إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة إملاء، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا زهير بن محمد،؟ [عن محمد بن (١)] المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، ولا يرفع لهم إلى السماء عمل: العبد الآبق من مواليه حتى يرجع فيضع يده في أيديهم، والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى، والسكران حتى يصحو".
[٥٢٠٣] أخبرنا أبو نصر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا هشام بن عمار وموسى بن أيوب النّصيبي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد العنبري … فذكره غير أنه قال: "ولا يصعد لهم إلى السماء حسنة" فذكره وبدأ بالسكران وقال في العبد: "في يد مواليه".
[٥٢٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 3712
يعقوب، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن مرزوق البصري بمرو، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد [عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال وقال مرة أخرى] (١) عن أبي سعيد أحسب أنه قال: "لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن الخمر".
[٥٢٠٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي من أصله، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي الصبغي إملاء، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الله بن دكين، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن على، قال قال رسول الله ﷺ : "لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر".
[٥٢٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يقعدوا على مائدة يشرب عليها الخمر.
стр. 3713
[٥٢٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ابن عيسى المستملي، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن عطاء، عن أبي الزبير، عن جابر عن رسول الله ﷺ : "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة- إما قال- يداو عليها الخمر- أو قال- يشرب الخمر".
ورواه داود بن الزبرقان عن أبي الزبير عن جابر رفعه.
стр. 3714
[٥٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبيد (١) بن عبد الواحد بن شريك البزار، حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا سليمان بن بلال، قال حدثني سهيل، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "من لقي الله وهو مدمن خمر لقيه كعابد وثن".
قال الشيخ: كذا في كتابي محمد بن عبد الله وذكره البخاري (٢) في "التاريخ" عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه عن سليمان عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه قال النبي ﷺ : "مدمن خمر كعابد وثن".
وعن فروة، عن محمد بن سليمان، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ مثله. قال البخاري: ولا يصح حديث أبي هريرة.
[٥٢٠٩] أخبرناه أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، عن البخاري … فذكره.
стр. 3715
وروي معناه من أوجه ضعيفة عن محمد بن المنكدر تارة عن جابر (١) ابن عباس (٢) وتارة عن عبد الله بن عمرو (٣).
стр. 3716
[٥٢١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي وسويد بن سعيد، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "من شرب شرابا يذهب بعقله فقد أتى بابا من أبواب الكبائر".
[٥٢١١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبن
стр. 3717
الدنيا، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمرو قال: لأن أزني أحب إلي من أن أسكر، ولأن أسرق أحب إلي من أن أسكر؛ لأن السكران يأتي عليه ساعة لا يعرف فيها ربه.
[٥٢١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدى، حدثنا هاشم بن القاسم، عن فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد قال: قال إبليس: ما أعجزني فيه بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخرامته فقدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا، وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم ويبخله في يديه وتبنيه ما لا يقدر عليه.
[٥٢١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن العباس، قال قال الحسن: حبط النبيذ (١) إلى أحب خلق الله حتى أفسده يعني العقل.
стр. 3718
[٥٢١٤] قال: وحدثنا أبو بكر قال: حدثني أبو محمد الربعي عبد الله بن محمد قال: قيل لرجل من العرب: لِمَ لا تشرب النبيذ؟ قال: والله ما أرضى عقلي صحيحا فكيف أدخل عليه ما يفسده.
[٥٢١٥] قال: وحدثنا أبو بكر، قال: وحدثني سويد بن سعيد، قال: حدثني بعض أصحابنا قال: السكر على ثلاثة: منهم من إذا سكر قاء وسلح فإذا مثل الخنزير، ومنهم منن إذا سكر كدم وجرح فمثله كمثل الكلب، والثالث إذا سكر يعني فرقص فمثله كمثل القردة.
