← Книги сунны

Книги сунны · id 10660

شعب الإيمان - ط الرشد

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 093 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

ابن إسحاق الصغاني، حدثنا سليمان بن حرب وحسن الأشيب قالا: حدثنا أبو هلال، حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال سليمان: فلا أعلمه إلا رفعه، وقال الحسن: إن شجرة كانت في طريق تؤذي الناس فقطعها رجل فنحاها، قال الأشيب: قال رسول الله ﷺ : "فلقد رأيته يتقلب في ظلها في الجنة". [١٠٦٥٦] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي، أخبرنا أبو بكر بن الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر حدثنا محمد بن سابق، حدثنا المنهال بن خليفة، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى ابن أبي طالب أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا منهال بن خليفة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك حدثنا رسول الله ﷺ حديثا ما فرحنا بشيء منذ عرفنا الإسلام فرحنا به قال "إن المؤمن يؤجر في هدايته السبيل، وإماطته الأذى عن الطريق، وفي تعبيره بلسانه عن الأعجمي، فينه يؤجر في إتيانه أهله حتى إنه ليؤجر في السلعة تكون في طرف ثوبه فيلمسها فليخطيها كفه، فيخفق لها فؤاده، فترد عليه ويكتب له أجرها". لفظ حديث ابن سابق وحديث الزبيري مختصر.

стр. 7037

[١٠٦٥٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري قراءة عليه، حدثنا محمد بن أبي العوام، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، قال قال أبو ذر (١): "على كل نفس كل يوم طلعت فيه الشمس صدقة على نفسه"، قال قلت: يا رسول الله من أين نتصدق وليس لنا أموال؟ قال: "إن من أبواب الصدقة التكبير وسبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وأستغفر الله، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتعزل الشوكة عن طريق الناس والعظم والحجر، وتهدي الأعمى، وتسمع الأصم الأبكم حتى يفقه، وتدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك، ولك في جماعك زوجتك أجر" قال أبو ذر: كيف يكون لي أجر في شهوتي؟ فقال رسول الله ﷺ : "أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه؟ " قالما: نعم، قال: "فأنت خلقته؟ " قال: قلت؟ بل الله خلقه، قال: "فأنت هديته؟ " قال: قلت: بل الله هداه (قال: "أفأنت كنت ترزقه؟ " قال قلت: بل الله يرزقه) (٢) قال: "فكذلك فضعه في حلاله، وجنبه حرامه إن شاء الله أحياه، وإن شاء الله أماته ولك أجر".

стр. 7038

[١٠٦٥٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا علي بن عاصم، حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي عياض، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "على كل مسلم في كل يوم صدقة" قالوا: يا رسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: "إن تسليمك على الرجل، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وإعانتك الملهوف صدقة، وهدايتك الطريق صدقة، وكل معروف صدقة" [١٠٦٥٩] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثني مهدي ح، وحدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس ابن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا مهدي بن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، وربما ذكر عن أبي الأسود الدئلي، عن أبي ذر قال قال رسول الله ﷺ : "عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها فرأيت من أحسن أعمالهم الأذى يماط عن الطريق، ورأيت من سيئ أعمالهم النخاعة في المسجد لا تدفن".

стр. 7039

وفي رواية ابن أسماء عن يحيى بن يعمر عن أبي الأسود لم يقل: وربما ذكر. رواه مسلم (١) في الصحيح عن ابن أسماء عن مهدي. [١٠٦٦٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، حدثنا محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة، حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدثنا محمد بن عرعرة،

стр. 7040

حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال سمعت أبا شيبة قال: كان معاذ يمشي ورجل معه فرفع حجرا من الطريق، فقال: ما هذا؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من رفع حجرا من الطريق كتب له حسنة، ومن كتب له حسنة دخل الجنة". [١٠٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال حدثنا أبوالبختري عبد الله بن محمد بن شاكر، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا مفضل بن مهلهل، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن طارق بن عبد الله (١) المحاربي، عن النبي ﷺ قال: "لاتبزق بين يديك في الصلاة ولا عن يمينك، ولكن عن يسارك، إن كان فارغا وإلا تحت قدمك، ثم أدلكه" يعني بالأرض. [١٠٦٦٢] أخبرنا أبو سعد الزاهد، قال سمعت علي بن الحسن بن الفقيه، يقول

