← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

والحديث ورد في العجوز الّتي هي من القواعد. [٨٥٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير قال: بلغني أنّه يكره أن يسلّم الرجال على النّساء، والنّساء على الرجال. [٨٥٠٦] قال: وأخبرنا معمر قال: كان قتادة يقول: أما المرأة من القواعد فلا بأس أن يسلّم عليها، وأما الشابة فلا. [٨٥٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدثنا سفيان، قال قال عمر بن ذر (١) - رجل من أهل مكة صالح-: قلتُ لعطاء: أسلم على النّساء؟ قال: إن كنّ شواب فلا.

стр. 5742

[٨٥٠٨] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان، حدثنا أبو أسامة، عن مبارك بن فضالة قال: سئل الحسن عن السلام على النساء؟ قال: لم يكن الرّجال يسلّمون على النّساء، ولكنّ النّساء هن يسلمن على البعال. [٨٥٠٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الأسفاطي وهو عبّاس بن الفضل، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: مرّ بنا النبي ﷺ ونحن في نسوة فسلّم علينا. رواه أبو داود (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة. قال الحليمي (٢): ويحتمل أن يقال: إنّ النبي ﷺ لم يكن يخشى الفتنة، فلذلك سلّم عليهنّ، فمن وثق من نفسه بالتّماسك فليسلّم، ومن لم يأمن فلا يسلّم، فإنّ الحديث ربما جرّ بعضه بعضًا والصمت أسلم.

стр. 5743

فصل "في السّلام على أهل الشرّة " إن صح الحديث الّذي ورد فيه. [٨٥١٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا العودي محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن المنهال، حدثنا الفياض بن ثابت الموصلي، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا مررتم بأهل الشرة فسلّموا عليهم، تطفأ عنكم شرَّتهم ونائرتهم". [٨٥١١] وبهذا الإسناد عن أنس قال: شكى أصحاب النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله إنّ المنافقين يلحظوننا بأعينهم، ويلقطوننا بألسنتهم فقال رسول الله ﷺ : "ارموهم بسهام الله" قالوا: وما سهام الله يا رسول الله؟ قال: "السلام". أبان هو ابن أبي عياش، متروك.

стр. 5744

فصل "في السلام على أهل الذّمة " [٨٥١٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر- ح، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الفضل بن إبراهيم، حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال: "لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه". وفي رواية معمر: "لا تبتدروا" وقال: "فإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها". رواه مسلم (١) في "الصحيح" عن قتيبة.

стр. 5745

[٨٥١٣] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف الفقيه، وأبونصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قالا: أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجّي، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب،

стр. 5746

عن مرثد بن عبد الله، عن أبي بصرة أن رسول الله ﷺ قال: "إني راكب إلى يهود، فمن انطلق معي منكم فلا تبدءوهم بالسلام، وإن سلّموا عليكم فقولوا: وعليكم". فلما جئناهم سلّموا علينا، فقلنا: وعليكم. [٨٥١٤] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب، قال سمعت عبد الله ابن عمر، يحدث عن نافع، أنّ عبد الله بن عمر سلّم على ناس من يهود، فأخبر أنهم يهود، فرجع إليهم فقال: ردّوا علي سلامي. [٨٥١٥] قال: وحدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني السّرى بن يحيى، عن سليمان التّيمي، عن عبد الله بن عمر: أنّه مرّ برجل فسلَّم عليه، فقيل: إنّه نصراني، فرجع إليه، فقال: ردّ علي سلامي، فقال له: نعم، قد رددته عليك، فقال: ابن عمر أكثر الله مالك وولدك. [٨٥١٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: التّسليم على أهل الكتاب إذا دخلت عليهم بيوتهم أن تقول: السلام على من اتبع الهدى.

