← Адаб

Адаб · id 10665

دمية القصر وعصرة أهل العصر

الباخرزي

Полный текст (1 691 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

وله في [صفة] [١] المسرجة [٢] : ناظرة [٣] من شفتيها بها ... قد أبصرت عيني ولم تبصر (سريع) إن يسقني الكأس نديمي أنم ... وهذه إن تسقها تسهر وله: أبى عزمة السّلوان قلب [٤] متيّم ... يمدّ [٥] التّسلّي عشقه بمرود (طويل) جليد إذا حرّ الحديد أصابه ... وليس على حرّ الهوى بجليد فلا تعذلا قوما لهم عند عشقهم ... عزائم صعو «١» في قلوب أسود وله: لعن الله مبدع التّفخيذ ... قد أتى، لا أتى بغير لذيذ (خفيف)

стр. 597

أيّ طيب ولذة لخليع [١] ... شرب [٢] الماء شهوة للنّبيذ [٣] وله دعتني الرّبا من بعد فقلت لها» ... لا شجّجت في محطّ الضّيم أوتادي (بسيط) كفّي فما لك عندي غير ملجمة ... تختال ما بين إصداري وإيرادي إن لم أرعك بخيل الصّبح موقرة ... أسدا معبّأة في نسج زرّاد فلا لقيت أخلّاء بأرضك لي ... ولا تسمّى بغير اليتم أولادي [٤] وله: [٥] تالله [٦] تعدرني العلا ... والكأس تمرح في يدي (مجزوء الكامل) والحرب [٧] لم تضرب بنا ... خيشوم نقع أربد [٨] ورؤوس أعدائي جثو ... م لم تطر [٩] بمهنّد

стр. 598

ويلمّ [١] دهر لا يسل ... لمني لطعن أجرد قلقت بنا أيامه ... فكأنّنا في مزود «١» أرجو غدا وأقول عل ... ل غدا ومن لي بالغد؟ [٢] ١٧- ابنه أبو الشرف عماد اجتاز بناحيتي، فاعتددت به واغتبطت، واستكرمته [٣] فارتبطت. ووجدته [٤] شابا، أورثته الفضائل آباؤه، ودلّ عليهم سيماؤه، لولا [٥] سوء خلق ربما قمصت به نزواته، وشيطان سوء ربّما استهوته نزغاته «٢» . وقد قرأت في (رسائل أبي الفضل البديع) [٦] الهمذاني «٣» : «للشيطان نزغات، وللشبان نزقات [٧] ، ولكن يربعون إذا جاء الأربعون» .

стр. 599

وهذا الفاضل اطّلع شرف الأربعين وهو كالمهر الأرن قمّاص «١» ، وعلى إبقاع الزّقّ رقّاص. وأدّب أولادي حولين كاملين، ولكن لم يتمّ الإضاعة، إلا لمن أراد أن يتمّ الرّضاعة. فأصبحت يوما فاذا هو قد عرّى جنابي من نفسه، كدأبه في سياحته، ومغافصة «٢» وثبته من عند كلّ كريم، أناخ بساحته. وله شعر ليس كشعر أبيه، ولكنّ النسب [الكريم] [١] العريق قد أسأر «٣» أثرا فيه، وذلك [٢] كقوله: ألا علّ العلا تمسي فريسي ... أنا الضّرغام والأقلام خيسي «٤» (وافر) وبالهنديّ ما أهدى ابن هندو ... وضرب الهام في يوم عبوس وما في منتدى الفتيان مثلي ... ولا في ملتقى الشّجعان لي سي [٣] «٥»

стр. 600

وكفّي بالرّماح السّمر أولى [١] ... ولكن قد عداني [٢] «١» اليوم بوسي ولا طرف لديّ ولا حسام ... ولا آلات أبناء الخميس فإن أعن [٣] اغتربت إلى كرام ... حماة حقائق في الرّوع شوس وموتي في الوغى بالسّيف أشهى ... إليّ من المدام الخندريس «٢» [٤] لأنّي لا أرى للمرء [٥] بدّا [٦] ... من الموت الموكّل بالنّفوس وأنشدني لنفسه: أروم المعالي مرّة بعد مرة ... وأجعل عرضي عرضة للشّدائد (طويل) وأجعل عزمي فيه رائد همّتي ... وعزم الفتى في أمره خير رائد فإمّا أصد مجدا وإمّا يصيدني ... مريح حمام صائد كلّ صائد وأنشدني أيضا لنفسه:

