أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، قال حدثني أبي، قال قال لي محمد بن سوقة: اذهب بنا إلى رجل له فضل، فانطلقت إلى عاصم بن كليب الجرمي، فكان فيما حدثنا أن قال. حدثني أبي كليب: أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها رسول الله ﷺ وأنا غلام أعقل وأفهم، فينتهى بالجناز إلى القبر، ولم يمكن لها قال: فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سووا في حد هذا حتى ظن الناس أنه سنة"
فالتفت إليهم فقال: "أما إن هذا لا ينفع الميت، ولا يضره، ولكن الله يحب من العامل
إذا عمل أن يحسن"
стр. 3537
(٣٦) السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفس والجنايات عليها
قال الله عرْ وجلّ. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١).
وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) يعني ولا يقتل بعضكم بعضا.
ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) أي أن (٣) منعكم أن يقتل بعضكم بعضا رحمة منه لكم إذا كان إنما أراد بذلك استبقاءكم واستحياءكم لتنعموا بالحياة وتكتسبوا فيها من الخير ما يؤديكم إلى النعيم المقيم ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ (٤).
وقرن قتل النفس المحرمة بالشرك فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (٥).
وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (٦).
فحرم القتل وسماه ظلما والظلم قبيح حرام وبمثل ذلك جاءت السنة.
[٤٩٣٣] أخبرتاِ أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن
стр. 3538
دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال قال عبد الله هو ابن مسعود قال رجل يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو له ندا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك " قال: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
رواه البخاري (١) ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.
стр. 3539
وقد مضى حديث (١) أنس عن النبي- ﷺ أنه سئل عن الكبائر فقال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور"
[٤٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله "
أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حديثا الأعمش.
[٤٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن
стр. 3540
زيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقات فنذروا بها فهربوا فأدركنا رجلًا منهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله فضربته بالسيف حتى قتلته، فلما قدمنا على رسول الله فقال: "من لك بلا إله إلا الله" قال: قلت يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل، قال: "من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة" فما زال يقولها حتى وددت أني كنت أسلمت يومئذ.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث الأعمش وقال في حديث أبي خالد الأحمر عن الأعمش أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟.
[٤٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد العمري-ح.
стр. 3541
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي وأبو سعيد عمرو بن منصور العدل، حدثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا عاصم بن محمد العمري، عن واقد، قال سمعت أبي، وهو يقول قال عبد الله هو ابن عمر قال رسول الله على لي في حجة الوداع:
"ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: ألا شهرنا هذا، قال: "ألا أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ " قال: ألا بلدنا هذا، قال: "ألا أي يوم تعلمونه أعظم حرمة؟ " قالوا: ألا يومنا هذا، قال: "فإن الله قد حرم عليكم أموالكم وأعراضكم إلا بحقها كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت " ثلاثًا كل ذلك يجيبونه ألا نعم، قال: "ويحكم أو ويلكم لا ترجعوا بعدي كفارَا يضرب بعضكم رقاب بعض"
رواه البخاري (١) في الصحيح عن محمد بن عبد الله عن عاصم بن علي لفظ حديث عاصم وحديث شريك مثله غير أنه لم يقل إلا في قولهم شهرنا وبلدنا ويومنا وقال فأجابوه نعم، وقال قد حرم دماءكم وأموالكم إلا بحقها وعن محمد بن المثنى عن يزيد بن هارون ولم يقل إلا بحقها.
[٤٩٣٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي العلوي وعبد الواحد بن محمد ابن إسحاق- المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق القاضي، حدثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: "قتال المؤمن كفر، وسبابه فسوق".
стр. 3542
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث الثوري.
وأخرجاه (٢) من أوجه عن زبيد.
стр. 3543
[٤٩٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن الهزيل، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "اكسروا قسيكم -يعني في الفتنة- واقطعوا أوتاركم، والزموا أجواف البيوت، وكونوا فيها كالخير من ابني أم"
[٤٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا جعفر [بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن ابن آدم الذي قتل أخاه يقاسم أهل النار نصف عذاب جهنم قسمة صحاحا. موقوف.
