← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

[٤٩١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا نصر محمد بن محمد بن إسماعيل، يقول سمعت أبا القاسم الرازي الواعظ يقول سمعت أبا دجانة يقول: كانت رابعة إذا غلب عليها الحب تقول: تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذامحال في الفعال بديع لو كان حبك صادقًا لأطعته … إن المحب لمن أحب مطيع [٤٩٢] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرني محمد بن أحمد بن محمد بن حماد القرشي، حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الطبري أملاه من حفظه قال سمعت محمد بن هارون الفقيه يقول سمعت السختياني يقول ويتمثل بقول إسماعيل بن القاسم أبي العتاهية: تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا محال في القياس بديع لو كان حبك صادقًا لأطعته … إن المحب لمن يحب مطيع [٤٩٣] أخبرنا أبو عبد الله، قال سمعت أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الجرجاني الواعظ، يقول أنشدنا العبد الصالح أبو عمر بن سعيد الجرجاني لنفسه: وحبان في قلبي محال كلاهما … محبة فردوس ودار غرور ومن يرج مولاه ويرجو جواره … يسابق في الخيرات غير فتور وما صادق من يدعي حب ربه … وأمسى عن اللذات غير صبور ويسلو عن الدنيا وعن كل شهوة … وعن كل ما يوُدي بوصل سرور

стр. 667

[٤٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا الأصمعي عن سلام ابن مسكين قال: دخل السجن مالك بن المنذر بن الجارود فإذا فيه الفرزدق فقال، أما آن لك أن تقصر من قذف الحصنات؟ فقال: والله لله أحب إلي من عيني التي أبصر بها أفتراه يعذبني. [٤٩٥] أخبرنا أبو عبد الله قال سمعت اِّباعبد الله بن محمد العباس العصمي يقول سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول سمت أبي يقول وقام في مجلسه رجل من أهل بغداد فقال: يا أبا عثمان متى يكون الرجل صادقًا في حب مولاه؟ قال: إذا خلا من خلافه كان صاقًا في حبه. قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح وقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه؟ قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، قال: فجعل يبكى أبو عثمان ويقول في بكائه: صادق في حبه، مقصر في حقه.

стр. 668

قال البيهقي ﵀: وهذا الذي قاله أبو عثمان من صدق حبه وإن كان مقصرًا في حياته يشهد له ما: [٤٩٦] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا محمد بن كناسة، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى قال قلت: يا رسول الله الرجل يحب القوم ولا يلحق بهم فقال رسول الله ﷺ : "المرء مع من أحبّ". أخرجاه (١) في الصحيح من حديث الأعمش. وقيل فيه عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود وقد أخرجاه (٢) أيضًا في الصحيح. [٤٩٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زكريا ابن يحيى، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس، قال قال رجل: يا رسول الله متى

стр. 669

الساعة؟ قال: "وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثرًا إلا أنه يحب الله ورسوله فقال "أنت مع من أحببت". أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث سفيان بن عيينة. [٤٩٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب هو الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا على عهد رسول الله ﷺ كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارًا، وكان يُضحك رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا فأمر به فجلد فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال رسول اللّه ﷺ : "لا تَلْعنه فوالله ما علمت إنه لَيُحبّ الله ورسولَه". رواه البخاري في الصحيح (٢) عن يحيى بن بكير عن الليث. وهذا يصحح قول أبي عثمان (٣) وصادق في حبه مقصر في حقه و فإنه مع شربه سماه محبًا والله أعلم.

