← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 4026–4065 · переход к 4031.

стр. 4026

[٥٦٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل ابن يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن مسعود فأتاه ابن له صغير، قد ألبسته أمه قميصًا من حرير وهو معجب به، قال: فقال: يا بُني من ألبسك هذا؟ [قال: أمي] (١) قال: ادنه فدنا منه، فشفه، ثم قال: اذهب إلى أمّك فلتلبسك ثوبًا غيره. [٥٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا عبد الله ابن عون (٢) عن الحسن قال: دخلنا على عبد الله بن عمر وهو بالبطحاء، فقلنا: يا أبا عبد الرحمن إن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل قال: اتركوا قليله وكثيره. قال الحليمي ﵀ (٣): وروي عن إبراهيم أنه قال: كانوا يكرهون ما سداه

стр. 4027

خزّ، ولحمته إبريسم أو سداه إبريسم ولحمته خزّ، وهذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسًا إلا بالسدي واللحمة معًا، فلا يفرق (١) من فرق بينهما، فاجاز اللبس إذا كانت اللحمة [غير إبريسم والسدي إبريسما ولم يجز إذا كانت اللحمة] (٢) إبريسما، والسدي غير إبريسم، وهما معًا ركنان للثوب، لا يكون الثوب ثوبَا ولا اللباس لباسًا إلا بهما. قال (٣): ويدل على صحة هذا ما روي عن علي ﵁ قال: أهدي للنّبي ﷺ حلّة سداها حرير ولحمتها مسيرة، فأرسل بها إلي فقلت: يا رسول الله ما أصنع بها، ألبسها؟ قال: "لا، إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي، اجعلها خمرًا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي". قال: مسير هو من السيراء برود اليمن، قال: وإنّما العفو من هذا العلم في الثوب. يروى (٤) عن عائشة ﵂ قالت: كانت لنا قطيفة كنا نقول: إنّ علمها حرير فما نهانا رسول الله ﷺ عن لبسها قط. وعن عمر ﵁ قال: البسوا من الحرير قدر أصبعين أو ثلاثًا أو أربعا. وهذا- والله أعلم- توقيت لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر أصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع. [وذلك هو المراد بما يروى عنه أنه قال: أو مثل الكف لأن الكف فيها أربع أصابع] (٥). والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع لم يجاوز قدر الكف، وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم. قال الإمام أحمد: هذا الذي قاله الحليمي في الأعلام صحيح، وقد ورد عن عمر ابن الخطاب ﵁ وغيره موقوفًا ومرفوعًا ما دل على إباحتها. وأما الموقوت.

стр. 4028

[٥٦٩٠] فأخبرنا أبو علي الورذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشّعبي، عن سويد بن غفلة قال: أقبلنا من الشام وقد فتح الله لنا فتوحًا، وعمر بن الخطاب قاعد بظهر المدينة، يتلقانا ولبسنا الحرير والديباج وثياب العجم، فلما رأنا عمر جعل يرمينا، فرجعنا فلبسنا برودًا يمانية، فلماّ انتهينا إليه، قال: مرحبًا بالمهاجرين إن الحرير لم يرضه الله لمن كان قبلكم فيرضاه لكم، إن الحرير لا يصلح منه إلاهكذا، وهكذا، وهكذا، يعني أصبعًا وأصبعين، وثلاثا، وأربعا. وأما المرفوع. [٥٦٩١] فأخبرنا أبو عبد التْه الحافظ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن الخراساني العدل ببغداد، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية فقال: إن رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبع أو أصبعين أو ثلاث أو أربع وأشار بكفه وعقد خمسين. رواه مسلم (١) عن محمد بن عبد الله الرزي عن عبد الوهاب [وأما الذي] (٢)

стр. 4029

[٥٦٩٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا جعفر بن محمد بن معاذ، حدثنا أحمد بن يونس-ح قال وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا النفيلي، قالا حدثنا زهير، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد إنه ليس من كدك ولا كدّ أبيك، قالها ثلاث مرات، وأشبع يعني المسلمين في رحالهم مما تشبع في رحلك، واتزروا، وارتدوا، وألقوا الخفاف، وألقوا السراويلات، وألقوا الركب، وانزوا، وارموا الأغراض، وعليكم بالعربية، وإياكم والتنعم، وزي أهل الشرك، ولبوس الحرير؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، ووضع أصبعيه السبابة والوسطى وضمهما". قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب. رواه البخاري (١) عن أحمد بن يونس مختصرًا وكذا مسلم (٢) وكذا رواه قتادة (٣) عن أبي عثمان.

