← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

[٤٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن موسى المزكي، يقول سمعت أبا النضر بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، يقول حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت الحسين بن منصور يقول قال حفص ابن عبد الرحمن: كان شاب يأتي سعيد بن أبي عروبة وأعجبه وأشرب قلبه حب الفتى وكان يجلس مع الناس فيقوم ويذهب لا يسأله عن شيء قال فتقدم إليه يومًا فأقبل عليه سعيد وهش له فقال يا أبا النضر الفزعة إذا أحدث من المبطحة تذكى فذهب بسعيد وكان إذا ضحك اشتد ضحكه فأخذ يمسح يديه ويضحك ويقول: لسان الفتى نصف ونصف فؤاده … فلم يبق إلا صووة اللحم والدم. كأين ترى هن ساكت لك معجب … زيادته أو نقصه في التكلم. [٤٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، قال سمعت أبا العباس الثقفي، يقول سهل بن علي يقول حدثنا عبد السلام بن صالح قال سمع ابن

стр. 3397

المبارك رجلًا يتكلم بما لا يعنيه فقال: ألا احفظ لسانك إن اللسان … سريع إلى المرء في قتله وإن اللسان بريد الفؤاد … يدل الرجال على عقله [٤٧٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال سمعت إسماعيل بن أحمد الجرجاني يقول سمعت محمد بن المسيب يقول سمعت عبد الله بن خبيق يقول سمعت يوسف بن أسباط يقول قالا سفيان الثوري: يا شعيب لا تتكلم بلسانك ما يكسر أسنانك. [٤٧٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا أبو هلال، عن داود بن أبي هند، قال إياس بن معاوية: كل من لم يعرف عيبه فهو أحمق، قيل له؟ يا أبا واثلة فما عيبك؟ قال: كثرة الكلام. [٤٧٢٦] قال وحدثنا حنبل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عمرو قال قال عمرو بن العاص: إن الكلام إذا كثر فإنما هو بمنزلة العطاس لا تدري أسمعت أوله أو آخره.

стр. 3398

[٤٧٢٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا عبد الله بن محمد الفقيه بهمذان، حدثنا أبو العباس محمد بن إسماعيل بن المهلب، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن خنيس، حدثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثنا عبد الله بن خلف الجذامي، عن أيوب الحميري قال قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن المنكدر: أي الخصال أوضع للمرء؟ قال: كثرة كلامه وإذاعته أسراره وثقته بكل أحد. [٤٧٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا

стр. 3399

أبو سعيد الحسن بن الأزهر بن الحارث، حدثنا علي بن الحسن الذهلي، حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال: دخلنا على محمد بن سوقة فقال: يا بني أخي أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فقد نفعني قال لنا عطاء بن أبي رباح: إن من كان قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها، أتذكرون ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ. كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ (١) ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٢) أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره وليس فيها شيء من أمر آخرته. [٤٧٢٩] أخبرنا أبو محمد السكري ببغداد، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا أبو عبد الرحمن الغلابي، قال حدثني بعض أصحاب ابن عيينة قال: كنا عنده فجاء رجل من أهل بغداد فقال له: كيف أبوك؟ كيف حاله؟ إني لاكثر ذكره فلما قام قال لأصحاب الحديث: انظروا إلى فضل القول قلت له إني لأكثر ذكره وما أكثر ذكره. [٤٧٣٠] قال وحدثنا الغلابي، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن ثعلبة الحنفي قال:

стр. 3400

ذاكرت محمد بن مسلم الطائفي بفضول النظر فقال: ما أدري غير أن عبد الله بن المبارك حدثني قال حدثني عبد الوهاب بن مجاهد أنهم بنوا غرفة في دارهم مقابل من دخل من باب الدار فمكثنا ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة فرفع أبي رأسه فقال: متى أحدثتم هذه الغرفة؟. [٤٧٣١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان بن إسحاق في (١)، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، عن عبيد الله بن محمد، عن عبد الجبار بن النضر السلمي، قال: مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال: متى بنيت هذه؟ ثم أقبل على نفسه، فقال: لا تسألي عما لا يعنيك لأعاقبنك بصوم سنة فصامها. [٤٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال وفيما ذكر شيخنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا

