وقال: "إن لصاحب الحق مقالا" وقال في آخره: فقال الأعرابي جزاك الله خيرا، وبارك عليك فقد أوفيت وأطبت، فقال رسول الله ﷺ : "أولئك خيار عباد الله يوم القيامة الموفون الطيبون".
[١٠٧١٨] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا الإمام أبو سهل، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة بهذا الحديث.
[١٠٧١٩] وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو عمرو الفراء حفص ابن عمرو- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريق، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: سمعت النبي ﷺ يذاكر حمزة الدنيا
стр. 7072
فقال: "إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة" قالت: وكان على رسول الله ﷺ وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتى الساعدي يتقاضاه، فأمر رسول الله ﷺ رجلًا يقضيه، فأعطاه تمرا دون فرده عليه، فقال له: أترد على رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله ﷺ ؟ قال: "صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ " واكتحلت عينا رسول الله ﷺ بدموعه، ثم قال: "لا قدس الله- وكيف يقدس الله- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع" ثم قال: "يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه، فإنه لبس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يفدر عليه إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة اثما".
[١٠٧٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عن أبي سعد القاص عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن جبير، قال سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله ﷺ : "من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب الأرض ونون الماء، وكتب الله ﵎ له بكل خطوة شجرة تفرس في الجنة، وذنب يغفر".
стр. 7073
[١٠٧٢١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو جعفر بن منادي الجوهري، حدثنا عيسى بن سالم، حدثنا بقية، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن أبي سعد القاص فذكره بإسناده غير أنه قال: "وبنيت له بكل خطوة شجرة في الجنة وذنب يغفر".
والمحفوظ عن سعيد عن ابن عباس من قوله موقوفي.
[١٠٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب القصاب، قال سمعت سعيد بن جبير يقول قال ابن عباس: من عزل أذى عن الطريق كانت له صدقة، ومن مشى بدينه إلى غريمه كانت له صدقة، ومن أعان ضعيفا على حمل دابة كانت له صدقة، وكل معروف صدقة.
قال سعيد: ومن قتل وزغة كانت له صدقة.
[١٠٧٢٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الحامد بن محمد الرفاء، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السكري، عن حبيب
стр. 7074
ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من مشى إلى غريمه بحقه كان له بكل خطوة يخطوها صدقة.
[١٠٧٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفراء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزيات، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله ﷺ يسأله فاستسلف رسول الله ﷺ : "شطر وسق فأعطاه إياه، فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقا، وقال: "نصف ذلك قضاء ونصف لك نائل من عندي".
[١٠٧٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، أنه سئل عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال سبحان الله هذا مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير وأعط الصغير- أو قال الكبير- "خيركم أحسنكم قضاء" سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
стр. 7075
[١٠٧٢٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال سمعت صلة بن زفر، يقول: حدثنا أبواليقظان عمار بن ياسر قال: ثلاث من جمعهن جمع الإيان: الإنفاق من الإقتار، تنفق وأنت تعلم أن الله سيخلف لك، وإنصاف الناس من نفسك لا تلجئ أحدا إلى سلطان لتذهب بحقه، وبذل السلام للعالم.
فصل "في إنظار المعسر والتجاوز عنه، والرفق بالموسر والوضع عنه "
[١٠٧٢٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قال سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عاليا، فإذا أحدهما مستوضع الآخر، ويسترفقه في شيء وهو يقول: والله لا أجعل، فخرج رسول الله ﷺ عليهما، فقال: "أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ " قال فقال: أنا يا رسول الله، له أي ذلك أحب.
رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن إسماعيل.
ورواه مسلم (٢) عن بعض أصحابه عن إسماعيل.
стр. 7076
[١٠٧٢٨] أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي، حدثنا أبو عبد ا لله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، عن كعب بن مالك: أنه كان له مال على ابن أبي حدرد الأسلمي فلقيه فلزمه، فتكلما حتى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله ﷺ فأشار بيده كأنه يقول: "النصف " فأخذ نصف ما عليه، وترك نصفا.
رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن ابن بكير.
وأخرجه مسلم (٢) فقال ورواه الليث.
[١٠٧٢٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثني الأعمش، عن أبي وائل،
стр. 7077
عن أبي مسعود البدري قال: حوسب رجل مات فلم يوجد له خير، وكان ذا مال، فكان يداين الناس، وكان يقول لغلمانه: من وجدتموه غنيًّا فخذوا منه، ومن وجدتموه معسرا فتجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عني، فقال الله تعالى: أنا أحق أن أتجاوز عنه.
هكذا رواه الثوري موقوفا.
ورواه أبو معاوية وعبد الله بن نمير عن الأعمش مرفوعًا.
وأخرجه مسلم (١) من حديث أبي معاوية.
[١٠٧٣٠] أخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإمام، أخبرنا أبو جعفر محمد ابن علي الجوزجاني، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق عن أبي مسعود قال قال رسول الله ﷺ : "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان رجلًا موسرا يخالط الناس، فيقول لغلمانه: تجاوزوا عن المعسر، فقال الله لملائكته: فنحن أحق بذلك فتجاوزوا عنه".
стр. 7078
[١٠٧٣١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر ابن نصر بن سابق، حدثنا شعيب بن الليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إن رجلًا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس فيقول لرسوله خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله : هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا قال الله ﵎: فقد تجاوزت عنك".
[١٠٧٣٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب الخسروجردي بخسروجرد، حدثنا داود بن الحسين الخسروجردي، حدثنا عيسى بن حماد زغبة، قال أخبرني الليث بن سعد … فذكره بإسناده مثله.
[١٠٧٣٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عمرو، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كان رجل يداين الناس،
стр. 7079
قال فقال لفتيانه أو لفتاه: إذا عسر المعسر فتجاوزوا عنه فلعل الله أن يتجاوز عنا، قال: فلما لقي الله تجاوز عنه".
أخرجاه (١) في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد.
[١٠٧٣٤] أخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن سيار العدل بهراة، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن نجدة القرشي، حدثنا أحمد بن يونس اليربوعي، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش أن حذيفة بن اليمان حدثهم قال قال رسول الله ﷺ : "تلقت الملائكة روح رجل ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المعسر، ويتجاوزوا عن الموسر، قال الله تجاوزوا عنه".
رواه البخاري ومسلم (٢) في الصحيح عن أحمد بن يونس.
стр. 7080
وقال أبو مالك (١): عن ربعي عن حذيفة في الحديث: "كنت أيسر على الموسر، وانظر المعسر".
[١٠٧٣٥] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، أخبرنا القاضي أبوالطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر الذهلي إملاء، حدثنا إبراهيم بن شريك بن الفضل أبو إسحاق الكوفي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي اليسر قال قال رسول الله ﷺ : "من انظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
قال: وبصق أبواليسر في صحيفته وقال لغريمه: اذهب فهي لك، وذكر أنه كان معسرا.
стр. 7081
أخرجه مسلم (١) في الصحيح في الحديث الطويل عن عبادة بن الوليد بن أبي اليسر.
[١٠٧٣٦] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا يحيى بن
стр. 7082
جعفر، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من انظر معسرًا أظله الله في يوم لا ظل إلا ظله".
[١٠٧٣٧] أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
رواه مسلم (١) في "الصحيح" عن يحيى وأبي بكر وأبي كريب عن أبي معاوية.
[١٠٧٣٨] أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منصور الفوقاني بها، أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان البستي، حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن عمرو الأودي، عن ابن مسعود عن النبي ﷺ قال: "يحرم على النار كل هين لين قريب سهل".
стр. 7083
[١٠٧٣٩] وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بمكة، حدثنا أبو علي الحسن ابن الخضر بن عبد الله الأسيوطي إملاء، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا عثمان بن أبي شيبة … فذكره بإسناده غير أنه قال قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بمن يحرم على النار ومن تحرم النار عليه؟ كل هين لين قريب سهل".
