← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

عثمان بن صالح، حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، أنه بلغه أن عمر بن الخطاب كان يقول: لا تفترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك إلا الأمين، فإن الأمين من القوم لا يعدله شيء، ولا تصحب الفاجر ليعلمك من فجوره، ولا تفش إليه سره، واستشر في أمرك الذين يخافون الله . [٤٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: بحسب المؤمن من الغي أن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه، وأن يجد على الناس بما يأتي، وأن يظهر له من الناس ما يخفى عليه من نفسه. [٤٦٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن عمر قال: بحسب المؤمن من الكذب أن يحدث بكل ما يسمع.

стр. 3362

[٤٦٤٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا قيس، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله هو ابن مسعود قال: إياكم وفضول الكلام بحسب الرجل أن يبلغ حاجته. [٤٦٤٥] وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا

стр. 3363

معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، حدثني آل عبد الله أن عبد الله أوصى ابنه عبد الرحمن فقال: أوصيك باتقاء الله وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك، واملك عليك لسانك. [٤٦٤٦] أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن مسعود قال لإنسان: إنك في زمان قليل قراؤه كثير فقهاؤه يحفظ فيه حدود القرآن ويضيع فيه حروفه قليل من يسأل كثير من يعطي يطيلون الصلاة فيه ويقصرون فيه الخطبة يبدون فيه بأعمالهم قليل أهواؤهم وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه قليل فقهاؤه، يحفظ فيه حروف القرآن، ويضيع حدوده، كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون فيه الصلاة، يبدون أهواءهم قبل أعمالهم. [٤٦٤٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، حدثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب

стр. 3364

ابن منبه قال: كان ابن عباس جالسا في المسجد الحرام ومعه وهب بن منبه فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح وعكرمة، فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم، فوقف ابن عباس وقال لعكرمة: ادع لي ابن منبه فدعاه فقال له ابن عباس: حدث هؤلاء حديث الفتى قال: نعم، قال: لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه قال فتى كان معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولًا شديدًا، ثم أقبل على أيوب فقال وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله، وذكر الموت ما يكل لسانك، ويكسر قلبك، ويقطع حجتك، ألم تعلم يا أيوب أن لله عبادًا أسكتتهم خشية الله عن الكلام من غير عي ولا بكم وإنهم لهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته، لكنهم إذا ذكروا عظمة الله أقطعت ألسنتهم، وانكسرت قلوبهم، وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له، فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزكية، والنية الصادقة، يعدون أنفسهم مع الظالمين، وإنهم لأبرار براء، ومع المقصرين المتقطعين، وإنهم لأكياس أتقياء، ولكنهم لا يستكثرون لله الكثير، ولا يرضون له بالقليل، ولا يدلون عليه بالأعمال، فهم حيث ما ألفيتهم مهتمون، مشفقون، خائفون، وجلون. [٤٦٤٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى، حدثنا أبو نعيم-ح. وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا الفضل بن دكين أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، قال سمعمت ابن عمر يقول: إن أحق ما طهر الإنسان لسانه.

стр. 3365

[٤٦٤٩] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عمرو بن مطر يقول سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت يوسف بن مسلم يقول حدثنا علي بن بكار، عن ابن عون، عن إبراهيم قال قال عبد الله يعني ابن مسعود: والذي لا إله غيره ما شيء أحق بطول السجن من اللسان. [٤٦٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن عبد الله بن عون، عن عطاء الواسطي، عن أنس - ح

стр. 3366

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا ابن عون، عن عطاء رجل من أهل البصرة، قال قال أنس بن مالك: لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن من لسانه. لفظهما سواء وروى ذلك مرفوعًا. [٤٦٥١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن عبد الله ابن سليمان، حدثنا سفيان بن بشر الكوفى، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن عون، عن عطاء البزاز، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "لا يصيب أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه" وروي من وجه أخر مرفوعًا عن أنس. [٤٦٥٢] أخبرناه أبو علي الروذباري وأبو عبد الله الحافظ وغيرهما، أخبرنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا إسماعيل، عن عطاء، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "لا يستكمل أحدكم حقيقة الإيمان حتى يخزن من لسانه".

