← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.

стр. 6686

[١٠٠٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن صالح الأنماطي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن سلمة، (عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة) (١) عن أم صبية الجهنية قالت: قال رسول الله ﷺ : "لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم بنو آدم ما أكلت سمينا". [١٠٠٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا أحمد بن علي الأبار-ح،

стр. 6687

وأخبرنا أبو بكر بن فورك، حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ الأهوازي، حدثنا موسى بن إسحاق ومحمد بن جعفر القتات، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا أبو عامر الأسدي، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات، فإنه لا يكون في كثير إلا قلله، ولا في قليل إلا أجزأه". [١٠٠٧٥] أخبرناه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي، قال حدثنا هشام بن علي العطار، حدثنا عثمان بن طالوت،

стр. 6688

حدثنا العلاء بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات" قالوا: وما هاذم اللذات؟ قال: "الموت". [١٠٠٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد

стр. 6689

إملاء، حدثنا أحمد بن علي ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات؛ فإنه لم يذكره أحد في ضيق إلا وسع عليه ولا يذكره في سعة إلا ضيقها عليه". [١٠٠٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبان بن إسحاق الأسدي، حدثني الصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي، عن مرة الهمداني، عن ابن

стр. 6690

مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "استحيوا من الله حق الحياء" قال قلنا إنا نستحيي الله والحمد لله قال رسول الله ﷺ : "من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخره ترك زينة الحياة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء". [١٠٠٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم الأدمي، حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، حدثنا علي بن ثابت، عن الوازع بن ناقع، عن سالم بن عبد الله بن

стр. 6691

عمر، عن أم المنذر قالت: اطلع رسول الله ﷺ ذات عشية إلى الناس، فقال: "أيها الناس أما تستحيون الله؟ " قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: "تجمعون ما لا تكون، وتأملون ما لا تدركون، وتبنون ما لا تعمرون". [١٠٠٧٩] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا أبان بن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: خطبنا رسول الله ﷺ على ناقته الجدعاء، فقال في خطبته: "يا أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر عن قليل إلينا راجعون نُبوِّئهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم نسينا كل موعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالًا كسبه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذل والمعصية، طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة". تفرد به أبان، وقد روي (١) بعض ألفاظه في آخر الحديث من حديث ركب المصري.

стр. 6692

[١٠٠٨٠] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المصلى، حدثنا محمد بن حمير، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري قال: اشترى أسامة من زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر فسمعت النبي ﷺ يقول: "ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي وظننت أن شفري يلتقيان حتى أقبض ولا رفعت طرفي وظننت أني واضعه حتى أقبضر، ولا لقمت لقمة فظننت أني أسيغها حتى أغصَّ بالموت، يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى، إن ما توعدون لآت". [١٠٠٨١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 6693

محمد بن أبي الدنيا، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا أبو معاوية، عن سليمان بن فروخ، عن الضحاك بن مزاحم، قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله من أزهد الناس؟ قال: "من لم ينس القبر والبلى، وترك أفضل زينة الدنيا وآثر ما بقي على ما ينفق، ولم يعد غدًا من أيامه، وعد نفسه في الموتى". [١٠٠٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا يعقوب بن يوسف مولى بني أبي أسد، حدثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الواسطي، حدثنا أبو إبراهيم التميمي، سمعت راشدًا أبا الجودي، حدثنا أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت". هذا إسناد مجهول وروي من وجه آخر ضعيف. [١٠٠٨٣] أخبرنا أبو الحسن الأهوازي، أخبرنا أحمد بن عبيد الكديمي، حدثنا محمد بن

стр. 6694

أيوب الكلابي، حدثنا يحيى بن يمان، حدثني أبوالحواري، عن هارون بن موسى، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من عد غدًا من أجله فقد أساء صحبة الموت". [١٠٠٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو جعفر الأدمي محمد بن يزيد، حدثنا سفيان، عن محمد بن أبان، عن زيد السلمي أن رسول الله ﷺ كان إذا أنس من أصحابه غفلة أو غرة نادى منهم بصوت رفيع: "أتتكم المنية راتبة لازمة إما بشقاوة وإما بسعادة". [١٠٠٨٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا

стр. 6695

الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا إبراهيم بن عمر الصنعاني، حدثنا الوضين بن عطاء قال: كان رسول الله ﷺ إذا أحس من الناس بغفلة من الموت جاء فأخذ بعضادتي البيت، ثم هتف ثلاثًا: "يا أيها الناس، يا أهل الإسلام، أتتكم الموتة راتبة لازمة جاء الموت بما جاء به، جاء بالروح والراحة والكرة المباركة لأولياء الرحمن من أهل دار الخلود، الذين كان سعيهم ورغبتهم فيها لها، ألا إن لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت سابق ومسبوق". [١٠٠٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو محمد بن جعفر بن أحمد بن إبراهيم المقرئ بمكة، حدثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا ابن جريج، إعن أبي الحوشب، عن زرعة بن عبد الله البياضي أن النبي ﷺ قال: "يحب الإنسان الحياة، والموت خير لنفسه، ويحب الإنسان كثرة المال، وقلة المال أقل لحسابه". هذا مرسل. [١٠٠٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو أحمد الحسين بن علي بن يحيى من أصل كتابه، قال حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن يحيى بن سعيد

стр. 6696

المعدل الفراء النيسابوري، حدثني أبي، عن جدي وهو أبوأمامة، عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه ﷺ : "لو رأيت الأجل ومسيره أبغضت الأمل وغروره". قال أبو بكر: لم أكتب عن هذا الرجل غير هذا الحديث. [١٠٠٨٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا أبو مصعب، حدثنا محرز بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال - ح،

стр. 6697

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن زكريا الكوفي، حدثنا محرز بن هارون التميمي المدني، قال: سمعت الأعرج يذكر، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "بادروا بالأعمال سبعًا: ما تنظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا أو هرمًا مفندًا أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر". وفي رواية ابن عبدان: " أو الدجال فإنه شر منتظر، والساعة الساعة أدهى وأمر". [١٠٠٨٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن حسان بن فيروز، حدثنا عنبسة بن سعيد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع المقبري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما ينتظر أحدكم إلا غنى مطغيًا، أو فقرًا منسيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا أو المسيح فشر منتظر". وفي رواية ابن عبدان: "الدجال فالدجال شر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر".

стр. 6698

[١٠٠٩٠] قال: وحدثنا أبو بكر، قال حدثني سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن محمد بن أبي منصور، حدثنا يوسف بن عبد الصمد، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبي أمامه قال قال رسول الله ﷺ : "بادروا بالأعمال هرمًا ناغصًا، وموتًا خالسًا، ومرضًا حابسًا، وتسويفًا مؤيسًا". [١٠٠٩١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن الحسين بن شهريار، حدثنا أبو هريرة محمد بن فراس، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا

стр. 6699

أبو العوام، عن قتادة، عن مطرف، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: "مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت". [١٠٠٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثني أبي، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن أبي عقيل الثقفي، عن برد بن سنان، قال: سمعت بكير بن فيروز، قال: سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة". قلت: كذا قال برد بن سنان، وقال بعضهم: يزيد بن سنان، وكذا قاله أبو عيسى (١) الترمذي "كتابه" يزيد بن سنان. [١٠٠٩٣] وبإسناده قال، وحدثنا أبو بكر، قال حدثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي،

стр. 6700

قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل ابن أبي بن كعب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا وإن سلعة الله غالية، ألا وإن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه". [١٠٠٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأحمد بن الحسين القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، حدثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "يا بني عبد مناف أنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد". وفي رواية الحضرمي قال: قال رسول " الله ﷺ : "يا بني عبد مناف، يا بني قصي أنا النذير" … فذكره. [١٠٠٩٥] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، أخبرنا سفيان، عن عبد الله ابن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي، عن أبي بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل خرج، فقال: "اذكروا الله جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".

стр. 6701

[١٠٠٩٦] أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حدثنا الهيثم بن موسى المروزي، حدثنا عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال قال رسول الله ﷺ : "الأنبياء قادة، والفقهاء سادة، ومجالستهم زيادة، وأنتم في ممر الليل والنهار على آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتيكم بغتة فمن زرع خيرا يحصد رغبة، ومن زرع شرا يحصد ندامة".