стр. 7041

سمعت أبي، يقول سمعت المعروف بعمّي يقول: حضر بسطام رجل ادعى الولاية، فقام أبو يزيد إليه، وزاره فبزق الرجل نحو القبلة فقال أبو يزيد من لا يعطى أدبًا من أداب رسول الله ﷺ وسنته كيف يعطى الولاية؟. [١٠٦٦٣] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن رمح، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي نصر، عن عبد الله بن الصامت، عن معاذ قال: ما بزقت عن يميني منذ أسلمت، أبو نصر هو حميد بن هلال. [١٠٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: حفظي عن عبد الرحمن بن بشر، أن يحيى بن سعيد القطان خرج ابنه إلى مكة، فقال: اليسر ركب الشق الأيسر يعني لا يبزق عن يمينه. [١٠٦٦٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس ابن الفضل، حدثنا أحمد يعني ابن يونس، حدثنا زهير، حدثنا محمد بن إسحاق،

стр. 7042

حدثني عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال سمعت- أو قال- رسول الله ﷺ : "إذا تنخم أحدكم في المسجد فليغيب نخامته؛ لا يصبب جلد مؤمن أو ثوبه مؤذيه أو يؤذيه" [١٠٦٦٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفحام، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله ﷺ : "إن المعروف والمنكر خليقتان ينصبان يوم القيامة، فأما المعروف فيبشر أصحابه، ويعدهم الخير، وأما المنكر فيقول إليكم إليكم، فما يستطيعون إلا لزومًا". [١٠٦٦٧] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن أحمد

стр. 7043

ابن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني سنة خمس وثمانين ومائة، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله ﷺ : "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة". [١٠٦٦٨] حدثنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، قال حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ : "أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة". قال أبو حازم: ورواه (١) المؤمل بن إسماعيل عن الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ .

стр. 7044

ورواه هشام بن لاحق المدائني، عن عاصم، عن أبي عثمان عن سلمان عن النبي ﷺ . ورواه (١) ابن المبارك عن عاصم عن أبي عثمان أن رسول الله ﷺ قال … مرسلًا والحديث راجع إلى ما رواه ابن المبارك. [١٠٦٦٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخواص، حدثني أبو العباس بن مسروق، حدثنا عبد الله بن الخصيب، حدثني محمد بن قدامة الجوهري قال: قال رجل لحماد بن زيد: الحديث "إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة" من هؤلاء؟، فقال حماد: أنا أخبرك، إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل المعروف، فجاد عليهم بفضل من فضله، وبقي لهم حسناتهم، فتلقاهم إخوانهم من المؤمنين المقصرين يسألونهم عن حالهم، فيقولون: ذهبت السيئات بالحسنات، وقد بقينا لا ندري إلى ما نصير، قال، فيقولون لهم: فإن ربنا قد جاد علينا بفضل من فضله وبقي لنا حسناتنا التي عملناها فهلموا ندفعها إليكم، قال: فيدفعونها إليهم، فيدخلون بها الجنة. [١٠٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو علي الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن

стр. 7045

المعافى بن أحمد الصيداوي بصيدا، قال حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية قال قال لي شعبة: اشفى حديثي حديثك حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، عن رسول الله ﷺ أنه قال: "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في بيت رجل إلا بإذنه، فإن نظر فقد دخل، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعاء دونهم، فمن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة حاقن". [١٠٦٧١] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد

стр. 7046

ابن أبي الدنيا، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا صالح المري، سمعت الحسن، يحدث عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربّه : "أربع خصال: واحدة لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأمّا الّتي لي فاعبدني، ولا تشرك بي شيئًا، وأمّا الّتي لك فما عملت من خير يجزئك، وأمّا الّتي بيني وبينك فمنك الدّعاء وعليّ الإجابة، وأمّا الّتي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك". [١٠٦٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدثنا حفص بن أسلم بن وردان الجحدري، سمعت ثابتا البناني، عن أنس بن مالك: أنّ رجلًا رأى فيما يرى النّائم بشر

