← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

وروي (١) عن موسى بن عقبة عن حكيم بن أبي حرة عن بعض أصحاب النبي ﷺ قوله. ورويناه من حديث المقبري (٢) وحنظلة (٣) بن علي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من غير شك.

стр. 3047

[٤١٤٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عمر بن أبي الحارث، حدثنا سعيد بن أشعث بن سعيد، أخبرنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي، يحدث عن أبي عثمان، عن سلمان أن رجلًا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يديه، فجعل يحمد الله ويثني عليه، حتى لم يكن فراش إلا باري فجعل يحمد الله ويثني عليه وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الباري: أرأيتك أنت على ما تحمد الله، قال: أحمده على ما لو أعطيت به ما لو أعطي الخلق لم أعطهم إياه، قال: وما ذلك؟ قال: أرأيت بصرك، أرأيت لسانك، أرأيت يديك، أرأيت رجليك. [٤١٤٩] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني قاسم بن هاشم، أنه حدث عن سعيد بن عامر أو غيره من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: أتسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبيديك مائة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فبرجليك؟ قال الرجل: لا، قال: فذكره نعم الله عليه، فقال يونس: أرى عندك ما بين ألوف وأنت تشكر الحاجة.

стр. 3048

[٤١٥٠] أخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني علي بن الحسن قال سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه وأتمه، فأحسن تمامه، ثم أدار منك الحدقة فجعلها بجفون مطبقة، وبأشفار مغلقة، ونقلك من طبقة إلى طبقة، وحنن عليك الوالدين برقة ومقة، فنعمه عليك مورقة، وأياديه بك محدقة. [٤١٥١] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا أبو ربيعة، حدثنا أبو غياث، قال سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا ابن آدم إن أردت أن تعلم قدر ما أنعم الله عليك، فغمض عينيك. [٤١٥٢] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، حدثنا يزيد بن إبراهيم، عن

стр. 3049

الحسن قال قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قل علمه، وحضر عذابه. زاد فيه غيره عن الحسن اللباس. [٤١٥٣] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم - ح وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا حبان بن علي العنزي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: كان علي ﵁ إذا دخل الخلاء قال: بسم الله الحافظ المؤدي، وإذا خرج مسح بيديه بطنه ثم قال: يا لها من نعمة لو يعلم العباد شكرها. وفي رواية ابن عبدان باسم الحافظ المؤدي. [٤١٥٤] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني العباس بن جعفر،

стр. 3050

حدثنا شاذ بن فياض، عن الحارث بن شبل، قال حدثتنا أم النعمان، عن عائشة ﵂ حدثتها عن النبي ﷺ قال: "إن نوحا ﵇ لم يقم عن خلاء قط إلا قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأخرج عني أذاه" [٤١٥٥] وأخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله، حدثني يحيى ابن جعفر، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا أصبغ بن زيد أن نوحا ﵇ كان إذا خرج من الكنيف قال ذلك فسمي عبدا شكورا. [٤١٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان قال: كان نوح إذا طعم طعامًا أو لبس ثوبا حمد الله فسمي عبدًا شكورًا.

стр. 3051

[٤١٥٧] وأخبرنا أبو القاسم (١) عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (٢) قال: لم يأكل شيئًا قط إلا حمد الله ، ولم يشرب شرابًا قط إلا حمد الله عليه، ولم يمش مشيا قط إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه، فأثنى الله عليه ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾. وبهذا الإسناد (٣) أخبرنا عبد الله، حدثنا هشام بن سعد قال سمعت محمد بن كعب القرظي قال: كان نوح ﵇ إذا أكل قال: الحمد لله، وإذا شرب قال: الحمد لله، وإذا لبس قال: الحمد لله وإذا ركب قال: الحمد لله فسماه الله عبدًا شكورًا. [٤١٥٨] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، أخبرنا عبد الله، حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا أبوربيعة، حدثنا هشام بن سليمان (٤) قال كنت قاعدا عند الحسن وبكر بن عبد الله المزني فقال له الحسن: (هات) (٥) يا أبا عبد الله دعوات

