣).
стр. 3106
[٤٢٧٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو حامد الساري بهراة، قال سمعت أبا بكر البغلاني يقول سمعت عبد الصمد بن الفضل يقول: مكتوب في التوراة: يا ابن آدم أمرتك فتوانيت، ونهيتك فتماديت، وأعرضت عنك فما باليت، يا من إذا مرض شكا وبكى، وإذا عوفي تمرد وعصى.
[٤٢٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت علي بن حمشاذ، يقول سمعت أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد المذكر، يقول قال بعض الصالحين: إلهي ما قدر طاعتي أن تقابل بها نعمك، وما قدر ذنوبي أن تقابل بها كرمك، والله إني لأرجو أن تكون ذنوبنا في كرمك أقل من طاعتنا في نعمك.
[٤٢٧٥] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يزيد بن هابى ون، أخبرنا المسعودي، عن عون بن عبد الله قال قال بعض الفقهاء: إني روأت في أمري فلم أر خيًرا لا شر معه إلا المعافاة والشكر، فرب شاكر في بلاء ورب معافى غير شاكر، فإذا سألتم الله فاسالوهما جميعًا.
[٤٢٧٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،
стр. 3107
قال قال سلمة بن شبيب، حدثنا محمد بن منيب، حدثني السري بن يحيى، عن عنبسة ابن الأزهر قال: كان محارب بن دثار قاضي أهل الكوفة قريب الجوار مني فربما سمعته في بعض الليل يقول ويرفع صوته: أنا الصغير الذي ربيته ذلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته ذلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته ذلك الحمد، وأنا الصعلوك الذي مولته ذلك الحمد، وأنا الأعزب الذي زوجته ذلك الحمد، وأنا الساغب الذي أشبعته ذلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته ذلك الحمد، وأنا المسافر الذي صاحبته ذلك الحمد، وأنا الغائب الذي أديته ذلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته ذلك الحمد، وأنا المريض الذي شفيته ذلك الحمد، وأنا الداعي الذي أجبته ذلك الحمد، ربنا ولك الحمد، ربنا حمدًا كثيرًا على كل حمد.
[٤٢٧٧] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا علي بن الجعد وإبراهيم بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، قال: مررت مع عون ابن عبد الله بالكوفة على قصر الحجاج فقلت: لو رأيت ما نزل بنا ها هنا زمن الحجاج فقال: مررت وأنك لم تدع إلى ضرٍ مسك ارجع فأحمد الله واشكره ألم تسمع إلى قوله : ﴿مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ (١)
[٤٢٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، حدثني محمد يعني ابن
стр. 3108
عمرو، حدثنا صفوان بن سليم، عن محمود بن لبيد قال: لما نزلت هذه السورة ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قالوا: يا رسول الله عن أي نعيم نسأل وإنما هما الأسودان الماء والتمر وسيوفنا على رقابنا والعدو حاضر فعن ماذا نسأل؟ قال: "إن ذلك سيكون"
[٤٢٧٩] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد، عن عمار ابن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله قال: كان ليهودي على أبي تمر فقتل يوم أحد وترك حديقتين، وتمر اليهودي يستوعب ما في الحديقتين، فقال النبي ﷺ لليهودي:"هل لك أن تأخذ العام بعضه وتؤخر بعضه؟ " فأبى اليهودي فقال النبي ﷺ : "إذا حضر الجداد فأذني" فجاء هو وأبو بكر وعمر فجعلنا جدد يقال له من أسفل النخل ورسول الله ﷺ يدعو بالبركة حتى وفيناه جميع حقه من أصغر الحديقتين فيما يحسب عمار: قال ثم أتيتهم برطب وماء فأكلوا وشربوا فقال: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه"
[٤٢٨٠] أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن خشيش المقرئ بالكوفة، حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي إملاء، حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى الأبلي المفسر، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار
стр. 3109
ابن أبي عمار، عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ (١) قال: "الرطب والماء البارد"
[٤٢٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حشرج بن نباتة، عن أبي نصيرة البصري، عن أبي عسيب مولى رسول الله ﷺ قال: خرج رسول الله ﷺ ليلًا فمر بي فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ثم انطلق يمشي حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال رسول الله ﷺ لصاحب الحائط: "أطعمنا بسرًا" فجاء بعذق فوضعه فأكل رسول الله ﷺ وأصحابه،
стр. 3110
ثم دعا بماء فشرب ثم قال: "لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة" فأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر قبل رسول الله ﷺ ثم قال: يا نبي الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ قال: "نعم إلا من ثلاث خرقة يستر بها الرجل عورته، وكسرة يسد بها جوعته، أو حجر يدخل فيه من الحر والقر"
[٤٢٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل ببخارى، حدثنا صالح بن محمد البغدادي جزرة، حدثنا سعيد بن سليمان وعبد الله بن أبي شيبة ويحيى بن أيوب ومحرز بن عون قالوا حدثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة" قالا: الجوع يا رسول الله، قال: "والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا" فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا فقال لها رسول الله ﷺ : "أين فلان؟، قالت؟ ذهب يستعذب لنا من الماء إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال فانطلق فجاءهم بعذق فيه بسر وتمر ورطب، فقال: كلوا من هذه وأخذ المدية، فقال له رسول الله ﷺ "إياك والحلوب" فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لن ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
стр. 3111
رواه مسلم (١) في الصحيح عن عبد الله بن أبي شيبة.
