الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله … فذكره.
والحلة التي كانوا يلبسونها ثوبان إزار ورداء ولم يكن من قز.
[٥٧٩٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة زوج النبي ﷺ : أنها كست عبد الله بن الزبير مطرف خز كانت عائشة تلبسه قال القعنبي: رأيت على مالك قلنسوة خز خضراء.
[٥٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عمر، عن محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز أغبر كساه إيّاه مروان.
[٥٧٩٨] وبإسناده عن معمر، عن عبد الكريم الجزري قال: "رأيت على أنس بن مالك جبة خز وكساء خزّ، وأنا أطوف مع سعيد بن جبير بالبيت، فقال سعيد: لو أدركوه السلف لأوجعوه.
стр. 4097
[٥٧٩٩] وبإسناده عن معمر، عن أيوب، عن نافع قال: كان ابن عمر يرى بنيه يلبسون الخز فلا يعيب عليهم.
[٥٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، قال أخبرني وهب بن كيسان قال: رأيت ستة من أصحاب النبي ﷺ يلبسون الخز سعد بن أبي وقاص وابن عمر وجابر بن عبدا لله وأبو سعيد وأبو هريرة وأنس.
[٥٨٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا أبن إسحاق إبراهيم بن هاشم البغوي، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني جويرية بن أسماء، عن نافع: أن ابن عمر كان ربما لبس المطرف الخز ثمنه خمسمائة درهم.
[٥٨٠٢] وقال عبد الرحمن السراج حدثني فلان أنه دخل على أنس بن مالك وقد خرج من الحمام عليه جبة خز وكانت تقوم قياما (١) قال: فغضب نافع وقال: أحدث عن ابن عمر ويحدث عن أنس فقال له الضحاك بن عثمان: إنه لم يقل بأسا إنما يثبت قولك ويصدقه، فقال: أحدث عن ابن عمر و يحدث عن أنس.
стр. 4098
[٥٨٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الربيع، حدثنا محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة مطرف خز له علم، وفي علمه رقعة من حرير أخضر.
[٥٨٠٤] وأخبرنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا علان بن عبد الصمد، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي، عن مالك بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنه كان يلبس الخز وقال: إنّما يكره المصمت حريرًا.
[٥٨٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان قال: وكان مطرف يلبس البرانس- أو - البرنس ويلبس المطارف، ويركب الخيل، ويغشى السلطان غير أنّك كنت إذا أفضيت (أفضيت) (١) إلى قرة عين.
стр. 4099
[٥٨٠٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوي، أخبرنا أبو محمد عبد الله ابن محمد الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حزم، عن حوشب، عن الحسن قال: المؤمن يداري دينه بثيابه (١).
[٥٨٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون قال: قلتُ لمحمد يعني ابن سيرين: كانوا يلبسون الخز؟ قال: كانوا يلبسونه، ويكرهونه، ويرجون رحمة الله .
[٥٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله ابن سعد الزهري، قال سمعتُ أبي يقول: هذه كتب جدي عبيد الله بن سعد فقرأتُ فيها، حدثنا خالد بن خداش قال: قلتُ لمالك بن أنس ورأيتُ عليه طيلسان طواري، وقلنسوة مبركة، وثيابًا مروية جيادًا، وفي بيته وسائد وأصحابه عليها قعود، فقلتُ: يا أبا عبد الله هذا الّذي أراك به أشيء أحدثته أو شيء رأيت عليه النّاس؟ قال: لا، بل شيء رأيتُ عليه النّاس.
[٥٨٠٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن محمد الحبيبي، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قال سمعتُ عبد الله بن يوسف التنيسي، يقول سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركتُ فقهاء بلادنا إلا وهم يلبسون الثياب الحسان.
стр. 4100
[٥٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الخّفاف ح-
وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم الصبغي، حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد، حدثنا أبي، فال سمعت محمد بن معاوية وسليمان بن حرب إلى جانبه يقول: خرج الليث بن سعد يومًا فقوموا ثيابه، ودابته، وخاتمه، وما كان عليه، ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا، فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة يوما فقوموا حماره، وسرجه ولجامه، ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.
[٥٨١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن بالويه، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن أيوب، قال سمعتُ علي بن ثابت يقول: رأيت سفيان الثوري في طريق مكة، فقومتُ كل شيء عليه حتّى نعليه درهم وأربعة [دوانيق] (١).
