تمتام، حدثنا أبوحذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبيد قال قال حذيفة: قلت للنبي ﷺ : إني أخاف أن يدخلني لساني النار، إني رجل ذرب اللسان على أهلي فقال النبي ﷺ : "أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
[٦٣٥] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد أبي المغيرة، عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي قال: "فأين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
[٦٣٦] أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا أبو عمرو بن مطر،
стр. 772
أخبرنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد هو ابن مسلم، حدثنا الحكم بن مصعب القرشي، قال سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، يحدث عن أبيه، عن جده ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "مَنْ أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هَم فرجًا (ومن كل ضيق مخرجًا) (١) ورزقه من حيث لا يحتسب".
[٦٣٧] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي حدثنا محمد بن يوسف قال ذكر سفيان عن منصور بن صفية عن أمه، عن عائشة قالت: طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا.
هذا هو الصحيح موقوفًا، وروى النعمان بن عبد السلام عن سفيان مرفوعًا، وروي من حديث داود بن عبد الرحمن عن منصور بن صفية كذلك مرفوعًا.
стр. 773
[٦٣٨] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا عبيد بن شريك، حدثنا عمرو بن عثمان- ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا خشنام بن بشر، حدثنا عمر بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن وجد في صحيفته من الاستغفار".
وقال ابن عبدان في روايته "طوبى لمن وجد في كتابه استغفارًا كثيرًا" ولم يقل سمعت.
[٦٣٩] أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا أحمد بن يحيى
стр. 774
الحلواني، حدثنا عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى الزبيري، حدثني ابنا المنذر عبد الله ومحمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ أحبَّ بأن تَسُرّه صحيفتُه فليُكثر فيها الاستغفار".
[٦٤٠] أخبرنا أبو الحسين جامع بن أحمد المحمدابادي أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين المحمدابادي - ح
стр. 775
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق قراءة عليه، وحدثنا أبو عبد الرحمن إملاء، قالا: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي. قالا حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا الربيع بن روح الحمصي، حدثنا الوليد بن سلمة، حدثنا النضر بن عربي، عن محمد بن المنكدر، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ لِلقلوبِ صَدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار".
[٦٤١] أخبرنا أبو محمد بن يوسف الأصبهاني، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، حدثنا الحسين بن الحكم، حدثنا أبوحفص الأعشى، حدثنا سفيان الثوري قال: دخلت على جعفر بن محمد وهو في مسجده فقال ما جاء بك يا سفيان؟ قال قلت: طلب العلم. قال فقال: يا سفيان إذا ظهرت عليك نعمة فاتق الله، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله، وإذا دهمك أمر من الأمور فقل لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال يا سفيان ثلاثًا وأيما ثلاث.
[٦٤٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار المعدل،
стр. 776
حدثنا أحمد بن محمد بن نصر، حدثنا سعيد بن داود، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم وابن الدراوردي قالا: إنا لجلوس عند جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵃ إذ استأذن عليه سفيان فاذن له، فدخل فسلم ثم جلس فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: إنك رجل تطلب (١) السلطان وأنا رجل أتقي السلطان فقم غير مطرود، فقال سفيان: تحدث وأقوم، فقال جعفر: أخبرني أبي عن جدي أن رسول اللّه ﷺ قال: "مَنْ أنعم اللهُ عليه بنعمةِ فليحمد اللّه، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله، ومن حَزبه أمر فَلْيَقُلْ لا حول ولا قوة إلا بالله" ثم قام سفيان فناداه جعفر فقال: يا سفيان، قال: لبيك، قال: خذهن ثلاثا وأي ثلاث وأشار بيده.
[٦٤٣] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر بن مقسم المقرئ، أخبرنا موسى بن الحسن بن عباد النسوي، حدثنا بشر بن الوضاح، حدثنا الحسن ابن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، عن الحر بن الصياح، عن أنس بن مالك قال:
стр. 777
كنا مع رسول الله ﷺ في مسيرة فقال: "استغفروا الله" فاستغفرنا فقال: "أتموها سبعين مرة" قال فاتممناها فقال: "ما من عبدٍ ولا أمةٍ استغفر الله ﵎ في يومٍ سبعين مرة إلا غفر الله له سبعمائة ذنب".
