← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

فصل "ما يقول إذا فرغ من الطعام " [٥٦٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عمرو بن السماك إملاء، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن القاسم، حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة قال: كان رسول الله ﷺ أكل وشرب، قال:، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفور ولا مودع، ولا مستغنى عنه ربنا". وفي رواية القطان كان رسول الله ﷺ إذا رفعت المائدة قال: … وقال "غير مكفي". رواه البخاري (١) في الصحيح عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد وقالما في الحديث: "الحمد لله الذي أكفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور".

стр. 3992

قال وقال مرّة: "لك الحمد ربنا غير مكفي ولا موح، ولا مستغنى عنه ربنا" قوله (١) "غير مكفى" أي غير محتاج إلى الطعام فيكفى، ولكنه يطعم ويكفي. وقوله "ولا موع " أي غير مستغنى وعنه ولا متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده. [٥٦٣٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله (٢) الصفار

стр. 3993

الأصبهاني، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق يعني ابن إسماعيل، حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عامر الأسلمى، عن أبي عبيد صاحب سليمان عن نعيم بن سلامة، عن رجل من بني سليم كانت له صحبة: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: "اللهم لك الحمد أطعمت، وسقيت، وأشبعت، وأرويت، فذلك الحمد، غير مكفور، ولا مستغنى عنه ربنا". [٥٦٣٩] قال: وحدثنا إسحاق، عن وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن إسماعيل ابن رلاح بن عبيدة، عن أبيه وغيره، عن أبي سعيد الخدري: أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه، قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين". [٥٦٤٠] أخبرنا أبوعبند- ايثِه الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 3994

الدنيا، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن سعيد الجريري، عن ابن أعبد، قال قال علي بن أبي طالب ﵁: يا ابن أعبد ما حق الطعام؟ قلت: ما هو يا ابن أبي طالب؟ قال: حق الطعام إذا وضع بين يديك أن تضع، وتقول: بسم الله اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، يا ابن أعبد هل تدرى ما شكر الطعام؟ قلت: ما هو؟ قال: شكر الطعام أن تقول إذا طعمت: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا. وذكرنا سائر الدعوات التي وردت فيه في "كتاب الدعوات". [٥٦٤١] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد، حدثني عمرو ابن حرملة، عن ابن عبابر قال قال رسول الله ﷺ : "إذا كل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه، أو أطعمنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه] (١)، وزدنا منه، فإنه ليس يجزئ من الطعام والشراب غير اللبن".

стр. 3995

[٥٦٤٢] وحدثنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان، حدثنا حاتم ابن يونس الجرجاني، حدثنا موسى بن السندي، حدثنا يعيش البسطامي، حدثنا بيان ابن بشر، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل، قال: "الحمد لله الذي أطعمنا، فأشبعنا، وسقانا فأروانا" [٥٦٤٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن

стр. 3996

سويد قال: كان سلمان الفارسي إذا طعم طعاما، قال: الحمد لله الذي كفانا المئونة، وأوسع لنا من الرزق. [٥٦٤٤] أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن إبراهيم المهراني، أخبرنا هارون بن أحمد بن هارون الجرجاني، حدثنا الفضل بن حباب الجمحي، حدثنا معاذ بن معاذ ابن أخي خلاد الأعمى، وعبد الرحمن بن شريك، حدثنا بزيع أبوالخليل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليه، فتقسو له قلوبكم". هذا منكر تفرد به بزيع وكان ضعيفا.

стр. 3997

[٥٦٤٥] أخبرنا أبو سعد الشعيبي، قال سمعت علي بن هارون الحربي ببغداد، يقول سمعت الجنيد يقول: حق الشكر أن لا يعصى الله فيما أنعم به، قال: ومن كان لسانه رطبا من ذكر الله دخل الجنة وهو يضحك، وقال: إن لله عبادا يأوون إلى ذكر الله كما يأوي النسر إلى وكره. قال وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: إذا أكلتم الطعام فأذيبوه بذكر الله، فإن الطعام إذا أكل ونيم عليه يقسي القلب. [٥٦٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر محمد بن محمد ابن رجاء الأديب من أصله، قالوا أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد (١) الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكله أو يشرب الشربة فيحمده عليها". رواه مسلم (٢) في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة.

