أخرجاه (١) في الصحيح من حديث إبراهيم.
[٥٥٩٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا نوح بن يزيد المؤدب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني
стр. 3957
لدخولي على رسول الله ﷺ ، فلم أقبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب فسمنت عليه كأحسن السمن.
[٥٥٩١] أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الأصبهاني التاجر بالري، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن عبيد الله بن أحمد المالكي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا سهل (١) بن بكار، حدثنا وهيب عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يجمع بين البطيخ والرطب.
ورواه أبو أسامة عن هشام وزاد فيه فيقول: "يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحرّ هذا".
[٥٥٩٢] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 3958
سعيد بن نصير، حدثنا أبو أسامة … فذكره غير أنه قال: كان رسول الله ﷺ يأكل.
[٥٥٩٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن قيل إمام جامع أنطاكية، أخبرنا محمد بن عمرو بن العباس، حدثنا يوسف ابن عطية الصفار، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.
يوسف بن عطية ضعيف.
ورواه أيضًا سليمان بن حرب وعمرو بن مرزوق عن يوسف بن عطية.
[٥٥٩٤] أنبأنيه أبو عبد الله الحافظ إجازة، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا إسماعيل القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق …
стр. 3959
[٥٥٩٥] وأخبرنا أبو القاسم التاجر بالري، أخبرنا حمزة بن عبيد الله المالكي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا حميد، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يجمع بين البطيخ والرطب.
[٥٥٩٦] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا زمعة بن صالح، عن محمد بن أبي سليمان، عن بعض أهل جابر أعن جابر، أن رسول الله ﷺ كان يأكل الخربز (١) بالرطب ويقول: "هما الأطيبان".
[٥٥٩٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا جدي إسماعيل بن نجيد، حدثنا محمد
стр. 3960
ابن أيوب الرازي، أخبرنا قاسم بن أمية وعبيد الله بن محمد، قالا حدثنا يحيى بن قيس
стр. 3961
أبو زكير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "كلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان [يغضب] (١) ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق".
[٥٥٩٨] وأخبرنا ابن بشران وأبو القاسم الحرفي ببغداد، قالا حدثنا أبو بكر الشافعي، حدثنا أبو يعلى محمد بن شداد، حدثنا أبو زكير … بإسناده مثله غير أن في حديث ابن شداد "فإن الشيطان إذا رآه غضب".
стр. 3962
زاد ابن بشران قال محمد بن شداد: وكان أبوزكير نزل المدينة وقدم البصرة وكان ينزل خلف دار سليمان.
تفرد بهذا الحديث أبو زكير عن هشام.
[٥٥٩٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مزيد، قال سمعت ابن جابر، حدثني سليم بن عامر، عن ابني بسر السلميين قالا: دخل علينا رسول الله ﷺ فقدمنا زبدا وتمرا، وكان يحب الزبد والتمر.
[٥٦٠٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا- حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا الفضل بن موسى-ح
стр. 3963
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة، أخبرنا الفضل بن موسى يعني السيناني، عن حسين بن واقد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "وددتُ أن عندي خبزة بيضاء من برّ سمراء ملبّقهْ بسمن ولبن" فقام رجل من القوم، فاتّخذه، فجاء به، فقال: "في أيّ شيء كان هذا؟ " قال: في عكة ضبّ، قال: "ارفعه".
قال أبو داود: هذا حديث منكر والله أعلم.
" كراهية التنفّس في الإناء والنفخ فيه "
[٥٦٠١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله ابن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتنفّس في الإناء.
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث هشام وغيره عن يحيى بن أبي كثير.
стр. 3964
[٥٦٠٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه.
стр. 3965
قال الحليمي (١) ﵀: وهذا لأن البخار الذي يرتفع من المعدة، أو ينزل من الرأس، وكذلك رائحة الجوف، قد يكونان كريهين، فإما أن يعلقا بالماء فيضرّا، وإما أن يفسدا السؤر على غير الشارب؛ لأنه قد يتقذر إذا علم به فلا يشربه.