وأخرجه مسلم (٢) أيضًا من حديث عبد الواحد بن زياد عن يزيد بن كيسان.
ورواه عيسى بن يونس عن يزيد بن كيسان مختصرًا وقال: فاتوا أبا الهيثم بن التيهان الأنصاري، فذبح لهم.
[٤٢٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي أسامة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لا يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد فأتاه أبو بكر فقال: "ما أخرجك يا أبا بكر؟ " قال: خرجت للقاء رسول الله والنظر في وجهه والسلام عليه فلم يلبث أن جاء عمر فقال: "ما أخرجك يا عمر؟ " قال: الجوع، قال: "وأنا قد وجدت بعض الذي تجد إنطلقوا إلى أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري" قال فذكر قصة أبي الهيثم.
قال الشيخ أحمد ﵀: تمام الحديث فيما:
стр. 3112
[٤٢٨٤] أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة أن عبدان بن يزيد بن يعقوب الدقاق أخبرهم، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن بإسناده نحو هذا قال: "وأنا قد وجدت بعض ذلك " فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلًا كثير النخل والشاء ولم يكن له خدم لم يجدوه فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟ فقالت انطلق يستعذب لنا الماء فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربته يزعبها (١) فوضعها، ثم جاء فالتزم رسول الله ﷺ ويفديه بأبيه وأمه، فانطلق بهم إلى حديقة فبسط لهم بساطا، ثم انطلق إلى نخلة فجاء بقنو (٢) فوضعه فقال رسول الله ﷺ : "أفلا انتقيت لنا من رطبه؟ " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تخيروا من بسره ورطبه، فأكلوا وشربوا من ذلك الماء فقال رسول الله: "هذا والذي نفسي بيده النعيم الذي أنتم مسئولون، تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد" فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاما فقال رسول الله ﷺ : "لا تذبحن ذات در" فذبح لهم عناقا أو جديا فأتاهم به فأكلوا فقال رسول الله ﷺ : "هل لك خادم" قال: لا، قال:
стр. 3113
"فإذا أتانا سبي فأتنا" فأتى رسول الله برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال له رسول الله ﷺ : "اختر منهما؟، فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال رسول الله ﷺ : "المستشار مؤتمن خذ هذا فإنه رأيته يصلي واستوص به معروفا" فانطلق أبو الهيثم بالخادم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله ﷺ فقالت له امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه رسول الله ﷺ إلا أن تعتقه فقال: هو عتيق، فقال رسول الله ﷺ : " إن الله لم يبعث نبيا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا من يوق بطانة السوء فقد وقي"
رواه (١) أبو مجاهد عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس … فذكر الحديث بزيادات وقال أبو أيوب بدل أبو الهيثم ومما زاد قال: "فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة" فكبر ذلك على أصحابه فقال: "بلى إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا بسم الله وبركة الله فإذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل فإن هذا كفاف هذا"
[٤٢٨٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عمرو بن إسحاق بن السكن، حدثنا
стр. 3114
أبو هارون سهل بن شاذويه، حدثنا عمر بن محمد بن حسن، حدثنا أبي، حدثنا أبو حمزة، عن يزيد أبي خالد (١)، عن زيد الجزري، عن شرحبيل المدني، عن جابر بن عبد الله قال: صنع أبو الهيثم بن التيهان طعاما فدعا رسول الله ﷺ وكنا معه فلما أكلنا وشربنا قال: "أثيبوا أخاكم" قالوا: يا رسول الله فأي شيء نثيبه؟
قال: "ادعوا له بالبركة، فإن الرجل إذا أكل طعامه وشرب شرابه ثم دعا له بالبركلة فذاك ثوابه منهم".
