← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

[٧٧٨٩] قال: وحدثنا علي، حدثنا عبد الله بن إدريس وسليمان بن حبان جميعًا انهما سمعا هذا الحديث من محمد بن عجلان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال قال عمر فذكرا جميعًا نحوه من حديث سفيان إلاَّ أنه ليس في حديثهما قال قال رجل: وكيف ذاك أصلحك الله؟ وقد رويناه عاليًا من حديث سفيان في كتاب "المدخل" (١). [٧٧٩٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل، حدثنا الكديمي، حدثنا سعيد بن سلام العطاء، حدثنا الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن

стр. 5357

عابس بن ربيعة قال: قال عمر وهو على المنبر: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من تواضع لله رفعه الله، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر وضعه الله، فهو في أعين الناس صغير، وفي نفسه كبير، حتى لهو أهون عليهم من كلب أو خنزير". [٧٧٩١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا أبو علي الحنفي، حدثنا زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان، سلسلة في السماء، وسلسلة في الأرض، فإذا تواضع العبد رفعه الملك الذي بيده سلسلة السماء، وإذا تجبّر جذبته السلسلة التي في الأرض". ورواه أيضًا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي عن الحنفي. [٧٧٩٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن حشيش المقرئ بالكوفة، أخبرنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي، حدثنا أبو محمد بن داود بن عبد الرحمن الكاتب ببغداد، حدثنا

стр. 5358

أبو موسى محمد بن المثنى الزمن، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي (١)، حدثنا زمعة ابن صالح، عن سلمة، عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "ما من آدميّ إلاَّ وفي رأسه سلسلتان إحداهما في السماء السابعة، والأخرى في الأرض السابعة، فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وإذا أراد أن يرفع نفسه وضعه الله". [٧٧٩٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا المنهال بن خليفة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أدمي إلاَّ في رأسه حكمة، الحكمة بيد ملك، فإن تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإن ارتفع قيل للملك: ضع حكمته". تابعه علي بن عبد العزيز وغيره عن عثمان بن سعيد المرّي.

стр. 5359

[٧٧٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي بمكة، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من تكبر تعظمًا وضعه الله، ومن تواضع تخشعًا لله رفعه الله". [٧٧٩٥] أخبرنا أبو منصور (١) أحمد بن علي الدامغاني سكن ببيهق، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن الزهري بمصر … فذكره بإسناده مثله. [٧٧٩٦] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، أخبرنا

стр. 5360

أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن سليمان الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة قال: قال عبد الله: من يسمع يسمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به، ومن تواضع لله خشوعًا رفعه الله، ومن تكبر خفضه الله . [٧٧٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن جرير بن عبد الله قال: نزلنا الصفاح فإذا رجل نائم في ظلّ شجرة قد أدركته الشمس، فأمرت الغلام فظلل عليه نطعًا حتى استيقظ، فإذا هو سلمان الفارسي قال: فحيّاني وحيّيته، فقال: يا جرير بن عبد الله [تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة، يا جرير بن عبد الله] (١) تدري ما الظلمات يوم القيامة؟ قال: قلت: لا، قال: هو ظلم

стр. 5361

الناس بينهم في الدنيا، يا جرير بن عبد الله التمستَ في الجنة مثل هذه لم تجده، وأخذ عودًا من الأرض بين أصبعيه، فقلت: يا أبا عبد الله فأين النخل والشجر؟ قال: أصولها وسوقها ذهب ولؤلؤ، وأعلاها ثمر. [٧٧٩٨] حدثنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو محمد الشرقي، حدثنا عبد الله بن هاشم، حدثنا وكيع. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، كلاهما عن مسعر، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: تغفلون عن أفضل العبادة التواضع. وفي رواية حفص: إنكم لتدعون أفضل العبادة التواضع.

стр. 5362

[٧٧٩٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد، حدثني أبي، قال سمعت الأوزاعي، يقول سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: أفضل العمل الورع، وخير العبادة التواضع. [٧٨٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد، حدثنا أبو سعيد القهندري، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن العوام بن جويرية، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "أربع لا يصبن إلاَّ بعجب: الصمت وهو أول العبادة، والتواضع، وذكر الله، وقلة الشيء". [٧٨٠١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا ابن عائشة، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن ميسرة أن سلمان كان إذا سجدت له العجم طاطأ رأسه، وقال: خشعتُ لله، خشعتُ لله.