[٤٩٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، أخبرنا عباس بن
стр. 3544
الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قال سمعت الأوزاعي يحدث قال: من قتل مظلوما كفر الله عنه كل ذنب وذلك في القرآن: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ (١)
[٤٩٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عوف، حدثنا عبيد الله بن موسى-ح
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم، حدثنا عبيد الله بن موسى والأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله ابن مسعود قال قال النبي ﷺ : "أول ما يقضى بين الناس في الدماء يعني يوم القيامة"
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عبيد الله بن موسى.
وأخرجه مسلم (٣) من حديث شعبة عن الأعمش.
стр. 3545
[٤٩٤٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء" قال (١) أبو وائل قال عمرو بن شرحبيل: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة يجيء الرجل آخذا بيد الرجل فيقول يارب هذا قتلني فيقول فيم قتلته قال … فذكر الحديثا.
قال (٢) الأعمش قال إبراهيم قال عبد الله: لا يزال الرجل في فسحة من دينه ما نقيت كفه من الدم فإذا غمس يده في الدم الحرام نزع حياءه.
هكذا رواه وكيع ورواه عبد الواحد بن زياد عن الأعمش مدرجا في الإسناد الأول دون رواية إبراهيم لم يذكر فيه عمرو بن شرحبيل.
ورواه التيمي عن الأعمش موصولا مسندا كما.
стр. 3546
[٤٩٤٣] أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجى، حدثنا عبيد بن عبيدة بن مرة التمار البصري، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "يجيء الرجل أخذا بيد الرجل، فيقول: يارب هذا قتلني، قال: لم قتلته؟ قال: فيقول لتكون العزة لك، قال فيقول: فإنها لي، قال: ويجيء الرجل أخذا بيد الرجل فيقول يارب قتلني هذا، قال: فيقول الله: لم قتلت هذا؟ قال فيقول: قتلته ليكون العزة لفلان، قال فيقول إنها ليست له بوء بإثمه"
[٤٩٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أبو صالح الفراء محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري،
стр. 3547
عن الأعمش، عن شمر بن عطية، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، قال سمعت أبا الدرداء يقول: يجلس المقتول يوم القيامة فإذا مر الذي قتله قام فأخذه فينطلق فيقول: يارب سله لم قتلني؟ فيقول: فبم قتلته؟ فيقول: أمرني فلان فيعذب القاتل والآمر.
كذا وجدته موقوفًا.
[٤٩٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، (حدثنا أحمد بن عبيد الصفار) حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده، اقتربوا يا بني فروخ إلى الذكر، والله إن منكم لرجالا لو أن العلم كان معلقا بالثريا لتناولوه"
[٤٩٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، وغيره عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "لا يحل دم امرئ مسلم شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث، الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة".
стр. 3548
رواه البخاري (١) في الصحيح عن عمر بن حفصل عن أبيه.
стр. 3549
[٤٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئًا لم يتند بدم حرام إلا أدخل الجنة من أي أبواب الجنة شاء"
[٤٩٤٨] حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن عمرو بن واصل، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا عائذ بن ربيعة بن قيس، عن قرة بن
стр. 3550
دعموص قال ألفينا النبي ﷺ في حجة الوداع فقلنا: يا رسول الله ما تعهد إلينا؟ قال: "أعهد إليكم أن تقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتحجوا البيت الحرام، وتصوموا رمضان، فإن فيه ليلة خير من ألف شهر، وتحرموا دم المسلم، وماله، والمعاهد، إلا بحقه وتعتصموا بالله والطاعة"
[٤٩٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال وقال رسول الله ﷺ : "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزع في يده فيقع في حفرة من النار"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.
ورواه البخاري (٢) عن محمد- غير منسوب- عن عبد الرزاق.
[٤٩٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، أخبرنا
стр. 3551
أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الملائكة تلعن أحدكم إذ أشار إلى أخيه بحديدة وإن كان أخاه لأبيه وأمه"
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يزيد بن هارون.
[٤٩٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثى، حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إذا مر أحدكم في مسجدنا- أو سوقنا- بنبل فليمسك على أنصالها، لا يصيب أحدًا من المسلمين أذى"
[٤٩٥٢] وبهذا الإسناد عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "من حمل السلاح علينا فليس منا".