[٦٤٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن ليث، عن منذر الثوري، عن محمد بن علي قال: إذا قال أحدكم أستغفر الله وأتوب إليه فإنه إن لم فعل كان ذنبًا وكان كذبة ولكن ليقل اللهم اغفر لي وتب علي.
[٦٤٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة قال. كان فيكم أمانان فمضت أحدهما وبقيت الأخرى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (١).
стр. 778
وروي مثل هذا عن أبي موسى الأشعري (١).
[٦٤٦] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سويد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة أنه سمع قاصًّا في مسجد مني يقول: يا أيها الناس ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر، والدعاء، والاستغفار، ثم قال: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ (٢).
وقال: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ (٣).
وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (٤).
[٦٤٧] أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن زكريا، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان الجندفرجي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المعتمر بن سليمان قال سمعت معمرًا أبا سعيد القطان يقول سمعت
стр. 779
الحسن البصري يقول: الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم فإنكم لا تدرون في أي وقت تنزل البركة.
[٦٤٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن
عبيد الله أبي داود، حدثنا القرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا أبو صخر المدني حميد بن زياد، أن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخبره أن سالم بن عبد الله أخبره أن أبا أيوب أخبره أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مرّ على إبراهيم ﵇ فقال إبراهيم لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: هذا محمد. فقال إبراهيم ﵇: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنةو فإن توبتها طيبة، وأرضها واسعة. قال محمد لإبراهيم ("وما غراسو الجنّة؟ "قال) (١) لا حول ولا قوة إلا بالله كذا قال.
[٦٤٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا عبد الله بن أبي سعيد، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا عبد الله بن وهب، عن أبي صخر
стр. 780
أن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم يحدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي: أحب أن تلقاني عند زاوية القبر فالتقيا فقال له أسلم؟ الباقيات الصالحات؟ فقال له محمد بن كعب: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى زدت فيها لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلت أقولها فراجعه مرتين أو ثلاثًا على ذلك يقول: ما زلت أقولها. قال: فاثبت فإن أبا أيوب الأنصاري حدثني قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لما أسري بي مررت بإبراهيم ﵇ فقال لجبريل ﵇: من هذا؟ قال: محمد ﷺ ، فرحب بب وسلم علي، وقال: مرّ أمتك يكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة. قال قلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله".
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، حدثنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا خالد بن خداش فذكره بإسناده (١) نحوه.
وقد ذكر البخاري في"التاريخ" اختلافهما في ذلك.
[٦٥٠] أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة أخبرنا حامد بن محمد الهروي، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق،
стр. 781
عن كميل بن زياد، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلك على كلنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى. قال: "لا حول ولا قوة إلا باللهِ لا ملجأ من الله إلا إليه".
[٦٥١] أخبرنا أبو الحسن العلوي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال سمعت منصور بن زاذان، يحدث عن ميمون بن أبي شبيب، عن قيس بن سعد بن عبادة، أن أباه دفعه إلى النبي ﷺ يوم يخدمه قال: فأتى النبي ﷺ وقد صليت ركعتين فضربني برجله وقال: "ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ " و قال قلت: بلى، قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
[٦٥٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم فذكره بإسناده غير أنه زاد قال: فدخلت المسجد فصليت ركعتين فأتى النبي ﷺ وقد صليت ركعتين واضطجعت فضربني برجله.
[٦٥٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قالا، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا خالد الحذاء، عن
стр. 782
أبي عثمان، عن أبي موسى قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فالتفت إلينا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس غضوا من أصواتكم فإنكم لا تَدْعُون أصمّ ولا غائبًا إن الذي تَدْعون دُونَ ركابكم" وقال: "يا عبد الله بن قيس" يعني أباموسى، قلت: لبيك يا رسول الله قال:" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " قلت: بلى. قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
أخرجاه (١) في الصحيح.
стр. 783
[٦٥٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأغر، عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على رسول الله ﷺ قال: "إذا قال العبد لا إله إلا الله والله كبر صَدَّقه ربّه قال: صدق عبدي لا إله إلا الله أنا (وحدي فإذا قال: إلا إله إلا الله) وحده لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا) (١) لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد. قال: صدق عبدي لا إله إلا أنالي الملك ولي الحمد؟ وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: صدق عبدي (لا إله إلا أنّا) لا حول ولا قوة إلا بي".
