← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

عبد الرحمن الأصبهاني، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد ا لبغدادي، قال سمعت الربيع، يقول سمعت الشافعي يقول: ما شبعت منذ عشرين سنة. [٥٣٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد، حدثنا يحيى بن معين قال قال الأصمعي: تجشأ رجل في مجلس فقال له رجل: دعوت إلى الطعام الذي تجشأت منه أحدا؟ قال: لا، قال: فجعله الله خبثاء وقذارا. [٥٣٢٢] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت نصر بن أبي نصر العطار، يقول سمعت أحمد بن سليمان، قال: وجدت في كتابي عن حاتم (١) الأصم أنه قال: من دخل في مذهبنا هذا فليجعل في نفسه أربع خصال من الموت: موت أبيض، وموت أسود، وموت أحمر، [وموت أخضر] فالموت الأبيض الجوع، والموت الأسود احتمال أذى الناس، والموت الأحمر مخالفة النفس، والموت الأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض. [٥٣٢٣] وسمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت أبا علي سعيد بن أحمد البلخي، يقول سمعت أبي، يقول سمعت محمد بن عبد، يقول سمعت خالي محمد بن الليث، يقول سمعت حامد اللفاف، يقول قال حاتم: الشهوة ثلاث، شهوة في

стр. 3782

الأكل، وشهوة في الكلام، وشهوة في النظر، فاحفظ الأكل بالثقة، واللسان بالصدق، والنظر بالعبرة. [٥٣٢٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت محمد بن عبد الله، يقول قال محمد بن الفضل البلخي: الدنيا بطنك فبقدر زهدك في بطنك زهدك في الدنيا. [٥٣٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان الحناط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: ما أذكر متى ذهبت إلى البيت لآكل. [٥٣٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان يقول: إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإن الجوع عنده في خزائن لا يعطيه إلا من أحب خاصة. [٥٣٢٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العبسي الداراني يقول: مفتاح الدنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله ، والله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة لا يعطي إلا من يحب خاصة، ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إليّ من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره.

стр. 3783

[٥٣٢٨] وبإسناده قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: خير ما أكون أبدا إذا لزق بطني بظهري ولربما شبعت شبعة فأخرج فإنما عسى بطيحتان وربما جمعت الجوعة فترحمني المرأة فما ألتفت إليها. [٥٣٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن هلال، حدثنا أحمد هو ابن أبي الحواري، حدثنا أبو إسحاق الموصلي قال: اجتمع رأي سبعين صديقا أن كثرة النوم من كثرة شرب الماء. [٥٣٣٠] فسمعت أبا سليمان يقول: من المعدة إلى العينو عرقان، فإذا ثقلت المعدة انطبقت العينان، وإذا خفت انفتحتا. [٥٣٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله ابن هلال، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي، عن أبيه، قال سمعت أبي يقول- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط، حدثنا أحمد- بن أبي الحواري، قال سمعت محمد بن معاوية أبو عبد الله الصوفي (١)، قال سمعت أبي يقول: ما شبع عبد شبعة إلا فارقه من عقله شيء لا يعود إليه أبدا- وفي الرواية الأولى- إلى يوم القيامة. قال أحمد بن أبي الحواري: إذا جاع رجع إليه إن شاء الله.

стр. 3784

[٥٣٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد، حدثنا أبو عثمان سعيد (١) بن عثمان، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت مضاء بن عيسى يقول: مثقال من لحم يقسي القلب أربعين صباحا. [٥٣٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن، حدثنا أبو عثمان، حدثنا أحمد، قال قال أبو سليمان الداراني: أي شيء يزيد الفاسقون عليكم إذا كان كلما اشتهيتم شيئًا أكلتموه وأولئك كلما أرادوا شيئًا فعلوه. [٥٣٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا

стр. 3785

أبو عثمان الخياط، حدثني سويد، حدثنا بقية بن الوليد، عن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال قال النبي ﷺ : "من الإسراف أن تأكل كلما اشتهيت". [٥٣٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن مرداس، حدثنا سويد … فذكره بإساد نحوه. ورواه غيره عن بقية عن شعبة عن يوسف. [٥٣٣٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ وأبوسعد الماليني، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح المالكي ببغداد، حدثنا محمد بن أحمد بن مسلم الضراب، حدثنا سليمان ابن عبيد الله، حدثنا بقية، حدثنا شعبة، عن يوسف بن أبي كثير … فذكره غير أنه قال: "إن من السرف … ". [٥٣٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان

стр. 3786

الخياط، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو سليمان قال قال عمر بن الخطاب في قول الله : ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ (١) قال: ذهب بالشهوات من قلوبهم. [٥٣٣٨] وبإسناده قال حدثنا أبو سليمان في قول الله : ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ (٢). قال: عن الشهوات. [٥٣٣٩] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا إبراهيم بن فراس المالكي، أخبرنا المفضل بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل ابن عياض: لم يكمل عبد حتى يؤثر الله على شهوته. [٥٣٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، [أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عثمان الخياط (٣)]، قال، سمعت أحمد بن النصر الحلبي، عن ابن شابور قال قال عيسى بن مريم: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره.

стр. 3787

[٥٣٤١] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي وأبا سعد الماليني وأبا بكر محمد بن إبراهيم الحافظ، يقولون سمعنا أبا حفص عمر بن أحمد يقول سمعت علي بن الحسين بن حربويه، يقول سمعت سريا السقطي يقول: لا يقوى على ترك الشهوات إلا بترك الشبهات. [٥٣٤٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، قال قال القاسم بن منبه، سمعت بشر بن الحارث يقول: قيل لرجل: تطعم نفسك شهوتها؟ قال: كيف أطعمها شهوتها وليس خلق ما أبغض إلي منها. [٥٣٤٣] أخبرنا أبو الحسن بن أبي علي السقاء، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف، حدثنا أحمد بن عثمان، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثني خالد بن خداش، قال سمعت معلى

стр. 3788

الوزان، يقول سمعت مالكا يقول: خلطت دقيقي بالرماد فأكلته فضعفت عليه ولو قويت عليه ما أكلت غيره. [٥٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله البجلي، يقول سمعت الكتاني، يقول: من حكم المزيد أن يكون فيه ثلاثة أشياء: نومه غلبة، وأكله فاقة، وكلامه ضرورة. [٥٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا عمر بن سعد القراطيسي قال قال ابن أبي الدنيا، قال رجل لبشر بن الحارث: يا أبا نصر لا أدري بأي شيء آكل خبزي؟ قال. إذا أردت أن تأكل خبزك فاذكر العافية فاجعلها إدامك. [٥٣٤٦] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد النصراباذي، حدثنا عبد الله

стр. 3789

ابن هاشم، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة قال قال سليمان بن داود ﵉: جربنا العيش لينه وشديده فوجدناه يكفي أدناه. [٥٣٤٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى بواسط، قال سمعت أبا داود السجستاني يقول: من اقتصر على لباس دون ومطعم دون أراح جسده. [٥٣٤٨] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن فراس، قال سمعت إبراهيم الخواص يقول: قال بعض أهل المعرفة: لا يطمع أحد في السهر مع الشبع، ولا يطمع في الحزن مع كثرة النوم، ولا يطمع في صحة أمره مع مخالطة الظلمة، ولا يطمع في لين القلب مع فضول الكلام، ولا يطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا يطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا يطمع في الروح مع الرغبة في الدنيا. [٥٣٤٩] قال وحدثنا إبراهيم بن فراس قال قال أبو إسحاق الخواص: إن الله يحب ثلاثا ويبغض ثلاثا: فأما ما يحب فقلة الأكل وقلة النوم وقلة الكلام، وأما ما يبغض فكثرة الكلام وكثرة الأكل وكثرة النوم. [٥٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت الحسين بن يحيى

стр. 3790

يقول سمعت جعفرا الخلدي، يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول: كنت في جبل لكأم فرأيت رمانا فاشتهيت فدنوت فأخذت منها واحدا فشققته فوجدته حامضا، فمضيت وتركت الرمان، فرأيت رجلا مطروحا قد اجتمع عليه الزنابير فقلت: السلام عليك فقال: وعليك السلام يا إبراهيم، قلت: وكيف عرفتني؟ قال: من عرف الله لا يخفى عليه شيء من دون الله، فقلت: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يحميك ويقيك الأذى من هذه الزنابير، فقال لي: أرى لك حالًا مع الله فلو سألته أن يقيك شهوة الرمان فإن لدغ الرمان يجد الإنسان ألمه في الآخرة، ولدغ الزنابير يجد ألمه في الدنيا وتركته ومضيت. قال الشيخ: وهذا عندي محمول على أنه يعرف في منامه من علم الغيب ما عسى يحتاج إليه أو يحدث على لسانه ملك بشيء من ذلك كما قال النبي ﷺ : "قد كان يكون في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد كان عمر بن الخطاب منهم" (١). وقد روي عن إبراهيم بن سعد أنه قال في هذا الحديث يعني يلقى في روعه. [٥٣٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر الخواص، حدثني الجنيد قال:

