← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

[٤٣٤٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، قال سمعت ذا النون المصري يقول: من أراد علم طريق الآخرة فليكثر محادثة الحكماء ومجالستهم، وليكن أول ما يسأل الحكيم عن العقل، فإن جميع الأشياء لا تدرك إلا بالعقل، ومتى أردت الخدمة لله فاعقل لمن يخدم ثم اخدم. وبإسناده قال وسمعت ذا النون يقول: والذي رفض الدنيا بحب الله هم قوم من أهل المعرفة والعقل بالآخرة. وبإسناده قال وسمعت ذا النون يقول: اعلموا أن العاقل يعترف بذنبه ويحسن ذنب غيره ويجود بما لديه ويزهد فيما عند غيره ويكف أذاه ويحتمل الأذى عن غيره. وبإسناده قال سمعت ذا النون المصري يقول: تجوع وتخل ترى العجب من أحب الله عاش ومن مال إلى غيره طاش والأحمق يغدو ويروح في لاش والعاقل عن خواطر نفسه فياش. [٤٣٤٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان الحناط ..... فذكر الحكايات عن ذي النون وزاد: والكريم يعطي قبل السؤال فكيف يبخل بعد السؤال، ويعذر قبل الاعتذار فكيف يحقد بعد إلاعتذار، ويعفو قبل الامتناع فكيف يطمع الأزورار. [٤٣٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وزيرة بن محمد، حدثنا علي بن محمد قال سمعت عثمان يقول قيل لجعفر بن محمد: ما الشيء الذي يعول عليه المرء؟

стр. 3152

قال: عقله الذي يرجع إليه فيه، قيل: فأين العقل من الهوى؟ قال: هما جميعًا في وعاء، قيل: فأيهما على صاحب أقوى؟ قال: العدل من سلطان العقل، والجور من سلطان الهوى، والنفس بينهما فمن أطاع عقله سدده وأرشده ومال به هواه أضله وأهلكه. [٤٣٤٨] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثني عبد الله بن محمد النصيبي قال قال ابن القرية: الرجال ثلاثة، عاقل وأحمق وفاجر، فالعاقل إن كلم أجاب، وإن سمع وعى، وإن نطق نطق بصواب، والأحمق إن تكلم عجل، وإن حدث ذهل، وإن حمل على القبيح فعل، والفاجر إن ائتمنته خانك، وإن حادثته شأنك. [٤٣٤٩] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر بن شيبان العطار ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي الحافظ، حدثني أحمد بن عبد الله الوكيل،

стр. 3153

حدثنا رجاء بن سهل، حدثنا أبو مسهر، عن عروة بن رويم، قال قيل لقيس بن ساعدة ما العقل؟ قال: معرفة الإنسان نفسه، قيل: فما أفضل العلم؟ قال: وقوف المرء عند علمه. [٤٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الحناط، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، حدثني عيسى بن إسحاق الأنصاري قال كان أبو عبد الله النباجي ﵀ يقول: كيف يكون عاقلًا من لم يكن لنفسه ناظرًا، أم كيف يكون عاقلًا من يطلب بأعمال طاعته من المخلوقين ثوابًا عاجلًا، أم كيف يكون عاقلًا من كان بعيوب نفسه جاهلا وفي عيوب غيره ناظرا أم كيف يكون عاقلا من لم يكن لما يراه من النقص في نفسه محزونا باكيًا، أم كيف يكون عاقلًا من كان في قلة الحياء من الله اسمه متماديًا. [٤٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المروزي، أخبرنا أبو حاتم أحمد بن أبي روح قال سمعت أبي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: كان السلف يقول: إن على كل شيء زكاة، وزكاة العقل طول الحزن.