وروي مثله عن يوسف بن أسباط عن سفيان.
стр. 4101
[٥٨١٢] وبهذا الإسناد قال سمعت علي بن ثابت يقول: لو أن معك فلسين وأنت تريد أن تتصدق ثم استقبلك سفيان الثوري وأنت لا تعرفه لظننت أنّه لا يمتنع من أن تضعهما في كفّه.
" فصل في كراهية الوسخ في الثوب "
[٥٨١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: أتانا رسول الله ﷺ زائرًا في منزلنا، فرأى رجلًا شعثًا، فقال: "أما كان هذا يجد ما يسكن به رأسه؟ " ورأى رجلًا عليه ثياب وسخة، فقال: "أما كان هذا يجد ما يغسل به ثيابه؟ ".
[٥٨١٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا سعيد بن عثمان التنّوخي، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن محمد بن المنكدر، قال حدثني جابر بن عبد الله … فذكره غير أنّه قال: "ما كان يجد هذا" في الموضعين.
стр. 4102
[٥٨١٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسين الحجاجي، حدثنا أسامة بن علي الرازي بمصر، حدثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ وسخًا قط، وكان يحبّ [النظافة، في ثيابه، ونعليه، وكل شيء منه، وما رأيته يتشعّث قط، وكان يحب] الدهن من غبار، ويرجّل رأسه، وكان رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الله يبغض الوسخ والشعث".
стр. 4103
" فصل في كراهية لبس الشهرة من الثّياب في النّفاسة، أو في الخساسة "
[٥٨١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن رجلّ، عن ابن عمر قال: من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ذُلا يوم القيامة.
قال الشيخ: هذا موقوف ومنقطع.
[٥٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله، ومحمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن
стр. 4104
يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو النضر، عن شريك، عن عثمان، عن مهاجر الشامي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من لبس ثوب شهرة في الدّنيا، ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة".
[٥٨١٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وغيره، قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون، عن كنانة (١): أن النّبي جمن نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة الّتي ينظر إليه فيها أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها.
[٥٨١٩] قال عمرو: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "أمرًا بين أمرين وخير الأمور أوساطها".
هذا مرسل، وقد روي النهي عن الشهرتين من وجه أخر بإسناد مجهول موصولا.
[٥٨٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفّار، حدثنا
стр. 4105
عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثنا وكيع بن محرز السامي، حدثني عثمان بن الجهم الهجري عن زرّ بن حُبيش، عن أبي ذر عن النّبي ﷺ قال: "من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتّى يضعه".
[٥٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، حدثنا مخلد بن يزيد، عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة وزيد بن ثابت أن النبي ﷺ نهى عن الشهرتين فقيل: يا رسول الله ما الشّهرتان؟ قال: "رقّة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها، وقصرها، ولكن سداد فيما ذلك واقتصاد".
قال الشيخ: أبو نعيم هذا لا نعرفه.
стр. 4106
[٥٨٢٢] أخبرنا أبو الحسن المقوئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قال: إن الرجل ليكتسي وهو عار يعني الثياب الرقاق.
" فصل فيما كان يلبسه رسول الله ﷺ من الثياب وما كان يختار لُبسه، ويُرغّبُ فيه "
[٥٨٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، (١)، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس قال: كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ أن يلبسها الحبرة.
أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث معاذ بن هشام.
стр. 4107
[٥٨٢٤] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله أخبرنا الحسن بن
سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة، فقال سهل: تدرون ما البردة؟ قالوا: نعم، هذه الشملة منسوج في حاشيتها، فقالت: يا رسول الله إنّي نسجتُ هذه بيدي أكسوكها، فأخذها رسول الله ﷺ محتاجًا إليها، فخرج إلينا، وإنها لإزاره فجسها رجل من القوم، فقال: يا رسول الله أكسنيها قال: "نعم"، فجلس ما شاء الله في المجلس، ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه، فقال له القوم: ما أحسنت سألتها إيّاه، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا، فقال الرجل: والله ما سألته إلا لتكون كفني يوم أموت، قال سهل: فكان كفنه.
رواه البخاري (١) في الصحيح عن قتيبة.