стр. 3401

أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أبو جعفر مولى بني هاشم، عن أبي زيد محمد بن حسان قال سمعت ابن المبارك يقول: اغتنم ركعتين زلفا إلى الله … إذا كنت فارغا مستريحا وإذا هممت بالنطق في الباطل … فاجعل مكانه تسبيحا فاغتنام السكوت أفضل من … خوض وإن كنت في الحديث فصيحاس [٤٧٣٣] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وزيرة بن محمد الحمصي، حدثني عبد الله بن عبد الوهاب بن محمد الخوارزمي قال: كان عبد الله بن المبارك كثيرا ما يتمثل بأبيات حميد النحوي اغتنم ركعتين فذكر الأبيات الثلاثة غير أنه قال بالحديث فصيحا. [٤٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أنشدني أبو القاسم عبيد الله بن محمد القاضي، قال أنشدني (أبو الحسن علي بن محمد قاضي الرملة قال أنشدني) منصور بن إسماعيل الفقيه لنفسه: الخير أجمع في السكوت … وفي ملازمة البيوت فإذا تأتي ذا وذا … لك فاقتنع بأقل قوت

стр. 3402

فصل ومما (١) ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عن الشعر الذي يكون هجاء أو فحشا أو كذبا، فأما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه حتى يشغله عما هو أولى به من قراءة القرآن وذكره الله . [٤٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا خير له من أن يمتلئ شعرًا" رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي كريب عن أبي معاوية. وعن أبي سعيد الأشج عن وكيع عن الأعمش وزاد فيه قيحا يريه. وأخرجه (٣) البخاري من وجه أخر عن الأعمش.

стр. 3403

[٤٧٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا زكريا الساجي،

стр. 3404

حدثنا الحارثي، حدثنا أبو هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: "من قال في الإسلام شعرا مقذعا فلسانه هدر" [٤٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا قزعة بن سويد الباهلي، عن عاصم بن

стр. 3405

مخلد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله ﷺ : "من قرض ببيت شعر بعد عشاء الآخرة لم يقبل له الصلاة تلك الليلة" وكذلك رواه (١) عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث. وروينا (٢) عن عائشة أنها قالت كان الشعر أبغض الحديث إلى النبي ﷺ . قال الشيخ أحمد وقد روينا فيما يباح من الشعر ويكره بعض ما بلغنا في الجزء السادس والسابع من كتاب الشهادات من كتاب السنن (٣) من أحب الوقوف عليه رجع إليه إن شاء الله. [٤٧٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: لما أهبط إبليس قال: أي رب قد لعنته فما عمله؟ قال: السحر، قال: فما قراءته؟ قال: الشعر، قال: فما كتابه؟

стр. 3406

قال الوشم، قال: فما طعامه؟ قال: كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه، قال: فما شرابه؟ قال: كل مسكر، قال: فأين مسكنه؟ قال: الحمام، قال: فأين مجلسه؟ قال: الأسواق، قال: فما صوته؟ قال: المزمار، قال: فما مصائده: قال: النساء. [٤٧٣٩] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان يرويه قال قال النبي- ﷺ : "إن أربى الربا شتم الأعراض، وأشد الشتم الهجاء والراوية أحد الشاتمين" [٤٧٤٠] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن قتادة أن رجلًا هجا قوما في زمان عمر بن الخطاب ﵁ فجاء الرجل فاستأذن عليه عمر، فقال عمر: لكم لسانه، ثم دعا الرجل، فقال: إياكم أن تعرضوا له بالذي قلت، فإني إنما قلت لك عند الناس كيما لا يعود. [٤٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرنا عبد الملك بن محمد، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا شعبة، عن ابن عون قال سمعت أبا رجاء قال: كان عمر وعثمان يعاقبان على الهجاء. [٤٧٤٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الرفاء، حدثنا محمد بن

стр. 3407

يونس، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "إن أعظم الناس عند الله فرية رجل هجا رجلًا فهجا القبيلة بأسرها، ونفى رجلًا من أبيه وزنى بأمه" فصل ومما ينبغي أن يحفظ لسانه عن الغناء قال الله : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١). [٤٧٤٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني صفوان بن عيسى، عن حميد