стр. 7047

عائذ بن عمرو المزني بالجنة فلم يفعل، ثم أتي الثانية فلم يفعل، ثم أتي الثالثة فلم يفعل، فقيل: اذهب فنم حيث كنت، إن تكن رؤياك من الله فإنه سيأتيك، فإذا جاءك، فقال بشر عائذا بالجنة، فقل: بم هو في الجنة؟ ففعل، فقال: بم هو في الجنة؟ قال: إنه لا يلقي أذاه في طريق المسلمين. حفص هذا هو ضعيف إلا أنه قد رواه جعفر بن سليمان عن أسماء بن عبيد قال قال عائذ المزني: لأن أصب طستي في حجلتي أحب إلي من أن يصب في طريق المسلمين، قال: وكان لا يخرج من داره ماءً إلى طريق من ماء سماء ولا غيره، فرئي له أنه في الجنة، فقيل: بم؟ فقيل: بكفه أذاه عن المسلمين وهذا فيما [١٠٦٧٣] أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي إجازةً أخبرنا أبو عبد الله العشكري، حدثنا أبو القاسم البغوي، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا أسماء بن عبيد … فذكره. [١٠٦٧٤] حدثنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني

стр. 7048

الحافظ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب الفراء، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو حبان، عن أبيه قال: كان شريح لا يشرع مثغبا إلى الطريق إلا إلى داره، ولا يموت لأهله سنورة إلا دفنها في داره اتقاء أذى الناس. [١٠٦٧٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز وأبو عمرو بن السماك قالا: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: "من أكل من هذه الشجرة الثوم - ثم قال بعد الثوم- والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا؛ فإن الملائكة تتاذى مما يتأذى منه الإنسان". لفظ حديث ابن السماك. أخرجاه (١) في الصحيح من حديث ابن جريج. وأخرجه (٢) مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى.

стр. 7049

[١٠٦٧٦] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان قال: رأيت النبي ﷺ في النّوم فقلت: يا رسول الله، أرأيت هذا الذي يحدث عنك: إن الملائكة تتاذى- مما يتأذى منه بنو آدم؟ فقال: حق. فصل في حفظ المسلم سر أخيه [١٠٦٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال قال رسول الله ﷺ : "إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة، فلا يحل لأحدهما أن يفشي لصاحبه ما يكره". هذا مرسل جيد. [١٠٦٧٨] وبإسناده حدثنا معمر، عن قتادة قال: إذا حدثت بالليل فاخفض صوتك، وإذا حدثت بالنهار فانظر من حولك. قلت: هذا يدخل في باب الاحتياط لحفظ الأسرار.

стр. 7050

[١٠٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر ابن عبد الله. وحدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد الأيلي، حدثنا يحيى بن صالح، حدثنا سليمان ابن بلال، حدثني عبد الملك بن عطاء، أن عبد الملك بن جابر بن عتيك أخبره أن جابر ابن عبد الله أخبره أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا حدث الإنسان حديثا فرأى المحدث المحدث يلتفت حوله فهي أمانة". لم يذكر العلوي: "حوله" كذا وجدت في كتابي عن العلوي عبد الملك بن عطاء وإنما هو عبد الرحمن بن عطاء المديني كما رواه ابن وهب. وقد رويناه في "كتاب "السنن" (١) من حديث ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن عطاء.

