← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

ابن ذكوان، عن أيّوب بن بشير العدوي، عن عبد الله العنزي قال: سألت أبا ذر أكان رسول الله ﷺ إذا لقي الرّجل يصافحه يأخذ بيده؟ فقال: على الخبير سقطت لم يلقنى قطّ إلاَّ أخذ بيدي غير مرّة واحدة، وكانت تلك أجودهنّ أرسل إليّ في مرضه الذي توفي فيه، فأتيته وهو مضطجع، فأكببتُ عليه، فرفع يديه، فالتزمني. [٨٥٥٧] أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني نزيل بيهق، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبيدة العمري المصيصي بجرجان، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم، حدثنا عمر بن عامر، حدثنا عبيد الله بن الحسن، عن الجريري، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا التقى المسلمان فتصافحا نزل عليهما مائة رحمة، للبادئ منهما تسعون، وللمصافح عشرة". وأما الحديث الذي

стр. 5777

[٨٥٥٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس

стр. 5778

الأسفاطي، حدثنا مسدّد، حدثنا خالد، حدثنا حنظلة، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله ينحني- أحدنا لأخيه إذا لقيه؟ قال: "لا" قال: فيلتزمه؟ قال: "لا" فيتناول يده؟ قال: "نعم إن شاء". [٨٥٥٩] وأخبرنا أبو الحسن العلوي، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن بالويه المكي، حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن حنظلة، عن أنس بن مالك قال: سئل أصحاب النبي ﷺ عن الرجل يلقى الرجل أيقبّله؟ قال: "لا" قال: أفينحني له؟ قال: "لا" وسئل عن المصافحة فرخص فيها. فهذا ممّا يتفرد به حنظلة السدوسي وكان قد اختلط في آخر عمره والله أعلم. وأمّا تقبيل اليد فقد روينا (١) في قصة الفرار قال: فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده، وروينا عن عمر (٢) أنه لما قدم الشام استقبله أبو عبيدة بن الجراح فقبّل يده.

стр. 5779

[٨٥٦٠] وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا مطر بن عبد الرحمن الأعنق، حدثتني أمّ أبان بنت الوازع بن زارع، عن جدّها زارع- وكان في وفد عبد القيس- قال: لما قدمنا المدينة فجعلنا نتبادر من رواحلنا، فنقبّل يد رسول الله ﷺ ورجله، وانتظر المنذر الأشجّ حتّى أتى عيبته فلبس ثوبيه، ثمّ أتى النبي ﷺ فقال له: "إنّ فيك خلتين يحبّهما الله، الحلم والأناة" فقال: يا رسول الله أنا أتخلّق بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: "بل الله جبلك عليهما" قال: الحمد لله الّذي جبلني على خلتين يحبّهما الله ورسوله.

стр. 5780

وروينا (١) عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب لما قدم من الحبشة ضقه النبي ﷺ ، وقبّل ما بين عينيه. وقد ذكرنا هذه الأحاديث وما يتّصل بها من كتاب النكاح من "كتاب السنن" (٢). [٨٥٦١] وأخبرنا أبو الحسين بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن

стр. 5781

الفضل، حدثني خليفة بن خياط، عن زياد بن عبد الله البكائي، حدثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: لما قدم جعفر من الحبشة استقبله النبي ﷺ ، فقبّل شفتيه، فقال: لا أدري بأيهما كان أشدّ فرحًا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟ هكذا وجدته وفي روايته بين عينيه، وإن كانت مرسلة أصحّ والله أعلم. [٨٥٦٢] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد

стр. 5782

ابن عبد العزيز، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله النبي ﷺ فقبّل بين عينيه. قال أبو أحمد: ورواه أبو قتادة الحزاني عن الثوري وقال: عن عمرة عن عائشة. قال الحليمي (١) ﵀: ومن وجوه المقاربة والمواصلة إطعام الطعام وقد ذكرنا في ذلك أحاديث فيما مضى من الكتاب.

стр. 5783

قلت: ويحتمل أنّ المراد به إطعام المحاويج، ويحتمل أن يكون المراد به الضيافة ويحتمل أن يكون أرادهما جميعًا، وللضيافة في التحاب والتأليف أثر عظيم، وورد في إكرام الضيف أخبار صحيحة، وأفرد الحليمي ﵀ له بابًا. [٨٥٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن جريج، قال قال سليمان بن موسى، حدثنا نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يقول: "أفشوا السلام، وأطعموأ الطعام، وكونوا إخوانًا كما أمركم الله ".