стр. 3154

[٤٣٥٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، أخبرنا أحمد بن سلمة، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان عن الأغر، عن وهب بن منبه قال: في حكمة آل داود حق على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يقضى فيها إلى إخوانه الذي يخبرونه بعيوبه، ويصدقونه عن نفسه، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على هذه الساعات، واجمام للقلوب، وفصل يلقاه، وحق على العاقل أن لا يطعن إلا في إحدى ثلاث زاد لمعاد، أو مرقة لمعاش، أو لذة في غير محرم. قال عبد الله هذا أو نحوه. [٤٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحأفظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا بشر بن رافع، حدثنا شيخ من أهل صنعاء يقال له أبو عبد الله قال سمعت وهب بن منبه يقول: إني وجدت في حكمة آل داود على العاقل أن لا يشغل عن أربع ساعات … فذكر الحكاية بمعناها غير أنه قال: وفضل وبلغه وعلى العاقل أن يكون عالمًا بزمانه ممسكا للسانه مقبلا على شأنه.

стр. 3155

[٤٣٥٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أحمد بن محمد بن رميح، يقول حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن بسطام، قال سمعت أحمد بن سيار، يقول سمعت حبيبا أبا محمد الجلاب قال قيل لعبد الله بن المبارك: أي خصلة في الإنسان خير؟ قال: غريزة عقل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فأدب حسن، قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يشاوره، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فصمت طويل، قيل: فإن لم يكن؟ قال: فموت عاجل. [٤٣٥٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا جدي، حدثنا محمد بن يحيى الصائغ المروزي، حدثنا حبيب الجلاب … فذكره غير أنه قال: أخ شفيق يستشيره فيشير عليه. [٤٣٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو (بن) (١) السماك، حدثنا حنبل ابن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الحكم بن عبد الله (٢)، قال: كانت العرب تقول: العقل التجارب، والحزم سوء الظن.

стр. 3156

[٤٣٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن مقسم المقرئ ببغداد، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي، حدثنا ابن شبيب قال: سئل بعض الخلفاء أي شيء يؤيد العقل وأي شيء أشد به إضرارا؟ قال: أما أشده تأييدا فمشاورة العلماء وتجربة الأمور وحسن التثبيت وأشد به إضرارًا فالاستبداد والتهاون والعجلة. [٤٣٥٨] وسمعت أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الكرماني، يقول سمعت أبا الحسن علي ابن محمد بن سعيد الخطيب بسرخس، يقول سمعت جعفر الخلدي، يقول سمعت جنيد بن محمد، يقول سمعت حارثا المحاسبي يقول: لكل شيء جوهر، وجوهر الإنسان العقل قيل: وما جوهر العقل؟ قال: الصبر. [٤٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو علي الماسرجسي، حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا ابوالأزهر، حدثنا أبو أسامة قال سمعت مالك بن أنس يقول: العاقل من عقل عن الله أمره وصبر على بلوى زمانه. [٤٣٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن المسيب، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا يونس بن محمد، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.

стр. 3157

[٤٣٦١] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن علي الصائغ، حدثنا محمد بن أبي الأزهر قال قال أبو بكر بن عياش: العقل إمساك اللسان والتؤدة، والحمق ذرب اللسان وشدة البيان. [٤٣٦٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت الحسين بن أحمد بن موسى يقول سمعت الصولي، يقول أخبرنا أحمد بن يحيى، حدثنا الرقاشي قال سمعت سفيان الثوري يقول: كان يقال: الصمت منام العقل والمنطق يقظته ولا منام إلا بيقظة ولا يقظة إلا بمنام. [٤٣٦٣] أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى أميرك النيسابوري، حدثنا

стр. 3158

أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرنا مهدي بن ميمون، عن يونس بن عبيد، عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن المسألة نصف الفقه، ورفقك في معيشتك يلقي نصف المؤنة. [٤٣٦٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان، يقول بلغني أن يوسف بن الحسين كان يقول: إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدثه بالمحال، فإن قبل فاعلم أنه أحمق. [٤٣٦٥] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصفهاني، أخبرنا أبو الطيب مظفر بن سهل الخليلي بمكة، قال سمعت أحمد بن علي المؤدب، يقول سمعت يزيد بن هارون قال: من كان علمه اكثر من عقله خشيت عليه، ومن كان عقله اكثر من علمه رجوت له. [٤٣٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدثنا

стр. 3159

الحارث بن النعمان، عن خليد بن دعلج قال سمعت يونس بن عبيد يقول: لا ينفعك القارئ حتى يكون له عقل. [٤٣٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا الوليد، يقول سمعت الحسن بن سفيان، يقول حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: من الناس من عقله بفنائه، ومنهم من عقله معه، ومنهم من لا عقل له، فأما الذي عقله معه فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن يتكلم، وأما الذي عقله بفنائه فالذي يبصر ما يخرج منه بعدما يتكلم، قال فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: هذه صفتنا يعني الذي عقله بفنائه، واستحسن الكلام، فقال: ليس هذا من كلام شعبة أنه سمعه من غيره. [٤٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال زعم عبد القاهر بن السري قال قال إياس بن معاوية: ما من رجل عاقل إلا وهو يعرف عيب نفسه قال فقيل له: فما عيبك يا أبا واثلة؟ قال: الإكثار، قال ثم قال: أما والله مع ذلك وإن أكثرت ما تدبر قول عاقل إلا وجد فيه بعض ما ينتفع به. [٤٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 3160

يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا ابن خشرم، عن وهب ابن منبه قال: لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملكها: يا ذا القرنين صف لي الناس قال: إن محادثتك من لا يعقل بمنزلة من يضع الموائد لأهل القبور، ومحادثتك من لا يعقل بمنزلة من يبل الصخرة حتى تبتل أو يطبخ الحديد يلتمس أدمه، نقل الحجارة من رءوس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل. [٤٣٧٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا الفضل بن المسيب، حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا غسان بن المفضل الغلابي، عن سفيان بن عيينة قال قال أيوب: إني لألقى الأخ من إخواني فأكون عاقلًا أيامًا. [٤٣٧١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا الغلابي، أخبرنا ابن عائشة قال كان الحسن يقول: لسان العاقل من وراء قلبه، فإذا عرض له قول نظر فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، ولسان الأحمق أمام قلبه، فإذا عرض له القول قال عليه أو له.

стр. 3161

[٤٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت أبا أحمد الفراء، يقول سمعت علي بن عثام يقول: إنما أخذ العقل من عقال الإبل وذلك أنها تنزع من أوطانها فتشرد فرجع إلى أوطانها فكذلك العقل يعقل صاحبه. قال عامر بن عبد الله بن قيس: إذا عقلك عملك عما لا ينبغي فأنت عاقل. [٤٣٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الله، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري سمعته يقول: ما عبد الله بمثل العلم. قال (١) وقال أيوب: العقل في الدين نعم الشيء هو.

стр. 3162

[٤٣٧٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عمر بن أحمد بن أيوب، يقول سمعت الدريدي، يقول سمعت عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، عن عمه قال قال الأحنف بن قيس: العقل خير قرين، والأدب خير ميراث، والتوفيق خير فرس. [٤٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني أبو عبد الله الكركي، أخبرني إلياس بن سلمة قال: كتب أبورفاعة (١) أحمد بن محمد إلى جعفر بن يحيى البرمكي: واعلم أن من سعادة المرء سلامة عقله من الأفة، وانتشار فضله في العامة، وبالعقل والفضل ينال الفخر، وعن أهلها ينتشر الصوت والذكر قاسم بعقلك إلى المنافع، وارتد لأياديك المواضع.

