← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 6721–6760 · переход к 6726.

стр. 6721

[١٠١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري، عن علي ﵁ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه بعيد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

стр. 6722

[١٠١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد، حدثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل. وقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي- وهو ضعيف- هذه الألفاظ بإسنادين له عن النبي ﷺ . [١٠١٣١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان

стр. 6723

ابن عمر، قال حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي عن النبي ﷺ كذا قال. [١٠١٣٢] وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل المكي، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا عمر، حدثنا علي بن أبي علي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال قال رسول الله ﷺ : "إن أخوف ما أتخوف على أمتي الهوى وطول الأمل، فأما الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرتحلة ذاهبة، وهذه الآخرة مرتحلة قادمة، ولكل واحدة منهما بنون، فإن استطعتم أن لا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار العمل ولا حساب، وأنتم غدًا في دار الحساب ولا عمل".

стр. 6724

لفظ الإسنادين سواء غير أنه قال في رواية جعفر بن محمد: "فإن استطعتم أن تكونوا من الآخرة ولا تكونوا من الدنيا فافعلوا". [١٠١٣٣] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو جعفر الدينوري، حدثنا عبد العزيز يعني الأويسي، حدثنا علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر عن جابر مثله، غر أنه قال: "فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة، ولا تكونوا من بني الدنيا فافعلوا". تفرد به هذا اللهبي وليس لالقوي. [١٠١٣٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، حدثنا محمد بن عثمان بن ثابت

стр. 6725

الصيدلاني، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا إبراهيم بن زكريا البزار، حدثنا فديك ابن سليمان، حدثنا محمد بن سوقة، عن الشعبي، عن الحارث عن علي ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : "من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لها عن الشهوات، ومن ترقب الموت هانت عليه اللذات، ومن تزهد في الدنيا هانت عليه المصيبات". رواه أيضًا عبيد الله الوصافي عن ابن سوقة عن الحارث عن علي. [١٠١٣٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل بن إبراهيم الأصبهاني حدثنا يعقوب بن يوسف القزويني، حدثنا القاسم بن الحكم العرني، حدثنا عبيد الله الوصافي، عن محمد بن سوقة … فذكره.

стр. 6726

[١٠١٣٦] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عثمان ابن عمر الضبي، حدثنا الحجبي، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله ﷺ : "أنتم اليوم في المضمار، وغدًا السباق، فالسبق الجنة، والغاية النار، بالعفو تنجون، وبالرحمة تدخلون، وبأعمالكم تقتسمون". تفرد به علي بن أبي علي وقد قيل عنه كما. [١٠١٣٧] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا القاسم بن مهدي، حدثنا مصعب، حدثني علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، أنه سمع جابرًا قال قال رسول الله ﷺ : "أنتم اليوم في المضمار، وغدًا في السباق … فذكر مثله. [١٠١٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 6727

أبي الدنيا، حدثنا هارون بن عبد الله وعلي بن مسلم قالا: حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك بن دينار قال: قالوا لعلي بن أبي طالب: يا أباحسن، صف لنا الدنيا قال: أطيل أم أقصر؟ قالوا: بل أقصر، قال: حلالها حساب، وحرامها النار. [١٠١٣٩] قال: وحدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثني إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة، عن عتبة بن حميد، عمن حدثه، عن قبيصة بن جابر قال قال علي بن أبي طالب: من زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات. زاد فيه غيره: من اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات. [١٠١٤٠] أخبرناه أبو بكر الأشناني، أخبرنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان الدارمي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا سليمان بن الحكم … فذكره في حديث طويل في تفسير الإيمان.

стр. 6728

[١٠١٤١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا محمد بن كثير، عن سهل بن شعيب، عن عبد الأعلى عن نوف قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: طوبى للزاهدين في الدنيا، والراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ورفضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم ﵇. [١٠١٤٢] قال: وحدثنا عبد الله، حدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم العبري، حدثنا أبوشجاع قال: كتب علي بن أبي طالب إلى سلمان الفارسي: وأما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لمن مسها يقتل بسمها، فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وضع عنك همومها لما أيقنت من فراقها، وكن أكن ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحبها كلما اطمأن فيها إلى سرور أشخصه عنه مكروه والسلام. وقد ذكرنا سائر أقواله في الدنيا وفي زهده فيها في فضائله.