стр. 3052

لإخوانك فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على النبي ﷺ ، ثم قال: والله ما أدري أي النعمتين أفضل علي وعليكم أنعمة المسلك أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا؟ قال الحسن: لقد قلت عجبًا يا بكر إنها لمن نعمه العظام. [٤١٥٩] أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عامر، حدثني أسماء بن عبيد، عن الحسن قال: يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحا لقد كان ملك من ملوك هذه القرية يرى غلاما من غلمانه يأتي الحب فيكتاز منه ثم يجرجر قائمًا، فيقول: يا ليتني مثلك ما يشرب حتى يقطع عيفة (١) العطش وإذا شرب كان له في تلك الشربة موتات، يا لها من نعمة تأكل لذة وتخرج سرحًا يعني سهلًا. قال الشيخ أحمد: قد روينا في كتاب الدعوات حديث أبي أيوب عن النبي ﷺ أنه كان إذا أكل قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا" [٤١٦٠] وأخبرناه أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي

стр. 3053

الدنيا، حدثني الفضل بن سهل، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة، حدثنا مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن زهرة بن معبد، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي أيوب عن النبي ﷺ … فذكره. [٤١٦١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، حدثني أبو أحمد الحافظ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، حدثني سعيد بن عبد الله، عن عبد الجليل بن حميد، أنه سمع ابن شهاب يقول في قول الله : ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (١) قال: "قولوا الحمد لله". [٤١٦٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،

стр. 3054

حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا فضيلى بن مرزوق، عن جابر، عن أبي جعفر قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب الماء قال: "الحمد لله الذي جعله عذبًا فراتًا برحمته، ولم يجعله مالحًا لجاجًا بذنوبنا". [٤١٦٣] قال وحدثنا عبد الله، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، أخبرنا جرير، عن عبد الله ابن شبرمة، أن الحسن كان يقول ذلك إذا شرب الماء. [٤١٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمرويه قال قال صالح بن أحمد بن حنبل: كان أبي ﵀ لا يدع أحذا يستقي له الماء للوضوء إلا هو وكان إذا خرج الدلو ملأ قال: الحمد لله، قلت: يا أبة أي شيء الفائدة؟ قال: يا بني أما سمعت الله يقول: ﴿أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ (١).

стр. 3055

[٤١٦٥] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة، أنه قال سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت أبا القاسم ﷺ ما سمعته يكنيه قبلها ولا بعدها يقول: إن الله قال: "يا عيسى بن مريم إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم قال: يارب كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي". [٤١٦٦] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، حدثنا

стр. 3056

عبد الله بن روح المدائني، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس عن النبي ﷺ -قال: "أول من يُدعى إلى الجنة الذبن يحمدون الله في السراء والضراء". [٤١٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا نصر بن حماد، حدثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت … بإسناده نحوه. [٤١٦٨] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي ﵀ إملاء، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا حامد بن محمود المقرئ، حدثنا إسحاق ابن سليمان الرازي، حدثنا أبو سنان، عن أبي إسحاق، عن عمر بن سعد، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "عجبت للمؤمن إن أعطي قال الحمد لله فشكر، وإن ابتلي قال الحمد لله فصبر، فالمؤمن يؤجر على كل حال حتى اللقمة يرفعها إلى فيه".

стр. 3057

ورواه (١) معمر عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد … بمعناه. [٤١٦٩] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب قال قال رسول الله ﷺ : "عجبا لأمر المؤمن إن أمر المؤمن كله خير إن أصابته سراء فشكر كان خيرًا، فين أصابته ضراء فصبر كان خيرًا" أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حديث سليمان بن المغيرة.

стр. 3058

[٤١٧٠] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا معمر، قال سمعت صالح بن مسمار قال: ما أدري أنعمة الله علي فيما بسط علي أفضل أم نعمته فيما زوى عني؟ [٤١٧١] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثني محمود بن خداش، عن أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، عن مجمع الأنصاري، عن رجل من أهل الخير قال: لنعم الله فيما زوى عنا من الدنيا أفضل من ندمه فيما بسط لنا منها، وذلك أن الله لم يرضها لنبيه ﷺ فاكون فيما رضي لنبيه ﷺ أحب إلي من أن أكون فيما كره له وسخطه. قال عبد الله (١) وبلغني عن بعض العلماء أنه قال: ينبغي للعالم أن يحمد الله على ما زوى عنه من شهوات الدنيا، كما يحمده على ما أعطاه [أن يقع ما أعطاه] (٢) والحساب يأتي عليه إلى ما عافاه فلم يبتله به فيشغل قلبه وتتعب جوارحه فيشكر الله على سكون قلبه وجمع هممه.