[٦٥٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر الداربردي محمد بن أحمد بن محمد
стр. 784
بمرو، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا الهذيل بن إبراهيم البصري، حدثنا صالح بن بيان الساحلي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي- ح.
وأخبرنا عبد الواحد بن محمد بن إسحاق بن النجاد المقرئ بالكوفة أخبرنا علي بن الحسين بن هارون، حدثنا أحمد بن عيسى بن هارون العجلي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أخبرنا الهذيل بن عبد الله بن أبي شريح، حدثنا صالح بن بيان، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: كنت عند النبي ﷺ يومًا فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي ﷺ : "أتدري ما تفسيرها؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال، "لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله. هكذا أخبرني جبريل ﵇".
لفظ حديث أبي عبد الله.
[٦٥٦] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخسروجردي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي،
أخبرني أبو العباس عبد الله بن الصقر السكري، حدثنا الفضل بن سخيت السندي،
стр. 785
حدثنا صالح بن بيان، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال، جئت إلى النبي ﷺ فقلت لا حول ولا قوة إلا باللهِ فقال النبي ﷺ : "ألا أخبرك بتفسيرها يا ابن أم عبد؟ " فقلت: بلى يا رسول الله. قال: "لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله، ولاقوة على طاعة الله إلا بعون الله" قال: ثم ضرب منكني وقال: "هكذا أخبرني جيريل ﵇ يا ابن أم عبد".
تفرد به صالح بن بيان السيرافي وليس بالقوي، وروي ذلك من وجه، آخر ضعيف عن زر عن عبد الله مرفوعًا وهو في السادس والثلاثين في التاريخ.
[٦٥٧] أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثني عبد الله بن سعد، حدثنا أحمد بن محمد بن عبيدة، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا الحسين بن الحسن، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله و عن جبريل ﵇ عن الله في تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله: لا تحويل عن معصية الله إلى طاعة الله إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله .
[٦٥٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي العامري، حدثنا أبو أسامة، حدثني حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس قال قال رسول الله ﷺ : "سَيدُ الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا علي عهدك ووعدك ما
стр. 786
استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بذنوبب، وأبوء لك بنعمتك علي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
أخرجه البخاري في الصحيح (١).
(الفصل الثاني في ذكر أثار وأخبار وردت في ذكر الله (٢)
[٦٥٩] أخبرنا أبو زكريا بن إسحاق أخبرنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن
стр. 787
عبد الوهاب، إخبرنا جعفر بن عون، عن عبد الملك بن ميسرة، عن هلال بن يساف، عن عبد الله قال: لأن أسبح تسبيحات أحب إلي من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله.
[٦٦٠] أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكلوفة أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم و حدثنا إبراهيم بن عبد الله أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن عبد الملك ابن أبي زيد، قال: جلس عبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود فقال عبد الله بن مسعود لأن آخذ في طريق أقول فيه سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا اله والله أكبر أحب إلى من أن أنفق عددهن دنانير في سبيل الله، فقال عبد الله بن عمرو: لأن آخذ في طريق فأقولهن أحبإلى من أن أحمل عددهن على الخيل في سبيل الله تعالى.
وبإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق على عبد الرحمن بن يزيد (١) قال قال رجل لسلمان: أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
[٦٦١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون بن عنزة، عن أبيه، قال، سمعت ابن عباس وسأله رجل أي الأعمال أفضل؟ قال: ذكر الله أفضل فأعادها عليه ثلاث
стр. 788
مرات، ثم أنشأ يحدث فقال: ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يدرسون كتاب الله، ويتعاطوته بينهم إلا كانوا أضياف الله، وأظلت عليهم الملائكة بأجنحتها ما دموا فيه حتى يخوضوا في حديث غيره، وما سلك رجل في طريق يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له به سبيلًا إلى الجنة، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه.
[٦٦٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس هو الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا ابن فضيل- ح.
وأخبرنا أيوالحسين بن بشران ببغداد، حدثنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا محمد بن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال:
سئل ابن عباس. أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر.