стр. 5363

[٧٨٠٢] وبإسناده عن عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان إذا يثنى على أحد منهم ووجد عجبًا في قلبه حتى ظهره، قال: خشعتُ لله، خشعت لله. [٧٨٠٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الباغندي وعبد العزيز بن معاوية قالا: حدثنا يحيى بن حماد. وأخبرنا أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن بن عبدوس، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا شعبة، حدثنا أبان بن تغلب، عن فضيل بن عمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، ولا يدخل النار من بقي في قلبه مثقال ذرة من الإيمان. فقال رجل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمط الناس". لفظ حديث الأشناني. ورواه مسلم (١) عن محمد بن بشار. وقوله بطر الحق: يعني تكبر عند الحق فلم يقبله.

стр. 5364

وقوله غمط الناس: يعني يحتقرهم. وقوله الكبر كبر من فعل هذا كقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١). يعني البّر برّ من آمن بالله. [٧٨٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان وعلي بن عياش الحمصيان، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن سعيد بن مرثد، قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب، يحدث عن ثوبان بن شهر، قال سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك في سطح بدير المران وذكروا الكبر فقال كريب: سمعت أباريحانة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل شيء من الكبر الجنة" قال قائل: يا رسول الله إني أحب أن أتجمل

стр. 5365

بعلاق سوطي، وشسع نعلي، فقال النبي (١) ﷺ : "إنّ ذلك ليس من الكبر، إنّ الله جميل يحب الجمال، إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه". واللفظ لأبي اليمان. [٧٨٠٥] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا مروان بن شجاع، حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو، وبقي عبد الله بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال:

стр. 5366

هذا -يعني عبد الله بن عمرو- يزعم أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من كان في قلبه مثقال حبة من خردلِ من كبر أكبّه الله على وجهه في النار". [٧٨٠٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي وأبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم، شيخ زان، وملك كذّاب، وعائل مستكبر". [٧٨٠٧] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن أبي جعفر، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع وأبومعاوية عن الأعمش … فذكره زاد أبو معاوية: "ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم". رواه مسلم (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة. [٧٨٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا

стр. 5367

حنبل بن إسحاق، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، حدثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، أنه حدث عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : "قال الله : العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني منهما شيئًا عذبتُه". رواه مسلم (١)، عن أحمد بن يوسف عن عمر بن حفص. وقال غيره: العزّ إزاري، والكبرياء ردائي، والمراد به صفتي، والله أعلم. [٧٨٠٩] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب،

стр. 5368

عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ فيما يحكي عن ربه : "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهما قذفته في النار". [٧٨١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكار بن قتيبة القاضي، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رفعه: "ثلاثة أثواب: أتزر بالعزّة، وأتسربل بالرحمة، وأرتدي بالكبرياء، فمن تعزز بغير ما أعزّه الله فذلك الذي يقال به: ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم، ومن رحم الناس ﵀، فذلك الذي تسربل بسرباله الذي ينبغي له، ومن نازع الله رداءه الذي ينبغي له فإنه ﵎ يقول: لا ينبغي لمن نازعني أن أدخله الجنة". [٧٨١١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حدثنا شعبة، حدثني حبيب

стр. 5369

ابن الشهيد، قال سمعت أبا مجلز يحدث: أن معاوية خرج وعبد الله بن عامر قاعد وعبد الله ابن الزبير قائم، فقام عبد الله بن عامر، وقعد ابن الزبير،- وكان أرزنهما- فقال معاوية قال رسول الله ﷺ : "من سرّه أن يتمثل عباد الله له قيامًا فليتبوأ مقعده من النار". [٧٨١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن خميرويه الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي قال: رأشا النبي ﷺ غداة يوم النحر ورمى جمرة العقبة على ناقة صهباء، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك.