فروينا عن أنس بن مالك (٢) قال: كنتُ أمشي مع النّبي ﷺ وعليه برد غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه.
стр. 4108
وروينا (١) في حديث أبي جحيفة: فخرج رسول الله ﷺ في حلّة حمراء مشمرًا (٢).
وروينا (٣) في حديث البراء بن عازب: رأيتُ النّبي ﷺ في حلّة حمراء لم أر شيئًا قط أحسن منه والحلة ثوبان إزار ورداء ولا يكون فيها قزّ.
[وروينا (٤) عن عائشة أنها قالت: خرج النبي ﷺ -ذات غداة وعليه مرط مرحلة من شعر أسود] (٥).
وروينا (٦) من وجه أخر عن عائشة أنها قالت: صنعتُ للنبي ﷺ بردة سوداء فلبسها فلما عرق فيها وجد ريح الصّوف فقذفها، قال: وأحسبه قال: كان يعجبه الريح الطيبة.
стр. 4109
وروينا (١) عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر قال: أتيتُ النّبي ﷺ وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه.
وروينا (٢) عن أبي رمثة قال: انطلقتُ مع أبي نحو النّبي ﷺ فرأيتُ عليه بردين أخضرين.
قال الشيخ: وقد ذكرنا أسانيد هذه الأحايث في "كتاب السنن" وغيره.
[٥٨٢٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وعبد الرحمن بن أبي حامد المقرئى، قالا: حدثنا
стр. 4110
أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد المؤمن بن خالد، حدثنا عبد الله بن بريدة قال سمعتُ أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول: ما كان شيء [من الثياب] (١) أحب إلى رسول الله ﷺ من القميص.
وكذلك رواه (٢) الفضل بن موسى عن عبد المؤمن.
[٥٨٢٦] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 4111
زياد بن أيوب، حدثنا أبوتُميلة، حدثني عبد المؤمن بن خالد، عن عبد الله بن بريدة،
عن أَمه، عن أم سلمة قالت: لم يكن ثوب أحبّ إلى رسول الله ﷺ من القميص.
[٥٨٢٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس، قالا: حدثنا زهير، حدثنا عروة بن عبد الله قال النفيلي بن قشير أبو مهل الجعفي (١)، حدثني معاوية بن قرة، حدثني أبي، قال: أتيتُ النبي ﷺ في رهط
стр. 4112
من مزينة، فبايعناه، وإنّ قميصه لمطلق، قال: فبايعناه ثم أدخلتُ يدي في جيب قميصه فمسستُ الخاتم قال عروة: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه، إلا مطلقي أزرارهما قط في شتاء ولا حر ولا يزران أزرارهما أبدًا.
[٥٨٢٨] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الحسن بن علي ابن بشر بن المتوكل، حدثنا عاصم، حدثنا أبو خيثمة زهير بن معاوية، حدثنا عروة بن عبد الله بن قُشير، عن معاوية بن قُرة، عن أبيه قال: أتيتُ النّبي ﷺ في رهط من مُزينة، فبايعناه، فرأيتُه مطلق القميص فأدخلتُ يدي في جيبه فمسستُ الخاتم، قال: فما رأيتُ معاوية ولا ابنه في شتاء ولا صيف إلا مطلقي قميصهما.
[٥٨٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب قال: كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها والشهرة اليوم في تقصيرها.
[٥٨٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار، حدثنا
стр. 4113
زكريا بن دلويه، حدثنا فتح بن الحجاج، حدثنا حفص بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة قال: دخلتُ مع رسول الله على ﷺ السُّوق فقعد إلى البزازين، فاشترى سراويل بأربعة [دراهم] (١)، قال:
وكان لأهل السّوق رجل يزن بينهم الدّراهم، يقال له: فلان الوزان قال: فجيء به يزن ثمن السراويل، فقال له رسول الله ﷺ : "اتزن وأرجح".
فقال له الوزان: هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟ قال أبو هريرة: قلتُ: حسبك من الرهق والجفاء في دينك أن لا تعرف نبيّك، قال فقال: أهذا رسول الله؟ فأخذها ليقبلها يعني يده، فجذبها رسول الله ﷺ ، وقال: "مه إنّما يفعل هذا الأعاجم بملوكها، وإني لستُ بملك، وإنّما أنا رجل منكم".