стр. 670

[٤٩٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت أبا بكر الرازي، يقول سمعت أبا علي الحافظ يقول سئل سمنون عن المحبة؟ فقال: صفاء الود مع دوام الذكر. قال أبو عبد الرحمن وقال مالك بن دينار: علامة حب الله دوام ذكره لأن من أحب شيئًا أكثر ذكره. قال الحليمي (١) ﵀: وقال بعضهم الحب اللزوم لأن من أحب شيئًا ألزم ذكره قلبه فمحبة الله تعالى لزوم لذكره. قال الحليمي ﵀: وهذا الذي فسره هذا القائل به المحبة من أنه اللزوم موافق لقول أهل اللسان لأنهم يقولون: أحب الجمل: إذا برك فلزم مكانه (٢). [٥٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني جعفر بن محمد بن نصير، حدثني العباس بن مسروق قال سمعت السري بن المغلس يقول: قرأت في بعض كلام الحكماء: أبعد الناس من الملال والضجر من لم يفارق قلبه ذكر الله ، وحسبك من صدق العبد دوام ذكر الله عنده. [٥٠١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا بكر المفيد يقول سمعت جدي يعني العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى منه؟ فلذته ذكره وإناخته بفنائه واستئناس به. قال: وسمعت ذا النون يقول (٣)، من عرف ربه وجد طعم العبودية ولذة الذكر والطاعة، فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.

стр. 671

فصل "في إدامة ذكر الله " قال الحليمي (١) ﵀: فأما إدامة ذكر الله تعالى جده التي ذكرنا أنها من أمارات المحبة فقد جاء فيها قول الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (٢). وقوله : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (٣). قال: وجاءت فيها عن رسول اللّه على، وفي الأحوال التي يستحب الذكر فيها، وفي فضيلته، والحث عليها أخبار منها ما جاء عن الحث على الاستكثار من الذكر فذكر حديثًا لا يثبت ثم ذكر ما: [٥٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو زكريا العنبري أخبرنا أبو عبد الله البوشنجي، حدثنا أمية بن بسطام، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يسير في طريق مكة فمرّ على جبلِ يقال له جُمْدان، فقال: "سِيرُوا، هذا جُمدان، سَبقَ المُفَرِّدُون" قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: "الذاكرونَ الله كثيرًا والذاكرات". رواه مسلم في الصحيح (٤) عن أمية بن بسطام.

стр. 672

[٥٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان المقرئ ببغداد، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "سَبقَ المفرَّدُوْنَ"، قلتُ: وَمَا المفرِّدُوْن؟ قال: "اَلَّذِينَ يُهْتَرُونَ في ذِكْرِ اللّهِ ". [٥٠٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صبح أخبرنا عبد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "سيروا سَبَقَ المُفَرِّدُونَ" قيل: يا رسول الله ومن المفردون؟ قال: "المستهترون بذكر الله يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافًا".

стр. 673

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد (١) بن يزيد العجلي، حدثنا محمد بن بشر فذكره بإسناده بنحوه غير أنه قال: "الذين أهتروا بذكر الله يضع الذكر عنهم أوزارهم" ولم يذكر ما بعده والإسناد الأول أصح والله أعلم. [٥٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبوصادق العطار، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ "مَنْ عَجزَ منكم عَن الليل أن يُكابِده، وبَخِلَ بالمال أن يُنْفِقَه، وجَبُنَ عن العدوّ أن يُجَاهِدَه، فلْيُكْثِر من ذكر الله". [٥٠٦] أخبرنا الشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو العباس

стр. 674

محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا إسحاق بن بكر، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن إسماعيل بن عبيد الله مولى بني مخزوم، قال: دخلت على أم الدرداء فلما سلمت جلست فسمعت كريمة بنت الحسحاس المزنية قال: وكانت من صواحب أم الدرداء تقول: سمعت أبا هريرة في بيت هذه تشير إلى أم الدرداء يقول سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: إن الله قال: "أنا مَع عبدي مَا ذَكَرني وتَحَرَّكلت بي شفتاه". [٥٠٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، قال سمعت ابن جابر، يقول حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن كريمة بنت الحسحاس المزنية أنها قالت حدثنا أبو هريرة ونحن في بيت هذه يعني أم الدرداء قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال ربك : أنَا مَع عبدي ما ذَكَرني وتحزكت بي شفتاه".