стр. 4030

وإنما أراد- والله أعلم- مقدار أصبعين في كل كم كما قال الحليمي (١)، فيكون ما في الكمين قدر أربع أصابع. [٥٦٩٣] فقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم، عن أبي عثمان، أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا، ثم أشار بأصبعه، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، قال: وكان رسول الله ﷺ ينهانا عنه. رواه مسلم (٢) في الصحيح عن ابن نمير عن حفص. [٥٦٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله ﷺ : "حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا". قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول: علمها حرير فكنا نلبسها. رواه مسلم (٣) في الصحيح عن زهير بن حرب عن إسماعيل بن علية.

стр. 4031

وأما ما قال الحليمي ﵀ (١) من الإنكار على من فرق بين السدي واللحمة فهذا مبني على ما روي في ذلك عن عبد الله بن عباس فإن كان غير ثابت فالأمر على ما قال الحليمي ﵀، وإن كان ثابتًا فلا معنى لإنكاره، وهو ذا أراه احتجّ في كتابه بما هو أضعف من حديث ابن عباس بكثير، وحديث ابن عباس قد أخرجه أبو داود في "كتاب السنن" وهو فيما. [٥٦٩٥] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا أبو خيثمة، عن خصيف، عن عكرمة،

стр. 4032

عن ابن عباس قال: إنما كره نبيّ الله ﷺ الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدي الثوب فليس به بأس. قال الشيخ: وهذا حديث رواه زهير بن معاوية أبو خيثمة عن خصيف [هكذا ورواه ابن جريج عن خصيف] (١) عن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس هكذا في رواية أوفي رواية، (٢) أخرى فإمّا أن يكون سداه أو لحمته حريرًا فلا بأس بلبسه. وكذلك رواه إسماعيل بن مسلم عن عطاء عن ابن عباس. [٥٦٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، قال: قال [ابن عباس: إنما حرم] (٣) رسول الله ﷺ المصمت من الحرير فأما ما كان لحمته قطن وسداه حرير أو لحمته حرير وسداه قطن فلا بأس به. غير أن إسماعيل بن مسلم هذا ضعيف، والرواية الأولى عن ابن جريج التي توافق رواية زهير عن خصيف أولى أن تكون محفوظة، وأما خصيف بن عبد الرحمن الجزري فقد روى عنه الكبار، واختلفوا في عدالته وكان أبو أحمد بن عدي الحافظ ﵀ يقول (٤): إذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلا أن يروي عنه ضعيف وهذا أو معناه فيما أخبرناه أبو سعد الماليني عنه. وإنما فرق- والله أعلم- بين اللحمة والسدي لأن اللحمة تكون أكثره، والسدي يكون أقل، وأباح الثوب إذا كان أكثره قطنا أو غير. إبريسم، ولم يبحه إذا كان أكثره إبريسم، وهذا الذي يدل عليه كلام الشافعي (٥) ﵀ فإنه قال في كتاب صلاة

стр. 4033

الخوف: وإذا كان في نسج الثوب الذي لا يحصن قز وقطن أو كتان، فكان القطن الغالب، لم أكره لمصل خائف ولا غيره لبسه، فإن كان القز ظاهرا كرهت لكل مصل محارب وغيره لبسه، وإنما كرهته للمحارب لأنه لا يحصن إحصان ثياب القز، قال: ولو توقى المحارب أن يلبس ديباجا أو قزّا ظاهرا كان أحب إليّ، فإن لبسه ليحصنه فلا بأس به إن شاء الله؛ لأنه قد يرخص له في الحرب فيما يحظر عليه في غيره. [٥٦٩٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا مسلم بن سلام مولى بني هاشم، حدثنا عبد السلام، عن مالك بن دينار، عن عكرمة: أن ابن عباس كان يلبس الخز وقال: إنما نهى عن المصمت. ورواه أيضًا أبو معمر عن عبد السلام بن حرب. قال الشيخ وفيما: [٥٦٩٨] أورد شيخنا أبو عبد الله الحافظ في "كتاب المستدرك" فيما لم يقرأ عليه عن القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: إنما نهى النبي (١) ﷺ عن المصمت إذا كان حريرًا.