стр. 3408

الخراط، عن عمار بن معاوية، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء قال: سألت عبد الله ابن مسعود عن قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: هو والله الغناء. ورويناه في كتاب السنن عاليا. وروينا (١) عن ابن عباس أنه قال هو الغناء وأشباهه. [٤٧٤٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة وعبيد الله بن عمر، أخبرنا غندر، عن شعبة، عن الحكم، عن حماد، عن إبراهيم قال قال عبد الله بن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب. [٤٧٤٥] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله مثله، وقد روي هذا مسندا بإسناد غير قوي.

стр. 3409

[٤٧٤٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا محمد بن صالح الأشج - ح وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو علي الرفاء، حدثنا محمد بن صالح الأشج، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع" [٤٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود قال: إذا ركب الرجل الدابة ولم يسم ردفه الشيطان فقال تغنه فإن كان لايحسن قال له تمنه.

стр. 3410

[٤٧٤٨] قال وحدثنا أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السري، عن عبد العزيز الماجشون، عن عبد الله بن دينار، قال: مر ابن عمر بجارية صغيرة تغني، فقال: لو ترك الشيطان أحدًا لترك هذه. [٤٧٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش قال: قال عبد الله: لا ألفين أحدكم يستلقي على ظهره ثم يرفع إحدى رجليه على الأخرى، ثم يرفع عقيرته بالغناء ويدع القرآن. [٤٧٥٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن ثوير، عن أبيه، عن ابن مسعود في قوله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ قال: رجل يشتري جارية تغنيه ليلًا ونهارا. [٤٧٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي

стр. 3411

الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثني عبد الله بن داود، عن القاسم بن سلمان، عن الشعبي قال: لعن المغني والمغنى له. [٤٧٥٢] قال وأخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني أبي وأحمد بن منيع، قالا حدثنا مروان بن شجاع، عن عبد الكريم الجزري قال: إذا رأيتم الرجل قد هجر المسجد وعكف على الغناء والشراب فلا تسألوا عنه. [٤٧٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 3412

محمد، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن الفضل بن موسى، عن داود بن عبد الرحمن، عن خالد بن عبد الرحمن قال: كنا في عسكر سليمان ابن عبد الملك فسمع غناء من الليل فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم فقال: إن الفرس ليصهل فتستودق له الرمكة، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة، وإن التيس لينب فتسترم له العنز، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة قال: اخصوهم فقال عمر بن عبد العزيز: هذا مثلة ولا يحل فخلى سبيلهم. [٤٧٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن محمد المروزي، عن أبي عثمان الليثي، قال قال يزيد بن الوليد الناقص: يا بني أمية إياكم والغناء فإنه ينقص الحياء، ويزيد في الشهوة، ويهدم المروءة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لا بد فاعلين فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا. [٤٧٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 3413

محمد، حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال قال الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا. [٤٧٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثني محمد بن الفضل الأزدي، قال: نزل الحطيئة برجل من العرب ومعه ابنته مليكة فلما جنه الليل سمع غناء، فقال لصاحب المنزل: كف هذا عني، قال له: وما تكره من ذلك؟ فقال: إن الغناء رائدة من رائدة الفجور، لا أحب أن تسمعه هذه يعني ابنته، فإن كففته وإلا خرجت عنك. قال الشيخ أحمد ﵀: ترك الغناء والإعراض عن استماعه خير لما (١) ذهب إليه

стр. 3414

هؤلاء السلف ﵏ ثم إن كان بشعر محظور فهو حرام وذلك بان يكون مقولا في جنس عين حلال كالغلمان أو في غير محرمه من جنس حلال.

стр. 3415

قال الحليمي (١) ﵀: وإنما حرم ذلك لما فيه من الإغراء بالحرام فدخل في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٢) وإن كان الغناء بشعر قبل في الجنس المحلل إلا في عين خاصة فلا بأس. فقد روينا عن عائشة قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزمور الشيطان في بيت رسول الله ﷺ ؟ وذلك يوم عيد فقال رسول الله ﷺ : "يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" [٤٧٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة … فذكره. أخرجاه (٣) في الصحيح من حديث أبي أسامة.