قال البيهقي ﵀: زاد أبو عبد الله في روايته: ثم ردها ثلاث مرات ثم ذكر معنى ماروينا من حديث محمد بن عبيد.
[٦٦٣] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو هشام، حدثنا ابن فضيل، حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية (قال): ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
قال هو قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (١).
فذكر الله إياكم أكبر من ذكركم إياه.
стр. 789
[٦٦٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني علي بن حمشاذ أخبرني يزيد بن الهيثم، حدثنا إبراهيم بن أبي الليث، حدثنا الأشجعي، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: سألني ابن عباس عن قول الله : ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (١).
قلت: ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، فقال: لا، ذكر الله أكبر من ذكركم إياه.
[٦٦٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد قال
стр. 790
قال معاذ: لأن أذكر الله من بكرة إلى الليل أحب إلي من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله من بكرة إلى الليل.
[٦٦٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن علي الصنعاني بمكة، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم بن عباد أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: ما من مولود إلا على قلبه الوسواس فإن ذكر الله خَنَس، وإن غفل وسوس، وهو قوله : ﴿الْوَسْوَاسِ الخْنَّاسِ﴾.
[٦٦٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرنا أبي، حدثنا ابن جابر، حدثني عثمان بن حيان، حدثتني أم الدرداء قالت: كان رجلان متاخيان تاخيًا في الله ، وكان إذا لقي أحدهما الآخر قال له: أي أخي تعال هلم نذكر الله فبينما هما التقيا في السوق عند باب. حانوت فقال أحدهما للآخر: أي أخي تعال هلم نذكر الله عسى أن الله يغفر لنا ثم لبثا لبثَا، فمرض أحدهما فأتاه صاحبه فقال: أي أخي انظر أن تأتيني في منامي فتخبرني ماذا لقيت بعدي. قال: أفعل إن شاء الله قال: فلبث حولًا ثم
стр. 791
أتاه فقال: أي أخي أشعرت أنا حين التقينا في السوق عند الحانوت فدعونا الله أن، يغفر لنا (إن الله غفر لنا) (١) يومئذ.
قال ابن جابر: لقد سماهما عثمان فنسيت اسمهما.
[٦٦٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سلمان، حدثنا ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يؤاخي بين أصحابه، فاخى بين سلمان الفارسي وبين أبي الدرداء أو بين عوف بن مالك وبين الصعب بن جثامة، فقال أحدهما لصاحبه: إن مت قبلِى يا أخي فتراء لي- قال فمات صعب قبله فتراءى له عوف فرآه فقال: كيف أنت يا أخي؟ قال: بخير، قال: ما صنعت؟ قال: غفر لنا يوم دعونا عند حانوت فلان ولم يكن في أهلى مصيبة إلا لحقني أجرها حتى هرة لنا ماتت منذ ثلاثة أيام.
[٦٦٩] أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف البخاري، حدثنا يحيى بن أبي طالب أخبرنا زيد بت الحباب أخبرنا ابن أبي
стр. 792
ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أببه، عن عبد الله بن سلام، قال قال موسى ﵇: يارب ما الشكر الذي ينبغى لك؟ فأوحى الله إليه: أن لا يزال لسانك رطبًا من ذكري. قال: يارب إني أكون على حال أُجلك أن أذكرك فيها قال: وما هي؟ قال: أكون جنبًا أو على غائط أو إذا بلت- قال: وإن كان، قال. يارب فما أقول؟ قال: قل سبحانك وبحمدك جنبنى الأذى، سبحانك وبحمدك قني الأذى.
[٦٧٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو، قال حدثنا أيوالعياسى محمد ابن يعقوب، حدثنا أسيد بن عاصم، حدثنا الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عطاء ابن أبي مروان أبي مصعب الأسلمى قال حدثنى أبي عن كعب قال قال موسى ﵇: يارب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك؟ فقال له: يا موسى أنا جليس من ذكرني- فقال. إني أكون على حال أجلك عنها- قال- ما هي يا موسى؟ قال عند الغائط والجنابة قال: اذكرني على كل حال.
[٦٧١] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو الحسن بن صبيح و حدثنا عيد الله بن شيرويه، حدثنا إسحاق، حدثنا جرير، عن يعقوب القمي، عن أبي عمرو الشيباني،
стр. 793
عن أبيه، عن ابن عباس قال: وفد موسى إلى طور سيناء قال: يارب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يذكرني ولا ينساني.
