← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

" فصل في الطّيب " [٦٠٠٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا علي بن محمد بن سختويه، حدثنا إسحاق ابن الحسن بن ميمون، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عزرة بن ثابت، حدثني ثمامة بن عبد الله ابن أنس: أنّ أنسًا كان لا يرد الطيب، وزعم أنّ رسول الله ﷺ كان لا يردّ الطيب. رواه (١) البخاري في الصحيح عن أبي نعيم. [٦٠٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي بحلب، حدثنا آدم،

стр. 4237

حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا عثمان بن عبيد الله مولى سعد بن أبي وقاص، قال: رأيتُ أبا هريرة وأبا قتادة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبا أسيد الساعدي يمرون علينا ونحن في الكتاب فنجد منهم ريح العنبر (١). [٦٠٠٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال سمعتُ أبا سعيد بن الأعرابي، يقول حدثنا أبو يعلى الساجي، قال سمعتُ الأصمعي يقول: كان لأبي عمرو بن العلاء من غلّته كلّ يوم فلسان، يشتري بفلس ريحانًا وكوزًا جديدًا بفلس فيشرب فيه يومه، وإذا أمسى تصدق به، ويشم الريحان يومه فإذا أمسى، قال للجارية: جففيه ودقّيه في الأسنان. " فصل في الكحل " [٦٠٠٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا عباد يعني ابن منصور،

стр. 4238

عن عكرمة، عن ابن عباس أنّ النّبي ﷺ قال: "عليكم بالإثمد، فإنّه يجلو البصر وينبت الشعر" وزعم: أن رسول الله ﷺ كانت له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثًا في هذه، وثلاثًا في هذه. المتن الأول قد رواه أيضًا (١) عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النّبي ﷺ ، والمتن الثاني من أفراد عباد بن منصور عن عكرمة. [٦٠٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الملك بن محمد

стр. 4239

سنة ثلاث وتسعين (١) ومائتين، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عمر بن حبيب، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين قال: سألت أنسًا عن كحل رسول الله ﷺ ؟ قال: كان يكتحل في اليمنى اثنتين، وفي اليسرى اثنتين، وواحدة بينهما. قال ابن سيرين: هكذا الحديث، وأنا أحب أن يكون هذه ثلاث، وفي هذه ثلاث وواحدة بينهما. قال الشيخ: وهذا يعد في أفراد عمر بن حبيب عن ابن عون وروي من وجه آخر عن أنس كما. [٦٠١٠] أخبرنا أبو على بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا

стр. 4240

يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام، حدثنا وضاح بن حسان، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن سليمان، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ كان يكتحل وترًا. قال ابن سيرين: يكتحل مرتين في كل عين ويقسم بينهما واحدة. [٦٠١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، حدثني عقبة بن علي بن عقبة مولى بني هاشم، عن عبد الله بن عمر بن حفص، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا اكتحل يجعل في العين اليمنى ثلاثة مراود، وفي اليُسرى مرودين يجعله وترا. " فصل في الأخذ من اللّحية والشارب " [٦٠١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، وأبو الحسن بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك أعن أبي بكر ابن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى] (١).

стр. 4241

رواه مسلم (١) في الصحيح عن قتيبة عن مالك. وأخرجاه (٢) من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النّبي ﷺ قال "اعفوا اللحى وأحفوا الشوارب". وفي رواية أخرى: " انهكوا الشوارب، وأعفوا اللّحى". [٦٠١٣] أخبرنا بالرواية ا لأولى أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى، حدثنا عبيد ا لله … فذكره. [٦٠١٤] أخبرنا بالرواية الأخرى أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الفريابي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبيد الله … فذكره. رواه (٣) مسلم في الصحيح عن ابن المثنى.

стр. 4242

ورواه (١) البخاري عن محمد عن عبدة. وأخرجه (٢) مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى وخالفوا المجوس".

стр. 4243

قال الحليمي (١) ﵀: فقد يحتمل أن يكون لعفو اللحى حدّ وهو ما جاء عن الصّحابة في ذلك فروي عن ابن عمر: أنه كان يقبض عل لحيته فما فضل عن كفّه، أمر بأخذه، وكان الذي يحلق رأسه يفعل ذلك بأمره، ويأخذ من عارضيه، ويسوي أطراف لحيته، وكان أبو هريرة يأخذ بلحيته، ثم يأخذ ما يجاوز القبضة. [٦٠١٥] أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا الهيثم الدوري، حدثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع عن ابن عمر عن النّبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وأحفوا الشّوارب" وكان ابن عمر إذا حجّ أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه. رواه (٢) البخاري في الصحيح عن محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع. وأخرجه (٣) مسلم دون فعل ابن عمر. ورواه عمرو بن علي عن يزيد بن زريع وقال: أخذ بلحيته فمدها فإذا بقي بيده شيء من طولها أخذه.