стр. 6729

[١٠١٤٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: لما قدم عمر الشام فتلقاه عظماء أهل الأرض، وأمراء الأجناد، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة، قالوا: أتاك الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه ثم ساءله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا قال: فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم يحيى في بيته إلا سيفه وقوسه ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا- أو قال شيئًا- قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل. [١٠١٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لو أن طعاما كثيرا كان عند عبد الله بن عمر ما شبع منه بعد أن يجد له آكلا، قال: ودخل عليه ابن مطيع يعوده فرآه قد نحل جسمه، فقال لصفية: ألا تلطفينه، لعله يرتد إليه جسمه، تصنعين له طعاما قالت: إنا لنفعل ذلك، ولكنه لا يدع أحدا من أهله ولا من يحضره إلا دعاه عليه، فكلمه أنت في ذلك، فقال له ابن مطيع: يا أبا عبد الرحمن، لو اتخذت طعاما فيرجع إليك جسمك، فقال: إنه ليأتي علي ثماني سنين لا أشبع فيها

стр. 6730

شبعة واحدة- أو قال لا أشبع فيها إلا شبعة واحدة- فالآن تريد أن أشبع حين لم يبق من عمري إلا ظمأ حمار. وقد مضى عن ابن عمر (١) وغيره في مثل هذا آثار في باب الطعام. [١٠١٤٥] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا علي بن قادم، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال سعد بن مالك: لو أن الدنيا جمعت لرجل فمر بأربعة أسهم ملقاة لأرادته نفسه أن يأخذها، قال: قال رجل قاعد معه: ولم يدعهن؟ قال: إني أحسبك ذلك الرجل. [١٠١٤٦] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا مسعر، عن أشعث، عن رجاء بن حيوة قال قال معاذ: إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإني أخاف عليكم فتنة السراء، وإن من أكثر ما أخاف عليكم من قبل النساء إذا تسورن الذهب، ولبسن عصب اليمن وريط الشام فأتعبن الغني، وكلفن الفقير ما لا يجد. ورواه (٢) أيضًا أبو عثمان النهدي عن معاذ.

стр. 6731

[١٠١٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد ابن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي قلابة وعن غير واحد أن فلانا مر به أصحاب النبي ﷺ فقال: أوصوني فجعلوا يوصونه، وكان معاذ بن جبل في آخر القوم، فمر بالرجل فقال: أوصني يرحمك الله، فقال: إن القوم قد أوصوك ولم يألوا، وإني سأجمع لك أمرك بكلمات، فاعلم أنه لا غنى بك عن نصيبك من الدنيا وأنت إلى نصيبك من الآخرة أفقر، فابدأ بنصيبك من الآخرة، فإنه سيمر بك على نصيبك من الدنيا فينتظمه انتظاما لم يزل معك أينما زلت. [١٠١٤٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا سعيد بن عامر، عن عون بن معمر قال: كان معاذ بن جبل له مجلس يأتيه فيه ناس من أصحابه، فيقول يا أيها الرجل وكلكم رجل، فاتقوا الله، وسابقوا الناس إلى الله، وبادروا أنفسكم إلى الله يعني الموت، وليسعكم بيوتكم، ولا يضركم أن لا يعرفكم أحد. [١٠١٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي

стр. 6732

الكوفي حدثنا أحمد بن حازم حدثنا أبو زياد عبد الرحيم بن عبد الرحمن المحاربي حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: إن أصحاب محمد ﷺ كانوا أكياسا عملوا صالحا، وأكلوا طيبا، وقدموا فضلا لم ينافسوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم يجذعوا من ذلها أخذوا صفوها، وتركوا كدرها، والله ما تعاظمت في أنفسهم حسنة عملوها، ولا تصاغرت في أنفسهم سيئة أمرهم الشيطان بها. [١٠١٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا سعيد ابن عثمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، حدثني الزهري، حدثني عروة قال قال لي المسور بن مخرمة: لقد زارت القبور رجالا لو كانوا أحياء فنظروا إلى مجالسكم لاستحييتم منهم. رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة بن الزبر قال: قال المسور ابن مخرمة: لقد زارت القبور أقواما لو رأوني معكم لاستحييت منهم. [١٠١٥١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن العبدوي، حدثنا حاتم بن محبوب القرشي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، أخبرنا ابن المبارك … فذكره.