[٦٧٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ أخبرنا أحمد بن محمد بن سالم، حدثنا إبراهيم بن الجنيد، حدثني أحمد بن حاتم الطويل، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا عبد الملك بن حسن، عن محمد بن كعب القرظي، قال قال موسى ﵇: يارب أي خلقك أكرم عليك؟ قال: الذي لا يزال لسانه رطبًا من ذكري. قال: يارب أي خلقك أعلم؟ قال: الذي يلتمس إلى علمه علم غيره. قال؟ يارب فأي خلقك أعدل؟ قال: الذي يقضي على نفسه كما يقضي على الناس. قال: يارب فأي خلقك أعظم- ذنبًا؟ قال: الذي يتهمني. قال: يارب وهل يتهمك أحد؟ قال: الذي يستخيرني ثم لا يرضى بقضائي.
[٦٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا عبد الله
стр. 794
ابن أبي مسلم الحراني، حدثنا داود بن عمرو، حدثنا صالح بن عمر، عن عبد الملك، عن عطاء في قوله : ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ (١).
قال: هذا الصبي يلهج يا أبه يا أبه.
[٦٧٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى بن الفضل، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، قال قال بلال بن سعد: الذكر ذكران: ذكر الله باللسان حسن جميل، وذكر الله ما أحل أو حرم أفضل.
[٦٧٥] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال سمعت عبيد الله بن عبد الرحمن، يقول
стр. 795
سمعت إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، حدثنا ابن شابور، عن سعيد بن عبد العزيز، عن بلال بن سعد قال: الذكر ذكران: فذكر الله باللسان وكل ذكر حسن، وذكر عند الطاعة والمعصية، فذاك أفضل.
[٦٧٦] أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أم الدرداء أنها قالت: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكبَرُ﴾.
وإن صليت فهو من ذكر الله، وإن صمت فهو من ذكر الله، وكل خير تعمله فهو من ذكر الله، وكل شيء تجتنبه فهو من ذكر الله، وأفضل من ذلك تسبيح الله . وروي في معناه حديث مرسل.
[٦٧٧] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ الخولاني، عن ابن أبي عمران قال قال رسول الله ﷺ : "من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن؛ ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوة القرآن".
قال وحدثنا سعيد بن منصور قال سمعت فضيلًا يقول في قوله تعال:
﴿فَاذْكُرُونيِ أَذْكُرْكُمْ﴾ (١).
стр. 796
قال اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي لكم.
[٦٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة وإن كان في السوق.
[٦٧٩] أخبرنا أبو عبد الله ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس، حدثنا هارون، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في صلاة. وإن تحرك اللسان والشفتان فذاك أعظم.
[٦٨٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن مسعر، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: إن الجبل لينادي الجبل: أي فلان هل مرّ بك أحد ذكر الله ؟ فإذا قال نعم، استبشر. قال عون: فيسمعن الزور إذا قيل، ولا يسمعن الخير؟ هن أسمع، وقرأ: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا. لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا. أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ (١).
[٦٨١] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا
стр. 797
الحسن بن محمد الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عمرو بن دينار،، عن عبيد بن عمير، قال: تسبيحة بحمد الله في صحيفة مؤمن خير له من جبال الدنيا تجري معه ذهبًا.
[٦٨٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن غير واحد، عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد قال: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانت: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١).
قال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس قال: ثم ينادي فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الذين كانوا: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢).
قال: فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قال: ثم ينادي أيضًا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمادون. على كل حال؟ قال: فيقومون وهم كثير ثم تكون التبعة والحساب على من بقي.
[٦٨٣] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب من أصل سماعه أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال سمعت أبي يحدث عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهيل بن حنظلة أنه قال: لقد ذكر لي أنه لا يجتمع قوم على ذكر الله إلا نودوا: قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات.
стр. 798
[٦٨٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا المعتمر، حدثنا أبي، عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله ﷺ : "ما جلس قوم مجلسًا يذكرون الله فيه فيقومون حتى يقال لهم: قوموا فقد غفرت لكم ذنوبكم وقد بدلت سيئاتكم حسنات".