стр. 3791

دخلت على سري يوما فقال لي: أعجبك من عصفور يجيء فيسقط [على هذا الرواق قد أعددت له لقيمة فأفتها في كفي فيسقط] (١) على أطراف أناملي، فيأكل فلما كان في وقتا من الأوقات سقط على الرواق، ففتت الخبز في يدي فلم يسقط على يدي كما كان، ففكرت في سري، ما العلة في وحشته مني؟ فوجدتني قد أكلت ملحا مطيبا، فقلت في سري: أنا تائب من الملح الطيب، فسقط على يدي فأكل وانصرف. [٥٣٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر الخواص، حدثني عمر بن عاصم أبو القاسم البقال، حدثني أحمد بن خلف المؤدب قال: دخلت على سري غرفته فرأيته يبكي، فوقفت فأومأ إليّ فإذا قلة مكسورة، فقال: جاءت الصبية الباوحة بهذه القلة فقالت: يا أبي هذه القلة ها هنا معلقة، فإذا أفطرت فاشرب منها، فإنها ليلة غمة ومضت، فقمت إلى أمر كنت أقوم إليه فغلبتني عيني، فرأيت جارية كأحسن الجواري قد دخلت علي الغرفة، فقلت لها: يا جارية لمن أنت؟ قالت: لمن لا يشوب الماء المبرد البارد في الكيزان، وتناولت القلة بيدها فضربت بها على الأرض فكسرتها، قال جعفر قال الجنيد: فما زال ذلك الخزف مطروحا في غرفته حتى غمر عليه التراب. قال جعفر وحدثني أحمد بن عمرو الخلقاني بهذه الحكاية بقريب من هذا اللفظ.

стр. 3792

الفصل الثالث "في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتّقاء الشبهات " [٥٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب العبدي، وعلي بن الحسن الهلالي، حدثنا أَبونعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق- ح. وأخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، قال حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طببا، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين (١) فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٢). وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٣). ثم ذكر "الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يارب! يارب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له". لفظ حديث أبي نعيم. [٥٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن عيسى، حدثنا عبد الله بن محمد بن

стр. 3793

عبد الرحمن، حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، حدثنا فضيل بن مرزوق … فذكره بإسناده نحوه غير أنه لم يذكر قوله "يا أيها الناس " فقط. رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي كريب. [٥٣٥٥] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة، حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا يعلى بن عبيد، والفضل بن دكين، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول وأومأ إلى النعمان بأصبعيه إلى أذنيه: "إن الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك مشتبهات لا يعلمها كثر -يعني من الناس- فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله محارمه". [٥٣٥٦] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، حدثنا يعلى بن عبيد وأبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "الحلال ببن والحرام بين وبينهما مشتبهات … " فذكره وقال "الشبهات" وزاد "ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد، ألا وهي القلب". رواه البخاري (٢) في الصحيح عن أبي نعيم الفضل بن دكين.

стр. 3794

وأخرجه مسلم (١) من أوجه عن زكريا. [٥٣٥٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر ابن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو فروة الهمداني، قال سمعت الشعبي، يقول سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم كان لما استبان له أترك، ومن اجترأ على ما شك فيه أوشك أن يوقع في الحرام، وإن لكل ملك حمى، وحمى الله في الأرض معاصيه".

стр. 3795

رواه البخاري (١) في الصحيح عن علي عن سفيان. [٥٣٥٨] أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ببغداد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن طلحة بن مصرف، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: "لولا أن يكون من تمر الصدقة لأكلتها". أخرجه البخاري (٢) [في الصحيح] (٣) من حديث الثورى. وأخرجه مسلم (٤) من وجه آخر.