стр. 7051

وروينا (١) من وجه آخر عن ابن أبي ذئب عن ابن أخي جابر بن عبد الله، عن جابر ابن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ : "المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق". [١٠٦٨٠] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت محمد بن طاهر الوزير، سمعت أبا علي الحكيم يقول سمعت أبي يقول: أفشى رجل إلى صديق له سرًّا من أسراره فلما فرغ منه، قال له أحفظته؟ قال: لا، بل نسيته. [١٠٦٨١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، سمعت أحمد بن إسماعيل الأزدي، سمعت

стр. 7052

الفضل بن جعفر، سمعت محمد بن سلام، سمعت الخليل بن أحمد يقول: من نم إليك نم عليك، ومن أخبرك بخبر غيرك أخبر غيرك بخبرك، وقال النبي ﷺ : "لا يدخل الجنة قتات". فصل في ترك تتبّع عورات المسلمين وفي قبول عذرهم سوى ما تقدم في الأبواب قبله [١٠٦٨٢] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، أخبرنا أبو بكر محمد بن حبان بن حمدويه المذكر، حدثنا أبو جعفر محمد بن يونس القزويني، حدثنا إسماعيل بن توبة، حدثنا مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء ابن عازب قال: خطبنا رسول الله ﷺ حتّى أسمع العواتق في بيوتها- أو قال في خدورها- ثم قال: "يا معشر من أمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتّبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته".

стр. 7053

[١٠٦٨٣] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، يقول سمعت عبد الله بن محمد المعلم، سمعت عبد الله بن محمد بن منازل يقول: المؤمن يطلب معاذير إخوته، والمنافق يطلب عثرات إخوانه. [١٠٦٨٤] سمعت أبا عبد الرحمن، يقول سمعت منصور بن عبد الله الهروي، سمعت أبا علي الثقفي سمعت حمدون القصار يقول: إذا زلّ أخ من إخوانكم فاطلبوا له سبعين عذرا فإن لم يقبله قلوبكم فاعلموا أن المعيب أنفسكم حيث ظهر لمسلم سبعون عذرا فلم يقبله. [١٠٦٨٥] وبإسناده قال حمدون القصار: اقبلوا بالإيمان وردّوهم بالكفر، فإن الله أوقع ما بين هذين في مشيئته فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١). [١٠٦٨٦] حدثنا محمد بن الحسين السلمي، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا زكريا بن يحيى، عن الأصمعي قال: قال أعرابي: تناس مساوئ الإخوان يدم لك ودّهم.

стр. 7054

[١٠٦٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الحناط، يقول سمعت ذا النون يقول: لا تثقنّ بمودّة من لا يحبّك إلا معصوما. [١٠٦٨٨] وسمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام أعمال الكياسة: ترك المرء الجدال في الدين، والإقبال على العمل يسير العمل والاشتغال بإصلاح عيوب النفس غافلا عن عيوب الناس، قال: وثلاثة من أعلام التواضع: تصغير النفس معرفة بالعيب، وتعظيم النّاس حرمة للتوحيد، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد، وثلاثة من أعلام حسن الخلق: قلّة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يردّ عليهم من أخلاقهم، وإلزام النّفس اللائمة، فيما يختلفون فيه كفّا عن معرفة عيوبهم. [١٠٦٨٩] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي أنشدني محمد بن طاهر الوزير أنشدني المطرفي لبعضهم: اقبل معاذير من يأتيك معتذرا … إن بر عنك فيما قال أوفجرا فقد أطاعك من أرضاك ظاهره … وقد أحلك من يعصيك مستترا [١٠٦٩٠] وأنشدنا أبو عبد الرحمن، أنشدني محمد بن عبد الواحد الرازي، أنشدني أبو عمران موسى بن عبد الله البيقهي، أنشدني أبو محمد عبد الله بن أبي سعيد البيقهي

стр. 7055

لأبي الحسن بن أبي العالية البيقهي: قيل لي قد أساء إليك فلان … ومقام الفتى على الذل عار قلت قد جاءنا و أحدث عذرا … دية الذنب عندنا الاعتذار [١٠٦٩١] أنشدنا محمد بن الحسين السلمي، أنشدني أبو الحسن السلامي البغدادي أنشدني نفطويه أنشدني أحمد بن يحيى ثعلب: ثلاث خلال للصديق جعلتها … مصارعة للصوم والصلوات مواساته والصفح عن كل زلة … وترك ابتذال السر في الخلوات [١٠٦٩٢] وأنشدنا محمد بن الحسين، أنشدني علي بن أحمد الطرسوسي، أنشدني أبوفراسرالحارث بن سعيد بن حمان لنفسه: لم أؤاخذك إذ جنيت لأني … واثق منك بالإخاء الصحيح فجميل العدو غير جميل … وقبيح الصديق غير قبيح