стр. 6702

وقد روينا هذا عن عبد الله بن مسعود (١) من قوله غير مرفوع وهو المحفوظ. [١٠٠٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني أحمد بن عبد الأعلى، حدثني أبو جعفر المكي قال قال الحسن البصري، طلبت خطب الرسول ﷺ في الجمعة، فأعيتني، فلزمت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ فسألته عن ذلك فقال: كان يقولفي خطبته يوم الجمعه: "يا أيها الناس إن لكم علمًا، فانتهوا إلى علمكم، وإن لكم نهاية، فانتهوا إلى نهايتكم، فإن المؤمنين بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى ما صنع الله فيه، وبين أجل قد بقي لا يدرى كيف الله بصانع فيه، فليتزود المرء لنفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الهرم، ومن الصحة قبل السقم، فإنكم خلقتم للآخرة، والدنيا خلقت لكم، والذي نفس محمد بيده ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد الدنيا دار إلا امنة والنار، وأستغفر الله لي ولكم". [١٠٠٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 6703

محمد حدثني محمد بن علي بن شقيق، حدثنا إبراهيم بن الأشعث، حدثنا الفضيل بن عياض عن عمران بن حسان، عن الحسن قال: خرج رسول الله ﷺ على أصحابه ذات يوم فقال: "هل منكم من يريد أن يؤتيه الله علمًا بغير تعلم، وهدى بغير هداية؟ هل منكم من يريد أن يذهب الله عنه العمى ويجعله بصيرا؟ ألا إنه من رغب في الدنيا وقصر أمله، أعطاه الله علمًا بغير تعلم وهدى بغير هداية، ألا إنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا الغنى إلا بالبخل والفخر، ولا المحبة إلا باستخدام في الدنيا، واتباع الهوى، ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصر للفقر، وهو يقدر على الغنى، وصبر للبغضاء وهو يقدر على المحبة، وصبر للذل وهو بقدر على العز، لا يريد بذلك إلا وجه الله أعطاه الله ثواب خمسين صديقًا". [١٠٠٩٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا روح بن عبادة، عن عوف، عن الحسن

стр. 6704

قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "إنما مثل الدنيا كمثل الماشي في الماء، هل يستطيع الذي يمشي في الماء أن لا تبتل قدماه؟ ". [١٠١٠٠] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني سلمة يعني ابن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن المبارك، حدثنا محمد بن النضر الحارثي قال قال رسول الله ﷺ : "لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا". [١٠١٠١] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا عصمة بن الفضل، حدثنا الحارث بن مسلم الرازي- وكانوا يرونه من الأبدال- عن زياد عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله". [١٠١٠٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بشرويه،

стр. 6705

حدثنا أبو يحيى البزار، حدثنا سليمان بن عمر، حدثنا وهب بن راشد، حدثنا فرقد السبخي، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم". إسناده ضعيف وكذلك ما قبله. [١٠١٠٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد

стр. 6706

ابن عبيد بن عتبة الكندي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثنا يحيى بن يعلى، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "عجبت لغافل ولا يغفل عنه، وعجبت لمن يؤمل الدنيا والموت يطلبه، وعجبت لضاحك ملء فيه ولا يدري أرضي الله عنه أم سخط". [١٠١٠٤] وأخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا هشام بن يونس، حدثنا يحيى ابن يعلى الأسلمي … فذكره غر أنه قال يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه" ثم ذكر ما بعده. [١٠١٠٥] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا

стр. 6707

الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الحارث بن أبي يزيد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لا تتمنوا الموت، وإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطيل الله عمر العبد ويرزقه الإنابة". [١٠١٠٦] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن المؤمل الماسرجسي، حدثنا أبو عثمان عمرو ابن عبد الله البصري، حدثنا الحسن بن عبد الصمد القهندزي، حدثنا أبو الصلت الهروي، أخبرنا يوسف بن عطية، حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ خرج يومًا، فاستقبله شاب من الأنصار يقال له: حارثة بن النعمان، فقال له: كيف أصبحت يا حارثة؟ قال: أصبحت مؤمنا حقًّا قال: فقال رسول الله ﷺ : "انظر ما تقول، فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: فقال: عزفت نفسي عن الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار كيف يتعادون فيها، قال: فقال له النبي ﷺ : "أبصرت فالزم- مرتين- عبد نور الله الإيمان في قلبه" قال: فنودي يوما في الخيل يا خيل الله اركبي، فكان أول فارس ركب وأول فارس استشهد، فجاءت أمه

