ما يستحيا منه، فلا تفعله، وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه الوعيد لقوله : ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (١).
قال الإمام أحمد: وهذه الأقاويل التي حكيناها متفقة في المعنى، وإن كانت مختلفة في اللفظ (٢).
وقال الحليمي (٣) ﵀: وإذا حافظ على الجماعة حياء من الناس فهي على وجهين:
أحدهما: أن يخاف ذم الجيران إياه فلا يفارق المسجد ليحمدوه وليثنوا عليه خيًرا، فهذارياء فليس بمحمود.
والآخر أن يكون حياؤه من الله بالحقيقة فيخشى أنه إن فارق الجماعة كان من عاجل عقوبة الله إياه أن يبسط المسلمون فيه ألسنتهم بالذم، وإذا كان معها كان من عاجل ما يثيبه الله به أن يطلق المسلمون ألسنتهم فيه بالمدح، فيكون خوفه ذم الناس، وحبه مدحهم متعلقًا بالله لا بغيره، فهذا محمود.
ويستحيي الولد من الوالد، والمرأة من زوجها، والجاهل من العالم، والصغير من الكبير، والواحد من الجماعة، فيريد الأدون أن يعمل على عين الأكمل عملا من حقوق الناس بحق مثله للأكمل، فيخاف أن يقع منه عنده على وجه يذمه فيدعه، فذاك استحياؤه، وهذا أيضًا محمود؛ لأن فيه مراعاة الناقص حق الكامل وإذعانه لهم لأجل الفضل الذي يعلمه له على نفسه.
[٧٣٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب،
стр. 5077
أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو الأسود، حدثنا ابن لهيعة، عن أسامة بن زيد الليثي، أن أبا داود مولى بني محمد الزهري حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:"فُضّلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة، ولكن الله ألقى عليهن الحياء".
[٧٣٤٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي إملاء، حدثنا عبد الله بن محمد بن موسى،
стр. 5078
حدثنا محمد بن غالب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير سمع سعيد بن زيد أن رجلًا قال للنبي ﷺ : "أوصني، قال: "أوصيك أن تستحيي الله كما تستحيي رجلًا صالحًا من قومك".
كذا قال سعيد بن زيد وقال غيره سعيد بن يزيد الأزدي.
ورواه (١) عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن يزيد الأزدي، عن ابن عم له قال: قلتُ يا رسول الله … فذكره.
وروي هذا (٢) عن جعفر بن الزبير- وهو ضعيف- عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ .
стр. 5079
[٧٣٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا هلال بن العلاء الرقي، حدثنا أبوهمام، حدثنا المعارك بن عباد البصري، عن أبي عباد، عن جده أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليستحي أحدكم من ملكيه الذين معه كما يستحي من رجلين من صالحي جيرانه وهما معه بالليل والنهار".
إسناده ضعيف وله شاهد ضعيف.
[٧٣٤٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أحمد بن
стр. 5080
علي الأبار، حدثنا سليمان بن النعمان، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، حدثنا ليث، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ :"ألم أنهكم عن التعري، الم أنهكم عن التعري؟ إن معكم من لا يفارقكم في نوم ولا يقظة إلا حين يأتي أحدكم أهله أو حين يأتي خلاءه، ألا فاستحيوهما، ألا فأكرموهما".
[٧٣٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن جميل الحذاء، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "اللهم لا يدركني- أو - لا أدرك زمان قوم لا يتبعون العليم، ولا يستحيون من الحليم، قوم قلوبهم قلوب الأعجم وألسنتهم ألسنة العرب".
стр. 5081
قال أبي: الأعجم: الدواب، وتفسير ذلك قول رسول الله ﷺ : "العجماء جرحها جبار".
[٧٣٤٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ محمد بن الحسن بن سعيد المخرمي، يقول: سمعتُ محمد بن عبد الله الفرغاني قال: كان الجنيد جالسًا مع رويم والجريري وابن عطاء، فقال الجنيد: ما نجا من نجا إلا بصدق اللجا، قال الله : ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ﴾ (١) الآية.
وقال رويم: ما نجا من نجا إلا بصدق التقى، قال الله : ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ (٢) الآية.
وقال الجريري: ما نجا من نجا إلا بمراعاة الوفاء قال الله : ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ (٣).
وقال ابن عطاء: ما نجا من نجا إلا بتحقيق الحياء قال الله : ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ (٤).
[٧٣٤٨] سمعتُ أبا سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، يقول: سمعتُ علي بن جهضم بمكة، يقول: سمعتُ أبا عبد الله الفارسي يقول: سئل جنيد عن الحياء؟ فقال: رؤية الآلاء ورؤية التقصير، فيتولد من بين هذين الحالين حالة تسمى الحياء.
стр. 5082
[٧٣٤٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال: سمعتُ سعيد بن عثمان الحناط يقول: سمعتُ ذا النون يقول: اعلموا أن الذي أهاج الحياء من الله معرفتهم بإحسان الله إليهم، وعلمهم بتضييع ما افترض الله عليهم من شكره، وليس لشكره نهاية كما ليس لعظمته نهاية.
[٧٣٥٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الواحد بن بكر، يقول: سمعتُ محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثني محمد بن عبد الملك، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: الحياء وجود الهيبة في القلب مع حشمة ما سبق منك إلى ربك.
[٧٣٥١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن محمد الرازي، يقول: سمعتُ محمد بن الفضل يقول: الحياء يتولد من النظر إلى إحسان المحسن، ثم من النظر إلى جفائك إلى المحسن، فإذا كنت كذلك رزقت الحياء إن شاء الله.
[٧٣٥٢] أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: سمعتُ نصر بن محمد بن أحمد بن يعقوب العطار، يقول: سمعتُ أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ يوسف بن الحسين، يقول: سمعتُ ذا النون يقول: لله عباد تركوا الذنب (١) استحياء من كرمه بعد أن تركوه خوفًا من عقوبته، ولو قال لك اعمل ما شئت فلست آخذك بذنب كان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه وتركًا لمعصيته، إن كنت حزا كريما عبدًا شكورًا فكيف وقد حذرك.
стр. 5083
[٧٣٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني الجنيد بن محمد قال: قال لي ليلة السري بين المغرب وعشاء الآخرة: احفظ عني هذا الكلام ثم قال: الشوق والوله يرفرفان على القلب فإن وجدا فيه الحياء والأنس أوطنا، وإلا رحلا، احفظ عني هذا الكلام يا غلام لا تضيع.
[٧٣٥٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعتُ عبد الله بن أحمد بن جعفر يقول: سمعت زنجويه اللباد، يقول: سمعتُ علي بن الحسن الهلالي، يقول: سمعتُ إبراهيم ابن الأشعث، يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: خمس من علامات الشقاء: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.
[٧٣٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو القاسم يوسف بن صالح النحوي،
стр. 5084
حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد المقدمي القاضي، حدثنا أبي، عن سهل بن عثمان، عن ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي قال: كان الناس يتعاملون بالدين زمانًا ثم ذهب الدين، فتعاملوا بالوفاء زمانًا، ثم ذهب الوفاء، فتعاملوا بالمروءة زمانًا، ثم ذهب المروءة فتعاملوا بالحياء زمانًا، ثم ذهب الحياء فصاروا إلى الرغبة والرهبة.
[٧٣٥٦] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: سمعتُ إبراهيم بن فراس الفقيه، يقول: سمعت محمد بن محمد بن المؤمل العدوي، يقول: سمعت رجلًا من البوادي يقول: ذهبت المكارم إلا من الصحف.
[٧٣٥٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش،
стр. 5085
حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عمر بن مساور، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: إذا أردت حاجة فباكر حاجتك، فإن رسول الله ﷺ قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، وإذا سألت رجلا حاجة فالقه بوجهك، فإن الحياء في العينين.
ورواه أحمد (١) بن يوسف السلمي، عن معلى بن أسد، وزاد في متنه عن ابن عباس: لا تطلبن حاجة إلى أعمى ولا تطلبها ليلا وزاد في الحديث المسند: واجعل ذلك يوم الخميس.
ورواه محمد بن جامع، عن عمر بن مساور بتمامه غير أنه لم يذكر الزيادة في المسند.
[٧٣٥٨] أخبرناه أبو سعد الماليني، أخبرنا ابن عدي، حدثنا عمران السختياني، حدثنا
стр. 5086
محمد بن جامع، حدثنا عمر بن مساور العجلي، حدثنا أبو جمرة الضبعي، قال: سمعتُ ابن عباس يقول: لا تطلبن حاجة بليل، ولا تطلبها إلى أعمى، فإذا طلبت حاجة فاستقبل الرجل بوجه، فإن الحياء في العينين، وباكر حاجتك، فإن رسول الله ﷺ قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
[٧٣٥٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الواعظ، يقول: سمعتُ علي بن محمد الجرجاني، يقول: سمعتُ يحيى بن معاذ الرازي يقول: هيبة الناس من المؤمن على قدر هيبته من الله، وحياؤهم منه على قدر حيائه من الله، وحبهم له على قدر حبه لله .
[٧٣٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد الزيقي، حدثنا
стр. 5087
أبو عبد الله محمد بن عبدوس النيسابوري، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا عمرو بن عون الواسطي، حدثنا خالد بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، قال: قال زيد بن علي: إني لأستحيي من عظمته أن أفضي إليه بشيء أستخفيه من غيره.
[٧٣٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعتُ [أبا محمد البلاذري، يقول: سمعتُ أبا عبد الله العميري يقول: سمعتُ أحمد بن أبي الحواري، يقول: سمعت] (١) أبا سليمان الداراني يقول: قال الله : إنك إن استحييت مني أنسيت الناس عيوبك، وأنسيتُ بقاع الأرض ذنوبك، ومحوتُ من الكتاب زلاتك، ولم أناقشك الحساب يوم القيامة.
" فصل في ستر العورة "
قال (٢): ويدخل في جملة الحياء من الله ، ثم من الناس ستر العورة؛ لأن الشريعة كما جاءت بالأمر بستر العورة، فكذلك الناس بحكم طباعهم يعدون كشفها سقاطة وسفاهة، وخلاعة.
стр. 5088
[٧٣٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، قال قرئ على
стр. 5089
محمد بن مسلمة الواسطي وأنا أسمع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا بهز بن حكيم بن معاوية القشيري- ح
قال: وأخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا بهز بن حكيم، حدثني أبي، عن جدي قال: قلتُ: يا رسول الله [عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك " قلتُ: يا رسول الله] (١) إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: "إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها" قال قلتُ: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليًا؟ قال: "فالله أحق أن يُستحيا منه من الناس" ووضع رسول الله ﷺ يده على فرجه.
قال الإمام أحمد: لفظ حديث عبد الوارث بن سعيد.
قوله (٢): "والله سبحانه أحق أن يستحيا منه" أي يتحمل على عينه بالتستر لئلا يرى العبد ناظرًا إلى عورة نفسه، لا لئلا يرى عورة عبده؛ فإن الاحتجاب عن الله غير ممكن، ولكنه يرى المكشوف مكشوفا، قد ترك أدبه من التستر فيه، ويرى المستور مستورًا أقام أدبه من التستر فيه، فصح الاستحياء منه باللبس والستر فيه وبالله التوفيق.
стр. 5090
[٧٣٦٣] حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا معاذ بن خالد، حدثنا زهير، عن
стр. 5091
شرحبيل بن سعد، أنه سمع جبار بن صخر يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنا نهينا أن ترى عوراتنا".
[٧٣٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث ابن أبي أسامة- ح
وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن الصوفي ببغداد، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم الأنباري، حدثنا محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي، قالا: حدثنا روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا عمرو بن دينار، قال سمعتُ جابر بن عبد الله يحدث: أن رسول الله ﷺ كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزار، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة، قال: فحله، فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه، فما رئي بعد ذلك اليوم عريانًا.
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث روح.
[٧٣٦٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو حفص الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي- ح
стр. 5092
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو علي القباني، حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، حدثنا أبي، حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، عن المسور بن مخرمة قال: أقبلتُ بحجر أحمله ثقيلا وعلي إزار خفيف، فانحل إزاري، ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه، حتى بلغت به موضعه، فقال رسول الله ﷺ : "ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة".
لفظ حديث أبي نصر وحديث ابن فراس مختصر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تمشوا عراة" ولم يذكر القصة.
رواه (١) مسلم في الصحيح عن سعيد بن يحيى بتمامه.
[٧٣٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا الضحاك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "لا ينظر الرجل إلى عرية الرجل، ولا تنظر المرأة إلى عرية المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب، ولا تفضى المرأة إلى المرأة في الثوب".
رواه (٢) مسلم عن محمد بن رافع.
стр. 5093
[٧٣٦٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،
حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا إسماعيل بن جعفر، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: مر النبي ﷺ وأنا معه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر غط فخذك، فإن الفخذ عورة".