стр. 3796

[٥٣٥٩] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسنن بن داود العلوي، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه المزكي- خ. وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، قالا حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال هذا ما حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إني لأنقلب إلى أهلي فاجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي، فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون من الصدقة فألقيها". أخرجه البخاري (١) فقال وقال همام. [٥٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري

стр. 3797

بمرو، حدثنا أبوالموجّه، أخبرنا عبدان، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ تصور ذات ليلة فقيل له: ما أسهرك؟ قال: "إني وجدت تمرة ساقطة فأكلتها، ثم ذكرت تمرا كان عندنا من تمر الصدقة، فما أدري من ذلك كانت التمرة أو تمر أهلي؟ فذلك أسهرني". [٥٣٦١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، عن ربيعة ابن يزيد وعطية بن قيس عن عطية السعدي وكانت له صحبة قال قال رسول الله ﷺ : "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى ياع ما لا بأس به حذرا لما به البأس".

стр. 3798

[٥٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله. وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا محمد ابن أحمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر، حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة: أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ ما الإيمان؟ قال: "إذا ساءتك سيئاتك، وسرتك حسناتك فأنت مؤمن" قال: فما الإثم "قال: إذا حك في صدرك شيء فدعه" وفي رواية مسلم أن رسول الله ﷺ سأله رجل فقال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: "إذا سرتك حسنتك، وساءتك سيئتك فأنت مؤمن" فقال: يا رسول الله ما الإثم؟ قال: "إذا حك في صدرك شيء فدعه". [٥٣٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا أبو عبد الله محمد

стр. 3799

ابن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو صالح الفراء، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن ابن عبيد الله، عن بريد (١) بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يعني لرجل أتاه:"دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة". ورواه (٢) شعبة عن بريد وقال في الحديث: "فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة". [٥٣٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان هو ابن المغيرة، عن حميد يعني ابن هلال،

стр. 3800

حدثنا أبو قتادة وأبوالدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل، البادية فقال البدوي: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فجعل يعلمني مما علمه الله فكان فيما حفظت عنه أن قال: "إنك لا تدع شيئًا اتقاء لله إلا أعطاك الله خيرا منه". [٥٣٦٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أخبرنا أبو بكر محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، حدثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدثني أبي، عن رجل قال: كنت مع ابن عيينة وفضيل بن عياض وعبد الله بن المبارك قال فقال سفيان: قوموا بنا إلى عبد الله بن مرزوق فإنه ثقيل لنعوده، فقاموا حتى دخلوا على عبد الله فوجدوه في بيت ليس بينه وبين الحصا شيء، وعلى عورته خرقة تكاد تستره، ورأسه على دكان وهو مسجد البيت، فقال له سفيان: يا أبا محمد بلغني أنه ليس أحد يدع من الدنيا شيئًا إلا عوضه الله خيرا من ذلك، وقد تركت أشياء من الدنيا فما عوضك الله منها؟ قال: الرضا بما ترون. [٥٣٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد

стр. 3801

ابن إسماعيل الأحمسي، حدثنا المحاربي، عن أبي رجاء، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب". [٥٣٦٧] حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي إملاء، أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن أيوب سلمويه، حدثنا محمد بن يزيد السلمي، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن عبد الملك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله أوحى إليّ أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريق الجنة، ومن سلبت كريمتيه أثيبه عليها الجنة، وفضل في علم خير من فضل عبادة، وملاك الدين الورع". وقد روينا في ذلك في الورع من أوجه أخر.

стр. 3802

[٥٣٦٨] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا قبيصة بن عقبة السوائي أبو عامر، حدثنا إسرائيل، عن هلال بن مقلاص الصيرفي، عن أبي بشر، عن أبي وائل، عن أبي سعيد قال قال النبي ﷺ : "من أكل طيبًا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه، كان في الجنة"، قال رجل: يا رسول الله إن هذا اليوم في الناس لكثير قال: "وسيكون في قرون بعدي". [٥٣٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، حدثنا إسحاق بن شاهين أبو بشر، حدثنا خالد بن