стр. 601

ألا كلّ شيء فيه للروح راحة ... تركت لكم حتى الرّياحين والرّاحا [١] (طويل) وحتى صباحا كالمصابيح في [٢] الدّجى ... وحتّى صبوحا حين أصبح مرتاحا أخالفكم في كلّ شيء لبغضكم ... وإن كان فيه ما يوافق إنجاحا وأنشدني أيضا لنفسه: قد كنت من [٣] زمني قبل الهوى زمنا «١» ... فالآن بينهما أصبحت مرتهنا (بسيط) لم يقض لي وطرمذ كنت في وطني ... فاخترت سرج جوادي [٤] والفلاوطنا كأنّ قلبي سفين الهمّ من قلق ... وأنّ صبري مرسى يرفأ السّفنا وكان لأبي الشرف هذا أخ من أبيه، يكنى أبا السّماح، فحدّثني [أنّ] [٥] أباه هجاه بهذه الأبيات:

стр. 602

دعاوي الناس في الدّنيا فنون ... وعلم الناس أكثره [١] ظنون (وافر) وكم [٢] من قائل أنا من فلان ... وعند فلانة [٣] الخبر اليقين [٤] ورأيت في ديوان أبي الفرج أبياتا أظنّ أنه خاطب بها أبا السماح ابنه بوصيّة [٥] [وهي] [٦] : صدّق أباك أبا السّما ... ح فقد كناك أبا السّماح (مجزوء الكامل) [اسمح بمالك للعفا ... ة وحرّ وجهك للكفاح] [٧] افعل فانّك حامد ... لسراك [٨] في فلق الصّباح ١٨- أبو حنيفة محمّد بن محمد الراميني «١» الاستراباديّ [٩] إنسان [١٠] كلّه احسان. أنشدني له الشيخ أبو عامر، قال: أنشدني لنفسه:

стр. 603

هل عثرت أقلام خطّ [١] العذار ... في مشقها؟ فالخال [٢] نضح العثار (سريع) قلت: تلفيقه بين الخطّ والأقلام، واشتقاقه [٣] الخال من العذار، وتسميته إيّاه «نضح العثار» سحر وليس بشعر: أو استدار الخط لمّا غدت ... نقطته مركز ذاك المدار قلت: وجمعه بين النّقطة والدّائرة نكتة في [٤] أفواه الرّواة سارية سائرة: وريقه الخمر فهل ثغره ... درّ حباب نظمته العقار؟ [٥] قلت: وهذه هي الصّنعة [٦] الثالثة، والثالثة خير، وهذه الأبيات كلّها خير [٧] ومير «١» . قال [٨] الشيخ أبو عامر: ومن شعره الذي أنشدنيه لنفسه، وقد رأيت له جيمية في نهاية الحسن، وهي [٩] : أذكى الخزامى سرعان «٢» الدّجى ... ألطف ما أذكى وما أرّجا (سريع)

стр. 604

وافترّ (ثغر النجم) [١] مستغربا ... يتلو الصّباح الأزهر الأبلجا فأشبها مبسمه والدّجى ... أشبه أيضا صدغه إذ دجا وهو وإن أبدى كخدّيه [٢] لي ... بدرا [٣] هدى ساريه المدلجا فوّتني الشّمس التي اعتضتها ... منه فديت المحزن [٤] المبهجا بدري [٥] اجتوى الجوّ وغمّاءه «١» ... فاستوطن الكلّة [٦] والهودجا وشادني [٧] عاف الفلا عزّة ... فشيّد القصر له تولجا «٢» في صدغه المرخى على خطّه ... مقيّدا [٨] بالخال حرف الهجا كأنّما أرّج حسبانه [٩] ... كاتبه، أحسن ما أرّجا مالي والدّرع [١٠] صوان «٣» الورى؟ ... صرت بدرع الصّدغ مستدرجا

стр. 605

وحفّني دامي [١] دموعي فلم ... ضرّج من خدّيه ما ضرّجا؟ أخسرني مالي وعقلي الهوى ... ومابي المال بعيد [٢] الحجى إذ هوّن المال لسؤّاله ... شمس الكفاة الملك المرتجى يعير برج المشتري سرجه ... إذا امتطى مركوبه المسرجا جالت به الأفراس سيّاحة [٣] ... كالشّمس إذ ناوبت الأبرجا ومنها: يا خير من ولّي مستوزرا ... مملكة [٤] أشرف من توّجا هو اجتباه واجتوى [٥] غيره ... ومن هوى [٦] العود نفى العرفجا «١» فرّج عن أهل التّقى كربهم ... لله ما جلّى وما فرّجا من طبّق المفضل إمّا برى ... وغرّق المنصل إمّا وجا «٢»