قال البيهقي ﵀؟ هذا هو المحفوظ وفي موضع آخر عن سهيل بن الحنظلية بالتعريف.
[٦٨٥] أخبرنا أبو عبد الله، حدثنا علي بن حمشاذ، حدثنا أبو يحيى الخفاف، حدثنا يحيى ابن يحيى، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عقيل، عن لقمان بن عامرّ، عن أبي مسلم الخولاني، أن رجلًا أتاه قال له. أوصني يا أبامسلم، قال: اذكر الله تحت كل شجرة وحجر. قال: زدني. فقال: اذكر الله حتى يحسبك الناس من ذكر الله مجنونا، قال:
стр. 799
فكان أبو مسلم يكثر ذكر الله فرآه رجل يذكر الله فقال: أمجنون صاحبكم هذا؟ فسمعه أبو مسلم فقال: ليس هذا بالجنون يا ابن أخي ولكن هذا دواء الجنون.
[٦٨٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدابادي، حدثنا أحمد بن يوسف إلسلمي، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا حميد المزني، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ :"إنّ من الرجال مفاتيحا للخير مغاليقا للشر، وإن من الناس مغاليقا للخير، مفاتيحا للشر".
[٦٨٧] أخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن أبي حميد الأنصاري، إخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس، عن أنس قال قال رسول الله ﷺ :" إن من الناس ناسًا (مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناسًا) (١) مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه".
стр. 800
[٦٨٨] أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا زيد بن الحباب العكلي أخبرنا سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: إن من الناس مفاتيح ذكر الله، إذا رءوا ذكر الله.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال أخبرنا أبو العباس الأصم قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول: ليس هذا من حديث حبيب بن أبي ثابت نرى أنه ابن أبي (١) الأشرس.
[٦٨٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا الخضر بن أبان، حدثنا سيار عن جعفر بن سليمان، قال سمعت ثابتا البناني قال: بلغنا أن القوم يكونون في الحديث فيفتح الله الذكر على لسان بعضهم فيفيضون في ذكر الله، فيكون في الذكر له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ويكون قوم في الذكر فيفتح الكلام على لسان بعضهم فيتركون الذكر فيفيضون في غيره فيكون عليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
стр. 801
[٦٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذى، حدثنا
عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال أخبرت عن سيار، حدثنا عبيد الله بن شميط، قال
سمعت أبي يقول: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد إني إذا أتيت الذكر رق
قلبي، وإذا تركته أنكرت نفسي، قال: اذهبي حيث يصلح قلبك.
[٦٩١] أخبرنا أبو الحسن محمد بن أبي المعروف أخبرنا أبو سهل الإسفراييني، حدثنا أبو جعفر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا حماد بن زيد-ح.
وأخبرنا أبو الحسين ابن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان أخبرنا عبد الله بن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن سليمان الأسدي، حدثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن زياد، أن رجلًا قال للحسن: يا أبا سعيد أشكو إليك قساوة قلبي قال:، أدبه (١) من الذكر، وفي رواية علي قال قال رجل للحسن، يا أبا سعيد وقال: أدبه بالذكر.
стр. 802
[٦٩٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني علي ابن مسلم، حدثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، قال سمعت مالك بن دينار يقول: ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله .
[٦٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن يعقوب، يقول سمعت أبي يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: يا من ذكره أعز علي من كل شيء لا تجعلني بين أعدائك أذل من كل شيء.
قال: وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إلهي أدعوك في الملأ كما يدعى الأرباب، وأدعوك في الخلاء كما يدعى الأحباب. أقول في الملأ: يا إلهي وأقول في الخلاء: ياحبيبي.
[٦٩٤] أخبرنا أبو سعيد الشعيبي قال سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي يقول سممعت أحمد بن محمد بن هاشم يقول سمعت بكر بن عبد الرحمن يقول سمعت ذا النون يقول: إلهي أنا لا أصبر عن ذكرك في الدنيا فكيف أصبر عنك في الآخرة.
[٦٩٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال سمعت أبا عثمان سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت أبا الحسن (١).