стр. 3367

قال الشيخ أحمد: إسماعيل هذا هو ابن عياش وعطاء هو ابن عجلان فيما حدثنا السلمي عن الأصم وليسا بالقويين، ورواه أيضًا مروان الفزاري عن عطاء بن عجلان. [٤٦٥٣] أخبرنا علي بن محمد المهرجاني بن السقاء، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس ابن عبيد، عن حميد بن هلال قال قال لي عبد الله بن عمرو: ذر مالست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن دراهمك. [٤٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو الدرداء، حدثنا عتبة بن السكن، عن أبي بكر السلامي، رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال: إن للكلام سبعة أغلاق إذا خرج منها كتب، وإذا لم يخرج لم يكتب، القلب، واللهاة، واللسان، والحنكين، والشفتين. [٤٦٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخرنا أبو عمرو السلمي، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن

стр. 3368

امرأة كانت عند عائشة ومعها نسوة فقالت امرأة منهن: والله لأدخلن الجنة فقد أسلمت وما زنيت وما سرقت فأتيت في المنام فقيل لها أنت المتألية لتدخلن الجنة كيف وأنت تبخلين بما يعنيك وتتكلمين فيما لا يعنيك فلما أصبحت المرأة دخلت على عائشة فاخبرتها بما رأت وقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت فأرسلت إليهن عائشة فجئن فحدثتهن المرأة بما رأت في المنام. [٤٦٥٦] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدى، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد، حدثنا طالوت، حدثنا عصام بن طليق، حدثنا شعيب عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله ﷺ شهيدا فبكت باكية فقالت واشهيداه! فقال رسول الله ﷺ : "ما يدريك أنه شهيد فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل بفضل ما لا ينفعه" وروي في معناه عن الأعمش (١) عن أنس وقيل عن الأعمش عن أبي (٢) سفيان عن أنس وهو مذكرر في باب السخاء. [٤٦٥٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا السرى بن يحيى، حدثنا بكر بن عبد الله

стр. 3369

المزني قال: خرج جندب بن عبد الله وخرج معه رجل من إخوانه يشيعونه حتى إذا بلغ حصن المساكين قالوا له أوصنا قال: ألا لا تدخلوا هذا خبيثا وأومأ بيده إلى فيه، ولا تخرجوا منه خبيثا، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، ألا ولا يحولن بين أحدكم وبين الجنة بعدما أبصر بابها ملء كف من دم مسلم أهراقه. [٤٦٥٨] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى، عن حارثة بن أبي الرجال، عن عمرة، قالت، قالت لي عائشة: يا بنية لا تكلمي بالشيء الذي إذا عرفت به تعذرت، فإنه لا يتعذر إلا من القبح. [٤٦٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن ذكوان، عن عائشة قالت: يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب يأكله ولا يتوضأ من الكلمة العوراء يقولها. [٤٦٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ العنبري، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت أن بني أنس قالوا لأنس: ألا تحدثنا كما تحدث غرباء الناس قال: أي بني إنه من يكثر يهجر.

стр. 3370

[٤٦٦١] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا أبو أحمد الفراء، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن سلمة قال قال عبد الله: ما من مسلمين على الأرض إلا بينهما ستر من الله فإذا قال أحدهما للآخر هجرًا هتك ستر الله . [٤٦٦٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر القاضي، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الحميد الحارثي الكولى، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن سلمة، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "ما من مسلمين إلا وبينهما ستر من الله ، فإذا قال أحدهما لصاحبه كلمة هجر خرق ستر الله" قال أبو جعفر وحدثنا مرة أخرى موقوفًا. قال الشيخ أحمد: الصواب موقوف كما رواه الأعمش والله أعلم. [٤٦٦٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن

стр. 3371

إسحاق، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثنا علي الفزاري، قال قال وبرة بن عبد الرحمن: أوصاني ابن عباس بكلمات لهن أحسن من الدهم الموقفة، قال لي: يا وبرة لا تعرض فيما لا يعنيك، فإن ذلك أفضل، ولا آمن عليك الوزر، ودع كثيرا مما يعنيك، حتى ترى له موضعًا، فرب متكلف بحق تقي قد تكلم في الأمر يعنيه في غير موضعه فعطب، ولا تمارين حليما ولا سفيها، فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يرديك، واذكر أخاك إذا توارى عنك بكل ما تحب أن يذكرك به إذا تواريت عنه، ودعه من كل ما تحب أن يدعك عنه، واعمل عمل رجل يعلم أنه مجزي بالحسنات مأخوذ بالسيئات. [٤٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الطيب طاهر بن أحمد البيهقي بمحمداباذ، حدثنا خالي الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا عبيد الله العائشي، حدثنا ابن مجاشع، عن غالب القطان، عن مالك بن دينار، عن الأحنف بن قيس، قال قال عمر ﵁: من كثر ضحكه قلت هيبته، ومن كثر مزاحه استخف به، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياؤه، ومن وقل حياؤه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه. [٤٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، حدثنا قتادة قال سألت أبا الطفيل عن حديث فقال: لكل مقام مقال.

стр. 3372

[٤٦٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه، ومن عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. [٤٦٦٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب قال: سمعت الحسن وتلا هذه الآية: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (١) قال: هي والله لكل واصف يحدث إلى يوم القيامة.

стр. 3373

[٤٦٦٨] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، قال حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك وأنه بلغه أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم، فإن القلب القاسي بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب، انظروا فيها كأنكم عبيد، فإنما الناس مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية. [٤٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير، حدثنا إبراهيم بن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار قال: سألت إبراهيم بن أدهم عن العبادة

стр. 3374

فقال: رأس العبادة التفكر والصمت إلا من ذكر الله ، ولقد بلغني حرب من لقمان قال قيل له: يا لقمان ما بلغ من حكمتك؟ قال: لا أسأل الله عما قد كفيت، ولا أكلف ما لا يعنيني، ثم قال: يا ابن بشار إنما ينبغي للعبد أن يصمت أو يتكلم بما ينتفع به أو ينتفع به من موعظة أو تنبيه أو تخويف أو تحذير. [٤٦٧٠] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سيار أبو الحكم، قال: قيل للقمان: ما حكمك؟ قال: لا أسال عما قد كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني. [٤٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس: أن لقمان كان عند داود وهو يسرد الدرع فجعل يفتله هكذا بيده فجعل لقمان يتعجب ويريد أن يسأله فيمنعه حكمته أن يسأل فلما فرغ منها صبها على نفسه وقال: نعم درع الحرب هذه فقال لقمان: إن الصمت من الحكم، وقليل فاعله كنت أويد أن أسألك فسكت حتى كفيتني. هذا هو الصحيح عن أنس أن لقمان قال: الصمت حكم وقليل فاعله.

стр. 3375

[٤٦٧٢] وقد أخبرنا أبو سعد المالشِي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الساجي، حدثنا إبراهيم بن غسان، حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "الصمت حكم وقليل فاعله" غلط في هذا عثمان بن سعد هذا والصحيح رواية ثابت. [٤٦٧٣] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا والدي، حدثنا محمد بن المسيب،

стр. 3376

قال سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت وهيب بن الهذيل يقول سمعت ابن أسباط يقول: سمعت مكث الحسن ثلاثين سنة لم يضحك وأربعين سنة لم يمزح قال وقال الحسن لقد أدركت أقواما ما أنا عندهم إلا لص. [٤٦٧٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا أبو الأشهب، حدثنا الحسن قال: كنا في أقوام ينفقون أوراقهم، ويخزنون ألسنتهم، وإنا بقينا في أقوام يرسلون ألسنتهم ويخزنون أوراقهم. [٤٦٧٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا

стр. 3377

عفان بن مسلم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، قال قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا قالوا وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني. [٤٦٧٦] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي قال: كان يقال ينبغي للعاقل أن يكون أحفظ للسانه منه موضع قدمه. [٤٦٧٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضلى القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه قال: إن الله عند لسان كل قائل فلينظر عبد ماذا يقول. [٤٦٧٨] قال وحدثنا محمد بن الفرج، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عمر بن ذر قال سمعت

стр. 3378

أبي يقول: قال رسول الله ﷺ : "إن الله عند لسان كل قائل فليتق عبد ربه، ولينظر ماذا يقول" كذا قال وهو منقطع. [٤٦٧٩] حدثنا أبو طاهر الإمام إملاء، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا حماد بن مسعدة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: كانوا يقولون: لسان الحكيم من وراء قلبه فإن كان له تكلم به، وإن كان عليه أمسك، وإن قلب الجاهل على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه ما جاء على لسانه تكلم به.