стр. 4244

[٦٠١٦] أخبرنا أبو عمرو الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا الفريابي حدثنا عمرو … فذكره ولم يذكر السند. [٦٠١٧] وأخبرنا أبو عمرو الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، حدثنا عبد الله، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا حلق في الحج أو العمرة قبض على لحيته ثم أمر فسوى أطراف لحيته. وروينا عن مروان (١) المقفع قال: رأيتُ ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف. وروينا (٢) عن عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر أنّه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل.

стр. 4245

[٦٠١٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كانوا يأخذون من جوانبها وينطفونها يعني اللحية. [٦٠١٩] أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا مغيرة الخاركي، وزكريا السّاجى قالا: حدثنا أبوكامل، حدثنا عمر بن هارون، حدثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول الله ﷺ كان يأخذ من عرض لحيته وطولها بالسوية.

стр. 4246

قال أبو أحمد: وقد روى هذا عن أسامة غير عمر بن هارون. قال الشيخ: عمر بن هارون البلخي غير قوي ولا أدري من رواه عن أسامة غيره. [٦٠٢٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، ومحمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا شبابة، حدثنا أبو مالك النخعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: رأى النّبي (١) ﷺ رجلًا مجفل الرأس واللحية، فقال: "على ما يشوه أحدكم [نفسه] (٢) أمس" قال: وأشار رسول الله ﷺ إلى لحيته ورأسه، يقول: "خذ من لحيتك ورأسك". قال الشيخ: أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي غير قوي. وقد روينا عن حسان (٣) بن عطية عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ في الشعث والوسخ لم يذكر الأخذ من اللحية والرأس والله أعلم. وأما الأخذ (٤) من الشارب فليس كالأخذ من اللحية والرأس لكنه سنة مؤكدة. [٦٠٢١] أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ ببغداد، حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي- ح

стр. 4247

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أحمد ابن عبيد الله النرسي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن عبد الله بن عمر أنّ رسول الله ﷺ قال: "إنّ من الفطرة قص الشارب، والظفر، وحلق العانة" لفظهما سواء. رواه (١) البخاري في الصحيح عن مكى بن إبراهيم. [٦٠٢٢] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقصّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الأبط". رواه (٢) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس. وأخرجاه (٣) من حديث ابن عيينة وغيره عن الزهري.

стр. 4248

[٦٠٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يقص شاربه، وكان أبوكم إبراهيم ﷺ يقص شاربه. [٦٠٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا علي بن الحسن يعني الدارابجردي، حدثنا عبيد الله بن موسى ويعلى بن عبيد الطنافسي، عن يوسف بن صهيب، عن حبيب بن يسار- ح.

стр. 4249

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النّحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يوسف بن صهيب- وهو ثقة- حدثني حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله ﷺ : "من لم يأخذ من شاربه فليس منّا". قوله "وهو ثقة" من قول يعقوب بن سفيان. [٦٠٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدثنا المسعودي. وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا المسعودي، عن أبي عون، عن المغيرة بن شعبة: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا طويل الشارب، قال: فدعا بسواك وشفرة، ووضع السّواك تحت شارب الرجل فقطعه وفي رواية ابن بشران فدعا بسواك، فوضعه تحت شاربه، ثم دعا بشفرة فقصّه عليه. [٦٠٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن جعفر،

стр. 4250

حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا غالب بن نجيح، عن جامع بن شذاد، عن المغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة [قال: تسحرتُ مع النبي ﷺ ] (١) فكان لحم وكان يقطعه بالعنزة فقال: "لقد وفي شاربك يا مغيرة" فقصّ لي منه على سواك. [٦٠٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، قال قرأتُ على معقل بن عبيد الله، عن ميمون بن مهران، عن عبد الله بن عمر قال: ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال: "إنّهم يوفرون سبالهم، ويحلقون لحاهم فخالفوهم". قال: فكان ابن عمر يستعرض سبلته فيجزها كما تجز الشاة أو يجز البعير. [٦٠٢٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع،