стр. 606

أخدمت أشعاري بابا أبى ... على قضايا الجود [١] أن يرتجا في حلل بالمدح موشيّة ... لم تعهد المنوال والمنسجا فليحظ وليسعد بأيّامه ... عيّد أو نورز أو مهرجا «١» قلت: وأنشدني لنفسه من قصيدة في الشيخ [العميد] [٢] أبي بكر القستاني: هل لظلام [٣] الّليل من حاد ... أو لضلال [٤] الصّبح من هاد (سريع) أين نسيم الرّيح [٥] مستحقبا ... أعلام ضوء الفلق البادي؟ أهلا به إن كان يهدي الصّبا ... تحيّة من فلج الوادي كم ليلة بتّ لميعاده [٦] ... منتصب المسمع والهادي «٢» شائمة «٣» منه عيون المنى ... خلّب ميقات وميعاد

стр. 607

ومنها في المديح: يا أيّهذا القمر المجتلى ... بين ظلام الزّمن الغادي [أخلق بذاك الدّست «١» برجا فقد ... حفّ بضوء القمر البادي] [١] [وأنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني لنفسه قوله: أنا الرّميّ بسهم الّلحظ إذ رشقا ... فلم يدرّع من أصداغه الحلقا (بسيط) وكيف والقمر [٢] الوضّاح وجنته؟ ... أصبحت محترق الأحشاء مختنقا وقوله: قد كان برّح بي العشق التّليد فمن ... يجيرني من جديد فيه مطّرف (بسيط) آذتك عودا على بدء محبّته ... والنّكسر في كلّ داء واعد التّلف] [٣]

стр. 608

١٩- الحاكم أبو الفضل عليّ بن أحمد الزيركيّ الاستراباذيّ [١] أنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحاثيّ الزّوزنيّ، ﵀، قال: أنشدني الحاكم أبو المظفّر الفضل بن محمد الراونديّ الزيركيّ [٢] ، قال: وكتب إلى [٣] بعض الأشراف في علّة عرضت له فلم يعده، ثم بعث إليه ببعض الأحداث رسولا معتذرا عن التّقصير الواقع في زيارته: هجرت الصّديق الفقير العليلا ... وقلت: الذي ناله لن [٤] يزولا (متقارب) وأعرضت إعراض مستحقر ... ومن ذا يجلّ [٥] الفقير المعيلا؟ [وحدّثت نفسك أنّي أموت ... ولن يتعدّى المنون العليلا] [٦] فتلغى [٧] العيادة والاعتذار ... إذا ستر التّرب هذا الخليلا ولمّا سمعت بأني برئت ... وأبلى الاله بلاء جميلا

стр. 609

قلبت الأمور لتحتال في [١] ... معاذر تسلي فؤادا نحيلا وأظهرت أنّك ذو علّة ... بعينيك حاشاك من ذاك قيلا وأهديت أبيات مستغفر ... وظبيا مليحا رشيقا كحيلا فأغضيت عمّا تجنّيت إذ ... بعثت بظبي مليح رسولا ٢٠- أبو الفرج رشيد بن عبد الله [٢] الخطيب [الطبيب الاستراباذيّ. أنشدني لنفسه باستراباذ سنة أربع وأربعين وأربعمئة «١» ] [٣] . قد وقع الصّلح الذي لم يكن ... عنه لكم في الرّأي مندوحه (سريع)

стр. 610

لكنّه صلح بسين على ... سبالكم «١» والسّين مفتوحه وله أيضا [١] : مالي أرى الدّهر كالميزان معتليا ... بناقص وبأهل الفضل مستفلا؟ «٢» (بسيط) ٢١- أبو نصر [يوسف] [٢] بن عليّ الفازريّ «٣» [٣] [الاستراباذيّ] [٤] واسمه يوسف. عاشرت هذا الفاضل، فوجدته كما تشتهي الأنفس، وتلذّ الأعين. وحدّثني الأديب يعقوب [النيسابوريّ] [٥] ، قال: جمعني وإياه