стр. 5784

[٨٥٦٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جدّه هانئ بن يزيد ذكر أنه أول ما وفدنا إلى رسول الله ﷺ في قومه، وأنه لما حضر خروج القوم إلى بلادهم أعطى كلّ امرئ منهم أرضه في بلاده حيث أحبَّ إلاَّ أنّ هانئ قال له: يا رسول الله أخبرني أبي شيء يوجب الجنّة؟ قال: "عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام". [٨٥٦٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن سعد البزاز الحافظ، حدثنا

стр. 5785

محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا عبد الله بن عمر، وعن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حمزة بن صهيب، عن أبيه قال: قال لي عمر بن الخطاب: أي رجل أنت، لولا ثلاث فيك أنت من الروم وانتميت إلى العرب، وتكنيت بأبي يحيى وليس لك ولد، وفيك سرف في الطعام، فقلت: أما تكنيتي بأبي يحيى وليس لي ولد، فإنها كنية كناني بها رسول الله ﷺ ، وأما قولك: إني رجل من الروم، فإن الروم سبتني من الموصل بعدما عرفت نسبتي وأهلي وأنا امرؤ من النمر بن قاسط، وأما قولك: فيك سرف في الطعام فإني سمعت رسول ﷺ يقول: "خيركم من أطعم الطعام". [٨٥٦٦] حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن المؤمل لن الحسن بن عيسى، أخبرنا أحمد بن عثمان النسوي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عمرو بن واقد، حدثنا يونس بن حلبس، عن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "من أطعم مؤمنًا حتّى يشبعه أدخله الله من باب من أبواب الجنّة، لا يدخله إلا من كان مثله". قال: ومن وجوه المقاربة والمواصلة المهاداة بين الناس. [٨٥٦٧] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن

стр. 5786

المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا محمد بن عثمان التنوخي، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالهدية صلة بين الناس. [٨٥٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا محمد بن بكير، حدثنا ضمام.

стр. 5787

وأخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف، حدثنا بشر بن أحمد الإسفراييني، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا ضمام يعني ابن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "تهادوا تحابوا". وفي رواية ابن بكير عن النبي ﷺ . [٨٥٦٩] وأخبرنا أبو يعلى بن حمزة بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن حبان بن حمدويه

стр. 5788

أبو بكر الحراني إملاءً، حدثنا محمد بن منده، حدثنا بكر بن بكّار، حدثنا عائذ بن شريح قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : "يا معشر الملاء تهادوا فإنّ الهدية تذهب بالسّخيمة، ولو دعيتُ إلى كراعٍ أو ذراعٍ - شك عائذ- لأجبت، ولو أهدي إلي كراع أو ذراع- شك عائذ- لقبلت". [٨٥٧٠] وأخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا محمد ابن معاوية البصري، حدثنا بكر بن بكار … فذكره غير أنّه لم يقل: "يا معشر الملاء".

стр. 5789

[٨٥٧١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسين الحيري، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثتني حبابة بنت عجلان الخزاعية، عن أمّها أمّ حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وادع- أو قال ودّاع- قالت: سألت رسول الله ﷺ أيش الذي يصلح للفتى من الفقير؟ قال: "النصيحة والدّعاء" قلت: نكره اللطف؟ قال: "لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت". [قالت: وسمعت رسول الله ﷺ يقول (١): "تهادوا، تزيد في القلب حبًّا، وتذهب بغوائل الصدر" (٢)].

стр. 5790

قالت: وسمعت (١) رسول الله ﷺ يقول: "دعاء الوالدين يفضى إلى الحجاب". [٨٥٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا محمد بن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: قدمت أمّ سنبلة الأسلمية بيتي، ومعها وطب من لبن تهديه لرسول الله ﷺ ، قالت: فوضعته عندي، ومعها قدح، فدخل النبي ﷺ قال: "مرحبًا وأهلًا بامّ سنبلة" قالت: بأبي أنت وأمي أهديت لك هذا الوطب من اللبن، قال: "بارك الله عليك، صبيه لي في هذا القدح".

стр. 5791

قالت: فصببته له في القدح فلماّ أخذه قلت: قد قلت: لا أقبل هدية من أعرابي؟ قال: "أعراب أسلم يا عائشة ليسوا بأعراب، ولكنّهم أهل باديتنا، ونحن حاضرهم، إذا دعوناهم أجابونا، وإذا دعونا أجبناهم" ثم شرب. [٨٥٧٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا ابن سلم، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، قال: لما ولي الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأعمش، فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة، فقال الأعمش: مثل هذا يولى علينا يرحم صغيرنا، ويعود على فقيرنا، ويوقر كبيرنا، فقال رجل: يا أبا محمد ما هذا قولك فيه أمس؟ فقال: حدثني خيثمة [عن ابن مسعود قال: جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. هذا هو المحفوظ موقوف] (١).