[١٠٧٤٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو بكر محمد بن
стр. 7084
عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن الفرج، حدثنا الواقدي، حدثنا هشام بن سعد، أنه سمع الزهري، يخبر عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "أحب الله عبدا سمحا إذا باع، وسمحا إذا اشترى، وسمحا إذا قضى، وسمحا إذا اقتضى".
[١٠٧٤١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، حدثنا أبي، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "رحم الله عبدا سمحا إذا باع، سمحا إذا اقتضى، سمحا إذا اشترى".
رواه البخاري (١) عن علي بن عياش عن أبي غسان.
[١٠٧٤٢] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا إسرائيل، عن زيد بن عطاء
стр. 7085
ابن السائب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "غفر الله لرجل كان قبلكم، كان سهلًا إذا باع، سهلًا إذا اشترى، سهلًا إذا قضى، سهلًا إذا اقتضى".
[١٠٧٤٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا هشام بن الغاز عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال ابتاع عثمان بن عفان حائطا من رجل فساومه، حتى قاومه على الثمن الذي به البيع، فقال: أرنا يدك، قال: وكانوا لا يستوجبون البيع إلا بالصفقة، فلما رأى ذلك الرجل، قال: لا أبيعك حتى تزيدني عشرة آلاف فالتفت عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف، فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله
стр. 7086
أدخل الجنة رجلًا سمحا بائعا ومبتاعا وقاضيا ومقتضيا" اذهب فقد زدتك هذه العشرة آلاف، تستوجب لها بهذه الكلمة التي سمعتها من رسول الله ﷺ .
[١٠٧٤٤] أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة، حدثنا محمد بن سعيد ابن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: دخل نبي الله ﷺ المسجد، وأبي بن كعب ملازم رجلًا قال: فصلى وقضى حاجته، قال: ثم خرج وهو ملازمه، قال: "حتى الآن يا أبي، حتى الآن يا أبي، من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف" فلما سمع ذلك تركه وتبعه، قال: فقال: يا نبي الله قلت: قبل من طلب أخاه فليطلبه بعفاف واف أو غير واف؟ قال: نعم، قال: يا نبي الله ما العفاف؟ قال: "غير شاتمه ولا متشدد عليه، ولا متفحش عليه، ولا مؤذيه" قال: واف أو غير واف؟ قال: "مستوف حقه أو تارك بعضه".
[١٠٧٤٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا محمد بن إبراهيم
стр. 7087
البوشنجي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جريج، أنه سمع عطاء، يحدث عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: "اسمح يسمح لك".
[١٠٧٤٦] أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرني أبو جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب، عن أبي قتادة عن النبي ﷺ قال: "من نفس عن غريم أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة".
[١٠٧٤٧] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا
стр. 7088
يعقوب بن سفيان، حدثني فروة بن أبي المغراء، أخبرنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن حسان، عن المهاجر بن غانم الربضي وهو حي من مذحج، قال سمعت أبا عبد الله الصنابحي، يقول سمعت أبا بكر الصديق يقول قال رسول الله ﷺ : "من أحب أن يسمع الله دعوته ويفرج كربته في الدنيا والآخرة فلينظر معسرًا أو ليدع له ومن سره أن يظله الله من فور جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكونن على المؤمنين غليظًا وليكن بههم رحيمًا".
[١٠٧٤٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا ابن أبي
стр. 7089
قماش، حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "من أنظر معسرا كان له بكل يوم صدقة ما لم يحل، فإذا حل الدين فإن أنظره بعد الحل فله بكل يوم مثله صدقة".
[١٠٧٤٩] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري، حدثنا معلى بن منصور، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ : "من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثله صدقة" فقال: يا رسول الله إني سمعتك تقول: فله بكل يوم صدقة، وقلت الآن؟ فله بكل يوم مثله صدقة؟ فقال: "إنه ما لم يحل الدين فله بكل يوم صدقة، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثله صدقة".