стр. 611

مجلس، فكان متبحّرا في مذهب العدل، ففحصه بعض الحاضرين عن ذلك الفنّ، فقال: قد خرسنا عنه بخراسان. قال الأديب [فقلت] [١] : والسّعيد من ملك اللسان. [قال الأديب] [٢] : وجمعني وإياه مائدة، فخالفت [٣] الجماعة في [٤] نوع المطعوم لم يمدّ إليه اليد سواي، فقال أبو نصر: لا تخالف، فانّك مذكور. قال الأديب: [فقلت] : [٥] والشيخ على هذا الثناء مشكور. وإنّما عنى بقوله المثل السائر: «خالف تذكر» ، قال: [فشكرته عليه] [٦] إذ وقفت [٧] على غرضه منه من غير مراجعة فكر أو تخير [رأي] [٨] ، أو إساغة ريق. أنشدني لنفسه [أيام مقامه بنيسابور] [٩] : كم نبّهتك أبا الحسين نصيحتي ... عن غرّة فأبيت غير منام (كامل) وكأنّني بك قد قرعت ندامة ... سنّا ضحكت بها على الأيّام [١٠] [قلت: وهذا البيت الأخير مليح جدا. وقد أبى الله للملاحة أن تكون عليه ضدّا وأنشدني] [١١] له [١٢] أيضا:

стр. 612

أبا سهل حجابك طال حتّى ... تبيّن منه في العليا [١] قصورك [٢] (وافر) كأنّك ميّت والدار قبر ... فما تبدو لعيني من يزورك وأنشدني لنفسه أيضا: [وما زلت في عيني كرى فتصرّفت ... صروف الليالي فانصرفت [٣] لها قذى (طويل) وخنت ومأمولي وفاؤك ضلّة ... ومن مأمن [٤] الإنسان يفجؤه الأذى] [٥] وهذه [٦] أيضا بكر لم تفترع، وبدع لم يخترع [٧] . وأنشدني لنفسه أيضا [في الشيخ عميد الملك، رحمة الله عليه، وقد حجبه] [٨] . قالوا: حجبت عن العميد فقلت: ما ... في ذاكم [٩] عار عليّ وعاب (كامل)

стр. 613

البدر محتفّ بهالته [١] الدّجى ... واللبث ملتفّ عليه الغاب إن يحجب العافون دون لقائه ... فنواله [٢] ما إن عليه حجاب مثل السماء إذا توارت شمسها ... بسحابها فلوبلها تسكاب وقد زاد على أبي تمام في ذكر الشمس «١» ، وإلّا فكلّ الناس عيال عليه، [والشرط أن يزبد الآخر على الأول إذا أخذ منه المعنى بتمامه، ليسوغ له التطفّل عليه، فأمّا الأخذ مع القصور فالعجز عليه مقصور] [٣] ، [بقوله هذا المعنى. وقد حلّه الشيخ والدي، ﵀ بقوله: «السماء إذا احتجب أرجاؤها وجب ارتجاؤها» . وأنشدني الشيخ أبو عامر قال: أنشدني الفازريّ [٤] لنفسه: وكم دولة قد كنت أرجو نموّها ... فلما تناهت صرت أرجو زوالها (طويل)

стр. 614

ظننت بها خيرا لنفسي وإنّما ... ذخرت لربّي في المفازة آلها «١» [١] وإنّ امرا لم يكف قوما مهمّة ... سواء عليه ما عليها [٢] وما لها [٣]] [٤] ٢٢- أبو محمّد معصوم «٢» بن أحمد [المعصومي] [٥] الدهستانيّ [قال الشيخ أبو عامر: كان هذا المعصوميّ] [٦] فتى حسن الأخلاق، حلو المذاق. أقام بأطراف خراسان مدة. فمن [شعره [٧] الذي أنشدنيه لنفسه] [٨] قوله:

стр. 615

كتمت هواكم يوم التقينا ... وهل يخفى ودمع العين ينهي؟ (وافر) وكان الماء في وجهي مصونا ... فماء العين أذهب ماء وجهي وله [١] أيضا: مالي أراك، إذا سلمت، متاركي ... وتعودني إن مسّني الاعلال؟ (كامل) كالبدر لا يرتاد وهو منوّر ... وترومه الأبصار [٢] وهو هلال ٢٣- القاضي أبو زيد [محمد] [٣] بن القاسم الجعدويّ الدهستانيّ ولي قضاء جرجان في الأيام المسعوديّة «١» ، وبقي على عمله إلى آخر الدولة الطّغرليّة «٢» . وكان قد تفقّه بالعراق. ورأيته بدهستان شيخا، خفيف الروح، ثقيل الأذن. فممّا أنشدني لنفسه قوله:

стр. 616

رجوتك لي عونا على الدّهر صاحبا ... يمهّد أسبابي ويدني المطالبا (طويل) فلم تك [١] إلّا حارمي مارجوته [٢] ... وإلّا لما أعطاني الدّهر سالبا عفا الله عني يوم آتيك آملا ... وأترك [٣] باب الله ذي الفضل جانبا وما وارد ماء بفيفاء صاديا «١» [٤] ... بأخيب مني حين جئتك طالبا [٥] وقوله [أيضا] [٦] : أصبح وخط الشّيب لي واعظا ... أنصح به [٧] من واعظ أنصح (سريع) وكلّما راجع قلبي الصّبا ... قال لي الشّيب: أما تستحي؟ [٨]