стр. 3379

[٤٦٨٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى "حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن أبيه، عن بكر بن ماعز قال قال لي الربيع بن خثيم: أخزن لسانك إلا مالك ولا عليك. [٤٦٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر الفحام، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا

стр. 3380

سعيد بن عامر، عن هشام بن حسان، عن محمد قال قال الربيع بن خثيم: أقلوا الكلام إلا من تسع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقراءة القرآن وأمر بمعروف ونهي عن منكر، ومسألة خير واستعاذة من شر. [٤٦٨٢] أخبرنا محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن نسير بن ذعلوق، عن إبراهيم التيمي، قال أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب.

стр. 3381

[٤٦٨٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال: جالست الربيع بن خثيم سنتين فما سألني عن شيء مما فيه الناس إلا أنه قال مرة: أمك حية؟ كم لكم من مسجد؟. [٤٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو نصر السندي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيان التيمي [عن أبيه] (١) قال: ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر من أمر الدنيا شيئًا إلا أنه قال يومًا: كم في التيم من مسجد؟.

стр. 3382

[٤٦٨٥] أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا ابن عثمان، أخبرنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا عيسى بن عمر، قال: كانهم ذكروا عند الربيع بن خثيم شيئًا من أمر الناس فقال الربيع: ذكر الله خير من ذكر الرجال. [٤٦٨٦] قال وأخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا بكر بن ماعز، أن الربيع بن خثيم أتته ابنة له فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب فلما أكثرت عليه قال له بعض جلسائه لو أمرتها فذهبت فقال: لا يكتب علي اليوم إن شاء الله أن آمرها بلعب. [٤٦٨٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة، قال سمعت عبدة بن سليمان الكلابي يقول: جالست حسن بن صالح بن حي عشرين سنة ما سمعت منه كلمة أظن عليه فيها جناح.

стр. 3383

[٤٦٨٨] وأخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا إبراهيم بن رستم، عن خارجة قال: صحبت ابن عون أربعا وعشرين سنة ما سعت منه كلمة أظن عليه فيها جناحا. [٤٦٨٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، حدثني خالد بن محمد بن خالد، قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما ساد ابن عون الناس أن كان أزهدهم في الدنيا ولقد كان سليمان التيمي أترك للدنيا منه ولقد سقط له بيت فما رفعه حتى مات ولكن ساد ابن عون الناس بضبطه هذا اللسان.

стр. 3384

[٤٦٩٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب الفقيه، أخبرنا أبو علي الصواف، حدثنا أحمد بن المغلس، قال سمعت أحمد بن حنبل يقول سمعت شعيب بن حرب يقول: جالست عبد العزيز بن أبي رواد أكثر من خمسمائة مجلس فما أحسب أن صاحب الشمال كتب عليه شيئًا. ورواه أيضًا أبو سهل المدائني عن شعيب بن حوب. [٤٦٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي خلدة قال: أدركت الناس وهم يعملون ولا يقولون وهم اليوم يقولون ولا يعملون. [٤٦٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد كان يقول: أدركت الناس وما يعجبون بالقول قال مالك: يريد العمل إنما ينظر إلى عمله ولا ينظر إلى قوله • [٤٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن عيسى، حدثنا أبو عمرو