стр. 675

هكذا روياه (١) عن إسماعيل بن عبيد الله، ورواه الأوزاعي (٢) عن إسماعيل عن أم الدرداء عن أبي هريرة موقوفًا مرة ومرة مرفوعًا وروايتهما أصح من رواية الأوزاعي وذكر أيضًا معنى ما: [٥٠٨] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، و حدثنا الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إسحاق

стр. 676

ابن إبراهيم بن يونس بمصر، حدثنا يزيد بن سنان، حدثنا عمرو بن حصين، حدثنا محمد بن علاثة، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عمر بن عبد العزيز عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسولو الله ﷺ : "ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر الله فيها إلا تحسّر عليها يوم القيامة". وفي هذا الإسناد ضعف غير أن له شواهد من حديث معاذ. [٥٠٩] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو عمرو بن مطر أخبرنا جعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى القرشي، حدثنا ثور بن يزيد، حدثنا خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها". [٥١٠] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان قال روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسولو الله ﷺ : "ليس يتحسّر أهل الجنة إلاَّ على ساعةٍ مرّت بهم لم يذكروا الله فيها".

стр. 677

قال يعقوب: حدثني بذلك محمود بن خالد (١) عن سليمان بن عبد الرحمن، حدثنا يزيد بن يحيى أبوخالد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير يعني عن معاذ. [٥١١] أخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد ابادي، حدثنا عباس الدوري، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده بمكة فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي فقال له سفيان الثوري: الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح اردده علي فقال سعيد نعم حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت قال رسول الله ﷺ : "كلام ابن آدم كله عليه لاله إلاّ أمر بمعروفٍ أو نهي عن منكرٍ أو ذكر الله ". [٥١٢] أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن

стр. 678

جعفر النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال: جاء أعرابيان إلى رسول الله ﷺ يسألانه فقال أحدهما: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال "مَن طال عُمرَه وحَسُنَ عملُه" وقال الآخر: يا رسول الله: إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فمرني بأمر أتشبث به، قال: ولا يزال لسانك رطبا بذكر الله ". [٥١٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا حميد بن

стр. 679

داود القيسي، حدثنا يزيد بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ح أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبرى أخبرنا جدي يحيى بن منصور، حدثنا محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل سمعه يقول: سألت النبي ﷺ أي الأعمال أحب إلى الله ؟ قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ". لفظهما سواء غر أن أبا عبد الله قال عن معاذ بن جبل قال سألت. [٥١٤] أخبرنا علي الروذباري، حدثنا أبو بكر محمد بن مهرويه بن عباس بن سنان الرازي، حدثنا أبو حاتم الرازي إملاء، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبي بن كعب أن النبي ﷺ إذا ذهب ثلث الليل قام فقال: "ياأيَّهَا النَّاس اذكُروا الله جاءت الراجفةُ تتْبَعُها الرادفةُ، جاء المَوتُ بمافيه جاء الْمَوت بما فيه".

стр. 680

[٥١٥] أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا محمد بن خنيس الغزي، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "ألا أُخبركُمْ بخير أعمالكُم وأَزْكاها وأرْفَعها في درجاتكُمْ، وخير لكم ممن أعطى الذهبَ والورقَ وخير من أن لو غدوتم إلى عدوكم فضربتم رقابهم وضربُوا رقَابكُم؟ و قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فاذْكرُوا الله كثيرًا". [٥١٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إسمماعيل

стр. 681

ابن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم وهو ابن حمزة، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، عن أبي البحرية، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "ألا أنبَّئكم بخير أعمالكُم وأرضاها لكم عند مليككُمْ وأرفعها في درجَاتكم وخير لكم ممن أعطى الذهب والورق ومن أن تلقوا عدوّكم فتضربون أعناقهم ويضربون أعناقكُمْ". قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "ذكر الله". وقال معاذ بن جبل: ما عمل أمرؤ بعمل أنجى له في عذاب الله من ذكر الله. وروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عاليًا وروي آخر الحديث من وجه آخر عن معاذ بن جبل (١) مرفوعًا. [٥١٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،

стр. 682

حدثني إبراهيم بن راشد، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري، عن أبي عبد الرحمن الشامي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر الله على كل حال فإنّه ليس عمل أحبّ إلى الله ولا أنجى لعبده من ذكر الله في الدنيا والآخرة". قال البيهقي ﵀: وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعًا. [٥١٨] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي، حدثنا أبو العباس إسماعيل