قال: ثم جلس، فاتزن الدراهم، وأرجح، كما أمره النبي ﷺ قال: فلما انصرفنا تناولت السراويل من رسول الله ﷺ لأحملها عنه، فمنعني، وقال: "صاحب الشيء أحق بحمله، إلا أن يكون ضعيفًا يعجز عنه فيُعينه عليه أخوه المسلم".
قلتُ: يا رسول الله وإنّك لتلبس السّراويل؟ قال: "نعم بالليل والنّهار، وفي السفر والحضر".
стр. 4114
قال الإفريقي: فشككتُ في قوله مع أهلي إنّي أمرت بالتستر، فلم أجد ثوبًا أستر من السراويل.
[٥٨٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الحسن بن علي ابن عفان، حدثنا عبيد الله هو ابن موسى، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة: أنّ النّبي ﷺ جلس عند الكعبة فضم رجليه ووصفه عبيد الله واحتبى بيده.
" فصل في العمائم "
[٥٨٣٢] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا أرطأة بن حبيب، حدثنا شريك- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا علي بن حكيم، أخبرنا شريك، عن عمار الدّهني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ دخل مكّة يوم فتح مكة، وعليه عمامة سوداء- وفي رواية العلوي- دخل النبي ﷺ يوم فتح مكّة.
• رواه مسلم (١) عن علي بن حكيم الأودي.
стр. 4115
[٥٨٣٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن بحر البزي، حدثنا أبي حدثنا حكام بن سلم الرازي (١) حدثنا سعيد ابن سابق، [عن سفيان] (٢) عن عمار بن أبي معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كانت عمامة رسول الله ﷺ سوداء يوم ثنية الحنظل وذلك يوم الحديبية (٣).
[٥٨٣٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر ابن محمد ومحمد بن عبد السلام قالا: حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا وكيع- ح
стр. 4116
قال: وأخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع عن مساور الوراق، [عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه: أن النبي ﷺ خطب وعليه عمامة سوداء.
رواه مسلم (١) في الصحيح عن يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم.
ورواه أبو أسامة عن مساور الوراق] (٢) وقال: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ وعليه عمامه سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه.
[٥٨٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أبو أسامة … فذكره.
رواه مسلم (٣) في الصحيح عن أبي بكر والحلواني غير أن الحلواني قال في روايته: على المنبر ولم يقله أبو بكر.
стр. 4117
[وقد ذكرناه في "كتاب "السنن"] (١)
ورواه أبو معمر الهذلي عن أبي أسامة فقال: وعليه عمامة سوداء حرقانية قد أرخى طرفيها بين كتفيه وقال: يوم فتح مكة.
[٥٨٣٦] أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا أبو معمر الهذلي … فذكره.
[٥٨٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن سختويه، حدثنا أبو يحى بن أبي مسرة المكّي، حدثنا يحيى بن محمد الحارثي، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان النّبي ﷺ إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه.
قال عبيد الله: ورأيت القاسم وسالما يفعلان ذلك قال نافع: ورأيت عبد الله يسدل عمامته من خلف.
стр. 4118
تابعه (١) أبو مصعب عن الدراوردي.
[٥٨٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا المعمري (٢) الحسن بن علي، حدثني أبوكامل، حدثنا أبو معشر البراء، حدثنا خالد الحذاء، حدثني أبو عبد السلام قال: سألتُ ابن عمر كيف كان النّبي ﷺ يعتم؟ قال: كان يدير العمامة على رأسه، ويغرزها من ورائه، ويرسل لها ذؤابة بين كتفيه.
[٥٨٣٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 4119
محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، حدثنا عثمان بن عثمان الغطفاني، حدثنا سليمان بن خربوذ حدثنا شيخ من أهل المدينة، قال سمعت عبد الرحمن بن عوف، يقول: عممني رسول الله ﷺ فسدلها بين يدي ومن خلفي.
[٥٨٤٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه أن رجلا أتى ابن عمر، وهو في مسجد مني، فسأله عن إرخاء طرف العمامة، فقال له عبد الله. إن رسول الله ﷺ بعث سرية وأمّر عليها عبد الرحمن بن عوف، وعقد له لواء، فذكر الحديث إلى أن قال: وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد، فدعاه رسول الله ﷺ ، فحل عمامته ثم عممه بيده وأفضل عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك فقال: "هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل".