стр. 3416

[٤٧٥٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ،

стр. 3417

حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن عبد الجبار الخبائري، حدثنا عبد الله بن حميد قال: سأل أبي الزهري وأنا أسمع هل كان من رسول الله ﷺ رخصة في الغناء؟ فقال الزهري: نعم خرج رسول الله ﷺ فإذا هو بجارية يدها دف تغني فلما رأت رسول الله ﷺ تخوفت وأشفقت وأنشات تقول: يا أيها الركب الحول رحله … هلا نزلت بدار عبد مناف ثكلتك أمك لو نزلت بدارهم … منعوك من ضيم ومن أقراف وروينا (١) عن جماعة من الصحابة ﵃ ترنمهم بالأشعار وهذا في الأشعار التي يكون إنشادها حلالًا ويكون الترنم بها في بعض الأحايين دون بعض فإن كان بها فيتخذ الغناء صناعة يؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورا به. فقد قال (٢) الشافعي رحمة الله عليه: لا يجوز شهادته وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يشبه الباطل وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السفه وسقاطة المروءة، ومن رضي هذا لنفسه كان مستخفًا، وإن لم يكن محرما بين التحريم.

стр. 3418

قال الشيخ أحمد: وإن لم يداوم على ذلك لكنه ضرب عليه بالأوتار فإن ذلك لا يجوز بحال وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار وبمعناه ذكره الحليمي (١) وغيره. [٤٧٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حاتم عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري [عن أبي مالك الأشعري] عن رسول الله ﷺ أنه قال: "ليشربن أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف، يخسف الله يهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير".

стр. 3419

وروينا في هذا المعنى عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي عامر أو أبي مالك عن النبي ﷺ : "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير، والخمر، والمعازف " ثم ذكر ما يكون على بعضهم من التبيت وعلى بعضهم من المسخ ومن ذلك الوجه أخرجه البخاري (١) في الصحيح.

стр. 3420

وروينا (١) عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "إن الله ﵎ حرم عليكم الخمر والميسر والكوبة وهي الطبل" وروي ذلك في (٢) حديث عبد الله بن عمرو وزاد فهي القنين وهو العود. قال ابن الأعرابي التقنين الضرب بالقنين وهو الطنبور الحبشية. وروينا (٣) عن عبد الله بن عمرو من قوله: إن الله ﵎ أنزل الحق ليذهب به الباطل، ويبطل به اللعب، الزفن، والزمارات، والمزاهر، والكنارات. والمزاهر: هي العيدان التي يضرب بها وكذلك الكنارات ويقال في الكنارات: هي

стр. 3421

الدفوف، وقال ابن الأعرابي: يقال في الكوبة هي الطبل ويقال هي النرد ويقال هي البربط وذلك فيما قرأت في كتاب العرنيين. [٤٧٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو مسلم عبد الرحمن بن مهران الحافظ الزاهد، حدثني أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن إسرائيل صاحب اللواء، حدثنا عمرو بن أبي عثمان الرقي، حدثنا أبوالمليح الحسن بن عمر، عن ميمون بن مهران، عن نافع قال: كنت مع ابن عمر في سفر فسمعت صوت

стр. 3422

مزمار فوضع يديه على أذنيه وتنحى حيث لا يسمع وقال: هكذا كان رسول الله ﷺ يضع إذا سمع مثل هذا. تابعه عبد الله بن جعفر الرقي عن أبي المليح. وروينا من حديث (١) سليمان بن موسى والمطعم (٢) بن المقدام عن نافع وقال ذكرنا الرخصة في الضرب بالدفوف للنكاح.