[٥٢١٦] قال: وحدثنا أبوبكر، حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا محمد بن عبد الحميد، حدثنا، ام بن الكلبي، أو قال محمد بن هشام، قال قال الحكم بن هشام لابن (١) له وكان يتعاطى الشراب: أي بنيّ إياك والنبيذ فإنه قيء في شدقك، وسلح على عقبك، وحد في ظهرك، وتكون ضحكة للصبيان، وأسيرا للديان.
стр. 3719
[٥٢١٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبي، قال قال بعض الحكماء لابنه: يا بنيّ ما يدعوك إلى النبيذ؟ قال: يهضم طعامي. قال: والله يا بنيّ لدينك أهضم.
[٥٢١٨] قال أبو بكر: وأنشدني أبي:
وإذا النبيذ على النبيذ شربته … أزرى بدينك مع ذهاب الدرهم.
[٥٢١٩] قال: وبلغني أن قيس بن عاصم قيل له في الجاهلية: تركت الشراب؟ قال: لأني رأيته متلفة للمال داعية إلى شرّ المقال مذهبة بمروءات الرجال، يريد الخمر.
[٥٢٢٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال: حدثني رجل على باب ابن عائشة يكنى أبا محمد قال قال عباد المنقري: لو كان العقل علفا يشترى لتغالى الناس في شرائه، فالعجب من أقوام يشترون بأموالهم ما يذهب بعقولهم.
[٥٢٢١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، قال: وحدثني محمد بن عبد الله القراطيسي قال: شرب رجل نبيذا فسكر فنام عن العشاء الآخرة فجعلت ابنة عم له تنبهه للصلاة وكان لها دين وعقل فلما ألحت عليه حلف بطلاقها البتة أن لا يصلي ثلاثًا ثم عقل يمينه فلما أصبح كبر عليه فراق ابنة عمه فظل يومه لم يصل وليلته ثم أصبح على ذلك وعرضت له علة فمات وفي نحو هذا يقول قائل:
أتأمن أيها السكران جهلًا … بأن يفجأك في السكر المنيه
فتضحى عبرة للناس طرا … وتلقى الله من شر البريه
[٥٢٢٢] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثني عبد الله بن محمد
стр. 3720
ابن عقبة، حدثني محمد بن هشام النصيبي ونفر من أهل نصيبين قالوا: كان عندنا رجل مسرف على نفسه يكنى أبا عمرو وكان يشرب الخمر قال: فبينا هو كذلك إذ أتيناه ذات ليلة وهو فزع قيل له: ما لك؟ فقال: أتاني آت في منامي هذا وردد علي هذا الكلام حتى حفظته:
جد بك الأمر أبا عمرو … وأنت معكوف على الخمر
تشرب صهباء صراحية … سال بك السّيل وما تدري
قال: فلما أذن المؤذن مات فجاة.
[٥٢٢٣] أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب في التفسير، أنشدنا أبو العباس عبد الله بن محمد الحياني، أنشدنا رضوان بن أحمد الصيدلاني:
تركت النبيذ لأهل النبيذ … وصرت حليفا لمن عابه
شرابا يدنس عرض الفتى … ويفتح للشر أبوابه
[٥٢٢٤] وأنشدنا أبو القاسم، أنشدنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح:
لو كنت في العلم كهارونا … أو كنت في المال كقارونا
وكنت تحكي في الندى حاتما … وكنت في سمت ابن سيرينا
وقيل إن السكر من سوسه … كان لك الناس مهدينا
[٥٢٢٥] وأنشدنا أبو القاسم، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار،
стр. 3721
أنشدنا ابن أبي الدنيا، أنشدنا الحسين بن عبد الرحمن:
أرى كل قوم يحفظون حريمهم … وليس لأصحاب النبيذ حريم
إذا جئتهم حيوك ألفا ورحبوا … وإن غبت عنهم ساعة فذميم
أخاهم إذا ما دارت الكأس بينهم … وكان رث الوصال يتووم
فهذا ثنائي لم أقل بجهالة … ولكنني بالفاسقين عليم
[٥٢٢٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا جعفر بن سليمان، عن فرقد، عن عاصم بن عمرو البجلي، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "يبيت قوم من هذه الأمة على طعم وشرب ولهو ولعب فيصبحوا وقد مسخوا قردة وخنازير، وليصيبنهم خسف وقذف،
стр. 3722
حتى يصبح الناس فيقولون: قد خسف الليلة ببني فلان، وخسف الليلة بدار فلان خواص، وليرسلن عليهم حاصبا من السماء كما أرسلت على قوم لوط على قبائل فيها وعلى دور، وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا على قبائل فيها وعلى دور بشربهم الخمر، ولبسهم الحرير، واتخاذهم القينات، وأكلهم الربا وقطيعتهم الرحم" وخصلة نسيها جعفر.