[٥٨٤١] أخبرنا أبو بكر، وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا وهب، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب معتما قد أرخى عمامته من خلفه.
стр. 4120
[٥٨٤٢] قال إسماعيل: وحدثني محمد بن يوسف، عن ابن أبي رزين قال: شهدت علي بن أبي طالب يوم عيد معتما قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك.
[٥٨٤٣] قال إسماعيل: وحدثني عمر بن يحيى قال: رأيت واثلة بن الأسقع معتما قد أرخى عمامته من خلفه ذراعا.
[٥٨٤٤] أخبرنا أبو بكر وأبو زكريا قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثوري، عن ابن وائل قال: رأيت عبد الله من عمر معتما قد أرخى عمامته من قبل ظهره.
[٥٨٤٥] قال: وأخبرني عبد الله بن عمر عن نافع: أن ابن عمر كان إذا تعمم أرخى عمامته بين كتفيه.
стр. 4121
[٥٨٤٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: رأيت رجلًا يوم الخندق على صورة دحية بن خليفة الكلبي على دابة يناجي رسول الله ﷺ ، وعليه عمامة قد أسدلها خلفه، فسألت رسول الله ﷺ عنه، قال: "كان ذلك جبريل ﵇، أمرني أن أخرج إلى بني قريظة".
وقد قيل (١): عن عبد الله بن عمر عن أخيه عن القاسم وقيل غير ذلك.
[٥٨٤٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 4122
قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن ربيعة، حدثنا أبو الحسن العسقلاني، عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة، عن أبيه: أن ركانة صارع النبي ﷺ ، فصرعه النبي ﷺ قال ركانة: وسمعت النبي ﷺ يقول: "فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس".
[٥٨٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا زيد (١) بن الحريش، حدثنا عبد الله بن خراش، عن العوام
стр. 4123
ابن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يلبس قلنسوة بيضاء.
تفرد به ابن خراش هذا وهو ضعيف.
[٥٨٤٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا أحمد بن محمد بن
стр. 4124
حرب، حدثنا إسماعيل بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال حدثني ابني عيسى، عن عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "اعتموا تزدادوا حلمًا، والعمائم تيجان العرب".
قال أبو أحمد: لم يحدث به إلا إسماعيل بن عمر عن يونس.
[٥٨٥٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان قال: أتي النّبي ﷺ بثياب من الصّدقة، فقسّمها بين أصحابه فقال: "اعتمّوا خالفوا على الأمم قبلكم".
هذا منقطع.
[٥٨٥١] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا عبد العزيز ابن سليمان، حدثنا يعقوب بن كعب، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأحوص بن
стр. 4125
حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة قال قال رسول الله ﷺ : "عليكم بالعمائم، فإنّها سيما الملائكة، وأرخوها خلف ظهوركم".
[٥٨٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن الزّهري قال: العمائم تيجان العرب، والحبوة حيطان العرب، والاضطجاع في المساجد رباط المؤمنين.
[٥٨٥٣] أخبرنا أبو بكر الفارسي، أخبرنا أبو إسحاق الأصبهاني، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا محمد بن إسماعيل قال: وقال خطّاب الحمصي، حدثنا بقية، عن مسلم بن زياد قال: رأيت أربعة من أصحاب النّبي ﷺ أنس بن مالك وفضالة بن عبيد وأبا المنيب وروح (١) بن سيار، أو سيار بن روح يرخون العمائم من خلفهم وثيابهم إلى الكعبين.
стр. 4126
[٥٨٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ليث، عن طاوس قال في الذي يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه: فإنّ تلك عفة الشيطان.
" فصل في الانتعال "
[٥٨٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا معقل، عن أبي الزبر، عن جابر قال سمعت النبي ﷺ يقول في غزوة غزاها: "استكثروا من النّعال، فإنّ الرّجُل لا يزالُ راكبًا ما انتعل".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن سلمة بن شبيب.
تابعه (٢) ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير.
стр. 4127
[٥٨٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ كانت نعلاه قبالين.
[٥٨٥٧] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس قال: كان لنعلي رسول الله ﷺ قبالان يعني: زمامين.
стр. 4128
رواه البخاري (١) في الصحيح عن حجّاج بن منهال عن همام.