стр. 3998

[٥٦٤٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن أبي الزاهوية قال: ما من أحد يأكل طعاما لا يحمد الله عليه إلا كأنما سرقه. " الدعاء لوب الطعام " روينا في حديث أنس بن مالك أن النبي ﷺ جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي ﷺ : "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة". [٥٦٤٨] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مخلد بن خالد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس … فذكره.

стр. 3999

[٥٦٤٩] وقد أخبرناه عاليا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، غير أنه قال: عن أنس وغيره. [٥٦٥٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي، أخبرنا عمر بن سنان،

стр. 4000

حدثنا العباس بن عثمان وعباس] بن الوليد الخلال، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا منير بن الزبير، عن مكحول، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ نهى أن يقام عن الطعام، حتى يرفع. [٥٦٥١] أخبرنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر البغدادي بها، أخبرنا أحمد بن عثمان ابن يحيى الأدمي، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا أبوتميلة، أخبرني محمد بن إسحاق، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية أن عمارا قال لعمر بن الخطاب ﵁: إن رسول الله ﷺ كان لا يأكل الهدية حتى يأمر صاحبها أن يأكل منها للشاة التي أهديت له بخيبر.

стр. 4001

" التخلل من الطعام " [٥٦٥٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عيسى بن يونس وعمرو بن

стр. 4002

الوليد، قالا حدثنا ثور بن يزيد، عن حصين الحبراني، عن أبي سعيد الخير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أكل طعاما فما تخلل فليلفظ، وما لاك بلسانه فليبلغ، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج". [٥٦٥٣] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو حامد بن الشرقي، حدثنا أبو أحمد محمد ابن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا قدامة بن محمد، حدثني إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "رحم الله المتخللين والمتخللات". [٥٦٥٤] أخبرنا أبو محمد المؤملي، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن

стр. 4003

عبد الوهاب … فذكره، زاد فقيل لإسماعيل: ما تراه عني؟ قال: الفم. تفرد به قدامة بن محمد عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي وكلاهما فيه نظر. [٥٦٥٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبوا لأزهر، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، حدثنا عيسى بن عبد العزيز، أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عماله: انهوا من قبلكم عن التخليل بعود القصب والآس. [٥٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا القاسم بن مالك، عن عبد الله بن الوليد، عن عبيد بن الحسن، عن عبد الله بن معقل المزني، عن عمر: أن رجلًا تخلل بالقصب فنفر فمه، فنهى عمر يعني ابن الخطاب عن التخلل بالقصب. قال أبو عبيد (١): قال الأصمعي: قوله نفر فمه يعني ورم، قال أبو عبيد: أخذ من نفار الشيء من الشيء وهو تجافيه عنه. قلت: كذا وجدته عبد الله بن معقل مقيدا بالعين والقاف.

стр. 4004

" تخمير الإناء وإيكاء السقاء " [٥٦٥٧] أخبرنا الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفامي ببغداد، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا جنح الليل أو أمسيتم (١) فكفوا صبيانكم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله، فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا، وأوكوا قربكم، واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم، واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليه شيئا، وأطفئوا مصابيحكم". أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث روح بن عبادة.

стр. 4005

[٥٦٥٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، حدثنا أبو عمرو عثمان ابن أحمد الدقاق، حدثنا محمد بن عبدك القزاز، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا ليث- ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوذر بن أبي الحسين بن أبي القاسم المذكر، قالا حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، حدثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا ليث، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن القعقاع بن حكيم قال سمعت جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها [داء، لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس له وكاء إلا وقع فيه من ذلك الداء"- وفي رواية يونس- ينزل فيها] (١) وباء لا يمر بإناء لم يغط ولا سقاء لم يؤك إلا وقع من ذلك الوباء". وقال عن جابر بن عبد الله الأنصاري. أخرجه مسلم (٢) من وجهين آخرين عن الليث. وفي رواية عن ليث قال الليث: فالأعاجم يتقون ذلك في الكانون الأول.