стр. 4034

قال الشيخ: وهذا إسناد صحيح وذلك يؤكد جملة رواية خصيف وأما الذي احتجّ به من حديث علي بن أبي طالب ﵁ فالرواية فيه عندنا كما. [٥٦٩٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئى، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، حدثني جعدة بن هبيرة عن علي قال: أهدي لرسول الله ﷺ حلة مسيرة سداها حرير أو لحمتها حرير، فأرسل بها إليّ فأتيته فقلت: ما أصنع بها ألبسها أم لا؟ فقال: "إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرًا للفواطم. [٥٧٠٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة مولى أم هانئ، حدثني جعدة بن هبيرة، عن علي بن أبي طالب قال: أهدي لرسول الله ﷺ حلة سيراء [سداها حرير] (١) ولحمتها حرير فأرسل بها إليّ فأتيته،

стр. 4035

فقلت: ألبسها أو ما أصنع بها؟ قال: "إني لا أرضى لك ما كره، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم". [٥٧٠١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم، حدثني زيد، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن عبيد بن عمير الليثي، عن علي بن أبي طالب، قال: نهاني نبي الله (١) ﷺ عن القسي، وخاتم الذهب، وعن المكفف بالديباج ثم قال: "واعلم أني لك من الناصحين". قال الشيخ: وهذا يحتمل في الكثير الذي يزيد على الأعلام التي وردت الرخصة فيها، ويحتمل أن يكون على جهة الكراهية في المكفف لما نذكره في حديث أسماء والله أعلم. وأما الذي روي عن ابن عمر في ذلك فإنّه ﵁ لما سمع النهي عن لبس الحرير تورع عن قليله وكثيره. [٥٧٠٢] وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عبد الله مولى أسما بنت أبي بكر- وكان خال ولد عطاء- قال أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر فقالت: بلغني أنك تحرم ثلاثة أشياء: العلم في الثوب، وميثرة الأرجوان، وصوم رجب كله، فقال لي عبد الله: أما ما ذكرت من رجب فكيف بمن

стр. 4036

يصوم الأبد؟ وأما ما ذكرت من العلم في الثوب فإنّي سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له في الآخرة". فخفت أن يكون العلم منه، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة عبد الله فإذا هي أرجوان، فرجعت إلى أسماء فخبرتها، فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ فأخرجت إليّ جبّة طيالسة لها لبنة ديباج، وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه كانت عند عائشة، حتى قبضت، فلما قبضت قبضتها، وكان النّبي ﷺ يلبسهما، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها. رواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى. ورواه المغيرة (٢) بن زياد عن عبد الله أبي عمر مولى أسماء قال: رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميا، فرأى فيه خيطا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية ناوليني جبة رسول الله ﷺ فأخرجت له جبّة طيالسة مكفوفة الجيب، والكمين والفرجين بالديباج.

стр. 4037

ورواه الحجاج (١) عن أبي عمر ختن عطاء قال: رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبّة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله ﷺ يلبس هذه في الحرب. قال الشيخ: قد ذكرنا إسنادهما في "كتاب السنن". [٥٧٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد- هو ابن أبي محروبة-، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ رخص لعبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير في سفر من حكة كان يجدها بجلده وللزبير بن العوام. أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث سعيد. وأخرجاه (٣) من حديث همام بن يحيى عن قتادة وقال في الحديث: في غزاة لها.