стр. 3423

قال الحليمي (١) ﵀: ثم إن الدف كما فارقه ضربه للغناء ضربه للنكاح، فكذلك الطبل يفارق ضربه للغناء ضربه لركوب الغزاة، ولحمل الحجيج أو نزولهم، أو لأجل العيد، لأن ذلك ليس للهو، وما خلص للهو فذاك هو الممنوع والله أعلم. قال الحليمي (٢) ﵀: إلا أن ضرب الطبل إذا حل حل للرجال، وضرب الدف لا يحل إلا للنساء، لأنه في الأصل من أعمالهن، وقد لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء. قال (٣) وأما التصفيق فمكروه للرجال لأنه مما خص به النساء وقد منع الرجال من التشبه بالنساء كما منعوا من لبس المزعفر كذلك. وأما الرقص فإن ما لم يكن فيه تكسر وتخنث فلا بأس به. فإنه روي (٤) أن رسول الله ﷺ قال لزيد: "أنت مولانا" فحجل وهو أن يرفع

стр. 3424

وعلا ويقفز على الأخرى من الفرح وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" فحجل، قال علي: وقال لي: "أنت مني وأنا منك" فحجلت. وأما (١) ضرب القضيب فإنه إشارة إلى دون الشعر وتقطيع اللحن فقط وليس للتطريب والإلهاء ألا ترى أنه على الإفراد ليس مما تستلذه الأسماع ولا يرغب به وليس صوت المزهر كذلك لأنه يراد به التطريب والإلهاء والأسماع تستلذه وإن لم يكن معه قول وكان الضرب بالقضيب على وسادة والضرب بالمطرق على الطشت سواء. قال الحليمي (٢) ﵀: كل غناء حل أو حرم فهو باطل ما لا قربة فيه إلى الله تعالى، ولا يصلح التوصل به إلى قربه، وهذا صفة الغناء، إلا أنه ليس كل شيء يسمى بالباطل يحرم، فإن اللعب بالصولجان باطل ولا يكره، وكذلك المصارعة، وبسط الكلام فيه، قال فإن أفضل الغناء المباح بغرض صحيح، مثل أن يكون بوجل وحشة وعلة عارضة فتكره، فأشار عدل من الأطباء بان تبوأ المساكن بامنزهة ويغني ليتفرح بذلك وينشرح صدره ارتفع اسم الباطل في هذا الحال عنه، وكان اسم الحق أولى به ألا ترى أن الحداء ضرب من الغناء، ولكنه لما كانت له فائدة معقولة وهي تنشيط الإبل للسير زال عنه اسم الباطل فما يراد به استصلاح نفس الإنسان وفكره أولى أن يزول عنه اسم الباطل. قال الشيخ أحمد: وعلى هذا لو كان رجل من أهل النسك غلب عليه حال من أحوالهم كالخوف والرجاء والمحبة والشوق وغير ذلك فغنى بما قيل في مثل حاله في بعض الأحايين فازداد بذلك ما هو فيه من الخوف من سوء العاقبة بما سبق في الأول أو الحزن على ما مضى من أيامه في غير الطاعة أو الشوق إلى ما أعد الله لعباده في الآخرة أو يفرح بما قيل فيه عن بعض ما يقاسيه من الخوف والحزن فاعتدلت حاله في الخوف والرجاء والحزن والفرح فجعل يفرح بما وفق له من الطاعة ويحزن بما يخاف من سوء العاقبة أو على ما يقع منه من التقصير في العبادة فقد فعله جماعة من سلف هذه الأمة ولم يكرهوه إلا لمن خرج عن هذه الوجوه وما في معناها.

стр. 3425

[٤٧٦١] قال الشيخ وفيما قرأت على أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ﵀ قال: سألت الإمام أباسهل محمد بن سليمان، عن السماع فقال: يستحب ذلك لأهل الحقائق ويباح ذلك لأهل الورع ويكره ذلك للفساق ومن يسمعه نظريا. [٤٧٦٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا أبو حفص المستملي عمر بن حفص الهمداني، حدثنا أبو كريب، حدثنا عبدة، عن محمد وهو ابن إسحاق، عن عبد الله وهو ابن المثنى بن أنس بن مالك، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس، قال سمعت جدي أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك رجلًا حسن الصوت فكان يرجز لرسول الله ﷺ في بعض أسفاره فبينا هو يرجز لرسول الله ﷺ إذ قارب النساء فقال رسول الله ﷺ : "إياك والقوارير إياك والقوارير" قال فأمسك، قال محمد فكره أن يسمع النساء الصوت. قال أبو حفص: هذا حديث جليل.