стр. 617

٢٤- أخوه أبو عبيد الحسن بن القاسم المعدويّ [١] أنشدني لنفسه في الرئيس أبي المحاسن، وهو من أملح ما سمعته في معناه: دخلت على الرئيس وكان خلوا ... لشوق كان يجلبني إليه (وافر) فلمّا أن رأيت رأيت فردا ... ولم أر من بنيه ابنا لديه يريد أنه يكنى أبا المحاسن، والمحاسن، على هذه القضية، أبناؤه، وهو خلو منها ٢٥- غياث [٢] بن محمّد الدّهستانيّ أنشدني [الشيخ] [٣] أبو الحسن الزاويّ [٤] ، قال: أنشدني غياث [٢] لنفسه: ليس إلى ما تريد ما لم ... تلتق أسبابه مساغ (مخلع البسيط)

стр. 618

والعلم من شرطه ثلاث ... المال والحرص والفراغ وله يشكو الحجاب وضيق [١] الدّهليز: لمّا قصدنا جعفر بن محمّد ... أنس الكرام وسلوة الأحرار (كامل) قالوا: الطريق إليه ضنك [٢] مظلم ... صعب توغّله [٣] على الزّوّار [فأجبتهم أنّ العلاء طريقه ... صعب، وأنّ النار في الأحجار] [٤] والكواكب الوقّاد أضوأ ما يرى ... متوقّدا في ظلمة الأسحار جعلوه يحني ظهر قاصد داره ... عمدا ليسجد عند باب الدار ٢٦- الثائر العلويّ «١» [٥] هو الذي تغلّب على جيلان، و (ثائر) لقب جدّه الأطروش، وكان قد

стр. 619

استهتر [١] بغلام له، وجعل ممالكه تحت تصرّفه [٢] ، فعصى عليه واستبدّ [٣] بمملكته [٤] دونه، وكان اسم الغلام (عميرا) ، فقال: [يا آل ياسين أمركم عجب [٥]] ... بين الورى قد جرت مقاديره (منسرح) [لم يكفكم في حجازكم عمر ... حتى بجيلان جاء تصغيره] ٢٧- أبو الحسين [٦] نصر بن محمد الكاتب الفزاريّ [٧] من أعيان الكتّاب، وكان من أحفظ الناس [٨] ، لما يستملي من سعادة [٩] ذي أمره، حتى لو أملي عليه ألف كتاب مختلفات الأغراض لم يخطيء منها حرفا، ولا أخلّ بنكتة. وكان في حيالة الشيخ صاحب الديوان أبي الفضل سوري بن المعتزّ «١» ، يكتب في ديوانه. أنشدني لنفسه [فيه] [١٠] :

стр. 620

قلت للنائبات لمّا تبدّت: ... لا تدوري بنكبة حول دوري (خفيف) ليس للدّهر مطمع في اهتضامي ... ظلّ سوري من الحوادث سوري ٢٨- الشيخ الإمام أبو عامر النّسويّ [رأيت هذا الفاضل فوجدته سمح البديهة، ألدّ الحجاج، حادّ المزاج و] [١] فضله أسهر من أن ينبّه عليه، وزمام الفضل طوع يديه. [أفادني شعره أبو الفضائل الخيّر [٢] ، فألحقته بمكانه، وتمتّعت بشميم ورد، قطفت من أغصانه] [٣] . أنشدني الأديب يعقوب النيسابوريّ قال: أنشدني أبو عامر هذا لنفسه: وما تركت ستّ وستون حجّة ... لنا حجّة أن نركب الّلهو مركبا [٤] (طويل) وأنشدني له غيره: العلم يأتي كلّ ذي ... خفض ويأتى كلّ آبي (مجزوء الكامل) كالماء [٥] ينزل في الوها ... د، وليس يصعد في الرّوابي

