وروينا (١) عن منصور عن تميم بن سلمة أو عن بعض أصحابه عن عائشة أنّها أدخل عليها صبي أو قال صبية لها ذؤابتان، فقالت: أخرجوا عني هذه اليهودية.
[٦٠٦٦] وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، عن ميمون بن عبد الله، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كانت لي ذؤابة فقالت لي أمي: لا أجزها، كان رسول الله ﷺ يمدّها، ويأخذ بها.
[٦٠٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بتُّ ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، قال: فقام النّبي ﷺ يصلي من اللّيل، قال: فقمتُ عن يساره أصلّي بصلاته، قال: فأخذ بذؤاب كان لي أو برأسي، فأقامني عن يمينه.
رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عمرو بن محمد عن هشيم، وقال في الحديث: بذؤابتي أو برأسي وهذا بالشك، والنّهي عن القزع صحيح فتركها أولى، وبالله التوفيق.
стр. 4272
" فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشَّعر والظّفر والدّم "
[٦٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن داود بن إسحاق القيسي القماح، حدثني زيد بن المبارك، حدثني محمد بن سليمان بن
стр. 4273
مشمول، حدثني عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، قال حدثتني ميل بنت مشرح الأشعرية أنّ أباها مشرح وكان من أصحاب النبي ﷺ قصّ أظفاره فجمعها ثم دفنها ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ فعله.
[٦٠٦٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا علي بن سعيد العسكري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا
стр. 4274
أبي، حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: أنّ النبي ﷺ كان يأمر بدفن الشّعر والأظفار.
هذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة.
[٦٠٧٠] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو حريش الكلابي، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد، حدثنا ابن أبي فديك، عن يزيد بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده قال: احتجم رسول الله ﷺ ، فقال لي: "خُذ هذا الدم فادفنه من الدواب، والطير والناس، فتغيبت به، فشربته، ثم سألني فأخبرته، فضحك.
تابعه (١) سريج بن يونس عن ابن أبي فديك.
стр. 4275
[٦٠٧١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن أرقم، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول الله ﷺ ومشطْه، وكان ينظر في المرآة أحيانًا، [ويسرح لحيته] (١) ويأمر به.
قال الشيخ: سليمان بن أرقم ضعيف.
[٦٠٧٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن
стр. 4276
ابن الحسن الهمداني، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني، حدثنا أيوب بن واقد، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: خمس لا يفارقهنّ رسول الله ﷺ في حضر ولا سفر المشط، والمكحلة، والمرآة، والسواك والمدرى.
أخبرنا أبو سعد (١) الماليني قال قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: وهذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف.
стр. 4277
[٦٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا محمد بن عون، عن ابن سيرين قال: كان ابن عمر يكثر النظر في المرأة، وتكون معه في الأسفار قلتُ: ولم؟ قال: انظر فما كان في وجهي من زين هو في وجه غيري شين أحمد الله عليه.
ومحمد بن عون هذا غير قويّ.
стр. 4278
(٤١) الحادي والأربعون من شعب الإيمان "وهو باب في تحريم الملاعب والملاهي"
قال الله تعالى. ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (١)
[٦٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن سالم، عن جابر قال: أقبلت عير بتجارة يوم الجمعة، ورسول الله ﷺ يخطب، فانصرف (٢) الناس ينظرون، وبقي رسول الله ﷺ في اثني عشر رجلًا فنزلت هذه الآية) ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (٣).
رواه (٤) مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه (٥) البخاري ومسلم من أوجه عن حصين.