стр. 3163

[٤٣٧٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي الحاكم الإسفراييني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن قريش قال وجدت في سماع الفرج بن اليمان، حدثنا عمر بن يزيد، عن زياد بن علاقة عن جرير قال: كان النبي ﷺ يدعو بهذا الدعاء: "اللهم متعني من الدنيا بسمعي وبصري وعقلي" هذا إسناد ضعيف وروي من وجه آخر. [٤٣٧٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البغدادي بها، حدثنا

стр. 3164

عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان يعني ابن الهيثم، حدثنا أبوالمقدام هشام بن زياد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: "اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي، واجعلها الوارث مني وانصرني على عدوي، وأرني منه ثأري، اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع، فإنه بئس الضجيع " قالت: ثم يضطجع. لفظ وعقلي غريب فيه تفرد به أبو المقدام وليس بالقوي والله أعلم. [٤٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا محمد بن الفضل بن صالح، حدثنا حسين الجعفي، عن محمد بن أبي إسماعيل قال: كنا نجالس منصور بن المعتمر فإذا أراد أن يقوم اعتمد على يديه وقال: اللهم اجمع على الهدى أمرنا، واجعل التقوى زادنا، والجنة مآبنا، وارزقنا شكرا يرضيك عنا، وورعا يحجزنا عن معاصيك، وخلقا نعيش به في الناس، وعقلًا ينفعنا به، قال: فكان إذا قال: وعقلًا ينفعنا به يأخذني الضحك فيقول: من أي شيء تضحك يا ابن أبي إسماعيل؟ قال إن الرجل ليكون عنده ويكون عنده ولا يكون له عقل فلا يكون عنده شيء. قال الحليمي (١): ومن أعظم فوائد نعم الله -تعالى جده- الاستدلال جها على المنعم، فإن فيها الدليل عليه وعلى قدرته وعلمه وحكمته ووحدانيته، وقد نبه الله تعالى على ذلك في غير موضع من كتابه، فإنه ﵎ امتن علينا بان جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة بعد أن أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا، فذكر بعض الآيات التي وردت في ذلك ثم قال وقال في آية أخرى ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (٢) فكان

стр. 3165

معنى ذلك في أنفسكم دلالات الحدث، وهي الأحوال المتقلبة بهم من حيث لم ينفكوا عنها، فإن تلك الأحوال إذا كانت أحداثا ولم يكونوا خلوا منها قط فواجب أن يعلموا أنهم أحداث، والحدث لا يخلو من محدث. وقيل: معنى ذلك أنكم تعلمون من أنفسكم لم تكونوا ثم كنتم، فلا يخلو أحدكم من أن يكون هو الذي خلق نفسه أو أبواه خلقاه أو غيره وغيرهما، فلا يمكن أن يكون خلق نفسه، لأنه لو شاء بعد ما تمت قواه وكمل عقله أن يتم من نفسه عضوا ناقصا لم يقدر عليه، فوجب أن يعلم أنه إذا كان نطفة مواتًا من أن يقلب نفسه حالًا فحالًا أبعد وعنه أعجز، ثم يعلم أنه إذا كان موجودًا غير أنه ضعيف أو موات لا يقدر من أمره على شيء فهو إذا كان عدمًا من بعد ذلك أبعد، ولا يمكن أن يكون أبواه فعلاه، لأن الأبوين في العجز الذي ذكرنا مثله، فإذا استحال أن يكون فعلًا لنفسه واستحال أن يكون فعلا لأبويه، فحق إذا أنه فعل فاعل غيره وغير أبويه، وإنما يراد الله بذلك الفاعل ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: ألا تدركون بعقولكم ما فيها من هذه الهداية فتهتدوا ولا تكفروا. فإن قال قائل: إن الفاعل هو الطبع قيل له: وما الطبع؛ فإن هذا الاسم نفسه يدل على أن للمسمى به فاعلًا لأن الطبع لا يكون إلا فعل الطابع كما لا يكون الضرب إلا قعل الضارب فإن الطبيعة هي المطبوعة كما أن القتيلة هي المقتولة والذبيحة هي المذبوحة والصنيعة هي المصنوعة، والمفعول في اقتضاء الفعل كالفعل وإن قالوا: الطبيعة قوة مخصوصة فذكروها ونعتوها قيل لهم: القوة عرض لا بقاء له فيستحيل أن يؤلف الأجسام كما يستحيل على اللون أن يفعل ذلك وعلى الصوت والطعم لأن خلق الإنسان فعل سديد متقن فلا يمكن أن يكون صدر إلا من عالم حكيم، والقوة لا تليق بها الحياة ولا القدرة ولا العلم ولا الحكمة فانى يمكن أن يكون الخلق وقع منها، وإن وصفوا الطبيعة بهذه الصفات كانوا مشيرين بمن هي له إلى الباري إلا أنهم يلحدون في اسمه فيسمون به غيره ويثبتونه وعنده أنهم ينفونه وهذا نهاية الجهل فيقال لهم ما قال الله -جل وعز- ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾: أي لا عقول لكم تدركون بها خطأ هذا القول وفساده فترجعوا عنه إلى ما يصح ويسلم على النظر وباللّه التوفيق.