[٤٩٥٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، أخبرنا محمد بن كناسة، حدثني إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "لا يزال المرء في فسحة دينه ما لم يصب دما حراما".
أخرجه البخاري (١) في الصحيح عن علي بن أبي هاشم عن إسحاق.
[٤٩٥٤] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي-ح
وأخبرنا أبو الحسين بن خشيش المقرئ، أخبرنا أبو إسحاق بن أبي العزائم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة-ح
стр. 3554
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق [ ...... ] (١)، أخبرنا محمد بن سليمان قالوا حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود قال قال النبي ﷺ : "أول ما يقضى بين الناس في الدماء"
قال الحافظ في روايته يعني يوم القيامة وفي رواية أبي زكريا يوم القيامة في الدماء وقال في إسناده الدماء عن أبي وائل.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عبيد الله بن موسى.
[٤٩٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن عبيد الله ابن يزيد، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله عن النبي ﷺ فيما يعلم الأعمش قال: "أول ما يحكم بين الناس في الدماء"
أخرجه مسلم (٣) في الصحيح من أوجه عن شعبة.
стр. 3555
[٤٩٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن إبراهيم بن المهاجر، عن إسماعيل مولى ابن العاص، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "والذي نفسي ببيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا".
[٤٩٥٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثني محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن بشير يعني ابن مهاجر، عن ابن بويدة، عن أبيه عن النبي ﷺ -قال. "لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا".
стр. 3556
[٤٩٥٨] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا عبدان بن محمد بن عيسى المروزي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح، عن مجاهد، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله ﷺ : "لزوال الدنيا أهون على الله من سفك دم مسلم بغير حق"
[٤٩٥٩] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، حدثنا هشام … فذكره.
قال أبو أحمد هكذا حدثنا عبد الصمد فقال روح عن مجاهد عن البراء.
وإنما روى روح عن أبي الجهم الجوزجاني عن البراء بن عازب.
[٤٩٦٠] حدثنا عبدان يعني الأهوازي، حدثنا هشام بن عمار، وسليمان بن أحمد الواسطي، حدثنا الوليد، حدثنا روح بن جناح، عن أبي الجهم الجوزجاني، عن البراء بن عازب قال رسول الله ﷺ : "لزوال الدنيا جميعًا أهون على الله من دم يسفك بغيرحق".
стр. 3557
[٤٩٦١] وحدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي إملاء، أخبرنا أبو الحسن محمد ابن الحسين بن منصور، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا روح بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب قال قال رسول الله ﷺ : "لزوال الدنيا أهون على الله من سفك دم امرئ مسلم بغير حق".
وكذلك رواه موسى بن عامر وغيره عن الوليد بن مسلم.
[٤٩٦٢] حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي
стр. 3558
الحافظ، حدثنا عبد الله بن موسى بن الصقر السكري، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا عبيد الله بن حفص بن ثروان، حدثنا سلمة بن العيار أبو مسلم الفزاري، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "من أعان على دم امرئ مسلم بشطر كلمة كتب بين عينيه يوم القيامة آيس من رحمة الله".
стр. 3559
[٤٩٦٣] حدثنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: كنت جالسا عند سالم بن عبد الله في نفر من أهل المدينة فقال رجل: ضرب الأمير آنفا رجلا أسواطا فمات فقال سالم: عاب الله على موسى في نفس كافرة قتلها.
[٤٩٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا واصل بن عبد الأعلى وعبد الله بن عمر، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: يا أهل العراق وما أسألكم للصغيرة وأترككم للكبيرة سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله على يقول: "إن الفتنة تجيء من ها هنا - وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان- وأنتم يضرب بعضكم رقاب بعض وإنما قتل موسى الذي قتل من آل فرعون خطأ فقال الله له: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (١) "
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن عبد الله بن عمر بن أبان وواصل.