стр. 3115
[٤٢٨٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور العباس بن الفضل النضروي، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أخبرنا عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: خرج رسول الله ﷺ ذات يوم فجلس ثم جاء أبو بكر فجلس إليه فقال: ما أخرجك يا رسول الله؟ قال: "الجوع " قال: وأنا ما أخرجني إلا الجوع، فجاء عمر فقال مثل ذلك، فقال رسول الله ﷺ : "انطلقوابنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان" فأتوا منزله فلم يوافقوه، وأذنت له امرأته، فدخلوا فجاء أبو الهيثم فصرم لهم عذقا من نخله ثم قدم إليهم فأكلوا من الرطب والبسر، فذهب يذبح لهم فقال رسول الله ﷺ : "لا تذبح لنا ذات در" فأتى باللحم فأكلوا من اللحم والرطب والبسر، ثم شربوا من الماء، فقال رسول الله ﷺ : "لتسألن عن هذا النعيم، وإن هذا من النعيم الذي تسألون عنه " ثم قال لأبي الهيثم "إذا جاءنا سبي فأتنا آمر لك بخادم" فأتي بسبي فجاء أبو الهيثم فقال رسول الله ﷺ : "أختر أيهم شئت" فقال: يا رسول الله اختر لي، فقال: "المستشار مؤتمن- مرتين أو ثلاثًا، ثم قال- خذ هذا واستوص به خيرًا فإني رأيته يصلي واني نهيت عن قتل المصلين" فأخذه أبو الهيثم فانطلق إلى منزله ثم قال: إن رسول الله أوصاني بك خيرًا فأنت حر لوجه الله.
قال وحدثنا هشيم عن أبي إلسحاق الكوفي عمن حدثه أن أبا الهيثم قال له: أنت حر لوجه الله ولك سهم من مالي.
[٤٢٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا
стр. 3116
أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، حدثنا محمد بن وهب الدمشقي، حدثنا عبد الله ابن العلاء بن زبر-ح
وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن برهويه النعماني، حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له ألم أصح جسمك وأرويك من الماء البارد"
لفظ حديثهما سواء غير أن في رواية أبي عبد الله قال حدثني الضحاك بن عبد الله ابن عرزب.
[٤٢٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا
стр. 3117
ابن أبي قماش، حدثنا ابن عائشة، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : " يقول الله لعبده يوم القيامة: يا ابن آدم الم أحملك على الخيل والإبل وأزوجك النساء وأجعلك تربع وترأس؟ فيقول: بلى أي رب فيقول: أين شكر ذلك؟ "
[٤٢٨٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ مثله.
[هذا حديث قد رواه سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة في حديث
طويل أخرجه مسلم (١) وقد أخرجناه (٢) في كتاب البعث والنشور] (٣).
[٤٢٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، قال: قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال: ممن أنت؟ قلت: ابن عبد الله قال: من عبد الله؟ قلت: ابن قيس قال: مرحبا يا ابن أخي، قال: إن الله ليعد على عبده نعمه حتى يعد عليه فيما يعد يقول: سألتني فلانة أن أزوجكها باسمها فزوجتكها.
هذا موقوف وقد روي مرفوعًا كما:
стр. 3118
[٤٢٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا شعبة بن الحجاج، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام قال قال رسول الله ﷺ : "يقول الله لعبده يوم القيامة: الم تدعني لمرض كذا وكذا فعافيتك الم تدعني أن أزوجك كريمة قومها فزوجتك ألم ألم"
[٤٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا حبان، حدثنا سعد (١) بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة، عن علي بن أبي طالب قال: النعيم العافية.
[٤٢٩٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عبد الله بن صالح، عن معاوية لن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾
قال: النعيم صحة الأبدان والأبصار والأسماع قال: ليسأل الله العباد فيما
стр. 3119
استعملوها وهو أعلم بذلك منهم وهو قوله: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (١)
[٤٢٩٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أخبرت عن أبي بكر بن أبي الأسود، حدثنا بكار بن سقير، عن عبد الله بن عقيل بن شمير الرباحي، عن أبيه، قال: شرب عبد الله بن عمر ماءً باردًا فبكى فاشتد بكاؤه فقيل: ما يبكيك؟ قال: ذكرت آية في كتاب الله : ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ (٢)
فعرفت أن أهل النار لا يشتهون إلا الماء البارد وقد قال الله : ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ (٣)
стр. 3120
[٤٢٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن النعمان ابن بشير النيسابوري ببيت المقدس، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن عبد الله في قوله: ﴿لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ قال: الأمن والصحة.
[٤٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا الحسين بن علي، حدثنا القاسم بن الوليد، قال؟ سألت قتادة عن قول الله : ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ أقال: الأمن والصحة] (١).