стр. 5792

[٨٥٧٤] وقد أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا إبراهيم بن محمد ابن سعيد بن خالد، حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة الكندي [حدثنا بكار بن الأسود العيذي حدثنا إسماعيل الخيّاط عن الأعمش قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه] (١) فبعث إليه بكسوة فلماّ كان بعد ذلك مدحه الأعمش فقيل له: تذمّه، ثمّ

стр. 5793

تمدحه؟ قال إنّ خيثمة حدثني عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: "إنّ القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها". قال أبو أحمد بن عدي: هذا لم أكتبه مرفوعًا إلاَّ من هذا الشيخ، ولا أدري برفع الحديث إلاَّ من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا. قال: ومن وجوه المقاربة تودد بعضهم إلى بعض بما استطاع من مكارم الأخلاق وأنواع المبار، فقد روينا (١) عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنّه قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى". وروينا (٢) عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث". وفي رواية أخرى- "وخيرهما الذي يبدأ بالسّلام" وقد مضى إسناد الحديثين. [٨٥٧٥] أخبرنا أبو عبد الله وأبونصر محمد بن علي بن محمد الفقيه ومحمد بن موسى وأبو عبد الرحمن السلمي من أصله قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا وكيع بن الجراح، عنِ أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن الحسن قال: ﴿لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٣). قال: كلّ من تقرّب إلى الله بطاعته وجبت عليك محبته.

стр. 5794

[٨٥٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا روح، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال سمعت عمرو [بن ميمون] عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "من أحبّ أن يجد طعم الإيمان فليحبّ لله ، لا يحبّ إلاَّ لله". [٨٥٧٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن حفص، حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله ﵎ يوم القيامة: أين المتحابّون لجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلي". تفرّد به إبراهيم بن طهمان عن مالك بهذا الإسناد والمحفوظ عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن طوالة كما. [٨٥٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه وأحمد بن محمد بن عبدوس- ح

стр. 5795

وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس قالا: حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إنّ الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّي". رواه مسلم في "الصحيح" (١) عن قتيبة عن مالك. وكذلك رواه (٢) فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن. وروينا (٣) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في: "سبعة يظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظلّه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا". [٨٥٧٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس،

стр. 5796

حدثنا عثمان، حدثنا القعنبي فيما قرأ على مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أنّه قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بفتى برّاق الثنايا، وإذا أناس معه، إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه، فسألت عنه فقيل: هذا معاذ بن جبل، فلماّ كان الغد هجرتُ فوجدته قد سبقني بالتّهجير، ووجدته يصلّي، قال: فانتظرته حتّى قضى صلاته، ثمّ جئت من قبل وجهه، فسلّمت عليه فقلت: والله إني لأحبك لله فقال: آلله؟ فقلت: آلله فقال: آلله؟ فقلت: آلله؟ قال: فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه، وقال: أبشر، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله : وجبت محبّتي للمتحابّين في والمتجالسين في والمتباذلين فيّ، والمتزاورين فيّ". كذا رواه أبو حازم عن أبي إدريس. [٨٥٨٠] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن

стр. 5797

الوليد بن عبد الرحمن، عن أبي إدريس قال: جلست في حلقة فيها عشرون من أصحاب النبي ﷺ ، فإذا فيهم شاب حسن الوجه، أدعج العينين أغرّ الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء انتهوا إلى قوله، فلماّ كان الغد، أتيت المسجد فإذا هو قائم يصلّي إلى سارية فجلست إلى جنبه، فانحرف من صلاته ثمّ سكت، قلت: بالله إني لأحبّك من إجلال الله، قال: آلله؟ قلت: الله، قال: فإن المتحابين في الله في ظلّ الله يوم لا ظلّ إلاَّ ظلّه يوضع لهم كراسي من نور، يغبطهم النبيّون والشهداء والمرسلون لمكانهم من ربّهم، قال: فلقيت عبادة بن الصامت فحدثت بما قال معاذ، فقال: لا أحدّثك إلاَّ بما سمعت على لسان رسول الله ﷺ ، ثمّ حدّث قال: "حقّت محبّتي للمتباذلين فيّ، وحقّت محبّتي للمتصافين فيّ والمتواطين فيّ". ورواه (١) أيضًا عطاء الخراساني عن أبي إدريس الخولاني هكذا. [٨٥٨١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن

стр. 5798

سفيان، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: هذا الّذي حفظنا عن الزّهري، عن أبي إدريس الخولاني أنّه أخبره قال: أدركت أبا الدرداء، ووعيت منه، وعبادة بن الصامت، ووعيت منه، وشداد بن الأوس، ووعيت عنه، وفاتني معاذ بن جبل فأخبرني فلان عنه- قال سفيان وسماه الزهري فنسيته- أن معاذ بن جبل كان لا يجلس مجلسًا إلاَّ قال الله حكم قسط تبارك اسمه هلك المرتابون. ورواه غيره (١) عن أبي إدريس، عن يزيد بن عميرة، عن معاذ. فيحتمل أن يكون الحديث الأول في المتحابين سمعه أيضًا من يزيد بن عميرة عن معاذ والله أعلم. [٨٥٨٢] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا مسدّد، حدثنا حماد بن زيد، عن الجريري، عن رجل آخر قال: قلت لمعاذ بن جبل: إنّي أحبّك في الله أو أحبّك لله، فقال لي: انظر ما تقول قالها ثلاث مرّات، قال إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنّ الله يحبّ الذين يتحابون في الله، ويحبّ الّذين يتقاعدون فيه، ويحبّ الّدين يتباذلون فيه، ويحبّ الّذين يتزاورون فيه، ويحبّ الّذين يتجاورون فيه". [٨٥٨٣] إخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد

стр. 5799

المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة ابن عبد الله، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، أنّ شرحبيل ابن السمط قال لعمرو بن عبسة: هل أنت تحدثني حديثًا سمعته من رسول الله ﷺ ، ليس فيه نسيان ولا تكذيب، قال: نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله : قد حقّت محبّتي للّذين يتحابون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للّذين يتزاورون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتصافون من أجلي، وقد حقّت محبّتي للذين يتناصرون من أجلي". [٨٥٨٤] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن

стр. 5800

منازل، حدثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "يقول الله : إن من عبادي لعباد يغبطهم الأنبياء والشهداء" قيل: من هم يا رسول الله؟ لعلّنا نحبّهم، قال: "هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب ووجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس" ثم تلا هذه الآية: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١). كذا قال عن أبي هريرة وهو وهم، والمحفوظ عن أبي زرعة عن عمر بن الخطاب، وأبو زرعة عن عمر مرسلًا. [٨٥٨٥] أخبرناه أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرني أبو محمد السمذي، حدثنا عبد الله بن

стр. 5801

شيرويه، حدثنا إسحاق الحنظلي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة ابن عمرو بن جرير، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنّ من عباد الله عبادًا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لمكانهم من الله ". قالوا: يا رسول الله من هم، وما أعمالهم، أخبرنا من هم؟ قال: "هم قوم تحابّوا بروح الله على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها، فوالله إنّ وجوههم بنور، وإنّهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس" ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. [٨٥٨٦] وأخبرنا أبو محمد جناد بن نذير بن جناح بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو غسان، حدثنا قيس، حدثنا عمارة بن القعقاع … فذكره بإسناده نحوه غير أنّه قال: وما أعمالهم لعلّنا نحبّهم؟ قال: "وإنّهم لعلى منابر من نور". [٨٥٨٧] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري

стр. 5802

القاضي بمكة، حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن عطاء، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ قال: "إنّ المتحابين على كراسي من ياقوت حول العرش". [٨٥٨٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن أبي حسين، عن شهر

стр. 5803

ابن حوشب، عن أبي مالك الأشعري قال: كنت عند النبي ﷺ إذ قال: "إن لله عبادًا ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم النبيّون والشهداء، لقربهم من الله يوم القيامة". قال: وفي ناحية القوم أعرابي فجثا على ركبتيه، ورمى بيديه، فقال: حدثنا يا رسول الله عنهم من هم؟ قال: فرأيت في وجه رسول الله ﷺ البشر، فقال النبي ﷺ : "هم عباد من عباد الله من بلدان شتّى وقبائل شتّى من شعوب القبائل، لم يكن بينهم أرحام يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذلون بها، يتحابون بروح الله يجعل الله وجوههم نورًا، ويجعل لهم منابر من لؤلؤ، يفزع النَّاس ولا يفزعون، ويخاف النّاس ولا يخافون". [٨٥٨٩] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا حماد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ ح وأخبرنا أبو الحسن المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا محمد بن أبي حميد، قال حدثني موسى بن وردان، قال سمعت من أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله ﷺ