стр. 3560
[٤٩٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا زياد بن الجصاص، حدثنا الحسن قال: لما أحس جندب بقدوم علي ﵁ خرج راجعًا إلى المدينة، وتبعه بنو عدي ففعلوا يقولون: يا أبا عبد الله أوصنا رحمك الله، فقال: اتقوا الله، واقرءوا القرآن، فإنه نور الليل المظلم، وهدى النهار على ما كان من جهد فاقة، فإذا عرض البلاء فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، فإذا نزل البلاء فاجعلوا أنفسكم دون دينكم، واعلموا أن الخائب من خاب دينه، والهالك من هلك دينه، ألا لا فقر بعد الجنة، ولا غنى بعد النار، لأن النار لا يفك أسيرها، ولا يرأ ضريرها، ولا يطفأ حريقها، وإنه ليحال بين الجنة وبين المسلم بملء كف دم أصابه من دم أخيه المسلم، كلما ذهب يدخل من باب من أبوابها وجدها يرد عنها، واعلموا أن الآدمي إذا مات مدفن لأنتن أوله من بطنه، فلا تجعلوا مع النتن خبثا، اتقوا الله في الأموال والدماء، واجتنبوها ثم سلم وركب.
стр. 3561
[٤٩٦٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبن الجنة بملء كف من دم امرئ مسلم أن يهريقه كأنما يذبح به دجاجة كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال الله بينه وبينه، ومن استطاع أن لا يجعل في بطنه إلا طيبا، فإن أول ما ينتن من الإنسان بطنه".
وكذلك رواه أبوكامل عن أبي عوانة مرفوعًا والصحيح موقوف.
[٤٩٦٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: قتل بالمدينة قتيل على عهد النبي ﷺ لم يعلم من قتله، فصعد النبي ﷺ المنبر، فقال: "يا أيها الناس قتل قتيل وأنا فيكم، ولا يعلم من قتله، لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل امرئ لعذبهم الله إلا أن يفعل ما يشاء".
стр. 3562
[٤٩٦٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا المقدم بن محمد، حدثني عمي القاسم بن يحيى، عن أبي حمزة الأعور، عن أبي الحكم البجلي، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لو اجتمع أهل السماء والأرض على قتل رجل مؤمن لكبهم الله في النار".
[٤٩٦٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل هشام بن حكيم بن حزام على عمير بن سعد الأنصاري بالشام وكان عاملا لعمر بن الخطاب، فدخل عليه فوجد عنده ناسا من الأنباط مشمسين، فقال: ما بال هؤلاء، قال: حبستهم في الجزية، فقال هشام سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الذي يعذب الناس في الدنيا يعذبه الله في الآخرة".
قال: فخلى عنهم عمير وتركهم.
стр. 3563
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حدثنا جرير وغيره عن هشام بن عروة.
[٤٩٧٠] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعد النسوي، حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، حدثنا القاسم بن سلام، حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، أن عياض بن غنم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا".
стр. 3564
[٤٩٧١] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن خالد بن حكيم، عن خالد بن الوليد، قال قال النبي ﷺ : "إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم للناس عذابا في الدنيا".
[٤٩٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك بن مروان، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شريك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "صنفان من أهل النار لم أرهما، نساء كاسيات عاريات مائلات" قال أبو جعفر قال كلمة أخرى خفيت علي، "على رءوسهن كأمثال أسنمة البخت، ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس بها"
стр. 3565
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث جرير عن سهيل وقال مميلات مائلات.
[٤٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا أفلح بن سعيد، حدثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخطه"
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير.
стр. 3566
وأخرجه من حديث أبي عامر العقدي عن أفلح غير أنه قال يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته.
[٤٩٧٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا الناس والمسلمين".
[٤٩٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن
стр. 3567
أحمد، حدثنا هدبة، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال قال رسول الله ﷺ : "قسمت النار سبعين جزءًا، للآمر تسعة وستين وللقاتل جزءًا"
[٤٩٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا قدامة بن محمد بن قدامة أبو محمد، أخبرني إبراهيم بن أبي الخصيب، عن محمد بن عجلان قال: كنت بالإسكندرية فحضرت رجلًا الوفاة لم نر من خلق الله أحدا كان أخشى لله منه، فكنا نلقنه فيقبل كما لقناه من سبحان الله والحمد لله، فإذا جاءت لا إله إلا الله أبى، فقلنا له: ما رأينا من خلق الله أحدًا كان أخشى لله منك، فنلقنك فتلقن حتى إذا جاءت لا إله إلا الله أبيت؟ قال: إنه حيل بيني وبينها، وذلك أني قتلت نفسا في شبيبتي.