стр. 4279
[٦٠٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، حدثنا إسماعيل ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن صالح، حدثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان أنّه قال في هذه الآية قال: كان يخطب النبي ﷺ ويقوم يوم الجمعة قائما، وإن دحية الكلبي كان رجلًا تاجرا وكان قبل أن يسلم إذا أقبل بتجارة إلى المدينة، خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيشترون منه، فقدم ذات يوم المدينة، ووافق الجمعة، والنّاس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يخطب، فاستقبل أهل دحية العير حين دخلوا المدينة بالطّبل واللهو فذلك اللهو الذي ذكر الله، فسمع النّاس في المسجد أنّ دحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سوق المدينة، وسمعوا أصواتا، فخرج عامة النّاس إلى دحية ينظرون إلى تجارته، وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائما ليس معه كبير عدة أحد فبلغني- والله أعلم- أنّهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، في كل مرة بعير يقدم من الشام للتجارة، وكان ذلك يوافق الجمعة وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي ﷺ عدة قليلة، فقال النبي ﷺ عند ذلك:"لولا هؤلاء" -يعني هؤلاء- الذين بقوا في المسجد مع النبي ﷺ "لقصدت عليهم الحجارة من السماء" ونزل ﴿قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ قال الحليمي (١) ﵀: فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوًا؛ (لأنه) (٢) لا فائدة فيه إلا أنّه كان مما لا مأثم فيه، لو وقع على غير ذلك الوجه، ولكنه لما اتّصل
стр. 4280
به الإعراض عن رسول الله ﷺ والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر، ونزل فيه من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل.
وجاء عن رسول الله ﷺ فذكر الحديث الذي.
[٦٠٧٦] أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر،
стр. 4281
حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
стр. 4282
سلام، عن عبد الله بن زيد بن الأزرق، عن عقبة بن عامر قال قال النّبي ﷺ : "ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلى من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرّجل باطل، إلا رمي الرجل بقوسه، أو تأديبه فرسه، أو ملاعبته امرأته، فإنهن من الحق، ومن ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه".
قال الحليمي (١) ﵀: ومعنى هذا [والله أعلم] (٢) أن كل ما يتلهى به الرّجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل، والإعراض عنه أول إلا هذه الأمور الثلاثة، فإنّه وإن كان يفعلها على أنّه يتلفى بها، وليستأنس وينشط فإنّه حق لاتصالها بما قد يُفيد، فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال
стр. 4283
وملاعبة الأهل قد يؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد الله تعالى ويعبده، فلهذا كانت هذه الثلاثة من الحقّ قال (١): ثم منها اللعب بالنرد والشطرنج، وقد وردت فيها أخبار وآثار، وجملة القول فيها أن اللعب بهما على شرط المال حرام باتّفاق، واللعب بهما على غير شرط مختلف فيه، وتحريمه عندي أشبه والله أعلم وأطال الكلام في تحريم اللعب بهما جميعًا.
[٦٠٧٧] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعتُ سفيان الثوري يحدث عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "من لعب بالنردشير، فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه".
أخرجه مسلم (٢) في الصحيح من حديث الثوري.
стр. 4284
• ......
стр. 4285
قال الحليمي (١) ﵀: ومعنى قوله هذا عند أهل العلم أي هو كمن غمس يده في لحم الخنزير تهيئة لأن ياكله، والجملة أنّ اللعب بالنرد كأكل لحم الخنزير.
[٦٠٧٨] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة، عن أسامة، عن سعيد بن أبي هند- ح
стр. 4286
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأعلى مالك- ح
стр. 4287
وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز، أخبرنا أبو عمرو السلمي، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن موسى بن ميسرة، عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري أنّ رسول الله ﷺ قال: وفي رواية أسامة قال قال رسول الله ﷺ : "من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله".
وروينا (١) من وجه أخر عن محمد بن كعب، عن أبي موسى، عن النّبي ﷺ أنه قال: "لا يقلب كعباتها أحد ينتظر ما تأتي به إلا عصى الله ورسوله".
[٦٠٧٩] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الرازي، أخبرنا
стр. 4288
إبراهيم بن زهير، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن يعني الخطمي، أنّه سمع محمد بن كعب، وهو يسأل عبد الرحمن فقال: أخبرني ما سمعت أباك يقول عن رسول الله ﷺ فقال عبد الرحمن: سمعتُ أبي يقول سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "مثل الذي يلعب بالنرد، ثم يقوم فيصلي، مثل الذي يتوضأ بالقيح، ودم الخنزير، ثم يقوم فيصلي يقول: الله يقبل صلاته" يعني لا تقبل صلاته.
[٦٠٨٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا أبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "إياكلم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرًا، فإنّهما من الميسر".
стр. 4289
وكذلك رواه (١) زياد البكائي عن إبراهيم مرفوعًا.