стр. 3803

عبد الله، عن الجريري، عن طريف أبي تميمة قال: سمعت صفوانا وجندبا وأصحابه وهو يوصيهم، قال ابن صاعد يريد جندبا الذي يوصيهم فقالوا: هل سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا؟ قال: سمعته يقول: "من سمع سمع الله به يوم القيامة، ومن يشق يشق الله عليه يوم القيامة" فقالوا له: أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه، فمن استطاع منكم أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل، ومن استطاع منكم أن لا يحال بينه وبين الجنة بملء كف من دم أهراقه فليفعل. رواه البخاري (١) في الصحيح عن إسحاق بن شاهين. [٥٣٧٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أبوكامل، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن الحسن، عن جندب قال قال رسول الله ﷺ : "من استطاع منكم أن لا يصيب دما حراما ولا محجمة من دم حرام لا يأتي بابا من أبواب الجنة إلا حال بينه وبين أن يدخلها". هكذا روي بهذا الإسناد مرفوعًا والله أعلم.

стр. 3804

[٥٣٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا معلى بن منصور، أخبرنا موسى بن أعين، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن سليمان بن يسار، عن عقيل مولى ابن عباس، عن أبي موسى قال: كنت أنا وأبوالدرداء عند النبي ﷺ فقال: "من حفظ ما بين فقميه ورجليه دخل الجنة" [٥٣٧٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عثمان عمرو بن غبد الله [البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا عامر بن خداش، حدثنا عبد الله] بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، قال: "تقوى الله وحسن الخلق" وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار. قال: "الأجوفان الفرج والفم".

стр. 3805

[٥٣٧٣] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله يقول: "لا يدخل الجنة لحم ودم نبتا من نجس". [٥٣٧٤] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء بمكة، حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر بن السري الرافع إملاء، حدثنا هلال بن العلاء، حدثنا عبد الله بن جعفر … فذكره بإسناده مثله غير أنه قال: قال رسول الله ﷺ . [٥٣٧٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثني يعقوب بن

стр. 3806

سفيان، حدثنا عمرو بن منصور، حدثنا عبد الواحد بن زيد. وأخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر ببخارى، أخبرنا أبو علي صالح بن محمد البغدادى، أخبرنا يحيى بن معين، حدثنا أبو عبيدة يعني عبد الواحد بن واصل الحداد، حدثنا عبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفى، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل جسد نبت من سمعت فالنار أولى به". وفي رواية المؤذن "أيما لحم نبت من السحت فالنار أولى به " [٥٣٧٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن ابن علي بن سهل المجؤز، حدثنا قرة يعني ابن حبيب، حدثنا عبد الواحد بن زيد،

стр. 3807

حدثني أسلم الكوفي، عن مرّة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت عند أبي بكر فأتاه غلام له بطعام فأهوى إلى لقمة فأكلها، ثم سأل من أين اكتسب؟ قال: كنت قسا للقوم في الجاهلية فأوعدوني فأطعموني هذا يعني اليوم، فقال: لا أراك إلا أطعمتني ما حرب الله ورسوله، ثم أدخل إصبعيه فتقيأ، ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيما لحم نبت من حرام فالنار أولى به". [٥٣٧٧] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، حدثني جابر بن عبد الله قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يا كعب بن عجرة! انه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت، النار أولى به، يا كعب بن عجرة! الصلاة قربان، والصيام جنّة،

стр. 3808

والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، يا كعب! الناس غاديان فبائع نفسه وموبق رقبته، ومبتاع نفسه ومعتق رقبته". تابعه معمر عن ابن خثيم. [٥٣٧٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي، حدثني أمية بن بسطام، حدثنا معتمر، قال سمعت عبد الملك بن أبي جميلة، يحدث عن أبي بكر بن أبي موسى، عن كعب بن عجرة قال قال نبي الله ﷺ : "يا كعب! كيف بك إذا كان عليكم أمراء؟ فمن دخل عليهم، فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ولا يرد على حوضي، يا كعب! إنه لا يدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت، كل لحم ودم نبتا من سحت فالنار أولى به، يا كعب! الناس رجلان: غاديان ورائحان، غاد في فكاك رقبته فمعتقها وغاد فموبقها، يا كعب! الصلاة برهان، والصوم جنّة، والصدقة تذهب الخطيئة كما تذهب الجامدة على الصفا". قال الشيخ: كذا كان في الكتاب "أبي بكر بن أبي موسى" وأظنه "أبا بكر بن بشير ابن كعب بن عجرة". [٥٣٧٩] أخبرنا أبو سهل محمد بن نصرويه المروزي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن

стр. 3809

خنب، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لأن يجعل أحدكم في فيه ترابا خير له من أن يجعل في فيه ما حرّم الله ". وروي (١) عن حفص بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة والأول أولى. [٥٣٨٠] أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبد بن كثير العامري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ببغداد، حدثنا أحمد بن محمد أبو بكر المروزى، حدثني عبد الصمد بن محمد بن مقاتل العباداني، عن بشر بن الحارث قال سمعت المعالى بن عمران يقول. كان عشرة فيمن مضى من أهل العلم ينظرون في الحلال النظر الشديد، لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال، وإلا استفوا التراب، ثم عدّ بشر: إبراهيم بن أدهم، وسليمان الخواص، وعلي بن فضيل بن عياض، وأبا معاوية الأسود، ويوسف بن

стр. 3810

أسباط، ووهيب بن الورد، وحذيفة شيخ من أهل حزان، وداود الطائي، فعذ بشر عشرة كانوا لا يدخلون بطونهم إلا ما يعرفون من الحلال وإلا استفوا التراب. [٥٣٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا يعلى بن عطاء، قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: "مثل المؤمن كمثل النحلة لا يأكل إلا طيبا ولا يضع إلا طيبا". قال الشيخ: هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد موقوف، وقد رفعه سلام بن سليمان، عن شعبة. [٥٣٨٢] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو الدقاق، حدثنا محمد بن عيسى المدائني، حدثنا سلام بن سليمان، حدثنا شعبة … فذكره بإسناده مرفوعًا. ورواه عبد الله بن بريدة بن (١) الحصيب كذا وجدته عن أبي سبرة الهذلي، سمع عبد الله بن عمرو يقول عن النبي ﷺ قال: "مثل المؤمن مثل النحلة، إن أكلت أكلت طيبا، وإن وضعت وضعت طيبا، وإن وقعت على عود شجر لم يكسره، ومثل المؤمن مثل سبيكة الذهب، إن نفخت عليها احمرت، وإن وزنت لم ينقص".

стр. 3811

[٥٣٨٣] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن محمد ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، حدثنا محمد بن أبي

стр. 3812

عدي، عن حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة بن الحصيب … فذكره غير أنه قال: سمع عبد الله بن عمر يقول عن النبي ﷺ ، والصواب عبد الله بن عمرو والله أعلم. ورواه (١) غيره عن ابن أبي عدي عن حسين عن عبد الله بن بريدة قال ذكر لي أن أبا سبرة بن سلمة الهذلي سمع ابن زياد فذكر قصة في الحوض ثم ذكر رواية أبي سبرة عن عبد الله بن عمرو. [٥٣٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا همام، أعن قتادة، (٢) عن ابن بريدة عن أبي سبرة الهذلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث طويل ذكره عن رسول الله ﷺ : "ولو كان خيرا منها لم يحيى علي وعلي أن أرضيه بأفضل منها وأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى". [٥٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حامد المقرئ، حدثنا

стр. 3813

أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثني ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص قال: أمسى داود ﵇ صائما، فلما كان عند إفطاره أتي بشربة لبن، فقال: من أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: من شاتنا، قال: ومن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبي الله من أين تسأل؟ قال: إنا معاشر الرسل أمرنا أن نأكل من الطيبات ونعمل صالحا. [٥٣٨٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو محمد دعلج بن أحمد، حدثنا الفريابي، حدثني أحمد بن محمد المقدمي، حدثني ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: كان لأبي بكر ﵁ غلام يخرج له الخراج، فكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر، فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية، وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه. قال: فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه. رواه البخاري (١) في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس إلا أنه قال: عن أخيه، عن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. [٥٣٨٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك عن زيد بن أسلم أنه قال: شرب عمر بن الخطاب ﵁ لبنا فأعجبه، قال للذي سقاه: من أين لك هذا اللبن؟ فأخبره أنه ورد على ماء قد سماه، فإذا نعم من نعم الصدقة وهم يسقون، فحلبوا لي من ألبانها، فجعلته في سقائي وهو هذا، فأدخل عمر يده فاستقاءه.