стр. 3059

[٤١٧٢] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي بمكة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن المفسر، حدثنا محمد بن المثنى، قال سمعت بشر بن الحارث يقول: ما من الإنسان أحد إلا وهو مبتلى إما ابتلاؤه بنعمه لينظر كيف شكره وإما ببلاء لينظركيف صبره. [٤١٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن أبي الحسين العسكري، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله العامري، حدثني عمر بن صدقة الحمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف وأكبار فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحا وولولة فقال: ما هذا؟ فقالوا: فلان مات، فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطي هؤلاء فما شكروا، وابتلى هؤلاء فما صبروا، ولله على إن بت في هذه المدينة، فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط. [٤١٧٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، حدثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: ذكر بعض أهل العلم أن في بعض الكتب

стр. 3060

الذي أنزل الله جل وعز قال: سروا عبدي المؤمن فكان لا يأتيه شيء يحبه إلا قال الحمد لله الحمد لله ما شاء الله، قال: روعوا عبدي المؤمن قال: فلا يطلع عليه طليعة من طلائع المكروه إلا قال الحمد لله الحمد لله قال الله : أرى عبدي يحمدني حين روعته كما يحمدني حين سررته أدخلوا عبدي دارا عندي كما يحمدني على كل حال. [٤١٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن ملحان، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إن الله (يقول) (١): عبدي المؤمن بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من جنبيه". ورواه الوليد أيضًا عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة هكذا. [٤١٧٦] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أحمد بن عبيد التميمي قال قال أعرابي: الحمد لله الذي لا يحمد على المكروه غيره.

стр. 3061

[٤١٧٧] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا، أخبرنا الحسن (١) بن يحيى بن كثير العنبري، حدثنا خزيمة أبو محمد العابد، قال: مر وهب بن منبه بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح وهو يقول: الحمد لله على نعمته، فقال رجل مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد الله عليها؟ فقال المبتلى: ارم ببصرك إلى أهل المدينة، فانظر إلى كثرة أهلها، أولا أحمد الله أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري؟. [٤١٧٨] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن

стр. 3062

إبراهيم الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن داود بن النعمان بالبصرة، حدثنا الصلت ابن مسعود، حدثنا عقبة بن المغيرة، حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الشيباني، عن أبيه، عن بشير بن الخصاصية قال: أتيت رسول الله ﷺ فلقيته بالبقيع فسمعته يقول: "السلام على أهل الديار من المؤمنين" فانقطع شسعي فقال لي: "أنعش قدمك" قلت: يا رسول الله طال عزوبتي ونأيت عن دار قومي فقال: "يا بشير ألا تحمد الله الذي أخذ بناصيتك إلى الإسلام من بين ربيعة قوم يرون أن لولاهم انفكت (١) الأرض بمن عليها" [٤١٧٩] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله المديني، حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أبا الأشهب عن الحسن قال: سمع- نبي الله ﷺ رجلًا يقول: الحمد لله على الإسلام فقال: "إنك لتحمد الله على نعمة عظيمة" وروينا أيضًا مرسلًا عن منصور بن صفية أن النبي ﷺ مر برجل وهو يقول: الحمد لله الذي هداني إلى الإسلام، وجعلني من أمة أحمد فقال النبي ﷺ : "شكرت عظيما".

стр. 3063

[٤١٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية … فذكره. [٤١٨١] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال سمعت سفيان بن عيينة قال: ما أنعم الله على العباد نعمة أفضل من أن عرفهم لا إله إلا الله وإن لا إله إلا الله لهم في الآخرة كالماء في الدنيا. [٤١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بكر (١) بن محمد الصيرفي، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يزيد بن أبي حكيم، قال سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: إن لذاذة قول لا إله إلا الله في الآخرة كلذاذة شرب الماء البارد في الدنيا. [٤١٨٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة،