قال: وذكر كليب الجرمي أنه شهد عليا ﵁ ينهى القصابين عن النفخ في اللحم.
وهو نظير النفخ في الطعام والشراب الذي جاء النهي عنه؛ لأن النكهة ربما كانت كريهة، فكرهت اللحم وغيرت ريحه، وقد عرف ذلك بالتجارب.
[٥٦٠٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن أيوب بن حبيب مولى سعد بن
стр. 3966
أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان: أسمعت من رسول الله ﷺ ينهى عن النفخ في الشراب؟ فقال أبو سعيد: نعم، قال: فقال له رجل: يا رسول الله إني لا أروى من نفس واحد، فقال له رسول الله ﷺ : "فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس" قال: فإني لأرى القذاة فيه، قال: "فأهرقها".
[٥٦٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال: أخبرت عن فرات بهذا الحديث، فسألته عنه، ولا أدري أثبته لي أم لا؟ عن أبي حازم، عن ابن عمر، أنه كره أن يشم الطعام كما تشمه السباع.
وقد روي فيه بإسناد ضعيف ما.
[٥٦٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي عبد الله، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تشمّوا الطعام كلما تشمّوه السباع".
стр. 3967
[٥٦٠٦] وبهذا الإسناد عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تقطعوا الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم".
" الشرب بثلاثة أنفاس "
[٥٦٠٧] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام، حدثنا أبو عصام-ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا شيبان بن فروخ- ح
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، قالا حدثنا عبد الوارث (١) بن سعيد، حدثنا أبو عصام، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ -إذا شرب تنفس ثلاثًا، ويقول: "إنه أمرأ وأهنأ وأبرأ".
стр. 3968
لفظ حديث المقرئ، وفي رواية العلوي أن النبي ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثًا ويقول: "هو أهنأ وأمرأ وأبرأ".
رواه مسلم (١) عن شيبان بن فروخ ويحيى بن يحيى.
وأخرجه (٢) من حديث وكيع عن هشام.
[٥٦٠٨] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا جعفر بن محمد بن
стр. 3969
الليث الزيادي، حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، عن عبد الوارث، عن أبي عصام، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "مصوه مصا، ولا تعبوه عبا".
[٥٦٠٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو الحسن بن سختويه العدل، حدثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عزرة بن ثابت، عن ثمامة قال:
كان أنس يتنفس في الإناء مرّتين أو ثلاثًا، وزعم أن رسول الله ﷺ كان يتنفس في الإناء ثلاث مرات.
رواه البخاري (١) عن أبي نعيم.
ورواه مسلم (٢) من حديث وكيع عن عزرة.
[٥٦١٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن
стр. 3970
نصر، حدثني ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، والليث بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب: أن رسول الله ﷺ كان إذا شرب تنفس ثلاثة أنفاس، ونهى عن العب نفسا واحدا، ويقول: "ذلك شرب الشيطان".
هذا مرسل.
وروينا عن معمر، عن ابن أبي حسين أن النبي ﷺ -قال: "إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا فإن الكباد من العب".
[٥٦١١] أخبرناه ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر … فذكره.
стр. 3971
[٥٦١٢] وعن معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يستحب الشراب ثلاث نفسات، قال: وسمعت قتادة يستحب ذلك.
[٥٦١٣] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن خالد الحذاء، عن عكرمة قال: لا تشربوا نفسا واحدا فإنه شراب الشيطان.
[٥٦١٤] أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد، بالكوفة، أخبرنا علي بن الحسين بن شقير، أخبرنا أحمد بن عيسى بن هارون، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي فروة الرهاوي، عن الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "لا تشربوا واحدة كشربة البعير، واشربوا مثنى وثلاث، وسمّوا إذا شربتم، واحمدوا إذا فرغتم".
стр. 3972
" اختناث الأسقية وما يكره من ذلك "
[٥٦١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي بمرو، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، أخبرنا شبابة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ : أنه نهى عن اختناث الأسقية، وأن يشرب من أفواهها.