стр. 4038

[٥٧٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال: رأيت عمر وهو يعاتب عبد الرحمن بن عوف في قميص من حرير تحت ثيابه، ومعه الزبير وعليه أيضًا قميص من حرير، فقال: ألق عنك هذا فجعل عبد الرحمن يضحك ويقول: لو أطعتنا لبست مثله، قال: فنظرت إلى قميص عمر فرأيت بين كتفيه أربع رقاع ما يشبه بعضها بعضًا. [٥٧٠٥] وبه قال: أخبرنا معمر، عن ثابت، قال: رأيت أنس بن مالك لبس رأنين من ديباج في فزعة فزعها الناس. [٥٧٠٦] وبه قال: أخبرنا معمر عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان له قباء من ديباج أو قال: سندس حرير يلبسه في الحرب.

стр. 4039

[٥٧٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، حدثنا سعيد بن يزيد بن عطية التيمي، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يزيد بن عبد الله الجهني، عن هاشم الأوقص، قال سمعت ابن عمر يقول: من أشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفي ثوبه درهم من حرام لا يقبل الله له صلاة ما دام عليه منه شيء ثم قال: صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله ﷺ مرتين أو ثلاثًا. قال الشيخ: تفرد به بقية بإسناده هذا وهو إسناد ضعيف.

стр. 4040

[٥٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، قال: حدثني ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين، قال: نبئت عن دقرة أم عبد الله بن أذينة أنها قالت: كنا نطوف مع عائشة فرأت ثوبًا مصلبًا فقالت: إن رسول الله ﷺ كان إذا رآه في ثوب قضبه. قال أبو عبيد (١): فيل الأصمعي: يعني قطع موضع التصليب. " فصل فيما ورد من التشديد على من جر ثوبه خيلاء " [٥٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن

стр. 4041

إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يخبره عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء". [٥٧١٠] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا هارون بن موسى، حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك فذكره بمثله. رواه البخاري (١) في الصحيح عن ابن أبي أويس عن مالك. ورواه مسلم (٢) عن يحيى بن يحيى. [٥٧١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم، قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من جر إزاره من الخيلاء لم ينظر الله إليه". قال زيد: وقد كان ابن عمر يحدث أن النّبي ﷺ رآه وعليه إزار يتقعقع يعني

стр. 4042

جديدًا فقال: "من هذا؟ " قلت: أنا عبد الله، قال: "إن كنت عبد الله فارفع إزارك" قال: فرفعته، قال: "زد" قال: فرفعته حتى بلغ نصف الساق، ثم التفت إلى أبي بكر فقال: "من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". فقال أبو بكر: إن إزاري يسترخى أحيانا، فقال النبي ﷺ : "الست منهم يا أبا بكر". وروينا في الفضائل وغيرها عن سالم بن عبد الله (١) عن أبيه عن النّبي ﷺ وفيه من الزيادة قال: فقال أبو بكر الصديق: أي رسول الله إن أحد شقى إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال رسول الله ﷺ : "لست- أو - إنك لست ممن يصنعه خيلاء". [٥٧١٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه لفظا، ومحمد بن موسى قراءةً، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبادة بن مسلم الفزاري، حدثنا جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم زعم: أنه كان جالسًا مع ابن عمر، إذ مر فتى شاب، عليه حلة صنعانية يجرها مسبل، قال: يا فتى هلم، قال له الفتى: ما حاجتك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: ويحك أتحب أن ينظر الله إليك يوم القيامة؟ قال:

стр. 4043

سبحان الله وما يمنعني أن لا أحب ذلك؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا ينظر الله إلى عبد يوم القيامة يجر إزاره (١) خيلاء". قال: فلم يحيى ذلك الشاب إلا مشمرًا حتى مات بعد ذلك اليوم. [٥٧١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ (٢) قال: "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا". رواه البخاري (٣) في الصحيح عن عبد الله بن يوسف. وأخرجه مسلم (٤) من وجه أخر عن ابن زياد. [٥٧١٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه،

стр. 4044

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة" -يعني إزاره-". [٥٧١٥] قال: وقال رسول الله ﷺ : "وبينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسف به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". رواه مسلم (١) في الصحيح عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق يعني الحديث الثاني. وأخرجاه (٢) من حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة. [٥٧١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "بينما رجل يمشي في حلّةٍ تعجبه نفسه مرجّل جمته إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". رواه البخاري (٣) في الصحيح عن آدم. وأخرجه مسلم (٤) من وجه آخر عن شعبة.