стр. 683

ابن عبد الله بن ميكال، حدثنا عبدان الجواليقي، حدثنا زيد بن الحريش، حدثنا محمد ابن الزبرقان، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكرَ الله فإنه ليس شيئٌ أحبَّ إلى الله ولا أنجى للعبد من حسنةٍ في الدنيا والآخرة مِن ذكر الله، ولو أنّ الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر الله لم نكن نجاهد في سبيل الله". تفرد به مروان بن سالم والله أعلم، وزاد فيه غيره: "وإن الجهاد شعبة من ذكر الله". قال الحليمي (١) ﵀: وفي هذا الحديث أن المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنه جامع للسان والقلب، والذكر بالقلب أفضل لأن الذكر باللسان لا يردع عن شيء، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات. قال البيهقي ﵀: وقد جاء في غير هذا الحديث ما هو أظهر في هذا المعنى. [٥١٩] أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا محمد ابن إسحاق، حدثنا علي بن عياش، حدثنا سعيد بن سنان، حدثني أبو الزاهرية، عن أبي شجرة، واسمه كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: "إنّ لكلّ شيء سقالة (٢) وإنّ سقالةَ القلوب ذكر الله وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله". قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولو أن تضرب بسيفك حتى ينقطع".

стр. 684

[٥٢٠] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو النضر، عن أبي عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن ربيعة قال قال أبوالدرداء: إن لكل شيء جلاء وإن جلاء القلوب ذكر الله . [٥٢١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني الأدمي بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، حدثنا عبد الرزاق. قال (١): وحدثنا أبو بكر بالويه، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن ثابت، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ : (لا تقوم الساعة على أحدِ يقول الله الله". رواه مسلم في الصحيح (٢) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق. وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت في هذا الحديث: ولا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله". [٥٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن قرقوب التمار بهمدان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا عفان عن حماد فذكره. ورواه مسلم (٣) عن زهير بن حرب عن عفان.

стр. 685

[٥٢٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا سعيد بن كثير، وأصبغ بن الفرج، قالا أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: "اكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون". [٥٢٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني، حدثنا

стр. 686

جدي قال حدثنا أبو توبة، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء قال قال رسول الله ﷺ : "أكثرُوا ذكرَ اللهِ حتّى يقولَ المنافقون إنكم مُراءون". هذا مرسل. قال الحليمي (١) ﵀: ومنها ما جاء في لزوم مجالس الذكر ومصاحبة أهله وذكر بعض متن الحديث الذي: [٥٢٥] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ في آخرين قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب،

стр. 687

أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيذ أخبرنا أبو شعيب أخبرنا عمر مولى غفرة- ح-. وأخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس بمكة أخبرنا أبو جعفر عمر ابن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن مخلد الحضرمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال سمعت أيوب بن خالد بن صفوان أنه أضره عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيَّهَا النَّاس إنّ لله سرايا من الملائكة تقف (١) وتحلُّ على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنّة"، قلنا: أين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر اغْدوا ورُوحوا في ذكر الله وذكَّروه بأنفسكم. مَن كان يُحبُّ أن يَعلم كيف منزلتُه من الله فلينظُر كيفَ منزلةُ الله عنده فإن الله ﵎ يُنْزِلُ العبد حيث أنزله من نفسه". قال البيهقي ﵀: لفظ حديث أبي عبد الله وفي رواية أبي محمد قال: "مجالس الذكر في الأرض" وقال: "منزلته عند الله". [٥٢٦] أخبرنا أبو سعد سعيد بن محمد الشعيبي أخبرنا أبو الحسن علي بن هارون

стр. 688

السمسار الحربي ببغداد، حدثنا موسى بن هارون الحمال، حدثنا عبد الله بن عون الخراز، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا محمد بن ثابت قال سمعت أبي يذكر عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : "إذا مررتُم برياض الجنّة فارتعوا". قالوا: يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال: "حلق الذكر". وكذلك رواه البغوي عن ابن عون. وذكر (١) ما: [٥٢٧] أخبرنا الأستاذ أبو بكر بن فورك ﵀ أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر، قال: أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يقعد قوم يذكرونً الله إلا حفتْهم الملائكةُ، وغَشِيتهم الرّحمةُ، ونزلت عليهم السكينةُ، وذكرهُمُ الله فِيمَنْ عنده". أخرجه مسلم في الصحيح (٢) من حديث شعبة.