رواه البخاري (١) عن آدم عن ابن أبي ذئب.
وأخرجاه من حديث يونس وغيره عن الزهري.
стр. 3973
قال الإمام أحمد: وإنما هو عندنا عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل المكي، عن الزهري بإسناده قال: شرب رجل من فم سقاء فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية.
[٥٦١٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل … فذكره.
وإسماعيل هذا غير قوي في الحديث، وهو بهذا الإسناد أشبه، ولا أراه من حديث ابن أبي ذئب بهذا اللفظ محفوظا والله أعلم.
[٥٦١٧] أخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثني أبويكر بن أبي شيبة- ح
قال الإسماعيلي: وحدثني عمران، حدثنا عثمان، قالا حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية.
стр. 3974
كذا وجدته في كتاب الإسماعيلي وهو بهذا اللفظ من حديث ابن أبي ذئب غريب، وإنما هو عندنا عن يزيد بن هارون.
ورواه قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب الزهري دون قصة الجان، وقال في لفظه: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثلمة القدح، وأن ينفخ في الشراب.
[٥٦١٨] أخبرناه أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب، أخبرني قرة بن عبد الرحمن … فذكره.
[٥٦١٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن
إسحاق حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسماعيل عن أيوب- ح
وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن علويه القطان، حدثنا عباد بن موسى الختلي، حدثنا ابن علية، أخبرنا أيوب، عن عكرمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ وفي رواية أحمد عن النبي ﷺ -: أنه نهى أن يشرب الرجل من في السقاء.
قال أيوب: نبئت أن رجلًا شرب من في السقاء فخرتجت حية.
стр. 3975
رواه البخاري (١) في الصحيح عن مسدد عن إسماعيل دون قول أيوب، [وقول أيوب] (٢) تأكيد لرواية إسماعيل المكي.
[٥٦٢٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نهى النبي ﷺ أن يشرب من فم السقاء. قال هشام: فإنه ينتنه ذلك.
رواه (٣) حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موصولا، وقال: لأن
стр. 3976
ذلك ينتنه. والصحيح أنه من قول هشام وهذا الذي قاله هشام بن عروة (١) محتمل، وهو بما يصيبه من نفسه وبخار معدته، وقد لا يطيب نفس كل أحد شرب سؤره، فاحب التنزه من ذلك لئلا يفسده على غيره والله أعلم.
ونهى (٢) عن الشرب من ثلمة القدح، لأن الماء لا ينزل منها كما ينزل من الموضع الصحيح، لكن يتفرق فينصب من حواشيها ويبل ثوب الشارب فيتأذى به.
وقد روينا عن عبيد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله رجل من الأنصار، عن أبيه: أن النبي ﷺ دعابإداوة يوم أحد فقال: "اخنث فم الإداوة، ثم اشرب من فيها".
[٥٦٢١] أخبرناه أبو على الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا نصر بن محلي، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر … فذكره.
[٥٦٢٢] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن محلي بن زياد،
стр. 3977
حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن عيسى بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: رأيت النبي ﷺ قام إلى قربة معلقة فخنثها ثم شرب من فيها.
والرواية الأولى أتم-، وإسناد هذا أحفظ، والظاهر أن خبر النهي كان بعد هذا والله أعلم.
[٥٦٢٣] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن، (١) القاسم عن أبيه، عن عائشة: أن النبي ﷺ دخل على امرأة من الأنصار، وفي البيت قربة معلقة، فاختنثها فشرب وهو قائم.
[٥٦٢٤] أخبرنا أبو الحسن العلاء بن محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بها، أخبرنا
стр. 3978
أبو سهل الإسفراييني، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن جدة له - يقال لها كبشة: أن النبي ﷺ دخل عليها، فشرب من قربة معلقة، وهو قائم.
زاد فيه غيره: من فيها وهو قائم.
[٥٦٢٥] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شريك، عن عبد الكريم الجزري، عن ابن بنت أنس بن مالك، عن جدته أم سليم قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشرب من في قربة فقطعتها، فقلت: لا يشرب منها أحد بعده.