стр. 5747

وقد روينا من حديث ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى هرقل عظيم الروم: "سلام على من اتّبع الهدى". [٨٥١٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل، حدثنا الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس … فذكره. [٨٥١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو علي الحسين بن على الحافظ، حدثنا أبوالنصر محمد بن أحمد المروروذي من أصل كتابه حدثنا إسحاق بن منصور، عن النضر ابن شميل، حدثنا شعبة، عن المغيرة وسليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة: أنّه كان رديف عبد الله يعني ابن مسعود على حمار فصحبهم ناس من الدّهاقين في الطريق،

стр. 5748

فلما بلغوا قنطرة أخذوا طريقًا آخر، فالتفت عبد الله فلم ير منهم أحدا، فقال: أين أصحابنا؟ قال: قلت: أخذوا الطّريق الآخر، فقال عبد الله: عليكم السلام، قال: قلت: أليس هذا يكره؟ قال: هذا حقّ الصحبة. هكذا روي عن عبد الله، ولعلّه لم يبلغه ما بلغ غيره من السنّة، ومتابعة السنّة أولى وبالله التوفيق. وقد رواه شريك القاضى عن منصور كما [٨٥١٩] أخبرنا ابن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا يحيى الحماّني، حدثنا شريك، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: أنّه صحبه دهقان فلماّ انتهى إلى القنطرة، اتّسعت له الطريق، فأخذ فيها الدهقان، فأتبعه عبد الله بن مسعود بالسّلام، قال: قلت: أليس يكره هذا؟ قال: بلى، ولكن حقّ الصحبة. [٨٥٢٠] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن سعيد السكري، أخبرنا أبو بكر محمد بن

стр. 5749

المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد البيهقي، حدثنا النفيلي، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تسلّموا تسليم اليهود والنصارى؛ فإنّ تسليمهم إشارة بالأكف والحواجب". هذا إسناد ضعيف بمرة، فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث متّهم بالوضع، وعثمان بن عبد الرحمن ضعيف، وكيف يصح ذلك والمحفوظ حديث صهيب (١) وبلال عن النبي ﷺ أنّ الأنصار جاءوا يسلّمون عليه وهو يصلّي فكان يشير إليهم بيده. وكذلك في حديث جابر (٢): أنّه جاء والنبي ﷺ يصلّي، فسلّم فلم يردّ عليه فأوما بيده، وفي حديث ابن سيرين في قصة ابن مسعود (٣) حين سلّم على النبي ﷺ وهو يصلّي فأوما برأسه، وأمّا الرواية المشهورة في ذلك عن ثور بن يزيد كما [٨٥٢١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي

стр. 5750

قماش، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن ثور بن يزيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "تسليم الرجل على الرجل بأصبع واحدة مثل اليهود". ويحتمل والله أعلم أن يكون المراد به كراهية الاقتصار على الإشارة في التسليم دون التلفّظ بكلمة التّسليم إذا لم يكن في صلاة تمنعه عن التكلّم. فصل "في التسليم على أهل مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين " [٨٥٢٢] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أنّ أسامة بن زيد أخبره: أنّ النبي ﷺ مرّ بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين عبدة الأوثان، فسلّم عليهم. آخر جاه (١) في "الصحيح".

стр. 5751

فصل "فيمن قال: فلان يقرأ عليك السّلام " [٨٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، قال سمعت عامرًا، يقول حدثني أبو سلمة، أنّ عائشة حدّثته أنّ رسول الله ﷺ قال لها: "إنّ جبريل يقرأ عليك السّلام " قالت: قلتُ: وعليه السلام ورحمة الله. رواه البخاري في "الصحيح" (١) عن أبي نعيم وأخرجه مسلم (٢) عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي نعيم، وبمعناه رواه معمر (٣) وشعيب عن الزهري [عن أبي سلمة

стр. 5752

عن عائشة قال البخاري: وقال يونس والنعمان عن الزهري] (١) "وبركاته". [٨٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصبهاني، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن غالب القطّان قال؟ كنّا ننتظر الحسن فحدثنا رجل من بني تميم، عن أبيه، عن جده، أنّ أباه أرسله إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إنّ أبي يقرأ عليك السلام، فقال رسول الله ﷺ : " (وعليك) (٢) وعلى أببك السلام". [٨٥٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن أيوب، عن أبي قلابة: أن رجلًا أتى

стр. 5753

سلمان الفارسي فوجده يعتجن، [فقال: أين الخادم؟، فقال: أرسلته في حاجة قال: لم نكن لنجمع عليه اثنتين أن نرسله ولا نكفيه عمله، فقال له الرجل: إنّ الدرداء يقرأ عليك السّلام، قال: متى قدمت؟ قال: منذ ثلاث، قال: أما إنّك لو لم تؤدّها، كانت أمانة عندك. فصل "في سلام الواحد أو ردّ الواحد عن الجماعة " وروينا في "كتاب السنن" (١) عن علي مرفوعًا: "يجزى عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلّم أحدهم، ويجزى عن الجلوس أن يردّ أحدهم". [٨٥٢٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن زيد بن أسلم، يرفعه أنّ النبي ﷺ قال: "يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير، والصغير على الكبير وإذا مرّ القوم بالقوم فسلّم واحد منهم أجزأ عنهم، وإذا ردّ من الآخرين واحد أجزأ عنهم". [٨٥٢٧] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا بحر بن