[٥٨٥٨] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله هو ابن المبارك، أخبرنا عيسى بن طهمان قال: أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين لهما قبالان، فقال ثابت البناني: هذه نعل رسول الله ﷺ .
أخرجه البخاري (٢) عن محمد بن عبد الله.
ورواه أبو أحمد الزبيري عن عيسى بن طهمان قال؟ أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين جرداوين لهما قبالان، فذكر ثابت عن أنس: امنهما نعل النّبي ﷺ .
стр. 4129
[٥٨٥٩] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الورّاق، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا أبو أحمد … فذكره.
رواه البخاري (١) عن عبد الله بن محمد عن أبي أحمد.
[٥٨٦٠] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا علي الطنافسي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس قال:
كان لنعل النّبي ﷺ قبالان مثنية الشّراك.
ورواه أبو كريب (٢) عن وكيع وقال: زمامان مثنى شراكهما.
стр. 4130
[٥٨٦١] أخبرنا أبو علي الروذبارى، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا
стр. 4131
محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن
أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن ينتعل الرجل قائمًا.
[٥٨٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوزكريا بن أبي إسحاق، قا لا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشّمال، وليكن اليمين أوَّلهُما تُنعل وأخرهُما تُنزع".
رواه (١) البخاري عن القعنبي.
[٥٨٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنّ النّبي ﷺ قال: "لا يمشي أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعًا أو ليخلعهما جميعًا".
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن القعنبي.
стр. 4132
[٥٨٦٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا خلع فليبدأ باليسرى، وليخلعهما أو لينتعلهما جميعًا".
أخرجه (١) مسلم في الصحيح من وجه أخر عن محمد بن زياد.
[٥٨٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، قال قال رسول الله ﷺ ، أو سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إذا انقطع شسع أحدكم- أو -
стр. 4133
من انقطع شسع نعله فلا يمشي في نعل واحدة، حتى يصلح شسعه ولا يمشي في خف واحد، ولا يأكل بشماله، ولا يحتبي بالثوب الواحد، ولا يلتحف الصماء".
رواه مسلم (١) في الصحيح عن أحمد بن يونس وغيره.
قال الشيخ (٢): ويحتمل أن يكون نهيه ﷺ عن المشي في نعل واحدة أو خف واحد لما في ذلك من القبح، والشهرة وامتداد الأبصار إلى من يرى ذلك منه، وكل لباس صار صاحبه به شهرة في القبح، فحكمه أن يتّقى ويجتنب، لأنه في معنى المثلة والله أعلم.
وأما (٣) نهيه عن الانتعال قائمًا فيحتمل أن يكون المراد به أن لا يزلّ قدمه خلال اللبس فيسقط.
[٥٨٦٦] وقد أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: إنما يكره أن ينتعل الرّجل قائمًا من أجل العنت.
قال الحليمي (٤): والعنت الضرر، قال: ووجه الابتداء بالشمال عند الخلع أن اللبس كرامة لأن للبدن وقاية فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بُدئ بها في اللبس، وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظّها منها أكثر.
стр. 4134
قال الشيخ: وروينا في الحديث الثابت عن عائشة (١): أن رسول الله ﷺ كان يعجبه التيمن ما استطاع في وضوئه إذا توضأ، وفي ترجّله إذا ترجّل، وفي انتعاله إذا انتعل.
[٥٨٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب التيامن في شأنه كلّه طهوره وترجّله وتنعله.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن سليمان بن حرب.
وأخرجه (٣) مسلم من وجه أخر عن شعبة.
[٥٨٦٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز،
стр. 4135
حدثنا محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا عبد الغفار بن داود، حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدءوا بميامنكم".
وروينا عن ابن (١) عمر أنّه قال: وأما النعال السبتية فإنّي رأيتُ رسول الله ﷺ يلبس النّعال الّتي ليس فيها شعر، ويتوضأ فيها، فأنا أحب أن ألبسها.
[٥٨٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، أخبرني أبو مسلمة سعيد بن يزيد قال: سألت أنس بن مالك كان رسول الله ﷺ يصلي في نعليه؟ قال: نعم.
رواه (٢) البخاري في الصحيح عن آدم.
وأخرجه (٣) مسلم من وجه أخر عن أبي مسلمة.