[٧٣٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أَنه قال أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ عن لبستين وبيعتين، ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع، والملامسة: مس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه، وينبذ الآخر ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر، ولا تراض، واللبستين: اشتمال الصماء، والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب، واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء.
رواه البخاري (١) عن يحيى بن بكير.
стр. 5096
[٧٣٦٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن بشر
стр. 5097
أخو خطاب، أخبرنا عبيد الله بن عمر الجشمي، حدثنا يزيد أبو خالد، حدثنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال قال لي رسول الله ﷺ : "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت".
[٧٣٧٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
стр. 5098
حدثنا بحر بن نصر بن سابق، حدثنا ابن وهب، أخبرني عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: خرج رسول الله ﷺ إلى غنم له وفيها أجير يرعاها، فإذا بالأجير متجرد فيها، فدعاه رسول الله ﷺ ، فقال: "كم لك عندنا من أجرك؟ " فقال: لم يا رسول الله ألم أحسن الرعاية والولاية؟ قال: "إني لا أحب أن يكون فينا من لا يستحي من الله إذا خلا".
[٧٣٧١] وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي جهم: أن رسول الله ﷺ استاجر أجيرا يرعى له أو في بعض أعماله، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله رأيت فلانا كاشفا عن عورته، ما يبالي، فأرسل إليه رسول الله ﷺ فأتاه كاشفًا عن عورته، فقال رسول الله ﷺ : "من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السر، فأعطوه حقه ثم ينطلق".
[٧٣٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبوزكريا في قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن
стр. 5099
نصر، حدثنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن سليمان بن زياد الحضرمي، حدثه أن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي حدثه أنه مر وصاحب يُقال له أيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة، قال عبد الله: فلما مررنا بهم، قالوا: إن هؤلاء محتسبين- أو قال- قسيسين فدعوهم، ثم إن رسول الله ﷺ خرج عليهم فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله ﷺ مغضبًا، حتى دخل فكنت أنا وراء الحجر فأسمعه يقول: "سبحان الله لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا" وأيمن- أو قال- أم أيمن عنده، يقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: (قال) (١): "فلا وأبي ما أستغفر لهم".
ورواه ابن لهيعة عن سليمان بن زياد وقال فيه: وأم أيمن عنده تقول له استغفر لهم يا رسول الله قال: "غفر الله لهم" وهو في "زيادات الفوائد".
[٧٣٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس: أن أبا موسى الأشعري كان يلبس تبانًا ينام فيه مخافة أن ينكشف عورته.
стр. 5100
" فصل في الحمام "
[٧٣٧٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن عبد الله بن شداد، عن أبي عذوة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ نهى عن دخول الحمامات، ثم وخص للرجال أن يدخلوها في المآزر.
[٧٣٧٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأديب، حدثنا محمد
стр. 5101
ابن إبراهيم العبدي، حدثنا أبو الأصبغ عبد العزيز بن يحيى، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن طاوس- ح
وعن السختياني عن طاوس، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "اتقوا بيتًا يُقال له الحمام" قالوا: يا رسول الله إنه يذهب الدرن، وينفع المريض، قال: "فمن دخله فليستتر".
وكذلك رواه موسى بن أعين عن ابن إسحاق، عن ابن طاوس موصولا كما.
[٧٣٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "أنهاكم عن بيت يقال له الحمام".
فذكره بنحوه مرسلًا هو المحفوظ.
[٧٣٧٧] أخبرنا أبوالجسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا
стр. 5102
ابن طاوس، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "احذروا بيتًا يقال له الحمام" قالوا: إنه ينقي الوسخ، ويذهب الأذى، وينفع لكذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ : "فمن دخله منكم فليستتر".
وكذلك رواه (١) روح بن القاسم، عن ابن طاوس، وجماعة عن سفيان الثوري، عن ابن طاوس مرسلا.
وروي عن الثوري موصولا وليس بمحفوظ.
[٧٣٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، حدثنا صلت بن مسعود، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "بئس البيت الحمام" قال قائل- أو - قائلون: يا رسول الله إنه يداوى فيه المريض، ويذهب فيه الوسخ، قال: "فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون" (٢).
стр. 5103
[٧٣٧٩] أخبرنا أبو علي بن شاذان البغدادي بها، أخبرنا عبد الله بن جعفر النخوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق- ح.
وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حامد العطار، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثني يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم وهو ابن حنين، عن محمد بن ثابت بن "شرحبيل" عن عبد الله (١) بن سويد الخطمي- وفي رواية يعقوب- عن عبد الله بن سويد ولم يقل الخطمي، عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام".