стр. 6733

[١٠١٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبد الله بن مسعود: أنتم أكثر صلاة وأكثر صياما وأكثر جهادا من أصحاب محمد ﷺ وهم كانوا خيًرا منكم، قالوا: فيم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: كانوا أزهد منكم في الدنيا، وأرغب منكم في الآخرة. [١٠١٥٣] قال وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني سريج بن يونس، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن مالك بن مغول قال قال ابن مسعود: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لامال له، ولها يجمع من لاعقل له.

стр. 6734

[١٠١٥٤] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن العباس، حدثنا الحسين بن محمد، حدثنا أبو سليمان النصيبي، عن أبي إسحاق، عن زرعة، عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ : "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له". [١٠١٥٥] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن

стр. 6735

سفيان، حدثني بن نمير، حدثنا أبو خالد، عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد، عن أشعث، عن أبي عبيدة، قال قال عبد الله: من استطاع منكم أن يجعل كنزه في السماء حيث لا يناله اللصوص، ولا يأكله السوس فإن قلب كل امرئ عند كنزه. [١٠١٥٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن إسماعيل عن أخيه، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من استطاع أن يضع كنزه حيث لا يناله السرق ولا يأكله السوس فليفعل. قال الحميدي: وسمى لنا الفزاري أخاه الأشعث. [١٠١٥٧] أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا حمزة بن محمد

стр. 6736

ابن العباس، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: إن مع كل فرحة ترحة، وما ملئ بيت حبرة إلا أوشك أن يملأ عبرة. [١٠١٥٨] أخبرنا أحمد بن الحسن ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا إسرائيل … فذكره غير أنهما قالا: إلا ملئ عبرة. [١٠١٥٩] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا بن نمير، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن ثروان،

стр. 6737

عن هزيل بن شرحبيل قال قال عبد الله: من أراد الدنيا أضر باخرته، ومن أراد الآخرة أضر بدنياه، فاضرر بالفاني للباقي. [١٠١٦٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا عبد الرحيم بن منيب، حدثنا النضر، أخبرنا قرة بن خالد-ح، وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا علي بن بندار، حدثنا الفضل بن حباب، حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول قال عبد الله ابن مسعود: ما أصبح منكم أحد إلا وهو ضيف، وماله عارية، والضيف مرتحل، والعارية مؤداة إلى أهلها. لفظ حديث السلمي. [١٠١٦١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا

стр. 6738

أبو داود، حدثنا نصر بن علي، حدثنا المعتمر، عن أبيه عن عطاء بن السائب، عن عرفجة قال: استقرأت ابن مسعود: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) فلما بلغ ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ (٢). ترك القراءة، وأقبل على الصحابة فقال: آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة، لأنا رأينا نساءها وزينتها وطعامها وشرابها، فزويت عنا الآخرة، فاخترنا العاجل على الآجل، وقال: بل يؤثرون الحياة الدنيا بالياء. [١٠١٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، عن عبيد الله بن شميط، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن أبا ذر كان يقول وهو في مجلس معاوية: لقد عرفنا خياركم

стр. 6739

من شراركم، ولنحن أعرف بكم من البياطرة بالخيل، فقال رجل: يا أباذر، أتعلم الغيب؟ فقال معاوية: دعوا الشيخ فالشيخ أعلم منكم من خيارنا، فقال أبو ذر هم خياركم أزهدكم في الدنيا، وأرغبكم في الآخرة الذي يعتق محررًا وهم الذين لا يتخذون الذكر تهجرا ولا يأتون الصلاة دبرا قال: فمن شرارنا؟ قال: أرغبكم في الدنيا، وأزهدكم في الآخرة، الذي لا يعتق محررًا وهم لا يأتون الصلاة إلا دبرا. [١٠١٦٣] قال: وبلغنا أن أبا الدرداء (١) كان يقول: ألا أنبئكم بدائكم ودوائكم؟ أما داؤكم فذكر الدنيا، وأما دواؤكم فذكر الله . [١٠١٦٤] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن العباس المزكي، حدثنا أبو سعيد عبيد بن كثير التمار بالكوفة، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم. [١٠١٦٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد هو