[٥٢٢٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية هو ابن صالح، عن حاتم بن حريث، عن مالك بن أبي مريم الحكمي، أن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وفد دمشق فاجتمع إليه عصابة منا فذكرنا الطلاء فمنا المرخص فيه ومنا الكاره له، فأتيته بعدما خضنا فيه فقال: إني سمعت أبا مالك الأشعري صاحب رسول الله ﷺ يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، ويضرب على رءوسهم المعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير".
стр. 3723
[٥٢٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن معاذ وأبي عبيدة، قالا قال رسول الله ﷺ : "إن هذا الأمر بدأ رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائن ملكا عضوضا، ثم كائن عتوا وجبرية وفسادا في الأرض يستحلون الحرير والخمور والفروج، يرزقون على ذلك وينصرون، حتى يلقوا الله ".
قال الشيخ: إن صح الحديثان فيحتمل أن يكون هذا في قوم والحديث الأول في آخرين أو يكون هذا إلى ما شاء الله ثم يكون ما في الحديث الأول والله أعلم.
стр. 3724
[٥٢٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزل تحريم الخمر قالوا: يا رسول الله كيف بأصحابنا وبمن مات وهو يشرب الخمر؟ فأنزل الله : ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ [فِيمَا طَعِمُوا] (١) إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾ (٢) إلى أخر الآية.
[٥٢٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا
стр. 3725
أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منصور المروزي بنيسابور، حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم السكري، حدثنا الحسن بن مسلم عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله على: "من حبس العنب أيام قطافه حتى يبيعه من يهودي أو نصراني ليتخذ خمرا فقد تقحم النار أعيانا".
[٥٢٣١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي الحسين المغازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري، حدثنا عبد الكريم بن أبي عبد الكريم المروزي، حدثنا أبو علي الحسن بن مسلم وأثنى عليه مسلم … فذكره غير أنه قال "زمن القطاف" وزاد " أو ممن يعلم أنه يتخذ خمرا فقد تقدم في النار على بصيرة".
[٥٢٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الحجاج، عن نافع، عن ابن عمر قال: مرض بعير له فنعت (١) له الخمر فقال ابن عمر: ما كنت لأوجره خمرا.
стр. 3726
[٥٢٣٣] وأخبرنا أبو الحسين أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يكره أن يسقي البهائم الخمر.
قال الشيخ: وقد رفعه (١) بعض الضعفاء بإسناده عن عبيد الله وليس بشيء.
[٥٢٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن ابن عيسى بن ماتي الكوفي، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدثنا يونس عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث.
стр. 3727
[٥٢٣٥] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم بن حسان البزار ببغداد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: أتيت النبي ﷺ فقام إليه رجل (١) من جعفى فقال: إنا نصنع الخمر لأنها دواء فقال: "إنها ليست الدواء ولكنها الداء".
أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حدثنا غندر عن شعبة.
[٥٢٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا ابن
стр. 3728
عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن- يزيد، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها كانت تنهى النساء أن يمتشطن بالخمر. هكذا جاء موقوفًا.