стр. 4006

[٥٦٥٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، قال قال ابن جريج، أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول أخبرني أبوحميد أنه أتى النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع ليس بمخمر، فقال له النبي ﷺ : "ألا خمرته ولو أن تعرض عليه عودا" قال وقال أبو حميد: إنما أمر النبي ﷺ بالأسقية أن توكى ليلا، وبالأبواب أن تغلق ليلا. أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث ابن جريج. [٥٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن يوسف، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال: "غطوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الأبواب، وأطفئوا المصابيح (٢)، فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يكشف إناء، ولا يفتح بابا، فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على أنيته عودا، ويذكر اسم الله عليه فليفعل، وإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم". أخرجه مسلم (٣) من حديث الليث.

стр. 4007

[٥٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن أمية بالساوة، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا مسدد، حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رفعه قال: "خمروا الآنية، وأوكوا الأسقياء، وأحيفوا الأبواب، وكفوا صبيانكم عند المساء، فإن للجن انتشارا وخطفة، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد، فإن الفويسقة ربما أخذت الفتيلة فاحرقت أهل البيت". رواه البخاري (١) في الصحيح عن مسدد. [٥٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 4008

يعقوب، حدثنا أبو أمية الطرسوسي، حدثنا عمرو بن حماد، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فذهبت الجارية تزجرها فقال النبي ﷺ : "دعيها" فجاءت بها فألقتها على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فاحرقت مها مثل موضع الدرهم، فقال رسول الله ﷺ : "إذا نمتم فاطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل على مثل هذه على هذا فتحرقكم". [٥٦٦٣] حدثنا الإمام أبو طاهر الزيادي إملاء، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى ابن بلال البزار، حدثنا عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "لا تدعوا النار في بيوتكم حين تنامون". أخرجاه في الصحيح (١) من حديث سفيان.

стр. 4009

[٥٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد، عن جده عن أبي موسى قال: احترق بيت في المدينة على أهله بالليل، فحدث النبي ﷺ بشأنهم فقال: "إنّ هذه النار إنما هي عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم". أخرجاه في الصحيح (١) من حديث أبي أسامة. وذكر الحليمي (٢) ها هنا الوليمة وما يدعى إليه من الطعام. قال أحمد: وقد ذكرنا جميع ذلك في "كتاب السنن" (٣) في أخر كتاب الصداق. [٥٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، فين كان صائما فليصل يعني الدعاء". أخرجه مسلم (٤) في الصحيح من وجه أخر عن هشام بن حسان.

стр. 4010

[٥٦٦٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني سعيد بن عمرو السكوني، حدثنا بقية، عن ابن المبارك، عن جرير بن

стр. 4011

حازم، عن الزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: نهى رسول الله ﷺ عن طعام المتباريين. [٥٦٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد بن عثمان، حدثنا معلى بن أسد المروزي، حدثنا علي بن الحسن، عن أبي حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "المتباريان لا يجابان ولا يؤكل طعامهما". قال الإمام أحمد: يعني المتعارضين بالضيافة فخرا ورياء. فصل "فيمن دعي إلى طعام فقدم إليه طيب " [٥٦٦٨] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير المحاربي القاضي، وأبو الحسين محمد بن علي بن خشيش التميمي المقرئ بالكوفة، قالا حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين الخزاز، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عزرة بن ثابت الأنصاري، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس: أن أنسا كان لا يرد الطيب.