[٦٠٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إياكم وهذين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرا فإنهما من ميسر العجم.
стр. 4290
[٦٠٨٢] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي الأحوص، قال سمعتُ ابن مسعود يقول: إياكم وزجرًا (١) بالكعبتين أو قال بالكعبين فإنّهما من الميسر (٢).
[٦٠٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسين عيسى بن حامد الرُّخَّجي
стр. 4291
ببغداد، حدثنا عمر بن أيوب، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن أبي الحرّ، عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله ﷺ : "إياكم وهذه الكعاب الموسومة التي تزجر زجرًا، فإنها (١) من الميسر".
[٦٠٨٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنه بلغها: أن أهل البيت كانوا سكانًا في دارها عندهم نرد، فأرسلت إليهم: لئن لم تخرجوها لنخرجنكم من داري، وأنكرت ذلك عليهم.
[٦٠٨٥] قال وحدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر كان إذا وجد أحدًا من أهله يلعب بالنرد ضربه، وكسرها.
стр. 4292
وروينا (١) عن يحيى بن سعيد عن نافع أن ابن عمر كان يقول: النّرد هي الميسر.
[٦٠٨٦] أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: من لعب بالكعبين على قمار، كأنما أكل لحم الخنزير، ومن لعب بهما على غير قمار فكانّما ادهن بشحم خنزير.
ورويناه (٢) من حديث سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله كذلك موصولا وموقوفًا.
[٦٠٨٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدُّنيا، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا المعلى بن زياد، عن حنظلة السدوسي، قال جعفر أحسبه عن رجل من الأنصار قال: من لعب بالنّرد فكأنما ادهن بشحم خنزير، ومن قامر بها فكانّما أكل لحم خنزير.
стр. 4293
[٦٠٨٨] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا أبو سلمة المنقرى، حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي قال: خطبنا ابن الزبير فقال: يا أهل مكة بلغني عن رجال يلعبون بلعبة يقال لها النردشير، وإن الله تعالى يقول في كابه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (١) إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى قوله ﴿مُنْتَهُونَ﴾ وإني أحلف بالله لا أوتى بأحد يلعب بها إلا عاقبته في شعره وبشره وأعطيت سلبه من أتاني به.
وروينا (٢) في التشديد فيه عن عثمان بن عفان قال: ولقد همت أن أمر بحزم الحطب ثم أرسل إلى بيوت الذين هي في بيوتهم فأحرقها عليهم.
وأسانيد ما لم نذكره ها هنا مذكررة في كتاب الشهادات من "كتاب السنن" (٣).
стр. 4294
[٦٠٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ قال: "الكعبتين ميسر العجم".
[٦٠٩٠] قال وحدثنا يوسف بن موسى، حدثنا وكيع، حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن قال: النّرد ميسر العجم.
[٦٠٩١] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، أن بكيرًا، حدّثه
стр. 4295
عن رجل، حدثه عن أبي هريرة أنّه كان يقول: كل لعبة ضرب فيها بالكعاب قمار لا يصلح اللعب بها.
[٦٠٩٢] قال وحدثنا ابن وهب، أخبرني أنس بن عياض، عن إبراهيم بن إسماعيل بن المجمع عن عبد الكريم عن مجاهد أن كعبًا كان يقول: لأن أغمس يدي في دم ثم أصلي ولا أتوضا، أحب إلي من أن ألعب بالكعبتين، ثم أصلي ولا أتوضأ.
[٦٠٩٣] قال عبد الكريم عن إبراهيم بن يزيد أنّ ابن مسعود كان يقول: لأن أقلقل جمرتين في يدي تطفأ أحب إلي من أن ألعب بكعبتين.
[٦٠٩٤] قال وحدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن أبي قبيل عن تبيع أنّه قال: مثل الذي يلعب بالنرد مثل الذي يتلطخ بدم خنزير، ثم يقوم إلى الصلاة هل تقبل منه أم لا؟.
[٦٠٩٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي
стр. 4296
الدنيا، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: مر رسول الله ﷺ بقوم يلعبون النرد، فقال: "قلوب لاهية، وأيدي عاملة، وألسنة لاغية".