стр. 7056

[١٠٦٩٣] أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدني ابن أبي زائدة المصري، أنشدني أبي المنصور: أذنبت ذنبا عظيما وأنت أعظم منه … فخذ بعفوك أولا فاصفح بحلمك عنه إن لم اكن في معالي … من الكرام فكنه [١٠٦٩٤] أنشدنا أبو عبد الرحمن، قال وأنشدني ابن أبي زائدة أنشدني أبي المنصور ﵀: لعيني أسأت كما زعمـ … ت فأين عافية الأخوه فإذا أسات كما أسأ … ت فأين فضلك والمروه [١٠٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق، سمعت أبا عثمان الحناط، سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من أعلام الإسلام: النظر لأهل الملة، وكف الأذى عنهم، والعفو عند القدرة عن مسيئهم. [١٠٦٩٦] وبإسناده قال: وسمعت ذا النون يقول: من صفة الحكيم أن يكون سلس القياد لين العريكة، محتمل لجهل الجاهل، وإن من شرف أخلاق الحكيم التواضع لله بالخضوع، والاستكانة، وبه ينال الشرف، وثلاثة (١) من أعلام الرحمة: انزواء العقل للملهوفين، وبكاء القلب لليتيم، والمسكين، وفقدان الشماتة بمصائب المسلمين، وبذل النصيحة لهم متجرعا لمرارة ظنونهم وإرشادهم إلى مصالحهم، وإن جهلوه وكرهوه.

стр. 7057

وقد مضى في باب مكارم الأخلاق من هذه الأنواع من الحديث والحكايات ما فيه كفاية إن شاء الله. [١٠٦٩٧] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا أبو جعفر محمد ابن عمرو الرزاز إملاءً، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال لي ابن جريج: إذا أنت لقيت أخاك فلا تسأله من أين جئت؟ فلعله أن يكون جاء من مكان لا يحب أن يعلمه، فإن حدثك من أين جاء فقد شققت عليه، وإن هو أخبر بغير من حيث جاء كتبت عليه كذبة، وكذلك إذا رأيته ذاهبا فلا تسأله أين يريد؟ فإذا أنت لم تسأله، فإياك أن تصحبه، لكي تعلم حيث يريد، وقيل المكر والخديعة في النار. فصل "في ترك الاحتكار " [١٠٦٩٨] حدثنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي ﵀، أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سفل المروزي، حدثنا عبد الله بن حماد، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، أن محمد بن عمرو بن عطاء، أخبره عن سعيد ابن المسيب، عن معمر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: "لا يحتكر إلا خاطئ". أخرجه (١) مسلم من حديث حاتم بن إسماعيل عن ابن عجلان.

стр. 7058

[١٠٦٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا جعفر بن عون، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن يزيد، عن أبي أمامة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يحتكر الطعام. [١٠٧٠٠] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، [أخبرنا محمد بن علي بن دحيم، حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس] (١) يعني الزهري، حدثنا إسحاق بن منصور، عن

стр. 7059

إسرائيل، عن علي بن سالم، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال قال رسول الله ﷺ : "الجالب مرزوق والمحتكر ملعون". [١٠٧٠١] أخبرنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان.

стр. 7060

وأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري، أخبرنا أبو علي أحمد ابن محمد بن هارون بهمدان، حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل السراج، حدثنا عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا معتمر بن سليمان سمعت زيدا أبا المعلى يحدث عن الحسن عن معقل بن يسار سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في جهنم". وفي رواية إسحاق أن عبيد الله بن زياد سمع أن معقل بن يسار وجع فأتاه، فقال معقل بن يسار سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أدخل شيئًا في أسعار المسلمين ليغلي عليهم كان حقًّا على الله أن يقذفه في معظم جهنم". [١٠٧٠٢] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا علي بن أحمد بن

стр. 7061

علي بن عمران الجرجاني بحلب، حدثنا عطية بن بقية، حدثني أبي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ : "بئس العبد المحتكر إذا رخص الله الأسعار حزن، وإذا غلا فرح". [١٠٧٠٣] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أبو الحسن ابن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وحدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا رجاء بن محمد العرزمي، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عبد الملك، عن أبيه، عن عليّ قال: نهى رسول الله ﷺ عن الحكرة بالبلدة زاد رجاء: ونهى عن التلقي، والسوم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح قني الغنم.