стр. 4012

رواه البخاري (١) عن أبي نعيم. [٥٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة". رواه مسلم (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن المقرئ. ورواه فضالة بن حصين، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمعناه وزاد فيه: "إذا عرض على أحدكم الحلواء، فلا يردها حتى يصيب منها". قال: وكان النبي ﷺ يعجبه الطيب والحلواء.

стр. 4013

[٥٦٧٠] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا محمد بن يوسف بن سليمان بن الريان، حدثنا الهيثم بن سهل، أخبرنا فضالة بن حصين … فذكره. وهذا إسناد غير قوي. [٥٦٧١] أخبرنا أبو عبد الله في "التاريخ"، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل القاضي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن المثنى أبو محمد، حدثني فضالة بن حصين العطار الضبي، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ :

стр. 4014

"إذا وضع الطيب بين يدي أحدكم فليصب منه ولا يرده. [وإذا وضع الحلواء بين يدي أحدكم فليكل منه ولا يرده] (١) [٥٦٧٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن الفضل ابن جابر، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة، قال: هكذا كان استجمار رسول الله ﷺ . رواه مسلم (٢) عن أحمد بن عيسى. [٥٦٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سليمان

стр. 4015

ابن إسحاق القاضي، حدثنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا سليمان أبو داود عن عبد الحميد بن قدامة عن أنس بن مالك قال: كان أحب الريحان إلى رسول الله ﷺ الفاغية. [٥٦٧٤] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، [حدثنا يعقوب بن سفيان] حدثنا عبد الله بن رجاء أبو عمرو الغداني … فذكره بإسناده وقال قال أبو محمد بن درستويه: الفاغية: هو عود الحناء، يغرس مقلوبا فيخرج بشيء أطيب من الحناء، فيسمى الفاغية. [٥٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أخبرنا الغلابي، حدثنا الحسن بن حسان، وعلي بن أبي طالب "البزاز" قالا حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "سيد الإدام في الدنيا والآخرة اللحم، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء، وسيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية".

стр. 4016

[٥٦٧٦] وفيما روى القتيبي عن القومسي، عن الأصمعي، عن أبي هلال، عن عبد الله ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ أنه قال: "سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم، وسيل ريحان أهل الجنة الفاغية". قال الأصمعي: الفاغية ها هنا نور الحناء. قال القتيبي: أراد ﷺ أن سيد ريحان أهل الجنة أنوار الشجرة من كل ضرب، قلت: وهذا هو المراد بحديث أنس. وقد روينا (١) عن عائشة: أن ﷺ كان يكره ريح الحناء.

стр. 4017

[٥٦٧٧] أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن نصر الأسداباذي بها، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدثنا علي بن طيفور بن غالب، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "ثلاث لا ترد: الوسائد، والدهن، واللبن". رواه أبو عيسى (١) عن قتيبة، وقال أبو عيسى: عبد الله هو ابن مسلم بن جندب وهو مدني. [٥٦٧٨] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن

стр. 4018

نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن رسول الله ﷺ قال: "بخروا بيوتكم باللبان والشيح". هذا منقطع. [٥٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن معين، أخبرنا أبو الأسود، أخبرنا ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن أبان بن صالح، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "بخروا بيوتكم باللبان والشيح والمر والصعتر" (١).

стр. 4019

(٤٠) الأربعون من شعب الإيمان (١) "وهو باب في الملابس والزيّ (٢) والأواني وما يكره منها" [٥٦٨٠] أخبرنا أبو على، الروذبارى، حدثنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي أفلح الهمداني، عن

стр. 4020

عبد الله بن زُرير أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: إن النبي ﷺ أخذ حريرا، فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله، ثم قال: "إنّ هذين حرام على ذكور أمتي". كذا رواه [الليث بن سعد، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد العزيز بن أبي الصعبة] (١) عن أبي أفلح. [٥٦٨١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا ابن الأعرابي، أخبرنا الزعفراني، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، فذكره غير أنه قال. عن علي قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي إحدى يديه ذهب، وفي الأخرى حرير فقال: "هذان حرام على ذكرر أمّتي".

