وأخرجاه (١) من حديث مالك بن أبي عامر عن أبي هريرة.
[٤٨٧٥] أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصنعاني، أخبرنا سعيد بن محمد الجرمي،
стр. 3502
حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال قال رسول الله ﷺ : "لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا وضوء له"
[٤٨٧٦] أخبرنا أبو القاسم بن حبيب من أصله، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سعيد بن محمد الجرمي … فذكره بإسناده.
[٤٨٧٧] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد ابن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة بن الصامت قيل قال رسول الله ﷺ : "اضمنوا لي ستا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة، أدوا إذا ائتمنم، وأوفوا إذا عاهدتم، واصدقوا إذا حدثتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
[٤٨٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكر بن
стр. 3503
سهل الدمياطي، حدثنا شعيب بن يحيى، عن ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: " أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة"
[٤٨٧٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا إبراهيم بن الحسين الكرابيسي وهو نيسابوري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن ابن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ أنه قال: "أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا، حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة"
هذا الإسناد أتم وأصح وقد روينا (١) في باب الإيفاء بالعقود (٢) من وجه آخر عن عبد الله بن عمر.
[٤٨٨٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد العقيلي بمكة، حدثنا معاذ بن أسد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: أصل الإيمان عندنا وفرعه وداخله وخارجه بعد الشهادة بالتوحيد، وبعد الشهادة للنبي ﷺ بالبلاغ وبعد أداء الفرائض صدق الحديث، وحفظ الأمانة، وترك الخيانة، ووفاء بالعهد، وصلة الرحم، والنصيحة لجميع المسلمين.
قال معاذ: قلت يا أبا علي من رأيك تقوله أو سمعته؟ قال: بل سمعناه وتعلمناه من أصحابنا، ولو لم أجده عن أهل الثقة والفضل لم أتكلم به، قال معاذ: وكانت سبعا فنسيت واحدة.
стр. 3504
ويدخل في هذا الباب ما يقلد المؤمن بإيمانه من العبادات والأحكام، وما عليه في مراعاة حقوق نفسه وحقوق زوجه، وولده، ووالده، وحقوق أخيه المسلم بالعون، والنصيحة ابتداء، وأداء النصح إذا استشاره في أموره، أو استودعه شيئًا أو نصب وليا في مال يتيم أو محجور عليه، وحقوق مماليكه أو من يملكه إن كان هو مملوكا، وما يقلد الوالي من حقوق الرعايا، وما يقلد الرعايا من حقوق الوالي، وأداء الأمانة في جميع ذلك مشروع.
[٤٨٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبوالنضرـ ح.
قال وأخبرنا أبو الوليد، أخبرنا موسى بن سهل، حدثنا محمد بن رمح ح.
قال وأخبرنا أبو عبد الله الشيباني، واللفظ له حدثنا محمد بن شاذان وأحمد بن سلمة، أخبرنا قتيبة بن سعيد، قالوا أخبرنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته، [والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم] (١) والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته".
رواه مسلم (٢) عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح.
стр. 3505
فروينا (١) عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في خطبته بعرفات: "اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، اتخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله" فيحتمل أن يكون معناه اتخذتموهن على شرط الله وهو قوله: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢).
стр. 3506
[٤٨٨٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام وخلف بن عمرو، حدثنا المعلى بن مهدي-ح
وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن علي العمري، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أبو عامر الخزاز، عن عمرو بن دينار، عن جابر أن رجلًا قال: يا رسول الله مما أضرب منه يتيمي؟ قال: "مما كنت ضاربا منه ولدك غير واق مالك بما له " زاد خلف والعمري "ولا متأثل من ماله مالًا".
[٤٨٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا على بن
стр. 3507
الحسن الهلالي، حدثنا أبو نعيم الملائي، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، قال سمعت جرير بن عبد الله يقول: بايعت رسول الله ﷺ فاشترط علي النصح لكل مسلم.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي نعيم.
وأخرجه مسلم (٢) من حدثنا ابن عيينة عن زياد.
[٤٨٨٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال ذكر سفيان، عن سهيل بن
стр. 3508
أبي صالح، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الداري قال قال رسول الله ﷺ : "إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة، إنما الدين النصيحة" فقيل لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم"
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري.