стр. 3166

وقد ذكر الله تعالى في كتابه ما جعل للناس من نعمه، وإنه إن نزع عنهم تلك النعم أو نزع بعضها فمن إله غير الله يأتيهم بها؟ وفي ذلك دلالة على نفي الشرك وبالله التوفيق. [٤٣٧٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر السقطي، حدثنا حامد بن يحيى سنة إحدى وأربعين حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء الجشمي، حدثني أبو الأحوص، عن أبيه مالك الجشمي قال: أتيت رسول الله ﷺ … فذكر الحديث بطوله قال في آخره: "أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يخونك ويكذبك حديثًا والآخر لا يخونك ويصدقك حديثًا أيهما أحب اِليك؟ " قال: قلت الذي لا يخونني ويصدقني حديثًا قال: "كذلك أنتم عبيد ربكم " فصل في النوم الذي هو نعمة من نعم الله تعالى في دار الدنيا وما جاء من آ دابه وقد ذكرنا في كتاب الدعوات ما ورد من الدعوات عند النوم وعند إلاستيقاظ من النوم، من أراد ذلك رجع إليه إن شاء الله تعالى جده.

стр. 3167

[٤٣٨٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور بن المعتمر، عن سعد (١) ابن عبيدة، حدثني البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال له: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، والجات ظهري إليك، رغبة ورهبة، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، أمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، واجعلهن من أخر كلامك، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة" قال: فجعلت أرددهن لأستذكرهن فقلت وبرسولك الذي أرسلت فقال: "ونبيك الذي أرسلت". ورواه مسلم (٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم. وأخرجه البخاري (٣) من حديث معتمر عن منصور.

стр. 3168

وروينا (١) في حديث فطر بن خليفة عن سعد بن عبيدة عن البراء عن النبي ﷺ قال: "إذا أويت إلى فراشك طاهرًا فتوسد يمينك ثم قل … " فذكر الدعاء. [٤٣٨١] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، حدثنا أحمد بن عثمان الأدمي، حدثنا أحمد بن محمد البرق، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال. كان النبي ﷺ إذا أخذ مضجعه قال: "اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، والجات ظهري إليك ركبة ورهبة إليك، لا ملجا ولا منجا منك إلا إليك، أمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة" أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث شعبة.

стр. 3169

[٤٣٨٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ حدثنا محمد بن عمرو الحرشي، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر بن حفص، حدثني سعيد هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :" إذا أتى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: باسمك رب وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، فين أرسلتها فاحفظها بما حفظت به الصالحين" رواه البخاري (١) في الصحيح عن أحمد بن يونس، وأخرجه مسلم (٢) من وجه آخر عن عبيد الله.

стр. 3170

[٤٣٨٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل التستري، حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده ثم قال: "اللهم باسمك أموت وأحيا" وإذا استيقظ قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور" رواه البخاري (١) في الصحيح عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة.