стр. 4021

وروينا من حديث أبي موسى (١) وعقبة (٢) بن عامر وغيرهما عن النبي ﷺ وفيه من الزيادة "حل لإناثهم". [٥٦٨٢] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يونس بن حبيب، أخبرنا أبو داود، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ خرج ومعه حرير وذهب، فقال: "هذان محرمان على ذكور أمتي، حلال لإناثها".

стр. 4022

[٥٦٨٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبوالفياض بكار ابن عبد الله- ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أخبرنا إبراهيم بن هاشم البغوي قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية بن أسماء، عن نافع عن عبد الله بن عمر أخبره: أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء من حرير فقال: يا رسول الله لو ابتعت هذه الحلة فلبستها للوفد وليوم الجمعة، فقال: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة". وإن رسول الله ﷺ -بعث بعد ذلك إلى عمر بحلة سيراء من حرير كساه إياها، فقال عمر لرسول الله ﷺ : كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت فقال رسول الله ﷺ : "إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك". رواه البخاري (١) عن موسى بن إسماعيل عن جويرية.

стр. 4023

[٥٦٨٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، أخبرنا عفان- ح وأخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عفان وشبابة قالا: حدثنا شعبة، عن أبي عون الثقفي، قال سمعت أبا صالح الحنفي، عن علي قال: أهديت إلى رسول الله ﷺ حُلة سيراء فأرسلها إلي فلبستها، فعرفت الغضب في وجهه فقال: "إني لم أعطكها لتلبسها" فأمر بها فأطرتها بين نسائه- وفي رواية ابن عبدان- فأمرني فأطرتها بين نسائي. أخرجه مسلم (١) من أوجه عن شعبة قالوا في الحديث: فأمرني فأطرتها بين نسائي. [٥٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب،

стр. 4024

قال سمعت أنس بن مالك يقول: قال شعبة: فقلت: أعن النَّبي ﷺ ؟ قال:- شديدًا- عن النبي ﷺ أنه قال: "من لبس الحرير- يعني- في الدينا فلن يلبسه في الآخرة". رواه البخاري (١) عن آدم. وأخرجه مسلم (٢) من وجه أخر عن عبد العزيز. [٥٦٨٦] وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل ابن الحسن القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن الحكم، قال سمعت ابن أبي ليلى: أن حذيفة كان بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بماء في إناء من فضة، فرمى به، وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول الله ﷺ : "الحرير والديباج وآنية الفضة والذهب لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة". رواه البخاري (٣) عن سليمان بن حرب.

стр. 4025

وأخرجه مسلم (١) من وجه أخر عن شعبة (٢). قال الإمام أحمد: ورواه مجاهد عن ابن أبي ليلى عن حذيفة قال في الحديث: إن رسول الله ﷺ نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل منها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه وقال: "هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". وهو مخرج في "كتاب البخاري" (٣) وأخرجناه في "كتاب السنن" (٤). [٥٦٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو: أن عليًّا أتي ببرذون عليه صفة ديباج، فلما وضع رجله في الركاب، وأخذ بالسرج زلت يده عنه، فقال: ما هذا؟ قالوا: ديباج، قال: والله لا أركبه.

стр. 4026

[٥٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن مسعود فأتاه ابن له صغير، قد ألبسته أمه قميصًا من حرير وهو معجب به، قال: فقال: يا بُني من ألبسك هذا؟ [قال: أمي] (١) قال: ادنه فدنا منه، فشفه، ثم قال: اذهب إلى أمّك فلتلبسك ثوبًا غيره. [٥٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عبد الله ابن عون (٢) عن الحسن قال: دخلنا على عبد الله بن عمر وهو بالبطحاء، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن إن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل قال: اتركوا قليله وكثيره. قال الحليمي ﵀ (٣): وروي عن إبراهيم أنه قال: كانوا يكرهون ما سداه