стр. 3814

وروينا عن علي ﵁ في طيب مطعمه أنه كان يجاء بحبوبه في جراب من المدينة، وهو في "كتاب الفضائل " مذكرر. [٥٣٨٨] وأخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم العدل المهراني، أخبرنا محمد بن إسحاق الصِبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري، حدثنا عبد العزيز بن الأويس حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه: أن الربيع بن خثيم شيّع صاحبا له فقال له صاحبه عند الوداع: أوصني. فقال له الربيع: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا. [٥٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت محمد بن عبد الله ابن شاذان، يقول سمعت أبا بكر الحربي يقول سمعت السري يقول: النجاة في ثلاثة: في طيب الغذى وكمال التقى وطريق الهدى. [٥٣٩٠] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا أبو الحسن علي بن يوسف النصيبي، حدثنا عبد الله بن محمد المفسر، عن محمد بن المثنى، قال قال بشر بن الحارث، قال يوسف بن أسباط: إذا تعبّد الشاب يقول إبليس: انظروا من أين مطعمه؛ فإن كان مطعمه مطعم سوء قال: دعوه لا تشتغلوا به، دعوه يجتهد وينصب، فقد كفاكم نفسه. [٥٣٩١] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال سمعت أبا العباس بن الخشاب، يقول سمعت جعفر بن محمد، يقول سمعت الجريري، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى، ولا يشمّ طريق الصدق عبد داهن نفسه أو داهن غيره".

стр. 3815

[٥٣٩٢] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد، حدثني محمد ابن الحسن بن الصباح، حدثني إسحاق الأنصاري، قال: نظر حذيفة المرعشي إلى الناس يتبادرون إلى الصف الأول فقال: ينبغى أن يتبادروا إلى أكل خبز الحلال. [٥٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد الأزدي، قال سمعت مردويه الصائغ، يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول: سأل رجل سفيان الثوري عن فضل الصف الأول فقال: انظر كسرتك التي تأكلها من أين تأكلها؟ وقم في الصف الأخير. وروينا عن شعيب بن حرب أنه قال قال سفيان الثوري: انظر درهمك من أين هو وصل في الصف الأخير. [٥٣٩٤] أخبرناه أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر الهروي، حدثنا أبو الحسين

стр. 3816

الخلادي، قال: قال محمد بن بشر بن مطر: حدثنا محمد بن قدامة الجوهري، قال سمعت شعيب بن حرب يقول. . . فذكره. [٥٣٩٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت علي بن سعيد بن عثمان، يقول سمعت أحمد بن عطاء، يقول سمعت جعفر بن محمد البغدادي، يقول سمعت إسحاق بن محمد بن أيوب، يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول: أصولنا خمسة أشياء: التمسك بكتاب الله، والاقتداء بسنة رسول الله، وأكل الحلال، واجتناب الآثام، وأداء الحقوق. [٥٣٩٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، [حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم] حدثنا بقية بن الوليد قال: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعام له، فأتيته، فجلس هكذا، وضع رجله

стр. 3817

اليسرى تحت أليتيه، ونصب رجله اليمنى، ووضع مرفق يده عليها، قال ثم قال: يا أبا محمد! تعرف هذه الجلسة؟ قلت: لا، قال: هذه جلسة رسول الله ﷺ كان يجلس جلسة العبيد، ويأكل أكل العبيد، خذوا باسم الله، قال: فلما أكلنا قلت لرفيقه: أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته، قال: نعم كنا يوما صياما، فلما كان الليل لم يكن لنا شيء نفطر عليه، قال: فلما أصبحنا قلت له: يا أبا إسحاق هل لك أن تأتي باب الرستن فنكري أنفسنا مع هؤلاء الحصادين؟ قال: وذاك؟ قال: فأتينا باب الرستن، فجاء رجل فأكراني بدرهم، قال قلت صاحبي قال: صاحبك لا حاجة لي في صاحبك أراه ضعيفًا قال: فما زلت به حتى اكتراه بأربعة دوانيق، قال: فحصدنا يومنا ذلك فأخذت كرائي، فأتيت السوق، فاشتريت حاجتي، وتصدقت بالباقي، فهيأته وقربته إليه، قال: فلما نظر إلي بكى، قلت: ما يبكيك؟ قال: أما نحن فقد استوفينا أجورنا فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فقضيت، قال: ما يقضيك؟ أتضمن لي ألا وفينا صاحبنا أم لا؟ قال: فأخذت الطعام فتصدقت به، فهذا أشد شيء مرّ بي منذ صحبته. [٥٣٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد الخواص، حدثني الجنيد بن محمد، قال: وذكر سري بن المغلس يوما- وأنا أسمعه- السواد يكرهه يعني الأكل من السواد، وأن يملك فيها أحد، وكان يشدد في ذلك، ولا يأكل من بقل السواد، ولا من ثمره، ولا من شيء يعلم أنه منه ما أمكنه، فرأيت رجلًا يوما وقد أهدى له خرنوبا وقثاء بريا حمله لهْ من أرض الجزيرة فقبله منه ورأيته قد سرته، وكان يشدد في الورع. [٥٣٩٨] وبإسناده قال سمعت السري يقول: كنت بطرسوس فكان معي في الدار