стр. 3171

[٤٣٨٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن معبد بن خالد، عن سواء، عن حفصة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك" ثلاث مرات. [٤٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أبي رافع، أن خالد

стр. 3172

ابن الوليد جاء إلى النبي ﷺ فشكا إليه وحشة يجدها، فقال له: "ألا أعلمك ما علمني الروح الأمين جبريل ﵇؟ قال: إن عفريتا من الجن يكيدك، فإذا أويت إلى فراشك فقل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر طوارق الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق إلا بخير يا رحمن" [٤٣٨٦] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عياش، قال أخبرني أبو يحى، أنه سمع مجاهدا يقول قال لي ابن عباس: لا تنامن إلا على وضوء، فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه. [٤٣٨٧] وبهذا الإسناد أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن رجل، عن الحسن أن سعيد ابن العاص نكح امرأة عمر بن الخطاب فقال لها: إني لم أنكحك رغبة في النساء، ولكني نكحتك لتحدثيني عن صنيع عمر فقالت: كان إذا أخذ مضجعه من الليل وضع عنده إناء فيه ماء فإذا تعارمن الليل أخذ من ذلك الماء فمسح وجهه ويديه ثم ذكر الله . [٤٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، أخبرني محمد بن مؤمل بن حسن بن عيسى، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: قدمت على

стр. 3173

جرير فسألني أسمعت من ابن لهيعة؟ فقلت: نعم، قال: سمعت منه حديث واهب ابن عبد الله عن عبد الله بن عمرو قال: تعرج الأرواح في منامها فما كان منها طاهرًا سجد أمام العرش وما كان غير طاهر سجد قاصيًا قال: فدعا جرير بالكتاب وكتب في موضعين. [٤٣٨٩] قال قتيبة وحدثنا النضر بن زرارة، عن أبي جناب، عن كنانة العدوي،- عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يأوي إلى فراشه وهو طاهر الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحي الموتى، وهو على كل شيء قدير، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [٤٣٩٠] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد

стр. 3174

البصري بمكة، أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه، قال: رأيت رسول الله ﷺ في المسجد مستلقيًا واضعًا إحدى رجليه على الأرض. أخرجاه (١) في الصحيح من حديث سفيان ومن حديث مالك وغيرهما. [٤٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عن عمه أنه رأى رسول الله ﷺ مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى. رواه البخاري (٢) في الصحيح عن القعنبي. ورواه مسلم (٣) عن يحيى بن يحيى عن مالك.

стр. 3175

[٤٣٩٢] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان كانا يفعلان ذلك. [٤٣٩٣] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عباد ابن تميم، عن عمه قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقيا في المسجد رافعًا إحدى رجليه على الأخرى. قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب (١) قال: فأما عمر وعثمان ﵄ فكان لا يحصى ذلك منهما قال الزهري ثم جاء الناس بأمر عظيم (٢). قال الشيخ: حديث الزهري عن عباد رواه مسلم (٣) في الصحيح عن ابن راهويه وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.

стр. 3176

[٤٣٩٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن منصور المروزي، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا محمد بن عمرو-ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان -ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن يوسف ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قالا أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا منبطحًا على وجهه فقال: "إن هذه ضجعة ما يحبها الله". وفي رواية النضر قال: مر رسول الله ﷺ على رجل منبطح فقال: "هذه ضجعة لا يحبها الله " كما قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وغلط فيه. [٤٣٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 3177

يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا شيبان، عن

стр. 3178

يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن يعيش بن طخفة (١) حدثه عن أبيه قال: كان أبي من أصحاب الصفة فقال رسول الله ﷺ : "انطلقوا" فانطلقنا حتى أتينا بيت عائشة فقال رسول الله ﷺ : "يا عائشة أطعمينا" قال: فجاءت بجشيشة (٢) فاكلنا ثم قال: "يا عائشة أطعمينا" قال: فجاءت بحيس (٣) مثل القطاة (٤). قال: ثم قال:، يا عائشة اسقينا" قال: فجاءت بعس (٥) فشربنا، ثم قال: "يا عائشة اسقينا" فجاءت بقدح صغير فيه لبن قال: فقال لنا رسول الله ﷺ : "إن شئتم نمتم ها هنا وإن شئتم انطلفتم إلى المسجد" قلنا: ننطلق إلى المسجد، قال: فبينا أنا نائم على بطني من السحر، دفعني رجل برجله، فقال: "هكذا؟ فإن هذه ضجعة يبغضها الله " قال: فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله ﷺ . [٤٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: يكره للرجل أن يضطجع على بطنه والمرأة يعني على قفاها.