стр. 4027

خزّ، ولحمته إبريسم أو سداه إبريسم ولحمته خزّ، وهذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسًا إلا بالسدي واللحمة معًا، فلا يفرق (١) من فرق بينهما، فاجاز اللبس إذا كانت اللحمة [غير إبريسم والسدي إبريسما ولم يجز إذا كانت اللحمة] (٢) إبريسما، والسدي غير إبريسم، وهما معًا ركنان للثوب، لا يكون الثوب ثوبَا ولا اللباس لباسًا إلا بهما. قال (٣): ويدل على صحة هذا ما روي عن علي ﵁ قال: أهدي للنّبي ﷺ حلّة سداها حرير ولحمتها مسيرة، فأرسل بها إلي فقلت: يا رسول الله ما أصنع بها، ألبسها؟ قال: "لا، إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي، اجعلها خمرًا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي". قال: مسير هو من السيراء برود اليمن، قال: وإنّما العفو من هذا العلم في الثوب. يروى (٤) عن عائشة ﵂ قالت: كانت لنا قطيفة كنا نقول: إنّ علمها حرير فما نهانا رسول الله ﷺ عن لبسها قط. وعن عمر ﵁ قال: البسوا من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثًا أو أربعا. وهذا- والله أعلم- توقيت لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر أصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع. [وذلك هو المراد بما يروى عنه أنه قال: أو مثل الكف لأن الكف فيها أربع أصابع] (٥). والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع لم يجاوز قدر الكف، وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم. قال الإمام أحمد: هذا الذي قاله الحليمي في الأعلام صحيح، وقد ورد عن عمر ابن الخطاب ﵁ وغيره موقوفًا ومرفوعًا ما دل على إباحتها. وأما الموقوت.

стр. 4028

[٥٦٩٠] فأخبرنا أبو علي الورذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشّعبي، عن سويد بن غفلة قال: أقبلنا من الشام وقد فتح الله لنا فتوحًا، وعمر بن الخطاب قاعد بظهر المدينة، يتلقانا ولبسنا الحرير والديباج وثياب العجم، فلما رأنا عمر جعل يرمينا، فرجعنا فلبسنا برودًا يمانية، فلماّ انتهينا إليه، قال: مرحبًا بالمهاجرين إن الحرير لم يرضه الله لمن كان قبلكم فيرضاه لكم، إن الحرير لا يصلح منه إلاهكذا، وهكذا، وهكذا، يعني أصبعًا وأصبعين، وثلاثا، وأربعا. وأما المرفوع. [٥٦٩١] فأخبرنا أبو عبد التْه الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: إن رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو أربع وأشار بكفه وعقد خمسين. رواه مسلم (١) عن محمد بن عبد الله الرزي عن عبد الوهاب [وأما الذي] (٢)

стр. 4029

[٥٦٩٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا جعفر بن محمد بن معاذ، حدثنا أحمد بن يونس-ح قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا النفيلي، قالا حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد إنه ليس من كدك ولا كدّ أبيك، قالها ثلاث مرات، وأشبع يعني المسلمين في رحالهم مما تشبع في رحلك، واتزروا، وارتدوا، وألقوا الخفاف، وألقوا السراويلات، وألقوا الركب، وانزوا، وارموا الأغراض، وعليكم بالعربية، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ووضع أصبعيه السبابة والوسطى وضمهما". قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب. رواه البخاري (١) عن أحمد بن يونس مختصرًا وكذا مسلم (٢) وكذا رواه قتادة (٣) عن أبي عثمان.

стр. 4030

وإنما أراد- والله أعلم- مقدار أصبعين في كل كم كما قال الحليمي (١)، فيكون ما في الكمين قدر أربع أصابع. [٥٦٩٣] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا، ثم أشار بأصبعه، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، قال: وكان رسول الله ﷺ ينهانا عنه. رواه مسلم (٢) في الصحيح عن ابن نمير عن حفص. [٥٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله ﷺ : "حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا". قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير فكنا نلبسها. رواه مسلم (٣) في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية.
следующие страницы →