стр. 621

[١] وأنشدني [الفقيه] [٢] ابراهيم الهلاليّ الباخرزيّ قال: أنشدني لنفسه: رويت قديما ما رووا وحديثا ... وقد سرت سيرا في البلاد حثيثا (طويل) فصرت حديثا، والحديث هو الذي ... يصيّر أصحاب [٣] الحديث حديثا وأنشدني أيضا قال: أنشدني لنفسه: لسان الفتى عن عقله ترجمانه ... متى زلّ عقل المرء زلّ لسانه (طويل) وما الشّعر إلّا شعبة من دعابة ... دعوناه كرها إذ دعانا أوانه وكنّا نصون العرض عن أن نهينه ... فربّ أوان صون عرض هوانه وله [أيضا] [٤] : عمى القلب يمشي في عمى العين إنّه ... إذا نام قلب المرء فالعين نائم (طويل) محلّ امرىء [٥] فوق الّذي حلّ [٦] هازىء [٧] ... ومادحه مدحا بما ليس شاتم وباخس حقّ العلم بالعلم جاهل ... وواضع أهل الفضل للفضل ظالم

стр. 622

إذا لم يكن لي عند ذا القوم موسم ... فلي عند قوم آخرين مواسم وإن هجرتني أرض قوم هجرتهم ... فلا الكرج الدّنيا ولا الناس قاسم وله: لك تدريس ولكن ... راء تدريسك لام «١» (مجزوء الرمل) والّذي تملي على النّا ... س كلام «٢» لا كلام خسرت بغداد إذ آوت ... ك فيها والسّلام وله [١] : أهل أبيورد «٣» أصابتهم ... عين فعاقتهم [٢] صروف الزمن (سريع) فاستأصلتهم وأبادتهم ... وامتحنتهم بأشدّ المحن

стр. 623

فمنهم [١] ذو كفن في الثّرى ... ومنهم [٢] ميت [٣] عديم الكفن كرّ [٤] الليالي وتصاريفها ... أخنت [٥] ، فما أبقت على ما ومن بذا مضت دنيا دنت، لا على ... منعّم دامت، ولا ممتحن وله أحجية: ما نابت مستنبت ... مسترزق منه فئه (مجزوء الرجز) خبّأته [٦] في واحد ... ممّا [٧] اسمه منه [٨] مئه يعني به [السّذاب] «١» ، والمسترزقون منه الفقّاعيّون، فإنهم يستعملونه في أبازير. [وله أيضا على مجلس الشّيخ الجليل سلامي ... فقد طال شوقي نحوه وغرامي (طويل)

стр. 624

أحنّ إليه كلّ يوم وليلة ... وأشكو فراقا قد أذاب عظامي إذا نشأت من بحر خوارزم «١» مزنة ... تداويت من وجدي بماء غمام] [١] ٢٩- أبو عليّ القومسيّ «٢» [ ٢] كتب إلى الشيخ [العميد] [٣] أبي بكر [عليّ بن الحسن] [٤] القهستانيّ: سلام كنشر الورد في ريّق الفجر ... وريح الخزامى فوقه [٥] دمعة القطر (طويل) على الشيخ مولانا الّذي أنا عبده ... عنيت أبا بكر، ومن كأبي بكر؟ فأجاب: سلامك يا مولاي فهو [٦] سلامة؛ أتى فسلمت، الدّهر، من نوب الدّهر (طويل) تحيّتك الحسنى حياة جديدة ... تفيد بها روحي مزيدا على عمري

стр. 625

٣٠- الحسن [١] الدّهقانيّ القومسيّ [٢] حجبه بوّاب [٣] الوزير أبي القاسم أحمد بن الحسن الميمنديّ «١» ، فكتب إليه بهذه الأبيات: يا سيّد الوزراء والأرباب ... شمس الكفاة وغرّة الكتّاب (كامل) مالي حجبت وليس مثلك راضيا ... بحجاب [٤] أهل العلم والآداب؟ وبقيت مخفوض الجناح مكابدا ... مضض البعاد وسطوة البوّاب فإذا نظمت قصيدة لم يتّفق ... إنشادها كتعاتب الأحباب حاشا لصحبك أن يكونوا مثل من ... فيهم يقول فتى من الأعراب: قوم إذا حضر [٥] الملوك وفودهم ... نتفت شواربهم على الأبواب بعد خصصت به وكنت تخصّني ... بزيادة التّقريب والإيجاب

стр. 626

قلت: قد سقط الدّهخدا أبو الحسن القصريّ، وابنه العميد أبو البدر عن مكانهما من هذا الكتاب، فاستدركتهما آخر هذا الباب مع العميد طاهر المستوفي. ٣١- الدّهخدا أبو الحسن عليّ بن محمد بن معروف القصريّ «١» كتب إلى الأديب يعقوب النيسابوريّ لمّا قدم نيسابور رسولا عن [١] الأمير أنوشروان بن منوچهر إلى الأمير ركن الدين [٢] طغرل بك، رضي الله [٣] عنهم جميعا، يستخبره [٤] عن حال فتح لبعض الوزراء [وهي] [٥] : يا من أخال كلامه ... ما قضّ «٢» من [٦] سحر حلال (مجزوء الكامل) وأعاد لي أنسي به ... مافات من عيش حلا لي وبخيمه «٣» المستطرف ال ... مرضيّ جيد الفضل حال