стр. 5370

[٧٨١٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن جبلة بن سحيم، قال سمعت ابن عمر يحدث عن النبي ﷺ قال: "من جز ثيابه من المخيلة فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة". أخرجه مسلم في "الصحيح" (١) من حديث شعبة بن الحجاج. [٧٨١٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "بينما رجل يتبختر يمشي في برديه قد أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة". رواه مسلم (٢) عن قتيبة. [٧٨١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن محمويه العسكري، حدثنا جعفر ابن محمد، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال سمعت أبا هريرة يقول:

стр. 5371

قال رسول الله ﷺ أو قال قال أبو القاسم رسول الله ﷺ : "بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه مرجل جمته، إذ خسف الله به فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن آدم. وأخرجه مسلم (٢) من وجه أخر عن شعبة. [٧٨١٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو، حدثنا زهير، حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". قال أبو بكر: يا رسول الله إنّ إزاري ليسترخي إلاَّ أني أتعاهده، قال: "لست ممن يفعل ذلك خيلاء". رواه البخاري في "الصحيح" (٣) عن أحمد بن يونس عن زهير.

стр. 5372

[٧٨١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن أبي حامد المقرئ وأبو صادق العطار قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا أبي يونس بن القاسم اليماني، أن عكرمة بن خالد المخزومي حدثه- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثني أبي أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي حدثه أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له: يا أبا عبد الرحمن إنا بنو المغيرة قوم فينا نخوة- وفي رواية ابن سنان يا أبا عبد الرحمن قوم فينا نخوة- فهل سمعت رسول الله ﷺ يقول في ذلك شيئًا؟ فقال عبد الله بن عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من رجل يتعاظم في نفسه". وفي رواية ابن سنان: "يعظم في نفسه- ولا اختال في مشيه، إلاَّ لقي الله ﵎ وهو عليه غضبان". [٧٨١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو طاهر عبد الله بن محمد بن حمدان

стр. 5373

الجويني، حدثنا أبو بكر بن رجاء، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، عن بعضهم عن يزيد بن أبي حبيب في قوله : ﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ (١) قال: السرعة. [٧٨١٩] وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرني أبو طاهر، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، قال سمعت سلمة بن شبيب، يقول سمعت الحميدي في المسجد الحرام يقول: وأقبل ابن له يمشي يتبختر فقال: يا بنيّ إنك لتمشي مشية ما كان أبوك يحسن يمشيها. [٧٨٢٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثني

стр. 5374

محمد بن سنان، حدثنا موسى بن علي قال سمعت أبي، يحدّث عن سراقة بن مالك بن جعشم قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بأهل الجنّة وأهل النّار؟ كلّ جعظري جواظ مستكبر، وإن أهل الجنّة الضعفاء المغلوبون". قال: وزاد فيه عبد الله بن عمرو في كلام النّبي ﷺ أنه قال: "جمّاع منّاع". [٧٨٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه. عن سراقة بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ المغلوبون الضعفاء وأهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر". [٧٨٢٢] وأخبرنا أبو الحسن بن الحسن بن إسحاق البزار البغدادي، أخبرنا أبو محمد الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، حدثنا موسى بن علي، قال سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال عند ذكر أهل النار: "كلّ جعظري جوّاظ مستكبر جماع منّاع".

стр. 5375

قال أحمد: قال صاحب (١) "الغريبين": الجعظري: الفظّ الغليظ، والجوّاظ: الجموع المنوع، وقيل: هو الكثير اللحم المختالط في مشيته. [٧٨٢٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد ابن خالد الجهني، عن حارثة بن وهب قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجعظري"، قال الجوّاظ. الغليظ الفظّ. كذا رواه أبو داود في كتاب "السنن" (٢). [٧٨٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن بندار، حدثنا. جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن معبد بن خالد، قال سمعت حارثة بن وهب يقول: قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف، لو يقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر". رواه مسلم في "الصحيح" (٣) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن وكيع.

стр. 5376

[٧٨٢٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلّ ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار؟ كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر". رواه البخاري (١) عن أبي نعيم ومحمد بن كثير. وأخرجاه (٢) من حديث شعبة عن معبد بهذا اللفظ. [٧٨٢٦] أخبرنا أبو عبد الله إسحاق بن محمد بن يوسف السوسي، أخبرنا أبو جعفر محمد