стр. 3064

ّحدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد أنه كان يقرأ: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ (١) قال: لا إله إلا اللُّه. [٤١٨٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إدريس، حدثني روح بن عبد الواحد الحراني، أخبرنا ابن السماك، عن مقاتل بن حيان: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: أما الظاهرة فالإسلام، وأما الباطنة فستره عليكم المعاصي. وقد روي فيهما حديث مسند بإسنادين فيهما ضعف كما: [٤١٨٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن إبراهيم

стр. 3065

ابن ملحان، حدثنا محمد بن إبراهيم بن النضر- أو قال- البصير، حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، عن أبيه، عن جده وهو عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء قال: سألت ابن عباس عن قوله : ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال: هذه من كنوز علمي سألت عنه رسول الله ﷺ قال: "أما الظاهرة فما سوى من خلقك، وأما الباطنة فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم" [٤١٨٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ، أخبرنا أبو يحى ابن أبي مسرة، حدثنا عمار بن عمرو أبي (١) مالك الجنبي،- وكان قاضيا بمكة-، حدثني أبي، عن جويبر بن سويد، عن الضحاك، عن ابن عباس أنه سئل عن قوله: ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً﴾ قال ابن عباس: هذا من مخزوني الذي سألت عنه رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله ما النعمة الظاهرة؟ قال: "ما حسن من خلقه، والباطنة ما هداه للإسلام" [٤١٨٧] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم،

стр. 3066

حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا حسن بن الربيع البوراني، حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء ابن السائب، عن مرة، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "للشيطان لمة وللملك لمة يا ابن آدم، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن رأى منكم من ذلك شيئًا فليحمد الله " وتلا هذه الآية: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾ (١) الآية. [٤١٨٨] وحدثنا أبو الحسن العلوي إملاء، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن عبد الله بن مسعود كان يقول ولا نراه يأثره إلا عن رسول الله ﷺ … فذكره غير أنه زاد في لمة الملك ورجاء صالح ثواب، وزاد في لمة الشيطان وقنوط من الخير وقال: فإذا وجدتم لمة الملك فاحمدوا الله واسألوه من فضله، وإذا وجدتم لمة الشيطان فاستعيذوا بالله واستغفروه ولم يذكر الآية. [٤١٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن (٢) السماك، حدثنا حنبل

стр. 3067

ابن إسحاق، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن سفيان قال قال مجاهد: ما أدري أي النعمتين أعظم علي أن هداني للإسلام أو عافاني من الأهواء؟ ورواه ليث والأعمش عن مجاهد. [٤١٩٠] وأخبرنا أبو الحسين، حدثنا أبو عمرو، حدثنا حنبل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قطن بن كعب القطعي قال كان أبو العالية يقول: ما أدري أي النعمتين علي أفضل نعمة أن هداني للإسلام، أو نعمة إذ لم يجعلني حروريًّا؟ [٤١٩١] أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي معاوية، حدثنا أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا الهياج بن بسطام، عن يونس، عن الحسن قال. كان يقال: ليس دون الإيمان غنى، ولا بعد الإيمان فقر. [٤١٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن سعيد الزاهد البخاري بالكوفة، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المفسر، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: وقرأ هذه الآية: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ (١) فمن نعمته أن جعل قلبك وعاء لمعرفته، وأطلق لسانك بحلاوة ذكره، وأدبرت عنه خمسين سنة، فصالحك باستغفارة واحدة.

стр. 3068

[٤١٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم الرازي، قال سمعت يحيى بن معاذ يقول في قصصه وتلا هذه الآية: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى. فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (١). قال يحيى: إلهي وسيدي هذا رفقك لمن يزعم أنه إله فكيف رفقك بمن يقول أنت الإله. [٤١٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمر (٢) الزاهد صاحب ثعلب ببغداد، أخبرنا ثعلب، عن عمر بن شبة قال: لم يقل لبيد في الإسلام إلا هذا: الحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتى لبست من الإسلام سربالا. وقيل إنه لغيره ذكرناه في باب الشيب. [٤١٩٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن يحيى بن