стр. 627

أيعود فتح وزيرنا ... فأبثّه أنا بعض حالي؟ وعساه يوقظ جدّه ... ما نام من إقبال فالي [١] إنّي قصدت فناءه ... (بعدات رأي) [٢] غير فال «١» قلت: وصنعة هذا الشعر [أنّ] [٣] كلّ بيت فيه مجنّس (بأخيه الذي يليه) [٤] ، وهلمّ جرّا من أول مطالعه إلى آخر قوافيه. وكتب [٥] إليه يستزيده ويستزيره: ملّنا الشيخ أم أبى أن نراه ... في ظلال الوصال يبغي هوانا (خفيف) إنّ [٦] إعراضه كسانا، وكنّا ... نرتجي الإحتشام منه، هوانا [وكتب إليه الأديب يعقوب] [٧] :

стр. 628

خدمة [١] الدّهخدا عليّ [٢] علوّ ... حاش للحرّ أن يملّ مكانه (خفيف) غير أنّ الزمان، والله يبلو ... هـ، [رماني] [٣] بشائبات الزّمانه «١» فأجاب بقوله: [٤] ما أرى في تأخّر الشّيخ عذرا ... لا ولا [عائقا] [٥] فيشكو [٦] زمانه (خفيف) بل أرى كلّ ذي عيال إذا ما ... لازم البيت في عقال زمانه [٧] وقال فيه أيضا: إذا ابن أحمد جارانا وبادهنا ... شفى الغليل بما أروى [٨] وأروانا (بسيط) [وإن أبينا وقلنا: أنت آدب من ... نلقى، وأوسعنا علما وأروانا] [٩] فقد ظلمناه أنّا لا نرى أبدا ... له إذا عدّ أهل الفضل أقرانا

стр. 629

وللجياد أمارات تريك بها ... عيب البغال، فما تخفي الذي بانا ما كلّ ما لا حظت عيناك من شجر ... يروق، ما اخضرّ منه ناسب البانا وله إليه أيضا: ليور زناد الأنس منّا بأحرف ... نشاهنّ نثرا كان ذلك أو نظما (طويل) فإنّا إذا لم نرو يوما قريضه ... ولم يرونا سلسال منطقه نظما «١» [قلت] [١] ففي كلّ واحد من هذه المقطّعات علق يعلق به القلب نفيس، وتجنيس تسكن إليه الروح أنيس. ولو كان قصدي من هذا الفصل غنما باردا من غنائم الفضل، أعني شعر أبي غانم القصري «٢» ، لانضاف إلى الرّوض غدير، وإلى الخورنق سدير «٣» لكنّي فقدت إحدى العينين، وحورها، وارتضيت [٢] الأخرى وحولها، وسألت الله تعالى ألّا يذيقني عورها. وإذا ظفرت بما يصلح للالحاق بهذا المكان من نثره السلسال، ونظمه الطّنّان ألحقته به إن شاء الله تعالى.

стр. 630

٣٢- ابنه الدّهخدا أبو البدر [١] المظفّر [ابن محمد بن معروف [٢] القصريّ «١» ] [٣] كاتب عميد الملك وأمينه، وعينه الباصرة ويمينه. وهو، مع ذلك، من بيت الفضل [وعنصر الأدب الجزل. فإنّ أباه أبا الحسن وعمّه أبا غانم، كانا من نجوم الفضل،] [٤] . وهو [٥] جار على منهاجهما وراق في [٦] معراجهما [٧] ، ومرشّح لمهمّات الدواوين، ومقرّب من تكأة/ السّلاطين. فممّا أنشدني لنفسه من بدائع معانيه قوله: بالسّعي واجه نعمة ... تأتي ولا تقنع بشبعه (مجزوء الكامل) فالفذّ في عقد الحسا ... ب بسعيه سيصير سبعه وقوله: [٨]