стр. 3385

الحرشي، حدثنا أبويونس محمد بن أحمد الجمحي، حدثنا مطرف بن عبد الله، عن مالك قال: بلغني أن في حكم آل داود، على العاقل ثلاث: يكف لسانه ويعرف أهل زمانه ويقبل على شانه. [٤٦٩٤] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان ﵀، أخبرنا أبو علي الرفاء، قال سمعت أبا العباس الفضل بن عبد الله اليشكري قال سمعت أبا يزيد فيض ابن إسحاق (١) الرقي قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: المؤمن قليل الكلام كثير العمل والمنافق كثير الكلام قليل العمل. [٤٦٩٥] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا سعيد بن رميح الخاطب، يقول سمعت زكريا الساجي يقول، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا المنهال بن

стр. 3386

عيسى، أخبرنا غالب، عن الحسن قال: فضل الكلام على الفعال يعاب وفضل الفعال على الكلام مكرمة. [٤٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا علي الروذباري يقول: فضل المقال على الفعال منقصة، وفضل الفعال على المقال مكرمة. [٤٦٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا الحسن بن عمرو قال سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: الصبر هو الصمت أو الصمت هو الصبر ولا يكون المتكلم أورع من الصامت إلا رجل عالم يتكلم في مواضعه ويسكت في موضعه. [٤٦٩٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، قال سمعت أحمد بن الفتح يقول سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم.

стр. 3387

[٤٦٩٩] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الرازى، قال سمعت أحمد بن سالم، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: أهل المعرفة بالله سكتوا بعلم وتكلموا بإذن فسقط عنهم فضول الكلام. [٤٧٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر الفحام، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا سلام بن أبي مطيع، عن يونس قال: رحم الله الحسن إني لأحسب الحسن تكلم حسبة ورحمْ الله محمدا يعني ابن سيرين إني لأحسب محمدا سكت حسبة. [٤٧٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، حدثنا محمد بن نعيم، حدثنا بشر بن الحكم، عن سفيان بن عيينة قال، كان يقال: الصمت زين للعالم وستر للجاهل. [٤٧٠٢] سمعت أبا سعيد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت على بن الحسن الفقيه يقول سمعت أبي يقول قيل للشبلي يا أبا بكر أوصني قال: كلامك كتابك إلى ربك فانظر ماذا تملي فيه. [٤٧٠٣] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا نصر عبد الله بن على، يقول

стр. 3388

سمعت أحمد بن عطاء، يقول سمعت محمد بن الحسن يقول قال سهل بن عبد الله: من ظن حرم اليقين، ومن تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق، ومن شغل جوارحه بغير ما أمره الله به حرم الورع. [٤٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت جدي يقول سمعت محمد بن علي النسوي يقول: كلام الرجل فيما لا يعنيه يورثه فعل ما لا يعنيه، وفعله ما لا يعنيه يسقطه عن درجات ما يعنيه. [٤٧٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال سمعت والدي يقول سمعت أبا العباس السراج يقول سمعت إسماعيل بن أبي الحارث يقول سمعت يعقوب ابن أخي معروف يقول قال معروف الكرخي: كلام العبد فيما لا يعنيه خذلان من الله له. [٤٧٠٦] حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني، أخبرنا أبوالحسق إسماعيل بن

стр. 3389

عمر بن كامل، حدثنا أحمد بن مروان- أو قال هارون- حدثنا أحمد بن خالد الآجري، قال سمعت معروفًا الكرخي يقول: كلام الرجل فيما لا يعنيه مقت من الله . [٤٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن جعفر بن مطر، يقول سمعت محمد بن جعفر بن رميس، يقول سمعت محمد بن شجاع الثلجي يقول قال لي معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كما تحفظ لسانك من الذم. [٤٧٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي بمصر يقول سمعت أحمد بن أبي عمران يقول قال لي معروف الكرخي: احفظ لسانك من المدح كما تحفظه من الذم.

стр. 3390

[٤٧٠٩] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي، حدثنا جعفر بن محمد بن الحارث، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا معن بن عيسى قال: قيل لراهب ما لك لا تتكلم؟ قال: لساني سبع إن أرسلته أكلني. [٤٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوالعباس هو الأصم، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا علي بن عياش، حدثنا اليمان بن عدي قال: كان عبد الله بن أبي زكريا عابد الشام فكان يقول: ما عالجت من العبادة شيئًا أشد من السكوت. [٤٧١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الفقيه الإمام الشاشي، حدثنا أبو بكر بن أبي داود، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا بقية بن الوليد، عن أرطأة بن المنذر قال: آية المتكلف ثلاث يتكلم فيما لا يعلم وينازع من فوقه ويتعاطى ما لا ينال.