[٥٢٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، قال سمعت أبا يعلى الموصلي، يقول: [سمعت أبا خيثمة، يقول سمعت عبد الله بن إدريس يقول:] (١) كل شراب مسكر كثيره، من تمرة أو عنب عصيره، فإنه محرم يسيره، إنّي لكم من شره نذير.
الفصل الأول "فيما يحلّ ويحرم من الحيوانات "
[٥٢٣٨] أخبرنا الأستاذ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عوانة عن الحكم وأبي بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير.
لفظ حديث يونس رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أحمد بن حنبل.
стр. 3729
قال الشيخ: وقد ذكرنا في كتاب السنن (١) نهي النبي إليك عن لحوم الحمر الأهلية.
стр. 3730
وما روي عنه من النهي (١) عن الجلالة.
وما قال (٢) فيها أهل العلم من أن المراد بها إذا ظهر ريح القذر في لحمها.
وذكرنا الأخبار (٣) في نهيه عن قتل النحلة والنملة والصرد والهدهد والضفدع.
وما روي عنه في الخطاف (٤).
стр. 3731
وروينا (١) إذنه في قتل الغراب والحدأة والفأرة والعقرب والكلب وفي رواية أخرى [الحية وفي رواية أخرى] (٢) السبع العادي وكل ذلك لا يحل أكله.
وروينا الخبر (٣) في إباحة الضبع والثعلب (٤) في معنى الضبع.
وروينا الخبر (٥) في إباحة الأرنب وحمار الوحش (٦) والدجاج والحبارى والضب (٧)
وما أكلته العرب في غير حال الضرورة فهو حلال ما لم يرد لي تحريمه نص خبر.
стр. 3732
فروينا الأخبار (١) في إباحة لحم الخيل من غير كراهية وفي إعادة ذكرها في هذا الكتاب تطويل فمن أرادها رجع إلى كتاب "السنن" (٢) إن شاء الله.
فأما قوله ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ فقد ذكرنا تفسير الآية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في كتاب الصيد" من كتاب
"السنن" (٣).
[٥٢٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي وأبو محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان قال: بلغنا والله أعلم في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٤).
يقول: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ يعني العهد الذي عهد إليهم في القرآن فيما أمرهم من طاعته أن يعملوا بها ونهيه الذي نهاهم عنه وبالعهد الذي بينهم وبين المشركين وفيما يكون من العهود بين الناس.
وقوله: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ يعني الإبل والبقر والشاة.
﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾: يعني ما حرم عليكم في هذه الآية ﴿الْميتةُ وَالدَّمُ وَلحمُ الخنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَير اللهِ بِهِ﴾ كان هذا حراما منذ خلق الله السموات والأرض.
﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ (٥) إذا أوثقت الشاة أو غيرها فاختنقت فقتلها خناقها.
стр. 3733
﴿وَاْلمَوْقُوذَةُ﴾ كانت الشاة أو غيرها من الأنعام تضرب بالخشب حتى توقذ فيقتل لآلهتهم.
﴿وَالْمُتَرَدّيَةُ﴾ الشاة أو غرها تردى في بئر أو من جبل فتموت.
﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ الشاة أو غيرها من ذوات القرون فتنطح إحداهما الأخرى فيموت، فكان أهل الجاهلية يأكلون هذا كله، فحرم الله ﵎ عليهم في الإسلام، فما كان من شيء هذا يدرك ذكاته فذكي فهو حلال بعد أن يطرق أو يتحرك.
قوله: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ فهي الحجارة كانوا يذبحون عليها لآلهتهم.
﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ما ذبح لآلهتهم.
﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾ وهي القداح كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمورهم فجمع الله ﵎ هذا كله فحرمه فقال ﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ﴾ يقول ركوب شيء من هذا معصية الرب ﵎. وهكذا فيما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ غير أنه قال في موضع آخر من الكتاب ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ يقول ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح.
قال الشيخ أحمد ﵁: ثم إن الله استثنى من الذين حرم عليهم الميتة المضطر فقال: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) وقال في آية أخرى ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢).
يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله .
وروينا في الخبر أنه استثنى من الميتة والدم فقال: "أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال" (٣).
стр. 3734
الفصل الثاني "في ذم كثرة الأكل "
قال الحليمي (١) ﵀: وكل طعام حلال، فلا ينبغي لأحد أن يأكل منه ما يثقل بدنه فيحوجه إلى النوم، ويمنعه من العبادة، وليأكل بقدر ما يسكن جوعه، وليكن غرضه من الأكل أن يستقل بالعبادة، ويقوى عليها وذكر الحديث الذي.
[٥٢٤٠] أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "إن المؤمن يأكل في معى واحد، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء".
رواه مسلم في الصحيح (٢) عن محمد بن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.
стр. 3735
[٥٢٤١] أخبرنا أبو الحسن [محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين] القطان، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شعبة، حدثنا واقد بن محمد، عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين فيأكل معه، فأدخلت عليه يوما رجلا فأكل أكلا كثيرا، فقال لي ابن عمر: يا نافع لا تدخل عليّ هذا فإني سمت رسول الله ﷺ يقول: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن بندار عن عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأخرجه مسلم (٢) من حديث غندر عن شعبة.
[٥٢٤٢] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله المنادي، حدثنا وهب بن جرير.
стр. 3736
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يأكل أكلا كثيرا فأسلم وكان يأكل بعد ذلك أكلا قليلا فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمسلم في معى واحد".
لفظ حديث سليمان.
[٥٢٤٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرنا عدي بن ثابت، قال سمعت أبا حازم، يحدث عن أبي هريرة قال: أتى رجل النبي ﷺ وكان يأكل أكلا كثيرا فأسلم ثم أكل كلا قليلًا … فذكرنا في الحديث مثله غير أنه زاد أن و أن.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن سليمان بن حرب.
[٥٢٤٤] وأخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك.
стр. 3737
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ضافه ضيف وهو كافر، فأمر رسول الله ﷺ بشاة حلبت فشرب ثم أخرى فشرب، حتى شرب حلاب سبع شياه، ثم أصبح فأسلم، فأمر له رسول الله ﷺ -بشاة فشرب حلابها، ثم أمر بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله ﷺ : "المؤمن يشرب في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء".
وفي رواية القعنبي: بشاة فحلبت فشرب حلابها ثم أمر له بأخرى فلم يستتمها فقال رسول الله ﷺ : "إن المسلم يشرب في معى واحد والكافر يشرب في سبعة أمعاء".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن إسحاق بن عيسى.
قال الشيخ: قد أشار أبو عبيد (٢) في معنى الحديث إلى هذه الرواية المفسرة فلم أر الحليمي رضيه، وكان الحليمي لم يحفظ هذه الرواية ثم قال (٣) في آخر كلامه: وإن كان إنما قاله حين وصف له رجل بعينه، فمعناه إذًا أن الذي يليق بالكافر أن يكثر أكله وبالمؤمن أن يذر أكله؛ لأن الكافر لا يقصد إلا تسكين المجاعة، وقضاء الشهوة، والمؤمن يدع البعض لأنه حرام، ويدع البعض إيثارا به على نفسه، ويدع التمليء لئلا يثقل فيقطع العبادة ويدع البعض لفرط ما فيه من النعمة خيفة أن لا يستطيع القيام
стр. 3738
بشكره، ويدع البعض رياضة لنفسه وقمعا لشهوته حتى لا يستعصي عليه، ويدع البعض لئلا يعتاده، فإن لم يجده في وقت اشتد ذلك أو وجد من ذلك في نفسه، والكافر ليس به إلا ملء بطنه؛ لأن هذه الوجوه كلها إنما يبعث عن النظر من قبلها الإيمان والتقوى فهو لا يترك لأجلهما شيئا، وإنما أمامه شهوته دون ما عداها، والمعى في هذا الحديث المعدة، ومعناه أنه يأكل الكافر أكل من له سبعة أمعاء، والمؤمن لخفة أكله يأكل أكل من ليس له إلا معى واحد والله أعلم.