стр. 689

[٥٢٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، وإسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير- ح. وأخبرنا عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "إن لله ملائكةً فُضُلًا (١) عن كُتَّاب الأيدي يطُوفون في الطريق، يَلْتَمسونَ أهل الذكر، فإذا وجدُوا قوْمًا يَذْكروو الله ﵎ يُنَادُوْنَ هَلُمَّ

стр. 690

إلى حاجتكُم. قال: فتحُفُّهم بأجْنِحَتها إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربّهم- وهو أعلم بهم- ما يقولُ عبادي؟ قال: يقولون: يُسبَّحُونَك، ويُكَبرَّونك، ويُحَمَّدُونَكَ، ويُمَجَّدُونَكَ. قال: وهل رأوني؟ قال: فيقولون: لا، والله يارب ما رأوك. فيقول: فكيف لو انهم رأوني؟ قال: فيقولون؟ لَو رأوْك كانوا لك أشدَّ عبادةَ وأشدَّ تحميدًا وأكثر لك تسبيحًا. فيقول: فما يسألون؟ فيقولون: يسألونَك الجنة. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا، والله يارب ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رَأَوْها كانوا أشدَّ عليها حرصًا وأشدَّ لها طلبًا، وأعظم فيها رغبة. فيقول: مّما يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النّار. فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولون: ما رأوها. فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لَو رأوها كانوا أشدَّ منها فرارًا، وأشدَّ لها مخافةً. فيقول: إني أشهدكم أنّي قد غفرتُ لهم. فيقول مَلكٌ من الملائكة: فيهم فلانٌ وليس منهم، إنما جاء لحاجة قال: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم". هذا لفظ حديث أبي عبد الله غير أنه كان قد سقط من روايته "فيقول مما يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار". وهو في رواية ابن بشران. رواه البخاري في الصحيح (١) عن قتيبة عن جرير. وأخرجناه في كتاب الدعوات من حديث وهيب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا وفيه من الزيادة قال: "فقال: قد أجرتهم مما استجاروا وأعطيتهم ما سألوا". ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح، وفي بعض هذه الروايات (٢)

стр. 691

"فيقولون: رب فيهم فلان عبد خطاء، إنما مرّ فجلس معهم، قال: فيقول: وله قد غفرت، وهم القوم لا يشقى بهم جليسهم". [٥٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثنا أبو نعامة السعدي، عن أبي عثمان، عن أبي سعيد الخدري قال: خرج معاوية ﵁ على حلقة في المسجد فقال: ما أجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله قال: آللّه ما أجلسكم إلا ذلك؟ قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك، قال: أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله ﷺ أقل عنه حديثًا مني وإن رسول الله ﷺ خرج على حلقة من أصحابه فقال. "ما أجلسكم و قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام، ومن علينا بك. قال: "الله ما أجلسكم إلاّ ذلك؟ و قالوا: والله ما أجلسنا إلاّ ذلك. قال: "أمّا إني لم أستحلفكم تُهمةً لكم ولكنّه أتاني جبريل ﵇ فأخبرني أنّ الله يباهي بكم الملائكة". رواه مسلم في الصحيح (١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن مرحوم.

стр. 692

[٥٣٠] أخبرنا أبو حامد أحمد بن أبي خلف الإسفراييني بها، حدثنا أبو بكر محمد بن يزداد بن مسعود، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شداد ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو، عن عبد الله بن مغفل عن النبي ﷺ قال: "ما من قوم اجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله إلاّ كان ذلك عليهم حسرة يوم القيامة". وبهذا الإسناد عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله ﷺ : "ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله إلاّ ناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم قد بُدِّلتْ سَيَّئاتُكم حسنات". [٥٣١] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المديني أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه قال: "يقولُ الربّ يومَ القيامة: سَيَعْلَم أهلُ الجمعِ اليومَ مَنْ أهلُ الكرم". وفي": من أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: "مجالس الذكر في المساجد".