стр. 3426

فصل ومما (١) يجب حفظ اللسان منه الفخر بالآباء وخصوصا باباء الجاهلية والتعظيم بهم وذلك لا يحل لقول الله : ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢) فأخبر أن أصل الجميع واحد وإنهم إنما يتفاضلون بالتقوى ليعلم أن لا فخر لبعضهم على بعض بأب ولا جد. [٤٧٦٣] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو قلابة، حدثنا حسين بن حفص، حدثنا هشام بن سعد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، والفخر بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب، لينتهين أقوام عن فخرهم بآبائهم في الجاهلية، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها" [٤٧٦٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن

стр. 3427

محمد الدوري، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن هشام بن سعد، عن المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، الناس بنو آدم، وآدم من تراب، مؤمن تقي وفاجر شقي، لينتهين أقوام يفتخرون برجال، إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع النتن بأنفها" [٤٧٦٥] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا ابن أبي. مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان … فذكره في سناده ومعناه. [٤٧٦٦] أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الوقاصي البغدادي بمكة،

стр. 3428

أخبرنا أبو محمد بن ماسي، حدثنا أبو مسلم، حدثنا حجاج، حدثنا هشام، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لا تفتخروا بآبائكم الذين موتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده لما يدحرج الجعل بأنفه خير من أبائكم الذين موتوا في الجاهلية" تابعه (١) أبو داود الطيالسي عن هشام. [٤٧٦٧] أخبرني أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدثنا بشر بن آدم، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر قال: خطب رسول الله على يوم فتح مكة فقال: "أما بعد أيها الناس فإن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها فالناس رجلان، مؤمن تقي كريم وفاجر شقي مهين، والناس كلهم بنو آدم وخلق الله آدم من تراب". [٤٧٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا

стр. 3429

إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة وعلي بن زيد بن جدعان قالا: كان بين سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي شيء فقال سعد وهم في مجلس: انتسب يا فلان فانتسب ثم قال للآخر: أنتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال: انتسب يا سلمان قال: ما أعرف لي أبا في الإسلام ولكن سلمان ابن الإسلام فنمى ذلك إلى عمر فقال عمر ﵁ لسعد ولقيه: انتسب يا سعد فقال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين قال فكأنه عرف فأبى أن يدعه حتى انتسب ثم قال للآخر حتى بلغ سلمان فقال: انتسب يا سلمان فقال: أنعم الله علي بالإسلام فأنا سلمان ابن الإسلام، فقال عمر: قد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية، وأن عمر ابن الإسلام أخ لسلمان ابن الإسلام، أما والله لولا لعاقبتك عقوبة يسمع بها أهل الأمصار أما علمت أو أما سمعت: أن رجلًا انتمى إلى تسعة أباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار وانتمى رجل إلى رجل في الإسلام وترك ما فوق ذلك فكان معه في الجنة. [٤٧٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، عن أبي بكر بن عياش، عن حميد الكندى، عن

стр. 3430

عبادة بن نسي، عن أبي ريحانة عن النبي ﷺ قال: "من انتسب إلى تسعة أباء كفار يريد بهم عزا أو شرفا، فهو عاشرهم في النار". [٤٧٧٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: انتسب- أو قال- استب رجلان على عهد رسول الله ﷺ فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، أنا فلان بن فلان فقال رسول الله ﷺ : "انتسب- أو قال- استب رجلان على عهد موسى، فقال أحدهما أنا فلان بن فلان إلى تسعة فمن أنت لا أم لك؟ قال أنا فلان بن فلان ابن الإسلام، فأوحى الله إليه يا موسى هذان المنتسبان- أو قال- المستبان أما أنت أيها المفتري أو المنتسب إلى تسعة أباء في النار فأنت عاشرهم في النار وأما أنت أيها المنتسب إلى اثنين فأنت ثالثهم في الجنة" وقيل عن عبد الرحمن بن معاذ.