стр. 5104
قال: فنميتُ ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أبي بكر بن عمرو ابن حزم: أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع عمر النساء من الحمام.
لفظ حديث يعقوب ولم يقل يحيى وهو ابن حنين ولم يذكر إكرام الضيف، وعبد الله هذا إن كان الخطمي فاسم أبيه يزيد، ولكن كان في كتابب ابن سويد عنهما جميعًا.
رواه شيخنا أبو عبد الله الحافظ من حديث عمر، وعن يحيى حدثني أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم.
ورواه من حديث (١) عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يعقوب، عن عبد الرحمن ابن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد الخطمي.
[٧٣٨٠] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،
стр. 5105
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، أن عمر بن السائب، حدثه أن القاسم بن أبي القاسم حدثه أنه سمع قاص الأجناد بالقسطنطينية يحدث عن عمر بن الخطاب قال: أيها الناس إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار، ومن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام".
[٧٣٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد ابن زياد البصري بمكة، حدثنا محمد بن الصباح الصنعاني، حدثنا محمد بن شرحبيل، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة قالت: أتت عائشة نساء من أهل الشام فقالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات؟ قلن: نعم، قالت: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله ".
وكذلك رواه (١) شعبة عن منصور.
стр. 5106
[٧٣٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمروى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا يزيد، حدثنا أبوجناب يحيى بن أبي حية، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "بئس البيت الحمام، بيت لايستر وماء لا يطهر".
وما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبًا وأنها دخلت الحمام، وقالت: لو أن امرأة أطاعت ربها، وحفظت فرجها، ثم آذت زوجها بكلمة باتت والملائكة تلعنها.
стр. 5107
[٧٣٨٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، أنه بلغه عن عائشة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أف للحمام حجاب لا يستر، وماء لا يطهر، بنيان أو بنيان للمشركين، ومرج الكفار، ومرج الشيطان لا يحل لرجل أن يدخله إلا بمنديل (١)، مروا المسلمين لا يفتنون (٢) نساءهم ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (٣) علموهن القرآن، ومروهن بالتسبيح".
هذا منقطع.
[٧٣٨٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا أبا السمح، حدثه عن
стр. 5108
السائب: أن نسوة دخلن على أم سلمة من حمص، [فسألتهن من أين أنتن؟ فقلن: من أهل حمص] (١)، قالت: من أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة نزعت ثيابهها في غير بيتها خرق الله عنها سترًا".
قال الإمام أحمد ﵀: فهذه الأخبار تنهى النساء عن دخول الحمامات على الإطلاق، وذلك لما بني عليه أمرهن من المبالغة في التستر.
[٧٣٨٥] وقد أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "إنها ستُفْتَح عليكم أرض الأعاجم، وستجدون فيها بيوتًا يُقال لها الحمامات، فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء".
فهذا حديث ينفرد به عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وأكثر أهل العلم بالحديث لا يحتج بحديثه وقد أخرجه أبو داود في "السنن" (٢) عن أحمد بن يونس عن زهير عن عبد الرحمن بن زياد وليس بأضعف من أحاديث النهي على الإطلاق.
وروي من وجه أخر عن عمر مرفوعًا وليس بالقوي.
стр. 5109
وروينا (١) عن نافع وبكير بن عبد الله بن الأشج أنهما حملا النهي في ذلك على التنزيه والله أعلم.
[٧٣٨٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن الخطاب قال: لا يحل للمؤمن أن يدخل الحمام إلا بمنديل، ولا مؤمنة إلا من سقم، فإني سمعتُ عائشة تقول إن رسول الله ﷺ يقول: "أيما امرأة وضعت خمارها في غير بيتها فقد هتكت الحجاب فيما بينها وبين ربها".
وفي هذا الأثر عن عمر تأكيد لما رواه الإفريقي غير أنه منقطع.
وروي عن عمر من وجه أخر أقوى كما.
[٧٣٨٧] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وأبي مرحوم بن ميمون أنهما سمعا عيسى بن سيلان يقول سمعتُ قبيصة بن ذؤيب، يقول سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: لا يحل
стр. 5110
لرجل أن يدخل الحمام إلا بمئزر، ولا يحل لامرأة أن تدخل الحمام، فقام رجل فقال: لقد منعتها من حين سمعتُك تنهى عن ذلك وإنها لسقيمة، فقال عمر: إلا من سقم.