стр. 3391

[٤٧١٢] حدثنا أبو عبد الله محمد بن منصور السني الأديب البيهقي، حدثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان، حدثنا أبو محمد الدرستوي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يزيد، حدثني يوسف بن تميم، حدثني الصلت بن مسعود الجحدري (١) حدثنا أحمد ابن شبويه، حدثنا سليمان أبو صالح، عن ابن المبارك، عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمعت أربعة ملوك: ملك الروم وملك فارس وملك الصين وملك الهند فتكلموا بأربع كلمات كأنهم رموها عن قوس واحدة قال ملك الروم: إذا قلت الكلمة ملكتني، وإذا لم أقلها ملكتها، وقال ملك فارس: أنا على ما لم أقل أقدر مني على ما قلت، وقال الثالث: أنا لم أندم على ما لم أقل وقد ندمت على ما قلت كثيرًا، وقال الرابع: عجبت لمن يتكلم بالكلمة إن وقعت عليه ضرته وإن تجاوزته لم تنفعه.

стр. 3392

[٤٧١٣] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر ببغداد، حدثنا شاكر بن عبد الله المصيصي، حدثنا عمران بن موسى قال سمعت أبا أحمد بن الحسن قال سمعت أبا العتاهية ينشد هذه الأبيات: إن كان يعجبك السكوت فإنه … قدكان يعجب قبلك الأخيارا. ولئن ندمت على سكوتك مرة … فلقد ندمت على الكلام مرارا. إن السكوت سلامة ولربما … زرع الكلام عداوة وضرارا. وإذا تقرب خاسر من خاسر … زادا بذاك خسارة وتبارا. [٤٧١٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر بن محمد الخوا عيقول سمعت الجنيد يقول: مكابدة الصمت أحسن من قول الحق، ومكابدة العزلة أيسر من مداراة الخلطة، والصبر على الشهوات أيسر على قلوب الأبرار من طلبها.

стр. 3393

[٤٧١٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد وأبوعصر، حدثنا ضمرة، عن ابن أبي حملة، قال سمعت عبد الله بن أبي زكريا قال: عالجت الصمت عشرين سنة قبل أن أقدر منه على ما أريد قال: وكان لا يغتاب في مجلسه أحد ويقول: إن ذكرتم الله أعناكم وإن ذكرتم الناس تركناكم. [٤٧١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان

стр. 3394

ّسعيد بن عثمان الخياط، حدثنا علي بن عيسى البزار، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عمرو بن جرير البجلي، قال سمعت أباطالب القاص يقول: كان يقال: جوامع البر في طول الفكرة، والصمت سلامة، والخوض في الباطل حسرة وندامة. [٤٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله القزاز، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي، حدثني حبيب بن بشر، قال سمعت الأصمعي يقول: كان يقال: الناس عالم وسالم وشاجب فالعالم من قال خيرًا فغنم والسالم من سكت فسلم والشاجب من قال شرا فشجب أهلك نفسه. [٤٧١٨] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد قال سمعت أبا النضر، يحدث عن شيبان، عن آدم بن علي، قال سمعت أخا بلال مؤذن رسول الله ﷺ يقول: الناس ثلاثة أثلاث: فسالم، وغانم، وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذي يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا، والمعين على الظلم. قال أبو عبيد: هكذا في الحديث والشاجب الآثم الهالك وهو يرجع إلى هذا.