[٦٠٩٦] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن الفضيل بن غزوان قال: مرّ مسروق بقوم يلعبون بالنرد، فقالوا: يا أبا عائشة إنّا ربما فرغنا، فلعبنا بها قال: ما بهذا من الفراغ.
[٦٠٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ ابن نباتة، عن علي أنّه مرّ على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ﴿مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (١).
لأن يمس أحدكم جمرًا حتى يطفأ خير له من أن يمسها.
стр. 4297
قال الشيخ: ولهذا شواهد عن علي ذكرناها في "كتاب الشهادات" (١).
وروينا (٢) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي أنه كان يقول: الشطرنج (٣) ميسر الأعاجم.
стр. 4298
وروينا (١) عن ابن عمر أنّه سئل عن الشطرنج؟ فقال: هي شرّ من النرد.
وروينا (٢) عن ابن شهاب أنّ أبا موسى الأشعري قال: لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ.
وعن عبيد الله (٣) بن أبي جعفر أنّ أبا سعيد الخدري كان يكره أن يلعب بالشطرنج.
وعن ابن (٤) شهاب أنه سئل عن لعب الشطرنج؟ فقال: هي الباطل ولا يحب الله الباطل.
وروينا مثل ذلك (٥) عن ابن المسيب.
وروينا (٦) عن مالك أنّه قال: الشطرنج من النّرد، بلغنا عن ابن عباس أنّه ولي مال يتيم فأحرقها.
[٦٠٩٨] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن
стр. 4299
أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا معاوية، عن عبيد الله بن عمر قال: قيل للقاسم: هذه النرد تكرهونها فما بال الشطرنج؟ قال كل ما ألهى عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهو من الميسر.
[٦٠٩٩] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن عقبة بن أبي صالح قال: قلتُ لإبراهيم ما تقول في اللعب بالشطرنج؛ فإنّي أحبّ اللعب بها قال: فإنها ملعونة فلا تلعب بها، قال قلتُ: إنّي لا أصبر عنها، قال: فاحلف لا تلعب بها سنة، قال: فحلفتُ فصبرتُ عنها.
[٦١٠٠] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن الحسن، عن طلحة بن مصرف، قال: كان إبراهيم وأصحابنا لا يسلمون على أحد إذا مروا به من أصحاب هذه اللّعب.
стр. 4300
[٦١٠١] قال وأخبرنا أبو معاوية، عن الحسن، عن نعيم، عن أبي جعفر قال: تلك المجوسية فلا تلعبوا بها يعني الشطرنج.
[٦١٠٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا الفضل بن الصباح، حدثنا أبو عبيدة الحداد، عن بسام الصيرفي قال: سألتُ أبا جعفر عن الشطرنج فقال: دع المجوسية.
[٦١٠٣] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، حدثنا عيسى بن صبيح مولى عمرو بن عبيدة القاضي قال: كنتُ مع أيوب السختياني، فرأى قومًا يلعبون بالشطرنج، قال حدثنا محمد بن المنكدر فقال: من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله، فقال له عمرو بن عبيدة: ليس هذا نرد هذا شطرنج، فقال أيوب: النرد والشطرنج سواء.
стр. 4301
[٦١٠٤] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: مرّ عبد الله بن غالب [- رجل من أهل البصرة- بقوم يلعبون الشطرنج، فقال للحسن: مررتُ] (١) بقوم قد عكفوا (٢) على أصنام لهم.
[٦١٠٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الله بن المسيب، عن يزيد بن يوسف: أنّه سأل يزيد بن أبي حبيب عن اللعب بالشطرنج؟ فقال يزيد: لو مررتُ على قوم يلعبون الشطرنج ما سلمتُ عليهم.
[٦١٠٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا شبابة، حدثنا حفص بن عبد الملك، قال سمعتُ محمد بن سيرين يقول: لو ردت شهادة من يلعب بالشطرنج كان لذلك أهلا.
[٦١٠٧] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، أخبرنا ابن أبي الدنيا، حدثنا
стр. 4302
إبراهيم بن إسحاق بن راشد، حدثني سريج بن النعمان قال: سألتُ عبد الله بن نافع عن الشطرنج والنرد؟ فقال: ما أدركتُ أحدًا من علمائنا إلا وهو يكرههما هكذا كان مالك يقول.