[٧٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ : "أول من دخل الحمامات ومنعت له النورة سليمان بن داود، فلما دخله وجد حره وكمه، فقال: أوه من عذاب الله، أوه ثم أوه أوه قبل أن لا تكون أوه".
تفرد به إسماعيل الأودي فيل البخاري: لا يتابع عليه، وقال مرة: فيه نظر.
стр. 5111
[٧٣٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن الشعيري، حدثنا أحمد بن معاذ السلمي، حدثنا عبد الرحمن بن علقمة السعدي، حدثنا أبو حمزة السكري، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه،- عن أبي هريرة، قال قال رسول الله ﷺ : "نعم البيت يدخله الرجل الحمام، وذلك لأنه إذا هو دخله سأل الله الجنة، واستعاذ بالله من النار، بئس البيت يدخله الرجل المسلم بيت العروس وذلك بأنه (١) يركبه في الدنيا وينسيه الآخرة".
في إسناده ضعف.
[٧٣٩٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا عبد الواحد يعني ابن زياد، حدثنا عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: نعم البيت الحمام يذهب الدرن، ويذكر النار.
وهذا موقوف وإسناده صحيح.
стр. 5112
[٧٣٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا قرة بن خالد، أخبرني عطية الجدلي، عن ابن عمر قال: نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر النار.
[٧٣٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر بن بالويه، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا شعبة، عن حماد، عن مجاهد قال: جعل الناس يحلقون رءوسهم بمنى، وأمر ابن عمر حجامًا فجعل يأخذ من شعر صدره فأكب الناس عليه ينظرون، قال: إني لست أصنع هذا للسنة، ولكني أكره الحمام، وذلك أنه من رقيق العيش.
[٧٣٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن
стр. 5113
عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "إن الله حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء".
ورواه (١) زهير أبو معاوية عن عبد الملك وزاد فيه: "يحب الحياء والستر" إلا أنه أرسله فلم يذكر في إسناده صفوان بن يعلى.
ورواه ابن جريج عن عطاء فأعضله فلم يذكرهما فيه.
[٧٣٩٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن عطاء بن أبي رباح أخبره قال: لما كان رسول الله ﷺ بالأبواء أقبل، فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض فرجع النبي ﷺ فقام، فلما رأوه قائما خرجوا إليه من رحالهم، فقال: "إن الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار" فأخبر عبد الله بن عبيد ويوسف بن الحكم قد قال مع ذلك: "اتقوا الله" وقال: "ليفرغ عليه أخوه أو كلامه فإن لم يكن فليغتسل إلى بعيره".
стр. 5114
[٧٣٩٥] أخبرنا أبو زكريا، أخبرنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة والليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال: "لا تغتسلوا في الصحراء إلا أن تجدوا متوارى، فإن لم تجدوا متوارى فليخط أحدكم خطأ كالدارة، ثم يسمي الله ويغتسل فيها".
هذا مرسل.
[٧٣٩٦] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال سمعتُ حيوة بن شريح، عن الحجاج بن شداد أنه سمع الحجاج يقول: سأل رسول الله ﷺ عن أبي بكر وعمر فلم يكونا حاضرين ثم أتيا بعد، فسألهما رسول الله ﷺ : "أين كنتما؟ " قالا: كنا نغتسل قال: "كيف صنعتما؟ " قال أحدهما: دخل صاحبي الماء فاغتسل (١)، وحولتُ إليه قفائي، وسترت بيني وبينه بثوب، فلما فرغ وخرج، دخلتُ الماء أغتسل، فصنع مثلما صنعتُ فقال لهما رسول الله ﷺ : "أحسنتما".
وهذا أيضًا مرسل.
[٧٣٩٧] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب،
стр. 5115
حدثنا أسامة بن زيد، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان لا يدخل ماء إلا وعليه إزار.
[٧٣٩٨] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، أخبرنا الليث، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: اتقوا الله واستحيوا وتواروا، ولا يغتسل أحد منكم إلا وعليه سترة وليستره أخوه ولو بثوبه.
[٧٣٩٩] أخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، حدثنا بحر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن سلمان، عن عمرو مولى المطلب، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "لعن الله الناظر والمنظور إليه".
[٧٤٠٠] قال: وحدثنا ابن وهب، حدثني يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن عمر بن عبد العزيز قال: النظر إلى عورة الصغير كعورة الكبير.