стр. 7062

[١٠٧٠٤] أخبرنا أبو بكر بن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا الهيثم بن رافع، حدثنا أبو يحيى المكي، عن عمر بن الخطاب سمعت رسول الله ﷺ يخطب وهو يقول: "من احتكر على المسلمين طعامهم ابتلاه الله بالجذام أو بالإفلاس". [١٠٧٠٥] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا إسماعيل بن محمد، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا الهيثم بن رافع البصري، حدثني أبو يحيى، عن فروخ مولى عثمان بن عفان: أن عمر بن الخطاب خرج من المسجد فرأى طعاما منثورا، فقال: ما هذا الطعام؟ قالوا: جلب من أرض كذا وكذا، قال: بارك الله في هذا الطعام، ومن جلبه، فقال بعض أصحابه: يا أمير المؤمنين احتكره فروخ وفلان مولى عمر فدعاهما، فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين؟ فقالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونضع، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من احتكر

стр. 7063

على المسلمين طعاما ضربه الله بالجذام والإفلاس" قال فروخ: أعاهدك يا أمنو المؤمنين، وأعاهد الله أن لا أشتري طعاما أبدا، وأما مولى عمر فزعم أبو يحيى أنه رآه مجذوما، مشدوخا. زاد فيه غيره: وأما مولى عمر: فقال نشتري بأموالنا ونبيع، فزعم أبو يحيى أنه رأى مولى عمر بعد حين مجذوما. [١٠٧٠٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو عامر العقدي، عن سعيد بن عبد الرحمن، قال سمعت الحسن يقول: كفى غشا للمسلمين أن يتمنى غلاء سعرهم. [١٠٧٠٧] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري، حدثنا إسماعيل الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، سمعت الثوري يقول: المحتكر عندنا الذي يشتري من سوق المسلمين ليغليه، والجالب ليس بمحتكر وإذا باع في السوق فلم يغير سعره فلا بأس به. [١٠٧٠٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ قالا: حدثنا

стр. 7064

أبو العباس هو الأصم، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن عبد الرحمن عن عطاء، أن ابن عمر طلب رجلًا فسأل عنه فقالوا: ذهب يشتري طعاما، فقال: للبيت أو للبيع؟ فقالوا: للبيع، فقال: أخبروه أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "احتكار الطعام بمكة إلحاد". فصل "في إصابة العين " [١٠٧٠٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس، حدثنا عثمان ابن سعيد الدرامي ح- وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي عثمان بن حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا وهيب، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "العين حق، ولوكان شيء يسبق القدر لسبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا" رواه مسلم (١) في الصحيح عن حجاج بن الشاعر وغيره عن مسلم بن إبراهيم.

стр. 7065

[١٠٧١٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد

стр. 7066

ابن منصور الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل، فعجب منه، فقال: تالله إن رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة في خدرها- أو قال جلد فتاة في خدرها- قال: فلبج به حتى ما يرفع، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "هل تتهمون أحدا؟ " فقالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال: كذا وكذا، قال: فدعاه ودعا عامرا، ثم قال: "سبحان الله علام يقتل أحدكم أخاه إذا رأى منه شيئًا يعجبه فليدع له بالبركة" ثم أمره بغسل وجهه وظاهر كفيه ومرفقيه، وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه، وأطراف قدميه في الإناء ظاهرهما وباطنهما، ثم أمره فصب على رأسه، وكفأ الإناء من خلفه، حسبته قال: وأمره فحسا منه حسوات، فراح مع الراكب. فقال جعفر بن برقان: ما كنا نعد هذا جفاء فقال: بل هي السنة. [١٠٧١١] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أخبرنا أبو عمرو ابن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا هشيم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: كان العائن يؤمر أن يتوضأ، فيغتسل به المعين.