стр. 3179

[٤٣٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئي، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني، قال: كنت مع زهير الشنوي فأتينا على رجل نائم على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فضربه برجليه ثم قال: قم، ثم قال زهير: قال رسول الله ﷺ : "من بات على ظهر جدار وليس له ما يدفع رجليه فوقع فمات فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر في ارتجاجه فقد برئت منه الذمة" هكذا رواه حماد بن سلمة ورواه حماد بن زيد كما. [٤٣٩٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن زهير بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "من بات فوق إجار ليس ما يدفع القدم، فوقع فمات، فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر عند ارتجاجه فهلك، فقد برئت منه الذمة". رواه هشام الدستوائي كما.

стр. 3180

[٤٣٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا وهب بن جرير، حدثنا هشام الدستوائي، عن أبي عمران الجوني، قال: كنا بفارس وعلينا أمير يقال له زهير بن عبد الله فابصر إنسانا فوق بيت أو إجار ليس حوله شيء فقال لي: سمعت في هذا شيئًا قلت: لا، قال فحدثني رجل أن النبي ﷺ قال: "من بات على إجار أو ظهر بيت ليس حوله ما يرد رجله فقد برئت منه الذمة، ومن ركب البحر بعدما يرتج فقد برئت منه الذمة" ورواه شعبة عن أبي عمران عن محمد بن أبي زهير وقيل عن محمد. بن زهير بن أبي علي وقيل عن زهير بن أبي جبل عن النبي ﷺ وقال أبان (١) عن أبي عمران عن زهير ابن عبد الله وقيل غير ذلك. وروينا (٢) عن علي بن شيبان قال قال رسول الله ﷺ : "من بات على ظهر بيت ليس عليه حجر فقد برئت منه الذمة"

стр. 3181

[٤٤٠٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أيوب بن النجار أبو اسماعيل اليمامي، عن طيب ابن محمد، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله ﷺ مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء والمترجلات من النساء المتشبهات بالرجال، أظنه قال: والمتبتلين من الرجال الذي يقولون لا نتزوج، والمتبتلات من النساء اللاتي يقلن ذلك، وراكب الفلاة أظنه قال: وحده والنائم وحده. قال الشيخ أحمد: تفرد به أيوب بن النجار عن طيب بن محمد. وقد روي عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن رجل من هذيل عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ في تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال. [٤٤٠١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي يعني عباس بن الفضل، حدثنا أبو الوليد، حدثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "لو. تعلمون ما في الوحدة ما سار راكب بليل أبدا".

стр. 3182

رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي الوليد. [٤٤٠٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا الهيثم بن خارجة، قال أبو أحمد (٢) وحدثنا

стр. 3183

الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن أبي فروة، عن محمد بن يوسف، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "الصبحة تمنع الرزق " وقال الهيثم: بعض الرزق. وقال يوسف بن عثمان وفي موضع آخر يوسف بن محمد. ورواه (١) مسملمة بن علي، عن ابن عياش، عن رجل وهو ابن أبي فروة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك مرفوعًا. وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة تفرد بهذا الحديث وخلط في إسناده. والصبحة: النوم عند الصباح.

стр. 3184

[٤٤٠٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الجمحي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز أبو الحسن البغوي (١)، حدثنا محمد بن الأصبهاني، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الإفريقي، عن حديج بن صومي، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "الغفلة في ثلاث: الغفلة عن ذكر الله ، والغفلة من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، وغفلة الرجل عن نفسه في الدين" [٤٤٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن حاتم، حدثني عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حدثنا المحاربي، عن الأعمش، عن أبي علقمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الغفلة في ثلاث … " فذكر هذا الحديث.