стр. 6708

إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، أخبرني عن ابني حارثة أين هو؟ إن يكن في الجنة لم أبك ولم أحزن، وإن يكن في النار بكيت ما عشت في الدنيا، فقال لها رسول الله ﷺ : "يا أم حارثة إنها ليست بجنة، ولكنها جنان، وحارثة في الفردوس الأعلى" قال: فانصرفت وهي تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة. كذا قال: حارثة بن النعمان. [١٠١٠٧] وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، حدثنا مطين، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا زيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد السكسكي، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم، عن الحارث بن مالك: أنه مر برسول الله ﷺ فقال له: "كيف أصبحت يا حارثة؟ " قال: أصبحت مؤمنا حقًّا، قال: "انظر ما تقول، إن لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك؟ " قال: عزفت نفسي عن الدنيا وكأني انظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني انظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، قال: "يا حارثة، عرفت فالزم" قالها ثلاثًا. هذه القصة في الحارث بن مالك وقصة الأم في الحارث بن النعمان.

стр. 6709

[١٠١٠٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن صالح بن مسمار وجعفر بن برفين أن النبي ﷺ قال للحارث بن مالك: "من أنت يا حارث بن مالك- أو قال: يا حار-؟ قال: مؤمن يا رسول الله، قال: "مؤمن حقا؟ " قال: مؤمن حقا، قال: "فإن لكل حق حقيقة، فما حقيقة ذلك؟ ". قال: عزفت نفسي في الدنيا، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري وكأني انظر إلى عرش ربي حين يجاء به، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها، وكأني أسمع عواء أهل النار، فقال له النبي ﷺ : "مؤمن نور الله قلبه". هذا منقطع.

стр. 6710

فصل فيما بلغنا عن الصحابة ﵃ في معنى ما تقدم عن رسول الله ﷺ - [١٠١٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فقال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وتخلطوا الرهبة والرغبة، وتجمعوا الإلحاف بالمسلمين، فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (١). ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وترحون في أمل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن لا تنقضي آجالكم إلا وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا باللهِ ، فسارعوا في مهل إياكم قبل أن تنقضي آجالكم فتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا آجالهم لغيرهم، فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، الوحاء، الوحاء ثم النجا النجا، فإن من ورائكم طالبا حثيثا، مرة سريع يعني الموت.

стр. 6711

[١٠١١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن عبيد القرشي، عن عبد الله بن عكيم، قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁ فحمد الله، وأثنى عليه، بما هو له أهل، ثم قال: أوصيكم بتقوى الله وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال لهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (١). ثم اعلموا عباد الله أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم، واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره، ولا تنقضي عجائبه، واستضيئوا بنوره، وانتصحوا كتابه، واستضيئوا عنه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته، ووكل بكم كراما كاتبين، يعلمون ما تفعلون، ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسابقوا في مهل أجالكم قبل أن تنقضي آجالكم، وتردكم إلى أسوأ أعمالكم، فإن أقواما جعلوا

стр. 6712

آجالهم لغيرهم ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحاء الوحاء ثم النجا النجا فإن وراءكم طالبا حثيثا مرة سريع. [١٠١١١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى ابن أبي كثير أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يقول في خطبته: أين الوضاء الحسنة وجوههم، المعجبون بشبابهم؟ أين الملوك الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحيطان؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب، قد تضعضع أركانهم حين أخنى بها الدهر، وأصبحوا في ظلمات القبور الوحاء الوحاء ثم النجا النجا. [١٠١١٢] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الديلي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الواحد بن زيد، حدثنا أسلم الكوفي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع أبي بكر الصديق ﵁ فاستسقى فأتي بإناء فيه ماء وعسل، فأدناه من فيه، ثم نحاه فبكى، حتى بكى أصحابه