стр. 6740

الصغاني، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن ليث بن أبي سليم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا، فما اكترثت بها فرحا، وما أريد أن أعود إليها، إني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين. [١٠١٦٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني سريج، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر قال: بعث حبيب بن مسلمة إلى أبي ذر وهو بالشام ثلاثمائة دينار، فقال: استعن بها على حاجتك، فقال أبو ذر، ارجع بها إليه ما أحد أغنى بالله منا، ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا مولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل. [١٠١٦٧] قال: وحدثنا عبد الله حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، قال: دخل شاب من قريش على أبي ذر فقالوا: فضحت الدنيا فأغضبوه فقال: ما لي وللدنيا، وإنما يكفيني صاع من طعام كل جمعة، وشربة من ماء كل يوم.

стр. 6741

[١٠١٦٨] قال: وحدثنا عبد الله، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا سعيد بن عامر، عن حفص بن سليمان قال: دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر أين متاعكم؟ قال: إن لنا بيتًا نوجه إليه صالح متاعنا، قال: إنه لا بد لك من متاع ما دمت ها هنا، قال: إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه. [١٠١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت إملاء، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حماد بن يحيى الأبح، حدثنا معاوية بن قرة قال قال سلمان الفارسي: ثلاثة أعجبتني حتى أضحكتني: مؤمل الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وضاحك لا يدري أساخط عليه رب العالمين أم راض، وثلاثة أحزنتني حتى أبكتني: فراق محمد ﷺ وحزنه- أو قال فراق محمد والأحبة، شك حماد- وهول المطلع والوقوف بين يدي الله ، لا أدري إلى جنة يؤمر بي أو إلى نار؟ [١٠١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت البناني قال: كتب عمر بن الخطاب إلى سلمان أي زرني، قال: فخرج سلمان إليه فلما

стр. 6742

بلغ عمر قدومه، قال لأصحابه: هذا سلمان قد قدم، فانطلقوا فتلقاه، قال: فلقيه عمر فالتزمه وساءله، ثم رجعا إلى المدينة، فقال عمر: يا أخي أبلغك عني شيء تكرهه كما أخبرتني به قال: لولا أنك عزمت ما أخبرتك، بلغني عنك شيئًا كرهته، بلغني أنك تجمع على مائدتك السمن واللحم، وبلغني أن لك حلتين حلة تلبسها في أهلك، وحلة تخرج فيها، فقال: هل غير هذا؟ فقال: لا، قال جعفر، الحلة إزار ورداء. [١٠١٧١] أخبرنا أيوعبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر ابن سليمان، عن ثابت، عن أبي عثمان قال: لما افتتح المسلمون جوخا جعلوا يمشون فيها، والطعام كاد كأس الجبال، ورجل إلى جنب سلمان فيقول: يا عبد الله، ألا ترى إلى ما فتح الله من الخير؟ ألا ترى إلى ما أعطى الله ؟ فقال له سلمان: ما يعجبك مما ترى أن إلى جنب كل حبة حسابًا. رواه (١) أحمد بن حنبل عن سيار. [١٠١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن عبد الملك، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان ح،

стр. 6743

وأخبرنا أبو الحسين، أخبرنا إسماعيل، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، عن سفيان، قال قال لنا التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان: لا تكن أول أهل السوق دخولًا، وأخرهم خروجًا؛ فإن فيها باض الشيطان وفرخ- وفي رواية يزيد- لا تكن أول داخل السوق، ولا آخر خارج منها، فإن بها مفرخ الشيطان، ومركز رؤيته. [١٠١٧٣] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا محمد بن يوسف، قال: ذكر سفيان، عن ثور بن يزيد، عن سليم بن عامر قال

стр. 6744

قال أبو الدرداء: نعم صومعة المسلم بيته يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق، فإنها تلغي وتلهي. [١٠١٧٤] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثني مطعم بن مقدام الصنعاني، عن محمد بن واسع قال: كتب أبو الدرداء إلى سلمان: أما بعد، يا أخي اغتنم صحتك وفراغك من قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع أحد من الناس رده، يا أخي اغتنم دعوة المؤمن المبتلى، ويا أخي ليكن المسجد بيتك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (١): "المسجد بيت كل تقى وقد ضمن الله لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة، والجواز على الصراط إلى رضوان الرب" ويا أخي أدن اليتيم منك، وامسح برأسه، والطف به، وأطعمه من طعامك؛ فإن ذلك يلين قلبك، ويدرك حاجتك، ويا أخي إياك أن تجمع من الدنيا ما لا يؤدي شكره، فإني سمعت رسو ل الله ﷺ يقول (٢): "يؤتى بصاحب المال الذي أطاع الله فيه وماله بين