стр. 4251

المكي أحدثنا سفيان، (١) عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي شيخ من أهل الكوفة قال: رأيتُ ابن عمر يحفي شاربه ويرفع إزاره. [٦٠٢٩] أخبرنا أبو بكر بن الحسن، وأبوزكريا بن أبي إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال. وحدثنا بحر بن نصر قال قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر، عن نافع: أنّ عبد الله بن عمر كان يأخذ من شاربه من فوف، ومن تحت، ويترك ما بين ذلك مثل الطُرة، وأنّه لم يكن يأخذ من لحيته إلا لحل. [٦٠٣٠] وأخبرنا أبو بكر وأبو زكريا، حدثنا أبو العباس، أخبرنا محمد، أخبرنا ابن وهب قال وحدثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب، أخبرك إسماعيل بن عياش، قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت أنس بن مالك وواثلة بن الأسقع يحفيان شواربهما ويعفيان لحاهما ويصفرانها.

стр. 4252

[٦٠٣١] قال إسماعيل بن عياش وحدثني عثمان بن عبيد الله بن رافع المدني قال: رأيتُ عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا أسيد الساعدي، ورافع بن خديج، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وسلمة بن الاكوع يفعلون ذلك. [٦٠٣٢] قال إسماعيل وحدثني شرحبيل بن مسلم الخولاني قال: رأيتُ خمسة نفر قد صحبوا النّبي ﷺ واثنين قد أكلا الدّم في الجاهلية، فلم يصحبا النّبي ﷺ يقصّون شواربهم، ويعفون لحاهم، ويصفرونهما، أبوأمامة الباهلي، وعبد الله بن بسر المازني، وعتبة بن عبد السلمي، والمقدام بن معدي كرب الكندي، والحجاج بن عامر الثمالي وأما اللذان لم يصحبا النّبي ﷺ فأبو عتبة الخولاني وأبو فالج الأنماري. هكذا قال عثمان بن عبيد الله بن رافع، وقيل ابن أبي رافع وقيل غير ذلك. [٦٠٣٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،

стр. 4253

أخبرنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا زائدة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: أخذ الشارب من الدين. [٦٠٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن العلاء، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ من لحية النّبي ﷺ شيئًا، فقال له النّبي ﷺ : "لا يصيبك السّوء أبا أيوب" [وقال مرّة أخرى: "يا أبا أيوب". وروي عن حرمي (١) بن عمارة عن يحيى بن العلاء عن يحيى بن سعيد عن أبي أيوب] (٢) تفرد به يحيى بن العلاء. وروي من وجه أخر ضعيف عن أنس بن مالك. [٦٠٣٥] أخبرنا محمد بن موسى حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب،

стр. 4254

حدثنا بكر بن بكار، أخبرنا الربيع بن صبيح قال: كان محمد بن سيرين إذا أخذ عنه الشيء يقول: لا عدمت نافعًا. وروي من وجه آخر ضعيف عن أنس بن مالك في الثالث بعد المائة من التاريخ. " فصل في إكرام الشَّعر وتدهينه وإصلاحه " [٦٠٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفّار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا سعيد بن منصور، وداود بن عمرو، حدثنا ابن أبي الزناد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من كان له شعر فليكرمه". [٦٠٣٧] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عياش الرقام، عن محمد بن يزيد يعني الواسطي، عن محمد بن إسحاق، عن عمارة بن غزية، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا كان لأحدكم شعر فليكرمه".

стр. 4255

[٦٠٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفّار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أشياخهم أن النّبي ﷺ قال لأبي قتادة: "إن اتخذت شعرًا فأكرمه" قال: فكان أبو قتادة حسبتُ يرجّله كُل يوم مرّتين. [٦٠٣٩] وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر أن أبا قتادة اتّخذ شعرًا، فقال له النّبي ﷺ : "كرمه كرمه أو افعل به". قال: فكان يترجل كل يوم كذا قال. [٦٠٤٠] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا معاذ هو ابن المثنى، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر قال: كان لأبي قتادة شعر، فقال النّبى ﷺ : "أحسن إليه، وكان يدهنه يومًا وبدعه يومًا. [٦٠٤١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الرفاء الهروي، حدثنا أبو محمد عبد الله

стр. 4256

ابن أحمد الدّحيمي الضرير بهمدان، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كانت لأبي قتادة جمة، فقال له رسول الله ﷺ : "أكرمها" فكان يرجّلها غبًّا. هكذا روي بهذا الإسناد موصولا وما قبله بإرساله أصح ووصله ضعيف. وقيل عن منصور عن إسماعيل كما. [٦٠٤٢] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا منصور بن أبي مزاحم. [وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن أسباط، حدثنا منصور بن أبي مزاحم] (١) حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: كان لأبي قتادة وفرة فسأل النبي ﷺ عنها فقال النبي ﷺ : "ادّهنها وكرمها".