стр. 5377

ابن محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى يعني القتات، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ألا أنبئكم بأهل النار؟ " قال: قلت: بلى، قال: "كلّ جظّ جعظٍ مستكبر" قال: قلت: وما الجظّ قال: "الضخم"، قلت: وما الجعظ؟ قال: "العظيم في نفسه" قال: "ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ " قال: قلت: بلى، قال: "كل ضعيف متضعف ذي الطمرين لا يؤبَهُ لَهُ لو أقسم على الله لأبرّه". [٧٨٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا أبوالجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس - وكان حسن الهيئة- فقلت لأبي: ما كان حسن الهيئة؟ قال: ربما رأيت عليه قميصَا مرقوعًا. [٧٨٢٨] قال: حدثنا مسعر، عن أبي البلاد، عن الشعبي قال: دخلنا على عائشة

стр. 5378

وعندها ابن أم مكتوم، وهي تقطع له أترجا بعسل وتطعمه، قال: فقيل لها: فقالت: ما زال هذا به من آل رسول الله ﷺ منذ عاتب الله فيه نبيه ﷺ . كذا قال في إسناده عن الشعبي وقد خولف فيه. [٧٨٢٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا إسحاق بن موسى، حدثنا أحمد بن بشير، عن أبي البلاد، عن مسلم ابن صبيح، عن مسروق، قال: دخلت على عائشة وعندها رجل مكفوف، وهي تقطع له الأترج وتطعمه إيّاه بالعسل، فقلت: من هذا يا أم المؤمنين؟ فقالت: هذا ابن أم مكتوم الذي عاتب الله فيه نبيه ﷺ ، قالت: أتى النبي ﷺ وعنده عقبة وشيبة، فأقبل رسول الله ﷺ عليهما، فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ (١): ابن أم مكتوم.

стр. 5379

[٧٨٣٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس في قوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ (١). قال: ليكون الغني والفقير عندك في العلم سواء، وفيه عوتب النبي ﷺ : ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾. [٧٨٣١] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو اليمان، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي رواحة يزيد بن

стр. 5380

أيهم، عن الهيثم بن مالك الطائي قال سمعت النعمان بن بشير وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن للشيطان مصالي وفخوخًا، وإنّ من مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله، والفخر بعطاء الله، والكبر على عباد الله، واتباع الهوى في غير ذات الله ". [٧٨٣٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي حدثنا أبو قلابة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هاشم الكوفي، حدثنا زيد الخثعمي، عن أسماء بنت عميس الخثعمية قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عبد تخيّل واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد سها ولها، ونسي المقابر والبلى، بئس العبد عبد بغى وعتا، ونسي المبدأ والمنتهى، بئس العبد عبد يختلّ الدنيا بالدين، بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد هواه يضله". وأخرجه أبو عيسى (١) الترمذي، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن عبد الصمد

стр. 5381

وقال: هاشم هو ابن سعيد الكوفي زاد فيه: "بئس العبد عبد زُغب يذله" وإسناده ليس بالقوي. وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف. [٧٨٣٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا عمر بن سنان، حدثنا [أبو يوسف محمد بن أحمد الصيدلاني، ح. قال أبو أحمد: وحدثنا أحمد بن حماد الرقي، حدثنا عبد الرحمن بن] (١) خالد الرقي،

стр. 5382

قالا: حدثنا يحيى بن زياد الرقي، حدثنا طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن شريح ابن عبيد، وقال ابن سنان: عن يزيد بن شريح، عن نعيم بن همار الغطفاني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بئس العبد عبد تجبرّ". وذكر الحديث يزيد وينقص وقال فيه: "بئس العبد عبد فيه زغب يذله". [٧٨٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا ابن ملحان، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عيسى ابن أبي عيسى الخياط، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ أنه قال:، المتكبرون يحشرون يوم القيامة أشباه الذر في صور الناس، تعلوهم كل صغار ثم يؤمر بهم إلى قعر في جهنّم، يقال له: بولس فيسجنون فيه ويسقون من طينة الخبال من عصارة أهل النار". [٧٨٣٥] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد

стр. 5383

ابن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أبي مصعب، عن أبيه، عن كعب قال: يأتي المتكبرون يوم القيامة مثل الذر في صور الرجال، يغشاهم أو يأتيهم الذل من كل مكان، يسلكون في نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال: عصارة أهل النار. [٧٨٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، حدثنا أبو الأزهر حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، أن كعبًا قال يحشر المتكبرون يوم القيامة رجالًا في صور الذّر، يغشاهم الذلّ من كل مكان. [٧٨٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عن العلاء بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ المتكبّرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار [فيقفل عليهم". وروي هذا بإسناد مرسل عن ابن مسعود من قوله كما.