стр. 6745

كتفيه كلما تكفأ به الصراط، فقال له ماله امض فقد أديت حق الله في، ثم يجاء بصاحب المال الذي لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه كلما تكفأ به الصراط قال له ماله: ويلك ألا أديت حق الله في، فما يزال كذلك حتى يدعو بالويل والثبور" ويا أخي إني أنبئت أنك ابتعت خادمًا، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (١): "العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وقع عليه الحساب" وإن أم الدرداء سألتني أن أشتري لها خادمًا، وكنت بذلك موسرًا، وإني خفت الحساب، ويا أخي إن لي ولك أن نلقى الله غدًا ولا حسابا علينا، وإن عشنا بعد نبينا ﷺ دهرًا طويلًا والله أعلم بما أحدثنا والسلام. [١٠١٧٥] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن صاحب له: أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان فذكره بمعناه وفي آخره: يا أخي، لا تغترن بصحابة رسول الله ﷺ ؛ فإنا قد عشنا بعده دهرًا طويلًا والله أعلم بالذي أصبنا بعده.

стр. 6746

[١٠١٧٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد ابن علي الوراق، حدثنا موسى بن داود، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال قال يزيد بن معاوية: قال أبوالدرداء- وكان من العلماء-: تأملون وتجمعون، فلا ما تأملون تدركون، ولا ما تجمعون تأكلون. [١٠١٧٧] أخبرنا أبوعبدأدته الحافظ وأبو محمد القرئ قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، عن ثابت قال: خطب يزيد بن معاوية إلى أبي الدرداء ابنته الدرداء، فرده وأنكحها غيره، فقيل لأبي الدرداء: أترد يزيد وتنكح فلانًا؟ فقال أبوالدرداء: ما ظنكم بابنة أبي الدرداء إذا قام عل رأسها الخصيان، ونظرت في بيوت يلتمع منها بصرها أين دينها يومئذ؟ [١٠١٧٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن

стр. 6747

أبي الدنيا، حدثني محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا المعلى بن أسد العمي، حدثنا عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة حدثني بلال بن سعد التيمي، عن أبيه: أن أبا الدرداء ذكر الدنيا فقال: إنها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان لله أو ما ابتغي به وجهه. [١٠١٧٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، حدثني موسى بن عقبة قال: كتب أبو الدرداء إلى بعض إخوانه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله، والزهد في الدنيا، والرغبة فيما عند الله، فإنك إذا فعلت ذلك أحبك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبك الناس لتركك لهم دنياهم والسلام. [١٠١٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 6748

الدنيا، حدثنا عمر بن سعيد بن سليمان القرشي، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة قال قال أبو الدرداء: ابن آدم، طئ الأرض بقدمك؛ فإنها عن قليل تكون قبرك، ابن آدم، إنما أنت أيام، فكلما ذهب يوم ذهب بعضك، ابن آدم، إنك لم تزل في هدم عمرك منذ يوم ولدتك أمك. [١٠١٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد يقول: كان أبوالدرداء يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب، قال قيل له: وما تفرقة القلب؟ قال: أن يوضع لي في كل دار مال. [١٠١٨٢] أخبرنا أبو القاسم الحرفي، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا القاسم بن معن، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة قال قال أبو الدرداء: اعبدوا الله كأنكم ترونه وعدوا أنفسكم في الموتى، واعلموا أن قليلًا يكفيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى.

стр. 6749

[١٠١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس هو الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم، عن أبي وائل، عن أبي الدرداء، قال: اعمل لله كأنك تراه، واعدد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم فإنهن يصعدن إلى الله كأنهن شرارات نار. [١٠١٨٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء: أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا، من يعمل لمثل ساعتي هذه، من يعمل لمثل مضجعي هذا، ثم يقول: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (١).