стр. 3818

فتيان يتعبدون، وكان في الدار تنور يخبزون فيه، فانكسر التنور فعملت بدله من مالي، فتورعوا أن يخبزوا فيه. [٥٣٩٩] وبإسناده قال: سمعت السري يذكر أبا يوسف الغسولي وكان أبو يوسف يلزم الثغر ويغزو، فكان إذا غزا مع الناس ودخلوا بلاد الروم، أكل أصحابه من ذبائح الروم ومن فواكههم، وكان أبو يوسف لا يأكل، فيقال له: يا أبا يوسف تشك أنه حلال؟ قال: لا، فيقال: فكُل من الحلال، فيقول: إنما الزهد في الحلال. [٥٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا سعيد بن عثمان الخياط، قال سمعت السري يقول: جعت مرّة فرأيت في طريقي نقيرا مملوءا ماء صافيا وحوله عشب من حشيش قد نبت، فقلت في نفسي: يا سري إن كنت يوما أكلت أكلة حلال، وشربت شربة حلال فاليوم، فنزلت عن دابتي، فأكلت من ذلك الحشيش، وشربت من ذلك الماء، فهتف بي هاتف سمعت الصوت ولم أر الشخص: يا سري بن المغلس فالنفقة التي بلغتك إلى ها هنا من أين هي؟. [٥٤٠١] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل أحمد بن محمد الصيرفي ببغداد، حدثنا سعيد بن عثمان الحناط، فذكر هذه الحكاية. يزيد في الألفاظ وينقص، وقال في آخرها فقصر إلى نفسي. [٥٤٠٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت الحسين بن أحمد بن جعفر، يقول

стр. 3819

سمعت محمد بن داود الدينوري، يقول سمعت أبا عبد الله بن الجلاء يقول: أعرف من أقام بمكة ثلاثين سنة لم يشرب من ماء زمزم إلا ما استقاء ببركوته ورشائه ولم يتناول من طعام جلب من مصر شيئًا. [٥٤٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير، حدثني أبو محمد الجريري، قال سمعت سهل بن عبد الله التستري يقول: من نظر في مطعمه دخل عليه الزهد من غير دعوى. [٥٤٠٤] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا دعلج بن أحمد السجزي، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا أبو طاهر، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك قال قال عمر بن عبد العزيز: المتقي ملجم لا يستطيع كل ما يريد.

стр. 3820

[٥٤٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا عيسى بن سليمان، حدثنا داود بن رشيد قال أنشدني يحيى بن معين: المال يذهب حلّه وحرامه … يوما وتبقى في غد آثامه ليس التقى بمتق لألهه … حتى يطيب شرابه وطعامه ويطيب ما يحوي ويكسب كفه … ويكون في حسن الحديث كلامه نطق النبي لنا به عن ربه … فعلى النبي صلاته وسلامه [٥٤٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد موفق بن محمد بن الجراح الأديب الهروي، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن عبد الكريم المروزي، قال: لما ولي يحيى بن أكثم القضاء كتب إليه أخوه عبد الله بن أكثم من مرو وكان من الزهاد: ولقمة بجريش الملح تأكلها … ألذّمن تمرة تحشى بزنبور وأكلة قربت للملك صاحبها … كحبة الفخ دقت عنق عصفور
следующие страницы →