стр. 5384

[٧٨٣٨] أخبرنا علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عبد الله بن مسعود قال: إنّ المتكبرين يوم القيامة يجعلون في توابيت من نار] (١) تطبق عليهم ثم يجعلون في الدرك الأسفل من النار. [٧٨٣٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبعي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما استكبر من أكل معه خادمه، وركلب الحمار بالأسواق، واعتقل الشاة فاحتلبها". وروى العمري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال:

стр. 5385

- قال رسول الله ﷺ : "براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المؤمنين، وركوب الحمار، واعتقال البعير، أو قال: العنز". [٧٨٤٠] أخبرناه أبو الحسن بن أبي علي السقاء المقرئ، أخبرنا محمد بن يزداد، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا القاسم … فذكره. [٧٨٤١] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكارزي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو الأحوص، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار ردفًا، ويوم خيبر على حمار، ويوم قريظة على حمار مخطوم بحبل ليف تحته إكاف من ليف.

стр. 5386

[٧٨٤٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا مسلم، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يركب الحمار، ويجيب دعوة العبد، ويتبع الجنازة، ويعود المريض، قال: وكان رسول الله ﷺ يوم خيبر ويوم النضير على حمار عليه إكاف مخطوم بحبل من ليف. [٧٨٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عياش بن تميم السكري، حدثنا يحيى بن أيوب الزاهد، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن مسلم الأعور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يجلس على الأرض، يأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك. قال أبو إسماعيل: فحدثت به الأعمش عن مسلم، قال: أما إنه قد كان يطلب العلم، ثم حدثني (١) عن مجاهد قال: لقد كان الرجل من أهل العوالي يدعو رسول الله ﷺ شطر الليل على خبز الشعير فيجيبه. كذا قال.

стр. 5387

[٧٨٤٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في آخرين، قالوا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان البرلّسي، حدثنا عباد بن موسى، حدثنا أبو إسماعيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يجلس على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك. [٧٨٤٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسماعيل ابن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة عن عروة قال: سئلت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته؟ قالت: نعم، كان رسول الله ﷺ يرقع ثوبه، ويخصف نعله، ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته.

стр. 5388

[٧٨٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا علي بن سهل، حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: يقولون: في التيه، وقد ركبت الحمار، ولبست الشملة، وحلبت الشاة، وقد قال رسول الله ﷺ : "من فعل هذا فليس فيه من الكبر شيء". [٧٨٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان، عن أيوب الطائي، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، قال: لما قدم عمر ﵁ الشام عرضت له مخاضة، فنزل عن بعيره، ونزع موقيه، وأمسكهما بيده، فخاض في الماء ومعه بعيره، فقال (له) (١) أبو عبيدة: قد

стр. 5389

صنعت اليوم صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض صنعت كذا وكذا، قال: فصكّ في صدره، وقال: أوه لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أول الناس، وأحقر الناس وأقل الناس فأعزكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العز بغيره يذلكم الله. [٧٨٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل، حدثنا إبراهيم بن معقل، أخبرنا حرملة، أخبرنا ابن وهب، حدثني مالك، عن عمه، عن أبيه، أنه رأى عمر وعثمان إذا قدما من مكة ينزلان بالمعرس، فإذا ركبوا ليدخلوا المدينة، لم يبق منهم أحد إلاَّ أردف وراءه غلامًا، فدخلا المدينة على ذلك، قال: وكان عمر وعثمان ردفان فقلت له: أراه التواضع قال: نعم، والتماس حمل الراجل لئلا يكون كغيرهم من الملوك، ثم ذكر ما أحدث الناس من أن يمشوا غلمانهم خلفهم، وهم ركبان، ويعيب ذلك عليهم. [٧٨٤٩] أخبرنا أبو الطاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف المسلمي حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن أشعث بن سوّار، عن ابن سيرين قال: دخل حذيفة المدائن وهو على حمار، وقد سدل رجليه من جانب، ومعه عرق لحم يتعرقه وهو أمير.