стр. 3979
[٥٦٢٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو علي الحسن بن مكرم، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الكريم، عن البراء- ابن بنت أنس بن مالك- عن أنس، عن أمه: أن رسول الله ﷺ دخل عليها، وفي البيت قربة معلقة، فشرب منها قائما، فقطعت فاها، فمسكته عندي أو إنه لعندي.
قال الإمام أحمد (١): وهذه الأخبار تدل على الجواز، وخبر النهي يدل على
стр. 3980
الاستحباب، تنحية للأذى عن الشارب وغيره بترك ذلك؛ ويحتمل أن يكون خبر النهي في غير المعلقة، وخبر الرخصة في المعلقة، فالمعلقة أبعد من دخول الجان فيها والله أعلم.
فصل "في الذباب يسقط في الإناء "
[٥٦٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبوالجماهر محمد بن عثمان الدمشقي التنوخي، حدثنا سليمان بن بلال، حدثني عتبة بن مسلم، أن عبيد بن حنين، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا سقط الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله، ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال.
стр. 3981
قال الشافعي (١) ﵀: وغمس الذباب في الإناء ليس يقتله.
стр. 3982
" الشرب باليد إذا ورد على نهر أو غدير وما ورد في جواز الكراع فيه "
[٥٦٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر
стр. 3983
قال: مرّ النبي ﷺ بغدير، فقال: " اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، أي إناء أنقى من يده إذا غسلها".
[٥٦٢٩] [أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد هو الصغاني، حدثنا أبو صالح الحراني عبد الغفار بن داود، حدثنا موسى بن أعين عن ليث- ح]
وحدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني إملاء، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا أحمد بن أشكيب، حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر قال: مررنا مع النبي ﷺ على برك ماء، فجعلنا نكرع فيها، فقال: "لا تكرعوا فيها، ولكن اغسلوا أيديكم، واشربوا منها، فليس من إناء أطيب من اليد".
стр. 3984
لفظ حديث ابن يوسف وفي الرواية الأولى (١) كنا في سفر، فانتهينا إلى بركة من ماء شماء، فكرعنا فيها، فنهى النبي ﷺ ثم قال: "اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا فيها، فإنها أنظف آنيتكم- أو - أطيب آنيتكم".
قال الإمام أحمد (٢): ويحتمل أن يكون النهي لتنحية الأذى عن الشارب، ولئلا يرسل الشارب نفسه فيه، إن كان الماء في حوض صغير أو مستنقع، فيمتنع غيره من الشرب منه تقذرا، والكراع جائز في الجملة بدليل ما.
[٥٦٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا فليح، عن سعيد بن الحارث، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ دخل على رجل من الأنصار، ومعه صاحب له، فسلم رسول الله ﷺ وصاحبه، فرد الرجل، قال: وهي ساعة حارة، وهو يحول الماء في حائطه، فقال رسول الله ﷺ : "إن كان عندك ماء بائت هذه الليلة في شن، وإلا كرعنا" والرجل يحول الماء في حائطه، فقال الرجل: عندي يا رسول الله ماء بائت، فانطلق إلى العريش، قال: فانطلق جهما إلى العريش، فسكب في قدح، ثم حلب عليه من داجن له، فشرب رسول الله ﷺ ، ثم عاد فشرب الرجل الذي جاء مع رسول الله ﷺ .
стр. 3985
رواه البخاري (١) في الصحيح عن يحيى بن صالح عن فليح.
" استعذاب الماء "
[٥٦٣١] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا عبد العزيز الدراوردي، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يستقى له الماء العذب من السقيا.
стр. 3986
وحكى أبو داود السجستاني عن أحمد بن حنبل أنه أنكر هذا الحديث.
وقال الدراوردي: كتابه أصح من حفظه يريد أنه حدّث به حفظا.
قال الإمام أحمد: وروي من وجه أخر عن هشام كما.
[٥٦٣٢] أخبرنا أبو الحسين بن أبي بكر الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد الخراز، حدثنا صلت بن مسعود، حدثنا عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يستعذب له الماء من السقيا من عند حمام عند طرف الحرة.