وقرأت في كتاب "الغريبين" قال قال أبو عبيد (١): نرى ذلك لتسمية المؤمن عند طعامه فتكون فيه البركة، والكافر لا يفعل ذلك.
وقيل: إنه خاص لرجل، قال غيره: وفيه وجه أحسن من ذلك كله وهو أنه مثل ضربه النبي ﷺ للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها، ولهذا قيل: الرغب شؤم لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار، وليس معناه كثرة الأكل دون اتساع الرغبة في الدنيا.
وذكر أبو سليمان هذه الوجوه، اللفظ نحتلف والمعنى واحد ثم قال: وقد قيل (٢): إن الناس في الأكل على طبقات: فطائفة يأكلون كلما وجدوا مطعوما عن حاجة إليه وعن غير حاجة، وهذا فعل أهل الجهل والغفلة الذين شاكلت طباعهم طباع البهائم، وطائفة يأكلون إذا جاعوا فإذا ارتفع الجوع أمسكوا، وهذه عادة المقتصدين من الناس والمتماسكين منهم في الشمائل والأخلاق، وطائفة يتجوعون ويرتاضون بالجوع قمعا لشهوات النفوس، فلا يأكلون إلا عند الضرورة، ولا يزيدون منه على ما يكسر عزب الجوع، وهذا من عادة الأبرار وشمائل الصالحين الأخيار.
стр. 3739
[٥٢٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع ابن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث مالك.
ورواه أبو الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ : "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
[٥٢٤٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب-، حدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول … فذكره.
رواه مسلم (٢) في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم وغيره عن روح.
стр. 3740
[٥٢٤٧] وأخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو حامد البزار، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفى الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
كذا قاله أبو الأزهر عن عبد الرزاق.
[٥٢٤٨] ولد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع مرسل أن النبي ﷺ قال … فذكر مثله.
стр. 3741
[٥٢٤٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن سعيد بن غالب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعا حتى مضى لسبيله.
[٥٢٥٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الوليد، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية … فذكره بإسناده غير أنه قال: منذ قدم المدينة ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مضى لسبيله.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره.
وأخرجه البخاري (٢) من وجه آخر.
وروينا (٣) من وجه آخر عن عائشة أنها قالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز البرّ ثلاثًا حتى مضى لسبيله.
стр. 3742
[٥٢٥١] أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن حبيب المفسر من أصل سماعه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر الأصبهاني، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا أبو حازم، حدثني القاسم بن محمد أن عائشة أخبرته: أن رسول الله ﷺ لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات.
[٥٢٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، قال قال القاسم بن منبه سمعت بشرا يقول قالت عائشة: لو شئنا أن نشبع شبعنا ولكن محمدا ﷺ كان يُؤثر على نفسه.
وفي حديث ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: رأني النبي ﷺ وقد أكلت في اليوم مرتين فقال: "يا عائشة أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك الأكل في اليوم مرتين من الإسراف والله لا يحب المسرفين".
[٥٢٥٣] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرثا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا
стр. 3743
أحمد ابن محمد بن عبيدة، حدثنا يحيى بن عثمان المصري، حدثني أبي، عن ابن لهيعة … فذكره.
[٥٢٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام، عن محرز أبي رجاء، عمن حدثه عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي ﷺ فتجشأت فقال:" يا هذا يا أبا جحيفة؟ إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أطولهم شبعا في الدنيا". قال: فما أكلت في بطني كله منذ سمعت هذا من رسول الله ﷺ وقال: هذا ثلاثين سنة".
[٥٢٥٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن
стр. 3744
أحمد بن منصور الكسائي الهمذاني، حدثنا محمد بن خليد الحنفي، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: "أكلت خبزا ولحما ثم أتيت النبي ﷺ فتجشأت فقال لي النبي ﷺ : "يا أبا جحيفة أقصر عنا من جشائك، فإن أطول الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة".