стр. 5390

[٧٨٥٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا تمتام، حدثنا سلم بن إبراهيم الوراق، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا محمد بن القاسم قال: وزعم عبد الله بن حنظلة بن راهب: أنه رأى عبد الله بن سلام في السّوق على رأسه حزمة يعني من حطب، قال: فقلت له: أليس قد أوسع الله عليك؟ قال: بلى، ولكني أردتُ أن أدفع الكبر، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردلٍ من كبر". [٧٨٥١] أخبرنا محمد بن أبي معروف الفقيه، أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أحمد ابن الحسين الحذّاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا إبراهيم بن عمر، حدثنا محمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: قال عمر: ليعجبني الرجل أن يكون في أهل بيته كالصبي، فإذا ابتغي منه وجد رجلًا.

стр. 5391

[٧٨٥٢] قال: وحدثنا علي، حدثنا محمد بن حازم، حدثنا الأعمش، عن ثابت بن عبيد قال: كان زيد بن ثابت من أفكه الناس في أهله، وأَزْمَتِهِ عند القوم. [٧٨٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن

стр. 5392

إسحاق الصّغاني، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن عمر بن موسى، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من حمل بضاعته فقد برئ من الكبر". في إسناده ضعف. [٧٨٥٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان، قال: كان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله، فيأتيه الرجل فيقول له: يا أباسنان أنا أحمله لك فيابى، ويقول: إنه لا يحب المستكبرين [قال سفيان: وكان شيخًا من العرب له ناحية حسنة] (١). [٧٨٥٥] قال سفيان: وسمعت أباسنان يقول: حلبت الشاة منذ اليوم، واستقيت لأهلي راوية من ماء، وكان يُقال: خيركم أنفعكم لأهله. [٧٨٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب،

стр. 5393

حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا الأعمش، عن منذر قال: كان الربيع بن خُثَيم يكنس حشه، فقيل له فقال: إنّي لأحبّ أن أخذ منه نصيبًا. [٧٨٥٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أحمد بن سهل البخاري، حدثنا إبراهيم بن معقل، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك، عن يزيد بن رومان، عن سالم ابن عبد الله، أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه، قال: واشترى شملة فأتى بها إلى المسجد، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، فحبسها عنده ساعة، ثمّ قال: ألا تبعث من يحملها لك؟ فقال سالم: بَل أنا أحملها. [٧٨٥٨] قال: وحدثني مالك، قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري، وكان سالم دَهْرَهُ يشتري في الأسواق، وكان من أفضل أهل زمانه، فقيل لمالك: أيكره للرجل الفاضل أن يخرج إلى السوق فيشتري حوائجه ليحابي بفضله؟ فقال: لا وما بأس بذلك، قد كان سالم يفعل ذلك، وقرأ مالك: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ (١). فلأي شيء يمشون في الأسواق. وذكر مالك أن رسول الله ﷺ كان يمشي في الأسواق.

стр. 5394

قال الإمام أحمد ﵀: وإنّما كره ذلك للقاضي أن يتولى ذلك بنفسه خوف المحاباة، وربّما يميل لأجلها عن الحق، إذا رفع إليه من حاباه مكر منه وبالله التوفيق. [٧٨٥٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا يحيى بن الربيع المكّي بمكة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن ابن المرتفع، عن ابن الزبير. ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (١). قال: سبيل الغائط والبول. [٧٨٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو محمد المقرئ قالا: حدثنا الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيّار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: بلغنا أنه قيل: يا رسول الله ما أعظم تجبّر فلان قال: فقال: "أليس بعده الموت".

стр. 5395

[٧٨٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، يقول سمعت أبا محمد بن منصور، يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول سمعت علي بن عثام يقول: قال الأحنف بن قيس وجفاه ابن الزبير: ما ينبغي لمن خرج من مخرج البول مرتين أن يفخر. قال عليٌّ: وقال بعضهم: ما بال من أوله نطفة مدرة، وآخره جيفة قذرة، وهو بين ذلك دعاية لقذرة أن يفخر. [٧٨٦٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد، أخبرني أبو العباس أحمد بن يحيى بن بكير، حدثنا الربيع، قال سمعت الشافعي ﵀ يقول: الكبر فيه كلّ عيب. [٧٨٦٣] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا محمد بن العباس الضبي، حدثنا محمد ابن أبي علي، حدثنا الحسين بن إدريس، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا حبان، قال قال ابن المبارك في كلام الفرس: ما الّذي لا يرضاه أحد؟ قال: الكبر، قيل: فما الذي لا يكرهه أحد؟ قيل: التواضع.
следующие страницы →