стр. 693

قال الحليمي (١) ﵀: ومنها ما جاء في ذكر عمارة البيت بذكر الله فذكر الحديث الذي: [٥٣٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي، حدثنا أبو أسامة، حدثني بريد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى عن النبي ﷺ م قال: "مثلُ البيت الَذي يُذْكر الله فيه والبيت الذي لا يُذكر فيه مثلُ الحَيّ والميَّت". رواه البخاري ومسلم في الصحيح (٢) عن محمد بن العلاء عن أبي أسامة. [٥٣٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني، حدثنا محمد بن

стр. 694

عبد الوهاب أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا أبو العميس، عن عون، عن أبيه قال قال عبد الله هو ابن مسعود: إن الجبل ينادي الجبل باسمه، يا فلان هل مرّ بك اليوم لله ذاكر؟ استبشارًا بذكر الله. [٥٣٤] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا مسعر، عن عبد الله بن واصل، عن عون، قال قال عبد الله: إن الجبل ينادي الجبل باسمه يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر. ثم قال عبد الله: ﴿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ (١). يسمعون الزور ولا يسمعون الخير. ومنها: الاحتراز من الشيطان بذكر الله يروى أن رسول الله ﷺ قال: "أوحى الله إلى يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يَعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يَعملُوا بهنّ .... " فذكر الحديث إلى أن قال: "وأمركم بذكر الله كثيرًا، ومثلُ ذلك كمثل رجُل طلبهُ العدُوُّ سِراعًا في أثره حتى أتى حصنًا حِصينًا فأحرَزَ نفسه فيه، وكذلك العبد لا ينجو من الشيطان إلاَّ بذكر الله".

стр. 695

[٥٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحارث الأشعري أن رسول الله ﷺ قال، فذكره وقد خرجناه بطوله في كتاب الدعوات، وذكر أيضًا ما: [٥٣٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر أخبرنا عدي بن أبي عمارة،

стр. 696

حدثنا زياد النميري، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "إنّ الشيطان واضع خطمَه في قلب ابن آدم، فإذا ذَكر خَنس، وإذا نَسِيَ التَقَمَ قلبه". وقال (١) منها ما جاء في مفارقة الجلس من غير ذكر الله تعالى جده فذكر متن الحديث الذي: [٥٣٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان أخبرنا عبد الله بن وهب، أضرني سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسولْ الله ﷺ : "ما من قوم جلسوا مجلسًا وتفرَّقُوا منه لم يذكروا الله فيه إلاّ كأنّما تفرّقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة". رواه الأعمش عن أبي صالح كما: [٥٣٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا عبثر بن القاسم، عن الأعمشْ، عن أبي صالح قال: ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا قبل أن يذكروا الله إلا كان عليهم حسرة. قال: ومنها الذكر عند كل اضطجاعة، والذكر عند على مشي، والذكر عند كل حجر ومدر وشجر.

стр. 697

[٥٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترةً يوم القيامة، ومن جلس مجلسًا لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة، ومن مشى ممشًى لم يذكر الله فيه كان عليه ترة يوم القيامة". [٥٤٠] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا الحسن بن سهل، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان لا يدري أبو عاصم، عن أبيه هو أو عن المقبري، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ و قال: "من اضطجع مضجعًا لم ذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة، ومن قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كان عليه فيه ترة يوم القيامة". رواه الليث بن سعد كما:

стр. 698

[٥٤١] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "من قعد مقعدًا لم يذكر الله فيه كانت عليه ترة، ومن قَام مقامًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة، ومن اضطجع مضجعًا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة". [٥٤٢] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المروزي، حدثنا ابن المبارك، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا الله إلاَّ كانت عليهم ترة، وما مشى قوم ممشى لم يذكروا الله إلاَّ كان عليهم ترة". وكذلك رواه عثمان بن عمر عن ابن أبي ذئب أتم من ذلك متنًا.