стр. 7067

[١٠٧١٢] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان ابن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد ابن رفاعة قال: قالت أسماء: يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين، قال: "استرقي لهم، ولوكان شيء سابق القدر سبقته العين". رواه (١) أيوب عن عمرو بن دينار، عن عروة، عن عبيد، عن أسماء بنت عميس. [١٠٧١٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا

стр. 7068

يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن أسد، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب ثلم حائطه فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية فيه حتى يخرج منه ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ (١). فصل "في إحسان قضاء الدين " [١٠٧١٤] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا عفان، حدثنا شعبة، أخبرني سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ يقتضيه قال أبو محمد: وقد قال عثمان: يتقاضاه فأغلظ عليه، فهم به أصحابه، فقال رسول الله ﷺ : "لا تفعلوا، فإن لصاحب الحق مقالًا" ثم قال: "أعطوه سنا مثل سنه" فقالوا: يا رسول الله ما نجد إلا ما هو أجود من سنه، فقال: "أعطوه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء". أخرجاه (٢) في الصحيح من حديث شعبة.

стр. 7069

[١٠٧١٥] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني بن أبي علي الحافظ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا ثابت بن محمد، حدثنا مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: أتيت النبي ﷺ وكان لي عليه دين فقضاني وزادني. رواه البخاري (١) في الصحيح عن ثابت بن محمد. [١٠٧١٦] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، أخبرنا محمد بن أحمد الميداني، عن محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا بشر بن عمر، حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي

стр. 7070

ربيعة، عن أبيه، عن جده قال: استقرض مني رسول الله ﷺ بمال فقال: "ادعوا لي ابن أبي ربيعة" فقال: "هذا مالك، فبارك الله لك في مالك إنما جزاء السلف الوفاء والحمد". [١٠٧١٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن جعفر بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن سماك، عن عبد الله بن أبي سفيان يعني ابن الحارث بن عبد المطلب قال: جاء يهودي يتقاضى النبي ﷺ فأغلظ النبي ﷺ ، فهم به أصحابه، فقال رسول الله ﷺ : "ما قدس الله"- أو قال- "ما يرحم الله أمة لا يأخذون للضعيف منهم حقه غير متعتع" ثم أرسل إلى خولة بنت حكيم فاستقرضها، ثم اقتضاه، ثم قال النبي ﷺ : "كذلك يفعل عباد الله المؤمنون، أما إنه قد كان عندنا تمر ولكنه قد كان عثريًا- أو قال- خيرا". هذا مرسل. وروي من وجه آخر عن عروة، عن عائشة في ابتياعه جزورا من أعرابي بوسق من تمر، وأنه لم يجده عنده، فاستقرضه من خويلة، ووافاه، لم يذكر كلمة التقديس

стр. 7071

وقال: "إن لصاحب الحق مقالا" وقال في آخره: فقال الأعرابي جزاك الله خيرا، وبارك عليك فقد أوفيت وأطبت، فقال رسول الله ﷺ : "أولئك خيار عباد الله يوم القيامة الموفون الطيبون". [١٠٧١٨] أخبرناه أبو نصر بن قتادة، حدثنا الإمام أبو سهل، حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة بهذا الحديث. [١٠٧١٩] وأخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النخعي بالكوفة، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حدثنا أبو عمرو الفراء حفص ابن عمرو- وكان من عباد الله الصالحين- حدثنا حبان بن علي، عن سعد بن طريق، عن موسى بن طلحة، عن خولة امرأة حمزة قالت: سمعت النبي ﷺ يذاكر حمزة الدنيا