[٥٢٥٦] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد
стр. 3745
المصري، حدثنا مقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا علي بن ثابت الجزري، عن الوليد بن عمرو بن ساج، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: أكلت ثريد برّ ولحما فأتيت النبي ﷺ وأنا أتجشأ، فقال: "اكفف- أو - احتبس عنا من جشائك يا أبا جحيفة، فإن أكثركم شبعا في الدنيا أطولكم جوعا يوم القيامة": قال: فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا، كان إذا تعشى لم يتغد، وإذا تغدى لم يتعش.
وكذلك رواه (١) أبو موسى الهروي عن علي بن ثابت الجزري.
[٥٢٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل من أصل
стр. 3746
سماعه، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهني، قال سمعت سلمان وأكره على طعام يأكله فقال: حسبي أني سمعمت رسول الله ﷺ يقول: "إن أكثر الناس شبعا أطولهم جوعا في الآخرة"، قال: "يا سلمان، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
[٥٢٥٨] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصواف، حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سعيد الوراق أبو الحسن … فذكره بإسناده غير أنه قال:" "أكثرهم جوعا يوم القيامة". قال سلمان: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
[٥٢٥٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة
стр. 3747
السليطي، حدثنا جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي، عن يحيى البكاء، عن ابن عمر قال: تجشأ رجل عند النبي ﷺ فقال: "كف جشاءك عنا، فإن أكثركم شبعًا في الدنيا أكثركم جوعًا يوم القيامة".
[٥٢٦٠] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا عمر بن محمد الشعراني، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن يحيى القصري، حدثنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، حدثنا زياد ابن أبي حسان، قال سمعت أنس بن مالك عن النبي ﷺ مثله.
[٥٢٦١] أخبرنا ابونصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا
стр. 3748
إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب الكندي، عن النبي ﷺ قال:" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم آكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث طعامه، وثلث شرابه، وثلث لنفسه".
وكذلك رواه (١) ابن وهب عن معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر.
[٥٢٦٢] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو بكر الريونجي، أخبرنا الحسن
стр. 3749
ابن سفيان، حدثنا محمد بن المتوكل، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا أبو سلمة سليمان ابن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، عن أبيه، عن جده المقدام، قال سمعت وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، حدثنا حاجب بن الوليد، حدثنا محمد بن حرب، عن أبي سلمة سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، وصالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده قال قال رسول الله ﷺ : "ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، حسبك يا قديم لقمات يقمن صلبك فإن أبيت- وفي رواية السلمي- إن كان لا بد فثلث طعام، وثلث شراب، وثلث للنفس- وفي رواية السملمي- وثلث نفس".
[٥٢٦٣] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو جعفر أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم الكناني، عن لمجيى بن جابر الطائي، عن المقدام بن معدي كرب قال سمعت رسول الله ﷺ قول: "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن؟ حسبك ابن آدم أكلات يقمن صلبه؛ فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لفسه".
[٥٢٦٤] أخبرنا ابوالحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار. حدثنا
стр. 3750
العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عُتيّ، عن أبي بن كعب رفعه قال: "إن الله ضرب الدنيا لمطعم ابن آدم مثلا، وضرب مطعم ابن آدم للدنيا مثلا، وإن هو ملحه وقزحه". قال: ثم يقول الحسن: أوما رأيتم يطيبونه بالأفواه والطيب، ثم يرمون كما رأيتم.
[٥٢٦٥] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا محمد بن عمرو البختري (١) إملاء، حدثنا أحمد بن محمد أبو العباس البرتي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب، أن النبي ﷺ قال: "إن مطعم بني آدم ضرب مثلا للدنيا فيما يخرج من ابن آدم، وإن ملحه وقزحه فيعلم إلى ما يصير".