стр. 699

[٥٤٣] أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الحميد، حدثنا أبو أسامة عن أسامة، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد سفرا فقال له النبي ﷺ : "أوْصِيْكَ بتقوَى الله، والتكبِيرْ على كلّ شرف" فلما ولى قال: "الّلهم ازْوِ لَه الأرْضَ وهَوِّنْ عليه السفر". [٥٤٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو الفضل بن حميرويه أخبرنا أحمد بن نجدة، حدثنا منصور، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن معاذ ابن جبل أن رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن فقال: "اعبد الله، ولا تُشْرِكْ به شيئًا، وَاعملْ لله كأنّك تَراه، وَاذْكُرِ الله عند كل حجر وشجر، وإن عملت سيئة في سرٍّ فاتبِعها حسنةً في سرًّ، وإن عمِلتَ سيَّئةً علانيةً فأتبعها حسنةً علانيةً، واتَّقِ الله، وإيّاك ودعوة المظلوم" وذكر الحديث.

стр. 700

قال (١): ومنها الذكربا الخلوة وروي (٢) أن النبي ﷺ قال لأبي رزين: "يا أبا رزين إذا خلوت فأكثر ذكر الله". قال البيهقي ﵀: الأغلب أن المراد به في هذا الحديث ذكر القلب لئلا يكون منه في الخلوة ذنب لا يستطاع مثله في الملأ. وعنه ﷺ : "سبعَةٌ يُظِلُّهُم الله في ظلّه يوم لا ظل إلا ظلّه" فذكر الحديث "ورجلٌ ذكر الله خاليًا ففَاضتْ عيناه". [٥٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن عيسى، حدثنا عمران بن موسى، حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا خالي خبيب، حدثنا جدي حفص بن عاصم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "سَبْعَةٌ يُظِلَّهُم الله في ظلِّه يَومَ لا ظِلَّ إلاّ ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نَشَأَ في عِبادة الله ، ورجلٍ قَلْبُه مُعَلَّقٌ بالمساجد، ورَجُلان تحابَّا في الله اجتَمَعا على ذلك وتَفَرّقَا،

стр. 701

ورجلٌ ذكرَ الله خاليًا ففَاضَتْ عَينَاه، ورجلٌ دَعَتْه امرأة ذاتُ حَسب وجمال فقال إنّي أخاف الله، ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفَقَتْه يمينُه". أخرجاه في الصحيح (١) من أوجه عن عبد الله بن عمر. قال (٢): ومنها الذكر في الملأ. [٥٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش-ح-. قال (٣) وأخبرنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : " (يقول الله) (٤): أنا عند ظن عبْدي بي، وأنا معه حين يَذْكُرني، فإن ذَكَرني في نفسه، ذكرتُه في نفسي، وإنْ ذَكرني في مَلأٍ ذكرتُه في مَلأٍ خير منه".

стр. 702

وذكر الحديث أخرجه مسلم في الصحيح (١) من حديث أبي معاوية وغيره. [٥٤٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن

стр. 703

أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ : "قال الله تعالى: عَبدي إذا ذَكَرتَني خاليًا ذَكَرتُك خاليًا، وإنْ ذَكَرتَني في ملأٍ ذكرتُك في ملأٍ خير منهم وأكبر". قال (١): ومنها الذكر الخفي وهو ضربان أحدهما: الذكر في النفس وقد قال الله : ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٢). والآخر: ما دار به اللسان ولم يسمعه إلا صاحبه قال النبي ﷺ : "خير الذكر الخَفِيُّ وخير الرَّزق ما يكفي". [٥٤٨] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا أسامة بن زيد (عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة) عن سعد بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفى". قال وكيع عن أسامة بن زيد عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن سعد قال قال رسول الله ﷺ . [٥٤٩] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا وكيع فذكره وقيل عنه كما:

стр. 704

[٥٥٠] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم (١) الفارسي، حدثنا أبو الحسن بن صبيح الجوهري، حدثنا أبو القاسم المنيعي، حدثنا الحماني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي لبيبة، عن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله ﷺ : "خير الرزق ما يكفي، وخير الذكر الخفيّ" وذكر أيضًا ما:

стр. 705

[٥٥١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، حدثنا أبو الحسين المغازي، حدثنا محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا معاوية، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "الذكر الذي لا تسمعه الحفظةُ يزيدُ على الذكر الذي تسمعُه الحفظةُ سبعين ضِعفًا". [٥٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي
следующие страницы →