стр. 4045

[٥٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، وأبو بكر أحمد ابن سلمان الفقيه، قالا: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة ح. وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن خرشة بن الحر، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ أنه قال: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم " قلت: من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا، فأعادها ثلاثًا قلت: من هم؟ خابوا وخسروا فقال: "المسبل- يعني إزاره-، والمنان، والمنفق، سلعته بالحلف الكاذب،- أو - الفاجر". أخرجه مسلم (١) في الصحيح من حديث شعبة. [٥٧١٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا

стр. 4046

موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: بينما رجل يصلي مسبل إزاره، فقال له رسول الله ﷺ : "اذهب فتوضّأ" فذهب فتوضّأ، ثم جاء فقال: "اذهب فتوضّأ" فقال له رجل: يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه؟ قال: "إنه كأن يصلّي وهو مسبل إزاره، وإن الله جل ثناؤه لا يقبل صلاة رجل مسبل". [٥٧١٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا أبوالخطاب، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام الدستوائي، عن يحيى ابن أبي كثير، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل الله صلاة رجل مسبل إزاره". ورواه حرب بن شداد (١)، عن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي وطلحة، عن أبي جعفر المدني، عن عطاء بن يسار عن رجل من أصحاب النبي ﷺ . [٥٧٢٠] أخبرنا علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،

стр. 4047

حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، عن حصين، عن أبي الحجاج، عن سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال: مر برسول الله ﷺ رجل يجر إزاره فقال رسول الله ﷺ : "ارفع إزارك فإن الله لا يحب المسبلين" فقال: إن بساقي حموشة، فقال رسول الله ﷺ : "ما بإزارك أقبح مما بساقك". [٥٧٢١] قال: وحدثنا يوسف، حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا حصين بن عبد الرحمن، عن أبي الحجاج، أعن (١)، الثقفي، عن رجل من قومه: أن رسول الله ﷺ أبصر رجلًا يجر إزاره شم ذكر مثله. [٥٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن

стр. 4048

يعقوب، حدثنا أبو أمية، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عيسى بن قرطاس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا صليتم فارفعوا سبلكم، فإن كل شيء أصاب سبلكم فهو في النار" يريد بالسبل ثيابه. [٥٧٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس هو

стр. 4049

الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا حسين الجعفي، عن ابن أبي رواد، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "الإسبال في القميص والإزار والعمامة، من جر منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". [٥٧٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا الحسن بن علي بن مخلد، حدثنا الحسن بن عيسى، حدثنا ابن المبارك، حدثنا أبوالصباح الأيلي، قال: سمعت يزيد بن أبي سمية يقول سمعت ابن عمر يقول: "ما قال رسول الله ﷺ في الإزار فهو في القميص".

стр. 4050

قال الشيخ: أبوالصباح الأيلي هذا هو سعدان بن سالم [قاله يحيى بن معين فيما. [٥٧٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت العباس بن محمد الدَّوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول … فذكره، قال يحيى: وسعدان بن سالم، (١)] ليس به بأس. " فصل في موضع الإزار " [٥٧٢٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع، حدثنا سفيان-ح.

стр. 4051

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا مالك، جميعًا عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال: أنا أخبرك بعلم سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وأسفل من ذلك في النار- قال ذلك ثلاث مرات- لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا". وفي رواية سفيان قال: سألت أبا سعيد الخدري هل سمعت من رسول الله ﷺ في الإزار شيئًا؟ قال: نعم سمعته يقول: فذكره … وقال في آخره: "وما أسفل من الكعبين من الإزار في النار لا ينظر الله إلى من جر ثوبه (١) بطرًا". [٥٧٢٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث-ح. وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما كان أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار". [وفي رواية الفقيه عن النبي ﷺ قال: "ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار] (٢) ". • رواه البخاري (٣) في الصحيح عن آدم.