стр. 3395

[٤٧١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، [أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو قال سمعت بشرًا يقول … أن لا تؤذي جليسك وأنت (١) يعني الملائكة. [٤٧٢٠] وأخبرنا أبو الحسن بن بشران،] أخبرنا عثمان، قال وقال المروزي، حدثني أبو الفتح السمسار، قال سمعت أبا نصر يعني بشر بن الحارث يقول سمعت منصورًا يقول: لما خلق الله آدم قال: إني جاعل بفيك طبقا فإذا عرض لك أمر لا يحل لك أن تنطق فيه فاطبقه، وإني جاعل لبصرك طبقا فإذا عرض لك أمر لا يحل أن تنظر فيه فأطبقه، وإني جاعل لفرجك سترًا فلا تكشفه على ما لا يحل لك. [٤٧٢١] أخبرنا أبو حازم الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الواعظ بهراة يقول سمعت الحسن بن علويه يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: القلب باب السكينة واللسان باب القلب فإذا ضاع الباب دخل من أراد وخرج من أراد.

стр. 3396

[٤٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي، يقول سمعت أبا النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت الحسين بن منصور يقول قال حفص ابن عبد الرحمن: كان شاب يأتي سعيد بن أبي عروبة وأعجبه وأشرب قلبه حب الفتى وكان يجلس مع الناس فيقوم ويذهب لا يسأله عن شيء قال فتقدم إليه يومًا فأقبل عليه سعيد وهش له فقال يا أبا النضر الفزعة إذا أحدث من المبطحة تذكى فذهب بسعيد وكان إذا ضحك اشتد ضحكه فأخذ يمسح يديه ويضحك ويقول: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم يبق إلا صووة اللحم والدم. كأين ترى هن ساكت لك معجب … زيادته أو نقصه في التكلم. [٤٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، قال سمعت أبا العباس الثقفي، يقول سهل بن علي يقول حدثنا عبد السلام بن صالح قال سمع ابن

стр. 3397

المبارك رجلًا يتكلم بما لا يعنيه فقال: ألا احفظ لسانك إن اللسان … سريع إلى المرء في قتله وإن اللسان بريد الفؤاد … يدل الرجال على عقله [٤٧٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني يقول سمعت محمد بن المسيب يقول سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول قالا سفيان الثوري: يا شعيب لا تتكلم بلسانك ما يكسر أسنانك. [٤٧٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، عن داود بن أبي هند، قال إياس بن معاوية: كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق، قيل له؟ يا أبا واثلة فما عيبك؟ قال: كثرة الكلام. [٤٧٢٦] قال وحدثنا حنبل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عمرو قال قال عمرو بن العاص: إن الكلام إذا كثر فإنما هو بمنزلة العطاس لا تدري أسمعت أوله أو آخره.

стр. 3398

[٤٧٢٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن محمد الفقيه بهمذان، حدثنا أبو العباس محمد بن إسماعيل بن المهلب، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن خنيس، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا عبد الله بن خلف الجذامي، عن أيوب الحميري قال قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر: أي الخصال أوضع للمرء؟ قال: كثرة كلامه وإذاعته أسراره وثقته بكل أحد. [٤٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا

стр. 3399

أبو سعيد الحسن بن الأزهر بن الحارث، حدثنا علي بن الحسن الذهلي، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال: يا بني أخي أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني قال لنا عطاء بن أبي رباح: إن من كان قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها، أتذكرون ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ (١) ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٢) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته. [٤٧٢٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا أبو عبد الرحمن الغلابي، قال حدثني بعض أصحاب ابن عيينة قال: كنا عنده فجاء رجل من أهل بغداد فقال له: كيف أبوك؟ كيف حاله؟ إني لاكثر ذكره فلما قام قال لأصحاب الحديث: انظروا إلى فضل القول قلت له إني لأكثر ذكره وما أكثر ذكره. [٤٧٣٠] قال وحدثنا الغلابي، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال:

стр. 3400

ذاكرت محمد بن مسلم الطائفي بفضول النظر فقال: ما أدري غير أن عبد الله بن المبارك حدثني قال حدثني عبد الوهاب بن مجاهد أنهم بنوا غرفة في دارهم مقابل من دخل من باب الدار فمكثنا ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فرفع أبي رأسه فقال: متى أحدثتم هذه الغرفة؟. [٤٧٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان بن إسحاق في (١)، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد، عن عبد الجبار بن النضر السلمي، قال: مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال: متى بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه، فقال: لا تسألي عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها. [٤٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا
следующие страницы →