[٤٨٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا معمر بن سليمان الرقي، عن عبد الله بن بشر، عن الأعمش،
стр. 3509
عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة وإن قتل في سبيل الله فيقال: أدّ أمانتك فيقول: أي رب كيف وقد ذهب الدنيا؟ قال: فيقال انطلقوا به إلى الهاوية فينطلق به إلى الهاوية، ويمثل له أمانته كهيئتها يوم دفعت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها حتى يدركها، فيحملها على منكبيه، حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلّت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبو إلآبدين، ثم قال: الصلاة أمانة، والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عددها، وأعظم ذلك الودائع، فأتيت البراء بن عازب فقلت ألا ترى إلى ما قال ابن مسعود قال كذا قال صدق أما سمعت قول الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
[٤٨٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد بن زكريا الجوهري، حدثنا شريح بن النعمان، حدثنا سعيد بن زربي، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن أبي أوفى قال قال رسول الله ﷺ : "المؤمن يطبع على كل خلق إلا الكذب والخيانة".
سعيد بن زربي من الضعفاء.
[٤٨٨٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر أخو
стр. 3510
خطاب، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح البهراني، حدثنا أبو رافع، عن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المكر والخديعة في النار" لكنت أمكر هذه الأمة.
стр. 3511
[٤٨٨٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 3512
ابن المثنى، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شيبان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "المستشار مؤتمن".
стр. 3513
[٤٨٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.
وعن سليمان الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "لكل غادر لواء قال أحدهما يقال هذه غدرتك وقال الآخر يعرف به".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي الوليد هكذا.
стр. 3514
[٤٨٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الجهم، عن سليمان الكاهلي، عن الجهني، عن حذيفة بن اليمان أنه قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين أما أحدهما فقد رأيناه وأما الآخر فنحن ننتظره حدثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن ومن السنة" ثم حدثنا عن رفعها: "أن العبد ينام النومة فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها إلا مثل الوكت (١)، ثم ينام النومة، فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها فيه إلا كالمجل أو كالمحل- شك ابن بكير - كجمر دحرجته على رجلك فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، فلبث الناس بعدي في الأسواق، وليس فيهم رجلّ أمين، حتى يقال لقد كان في بني فلان رجلّ أمين، ويقال للرجل ما أعقله، وما أفصحه، وما أجلده، وليس في قلبه مثقال خردل من الإيمان".
قال الشيخ ﵁ حديث حذيفة مخرج في الصحيح (٢) من حديث سليمان الأعمش عن زيد بن وهب الجهني عنه وهو من هذا الوجه عنه غريب.
стр. 3515
[٤٨٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي (حدثنا علي ابن حرب الموصلي) (١) حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع،
стр. 3516
عن شداد بن معقل، عن ابن مسعود قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وسيصلي قوم لا دين لهم.
هذا موقوف فروي أيضًا عن حذيفة فروي من وجه أخر مرفوعًا.
[٤٨٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد السجزي، أخبرنا محمد بن أحمد بن البراء، أخبرنا معافى بن سليمان، حدثنا حكيم ابن نافع، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ : "إن أول ما يرفع من الناس الأمانة، وأخر ما بقي الصلاة، ورب مصل لا خير فيه".
تفرد حكيم بن نافع بإسناده هذا.
وقد روي من وجه أخر عن ثابت عن أنس (١) مرفوعًا.
стр. 3517
[٤٨٩٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان ابن عمر الضبي، وهشام بن علي بن محمد، ومحمد بن أحمد العودي، حدثنا كثير بن يحيى، حدثني قزعة، حدثنا داود بن أبي هند، قال لقيتُ شيخًا بأيلة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : "إن أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة فسلوهما الله ".
[٤٨٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر،
стр. 3518
حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا أبو جعفر المسندي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبد الله، عن سليمان بن حبيب، عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله ﷺ : "لتنتقضنّ عُرى الإسلام عروة عروة كلما انتقضت عروة تشبثت الناس بالتي تليها بينهن، فأولهن نقضا الحكم وأخرهن الصلاة".
[٤٨٩٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا عبيد الله بن عائشة، حدثنا حماد، عن أيوب ويونس بن عبيد، عن نافع، أن ابن عمر قال: لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا صيامه، وانظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وإلى أمانته إذا ائتمن، وإلى ورعه إذا أشفي.
[٤٨٩٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي المقرئ ببغداد،
стр. 3519
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا الحارث بن منصور، عن أبي شهاب الحناط، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: من شاء صام وصلى ولا دين لمن لا أمانة له.
كذا قال عن عائشة والمحفوظ عن هشام بن عروة عن أبيه قال قال عمر بن الخطاب: لا يغرنّك صلاة رجل ولا صيامه من شاء صام ومن شاء صلى ولكن لا دين لمن لا أمانة له.
[٤٨٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن هشام … فذكره
[٤٨٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، حدثنا عبد اله بن محمد بن سلم المقدسي، حدثنا عبد الله بن محمد بن هانئ النحوي
стр. 3520
النيسابوري بمكة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، أخبرني عمر بن عطية، عن أبيه، عن (١) بلال بن الحارث، قال سمعت عمر ﵁ يقول: لا يغرنكم صلاة ولا صيام، ولكن إذا حدث صدق، وإذا ائتمن أدى، وإذا أشفي ورع.
[٤٨٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن ميمون بن مهران قال: ثلاثة يؤدين إلى البر والفاجر، الرحم توصل كانت برة أو فا جرة، والأمانة تؤدي إلى البر والفاجر، والعهد يوفى به للبر والفاجر.
[٤٩٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحامظ، أخبرنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني إبراهيم ابن نصر، حدثني إبراهيم بن بشار، قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: إذا أردت أن تعرف الشيء بفضله فاقلبنه بضده، فإذًا أنت قد عرفت فضل ما أوتيت.
[٤٩٠١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حفص الدينوري بمكة، أخبرنا محمد بن عمران، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: من لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمانة رأس ماله.
стр. 3521
[٤٩٠٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس قال: البيت الذي يكون فيه خيانة لا تكون فيه البركة.
هكذا جاء موقوفا.
[٤٩٠٣] أخبرنا أبوغبدالله الحافظ، أخبرنا أبو العباس قاسم بن القاسم السياري بمرو، حدثنا محمد بن موسى بن حاتم الباساني، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، أن عكرمة، حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله : ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك.
стр. 3522
[٤٩٠٤] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كريب، عن ابن عباس قال: يا معشر الأعاجم إنكم قد ابتليتم ما بينهن بهما هلك من كان قبلكم من القرون المكيال والميزان.
فرواه أبو علي الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "يا معشر التجار إنكم قد وليتم أمرًا هلكت فيه الأمم السابقة المكيال والميزان".
[٤٩٠٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم وأحمد بن سلمان، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا أبو علي الرحبي … فذكره.
[٤٩٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم، حدثنا ابن حميد الرازي، حدثنا ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن محارب، عن ابن عمر قال: من تضييع الأمانة النظر في الدور والحجر.
стр. 3523
[٤٩٠٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم ابن بالويه المزكي- ح.
وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قالا حدثنا أحمد ابن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ "اشترى رجل من رجل عقارًا، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال للبائع- وفي رواية الفقيه- فقال له الذي اشترى العقار: خُذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض، ولم أبتع منك الذهب، وقال الذي شرى الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: فأنكحوا الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسكم منه وتصدقوا".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن إسحاق، ورواه مسلم (٢) عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق. والقصة من الحديث بيان أمانتهما وترك ادعاء ما ليس لهما ثم في شريعتنا يرجع إلى من ملكت الدار عنه أبدًا حتى يظهر مالكها.
стр. 3524
[٤٩٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس الثقفي، حدثنا قتيبة، قال حدثنا الخنيسي، يعني محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له، ووضعوا سفرة له، فمر بهم راعي غنم قال: فسلم فقال ابن عمر: هلم يا راع هلم فاصب من هذه السفرة، فقال له: إني صائم، فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد سموسه وأشا في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟ فقال له: إني والله أبادر أيامي الخالية فقال له ابن عمر- وهو يريد مختبر ورعه-: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه، فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها، فتعطى عليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي فقال له ابن عمر: فما عسى سيدك فاعلا إذا فقدها فقلت أكلها الذئب فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول: فأين الله قال فجعل ابن. عمر يردد قول الراعي وهو يقول: قال الراعي فأين الله قال فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب له الغنم.
[٤٩٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا
стр. 3525
عبد الله بن غنام، عن حفص بن غياث، عن مسعر، قال حدثني عبد الملك بن ميسرة، عن رجل أراه أبا شعبة، عن ابن فارس، قال أتيت أبا ذر فقال: يا ابن أخي مثلك من قومي ولا أعرفه، قال: شغلتني التجارة قال: فإنا كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر إليهم يوم القيامة تاجر فاجر وكنا نعد الفاجر الذي يحلي السلعة بما ليس فيها.
[٤٩١٠] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش عن عبد الملك بن ميسرة، عن أبي شعبة، عن ابن فارس الأبلق قال: لقيت أبا ذر فقال: ممن أنت؟ قلت: من بني غفار، قال رجل من قومي مثلك لا أعرفه، قلت: إنه شغلتني التجارة، فقال: لك عنه غنى؟ قلت: نعم، قال: دعها فإنا كنا نتحدث أن التاجر فاجر؟ وذلك أنه يزين سلعته بما ليس فيها.
ابن فارس أبوفارس الأبلق.
[٤٩١١] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصفهاني، حدثنا أبو أحمد بن
стр. 3526
فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال قال عمرو بن زرارة، عن القاسم، عن عبد الجبار يعني ابن المغيرة، عن أم كثير قالت سمعت عليا في النفخ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص؟ قيل: لا، قال: رجل يزين سلعته.
قال البخاري لا يتابع عليه.
قال الشيخ ﵁: حديث أبي ذر أصح من هذا، هذا إسناد فيه مجهولون.
[٤٩١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن الفقيه بالري، حدثنا محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن يزيد بن أبي مالك، حدثنا أبوسباع قال: اشتريت ناقة من دار واثلة بن الأسقع، فلما خرجت بها أدركني واثلة، وهو يجر إزاره، فقال: يا أبا عبد الله اشتريت؟ قلت: نعم، قال ة بين لك ما فيها، قلت: وما فيها إنها لسمينة، ظاهرة الصحة، قال: أردت بها سفرا أو أردت بها لحما؟ قلت: أردت بها الحج، قال: فإن بخفها نقبا فقال صاحبها ما أردت إلا هذا أصلحك الله تفسد عليّ قال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لأحد أن يبيع شيئًا إلا بين ما فيها، ولا يحل لمن عمل ذلك إلا بينه".
стр. 3527
[٤٩١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، حدثنا أبو عمرو أحمد بن نصر رئيس نيسابور، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا زياد بن الربيع اليحمدي، عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع يبيع حمارًا له بسوق مرو فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه.
[٤٩١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا غسان بنَ المفضل أبو معاوية الغلابي، حدثنا بشر بن المفضل قال: جاءت امرأة بمطرف خز إلى يونس بن عبيد فعرضته عليه فنظر إليه، فقال لها: بكم؟ قالت: بستين درهما، قال: فألقاه إلى جار له فقال: كيف تراه بعشرين ومائة؟ قال: هو ثمنه أو نحوه فقال لها: انطلقي فاستأمري أهلك في بيعه بخمسة وعشرين ومائة، قالت: قد أمروني أن أبيعه بستين درهما، قال: انطلقي فاستأمريهم.
[٤٩١٥] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
стр. 3528
يعقوب بن سفيان، أظنه عن أبي بشر، حدثنا ربيع الخزاز قال: جاءت امرأة شوذب بثوب خز فالقته على يونس فقالت: اشتر هذا، قال بكم؟ قالت: بمائة، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بمائتين، قال: ثوبك خير من ذلك، قالت: بأربعمائة، قال أبو بشر فأنا أشك حتى بلغ أربعمائة أو خمسمائة، قال: هذا عندنا إن اشتراه رجل فوضعه عنده، حتى جاءه طالب يربح فيه فأخذه، قالت: خذه، قال: فلما ذهبت أقبل عليه أصحابه قالوا: يا أبا عبد الله ما كان عليك لو أخذته بمائة، قال: لا شيء إلا أني ظننت أنها مغرورة فأحببت أن أنصحها.
[٤٩١٦] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن أبي خلف، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا محمد بن طلحة، عن محمد بن جحادة قال: كان زاذان يبيع الكرابيس وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة.
[٤٩١٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال قال مسعر: جاء مجمع بشاة إلى السوق يبيعها قال: يخيل إلي أن في لبنها ملوحة.
стр. 3529
[٤٩١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الخياط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الخير في التاجر، ترك الذم إذا اشترى، والمدح إذا باع خوفا من الكذب، وبذل النصيحة للمسلمين حذرا من الخيانة، والوفاء في الوزن إشفاقا من التطفيف، وثلاثة من أعلام الخير في المكاسب، حفظ اللسان، وصدق الوعد، وأحكام العمل.
[٤٩١٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن شعيب بن الحبحاب، قال: أول ما جرى بيني وبين أبي العالية أنه جاء إلى السوق يطلب ثوبا فأتاني، فأخرجت له ثوبًا صالحًا، وأخذت الدراهم، فذهب فأراه، فقالوا: هذا خير من دراهمك، قال: فجاء، فقال: رد علينا دراهمنا بارك الله فيك، فرددت عليه الدراهم، وأخذت الثوب.
[٤٩٢٠] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي أسامة الحلبي، حدثنا ضمرة، عن بشير بن صالح قال: دخل ابن محيريز حانوتًا بدابق وهو يريد أن يشتري ثوبًا فقال رجل لصاحب الحانوت
стр. 3530
هذا ابن محيريز فأحسن بيعه فغضب ابن محيريز وخرج وقال إنما نشتري بأموالنا لسنا نشتري بديننا.
[٤٩٢١] وبإسناده قال حدثنا محمد بن أبي أسامة، حدثنا مبشر، عن سلم بن العلاء،
قال: رأيت ابن محيريز واقفا بدابق قال: فسمع رجلًا يساوم رجلًا وهو يقول: لا والله وبلى والله، فقال: يا هذا لا يكونن الله أهون بضاعتك عليك.
[٤٩٢٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ مر برجل يبيع طعامًا فقال: "كيف تبيع؟ " فأخبره، فأوحي إليه أن أدخل يدك فيه فأدخل، فإذا هو مبلول، فقال رسول الله ﷺ : "ليس منا من غشنا".
стр. 3531
[٤٩٢٣] أخبرنا أبو طاهر، أخبرنا أبو حامد، حدثنا يحيى، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبيه، مر النبي ﷺ برجل يبيع طعاما فقال: "أوحى إلي جبريل ﵇ أن أدخل يدك فيه فقال ما أراك إلا جمعت خيانة في دينك وغشا للمسلمين"
[٤٩٢٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن بكر، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ وحميد عن الحسن عن النبي ﷺ : "أن رجلًا كان يبيع الخمر في سفينة له ومعه قرد في السفينة، وكان يشرب الخمر بالماء، فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة، وفتح الكيس، فجعل يأخذ دينارًا ويلقيه في السفينة ودينارًا في البحر، حتى جعله نصفين"
[٤٩٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عامر بن سيار، حدثنا سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ : "لا تشوبوا اللبن للبيع " ثم ذكر حديث المحفلة ثم قال موصولا بالحديث "ألا وإن رجلًا من قبلكم جلب خمرًا إلى القرية فشابها بالماء، فأضعف
стр. 3532
إضعافا، فاشترى قردًا فركب البحر حتى إذا لجج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير، فأخذها، فصعد الدقل ففتح الصرة، وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارًا فرمى به في البحر، ودينارًا في السفينة حتى قسمها نصفين"
قال الشيخ أحمد ﵀: سليمان بن أرقم ضعيف.
[٤٩٢٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن ملاعب بن حيان، حدثنا صالح بن إسحاق، حدثنا يحيى بن كثير الكاهلي- قال صالح: وكان ثقة وكان لا بأس به- حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن رجلًا كان فيمن قبلكم حمل خمرًا ثم جعل في كل زق نصفًا ماء ثم باعه فلما جمع الثمن جاء ثعلب فاخذ الكيس وصعد الدقل فجعل يأخذ دينارًا فيرمي به في السفينة ويأخذ دينارا فيرمي به فى الماء حتى فرغ ما في الكيس".
[٤٩٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن
стр. 3533
عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث وغيره عن عبد الله بن أبي جعفر، أن صفوان بن سليم أخبره أن أبا هريرة مر بإنسان يحمل لبنا قد خلطه بالماء يبيعه فقال له أبو هريرة: كيف لك إذا قيل لك يوم القيامة خلص الماء من اللبن؟
[٤٩٢٨] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن هشام بن حسان، عن واصل، عن عمرو بن هرم، عن عبد الحميد بن محمود قال كنت عند ابن عباس فأتاه رجل، فقال: أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا، فحفرنا له فإذا أسود قد أخذ اللحد، ثم حفرنا قبرًا أخر فإذا أسود قد أخذ اللحد كله، قال: فتركنا وأتيناك نسألك ما تأمرنا، قال: ذاك عمله الذي كان يعمل اذهبوا فادفنوا في بعضها فواللّه لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذلك، قال: فالقيناه في قبر منها، قال: فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألناها عنه، فقالت: كان رجلًا يبيع الطعام فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير، فيقطعه فيخلطه في طعامهم، وكان يأكل ما كان يأخذ.
[٤٩٢٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا
стр. 3534
محمود بن غيلان، حدثنا بشر بن السرى، عن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "ارهقوا القبلة"- قال أبو جعفر يعني مطين: أي ادنوا إليها- فإن النبي ﷺ قال: "إن الله ﵎ يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"
[٤٩٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" كذا قال وأظنه مخلط.
[٤٩٣١] فقد أخبرنا "أبو عبد الله الحافظ،" حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن. إسحاق الصغاني.
стр. 3535
قال وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار المقرئ، حدثنا إدريس بن عبد الكريم، قالا حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدثني بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله جل وعز يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه"
قال الشيخ أحمد: هذا أصح وليس لمالك فيه أصل والله أعلم.
ورواه أيضًا أبو الأزهر عن بشر بن السري.
[٤٩٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن المقرئ، حدثثا
стр. 3536
أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، حدثنا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي، قال حدثني أبي، قال قال لي محمد بن سوقة: اذهب بنا إلى رجل له فضل، فانطلقت إلى عاصم بن كليب الجرمي، فكان فيما حدثنا أن قال. حدثني أبي كليب: أنه شهد مع أبيه جنازة شهدها رسول الله ﷺ وأنا غلام أعقل وأفهم، فينتهى بالجناز إلى القبر، ولم يمكن لها قال: فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سووا في حد هذا حتى ظن الناس أنه سنة"
فالتفت إليهم فقال: "أما إن هذا لا ينفع الميت، ولا يضره، ولكن الله يحب من العامل
إذا عمل أن يحسن"
стр. 3537
(٣٦) السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفس والجنايات عليها
قال الله عرْ وجلّ. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (١).
وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (٢) يعني ولا يقتل بعضكم بعضا.
ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) أي أن (٣) منعكم أن يقتل بعضكم بعضا رحمة منه لكم إذا كان إنما أراد بذلك استبقاءكم واستحياءكم لتنعموا بالحياة وتكتسبوا فيها من الخير ما يؤديكم إلى النعيم المقيم ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ (٤).
وقرن قتل النفس المحرمة بالشرك فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (٥).
وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (٦).
فحرم القتل وسماه ظلما والظلم قبيح حرام وبمثل ذلك جاءت السنة.
[٤٩٣٣] أخبرتاِ أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن
стр. 3538
دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال قال عبد الله هو ابن مسعود قال رجل يا رسول الله أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو له ندا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك " قال: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾
رواه البخاري (١) ومسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة.
стр. 3539
وقد مضى حديث (١) أنس عن النبي- ﷺ أنه سئل عن الكبائر فقال: "الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور"
[٤٩٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله "
أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حديثا الأعمش.
[٤٩٣٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن بكر المروزي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أسامة بن
стр. 3540
زيد قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقات فنذروا بها فهربوا فأدركنا رجلًا منهم فقال أشهد أن لا إله إلا الله فضربته بالسيف حتى قتلته، فلما قدمنا على رسول الله فقال: "من لك بلا إله إلا الله" قال: قلت يا رسول الله إنما قالها تعوذا من القتل، قال: "من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة" فما زال يقولها حتى وددت أني كنت أسلمت يومئذ.
أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث الأعمش وقال في حديث أبي خالد الأحمر عن الأعمش أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم قالها أم لا؟.
[٤٩٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم بن محمد العمري-ح.