стр. 4052

[٥٧٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر ابن علي بن حرب الطائي، حدثنا أبوجدي علي بن حرب الطائي، حدثنا أبو داود يعني الحفري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مسلم بن نذير، عن حذيفة، قال: أخذ النبي ﷺ بعضلة ساقي فقال: "الإزار إلى ها هنا، فإن أبيت فاسفل من ذلك، فإن أبيت فلا حق للكعبين في الإزار".

стр. 4053

[٥٧٢٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو شهاب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "الإزار إلى نصف الساق- فشق ذلك على الناس قال: "أو إلى الكعبين ولا خير فيما جاوز الكعبين". [٥٧٣٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدد، حدثنا معتمر بن سليمان عن خالد الحذاء، حدثنا أبوتميمة، عن رجل من بلهجيم قال: أتيت النبي (١) ﷺ قلتُ: أنت رسول الله؟ قال: "نعم" قلتُ الأم تدعو؟ قال: "أدعوك إلى الله وحدة الذي إذا مسّك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إذا أصابتك الشنة فدعوته أنبت لك، والّذي إذا كنت بأرض قفر فأضللت -يعني راحلتك- فدعوته رد عليك" قلتُ: أوصني قال: "لا تسبّن أحدًا- أو قال- شيئًا" فما سببتُ بعد قول رسول الله ﷺ شيئًا، شاة ولا بعيرًا

стр. 4054

"ولا تزهد في شيء من المعروف، ولو أن تكلم أخاك ووجهك منبسمط إليه، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، واتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعب، وإيّاك وجرّ الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة". ورواه يحيى القطان عن أبي غفار، عن أبي تميمة، عن أبي جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله ﷺ . فذكره بمعناه وأتم منه. [٥٧٣١] أخبرناه أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى … فذكره. [٥٧٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا

стр. 4055

إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عن عبد الله بن مسلم، أخي الزهري قال: رأيتُ ابن عمر إزاره إلى أنصاف ساقيه، والقميص فوق الإزار، والرداء فوق القميص. [٥٧٣٣] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال قال: قال عبادة بن قرط كذا قال (١): إنكم لتاتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر، كنّا نعهدها (٢) على عهد رسول الله ﷺ الموبقات، قال: فذكر ذلك لمحمد بن سيرين فقال: صدق، أرى جر الإزار منه. [٥٧٣٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا محمد بن عبيد،

стр. 4056

عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، قالت: قلتُ: يا رسول الله كيف بالنساء؟ قال: "يرخين شبرًا" قلتُ: إذا ينكشف عنهن يا رسول الله قال: "فذراع لا يزدن عليه". [٥٧٣٥] وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت لرسول الله ﷺ حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: "ترخي شبرًا" قالت أم سلمة: إذا ينكشف عنها قال: "فذراع لا تزيد عليه". ورواه ابن إسحاق (١) وأيوب (٢) بن موسى عن نافع عن صفية. [٥٧٣٦] حدثنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن

стр. 4057

حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن وهب مولى أبي أحمد، عن أم سلمة قالت: دخل رسول الله ﷺ وأنا أختمر فقال: "ليّة، لا ليتان". " موضع إزار النبي ﷺ " [٥٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن

стр. 4058

الأشعث بن سليم، عن عمته، عن عمّها قال: بينما أنا أمشي في سكّة من سكك المدينة، إذ ناداني إنسان من خلفي: "ارفع إزارك، فإنه أتقى وأنقى" قال: فنظرتُ فإذا هو رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء قال: "أما لك فيّ أسوة؟ " فنظرتُ فإذا إزاره إلى نصف ساقيه. [٥٧٣٨] قال وحدثنا إبراهيم، حدثنا أبو داود ووهيب بن جرير، حدثنا شعبة … فذكره غير أنه قال: أتيت المدينة فرأني رجل وأنا أمشي أجرّ إزاري … فذكره [٥٧٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا زياد بن الخليل، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا أبوضمرة، حدثني محمد بن أبي يحيى عن عكرمة قال. رأيتُ ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره، حتى تقع حاشيته على ظهر قدميه ويرفع الإزار مما وراءه، فقلتُ: لم تأتزر هكذا؟ قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتزر هذه الإزرة. ورواه أيضًا يحيى القطان (١) عن محمد بن أبي يحيى.