стр. 6750

[١٠١٨٥] أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس بن مالك قال: كنا في سفر فقال أبو موسى: تعال يا أنس فلنذكر ربنا ساعة، قال: وكان الناس يتكلمون، فإن هؤلاء يكاد أحدهم يفري الأديم بلسانه قريبًا، ثم قال: يا أنس ما بطئ الناس مثل مطاهر، قال: عجلت الدنيا وشهواتها، والشيطان، قال أبو موسى: لا والله، ولكن عجلت الدنيا وغيبت الآخرة أما والله لو عاينوها ما عدلوا وما مالوا. [١٠١٨٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن إسماعيل البصري، حدثنا محمد بن كثير الثقفي، حدثنا أبوالمعلى البيروتي، عن يونس بن حلبس، عن أبي إدريس قال: صام أبو موسى حتى عاد كأنه خلال، فقيل له: لو أحمَمَّتْ نفسك قال: هيهات إنما يسبق من الخيل المعمر، قال وربما خرج من منزله: شدي رحلك فليس على جسر جهنم معبر.

стр. 6751

[١٠١٨٧] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا صالح ابن موسى الطلحي، عن أبيه قال: اجتهد الأشعري قبل موته اجتهادًا شديدًا، فقيل له، لو أمسكت ورفقت بنفسك بعض الرفق قال: إن الخيل إذا أرسلت تقاربت رأسها مجراها أخرجت جميع ما عندها، والذي بقي من أجلي أقل من ذلك قال: فلم يزل على ذلك حتى مات. [١٠١٨٨] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا إسحاق، أخبرنا وكيع، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، قال قال حذيفة: ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء وقيل له: يا أبا عبد الله وما ميت الأحياء؟ قال: الذي لا يعرف المعروف بقلبه، ولا ينكر المنكر بقلبه.

стр. 6752

[١٠١٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا-ح، وأخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله ابن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن علي بن شقيق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث، قال سمعت الفضيل بن عياض، قال قال ابن عباس: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية، مشوه خلقها، فتشرف على الخلائق، فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه، فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بما تقاطعتم الأرحام، وبما تحاسدتم وتباغضتم، واغتررتم، ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي رب أين أتباعي وأشياعي؟ فيقول الله تعالى ألحقوا بها أتباعها وأشياعها. [١٠١٩٠] وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا ابن أبي الدنيا … فذكره. [١٠١٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي

стр. 6753

الدنيا، حدثني محمد بن قدامة حدثنا موسى بن إسماعيل، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ (١). فقال: يقدم الذنب، ويؤخر التوبة. [١٠١٩٢] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو جعفر القزاز، حدثنا حسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، عن مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا بقايا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا: أبشر يا أبا عبد الله إخوانك تقدم عليهم غدًا فبكى، فقالوا: عليها من الحال، فقال: إنه ليس ذو جزع، ولكنكم ذكرتموني أقوامًا وسميتموهم إخوانًا، فإن أولئك قد مضوا بأجورهم، دماني أخاف أن يكون ثوابي ما تذكرون من تلك الأعمال ما أصبنا بعدهم. [١٠١٩٣] قال: وحدثنا ألوسعيد، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن إدريس، عن مسعر مثله.

стр. 6754

[١٠١٩٤] قال: وحدثنا أبو سعيد، حدثنا محمد بن علي وهو ابن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: ما يصيب عبد من الدنيا شيئًا إلا انتقص من درجاته عند الله ، وإن كان عليه كريمًا. [١٠١٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو بكر بن أحمد الأزدي، حدثني عبد الصمد الصائغ مردويه، قال سمعت الفضيل يقول: لا يعطى أحد من الدنيا إلا ويقال له: هاك مثليه من الحرص، ومثليه من الشغل، ومثليه من الهم، ولا يعطى شيئًا من الدنيا وإلا ونقص من آخرته، فلا والله ما تأخذ إلا من كيسك، فان شئت فأقلل، وإن شئت فأكثر. [١٠١٩٦] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا الدقيقي،

стр. 6755

حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: توفي زيد بن حارثة، وترك مائة ألف قال: لكن هي لا تتركه. [١٠١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن مالك بن مغول، عن مجاهد قال: مررنا بخربة فقال لي ابن عمر: يا مجاهد سل يا خربة ما فعل أهلك؟ فأجابني ابن عمر فقال: هلكوا وبقيت أعمالهم. [١٠١٩٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت قال: مر أبو الدرداء بقرية خربة فقال: يا خربة أين أهلك؟ ثم يرد على نفسه، ذهبوا وبقيت أعمالهم.