стр. 3069

الحسين العمي، حدثنا عبيد الله العبسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال قال رفيع أبو العالية: إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه. [٤١٩٦] وأخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا يحيى بن يحيى، عن محمد بن نشيط، عن بكر ابن عبد الله، أنه لحق حمالًا عليه حمله وهو يقول: الحمد لله أستغفر الله قال: فانتظرته حتى وضع ما على ظهره، وقلت له: أما تحسن غير هذا؟ قال: بلى أحسن خيرا كثيرًا أقرأ كتاب الله غير أن العبد بين نعمة وذنب، فأحمد الله على نعمائه السابغة، وأستغفره لذنوبي فقلت: الحمال فيها أفقه من بكر. [٤١٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون، حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: كان أبو تميمة إذا قالوا كيف أنتم؟ قال: بين نعمتين ذنب مستور ولا يعلم به أحد وثناء من هؤلاء الناس لا والله ما بلغته ولا أنا كذلك. [٤١٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا بكر بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا علي بن عبد الله، عن عصمة بن عبد الرحمن السكوني قال: جاء بكر بن

стр. 3070

عبد الله المزني إلى أبي تميمة الهجيمي فقال له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بين نعمتين أميل بينهما لا أدري أيتهما أفضل ما ستره الله على فلا أخاف أن يرميني به أحد، ومودة رزقني من الناس بعزة ربي ما بلغه عملي. [٤١٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معاذ، عن ابن عون، قال: مررت بالشعبي وهو جالس بفنائه فقلت: كيف أنتم؟ قال فقال: كان شريح إذا قيل له كيف أنتم؟ قال: بنعمه قال لإصبعيه كذا ومد بصره إلى السماء. [٤٢٠٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن فهر المصري المقيم بمكة في المسجد الحرام، حدثنا ابن رشيق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحكم، قال سمعت ذا النون يقول: وقال له بعض أصحابه كيف أصبحت؟ قال: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا يحصى مع كثير ما يعصى، فلا ندري على ما نشكر على جميل ما نشر أوعلى قبيح ما ستر. [٤٢٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد المروزي، حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: كان يحيى بن معاذ يقول في مناجاته: إلهي ما أكرمك إن كانت الطاعات فأنت اليوم تبذلها وغدا تقبلها، وإن كانت الذنوب فأنت اليوم تسترها وغدا تغفرها، فنحن من الطاعات بين عطيتك وقبولك، ومن الذنوب بين سترك ومغفرتك.

стр. 3071

[٤٢٠٢] أخبر نا أبو القاسم الحرفي، أخبر نا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، حدثنا يوسف بن بهلول، قال سمعت ابن كليب يقول: كتب إلي ابن السماك: أما بعد فإني كتبت إليك وأنا مسرور مستور، وأنا بهما مغرور، ذنب ستره علي، وقد طابت به النفس كأنه مغفور، ونعم أبلاها فأنا بها مسرور، كأني فيها على تادية الحقوق، فليت شعري ما عواقب هذه الأمور. [٤٢٠٣] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال سمعت أبا الوليد الفقيه، يقول سمعت أحمد بن خالد بن أحمد القاص، يقول سمعت محمود بن آدم، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: لولا ستر اللّه ما جالسنا أحد. [٤٢٠٤] أخبرنا محمد بن موسى، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن عبيد، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن طلق بن حبيب، قال: إن حق الله أثقل من أن يقوم به العباد، وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أصبحوا توابين وأمسوا توابين. [٤٢٠٥] أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل الطابراني بها، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن منصور الطوسي، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة، حدثنا سفيان

стр. 3072

ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله ﷺ حتى تورمت قدماه فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" أخرجاه (١) في الصحيح من حديث ابن عيينة. [٤٢٠٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،

стр. 3073

حدثنا علي بن الجعد، أخبرني مزاحم بن زفر، عن مسعر قال: لما قيل لهم: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ (١) لم تأت على القوم ساعة إلا ومنهم مصلي. [٤٢٠٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عيسى بن عون الحنفي، عن عبد الملك بن زرارة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد نعمة في أهل ومال وولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت" [٤٢٠٨] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني علي بن داود، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا أبوزهير يحيى بن عطارد القرشي، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "لا يرزق الله عبدًا الشكر فيحرمه الزيادة لأن الله يقول ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (٢) ".