قال سريج: وسألتُه عن شهادتهم فقال: لا تقبل شهادتهم ولا كرامة، إلا أن يكون يخفي ذلك، ولا يعلنه هكذا كان مالك يقول، وكذلك قوله في الغناء ولا تقبل لهم شهادة.
قال الشيخ (١): ما لا خلاف في تحريمه وهو النرد فإنّا نرد شهادة من لعب به، وما
стр. 4303
اختلفوا في تحريمه وهو الشطرنج، فإنّا لا نرد شهادة من لعب به على الاستحلال له إذا لم يقامر عليه، ولم يغفل عن الصلاة فيكثر وأما كراهية اللعب به فقد نص الشافعي عليها وبالله التوفيق.
[٦١٠٨] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن
стр. 4304
إسحاق الصغاني، أخبرنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا إبراهيم بن سويد، حدثني هلال ابن زيد بن يسار بن بولا، أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "بعثني الله رحمة وهدى للعالمين، وبعثني بمحق المعازف، والمزامير، وأمر الجاهلية، ثم قال: من شرب خمرًا في الدنيا سقاه الله كلما شرب منه من حميم جهنم معذب بعد أو مغفور له".
وقال الشيخ ﵁: قد ذكرنا شواهده في غير هذا الموضع وهو بشواهده يأخذ قوة والله أعلم وقد ذكرنا في "كتاب السنن" (١) أخبارًا في سائر أنواع ما يلعب به من أرادها رجع إليه إن شاء الله.
стр. 4305
[٦١٠٩] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد قال: مر ابن عمر على قوم يلعبون بالشهاردة فأحرقها بالنّار.
[٦١١٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا سعدان، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان يكسر الأربعة عشر التي يلعب.
стр. 4306
ورويناه أيضًا (١) عن نافع عن صفية عن ابن عمر أنه دخل على بعض أهله وهم
يلعبون بها فكسرها.
وروينا (٢) عن سلمة بن الاكوع أنّه نهى عنها.
[٦١١١] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا الحسين، حدثنا عبد الله، حدثني إسماعيل بن أبي الحارث، حدثنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن عبد الله بن زياد، عن المنذر بن الجهم بن سويد، عن أم سلمة قالت: لأن تضطرم نار في بيت أحدكم خير له من أن تكون في بيته الأربعة عشر.
وأما "المراجيح"
فقد روينا (٣) عن عائشة انها كانت على أرجوحة، ومعها صواحبها في الوقت التي صرحا بها أمها لتزفّها إلى النبي ﷺ وذلك في أول ما هاجر النبي- ﷺ إلى المدينة.
стр. 4307
ثم روينا (١) عن النبي ﷺ في حديث مرسل أنه أمر بقطع المراجيح.
стр. 4308
[٦١١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني الفضل بن إسحاق، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن حكيم، عن أمّه قالت: رأيتُ أبا برزة إذا رأى أحدا من أهله وولده يلعب على المراجيح ضربهم وكسرها.
[٦١١٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا ابن نمير، عن مالك بن مغول عن طلحة -يعني ابن مصرف- قال: إني لأكره المراجيح يوم النيروز وأراها شعبةً من المجوسية، ورأى إنسانَا على أرجوحة.
وذكرنا في كراهية اللعب بالحمام حديث أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا يتبع حمامة فقال: "شيطان يتبع شيطانة".
стр. 4309
[٦١١٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد (١) بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله ﷺ … فذكره.
وحمله (٢) بعض أهل العلم على إدمان صاحب الحمام على إطارته والاشتغال به أو ارتقائه السطوح التي يشرف منها على بيوت الجيران وحرمهم.
стр. 4310
[٦١١٥] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن قال: شهدتُ عثمان وهو يخطب وهو يأمر بذبح الحمام، وقتل الكلاب.
[٦١١٦] وأخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خلف ابن هشام، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد يعني الحذاء، عن رجل يقال له أيوب قال: كان ملاعب آل فرعون الحمام.
[٦١١٧] أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق ابن حاتم المدائني، عن شيخ من النخع، حدثه عن مغيرة، عن إبراهيم قال: من لعب بالحمام الطيارة لم يمت حتى يذوق ألم الفقر.