стр. 4059

" فصل فيمن اختار التواضع في اللباس " [٥٧٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر ابن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمن يعني المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبومرحوم عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعًا لله، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، حتى يخير من حلل الإيمان يلبس من أيها شاء". [٥٧٤١] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، وأبو نصر بن قتادة قالا:

стр. 4060

أخبرنا يحيى بن منصور القاضي، حدثنا محمد بن إبراهيم-ح وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، وعبد الله ابن أحمد بن سعد الحافظ، قالا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثني سعيد بن عبد الله بن سعد المعافري، عن يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: "من ترك اللباس تواضعًا وهو يقدر على إنفاذه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلاتق، فيخيّره في حلل الإيمان يلبس من أيها شاء، ومن كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق، فيخيره في حور العمن يزوجه منها أيها شاء". [٥٧٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن

стр. 4061

يونس، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثور بن يزيد، عن خالد ابن معدان، عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله ﷺ : "عليكم بلباس الصّوف تجدون حلاوة الإيمان في قلوبكم". [٥٧٤٣] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى،

стр. 4062

حدثنا محمد بن يونس الكديمي … فذكره بإسناده مثله وزاد في الحديث شيئًا منكرًا فضربت عليه وهو قوله: "عليكم بلباس الصوف تجدون قلة الأكل وعليكم بلباس الصوف تعرفون به في الآخرة؛ فإن النظر في الصوف يورث في القلب التفكر، والتفكر يورث الحكمة، والحكمة تجري في لجوف مجرى الدم، فمن كثر تفكره، قلّ طعمه، وكلّ لسانه، ومن قل تفكره، كثر طعمه، وعظم بطنه، وقسى قلبه، والقلب القاسي بعيد من الله بعيد من الجنة، قريب من النار". ويشبه أن يكون من كلام بعض الرواة فألحقت بالحديث والله أعلم. [٥٧٤٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه بالري، حدثنا أبو بكر محمد بن الفرج الأزرق، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا شيبان أبو معاوية، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة (١)، عن أبي موسى قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار ويلبس الصوف، ويعتقل الشاء ويأتي مراعاة الضيف. قال الشيخ: كذا أخبرنا به بهذا الإسناد وهو بهذا الإسناد غير محفوظ والله أعلم. وروينا عن عبادة (٢) بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم وعليه جبة صوف رومية ضيقة الكمين فصلى بنا فيها ليس عليه شيء غيرها.

стр. 4063

وروينا معناه في الجبة من الصوف عن المغيرة (١) بن شعبة. [٥٧٤٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن بن صبيح حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق الحنظلي، أخبرنا فضيل بن عياض، حدثنا هشام، عن الحسن أن رسول الله ﷺ كان يصلي في مروط نسائه، وكانت أكسية من صوف مما يشترى بالستة والسبعة. وكنّ نساؤه يتزرن بها. [٥٧٤٦] وأخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا

стр. 4064

عبد الله بن شير ويه، حدثنا إسحاق، أخبرنا المصعب بن مقدام، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وعن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: وكان الأنبياء يستحبون أن يلبسوا الصوف، ويحلبوا الشاة، ويركبوا الحمار. [٥٧٤٧] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونسى بن

стр. 4065

حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا يزيد بن عطاء، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: كانت الأنبياء يركبون الحمر، ويلبسون الصوف، ويحتلبون الشاة، وكان لرسول الله ﷺ حمار اسمه عفير [٥٧٤٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبيح، حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: كان سيما أصحاب النبي (١) ﷺ يوم بدر الصوف الأبيض. [٥٧٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا بشر بن
следующие страницы →