стр. 3074

[٤٢٠٩] وأخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن شبانة الشاهد بهمدان، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا خلف يعني ابن خالد المصري، حدثنا الليث بن سعد، عن عبد الله بن صالح عمن أخبره يرفع الحديث إلى النبي ﷺ -قال: "ما أعطي أحد أربعة فمنع أربعة: ما أعطي أحد الشكر فمنع الزيادة لأن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ وما أعطي أحد الدعاء فمنع الإجابة لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وما أعطي أحد إلاستغفار ثم منع المغفرة لأن الله يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ (٢) وما أعطي أحد التوبة فمنع التقبل لأن الله يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ (٣) " ثم لقيت أبا صالح فسألته عن ذلك فقال: نعم أنا حدثته بذلك فسألت أبا صالح عن الحديث فحدثني به ثم قلت له: من حدثك؟ قال: حدثني أبوزهير يحيى بن عطارد بن مصعب عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ .... ثم ذكر الحديث.

стр. 3075

أظنه إبراهيم بن الحسين الكسائي يقول ذلك. وقد روي ذلك بإسناد موصول وليس بمحفوظ. [٤٢١٠] أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقرئ ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر ابن ابنة معاوية، حدثني خالد بن يزيد الدقاق سنة سبع وعشرين ومائتين، حدثنا عبد العزيز بن أبان القرشي، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود، قالا قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعطي أربعا لم يحرم أربعا: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة؛ لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة؛ لأن الله يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعطي الاستغفار لا يحرم المغفرة؟ لأن الله يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ ومن أعطي التوبة لم يحرم التقبل لأن الله يقول: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾ ". المحفوظ هذا المقن بالإسناد الأول وعبد العزيز بن أبان متروك. وروي من وجه أخر ضعيف كما:

стр. 3076

[٤٢١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا محمد بن إسحاق ابن موسى المروزي، حدثنا محمود بن العباس صاحب ابن المبارك المروزي من أصله، حدثنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "من أعطي أربعًا أعطي أربعًا، وتفسير ذلك في كتاب الله : من أعطى الذكر ذكره الله؟ لأن الله يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (١) ومن أعطي الدعاء أعطيْ الإجابة؟ لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة؟ لأن الله يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة؟ لأن الله يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ ". [٤٢١٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، قال سمعت علي بن صالح في قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾: أي من طاعتى.

стр. 3077

[٤٢١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت محمد بن العباس الضبى، يقول سمعت أبا إسحاق بن سعيد، يقول سمعت أبا زيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الفقيه، يقول سمعت أحمد بن الحريش القاضي يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله : ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ قال: لئن شكرتم نعمتي لأزيدنكم طاعتي التي تقودكم إلى جنتي. [٤٢١٤] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس، قال: يروى عن علي ﵁ أنه قال لرجل من همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن ولن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد. [٤٢١٥] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد ابن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال سمعمت فضيل بن عياض يقول: كان يقال: من عرف نعمة الله بقلبه وحمده بلسانه لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة يقول الله : ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ قال: وكان يقال: من شكر النعمة أن يحدث بها.

стр. 3078

قال (١) وسمعت فضيلًا يقول: قال الله : يا ابن آدم إذا كنت تقلب في نعمتي وأنت تقلب في معصيتي فاحذرني لا أصرعك بين معاصي، يا ابن آدم اتقني ونم حيث شئت. [٤٢١٦] وأخبرنا أبو القاسم، أخبرنا أحمد، حدثنا عبد الله، حدثنا سريج، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن الله إذا أنعم على قوم سالهم الشكر، فإذا شكروه كان قادرًا (على) (٢) أن يزيدهم، فإذا كفروه كان قادرًا (على) أن يقلب نعمته عليهم عذابًا. [٤٢١٧] أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثني بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله فهي بلية. [٤٢١٨] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،

стр. 3079

حدثنا أحمد بن بشر (١) المرثدي، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا إبراهيم بن عيسى الطالقاني، عن داود بن عبد الرحمن، عن عمر بن سعيد قال قال أبو حازم: إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره. [٤٢١٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا علي الصنعاني بمرو، يقول سمعت أبا رجاء محمد بن حمدويه، يقول سمعت أحمد بن حنبل، يقول سمعت أبا معاذ النحوي، يقول: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٢) قال: أظهر لهم النعمة وأنساهم الشكر. [٤٢٢٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن حمشاذ العدل، حدثنا