стр. 4257

[٦٠٤٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار أنّه أخبره أنه قال: كان رسول الله ﷺ في المسجد، فدخل رجل ثائر الرأس واللحية، فأشار إليه رسول الله ﷺ بيده أن اخرج فاصلح رأسك، ولحيتك، ففعل ثم رجع، فقال رسول الله ﷺ : "أليس هذا خيرًا من أن يلقى أحدكم ثائر الرأس كأنّه شيطان". [٦٠٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوطاهر الفقيه، ومحمد بن موسى، وأبو محمد بن يوسف، قالوا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الذوري، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان الثوري، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك: أن النّبي ﷺ كان يكثر دهن رأسه أويسرح، (١) لحيته بالماء. قالوا سوى ابن يوسف قال العباس: ولم نسمعه إلا من قبيصة. [٦٠٤٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن حيان

стр. 4258

التمار، حدثنا ابن كثير، حدثنا سفيان، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس: أن النّبي ﷺ كان يكثر القناع حتى كان رأسه رأس دهان. [٦٠٤٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدى، حدثنا مسلم (١) بن إبراهيم، حدثنا مبشّر بن مكسّر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله ﷺ يكثر القناع ويكثر دهن رأسه ويسرح لحيته بالماء. [٦٠٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، حدثنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا إبراهيم بن دنوقا، حدثنا الأحوص بن جواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن في كل شيء من أمره في وضوئه إذا توضأ، وفي نعله إذا انتعل، وفي رجلته إذا ترجل. أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث شعبة وغيره عن أشعث.

стр. 4259

" فصل فيمن كره الإفراط في التنعم والتدهين والترجل وأحب القصد في ذلك " [٦٠٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا هشام، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجل (١) إلا غبًّا. رواه أبو داود (٢) عن مسدد عن يحيى القطان عن هشام بن حسان. [٦٠٤٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد، حدثنا الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أنّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه فقال: إني لم آتك زائرًا ولكني سمعتُ أنا وأنت حديثًا من رسول الله ﷺ رجوتُ أن يكون عندك منه

стр. 4260

علم، قال: ما هو؟ قال: كذا وكذا قال فما لي أراك شعثًا وأنت أمير الأرض؟ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه قال: فما لي لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبي ﷺ يأمرنا أن نحتفي أحيانًا. قال أبو سليمان (١): معنى الإرفاه: الاستكثار من الزينة وأصله من الرفه وهو أن ترد الإبل الاء كل يوم، فإذا وردت يومًا ولم ترد يومًا، فذلك الغبّ، ومنه أخذت الرفاهية وهي الخفض والدعة فكره الإفراط في التنعم وأمر بالقصد. [٦٠٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد الجريري، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلًا من أصحاب النّبي ﷺ كان أميرًا، وكان يمشي حافيا، ولا يدهن إلا أحيانًا، فقيل له: أنت أمير المؤمنين تمشي حافيًا ولا تدهن، فقال: كان رسول الله ﷺ ينهانا عن كثير من الإرفاه وهو الإدهان كل يوم، ويأمرنا أن نحتفي أحيانًا. قال الشيخ: ورواه (٢) في الاحتفاء زهير بن حرب عن ابن علية عن الجريري عن عبد الله بن بريدة أنّ رجلًا سمع من رسول الله ﷺ حديثًا وقد سمعه معه رجل يقال له عبيد فأتاه فقال: إن النّبي ﷺ كان يأمرنا بالاحتفاء. [٦٠٥١] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبزنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا ابن