стр. 5804

فقال رسول الله ﷺ : "إنّ في الجنّة لعمدًا من ياقوت عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتّحة، تضيء كما يضئ الكوكب الدّري". فقالوا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: "المتحابون في الله، والمتجالسون في الله، والمتلاقون في الله". وفي رواية الروذباري فقلنا: يا رسول الله، والباقي سواء. [٨٥٩٠] أخبرنا أبو الحسن بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كنّ فيه وجد بهنّ حلاوة الإيمان" من كان الله ورسوله أحبّ إليه ممّا سواهما، وأن يقذف في النار أحبّ إليه من أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، وأن يحبّ الرّجل العبد لا يحبّه إلا لله". أخرجاه (١) في الصحيح من حديث شعبة. [٨٥٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق إملاء، أخبرنا صالح بن

стр. 5805

محمد الرازي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ : "إنّ رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي من هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة تربّها؟ قال: لا غير أنّي أحببته في الله، قال: فإنّي رسول الله إليك بأن الله قد أحبّك كما أحببت فيه". [٨٥٩٢] وأخبرنا أبو الخير جامع بن أحمد المحمداباذي، حدثنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت … فذكره بإسناده ومعناه غير أنه قال؟ عن نبي الله ولم يذكر قوله: "فلما أتى عليه، فقال: من نعمة قال: لا إلا أني أحبه في الله". رواه مسلم (١) في "الصحيح" عن عبد الأعلى بن حماد. [٨٥٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد

стр. 5806

ابن إسحاق الصغاني، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك: أن رجلًا قال للنبي ﷺ : إني أحب فلانًا في الله، فقال النبي ﷺ : "فأخبرته؟ " فقال: لا، قال: "فأخبره" فلقيه بعد فقال: والله إني لأحبك في الله، قال: فاحبك الذي له أحببتني. تابعه (١) عبد الله بن الزبير الباهلي وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس. واختلف فيه على حماد بن سلمة فقيل عنه (٢) عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل حدثه، عن النبي ﷺ . وقيل: عنه عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث عن رجل حدثه سمع النبي ﷺ وقيل: غير ذلك. وروي من وجه آخر عن أنس.

стр. 5807

[٨٥٩٤] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، حدثنا صالح بن محمد البغدادي الحافظ، حدثنا الأزرق بن علي أبوجهم الحنفي، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن زهير بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: بينما أنا جالس عند النبي ﷺ إذ جاءه رجل فسلم عليه، ثم ولى عنه، فقلت: يا رسول الله إني لأحب هذا لله، فقال: "فهل أعلمت أخاك؟ " قلت: لا، قال: "فأعلم ذلك أخاك" قال: فاتبعته فأدركته، فقلت: والله إني لأحبك لله، فقال هو: وأنا والله لأحبك لله، قلت. لولا أن النبي ﷺ قال لي أن أعلمك لم أفعل. [٨٥٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب الفقيه، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن أبي عوانة، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "إذا أحبّ أحدكم أخاه فليعلمه فإنّه يجد له مثل الّذي عنده". قال أبو زكريا: سألني أبو زرعة عن هذا الحديث فحدثته به.

стр. 5808

[٨٥٩٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن أنس بن مالك قال: مر رجل بالنبي ﷺ وعنده ناس فقال رجل ممن عنده: إني لأحب هذا (لله فقال النبي ﷺ : "أعلمته؟ " قال: لا) (١) قال: "قم إليه فأعلمه" فقام إليه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني ثم رجع فسأله النبي ﷺ فأخبره، قال فقال النبي ﷺ : "أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت". [٨٥٩٧] وبإسناده قال أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال: ثلاث أحلف عليهن، والرابع أحسب عبد الرزاق قال: لو حلفت عليها لبررت،

стр. 5809

لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، ولا يتولى الله عبدًا في الدنيا فولاه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم، والرابعة: لو حلفت عليها لبررت لا يستر الله عبدًا في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة. وهذا الذي قاله ابن مسعود قد روي (١) عن علي ﵁ من قوله. وروي من وجه آخر عن النبي ﷺ . [٨٥٩٨] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، (حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى، حدثنا موسى بن إسماعيل، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا محمد بن محمد ابن حبان الأنصاري، حدثنا أبو الوليد وموسى بن إسماعيل) (٢) قالا: حدثنا همام بن