стр. 3431

[٤٧٧١] حدثناه الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المديني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: "انتسب رجلان في بني إسرائيل على عهد موسى ﵇ أحدهما كافر، والآخر مسلم، فانتسب الكافر إلى تسعة أباء، فقال المسلم أنا فلان بن فلان وبرئت ممن سواهم، فخرج منادي موسى ينادي يا أيها المنتسبان قد قضي بينكما ثم قال: يا أيها الكافر أما أنت فانتسبت إلى تسعة أباء كفار فأنت عاشرهم في النار، وأما أنت أيها السلم فقصرت على أبوين مسلمين، وبرئت ممن سواهم، فأنت من أهل الإسلام وبرئت ممن سواهم". [٤٧٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثني أحمد بن أبي شعيب، حدثنا موسى بن أعين، عن خالد بن يزيد،

стр. 3432

حدثنا أبو عبد الملك، عن القاسم عن أبي أمامة قال: عير أبو ذر بلالًا بأمه فقال: يا ابن السوداء وإن بلالا أتى رسول الله ﷺ فأخبره فغضب فجاء أبو ذر ولم يشعر فأعرض عنه النبي ﷺ فقال: ما أعرضك عني إلا شيء بلغك يا رسول الله؟ قال: "أنت الذي تعير بلالا بأمه " قال النبي ﷺ : "والذى أنزل الكتاب على محمد أو ماشاء الله أن يحلف ما لأحد على أحد فضل إلا بعمل إن أنتم إلا كطف الصاع" [٤٧٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد ابن بنت أحمد بن إبراهيم ابن بنت نصر بن زياد، حدثني جدي، حدثني نصر بن زياد القاضي، حدثنا سلم بن سالم، عن شيخ من بني ليث، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "يا أبا أمامة ما أنا وأمة سفعاء الخدين سفعاء المعصمين آمنت بربها، وتحننت على ولدها إلا كهاتين، وفرق بين السبابة والوسطى، والله أذهب نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لأدم وحواء كطف الصاع بالصاع، وإن كرمكم عند الله أتقاكلم، فمن أتاكلم ترضون دينه وأمانته فزوجوه" سلم بن سالم البلخي غير قوي قد رواه عن رجل مجهول.

стр. 3433

[٤٧٧٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدثنا محمد بن الفضل بن جابر السقطي، حدثنا العلاء بن مسلمة الهذلي البصري، حدثنا شيبة أبو قلابة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله ﷺ في وسط أيام التشريق خطبة الوداع فقال: "يا أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمى، ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ألا هل بلغت؟ " قالوا: بلى يا رسول الله قال: "فليبلغ الشاهد الغائب" ثم ذكر الحديث في تحريم الدماء والأموال والأعراض، في هذا الإسناد بعض من يجهل. [٤٧٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب الفراء، حدثنا محمد بن الحسن المخزومي بالمدينة، قال حدثتني أم

стр. 3434

سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: أ إن الله يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون؟ أين المتقون ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ " [٤٧٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن القاسم الأسدي-ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الحفيد، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو غسان النهدي، قالا حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة أنه تلا قول الله ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ قال: إن الله يقول يوم القيامة: يا أيها الناس إني جعلت نسبا، وجعلتم نسبا، فجعلت اكرمكم أتقاكم، وأبيتم إلا أن تقولوا فلان بن فلان أكرم من فلان بن فلان، وإني أرفع اليوم نسبي، وأضع أنسابكم أين المتقون. زاد النهدي في رواية- قال طلحة فقال لي عطاء: يا طلحة ما أكثر الأسماء يوم القيامة على اسمي واسمك فإذا دعي فلا يقوم إلا من عني. • هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف.

стр. 3435

[٤٧٧٧] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن الفضل البلخي، حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "يقول الله ﵎ يوم القيامة أيها الناس … فذكره إلى قوله أين المتقون قال فلا يقول إلا من عفا". [٤٧٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: ثلاث خلال من خلال الجاهلية، الطعن في الأنساب، والنياحة، ونسي الثالثة قال سفيان: يقولون: إنها الاستسقاء بالأنواء. رواه البخاري (١) في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان.
следующие страницы →