стр. 631

لا عار أن أعرى وغي ... ري في ثياب الوشي رافل (مجزوء الكامل) إنّ الحمائم ذات أط ... واق، وجيد الباز عاطل وقلت أنا في قريب من هذا المعنى [بنوع آخر] [١] : لا تنكري يا عزّ [٢] إن ذلّ الفتى ... ذو الأصل، واستعلى [٣] لئيم المحتد (كامل) إنّ البزاة رؤوسهنّ عواطل ... والتاج معقود برأس الهدهد وقد تصرّفت في معنى الهدهد بنوع آخر وهو: لا يشرف الرّذل بأن يكتسي ... من الغنى تاجا وديباجا (سريع) وهل [٤] نجا الهدهد من نتنه ... بلبسه الديباج والتّاجا؟ وأنشدني الشيخ أبو عامر [٥] ، قال: أنشدني الدّهخدا أبو البدر لنفسه: أبدى العميد [٦] ببغداد [٧] تخلّفه ... والقوم نحو قليب المجد فرّاط «١» (بسيط)

стр. 632

وقد يغطّ كثيرا من أسافله ... كأنّ أسفله المشؤوم خرّاط وقد سمعنا قديما كلّ نادرة ... وما رأينا عميدا [١] وهو ضرّاط قلت: غطيط الأسفل ها هنا كفرقعة الظّهر في شعر ابن الحجّاج «١» [٢] وكلاهما من باب الكفاية والكناية [٣] . ٣٣- العميد طاهر المستوفي [٤] أنشدني الأديب يعقوب قال: أنشدني الوزير أبو سعد الآبيّ [له] [٥] ، وقد كتب بها إليه: أنا في المنزل وحدي ... وكذاك الشيخ وحده (مجزوء الرمل) وسواء [٦] كان عندي ... وسواء كنت عنده فإذا جاء رسولي ... فليجب أو يدع عبده

стр. 633

٣٤- أبو سعد [١] الأثيريّ الخوارزميّ أنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحّاثيّ قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكانيّ قال: أنشدني الأثيريّ لنفسه وكتب بها إلى الشيخ أبي الحسن عبد الجليل، ﵏ جميعا/، وكان له غلام طلب [٢] منه بمال، ثم أجرّه رسنه، وأخّر عنه ثمنه: إن كنت تطلب بدري يا أبا الحسن ... فزن له [٣] بدرة «١» [٤] نقدا من الثّمن (بسيط) أولا فرخّص عليك النّيك مقتصدا ... واجلد عميرة فاللذّات بالمؤن وله: وشاعر أنشد [٥] شعرا له ... ينقض في آخره أوّله (سريع)

стр. 634

عاتبته فيه فلم يكترث ... وبالذي استبعدته أوّله [فدلّني ذاك على أنّه ... ذو خبل في عقله أو وله] [١] وقال القاضي أبو جعفر البحاثيّ، [﵀] [٢] : عرض عليّ أبو محمد العبد لكانيّ رقعة بخطّ [الأثيريّ] [٣] كتب بها إليه، وفيها: [على الأستاذ الجليل بديع الدّهور والأزمان [٤] ، [و] [٥] قريع القرون والأقران سلام ثرّة أخلافه، لذّة أعطافه] : هلمّ الى ما عذّبت طول ليلها ... بنار فأضحت يطّبينا «١» [٦] زفيرها (طويل) ترنّم من تحت الخناق تغيّظا ... ترنّم ثكلى [٧] شذّعنها فريرها «٢» هلّم إليها حسبة لتعينها ... فأنت، لعمري، عونها ونصيرها فليجب دعوة هذه المسكينة من تحت خناقها. وليمنّ عليها بفكّ وثاقها متصدّقا علينا مع ذلك [بفضلات خطواته الميمونة الكريمة، وموفّرا [٨] على معدمنا

стр. 635

الحريّ بعواطف شفقته، الموفورة العميمة، عاليا في ذلك] [١] يده على الأيدي، وافيا يده في الأيادي، لا عدمنا [كافّة تلامذته، سيّدا نقترح على سيادته، ولا عدمت، أنا خصوصا، نعمتي ببقائه، وبما منحته من بركة صفائه، آمين ربّ العالمين. وكتب فيها: ليس في البيت سوى البيت وخويدمه] [٢] أنا، والغوّاص الشاعر. وكتب الغواص إليه بهذه الأرجوزة: خادمه غلامه غوّاصه ... من بتمام ودّه إخلاصه يهدي سلاما خالصا مصاصه «١» ٣٥- أبو بشر مأمون بن عليّ بن ابراهيم الخوارزميّ [٣] رأيت هذا الفاضل، فوجدته سمح البديهة، ألدّ الحجاج، حادّ المزاج «٢» . فممّا أنشدني لنفسه قوله: تكلّفت كتماني هواك فلم أطق ... ولم يستقم للنفس ما قد تكلّفت (طويل)
следующие страницы →