" يناول الشارب إذا شرب بقية شرابه من على يمينه "
[٥٦٣٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا عبد الله بن محمد ابن الحسن بن الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس بن-مالك قال: قدم النبي ﷺ المدينة، وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وأمهاتي كن يحثثنني على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة داجن، وشيب له من بئر في الدار، فشرب رسول الله ﷺ ، وأبو بكر عن يساره، وأعرابي عن يمينه، وعمر ناحية، فقال عمر: ناول أبا بكر، فناول الأعرابي، وقال: "الأيمن فالأيمن".
стр. 3987
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن سفيان.
وأخرجاه (٢) من حديث مالك وغيره عن الزهري.
стр. 3988
[٥٦٣٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي، فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي: أن رسول الله ﷺ أتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: "أتاذن لي أن أعطي هؤلاء؟ " فقال الغلام: لا، والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا، قال: فتله في يده رسول الله ﷺ .
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث مالك.
стр. 3989
فصل "في أن ساقي القوم آخرهم "
[٥٦٣٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وأبو محمد بن يوسف، قالا أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن أبي المختار، قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كان النبي ﷺ في سفر، فأصاب الناس عطش، فنزل منزلا، فجعل أصحاب النبي ﷺ يقولون: يا رسول الله لمجلى اشرب، فيقول: "ساقي القوم آخرهم، ساقي القوم آخرهم".
مخرج (١) في الصحيح.
стр. 3990
[٥٦٣٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا عباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أكل مع قوم كان أخرهم أكلا.
стр. 3991
فصل "ما يقول إذا فرغ من الطعام "
[٥٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك إملاء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ أكل وشرب، قال:، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفور ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا".
وفي رواية القطان كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة قال: … وقال "غير مكفي".
رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد وقالما في الحديث: "الحمد لله الذي أكفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور".
стр. 3992
قال وقال مرّة: "لك الحمد ربنا غير مكفي ولا موح، ولا مستغنى عنه ربنا" قوله (١) "غير مكفى" أي غير محتاج إلى الطعام فيكفى، ولكنه يطعم ويكفي.
وقوله "ولا موع " أي غير مستغنى وعنه ولا متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده.
[٥٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله (٢) الصفار
стр. 3993
الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق يعني ابن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عامر الأسلمى، عن أبي عبيد صاحب سليمان عن نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "اللهم لك الحمد أطعمت، وسقيت، وأشبعت، وأرويت، فذلك الحمد، غير مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا".
[٥٦٣٩] قال: وحدثنا إسحاق، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن إسماعيل ابن رلاح بن عبيدة، عن أبيه وغيره، عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه، قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين".
[٥٦٤٠] أخبرنا أبوعبند- ايثِه الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
стр. 3994
الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن سعيد الجريري، عن ابن أعبد، قال قال علي بن أبي طالب ﵁: يا ابن أعبد ما حق الطعام؟ قلت: ما هو يا ابن أبي طالب؟ قال: حق الطعام إذا وضع بين يديك أن تضع، وتقول: بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، يا ابن أعبد هل تدرى ما شكر الطعام؟ قلت: ما هو؟ قال: شكر الطعام أن تقول إذا طعمت: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا.
وذكرنا سائر الدعوات التي وردت فيه في "كتاب الدعوات".
[٥٦٤١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، حدثني عمرو ابن حرملة، عن ابن عبابر قال قال رسول الله ﷺ : "إذا كل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه، أو أطعمنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه] (١)، وزدنا منه، فإنه ليس يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن".
стр. 3995
[٥٦٤٢] وحدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا حاتم ابن يونس الجرجاني، حدثنا موسى بن السندي، حدثنا يعيش البسطامي، حدثنا بيان ابن بشر، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل، قال: "الحمد لله الذي أطعمنا، فأشبعنا، وسقانا فأروانا"
[٥٦٤٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن