← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

[٧٩٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في كتاب "المستدرك"، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، عن عدي بن ثابت عن سليمان بن ورد قال: رجلان قرب النبي ﷺ ، فاشتد غضب أحدهما، فقال النبي ﷺ : "إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " فقال الرجل: أمجنون تراني؟ فتلا رسول الله ﷺ : ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ (١). رواه مسلم (٢) عن نصر بن علي عن أسامة. وأخرجه (٣) البخاري من وجه آخر عن الأعمش.

стр. 5427

[٧٩٣٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، [أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود] (١)، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: إن رسول الله ﷺ قال لنا: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه (الغضب) (٢) وإلا فيضطجع". [٧٩٣٣] قال: وحدثنا أبو داود"، حدثنا وهب- بن بقية، عن خالد، عن داود، عن بكر: أن النبي ﷺ بعث أباذر بهذا الحديث. قال أبو داود: وهذا أصحّ الحديثين.

стр. 5428

[٧٩٣٤] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله بميهفه: "يشروا ولا تعسّروا، وإذا غفسب أحدكم فليجلس". [٧٩٣٥] أخبرنا أبو محمد بن فراس بمكة، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن الضحاك حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "علّموا ويسّروا ولا تعسّروا- ثلاث مرّات- وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت" مرتين. وبمعناه رواه (١) حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن هارون البجلي الكوفي، عن الليث بن أبي سليم.

стр. 5429

[٧٩٣٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، وعبد الله بن يوسف الأصبهاني، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، عن يحيى بن أبي بكير (١)، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلى مغيربات الشمس حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، وأخبر ما هو كائن إلى يوم القيامة، حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أمّا بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتّقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خُلِقُوا على طبقات شتَّى، فمنهم من يولد مؤمنًا، ويحيا مؤمنًا، وبموت مؤمنًا، ومنهم من يولد كافرًا، ويحيا كافرًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيا مؤمنًا، ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيا كافرًا، ويموت مؤمنًا، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، الم تروا إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه، فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئًا، فليلزق با لأرض، ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الْفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطيء

стр. 5430

الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها، وإذاكان بطيء الغضب بطيء الفيء فإنها بها، ألا وإن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيئ القضاء سيئ الطلب، فإذا كان الرجل حسن القضاء سيئ الطلب فإنها بها، وإذاكان الرجل سيئ القضاء حسن الطلب فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلًا مهابة الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادرٍ لواء بقدر غدرته يوم القيامة، ألا وإن أكبر الغدر غدر أمير العامة، ألا وإنّ أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر"، فلما كان عند مغيربات الشمس قال: "ألا إن ما بقي من الدنيا فيما مضى منه كمثل ما بقي من يومكم هذا مما مضى منه". [٧٩٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر عمن سمع الحسن. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي، حدثنا زكريا بن يحيى بن يحيى، حدثنا الحسين بن الوليد القرشي، حدثنا عوف، عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم، الم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه، فمن حس من ذلك شيئًا، فإن كان قائمًا فليقعد، وإن كان قاعدًا فليضطجع"- وفي رواية معمر- "توقد في قلب ابن آدم " قال: " الم تروا إلى احمرار عينيه، فإذا وجد أحدكم ذلك " فذكره قال: "فليتكئ" مكان "فليضطجع". هكذا جاء مرسلًا.

стр. 5431

[٧٩٣٨] أخبرنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، [أخبرنا محمد بن محمد بن بندويه، حدثنا يحيى بن محمد بن غالب، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا إبراهيم] (١) بن خالد الصنعاني، حدثنا أبو وائل المرادي، قال: كنا عند عروة بن محمد ابن عطية فأغضبوه (في شيء) (٢)، فدخل فتوضأ ثم خرج، فقال: حدثني أبي عن جدّي عطية السعدي أنّه سمع النبي- ﷺ يقول: "الغضب من الشيطان، والشيطان خُلِقَ من النار، والنار تطفأ بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ". رواه أبو داود (٣) عن بكر بن خلف عن إبراهيم بن خالد بمعناه.

стр. 5432

[٧٩٣٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال قال رسول الله ﷺ : "إن من الغضب طعنات في قلب ابن آدم، ألا ترون كيف تدر أوداجه"- أحسبه قال-: "وتحمر عيناه". هذامنقطع. [٧٩٤٠] وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، قال: قال علي ﵁ سبع من الشيطان: شدة الغضب، وشدة العطاس، وشدة التثاؤب، والقيء، والرعاف، والنجوى، والنوم عند الذكر. [٧٩٤١] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ وأبوحازم الحافظ قالا: حدثنا أبو عمرو إسماعيل بن عبد السلمي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الخليل، حدثنا

стр. 5433

هشام بن عمار الدمشقي، حدثنا مخيّس بن تميم، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل". قال أبو حازم: تفرد به هشام بن عمار بن مخيس بن تميم. [٧٩٤٢] أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد ابن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كانوا يقولون: إن الشيطان يقول: كيف يغلبني ابن آدم، فإذا رضي حببتُ حتّى أكون في قلبه، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه. [٧٩٤٣] حدثنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، أخبرنا الزعفراني، أخبرنا حكام بن سلم الرازي، حدثنا أبو سنان، عن ثابت، عن عكرمة في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾ (١) قال: إذا غضبت. [٧٩٤٤] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق،

стр. 5434

حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا حفص بن عمر الحوضي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال سمعت أبا عبد الله الجدلي قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ قالت: لم يكن فاحشًا، ولا متفحشًا، ولا صخابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسّيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. [٧٩٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبراهيم بن جعفر السختياني، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم أنه قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال وذكر كلمة الناس في أخلاقهم: "رجل سريع الرضا بعيد الغضب، فذاك له لا عليه، ورجل بعيد الرضا بعيد الغضب، [فذاك كفاف، ورجل بعيد الرضا سريع الغضب] (١) فذاك عليه لا له". [٧٩٤٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا

стр. 5435

يعقوب بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن شيخ يقال له طارق، عن عمرو بن مالك الرؤاسي قال: أتيت النبي ﷺ ، فقلت: ارض عنّي، قال: فأعرض عنّي ثلاثًا قال: قلت: يا رسول الله إن الرب ليترضى فيرضى فارض عنّي، قال: فرضي عنه. [٧٩٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق الهمداني، عن ابن أبي حسين قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلّكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة؟ أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك". هذا مرسل حسن وقد ذكرنا (١) في الجزء الأول قبله فيه مسانيد.

стр. 5436

[٧٩٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن [علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المروزي الحافظ، حدثنا محمد بن عثمان] (١) الفراء أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن قنبر مولى عليّ- وكان أتى عليه عشرون ومائة سنة-، وحدثني أبي قنبر، عن علي ﵁ قال: "خيار أمّتي أحدّاؤها الذين إذا غضبوا رجعوا".

стр. 5437

[٧٩٤٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن عثمان الفراء، حدثنا ابن قنبر، حدثنا أبي، عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : "خيار أمتي أحدّاؤهم الذين إذا غضبوا رجعوا، وقد رجعت وأنا أستغفر الله ". [٧٩٥٠] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر،

стр. 5438

حدثنا أبو داود، حدثنا ابن أبي السرح، حدثنا ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب (١)، عن أبي مرحوم، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه، دعاه الله على رءوس الخلائق يوم القيامة، حتى يخيره من أيّ الحور شاء". [٧٩٥١] وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن بشر بن منصور، عن محمد بن عجلان، عن سويد بن وهب، عن رجل من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ ، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : نحوه قال: "ملأه الله أمنًا ورايمانًا،" لم يذكر قصة دعاه الله، زاد: "ومن ترك لبس ثوب جمال "- (قال بشر:) (٢) أحسبه قال: "تواضعًا، كساه الله حُلّةَ الكرامة، ومن زوج لله توجه الله تاج الملك".

стр. 5439

[٧٩٥٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا عبد العزيز، حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما تجرع رجل جرعة أفضل من غيظ يكظمه ابتغاء وجه الله ". ورواه أحمد بن حماد بن زغبة، عن حامد بن يحيى البلخي عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي، وقال عن ابن عباس بدل ابن عمر. [٧٩٥٣] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الشيباني، حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة … فذكره والأول أصح.

стр. 5440

[٧٩٥٤] أخنرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما جرع عبد جرعة أعظم أجرًا عند الله من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه الله ". [٧٩٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن قال: قال رسول الله ﷺ "ما جرعة أحبّ إلى الله من جرعة غيظ كظمها رجل، أو جرعة صبر عند مصيبة، وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دمع من خشية الله، أو قطرة دم في سبيل الله ". [٧٩٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الوليد القرشي إملاءً، أخبرنا جعفر بن

стр. 5441

محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو بكر بن نافع المديني، عن محمد ابن أبي بكر، قال: قالت عمرة: قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ : "أقيلوا ذوي الهيئات زلّاتهم".

стр. 5442

[٧٩٥٧] أخبرنا أبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي سنة ثلاث وأربعمائة، أخبرنا أبو عمرو محمد بن جعفر العدل، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من أقال مسلمًا عثرته أقاله الله يوم القيامة". [٧٩٥٨] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي في المسجد الحرام، حدثنا أبو منصور محمد

стр. 5443

ابن أحمد بن نوح بن طلحة الأزهري إملاءً، حدثنا محمد بن سعيد البوشنجي حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا الربيع بن سليم الخلقاني، أخبرنا أبو عمرو مولى أنس بن مالك، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "من خزن لسانه ستر الله عورته، ومن كفّ غضبه كف الله عنه عذابه يوم القيامة، ومن اعتذر إلى الله قبل الله عذره". وروي هذا المتن في حديث عبد الله بن عمرو كما. [٧٩٥٩] أخبرناه علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا تمتام، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا عبد الله بن بكير، عن القاسم بن مهران، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ : "من ملك لسانه ستر الله عورته،

стр. 5444

ومن ملك غضبه كلفّ الله عنه (عذابه) (١)، ومن اعتذر إلى الله في الدنيا تقبّل الله معذرته". [٧٩٦٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا الأسفاطي، حدثنا أبو سلمة وهو يحيى بن خلف، حدثنا الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "ينادي مناد من كان أجره على الله فليدخل الجنة مرّتين فيقوم من عفا عن أخيه" قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢). [٧٩٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عبد الله بن عباس قال: قدم عيينة بن حصن بن

стр. 5445

حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحرّ بن قيس بن حصن- وكان من النفر الذين يدنيهم عمر بن الخطاب- وكان القراء أصحاب مجالس عمر و مشاورته، كهولًا الذين كانوا أو شبابًا، قال عيينة لابن أخيه: هل لك وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه؟ فقال: سنستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحرُّ لعُيينة، فأذن له عمر، فلما دخل عليه قال: هِيْ يا ابن الخطاب ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به، فقال له الحرُّ: يا أمير المؤمنين إنّ الله قال لنبيه ﷺ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) وإن هذا من الجاهلين، قال: فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقافًا عند كتاب الله . رواه البخاري (٢) في "الصحيح" عن أبي اليمان. [٧٩٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا ثابت قال: اشترى رجل تبنا بالمدائن، فمرّ سلمان الفارسي بالمدائن وهو أمير فحسب سلمان علجًا، فقال: يا فلان تعال، فجاء سلمان فقال: احمل فحمله فمضى به، فجعل يتلقّاه الناس أصلح الله الأمير نحمل عليه، فقال الرجل: ثكلتني أمّي وعدمتني لم أجد أحدًا أسخره إلاَّ الأمير، قال: فجعل يعتذر عليه، ويقول: أبا عبد الله لم أعرفك- رحمك الله- قال: انطلق وانطلق به حتى بلغ به منزله، ثم دعاه فقال: لا تسخر بعدي أحدًا أبدًا.

стр. 5446

[٧٩٦٣] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العبسي، حدثنا وريزة بن محمد الغسّاني، حدثنا الفضل بن محمد، قال سمعت أبي يقول: وقع بين الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية كلام حبس كلّ واحد منهما عن صاحبه، فكتب إليه محمد بن الحنفية: أبي وأبوك علي بن أبي طالب، وأمي امرأة من بني حنيفة لا ينكر شرفها في قومها، ولكن أمّك فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، وأنت أحق بالفضل منّي فصر إليّ حتّي ترضاني، فلبس الحسين رداءه ونعله، وصار إليه فترضاه. [٧٩٦٤] أخبرناه أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ العثماني، حدثنا طاهر بن يحيى الحسيني، حدثني أبي، حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه بضع وسبعون سنة فيما أخبرني يقال له عبد الله بن محمد قال قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين تسكب عليه الماء ليتهيّا للصلاة، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه، فشجّه فرفع علي بن الحسين رأسه إليها فقالت الجارية: إن الله يقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ (١). فقال لها: قد كظمت غيظي، قالت: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ فقال لها: قد عفا الله عنك، قالت: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ قال: اذهبي فأنت حرة.

стр. 5447

[٧٩٦٥] قال: وحدثنا طاهر، حدثنا أبي، حدثني أبو بكر، حدثني المفضل بن غسّان، حدثنا موسى بن داود، حدثني مولى بني هاشم: أن علي بن الحسين دعا مملوكه مرتين فلم يجبه، ثم أجابه في الثالثة، فقال له: يَا بُنيّ أما سَمِعْت صَوْتِي قال: بلى، قال: فما لك لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني. [٧٩٦٦] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي القاضي، قال: سمعتُ أبا أحمد بن رزام يقول سمعت سعيد بن مسعود يقول: كنّا في المسجد الحرام ننتظر عبد الله بن يزيد المقرئ، فخرج وبيدي قلم أصلحه، فأخذ في القراءة، ووقفت أنظر في الكتاب، فانحل السكين من يدي فأصاب رأس الشيخ، فانهاو الدّم، قال: فما زاد على أن رفع رأسه إليّ، فقال: يا بُني إن أردت قتلي فأخرجني من الحرم (١). [٧٩٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر حدثنا محمد بن المنذر،

стр. 5448

حدثني موسى بن عمر، قال سمعت محمد بن حميد ونوح بن حبيب يقولان: كنّا عند ابن المبارك وألحوا عليه، فقال: هاتوا كتبكم حتى أقرأ، فجعلوا يرمون إليه الكتب من قريبٍ ومن بعيدٍ، فكان رجل من أهل الري يسمع كتاب الاستئذان، فرمى بكتابه، فأصاب ضلعة ابن المبارك حرف كتابه، فانشق وسال الدّم، فجعل ابن المبارك يعالج الدّم حتى سكن، ثم قال: سبحان الله كاد أن يكون قتالًا، ثم بدأ بكتاب الرجل فقرأه. [٧٩٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا أحمد بن سنان، قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال عمر بن عبد العزيز: إن من أحبّ الأعمال إلى الله العفو عند القدرة، وتسكين الغضب عند الحدّة، والرفق بعباد الله، قال: وقال عمر بن عبد العزيز: لا عفو لمن لم يقدر، ولا فضل لمن لم يقدر. [٧٩٦٩] أخبرنا أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن، أخبرنا محمد بن علي بن الحسين ببخارى، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الدمشقي، حدثنا وريزة بن محمد، حدثنا محمد بن شبيب قال الهيثم قال خالد بن صفوان: إن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وأنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه.

стр. 5449

[٧٩٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن الكارزي، يقول: سمعت محمد بن علي بن حمدان البغدادي بنيسابور، يقول: سمعت عبيد الله بن أحمد الرملي، يقول: سمعت حمدان بن عمرو يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول في قصصه: كان يقال: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك، وتكفّ عنه أذاك، ومن حقّ القرابة أن تصله إذا قطعك، وتعطيه إذا حرمك، وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وإن أنقص الناس عقلًا من ظلم من هو دونه. [٧٩٧١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي

стр. 5450

الدنيا، حدثني أحمد بن الحارث بن المبارك، عن علي بن محمد القرشي، عن سلمة بن عثمان، عن علي بن زيد قال: أسمع رجل عمر بن عبد العزيز كلامًا، فقال له عمر: أردت أن يستفزّني الشيطان بعزّ السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غدًا، ثم عفا عنه. [٧٩٧٢] أخبرنا محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي، حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، حدثنا أبان، قال قال الحسن: قطرتان وجرعتان فما جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ يكظمها عبد بحلم يبتغي بذلك وجه الله، وجرعة مصيبة توجعه يصبر عليها عند الله، قال: وما قطرة أحبّ إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع عبد ساجد في جوف الليل، لا يرى مكانه إلاَّ الله . [٧٩٧٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد المقرئ قالا: أخبرنا الحسن ابن محمد بن إسحاق، قال سمعت أبا عثمان الخياط، يقول سمعت ذا النون بمصر يقول: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملّة، وكفّ الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم.

стр. 5451

[٧٩٧٤] أخبرنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم، حدثنا أبو العباس الحسن بن سعيد [المقرئ إملاء برامهرمز، حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومحمد بن جرير] (١) الطبري قالا حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "قال موسى بن عمران ﵇: يا ربّ من أعزّ عبادك عندك؟ قال: من إذا قدر غفر". قال الإمام أحمد ﵀: ومعناه في الحديث صحيح عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "ما نقصت الصدقة من مال، وما زاد الله عبدًا بعفو إلاَّ عزًا، وما تواضع أحد (٢) لله [الأ] رفعه الله".

стр. 5452

[٧٩٧٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عمر بن حفص، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا العلاء بن عبد ا لر حمن … فذكره. [٧٩٧٦] حدثنا عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الجبلي بمكة، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو العباس بن مسروق قال سمعت السري السقطي يقول: ثلاثة من كنّ فيه استكمل الإيمان: من إذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له. [٧٩٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفارسي، حدثنا عمر بن راشد المديني مولى عبد الرحمن بن أبان ابن عثمان، حدثنا عبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن

стр. 5453

أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ينادي مناد يوم القيامة لا يقوم اليوم أحد إلاَّ أحد له عند الله يد، فيقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد فيقول ذلك مرارًا، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة". تفرد به عمر بن راشد. [٧٩٧٨] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، حدثنا قدامة بن محمد بن

стр. 5454

قدامة، حدثني إسماعيل بن شيبة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "للنار باب لا يدخل منه إلاَّ من شفي فيظه بسخط الله ". تفرد به قدامة عن إسماعيل هذا. [٧٩٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاري، حدثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن شيخ من بني قشير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "سيأتي على الناس زمان يخير الرجل بين العجز والفجور، فإذا أدركت ذلك فاختر العجز على الفجور". [٧٩٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا يحيى بن منصور القاضي إملاءً، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الواعظ، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ،

стр. 5455

حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أخيه سليمان بن القاسم، عن امرأة حذيفة أنها قالت: قمت إلى جارية لي أضربها، فقالت لي: اتق الله، قالت: فألقيتُ ما في يدي ثم قلت: يا بنية من اتقى الله لم يشف غيظه. [٧٩٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال البزاز، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن العباس بن عبد الرحمن، عن جودان قال: قال رسول الله ﷺ : "من اعتذر إلى أخيه بمعذرته فلم يقبلها منه، كان عليه مثل خطيئة صاحب المكسى" قال وكيع -يعني العاشر-.

стр. 5456

[٧٩٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو أسامة الكلبي، حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا المثنى أبو حاتم العطار، عن عبيد الله بن العيزار المازني، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "أقيلوا الكرام عثراتهم". [٧٩٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفان،

стр. 5457

حدثنا أبو أسامة، عن مبارك، عن حميد، قال: قال أبو قلابة: إذا بلغك عن أخيك شيء تجد عليه فاطلب له العذر يحمدك، فإن أعياك فقل: لعلّ عنده أمرًا لم يبلغه علمي. [٧٩٨٤] قال: وحدثنا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن الحسن قال: قال أبوالدرداء: من يتيع نفسه كلما يرى في الناس يطل حزنه، ولم يشف غيظه. [٧٩٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إبوجعفر محمد بن أحمد بن سعيد، حّرثنا

стр. 5458

العباس بن حمزة، حدثنا الحسن بن بشر السلمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني إبراهيم بن أعين المصري من بني عجل، عن أبي عمرو العبدي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ قال: "من اعتدر إلى أخيه فلم يعذره أو يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس". قال أبو الزبير: والمكاس العشار، وقال أبو صالح: وقد سمعته عن إبراهيم بن أعين، وأنا كتبته لليث بن سعد. [٧٩٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو الفضل نصر بن محمد بن أحمد العدل، حدثنا موسى بن إسماعيل نن إعمحاق القاضي، حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي أويس، حدثني مالك، عن الزهري، قال سمعت عبيد الله يقول: سمعت ابن عباس يقول في قول الله : ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ (١) قال: الرضا بغير عتاب. قال القاضي: قال لي ابن [أبي] أويس خصصتك بهذأ الحديث. قال لنا أبو عبد الله: ثم لقيت موسى بن إسماعيل وسألته عن هذا الحديث فلم يحفظه ولم يحم إليه. [٧٩٨٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن العباس الضبي، أخبرني

стр. 5459

الخلادي، حدثنا محمد بن موسى، عن حماد بن إسحاق الموصلي، عن أبيه قال: كان يقال: الاعتراف يهدم الاقتراف. [٧٩٨٨] قال: وأنشدني محمد بن العباس، أنشدنا الخلادي، أنشدنا محمد بن هريم الشيباني، أنشدني أبو بكر بن بهلول: وما كنت أخشى أن ترى لي زلة … ولكن قضى الله ماعنه مذهب إذا اعتذر الجاني محا العذر ذنبه … وكلّ امرئ لايقبل العذر مذنب [٧٩٨٩] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن حمدان، حدثنا أبو روق،

стр. 5460

حدثنا الراسبي، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن عمرو بن الفضل، عن سلم بن قتيبة، عن محمد بن سيرين قال: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: له عذر. [٧٩٩٠] أنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا أبو عبد الرحمن بن الحسين الصوفي، أنشدنا محمد بن يحيى الصولي، أنشدنا أحمد بن المعذل: إذا ما امرؤ من ذنبه جاء تائبًا … إليك فلم تغفرله ذلك الذنب. [٧٩٩١] أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي، حدثني أبو الحسين بن أبي علي الخلادي، حدثنا محمد بن سليمان الفارسي، حدثنا أحمد بن عبيد الله، عن هشام بن الكلبي قال: قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك الشيء تكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرًا، فإن أصبته وإلّا قل: لعلّ له عذرًا لا أعرفه. [٧٩٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا

стр. 5461

أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد (١) الهووي، حدثنا أبوالزنباع روح بن الفرج بمصر، حدثنا موسى بن ناصح، حدثنا إبراهيم بن أبي طيبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: كتبت إلى بعض إخواني من أصحاب رسول الله ﷺ ، أن ضع أمر أخيك (المسلم) (٢) على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك، ولا تظنّن بكلمة خرجت من امرئٍ مسلم شرًّا وأنت تجد له في الخير محملًا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلاَّ نفسه، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده، وما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق، (فكس) (٣) في اكتسابهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة عند عظيم البلاء، ولا تهاون بالحلف فيهينك الله، ولا تسأل عماّ لم يكن حتّى يكون، ولا تضع حديثك إلاَّ عند من يشتهيه، وعليك بالصدق وإن قتلك الصدق، واعتزل عدوّك، واحذر صديقك إلاَّ الأمين، ولا أمين إلاَّ من خشي الله وشاور في أمرك الذين يخشون ربّهم بالغيب. وقد روينا (٤) بعض هذه الألفاظ عن أمير المؤمنين عمر ﵁. [٧٩٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت ضمرة بن يحيى الدمشقي، يقول

стр. 5462

سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب الفضل بن سهل إلى بعضهم: أحتج إليك بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النيّة. [٧٩٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن بندار الصوفي العبد الصالح، حدثنا إسحاق بن محمد بن إبراهيم العدل بمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال سمعت عبدان، يقول سمعت ابن المبارك يقول: أصيب ابن عون بابنه وأبطأ عنه بعض إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر فقال له ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه. [٧٩٩٥] أخبرنا أبو الحسين محمد بن يعقوب الفقيه، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بواسط، حدثني الحسين بن محمد، حدثنا حاجب بن سليمان، حدثنا وكيع بن الجراح، قال: اعتلّ سفيان الثوري فتأخرتُ عن عيادته، ثم عدته فاعتذرت إليه، فقال: يا أخي لا تعتذر فقلّ من اعتذر إلاَّ كذب، واعلم أن الصديق لا يحاسب على شيء، والعدوّ لا يحسب له بشيء. [٧٩٩٦] حدثنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا علي بن مفلح الصوفي بنسا، حدثنا جعفر بن

стр. 5463

محمد بن نصير قال سمعت ابن مسروق، يقول سمعت محمد بن بشير يقول: جرى بين ابن السماك وبين صديق له كلام، فقال له صديقه: الميعاد غدًا فنتعاتب، فقال: بل الميعاد غدًا نتغافر. [٧٩٩٧] أخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن سهل بن نوح الشعراني، حدثنا عبد الله بن عروة، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، عن صدقة المقابري قال: ارض من الناس بالقضاء، ولا ترض لهم من نفسك إلاَّ بالوفاء. [٧٩٩٨] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق، حدثنا أبودجانة، حدثنا أحمد بن إبراهيم المعافري، قال سمعت ذا النون يقول: أما أنّه من الحمق الْتماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة. [٧٩٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم، يقول؛ سمعت أبا الحسين الوراق يقول: الكرم في العفو أن لا تذكر خيانة صاحبك بعد أن عفوت عنه. قال: وسمعته يقول: اللئيم لا يوفق للعفو من ضيق صدره.

стр. 5464

[٨٠٠٠] أخبرنا أبو سعد الماليني، قال سمعت أبا حفص معاذ بن عبد الله بإخميم يقول: ذكر المهاجر بن موسى الإخميمي قال: قال ذو النون: ثلاث خصال من الكرم: حسن المنظر، واحتمال الزلة، وقلة الملامة. [٨٠٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا علي بن محمد الحبيبي بمرو، أخبرني محمد بن عبد الله المعمري، أخبرني المبرد، عن الأصمعي يقول سمعت أعرابيًّا يقول: اليأس حرّ، والطمع عبد، والغنى وطن، والفقر غربة، وقد وجدنا من لذة العفو ما لم نجد من لذة العقوبة. [٨٠٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني الحسين بن محمد الصغاني بمرو، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا محمد بن حرب بن مقاتل، يقول سمعت حفص بن حميد يقول: إذا عرفت الرّجل بالمودّة فسيئاته كلّها مغفورة، وإذا عرفته بالعداوة فحسناته كلها مردودة عليه. [٨٠٠٣] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا عبد الله بن محمد الدمشقي لبعضهم:

стр. 5465

ربُّ دانٍ بقلبه وهو ناء … ومقيم قلبه في انصراف ما يُضِرْنا غبّ التّلاقي لأنا … (قد) طبعنا على وفاء وانتصاف لست أنسى تلك الحقوق ولكن … لست أدري بأيهنّ أكافي [٨٠٠٤] أنشد أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا أبو الفرج المعافى بن زكريا القاضي، أنشدني عبد الله بن إسحاق، أنشدني عبد الله بن طاهر لبعضهم: إلى كم يكون العتب في كل ساعة … وكم لاتملين القطعية والهجرا رويدك إنّ الدهر فيه كفاية … لتفريق ذات البين فانتظري الدّهرا [٨٠٠٥] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا الحسين بن أحمد بن موسى القاضي،
следующие страницы →