стр. 803
وأخبرنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد، حدثنا عبد الله بن محمد الفقيه، حدثنا عبد الله بن موسى المسيبي، حدثنا سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول: ويحك من ذكر الله على حقيقة ذكره. نسي في جنب الله كل شيء، ومن نسي في جنب الله كل شيء حفظ الله عليه كل شيء، وكان له عوضًا من كل شيء.
قال سمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في الدنيا (مترددًا) (١) بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر، وإذا ذكر نفسه افتقر، وزاد الزاهد في روايته ثم قال: بالله فخرنا وإلى الله فقرنا.
[٦٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني محمد بن عبد الله الجنيد، قال سمعت جدي العباس بن حمزة يقول سمعت ذا النون بن إبراهيم يقول: من عرف ربه وجد طعم العبودية، ولذة الذكر والطاعة فهو مع الخلق ببدنه وقد باينهم بالهموم والخطرات.
وبإسناده يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: إن العارف استغنى بربه فمن أغنى عنه؟ فلذته به وإناخته بفنائه واستأنس (٢) به.
[٦٩٧] أخبرنا أبو حازم الحافظ وأبوحسان محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر المزكي قالا أخبرنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن عبيد العامري، حدثنا أبو أسامة قال قلت لمحمد بن النضر: أما تستوحش من طول الجلوس في البيت؟ قال: ومالي أستوحش؟ وهو يقول: أنا جليس من ذكرني.
[٦٩٨] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
стр. 804
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أخبرنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق قال: إن الرجل لمحقوق أن يكون له ساعة يخلو فيها فيذكر ربه ويستغفر الله.
[٦٩٩] قال وأخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد بن أسلم أن نبي الله موسى ﵇ قال: يارب قد أنعمت علي كثيرًا فدلني أن أشكرك كثيرًا. قال: اذكرني كثيرًا فإذا ذكرتني كثيرًا فقد شكرتني كثيرًا وإذا نسيتني فقد كفرتني.
[٧٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبد الواحد بأسداباذ، يقول سمعت أبا بكر الشبلي يقول: سهوة (١) طرفة عين عن الله شرك بالله.
[٧٠١] أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب، حدثنا أبو الحسن الكارزي، قال سمعت أبا عبد الرحمن محمد بن يونس المقرئ، قال سمعت أبا الحسن علي بن جيد البلخي يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب البلخي يقول: ما أقبح الغفلة عن ذكر من لا يغفل عن برك.
[٧٠٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: بينا أنا ساجد إذ ذهب بي النوم فإذا أنا بها يعني الحور قد ركضتني برجلها فقالت: حبيبي أترقد عيناك والملك يقظان ينظر إلى المتهجدين في تهجدهم؟ بؤسًا لعين آثرت لذة نومه على لذة مناجاة العزيز. قم فقد دنا الفراغ، ولقي المحبون بعضهم بعضًا. فما هذا الرقاد؟ حبيبي وقرة عيني أترقد عيناك وأنا أربى لك في الخدر منذ كذا وكذا؟ فوثبت فزعًا وقد عرقت استحياء من توبيخها إياي، وإن حلاوة منطقها لفي مسمعي وقلبي.
стр. 805
[٧٠٣] أخبرنا حمزة بن عبد العزيز بن محمد الصيدلاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن منازل، حدثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، حدثنا أبوعمار الحسين بن حريث، حدثنا إسماعيل بن موسى، عن مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء وذكر الله دواء.
[٧٠٤] أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني أخبرنا أبو بكر عثمان بن محمد ابن، صاحب الكتاني، حدثنا أبو عثمان الكرخي بطرطوس، حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن رستة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن عيسى بن عمر، عن عمرو بن مرة أن الربيع بن خثيم ذكر عنده رجل فقال: ذكر الله خير من ذكر الناس
[٧٠٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا ابن أبي الدنيا،
стр. 806
حدثثا علي بن إشكاب، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو عقيل، عن عبد الله بن يزيد، عن مكحول قال قال رسول الله ﷺ : "إن ذكر الله شفاءٌ، وإنّ ذكر النَّاس داءٌ".
هذا مرسل وروي عن عمر بن الخطاب ﵁ من قوله.
[٧٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن ماهان الحنفي قال: أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركبها وثوبه الذي يلبس أكثر ذكرا لله منه؟ قال: وكان لا يفتر من التسبيح والتهليل والتكبير.