[١٠٧٥٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: سألت الأوزاعي عن الرجل يكون له الحق على الرجل فيموت الذي عليه الحق فيريد طالب الحق أن يحله له إن كان أفضل أو يتركه؟ قال: إن لم يحله أخذ قدر حقه لم يزد عليه وإن يحلله منه فتركه له ضعف له بعشرة أضعاف؛ لأن الحسنة بعشرة أمثالها.
[١٠٧٥١] أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس الأصم،
стр. 7090
حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب حدثني ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة، أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لأن أقرض رجلًا دينارا فيكون عنده، ثم أخذه فأقرضه آخر أحب إلي من أن أتصدق به؛ فإن الصدقة إنما يكتب لك أجرها حين تتصدق بها، وهذا يكتب لك أجره ما كان عند صاحبه.
[١٠٧٥٢] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا حسين بن عبد الأول حدثنا أبو خالد الأحمر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ : "الخير كثير، ومن يعمل به قليل".
[١٠٧٥٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عمرو بن ثور الجذامي، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن عبيد بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "ألا أخبركم بخياركم؟ " قلنا: بلى، قال: "من يرجى خيره، ويؤمن شره، ألا أخبر كم بأشراركم؟ " قلنا: بلى، قال: "من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره".
стр. 7091
[١٠٧٥٤] حدثنا الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان، حدثنا أبو سهل بشر بن أبي يحيى المهرجاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، عن عبيد بن نسطاس، عن المقبري، أن أباه ذكره عن أبي هريرة يرفعه أن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم بخياركم من شراركم؟ خياركم من يؤمن شره، ويرجى خيره، وشراركم الذي لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره".
[١٠٧٥٥] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، حدثنا أبو خليفة الفضل بن حباب، حدثنا القعنبي، عن عبد العزيز، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه: أن النبي ﷺ وقف على رأس قوم جلوس، فقال: "ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ " قال فسكتوا، قال ذلك ثلاث مرات، قال رجل يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا، قال: "خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره".
стр. 7092
وروي (١) ذلك عن أنس بن مالك مرفوعا.
[١٠٧٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، حدثنا محمد بن أيوب الرازي، حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "الإيمان بضع وستون- أو - بضع وسبعون شعبة، أفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".
أخرجه (٢) مسلم في "الصحيح" كما ذكرناه في أول الكتاب.
وأخرجه (٣) البخاري من وجه آخر عن عبد الله بن دينار.
والحمد لله رب العالمين آخر الكتاب.
стр. 7093
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وهو المدبر والمعين، أعاننا الله على استكمال شرائع الإيمان وشعبه عملا، كما أعاننا على استكمالها بياننا وذكرا وسطرا، وتجاوز عنا ما قصرنا فيه رحمة منه وفضلًا إنه ذو الرحمة الواسعة، والفضل العظيم، ورسمت هذه النسخة الشريفة باسم مفخر الأكابر والأعين، حاوي المكارم والفضائل والعرفان، المحفوف بعناية الملك الديان، ذو الهمة العلية، والطلعة السنية، والأخلاق الرضية، الحاج إبراهيم أغا عربجي باشهر بالديار الرومية بالقسطنطينية المحمية حرسها رب البرية، حفظه الله تعالى وأبقاه وبلغه ما يتمناه، وحفظ له نجله السعيد السيد محمد وقر عينه به اللهم آمين.
ووافق الفراغ من هذه النسخة المباركة نهار الخمسين من جمادى الآخرة لخمس خلت منه وذلك سنة ١١٥٩ من الهجرة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام
-على يد الفقير إلى الملك التواب عبد الله ابن الحاج محمد شيخ الباب المقدسي بدر الخلوتي طريقه غفر الله له ولوالديه ولإخوانه ومحبيه والمسلمين. آمين (١).