стр. 5754

نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال الليثي قال: سلام الرّجل يجزئ عن القوم، وردّ السلام يجزئ عن القوم. فصل "في قيام المرء لصاحبه على وجه الإكرام والبر " [٨٥٢٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو النضر الفقيه، حدثنا محمد بن أيّوب، أخبرني أبو الوليد، حدثنا شعبة، قال أنبأني سعد بن إبراهيم، قال سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، يحدث عن أبي سعيد الخدري، أنّ أهل قريظة نزلوا على حكم سعد، فأرسل إليه رسول الله ﷺ ، فجاء، فقال: "قوموا إلى سيدكم أو خيركم". فقعد عند رسول الله ﷺ ، فقال: "إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك". قال: فإنّي أحكم أن تقتل مقاتلتهم. رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن أبي الوليد أتمّ من ذلك.

стр. 5755

[٨٥٢٩] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الحديث قال: فلماّ كان قريبًا من المسجد، قال للأنصار: "قوموا إلى سيدكم". رواه مسلم (١) في "الصحيح" عن محمد بن بشار. وروينا في "كتاب الفضائل" عن عائشة (٢)، عن النبي ﷺ : أن فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها، فأخذ بيدها، فقبّلها، وأجلسها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها، قامت إليه، فأخذته بيده، فقبّلته، وأجلسته في مجلسها. وروينا (٣) في حديث توبة كعب بن مالك وخروجه إلى المسجد، فقال: فقام إلي طلحة بن عبيد الله يهرول، حتى صافحني وهنّأني، ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة.

стр. 5756

[٨٥٣٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا جدّي أبو عمرو، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفراييني، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا معن بن عيسى، عن محمد بن هلال، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يدخل بيتًا قمنا له. [٨٥٣١] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا أبو عامر، حدثنا محمد بن هلال، سمع أباه، يحدث قال:

стр. 5757

قال أبو هريرة وهو يحدثنا: كان رسول الله ﷺ يجلس معنا في المجلس يحدّثنا، فإذا قام قمنا قيامًا، حتّى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه. [٨٥٣٢] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمود بن محمد الحلبي، حدثنا عبيد بن جناد، حدثنا عطاء بن مسلم، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال: ما دخلتُ على النبي ﷺ قطّ إلاَّ توسّع لي- أو قال- تحرّك لي، قال: فجئت يومًا وهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني تحرّك لي- أو قال- توسّع فجلست إلى جانبه. [٨٥٣٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطّان، حدثنا أحمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، [ح وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا إسماعيل بن عبد الله ابن ميكال حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا جعفر بن محمد بن الفضيل الراسبي، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي] (١) حدثنا أبو الأسود مجاهد بن فرقد الطرابلسي، حدثنا

стр. 5758

واثلة بن الخطاب القرشي قال: دخل رجل المسجد والنبي ﷺ وحده، فتحرك له النبي ﷺ ، فقيل له: يا رسول الله المكان واسع، فقال: "إن للمؤمن حقًّا". لفظ حديث السلمي وقد أخرجته في "كتاب المدخل" (١) على لفظ حديث الفقيه. ورواه إسماعيل بن عياش عن مجاهد بن فرقد. [٨٥٣٤] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أحمد بن عياش، عن مجاهد بن فرقد، عن واثلة بن الخطاب قال: دخل رجل إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد قاعد، فتزحزح له رسول الله ﷺ ، فقال الرجل: يا رسول الله إنّ في المكان سعة، فقال النبي ﷺ :"إنّ للمسلم لحقا إذا رآه أخوه أن يتزحزح له". وكذلك رواه المعافى بن سليمان.