[٤٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "الذي يخنق نفسه في النار، والذي يقتحم يقتحم في النار، والذي يطعن نفسه يطعن نفسه في النار".
стр. 3568
(٣٧) السابع والثلاثون من شعب الإيمان "وهو باب في تحريم الفروج وما يجب من التعفف عنها"
قال الله : ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (١).
وهذا، ثم إنه جل ثناؤه أثنى على من يفعل ذلك فقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ. إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (٢).
وقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٣).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ (٤)
[٤٩٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس ابن الوليد بن مزيد، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزني الزاني وهو حين يزني مؤمن، ولا يسرق السارق وهو حين يسرق مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو حين يشربها مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع المؤمنون إليه فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن".
أخرجه مسلم (٥) في الصحيح من حديث الأوزاعي.
стр. 3569
وأخرجاه (١) من أوجه أخر.
[٤٩٧٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم المصري، حدثنا نافع بن يزيد، حدثني ابن الهاد، أن سعيد بن أبي سعيد المقبري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان عليه كالظلة فإذا انقطع منها رجع إليه الإيمان".
[٤٩٨٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا
стр. 3570
عثمان بن سعيد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن العوام هو ابن حوشب، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: الإيمان نزه فمن زنى فارقه الإيمان، فمن لام (١) نفسه فراجع راجعه الإيمان.
[٤٩٨١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا محمد بن عمرو الرزاز- ح.
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، حدثنا العوام بن حوشب، حدثني علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن الإيمان سربال يسربله الله من يشاء، فإذا زنى العبد نزع منه سربال الإيمان، فإن تاب رد عليه".
[٤٩٨٢] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا يحيى بن أيوب، أخبرني ابن عجلان، عن القعقاع، أخبره عن أبي صالح عن أبي هريرة
стр. 3571
وسأله عن قول رسول الله ﷺ "لا يزني الزاني وهو مؤمن" فأين يكون الإيمان منه؟ قال أبو هريرة: يكون هكذا عليه وقال بكفيه فوق رأسه فإن تاب ونزع رجع إليه.
قال الشيخ أحمد: وإنما أراد والله أعلم قدر ما نقص بالزنا من إيمانه.
[٤٩٨٣] أخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا أحمد بن يونس عن أبي شهاب، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان يسمي عبيده بأسماء العرب عكرمة وسميع وكريب وأنه قال لهم: "تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع منه نور الإيمان ردّ الله عليه بعد أو أمسكه".
[٤٩٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال إسماعيل بن
стр. 3572
إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شداد بن سعيد عن (١) الجريري، عن أبي نضرة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "يا شباب قريش احفظوا فروجكم، لا تزنوا، ألا من حفظ الله له فرجه دخل الجنة".
[٤٩٨٥] أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أخبرنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك" قلت: ثم أيّ؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك" قلت: ثم أيّ؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك".
[٤٩٨٦] قال وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ مثله، قال: فأنزل الله تصديقها.- ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) الآية.
رواهما (٣) مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وعثمان.
وأخرجهما (٤) البخاري فروى حديث منصور عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير، وحديث الأعمش عن قتيبة عن جرير.
стр. 3573
[٤٩٨٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد ابن قوهيار، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود، أن رجلًا جاء إلى النبي عنتن فقال: أفي الذنب أكبر؟ فدْكر الحديث غير أنه قال: ثم من؟ وقال: فأنزل الله تصديقا له هذه الآية فذكرها.
[٤٩٨٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن
стр. 3574
عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كَمَهَ أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط" ثلاث مرات.
[٤٩٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي- ح
وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، حدثنا القاسم بن عبد الواحد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "إن من أخوف ما أخاف على أمتي أو على هذه الأمة عمل قوم لوط".
لفظ حديث ابن بشران. وفي رواية ابن عبدان أنّ النبي ﷺ قال: "إن أشد- أو قال- إن أكثر ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط".
[٤٩٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن
стр. 3575
عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام (١) عن علي بن طلق قال سمعت