стр. 3185

[٤٤٠٥] أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق النيسابوري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام الرياحي، حدثنا أبي، حدثنا المشمعل بن ملحان القيسي، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عنزة، عن أبيه، عن جده، عن فاطمة بنت محمد ﷺ قالت: مر بي رسول الله ﷺ وأنا مضطجعة متصبحة، فحركنى برجله، ثم قال: "يا بنية قومي اشهدي رزق ربك، ولا تكوني من الغافلين، فإن الله يقسم أرزاق الناس ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس" إسناده ضعيف. [٤٤٠٦] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس الصبغي، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الحجاج، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن غالب، حدثنا إسماعيل بن مبشر بن

стр. 3186

عبد الله الجوهري، عن عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده عن علي قال: دخل رسول الله ﷺ على فاطمة بعد أن صلى الصبح وهي نائمة فذكر معناه. [٤٤٠٧] أخبرنا أبو حامد بن أبي خلف بن أحمد الصوفي المهرجاني بها، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد (١) بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن خوات بن جبير الأنصاري- وكان من الصحابة- قال: النوم أول النهار خرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق. رواه غندر، عن شعبة، عن مسعر، عن ثابت بن عبيد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن خوات بن جبير، وكان من أصحاب النبي ﷺ . [٤٤٠٨] أخبرناه أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا القاسم بن زكريا أبو بكر المقرئ، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن كردي، قال حدثنا غندر … فذكره كذلك موقوفًا. [٤٤٠٩] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علوسا بن محمد بن نصر الأسداباذي بها، حدثنا

стр. 3187

أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، حدثنا المقرئ- وهو عبد الله بن بن يزيد- حدثنا حيوة، أخبرني عمرو بن زياد اليحصبي، أن أبا فراس مولى عبد الله بن عمرو أخبره أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: النوم ثلاثة: فنوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق، فأما نوم خرق فنومة الضحى تقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما نوم خلق فنومة القائلة نصف النهار، وأما نوم حمق فنومة حين يحضر الصلاة. [٤٤١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ [حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن رجل] (١)، عن علقمة بن قيس قال: بلغنا أن الأرض تعج إلى الله من نومة العالم بعد صلاة الصبح. [٤٤١١] وبإسناده قال أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجدشي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن السائب بن يزيد قال: كان عمر بن الخطاب يمر علينا عند نصف النهار أو قبيله فيقول: قوموا فقيلوا، فما بقي فهو للشيطان.

стр. 3188

[٤٤١٢] وبه قال أخبرنا عبد الرزاق، عن شيبة بن النعمان، عن عمه إسماعيل بن شروس، قال: سمعت طاوسا يقول قال رسول الله ﷺ : "استعينوا برقاد النهار على قيام الليل، واستعينوا بأكلة السحر على صيام النهار" هذا مرسل. [٤٤١٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا

стр. 3189

يحيى بن معين، حدثنا أبو داود، عن زمعة بن صالح، عن ابن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل، وبطعام السحر على صيام النهار" [٤٤١٤] أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس [حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو الفضل العباس بن الفضل الأزرق البصري، حدثنا سعيد بن زيد] (١) أخو حماد بن زيد قال: دخلنا على هشام بن حسان فقال: إن دجاجة كان من أصحاب علي بن أبي طالب، وإنه قال: اتخذ أبوالدرداء ظلة يقيل فيها، فقيل له في ذلك فقال: إن نفسي مطيتي فإن لم أرفق بها لم تبلغني.

стр. 3190

[٤٤١٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا دعلج بن أحمد بن دعلج، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سيف، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم قال: كمال المروءة أن تحرز دينك، وتصل رحمك، وتكرم إخوانك، وتصلح مالك، وتقيل في بيتك. فصل في ذم كثرة النوم [٤٤١٦] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوم، أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا معاذ بن معاذ العنبري، حدثنا سفيان،
следующие страницы →