[٧٠٧] أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال قلت لعمير بن هانئ: أرى لسانك لا يفتر من ذكر الله فكم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع.
стр. 807
[٧٠٨] أخبرنا أبو الحسين أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا جعفر بن عمران الثعلبي، حدثنا المحاربي، عن سعير بن الخمس، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: كانت امرأة في أسفل مكة تسبح في كل يوم اثني عشر ألف تسبيحة فماتت فلما بلغ بها القبر أخذت من بين أيدي الرجال.
[٧٠٩] أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر الفقيه الطوسي أخبرنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حاضر أخبرنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن مهران، حدثنا عبد الله بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن رجل قال: رأيت أباصالح ماهان حين صلبه الحجاج على الخشبة فجعل يسبح ويعقد قال: فبلغ التسبيح في يده ثلاث وثلاثين يعقدها، قال: فجاء فطعنه فقتله قال، فلقد رأيت في يده العقد بعد كذا.
[٧١٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا علي بن عيسى بن إبراهيم بن محمد السلولي، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، عن أبيه، عن ابن المبارك أن أبا مجلز كان يركب مع قتيبة بن مسلم في موكبه فيسبح الله اثني عشر ألف تسبيحة ويعدها ببنانه.
стр. 808
[٧١١] أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا أبو الأشعث، حدثنا المعتمر بن سليمان، حدثنا أبوكعب عن جده بقية، عن أبي صفية مولى النبي ﷺ أنه كان يوضع له نطع ويؤتى بزنبيل فيه حصى فيسبح به إلى نصف النهار ثم يرفع، فإذا صلى الأولى أتى به فيسبح به حتى يمسي.
[٧١٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ﵀ أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، قال سمعت سعيد بن عثمان الحناط يقول سمعت ذا النون يقول: ثلاثة من علامات موت القلب: الأنس مع الخلق، والوحشة في الخلوة مع الله، وافتقاد حلاوة الذكر المقسوم، وثلاثة من أعلام الوله إلى الله: اضطراب الروح في البدن عند الذكر تشوقًا، وارتياح العمل عند النجوى تملقًا، وولوج الهمة في الغيوب نحو الله تخلفًا.
[٧١٣] وسمعت أبا سعد بن أبي عثمان الزاهد يقول سمعت علي بن الحسين الفقيه، يقول سمعت أبي يقول سمعت عمي البسطامي يقول سمعت أبي يقول: سئل أبو يزيد البسطامي عن حقيقة المعرفة، فقال: الحياة بذكر الله، وعن حقيقة الجهل فقال: الغفلة عن الله.
[٧١٤] سمعت أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول سمعت أبا نصر بن عبد الله يقول
стр. 809
سمعت يعقوب بن "إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول: سمعت أبا يزيد البسطامي ﵀ وسئل ما علامة العارف؟ فقال: أن لا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه، ولا يستأنس بغيره.
قال وقال أبو (١) يزيد غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء: توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه، فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري، ومعرفته تقدمت معرفتي، ومحبته أقدم من محبتي، وطلبه لي (٢) أولًا حتى طلبته يريد بالطلب ها هنا إرادته وقصده إلى رفع محله بالتوفيق (٣) له والله أعلم.
[٧١٥] أخبرنا أبو علي الروذباري ﵀ أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حدثنا عبد الرحيم بن مطرف أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأوزعي قال قال حسان بن عطية ﵁: ما عادى عبد ربه بشيء أشد عليه من أن يكره ذكره أو من يذكره.
стр. 810
(١١) الحادي عشر من شعب الإيمان "وهو باب في الخوف من الله تعالى"
قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١).
وقال: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (٢).
وقال: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ (٣)
وقال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (٤).
وأثنى (٥) على ملائكته لخوفهم منه فقال: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ (٦)
ومدح أنبياءه ﵈ وأولياءه (بمثل ذلك) (٧) فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (٨).
وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ﴾ (٩).
وعاتب الكفار على غفلتهم فقال: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ (١٠).
فقيل في التفسير: مالكم لا تخافون عظمة الله؟.
وذمهم في آية أخرى، نقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ (١١).
فقيل أراد به: لا يخافون.