стр. 3080

أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو صالح، حدثني حرملة بن عمران، عن عقبة بن مسلم، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله ﷺ أنه قال. "إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه، فإنما ذلك له منه استدراج ثم نزع بهذه الآية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ. فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) " [٤٢٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي-ح وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر بن خنب، أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال، حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن

стр. 3081

سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن بضعة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يغرنكم فاجر في نعمة فإن له عند الله قاتلا لا يموت ﴿كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ (١) ". كذا قالا وكذلك رأيته من وجه آخر عن أبي إسماعيل الترمذي. ورواه البخاري (٢) في التاريخ عن أيوب بن سليمان بإسناده عن عبيد الله بن عمر عن نافع وبضعة اسمه زياد. [٤٢٢٢] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا جهم بن أوس، سمع عبد الله بن أبي مريم ومر به عبد الله بن رستم في موكبه فقال لابن أبي مريم: إني ليسرني مجالستك وحديثك، فلما مضى قال ابن أبي مريم سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تغبطن فاجرًا بنعمة إن له عند الله قاتلا لا يموت" فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه أبا داود الأعور ما قاتل لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار.

стр. 3082

[٤٢٢٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا علي ابن الحسن الدارابجردي، حدثنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا عبد الله ابن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ" رواه البخاري (١) في الصحيح عن مكلي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد. [٤٢٢٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن ابن الحسين بن منصور، أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير،

стр. 3083

حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال. كان من دعاء رسول الله ﷺ : "اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحول عافيتك، ومن فجاة نقمتك، ومن جميع سخطك وغضبك" رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي زرعة عن يحيى بن بكير. [٤٢٢٥] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا قال قال داود بن رشيد، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، حدثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، قال: ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلا قال: اللهم أعوذ بك من أن أبدل نعمك كفرا أو أكفرها بعد معرفتها أو أنساها فلا أثني بها [٤٢٢٦] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا،

стр. 3084

حدثنا محمد بن صدران الأزدي، حدثنا عبد الله بن خراش، حدثنا يزيد بن يزيد، قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: قيدوا نعم الله بالشكر لله . زاد فيه غيره عن عمر بن عبد العزيز وشكر الله ترك المعصية. [٤٢٢٧] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا مولسى بن أيوب، حدثنا مخلد بن حسين، عن محمد ابن لوط الأنصاري، قال: كان يقال: الشكر ترك المعصية. قال (١) قال ابن أبي الدنيا بلغني عن بعض الحكماء قال: لو لم يعذب الله على معصيته لكان ينبغي أن لايعصى لشكر نعمته. [٤٢٢٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعت أبي، يقول سمعت محمد بن عبد، يقول سمعت محمد بن الليث، يقول سمعت حامدا اللفاف، يقول سمعت حاتما الأصم، يقول سمعت شقيقا يقول: تفسير الحمد على ثلاثة أوجه: أوله إذا أعطاك الله شيئًا تعرف من أعطاك، والثاني أن ترضى بما أعطاك، والثالث ما دام قوته في جسدك أن لا تعصيه.

стр. 3085

[٤٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثني الجنيد بن محمد قال قال السري يومًا: ما الشكر؟ وكان إذا أراد أن يفيد الإنسان جعله سؤالًا فقلت له: أما الشكر عندي أن لا يستعان على المعاصي بشيء من نعمه، فاستحسن ذلك، وقال لي: أعد الكلام علي ثم قال: وأينا لا يستعين بنعمه على معاصيه ومكث حينا من الدهر يقول لي: كيف قلت في الشكر؟ فاعيد الكلام عليه. قال الجنيد وهذا فرض الشكر أن لا يعصى في نعمه. [٤٢٣٠] سمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد، يقول سمعت الحسن بن عثمان الواعظ ببغداد، يقول سمعت أبا عبد الله الفأفأ، يقول سمعت أبا بكر الموسوس، يقول سمعت الجنيد يقول سمعت السري السقطي، يقول سمعت معروفا الكرخي يقول: ما أنعم الله على عبد بنعمه فاستظهر بنعمته على معاصيه إلا ابتلاه الله بفقد أعز الأشياء عليه. [٤٢٣١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا الفضل بن حمدون الشرمقاني، يقول سمعت علي بن عبد الحميد الغضائري، يقول سمعمت السري يقول: من لم يعلم قدرالنعم سلبهامن حيث لا يعلم.
следующие страницы →