стр. 5759

[٨٥٣٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن ناجية، حدثنا حسين بن عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أبي، عن عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ، ورجل عنده، فقام حتّى قعدت، فقال النبي ﷺ : "أمّك هي؟ " قال: لا، قال: "أختك هي؟ " قال: لا، قال: "أتعرفها؟ " قال: لا، قال: "رحمتها رحمك الله". [٨٥٣٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى، عن يعقوب بن زيد قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: من أراد أن يصفو له ودّ أخيه فليوسّع له في المجلس، وليدعه بأحبّ الأسماء إليه، ويسلّم عليه إذا لقيه. فصل "فيمن كره القيام له تورّعًا مخافة الكبر " [٨٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حضرت مجلس أبي محمد عبد الرحمن بن حمدان ابن المرزبان الجزار بهمدان، محدّث عصره فخرج إلينا، ونحن قعود ننتظره، فلماّ أقبل

стр. 5760

علينا قمنا عن آخرنا فزبرنا، ثم قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا عفان ابن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس قال: ما كان شخص أحبّ إليهم من رسول الله ﷺ ، وكانوا إذا رأوه لم يتحركوا لما عرفوا من كراهيته لذلك. [٨٥٣٨] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر- ح،

стр. 5761

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسين علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، حدثنا الفريابي يعني جعفر بن محمد، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي مرزوق، عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ متوكّئًا على عصاه، فقمت إليه، فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضًا" قال: فكان

стр. 5762

إذا اشتهينا أن يدعو لنا، فقال: "اللهمّ اغفر لنا، وارحمنا، وارض عنّا، وتقبل منّا، وأدخلنا الجنّة ونجّنا من النار، وأصلح لنا شأننا كلّه، فكأنا إذا اشتهينا أن يزيدنا، قال: قد جمعت لكم الأمور". وروينا (١) عن معاوية أنّ النبي ﷺ قال: "من أحبّ أن يمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النّار". قال أبو (٢) سليمان الخطابي ﵀ في معنى هذا: هو أن يأمرهم بذلك، ولكرمه إيّاهم على مذهب الكبر والنخوة وقوله: "يمثل" معناه يقوم وينتصب بين يديه، قال: وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المتعلّم للعالم مستحبّ غير مكروه. قلت (٣): وهذا القيام يكون على وجه البّر والإكرام، كما كان قيام الأنصار لسعد،

стр. 5763

وقيام طلحة لكعب بن مالك، ولا ينبغي للذّي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه، حتّى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه. [٨٥٣٩] سمعت أبا عبد الله الحافظ، يقول: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: التقيت مع أبي عثمان يعني الحيري يوم عيد في المصلّى، وكان من عادته إذا التقى بواحد منّا فسأله بحضرة الناس عن مسائل فقهية، ويريد بذلك إجلاله، وزيادة يجلّه عند العوام، فسألني بحضرة الناس في مصلّى العيد عن مسائل، فلماّ فرغ منها: قلت له: أيها الأستاذ في قلبي شيء أردت أن أسألك عنه مندْ حين، قال: قل، قلت: إنّي رجل قد دفعت إلى صحبة النّاس، وحضور عدة المحافل، وإنّي ربما أدخل مجلسًا يقوم لي بعض الحاضرين، ويتقاعد عن القيام لي بعضهم، فأجدني أنقم على القاعديق، حتّى لو قدرت على الإساءة إليه فعلت، قال: فلماّ فرغتُ من كلامي، سكت أبو عثمان، وتغيّر لونه، ولم يجبني بشيء، فلماّ رأيته قد تغيّر لونه سكت ثمّ انصرفت من المصلّى، فلما كان بعد العصر، قعدت وأذنت للناس، فدخل علي عند المساء جار لي قلما كان يتخلّف عن مجلس أبي عثمان، فقلت له: من أين أقبلت؟ قال: من مجلس أبي عثمان، قلت: وفي ماذا كان يتكلّم؟ قال: أجري المجلس من أوّله إلى آخره في رجل كان ظنّه به أجمل ظنّ فأخبر عن شره بشيء أنكره أبو عثمان، وتغير له به، قال أبو بكر: فعلمتُ أنّه حديثي،

стр. 5764

قلت: وبم ختم حديث ذلك الرجل؟ قال: قال أبو عثمان: أظهر لي من باطنه شيئًا لم أشمّ منه رائحة الإيمان، ويشبه أنّه على الضلال ما لم يظهر توبته من الّذي أخبرني به عن نفسه، قال الشيخ أبو بكر: فوقع عليَّ البكاء، وتبت إلى الله ممّا كنت عليه (١). فصل "المصافحة والمعانقة وغيرهما من وجوه الإكرام عند إلالتقاء " [٨٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد العودي، حدثنا هدبة- ح. وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرانا أبو يعلى، حدثنا هدبة، حدثنا همام، حدثنا قتادة [قال: قلت لأنس: أكانت المصافحة على عهد رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال قتادة] (٢) وكان الحسن يصافح، زاد ابن عبدان في روايته: وكان أنس يصافح، وكان الحسن يصافح رواه البخاري (٣) في "الصحيح" عن عمرو بن عاصم عن همّام.