стр. 6713

فسكتوا وما سكت، ثم مسح وجهه بردائه، وبكى حتى أيسوا من كلامه، ثم مسح عينيه، فقالوا: يا خليفة رسول الله ﷺ ، ما الذي أبكاك. قال: كنت مع رسول الله ﷺ فرأيته يدفع عنه شيئًا، لم أبصر أحدا معه قلت: يا رسول الله ﷺ ما هذا الذي تدفع عن نفسك ولا أرى معك أحدا؟ قال: "هذه الدنيا تمثلت لي، وحنت ظهرها علي فقلت لها إليك عني فقالت: أنا والله لئن نجوت مني لا ينجو مني من بعدك" فذكرت ذلك اليوم وخشيت أن تلحقني. [١٠١١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن منصور، سمع أبا حازم، يحدث عن مولاته عزة أنها سمعت أبا بكر ﵁ يقول للنساء: أهلكهن الأحمران: الذهب والزعفران. [١٠١١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن

стр. 6714

الحسن، أن سلمان الفارسي أتى أبا بكر الصديق ﵁ يعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال سلمان: أوصني، فقال أبو بكر: إن الله فاتح عليكم الدنيا، فلا تأخذن فيها إلا بلاغا، واعلم أن من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفرن الله في ذمته فيكبك على وجهك في النار. [١٠١١٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا الحسن الأشيب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يكثر أن يتمثل بهذا البيت. لا تزال تنعي حبيبا حتى تكونه … وقد يرجو الفتى الرجا يموت دونه [١٠١١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا محمد بن محمد بن رجاء، حدثنا عمرو بن علي بن بحر بن كنيز السقاء، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: جاءني شعبة لما أراد الخروج إلى المهدي، فقال: حدثني

стр. 6715

بحديث موسى الجهني حتى أحدث به المهدي، قال محمد بن محمد بن رجاء حدثنا أبو حفص، أخبرنا يحيى بن سعيد، حدثنا موسى الجهني، حدثني أبو بكر بن حفص قال: جاءت عائشة إلى أبيها وهو يعالج ما يعالج من الموت، فلما رأت نفسه في صدره تمثلت بهذا البيت. أماوي ما يغني الثراء عن الفتى … إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر زاد فيها غيره، فكشف عن وجهه وقال: لكن ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ (١). [١٠١١٧] حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن محمد بن إبراهيم الزاهد ﵀، قال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، حدثنا قتيبة ابن سعيد، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى بعض عماله فكان في آخر كتابه: أن حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة فإنه من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد مرجعه إلى الرضاء والغبطة، ومن ألهته حياته وشغله بهواه عاد مرجعه إلى الندامة والحسرة، فيذكر ما يوعظ به لكن ينتهي عما ينتهي عنه. [١٠١١٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 6716

الدنيا، حدثني محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة (عن مجالد) (١) عن الشعبي، عن مسروق قال: خرج علينا عمر بن الخطاب ذات يوم وعليه حلة قطن فنظر الناس إليه فقال: لا شيء فيما ترى إلا بشاشته … يبقى الإله ويودي المال والولد والله ما الدنيا في الآخرة إلا لنفحة أرنب. [١٠١١٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني أبو علي الطائي، حدثنا جعفر الأدمي، حدثنا يحيى بن سليم: سمعت سفيان الثوري قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يتمثل: لا يغرنك عشاء ساكن … قد يوافي بالمنيات السحر [١٠١٢٠] قال: وحدثنا أبوبكرحدثني أبو علي الطائي، حدثنا المحاربي، عن إسماعيل

стр. 6717

ابن مسلم، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب: التؤدة في كل شيء خير إلا في أمر الآخرة. [١٠١٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: يا أمير المؤمنين، لو لبست ثوبًا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعامًا هو أطيب من طعامك، فقد وسع الله من الرزق، وأكثر من الخير قال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله ﷺ يلقى من شدة العيش، فما زال يكررها حتى أبكاها، فقال لها: إني قد قلت لك أنا والله لئن استطعت لأشاركنهما بمثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي. [١٠١٢٢] قال: وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا

стр. 6718

ابن المبارك، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن مصعب بن سعد أن حفصة قالت لعمر: ألا تلبس قال فذكر مثل حديث يزيد بن هارون. [١٠١٢٣] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني أخي نعمان، عن مصعب بن سعد ابن أبي وقاص، عن حفصة بنت عمر أنها قالت لأبيها: يا أمير المؤمنين، ما عليك لو لبست ألين من ثوبيك هذين، وأكلت أطيب من طعامك هذا، قد فتح الله عليك الأرض، وأوسع عليك الرزق، قال: أخاصمك إلى نفسك، أما تعلمين ما كان رسول الله ﷺ يلقى من شدة العيش، وجعل يذكرها أشياء مما كان النبي ﷺ يلقى حتى أبكاها، قال: قد قلت لك إني كان لي صاحبان فسلكا طريقًا، وإني إن سلكت غير طريقهما، سلك بي غير طريقهما، وإني والله لأشركنهما في مثل عيشهما الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي يعني صاحبيه النبي ﷺ وأبا بكر ﵁. [١٠١٢٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال قال عمر ابن الخطاب ﵁: يا أيها الناس كونوا أوعية للكتاب، وعدوا أنفسكم في الموتى، وسلوا الله رزق يوم بيوم، لا عليكم أن لا يكثر لكم.

стр. 6719

[١٠١٢٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن محمد بن مرة التستري قال قال عمر بن الخطاب ﵁: الزهد في الدنيا راحة القلب والبدن. [١٠١٢٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري، حدثنا عبد العزيز الأويسي، حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب أظنه، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال: كان عمر بن الخطاب إذا خطب الناس يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ الهوى والطمع والغضب وليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من يكذب يفجر، ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور، وما فجور عبد خلق من تراب، وإلى التراب يعود، وهو اليوم حي، وغدا ميت، اعملوا يوما بيوم، واجتنبوا دعوات المظلوم، وعدوا أنفسكم من الموتى. وكذلك رواه جماعة عن الأويسي وقالوا: عن عمه ابن شهاب. [١٠١٢٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن

стр. 6720

إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال؟ انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها عمر، ودعا الناس، فقال له العباس: لو كنت تصنع بنا هكذا، فقال له عمر: إنا والله ما وجدنا لهذا المال سبيلًا إلا أن يؤخذ من حق، ويوضع في حق، ولا يمنع من حق. [١٠١٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، قال: كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي، حدثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، وحدثني سيف بن عمر الأسدي، عن بدر بن عثمان، عن عمه قال: آخر خطبة خطبها عثمان ﵁ في جماعة: إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، لم يعطكموها لتركنوا إليها، إنما الدنيا تفنى، والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية، ولا تشغلكم عن الباقية، أثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله ، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه، ووسيلة من عنده، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (١) إلى آخر الآيتين.

стр. 6721

[١٠١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري، عن علي ﵁ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه بعيد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

стр. 6722

[١٠١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد، حدثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل. وقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي- وهو ضعيف- هذه الألفاظ بإسنادين له عن النبي ﷺ . [١٠١٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان

стр. 6723

ابن عمر، قال حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي عن النبي ﷺ كذا قال. [١٠١٣٢] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المكي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر، حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله ﷺ : "إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة، وهذه الآخرة مرتحلة قادمة، ولكل واحدة منهما بنون، فإن استطعتم أن لا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب، وأنتم غدًا في دار الحساب ولا عمل".

стр. 6724

لفظ الإسنادين سواء غير أنه قال في رواية جعفر بن محمد: "فإن استطعتم أن تكونوا من الآخرة ولا تكونوا من الدنيا فافعلوا". [١٠١٣٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو جعفر الدينوري، حدثنا عبد العزيز يعني الأويسي، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر عن جابر مثله، غر أنه قال: "فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا". تفرد به هذا اللهبي وليس لالقوي. [١٠١٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت

стр. 6725

الصيدلاني، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن زكريا البزار، حدثنا فديك ابن سليمان، حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث عن علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : "من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن تزهد في الدنيا هانت عليه المصيبات". رواه أيضًا عبيد الله الوصافي عن ابن سوقة عن الحارث عن علي. [١٠١٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة … فذكره.
следующие страницы →