стр. 6756

[١٠١٩٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا مالك قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا مر بدار وقد مات أهلها، وقف عليها وقال: ويح لأربابك الذين يتوارثون كيف لم يعتبروا فعلك بإخوانهم الماضين؟. [١٠٢٠٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال قال أبو واقد الليثي: تابعنا الأعمال، فلم نجد شيئًا أبلغ في طلب الآخرة من الزهد في الدنيا.

стр. 6757

[١٠٢٠١] قال: وأخبرنا أبو سعيد، حدثنا جعفر بن محمد، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال قال أبوواقد: ما وجدنا شيئًا أعود على أخلاق الإيمان من الزهادة. [١٠٢٠٢] حدثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد الواعظ، أخبرنا عبد الله بن عبدويه الشيرازي بمصر، حدثنا أحمد بن محمد لن الفرج، حدثنا سعيد بن هاشم، حدثنا

стр. 6758

دحيم، قال قال ابن المبارك، عن عبد الوهاب بن الورد، عن سلم بن بشير أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أبكي لبعد سفري، وقلة زادي وإني أصبحت في صعود ومهبطة على جنة أو نار، فلا أدري إلى أيتها يسلك بي. [١٠٢٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عمرو بن الحكم، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عبد الله بن الوليد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة قال: تعودوا الخير، فإن الخيرعادة، وإياكم وعادة السواف من سوف إلى سوف. [١٠٢٠٤] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا معاذ بن أسد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع قال: سمعت أبا هريرة ونظر إلى مزبلة فقال: إن هذه لمذهمة دنياكم وأخرتكم. [١٠٢٠٥] قال: وحدثنا إسماعيل حدثنا الحوطي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن أبي الربيع، قال سمعت أبا هريرة يقول: إن هذه الكناسة مهلكة دنياكم وآخرتكم.

стр. 6759

[١٠٢٠٦] أخبرنا أبو علي الروذباري وأبو الحسين بن بشران قالا: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا هشام، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة ﵁ فتمخط، فمسح بردائه، وقال: الحمد لله الذي تمخط أبو هريرة في الكتان، ولقد رأيتني و إني لأخر فيما بين منزل عائشة وبين منبر رسول الله ﷺ مغشيًّا علي من الجوع، فيمر الرجل فيجلس على صدري فارفع رأسي، فأقول ليس بي الذي ترى، إنما هو من الجوع. أخرجه (١) البخاري من حديث أيوب عن ابن سيرين. [١٠٢٠٧] أخبرنا أبو الحسن المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف ابن يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيدح، وأخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمداباذي بها، أخبرنا أبو طاهر المحمداباذي، حدثنا عثمان بن سعيد، حدثني الزهراني أبو الربيع، حدثنا حماد، عن أيوب، عن محمد قال: كنا عند أبي هريرة وعليه ثوبان ممشكان من كتان، فتمخط فيهما، وقال بخ بخ أبو هريرة تمخط في الكتان، ولقد رأيتني آخر فيما بين المنبر وحجرة عائشة مغشيا في من الجوع، فيمر بي المار فيضع رجله على عنقي، فيقول الناس: إنه لمجنون، وما بي من جنون إلا الجوع.

стр. 6760

وفي رواية سليمان: إني لأخر بين منبر رسول الله ﷺ -إلى حجرة عائشة مغشيًّا علي فيضع رجله على عنقي، ويرى أن بي جنون وما بي من جنون إلا الجوع. رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن سليمان بن حرب عن حماد. [١٠٢٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، (حدثنا عفان) (٢) حدثنا حماد بن زيد، عن عباس الجريري، قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قسم رسول الله ﷺ بين أصحابه تمرًا، فأصابني سبع تمرات، إحداهن حشفة ما كان فيهن شيئًا أعجب إلي منها لأنها شدت مضاعي. رواه البخاري (٣) عن مسدد عن حماد بن زيد. [١٠٢٠٩] أخبرنا أبو عبد الفه الحافظ وأبو عبد الله إسحاق بن محمد السوسي، وأبو سعيد
следующие страницы →