стр. 4261

نفيل، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبي أمامة قال: ذكر أصحاب رسول الله ﷺ يومًا عنده الدُنيا، فقال رسول الله ﷺ : "ألا تسممعون [ألا تسمعون أن البذاذة من الإيمان] (١) أن البذاذة من الإيمان" يعني التقحل. قال أبو سليمان: البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها. قال الحليمي (٢): وإنّما هو والله أعلم أن لا تقعده البذاذة عن الطاعات، فلا يمتنع إذا ساءت حاله عن الجمعة والجماعات، ولا عن مجالس العلم لأجل رثاثة كسوته، وسوء هيئة لباسه، ولكنّه يصبر على ما هو فيه، ويحمد الله عليه، ولا يستشعر منه خجلا ولا حياء فذاك إن شاء الله هو الإيمان دون الرثاثة بعينها والله أعلم. [٦٠٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة، حدثنا

стр. 4262

خلف بن عمرو العكبري، حدثنا محمد بن عبد الحميد المروزي، حدثنا الوليد بن عقبة قال: رأيتُ داود الطائي وقال له رجل: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إنّي عنها مشغول. " فصل في تطويل الجمّة " (١) [٦٠٥٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء وذكر النبي ﷺ فقال: كان مربوعَا، بعيد ما بين المنكبين، كان شعره يبلغ شحمة أذنيه، لقد رأيته في حلة حمراء، ما رأيتُ شيئًا أحسن منه. أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث شعبة.

стр. 4263

[٦٠٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك وأبو الحسن المصري قالا. حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي حدثنا أبو الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن شمْر بن عطية، عن خريم بن فاتك قال قال لي رسول الله ﷺ : "نعم المرء أنت، لولا خلتان فيك" فقلتُ: ما هما يا رسول الله تكفيني واحدة قال "إرخاؤك شعرك وإسبالك إزارك". [٦٠٥٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام

стр. 4264

محمد بن غالب، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: أتيتُ النّبي ﷺ ولي شعر فقال: "ذباذب" قال: فذهبتُ فأخذتُ من شعري، فلما جئتُه قال: "لم أخذت من شعرك؟ " قلتُ: سمعتُك تقول: "ذباذب" فظننتُ، قال: "ما عبتُك، وهذا أحسن". قال الشيخ: كذا في روايتنا، ذباذب، ويقال: تذبذب الشيء إذا اضطرب، وقد قيل إنّما قيل ذباذب أي هذا شؤم. [٦٠٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا ابن عقبة الأزرق، حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال: أتيتُ النّبي ﷺ وشعري طويل، فقال النبي- ﷺ "ذباذب" فأخذتُ من شعري، فقال: "لم أعبك وهذا أحسن". " فصل في فرق الشعر " [٦٠٥٧] حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن محمد بن مهدي القشيري، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بشر بن موسى، حدثنا الحسن يعني الأشيب، عن إبراهيم بن سعد.

стр. 4265

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، حدثنا عثمان ابن سعيد الدارمي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رءوسهم، وكان رسول الله ﷺ يحب مرافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه فسدل رسول الله ﷺ ناصيته ثم فرق بعد ذلك. رواه (١) البخاري في الصحيح عن أحمد بن يونس. ورواه (٢) مسلم عن منصور بن أبي مزاحم والوركاني عن إبراهيم.

стр. 4266

[٦٠٥٨] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى

стр. 4267

ابن خلف، حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة، قالت: كنتُ إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ﷺ صدعتُ الفرق من يافوخه، وأرسل ناصيته بين عينيه. [٦٠٥٩] وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي قالا: حدثنا إبراهيم ابن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، عن عائشة قالت: كنتُ أصدع فرق رسول الله ﷺ من فوق يافوخه وأسدله له إذا دهنت ناصيته. [٦٠٦٠] قال وأخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن الهيثم الشعراني، حدثنا العمري

стр. 4268

عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب إملاء … فذكره بإسناده غير أنّه قال: من قرن يافوخه. " فصل في حلق جميع الرأس وما ورد من النّهي عن القزع " [٦٠٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إملاء، حدثنا محمد بن عبيد الله المنادى، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد الله بن المثنى أبوالمثنّى الأنصاري، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن القزع. رواه (١) البخاري في الصحيح عن مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن المثنى. [٦٠٦٢] أخبرنا أبو الحسين بن بمضران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن النّبي ﷺ رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه، وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، قال: "إما أن تحلقوه كلّه، وإما أن تتركوه كلّه". رواه (٢) مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع وغيره عن عبد الرزاق.