стр. 5765

وقال قتادة: قلت لأنس: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ ؟ قال: نعم. [٨٥٤١] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، حدثنا همام … فذكره بهذا اللفظ. [٨٥٤٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال: سأل إياس بن بيهس أنسًا قال: أرأيت الرجل يلقى أخاه جابيًا من سفر أياخذ بيده؟ قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يتصافحون. [٨٥٤٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا الحسن بن

стр. 5766

سفيان وأبو يعلى واللفظ له قالا: حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الوراق، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "ما من عبدين متحابّين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان، ويصلّيان على النبي ﷺ ، إلاَّ لم يتفرّقا حتّى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدّم منها وما تأخّر". [٨٥٤٤] وأخبرنا أبو سعد، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا محمد بن الحسين بن علي المطيري، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم، حدثنا درست بن حمزة، حدثنا مطر الورّاق، حدثنا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من مؤمنين متحابين تلاقيا فتصافحا إلاَّ تحاتّت ذنوبهما، كما يتحاتّ ورق الشجر".

стр. 5767

[٨٥٤٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حدثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عن أنس عن النبي ﷺ قال: "ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلاَّ كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بينهما حتّى يغفر لهما".

стр. 5768

[٨٥٤٦] أخبرنا محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن [عبد الحميد] الحارثي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: من تمام التحيّة الأخذ باليد. وقد روي هذا من وجه آخر مردوعًا. [٨٥٤٧] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ياسر، حدثنا

стр. 5769

أبو بكر محمد بن علي بن شعيب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد،، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده عليه، ويسأله كيف هو، وتمام تحيّتكم المصافحة". [٨٥٤٨] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا بكر بن عبد الوهاب القزاز، حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا يحيى بن سليم، أخبرنا سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن رجل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "إن من تمام التحية الأخذ باليد". [٨٥٤٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا ابن أبي قماش،

стр. 5770

حدثنا القواريري، حدثنا سالم بن غيلان بن سالم، قال: سمعت الجعد أبا عثمان، قال: حدثني أبو عثمان النّهدي عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: "إنّ المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتّت عنهما ذنوبهما كما يتحات الورق اليابس من الشجر في يوم عاصفٍ، وإلّا غفر لهما، وإن كانت ذنوبهما مثل زبد البحر". [٨٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا مصعب بن ثابت، عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: قال أبي، قال أبو هريرة: وقف النبي الله ﷺ على حذيفة، فقال: "يا حذيفة هلم يدك" فكفّ حذيفة، فقال الثانية، فكفّها حذيفة، ثمّ قال الثالثة، فقال حذيفة: يا رسول الله إنّي جنب، وإنّي أكره أن تمسّ يدي يدك، قال: "هلمها، أما علمت يا حذيفة أنّ المرء المسلم إذا لقي أخاه فسلّم عليه وصافحه، تحاتّت- أو قال تحاطت- الخطايا والذنوب منهما كما يتحات الورق من الشجر".

стр. 5771

وروي عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن معاذ أنه لقي النبي ﷺ وحذيفة أشبه والله أعلم. " قصة إبراهيم في المعانقة في الثالث والثلاثين من التاريخ" [٨٥٥١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو سهل بن زياد، حدثنا الحسن بن العباس الرازي، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، حدثني ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه، تناثرت الخطايا منهما كما يتناثر ورق الشجر". [٨٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو محمد جعفر بن هارون

стр. 5772

المؤدب الدينوري، حدثنا عبد الله بن محمد بن سنان، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن البراء أنّ النبي ﷺ -قال: "إذا لقي الرجل أخاه فصافحه رفعت خطاياهما عن رءوسهما، فتحاتّت كما تتحاتّ أوراق الشجر". ورواه الأجلح (١) عن أبي إسحاق بمعناه غير أنه قال: "إلاَّ غفر لهما قبل أن يتفرّقا". [٨٥٥٣] وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن

стр. 5773

إسحاق بن صالح، حدثنا سهل بن تمام بن بزيع، حدثنا أبوهاشم صاحب الزّعفراني عماّر بن عمارة، حدثنا منصور بن عبد الرحمن، عن الربيع بن لوط، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "من صلّى أربعًا قبل الهاجرة فكأنما صلّاهن فْي ليلة القدر، والمسلمان إذا تصافحا لم يبق بينهما ذنب إلاَّ سقط". كذا في كتابي منصور بن عبد الرحمن، وقال أبو عامر العقدى: عن عمار، عن منصور بن عبد الله، عن ابن لوط، عن البراء. [٨٥٥٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم.

стр. 5774

وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو شعيب الحرّاني، حدثنا داود بن عمرو الضبّي، حدثنا هشيم بن بشير، عن أبي بلج، حدثني زيد بن أبي الشعثاء، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى المسلمان فتصافحا، فحمدا الله، واستغفراه غفر لهما". وفي رواية يحيى عن زيد أبي الحكم والباقي سواء [٨٥٥٥] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا حسن بن عطية، حدثنا قطري الخشاب، عن يزيد ابن البراء بن عازب، عن أبيه قال: دخلت على النبي ﷺ فرحّب بي وأخذ بيدي، ثمّ قال: "يا براء تدري لأيّ شيء أخذت بيدك؟ " قال: قلت: لا يا نبيّ الله، قال: "لا يلقى مسلم مسلمًا فيبش به، ويرحب، ويأخذ بيده، إلاَّ تناثرت الذّنوب منهما كما يتناثر ورق الشجر".

стр. 5775

وروينا (١) عن الشعبي أنّه قال: كان أصحاب محمد ﷺ إذا التقوا، صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا. وروينا عن أبي ذر في مصافحة النبي ﷺ إيّاه، قال: وبعث إليّ ذات يوم، فلماّ جئت التزمني، فكانت تلك أجود وأجود. [٨٥٥٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي الذهلي، حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد

стр. 5776

ابن ذكوان، عن أيّوب بن بشير العدوي، عن عبد الله العنزي قال: سألت أبا ذر أكان رسول الله ﷺ إذا لقي الرّجل يصافحه يأخذ بيده؟ فقال: على الخبير سقطت لم يلقنى قطّ إلاَّ أخذ بيدي غير مرّة واحدة، وكانت تلك أجودهنّ أرسل إليّ في مرضه الذي توفي فيه، فأتيته وهو مضطجع، فأكببتُ عليه، فرفع يديه، فالتزمني. [٨٥٥٧] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيدة العمري المصيصي بجرجان، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، حدثنا عمر بن عامر، حدثنا عبيد الله بن الحسن، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى المسلمان فتصافحا نزل عليهما مائة رحمة، للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة". وأما الحديث الذي

стр. 5777

[٨٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس

стр. 5778

الأسفاطي، حدثنا مسدّد، حدثنا خالد، حدثنا حنظلة، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله ينحني- أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: "لا" قال: فيلتزمه؟ قال: "لا" فيتناول يده؟ قال: "نعم إن شاء". [٨٥٥٩] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المكي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن حنظلة، عن أنس بن مالك قال: سئل أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يلقى الرجل أيقبّله؟ قال: "لا" قال: أفينحني له؟ قال: "لا" وسئل عن المصافحة فرخص فيها. فهذا ممّا يتفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره والله أعلم. وأمّا تقبيل اليد فقد روينا (١) في قصة الفرار قال: فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده، وروينا عن عمر (٢) أنه لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبّل يده.

стр. 5779

[٨٥٦٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدّها زارع- وكان في وفد عبد القيس- قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد رسول الله ﷺ ورجله، وانتظر المنذر الأشجّ حتّى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثمّ أتى النبي ﷺ فقال له: "إنّ فيك خلتين يحبّهما الله، الحلم والأناة" فقال: يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: "بل الله جبلك عليهما" قال: الحمد لله الّذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله.

стр. 5780

وروينا (١) عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضقه النبي ﷺ ، وقبّل ما بين عينيه. وقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتّصل بها من كتاب النكاح من "كتاب السنن" (٢). [٨٥٦١] وأخبرنا أبو الحسين بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن
следующие страницы →