стр. 5810

يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثنا شيبة الخضري، أنه شهد عروة ابن الزبير، يحدث عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "ثلاث أحلف عليهنّ لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له، وسهام الإسلام الصوم والصّلاة والصدقة، ولا يتولى الله عبدًا فيوليه غيره يوم القيامة، ولا يحب رجل قومًا إلا جاء معهم يوم القيامة والرابعة إن حلفت عليها رجوت أن لا أثم ما ستر الله على عبد في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة" فقال عمر بن عبد العزيز: إنما سمعته مثل هذا الذي يحدث به عروة عن عائشة فاحفظوه. [٨٥٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد المؤذن، حدثنا زنجويه بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال سمعت علي بن عثام يقول: قال رجل لابن واسع: إني أحبك في الله، فقال ابن واسع: اللهم إني أعوذ بك أن أحب لك، وأنت بي ماقت. [٨٦٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن وأبو عبد الله إسحاق بن محمد ابن يوسف السوسي من أصل سماعه قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال:

стр. 5811

حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني حدثنا داود بن نوح أبو سليمان الأشقر، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: "ما أحب عبد عبدًا لله إلا أكرم ربه". [٨٦٠١] وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن حسنويه الطويل، حدثنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال قال رسول الله ﷺ : "ما أحب عبد عبدًا في الله إلا أكرم الله وإن من إكرام الله إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام المقسط، وحامل القرآن غير الغالي فيه، ولا الجافي ولا المستكثر به" [٨٦٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم ابن مرزوق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بلج- وهو يحيى بن أبي سليم- قال

стр. 5812

سمعت عمرو بن ميمون، يحدث عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ -قال:"من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ". [٨٦٠٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن منصور، حدثنا محمد بن يحيى ابن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا شعيب، عن يحيى بن أبي سليم، عن عمرو … فذكره وقال: "طعم الإيمان. [٨٦٠٤] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا ابن أبي قماش، حدثنا عاصم، حدثنا شعبة، عن أبي بلج، قال: وحدثنا عمرو بن عون، حدثنا هشيم، عن أبي بلج، عن ميمون بن مهران، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من أراد أن يصيب حقيقة الإيمان فليحب المرء لا يحبّه إلا في الله". [٨٦٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا جعفر بن أحمد بن

стр. 5813

عاصم الدمشقي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة وابن شعيب قالا: حدثنا يحيى ابن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن النبي ﷺ قال: "من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى ومنع له فقد استكمل الإيمان" وإن من أقاربكم إلى الله أحاسنكم أخلاقًا". [٨٦٠٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل يعني ابن الفضل البلخي، حدثنا المعافى يعني ابن سليمان

стр. 5814

الحراني، حدثنا حكيم بن نافع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "لو أن عبدين تحابا في الله ، واحد في المشرق وأخر في المغرب، لجمع الله بينهما يوم القيامة، يقول: هذا الذي كنت تحبّه لي". [٨٦٠٧] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا أبو توبة الحلبي، حدثنا مسلمة بن علي بن خلف الخشني، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر قال: رآني رسول الله ﷺ وأنا ألتفت فقال: "تلتفت؟ " قلت: أحببت رجلًا، قال: "إذا أحببت رجلًا فاسأله عن اسمه، واسم أبيه، فإن كان غائبًا حفظته، وإن كان مريضًا عدته، وإن مات شهدته". تفرد به مسلمة بن علي عن عبيد الله وليس بالقوي. [٨٦٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسين القاضي قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال أخبرنا أبي، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين أنه قال له رسول الله ﷺ : "ألا أدلّك على ملاك هذا الأمر تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت فحرّك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحبب في الله، وأبغض في الله، يا أبا رزين

стр. 5815

هل شعرت أنّ الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه شيّعه سبعون ألف ملك كلهم يصلّون عليه، ويقولون: ربنا إنّه وصل فيك فصله، وإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل". [٨٦٠٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا أبو حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله ﷺ : "من زار أخاه في الله ﵎ لا لغيره، التماس موعود الله، وتنجُّز ما عند الله، وكّل الله به سبعين ألف ملك، ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته، ألا طبت وطابت لك الجّنة". تفرد به أبو حمزة عن أبي إسحاق. [٨٦١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب هو ابن عطاء، حدثنا أبو سنان، عن عثمان بن أبي سودة، قال سمعت أبا هريرة غير مرة ولا مرتين يقول: "من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله ، ناداه منادِ من السماء: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت في الجنّة منزلًا". هذا موقوف.
следующие страницы →