стр. 4269

[٦٠٦٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبوالليث سلم بن معاذ بن سلم التميمي، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، قال أخبرني عبيد الله بن عمر بن حفص أظنه عن عمر بن نافع، عن نافع، أنّه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن القزع، قلتُ: وما القزع؟ قال: فأشار لنا عبيد الله قال: إذا حلق لصبي ترك ها هنا شعر، وهاهنا شعر، وهاهنا وهاهنا، فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته، وناحيتي رأسه، فقيل لعبيد الله: الجارية والغلام؟ قال: لا أدري هكذا قال لصبي: قال عبيد الله: وعاودته وقال: أما القُصّة والقفا للغلام فلا بأس بهما، ولكنّ القزع أن يترك بناصيته شعر، وليس في رأسه غيره، وكذلك شقّي رأسه هذا وهذا. رواه (١) البخاري في الصحيح عن محمد بن سلام عن مخلد عن ابن جريج. وأما "الذؤابة":

стр. 4270

[٦٠٦٤] فأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد- ح وأخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن محمد بن حماد العقيلي بمكة، حدثنا حجاج الأنماطي، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن القزع وهو أن يحلق رأس الصبي ويترك له ذؤابة. هكذا رواه حماد بن سلمة عن أيوب، ولا أدري هذا التفسير من قول نافع أو أيوب. وقد رويناه من حديث (١) معمر عن أيوب ليس فيه ذكر الذؤابة إلا أنّ معناها فيما رواه. [٦٠٦٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس ابن مالك فحدثتني أختي عن المغيرة قالت: وأنت يومئذ غلام، ولك قرنان أو قصّتان، فمسح رأسك وبرك عليك، وقال: احلقوا هذين، أو قصّوهما، فإن هذا زيّ اليهود.

стр. 4271

وروينا (١) عن منصور عن تميم بن سلمة أو عن بعض أصحابه عن عائشة أنّها أدخل عليها صبي أو قال صبية لها ذؤابتان، فقالت: أخرجوا عني هذه اليهودية. [٦٠٦٦] وقد أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد بن الحباب، عن ميمون بن عبد الله، عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كانت لي ذؤابة فقالت لي أمي: لا أجزها، كان رسول الله ﷺ يمدّها، ويأخذ بها. [٦٠٦٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بتُّ ذات ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، قال: فقام النّبي ﷺ يصلي من اللّيل، قال: فقمتُ عن يساره أصلّي بصلاته، قال: فأخذ بذؤاب كان لي أو برأسي، فأقامني عن يمينه. رواه البخاري (٢) في الصحيح عن عمرو بن محمد عن هشيم، وقال في الحديث: بذؤابتي أو برأسي وهذا بالشك، والنّهي عن القزع صحيح فتركها أولى، وبالله التوفيق.

стр. 4272

" فصل في دفن ما يزيله عن نفسه من الشَّعر والظّفر والدّم " [٦٠٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن داود بن إسحاق القيسي القماح، حدثني زيد بن المبارك، حدثني محمد بن سليمان بن

стр. 4273

مشمول، حدثني عبيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، قال حدثتني ميل بنت مشرح الأشعرية أنّ أباها مشرح وكان من أصحاب النبي ﷺ قصّ أظفاره فجمعها ثم دفنها ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ فعله. [٦٠٦٩] أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الفقيه، أخبرنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا علي بن سعيد العسكري، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، حدثنا

стр. 4274

أبي، حدثنا قيس بن الربيع، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه: أنّ النبي ﷺ كان يأمر بدفن الشّعر والأظفار. هذا إسناد ضعيف، وروي من أوجه أخر كلها ضعيفة. [٦٠٧٠] أخبرنا أبو بكر بن الحارث، أخبرنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو حريش الكلابي، حدثنا محمد بن عمر بن الوليد، حدثنا ابن أبي فديك، عن يزيد بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده قال: احتجم رسول الله ﷺ ، فقال لي: "خُذ هذا الدم فادفنه من الدواب، والطير والناس، فتغيبت به، فشربته، ثم سألني فأخبرته، فضحك. تابعه (١) سريج بن يونس عن ابن أبي فديك.

стр. 4275

[٦٠٧١] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، حدثنا محمد بن عمرو بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن أرقم، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان لا يفارق مسجد رسول الله ﷺ ومشطْه، وكان ينظر في المرآة أحيانًا، [ويسرح لحيته] (١) ويأمر به. قال الشيخ: سليمان بن أرقم ضعيف. [٦٠٧٢] أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح بالكوفة، حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن
следующие страницы →