стр. 7072

فقال: "إن الدنيا حلوة خضرة، فمن أخذها بحقها بورك له فيها، ورب متخوض في مال الله ومال رسوله له النار يوم القيامة" قالت: وكان على رسول الله ﷺ وسقان من تمر لرجل من بني ساعدة، فأتى الساعدي يتقاضاه، فأمر رسول الله ﷺ رجلًا يقضيه، فأعطاه تمرا دون فرده عليه، فقال له: أترد على رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، ومن أحق بالعدل من رسول الله ﷺ ؟ قال: "صدق، ومن أحق بالعدل مني؟ " واكتحلت عينا رسول الله ﷺ بدموعه، ثم قال: "لا قدس الله- وكيف يقدس الله- أمة لا يأخذ ضعيفها حقه من شديدها وهو غير متعتع" ثم قال: "يا خولة عديه وأذهبيه واقضيه، فإنه لبس من غريم يرجع من عنده غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الأرض، ونون البحار، ولا غريم يلوي غريمه وهو يفدر عليه إلا كتب الله عليه في كل يوم وليلة اثما". [١٠٧٢٠] أخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا أبو حاتم الرازي، حدثنا أبو توبة، أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عن أبي سعد القاص عن معاوية بن إسحاق عن سعيد بن جبير، قال سمعت ابن عباس يقول قال رسول الله ﷺ : "من مشى إلى غريمه بحقه صلت عليه دواب الأرض ونون الماء، وكتب الله ﵎ له بكل خطوة شجرة تفرس في الجنة، وذنب يغفر".

стр. 7073

[١٠٧٢١] وأخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أبو جعفر بن منادي الجوهري، حدثنا عيسى بن سالم، حدثنا بقية، عن عبد الرحمن بن سليمان، عن أبي سعد القاص فذكره بإسناده غير أنه قال: "وبنيت له بكل خطوة شجرة في الجنة وذنب يغفر". والمحفوظ عن سعيد عن ابن عباس من قوله موقوفي. [١٠٧٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن حبيب القصاب، قال سمعت سعيد بن جبير يقول قال ابن عباس: من عزل أذى عن الطريق كانت له صدقة، ومن مشى بدينه إلى غريمه كانت له صدقة، ومن أعان ضعيفا على حمل دابة كانت له صدقة، وكل معروف صدقة. قال سعيد: ومن قتل وزغة كانت له صدقة. [١٠٧٢٣] وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو علي الحامد بن محمد الرفاء، حدثنا إبراهيم بن زهير، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة السكري، عن حبيب

стр. 7074

ابن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من مشى إلى غريمه بحقه كان له بكل خطوة يخطوها صدقة. [١٠٧٢٤] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن بن عبدة، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى الفراء، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزيات، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أتى رجل رسول الله ﷺ يسأله فاستسلف رسول الله ﷺ : "شطر وسق فأعطاه إياه، فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقا، وقال: "نصف ذلك قضاء ونصف لك نائل من عندي". [١٠٧٢٥] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا ابن مصفى، حدثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، أنه سئل عن استقراض الخمير والخبز؟ فقال سبحان الله هذا مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير وأعط الصغير- أو قال الكبير- "خيركم أحسنكم قضاء" سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.

стр. 7075

[١٠٧٢٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، قال سمعت صلة بن زفر، يقول: حدثنا أبواليقظان عمار بن ياسر قال: ثلاث من جمعهن جمع الإيان: الإنفاق من الإقتار، تنفق وأنت تعلم أن الله سيخلف لك، وإنصاف الناس من نفسك لا تلجئ أحدا إلى سلطان لتذهب بحقه، وبذل السلام للعالم. فصل "في إنظار المعسر والتجاوز عنه، والرفق بالموسر والوضع عنه " [١٠٧٢٧] أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري، أخبرنا أبو أحمد القاسم بن أبي صالح الهمداني، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن، عن أمه عمرة بنت عبد الرحمن، قال سمعت عائشة تقول: سمع رسول الله ﷺ صوت خصوم بالباب عاليا، فإذا أحدهما مستوضع الآخر، ويسترفقه في شيء وهو يقول: والله لا أجعل، فخرج رسول الله ﷺ عليهما، فقال: "أين المتألي على الله لا يفعل المعروف؟ " قال فقال: أنا يا رسول الله، له أي ذلك أحب. رواه البخاري (١) في "الصحيح" عن إسماعيل. ورواه مسلم (٢) عن بعض أصحابه عن إسماعيل.
следующие страницы →